إخراج إيران من سوريا.. صفقة أمريكية برعاية روسية

الثلاثاء 07/أغسطس/2018 - 04:00 م
طباعة إخراج إيران من سوريا.. علي رجب
 
تشكل القوات والميليشيات الإيرانية في سوريا، صداعًا في رأس روسيا، وذلك مع تأكيد كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسعودية على ضرورة خروج إيران من سوريا، وهو الأمر الذي بات قريبًا في ظلِّ وجود وساطة عمانية بين أمريكا وإيران، وكذلك لعبت روسيا دورًا في هذا الاتجاه.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أمس السبت: «دخولنا إلى سوريا جاء بناء على طلب الحكومة السورية، وسنخرج منها في حال شعرنا باستقرار نسبي هناك».

ويأتي تصريح «قاسمي»، بعد إعلان المبعوث الروسي إلى سوريا «ألكسندر لافرنتييف»، أن إيران ستنسحب مسافة 85 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية وهضبة الجولان المحتلة.
مراقبون ربطوا بين تصريحات المسؤول الإيراني، والمبعوث الروسي، في ظلِّ وساطة سلطنة عمان بين إيران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين أن سوريا ضمن صفقة الظل (الأمريكية - الإيرانية) في المنطقة.

ميليشيا إيران
تشير تقديرات عديدة إلى أن هناك نحو 50 ميليشيا تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا، يبلغ قوامها أكثر من 65 ألف مسلح من إيران وأفغانستان والعراق ولبنان، إلى جانب ميليشيات محلية.

وتتوزع القوات والميليشيات الإيرانية، على مختلف المناطق السورية، لكن الوجود الأبرز للميليشيات يتركز في محيط مطار دمشق، وعلى الأخص مسلحي فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني؛ حيث تُدار معظم العمليات العسكرية.
وفي هذا الصدد، قال محمود جابر، الباحث في الشأن الإيراني: إن انسحاب إيران بشكل كامل من سوريا، يتوقف على اتفاق أو صفقة مع واشنطن؛ حيث تجري الآن عملية تفاوض بوساطة من قبل سلطنة عمان.

وأكد «جابر»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن المعلن حتى الآن هو انسحاب القوات الإيرانية والجماعات المسلحة التابعة لها من حدود هضبة الجولان المحتلة، بنحو 85 كيلومترًا، وهذا الاتفاق جاء برعاية روسية، مضيفًا: أن «الاتفاق جاء مقابل إنهاء دعم إسرائيل للجماعات الإرهابية في الجنوب السوري».

وأوضح أن كل المؤشرات تشير إلى بقاء قوات إيرانية في سوريا، ولكن بقاءها يتوقف على أماكن وجود هذه القوات ومحدودية تسليحها، وكذلك رغبة الحكومة السورية في مدى بقاء هذه القوات.
صفقة كبرى
من جانبه، رأى «نضال السبع» المحلل السياسي اللبناني، أن هناك صفقة كبرى تجري في سوريا، وذلك عقب زيارة وزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف» إلى تل أبيب، ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كاشفًا أن العرض الروسي للجانب الإسرائيلي، هو إبعاد إيران بمسافة 85 كيلومترًا بعيدًا عن حدود الجولان، مقابل تخلي إسرائيل عن دعم الجماعات المسلحة.

وأضاف «السبع» في تصريح لـ«المرجع»، أن هذا العرض هو حل وسط، حيث تبقى القوات الإيرانية في سوريا، وفي الوقت ذاته يطمئن الجانب الإسرائيلي بإبعاد القوات الإيرانية عن حدود هضبة الجولان.

وكشفت تقارير كردية عن صفقة إيرانية مع «كرد سوريا»؛ من أجل فكِّ الارتباط بين حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD»، والولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت التقارير، أن إيران عرضت امتيازات كثيرة على حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD» وعلى الحزب السوري للعمال الكردستاني «PKK»؛ من أجل فك الارتباط بين جناحه العسكري وقوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة الأمريكية في سوريا.

وجاء العرض الإيراني؛ نظرًا لخوف الحرس الثوري الإيراني من اصطفاف حزب العمال الكردستاني إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، في أي حرب محتملة ضدها في المستقبل، كما ترعى إيران المفاوضات بين PYD والحكومة السورية حاليًّا، وهي الضامن لاستمرار التفاوض بين الطرفين، والمستفيد من فك الارتباط بين أمريكا وقوات سوريا الديمقراطية.

شارك