«المرجع» يحاور عوض الحطاب: الجماعات الإسلامية أساءت لمضمون أسمائها

الإثنين 30/يوليه/2018 - 01:22 م
طباعة «المرجع» يحاور عوض عبدالرحمن صقر
 
التقى «المرجع» بـ«عوض الحطاب» القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، والقيادي بحركة تمرد الجماعة الإسلامية التي كانت بداية في فتح طريق الانشقاقات داخل الجماعة الإسلامية، والذي كشف في حواره أسرارًا خفية عن الجماعة الإسلامية وعلاقته بها وردوده على بعض تصريحات قيادات الجماعة.



* لماذا رفض الشيخ المراجعات؟ وما كانت الدوافع؟

أولًا لم يكن رفضًا بالكلية، فمن المفترض أن تضطلع مجموعة من العلماء المشهود لهم بالعلم بالرد الشرعي على كل أبحاث وكتب الجماعة، وليس قادتها لأن مبدأ السمع والطاعة العمياء عند الجماعة ستجعل الأفراد يوافقون دون استناد منهم على فهم حقيقي، وعلى سبيل المثال، لماذا دخلوا الجماعة ومارسوا العنف؟! ولماذا تم قبول المبادرة وانتهوا عن العنف والإرهاب والتكفير والاستحلال للدماء البريئة؛ ما سيؤدى بعد ذلك إلى عودتهم للعنف والتكفير حينما تسمح الظروف، وقد حدث بعد خلع مبارك، حيث أطيح بالقيادات الحقيقية ليحل محلها تكفيريون وأمراء عنف ومرتزقة، وتحالفوا ضد الدولة بكل وقاحة ومنصة رابعة وأحداث العنف بعد عزل مرسي خير شاهد على ذلك، فكان الأولى هو الرد الشرعي على كل فتاوى الجماعة، صغيرها قبل كبيرها.



•ما ثقل الجماعة الإسلامية في دمياط الآن؟

لم يعد للجماعة أي ثقل في دمياط، فأغلب أعضائها من المرتزقة والجهال، واكتفوا بما حصلوا عليه من امتيازات من الدولة بعد المبادرة، ومن ضمن هؤلاء المغيبين، والذين يتلاعب بهم مسؤولو الجماعة بدمياط، «أحمد الإسكندراني» المتحدث الحالي للجماعة الإسلامية، وحزبها البناء والتنمية، و«عبدالعليم فهيم» مسؤول الجماعة الإسلامية بدمياط، وهناك بعض الأفراد الذين لم يتم القبض عليهم ولم يكونوا معروفين أمنيًا وبالطبع هم بعض أعضاء حزب البناء والتنمية.



•متى ظهر لك الانحراف في فكر الجماعة الإسلامية؟

ظهر الانحراف بعد التعامل المباشر مع «أحمد الإسكندراني» في سجن المنصورة العمومي في أواخر عام 1993م، أنا أتفهم تمامًا أنها أخطاء فردية لصغر سنه وقلة خبرته، لكن بعد لقائي بقيادات أخرى مثل «محمد يحيى» قيادي بارز بالجماعة الإسلامية ومن على شاكلته تيقنت أنهم يشربون من بئر واحدة، وهو الخداع والتكفير والكراهية لكل من يخالفهم في الرأي.



• هل تتذكر مواقف متناقضة لبعض القيادات قبل وبعد ثورة يناير؟

التناقضات كثيرة جدًّا، على سبيل المثال لا الحصر يوجد عندهم بحث اسمه إثبات الإسلام لمظهر الشعيرة، ومع ذلك يقتلون ويستحلون ويكفرون، وهذا أخطر تناقض عندهم، كذلك جعلوا اسم الجماعة وشعارها هو الإسلام وفتوى قيادتها الإسلام الحق وأن فهم الجماعة أفضل من فهم الصحابة للإسلام ومع ذلك يتكلمون بالإسلام، والإسلام بريء من أفعالهم وقد حدث لقاء مع أحد القيادات كما يزعمون وقلت له إننا نعمل للإسلام، وكان رده نحن غيرك نعمل للجماعة، ويدعى «محمد الطاهر» من قنا وغيره الكثير.



• ما الفرق بين الجماعة الإسلامية وبين جبهة الإصلاح داخل الجماعة؟

ـ لا يوجد فرق إنما الأمر كله في اكتمال الصورة، تمرد الجماعة الإسلامية وجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية وحركة أحرار الجماعة الإسلامية، كلها شكل من أشكال الاعتراض لإعادة الجماعة الإسلامية إلى مبادرة 97 ومراجعات نبذ العنف.



* بماذا تدعو الحركة الإسلامية في مصر الآن؟

ــ ليست في مصر حركات إسلامية بالمعنى المعتدل، إنما هي جماعات تابعة لجهات خارجية تحركها كيف تشاء تحت شعارات الجماعات الإسلامية.



