سياسي عراقي لـ«المرجع»: إيران تسعى لتمكين تحالف «العامري والمالكي»

الأربعاء 22/أغسطس/2018 - 09:30 ص
طباعة سياسي عراقي لـ«المرجع»: علي رجب
 
يعيش العراق أجواء تشكيل حكومة عراقية، وسط مساعٍ إيرانية للسيطرة على مقاليد الأمور في بغداد، وعدم خروج منصب رئيس الوزراء العراقي من بين رجالها؛ لذلك دفعت بكل قوة؛ من أجل بقاء رئيس الوزراء تحت سلطتها.

وفي ضوء ذلك، وكذلك للتعرف على موقف العراق من العقوبات الأمريكية على إيران، والوقوف على دور الإخوان في بلاد الرافدين، والتظاهرات التي يشهدها العراق ضد الفساد وتدني الخدمات، التقى «المرجع» بالمحلل السياسي العراقي «هادي جلو مرعي»؛ ليكشف لنا ما يدور داخل بلاد الرافدين، وإلى نص الحوار..
كيف ترى مباحثات القوى الشيعية للوصول إلى الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة؟
- الشيعة منقسمون، هناك محور قريب من إيران يتمثل في ائتلاف «الفتح» برئاسة هادي العامري، والذي يضم فصائل الحشد الشعبي، وتحالف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

والمحور الثاني يتألف من تيار «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، والنصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، وهو تحالف لا تحبذه إيران، وكلاهما يسعى لاستقطاب السُّنة والأكراد؛ لتشكيل الكتلة الأكبر التي تكون هي المؤهلة لتشكيل الحكومة، ولكن لا يبدو أن الأمر سيحسم بسرعة، وهناك حاجة لمزيد من التشاور.

من الأقرب إلى تشكيل الكتلة الأكبر؟
- لا يمكن الجزم بذلك، فالولايات المتحدة وإيران أكثر اللاعبين تأثيرًا، ومازال هذا التأثير فاعلًا، لكن يبدو لي أن الإيرانيين لن يسمحوا بحكومة تتماهى مع واشنطن في ظل تداعيات الحصار، وبهذا قد تفعل كل شيء لنجاح تحالف الحشد والمالكي في تشكيل الكتلة الـكبرى.

من رئيس الحكومة العراقية المقبل؟
- لا يوجد ما يؤكد اسم رئيس الوزراء الجديد، سوى الجزم بأنه من الشيعة، وفقًا لنظام المحاصصة الذي مازال هو السائد في المعادلة العراقية.

هل أثر تصدر ائتلاف «سائرون» على مفاوضات تشكيل الحكومة؟
- بالطبع وهو ما عقّد المشهد؛ لأن القوى السياسية التقليدية سواء تحالف المالكي (رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي) أو قوى الحشد (الحشد الشعبي فصائل شيعية)، لديها الكثير من العقبات التي تمنعها التقارب من بعض.

كيف ترى التظاهرات في جنوب العراق؟
- التظاهرات تلك ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، وهي عبارة عن احتجاج شعبي على تردي الخدمات، ولو توفرت أسباب الرفاهية بالحد الأدنى لتوقفت.

ما مدى تأثر العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران؟
- هذا يتوقف على طبيعة تعاطي بغداد مع تلك العقوبات قبولًا أو رفضًا، وكذلك قدرة الحكومة العراقية المقبلة على اتخاذ تدابير كافية تجنب الشعب العراقي تداعياتها المحتملة.

ما دور إيران داخل البيت الشيعي.. وهل فقدت تعاطفها في الشارع العراقي؟
- لا يمكن تصور انحسار الدور الإيراني في العراق؛ لأسباب دينية وثقافية وللتداخل الكبير بين الشعبين، ونتيجة وجود أغلبية شيعية في العراق والمراقد المقدسة والمدارس الدينية التي تحكم العلاقة بين العراق وإيران.

كيف ترى الدور التركي في العراق؟
- الدور التركي محدود بسبب التأثير الإيراني، فتركيا السُّنية لا تملك ما يكفي لإقناع الشيعة بدور إيجابي، خاصةً في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

أين جماعة الإخوان في الشارع السُّني العراقي؟
- هناك دور للإخوان، لكنه دور غير مؤثر، فهم لا يظهرون كتشكيل رسمي أو حركة سياسية تحتفظ بشعبية في الشارع، وعندما دخلوا باسم «الحزب الإسلامي» فقدوا الكثير من حظوظهم.

شارك