أهالي «دَرنة» يسخرون من الإخوان بأبيات شعرية

السبت 30/يونيو/2018 - 02:50 م
طباعة أهالي «دَرنة» يسخرون مصطفى حمزة - عبدالهادي ربيع
 
بطريقة غير تقليدية احتفل الليبيون بتحرير مدينة دَرنة، شرقي ليبيا، بسواعد أبناء جيش بلادهم الوطني، مساء أمس الخميس 28 يونيو 2018، بعد معركة استمرت لما يزيد على 50 يومًا، قدَّمت فيها القوات المسلحة تضحيات عديدة؛ لدحر العصابات الإرهابية الموالية لتنظيم القاعدة، التي احتلت المدينة أعوامًا.

وتمثلت احتفالات الأهالي في السخرية من التكفيريين التابعين للقاعدة وقيادات جماعة الإخوان، والإعلاميين الموالين لهم، بنشر أبيات شعرية وقصائد بلهجتهم المحلية، تسببت في غضب عناصر الجماعة، بعد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي الليبية.

ومن بين هذه الأبيات الشعرية ما كتبه أحد النشطاء المؤيدين للجيش الوطني الليبي قائلًا: «اللي قالوا مجلوط جلطهم.. جاهم في درنة وشلطهم»، في تلميح شعبي للشائعات التي روَّجها «الإخوان» عن مرض المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية بأنه مريض بجلطة، لكن الواقع فضح شائعاتهم المغرضة تلك، وأصابهم حفتر بـ«الجلطة» على أثر هزيمة حلفائهم في الشرق الليبي.

وأنشد المحتفلون أبياتًا عبارة عن حوار تخيلي دار بين الإرهابيين الهاربين في تركيا وقطر، وحلفائهم في الداخل، حسرةً على فقد الموارد الاقتصادية والنفطية في درنة والهلال النفطي، إذ يقول المفتي الإخواني المعزول الصادق الغرياني فيها: «وايش الي ايريد ايرقدنا.. درنة والبترول فقدنا» (كيف أنام وقد فقدنا درنة وبترول الهلال النفطي) ليرد عليه عبدالحكيم بلحاج، أمير الجماعة الليبية المقاتلة المنحلة قائلًا: «راحت درنة يا مفتينا.. كيف اتريد النوم ايجينا» ليرد نوري أبو سهمين، آخر رئيس للمؤتمر الوطني العام في ليبيا، ليقول: «يا بلحاج النوم جفاني.. درنة ومعاها المواني».

ويؤكد خالد المشري حزنه على انتصارات الجيش الوطني قائلًا: «الله غالب يا بوسهمين.. خذاهن حفتر هن الاثنين» ويشاركه الأحزان عبدالرحمن السويحلي، رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق بقوله: «لا عد بترول ولا سلطة.. نين قريب اتجيني جلطة».

وفي الحوار التخيلي اعترف عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عمر النعاس، بكذبهم في وسائل الإعلام، إذ قال: «كذبنا واجد في الشاشات.. إرهاب انقولوا تكتيكات» أي أنهم كانوا يدركون أن ما يحدث من عناصرهم في دَرنة إرهاب، ولكنهم كانوا يكذبون على مواطنيهم ويسمونه «تكتيكات».

يُذكر أن «دَرنة» التي حرَّرها الجيش الوطني الليبي، مساء أمس الخميس، كانت آخر معاقل الإرهاب في الشرق، ولها أهمية اقتصادية بسبب وجود أول ميناء بحري في الاتجاه الشرقي، ويعد تحريرها خسارة فادحة للتنظيمات الإرهابية في ليبيا كلها.

شارك