* بحكم وجودك في المعتقلات فترة الرئيس السابق مبارك.. صف لنا الوضع داخل السجون سابقا؟

ــ الوضع داخل السجون كان جيد جدا فى الفترة الأولى، ولكن منهج الجماعة كان قائما على استفزاز للشرطة والتعامل معها بجهل وغباء؛ ما أدى إلى تغير المعاملة للأسوأ، سواء بالتعذيب أو التضييق أو المنع من الزيارة، ثم تحسن الوضع بعد إطلاق المبادرة، حتى أطلق سراح أغلب المسجونين من الجماعة.



*هل فعلا الجماعة الإسلامية قادرة على تطبيق المبادرة في ظل أفعال بعض قياداتها في الخارج؟

الجماعة الإسلامية غير قادرة على شيء يُذكر، ولابد أن يعتزلوا الدعوة؛ لأنهم أفشل جيل في تاريخ مصر الحديث، ولم يجرؤ عضو فيها على اتخاذ موقف ضد قيادات الخارج، والتي تحرِّض على الوطن وتشوه الإسلام، فهم مثل الرجل المريض الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا.



• ما فائدة وجود الجماعات الإسلامية للإسلام والدولة؟

ــ لا توجد فائدة تُذكر لوجود تلك الجماعات، إذ إن الضرر الفادح الذي يصيبون به الأمة الإسلامية أكبر بكثير من أي فائدة معدومة لوجودهم الذي شوه الإسلام، وأعطى انطباعًا دمويًّا عن دين المحبة والتسامح وقبول الآخر.



*هل القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية نجحت في الخروج بالجماعة من نفق العنف؟

ــ القيادات التاريخية نجحت بنسبة كبيرة والفضل لله ثم الشيخ «كرم زهدي» أمير الجماعة الإسلامية السابق ومؤسس مبادرة نبذ العنف، ولكن كان هناك من ادعوا أنهم مع المبادرة حتى تمكنوا من زمام الأمور، وأطاحوا بالقيادات الفعالة، وبعد الإطاحة بالقيادات التاريخية من قبل قادة العنف وأمراء الدم وبالتحديد مجلس شورى الجماعة الإسلامية الذي تم تشكيله بعد ثورة يناير 2011م جميعًا ولا استثناء لأحد، "صفوت عبدالغني" عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية «أسامه حافظ» رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية «عصام دربالة» رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية سابقًا «عاصم عبدالماجد» عضو مجلس شورى محمد شوقى الإسلامبولي قيادي بارز «رفاعي طه» عضو مجلس شورى وقيادى بالجناح المسلح سابقًا «مصطفى حمزة» القيادي البارز وأمير الجناح المسلح.



*ما الطرق التي تستطيع القيادات المنشقة عن الجماعة تقديمها للحفاظ على الدولة والإسلام والمسلمين؟

ــ القيادات المنشقة تستطيع بتجربتها وخبرتها عمل توعية، ونقل حقيقة تلك الجماعة إلى الشباب من أجل إنقاذهم حتى لا يكونوا صيدًا سهلًا في يد أعداء الإسلام أو خونة الوطن، وهذا ما تقوم به الجماعة الإسلامية الآن.



* لماذا لم تشارك في العمل السياسي بالانضمام إلى الأحزاب الحالية؟

ــ لم أشارك في العمل السياسى لأسباب، حيث كنت أحد أعضاء حزب العمل الاشتراكى منذ عام 85 حتى 88، وانسحبت بعد تحالف حزب العمل مع الإخوان وحزب الأحرار، وقد مات الحزب إكلينيكيا في هذا التحالف، أما الآن بعد تجربتى أقول إنها مسؤولية أمام الله تعالى، وأخاف أن أحاسب عليها، ثانيا لا توجد لدي قناعة بالأحزاب الموجودة على الساحة السياسية، بالرغم من وجود شخصيات وطنية رائعة على وعي وطني عالِ، ولكنها غير مؤثرة على أرض الواقع، ويمكنني المشاركة والمساعدة مع الأحزاب لإنقاذ مصر إذا طُلب مني ذلك، فأنا متعاون مع الجميع من أجل مصر.



* ما رأيك بالمهندس أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية الحالي؟

ــ أسامة حافظ هو رأس الأفعى في الجماعة الإسلامية، ورمز الشر؛ لأنه دمر شباب الأمة المصرية، وخان الأمانة، والعهد مع الدولة بالانقلاب على مبادرة نبذ العنف، وهو من يُحرك قيادات الجماعة في الداخل والخارج ضد مصر.



•هل المجلس الحالي للجماعة الإسلامية قادر على تأسيس حزب جديد إذا انتهى حزب البناء والتنمية بالحل؟

ــ لا، غير قادر، إلا إذا دعمته جهات أجنبية ومولته، وكلها جهات مشبوهة تريد الخراب لمصر والعرب.

شارك