بوابة الحركات الاسلامية : "عزام الأمريكي".. المتحدث الاعلامي السابق للقاعدة (طباعة)
"عزام الأمريكي".. المتحدث الاعلامي السابق للقاعدة
آخر تحديث: الأحد 01/09/2019 11:39 ص
عزام الأمريكي.. المتحدث
أعلن البيت الأبيض الخميس 23 ابريل 2015، مقتل القيادي في القاعدة آدم يحي غدن المعروف بـ"عزام الأمريكي"، في شهر يناير 2015، خلال غارة للطائرات الأمريكية على معسكر لتنظيم القاعدة في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، في محاولة لإنقاذ رهينتين كانا محتجزين في ذلك المعسكر.

حياته

حياته
ولد آدم غدن Adam Yahiye Gadahn والمعروف بـ (عزام الأمريكي)، في كاليفورنيا بتاريخ 1 سبتمبر 1978، واعتنق الإسلام وهو في السابعة عشرة من عمره وانتقل بعدها ليعيش في باكستان لينضم إلى تنظيم القاعدة، ويصبح واحدا  من قادة التنظيم وأحد أبرز المطلوبين للولايات المتحدة في العالم، حتي اعلان البيت الابيض مقتله في غارة. 
وقبيل اعلان اسلامه كان آدم داغان، المكنى باسم "عزام الأمريكي"، قد ولد ونشأ وترعرع في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة من أبوين مسيحيين ينتميان إلى طائفة البروتستانت.
كان جد آدم الدكتور بير لمان طبيباً يهودياً برز في أيامه في مجال الجراحة، أما أبوه فكان قد تحول للديانة المسيحية وأبدل اسمه إلى غدن. عملت أسرة غدن في مجال تربية الماعز في ريفرسايد الواقعة في كاليفورنيا، وكانوا يذبحون المواشي على الطريقة الإسلامية ويقومون ببيعها للمحلات التي تبيع اللحم الحلال.
 وبحسب مقال كتبه آدم غدن عن نفسه فأنه قبل اعتناقه الإسلام كان في مراهقته من محبي الموسيقى الصاخبة ثم بدأ يبحث عن إشباع رغباته الروحية، فكان يستمع للإذاعات المسيحية، وفي 1995 بدأ " عزام الأمريكي " بدراسة الإسلام في مركز "المجتمع الإسلامي " في كاليفورنيا (orange county) واعلن اعتناقه الاسلم في نفس العام، وفي 1998غادر كاليفورنيا متجها إلى مدينة كراتشي الباكستانية.

في التنظيم

في التنظيم
تلقي آدم غدن  تدريبا عسكرياً في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة ، وقد عمل مترجماً وناطقاً ومستشاراً إعلامياً لصالح التنظيم..
مكنه اتقان اللغة الإنجليزية، في بروزه كأحد الوجوه المعروفة إعلاميا لدى تنظيم "القاعدة"، كان "آدم جدان" المعروف في عالم الإرهاب باسم "عزام الأمريكى"، إحدى الشخصيات رفيعة المستوى داخل الحركات الجهادية العالمية والحاضرة بشكل دائم على الإنترنت، ينتقد بلاده ويحرض على مهاجمتها.
وكان عزام الأمريكي، أحد المساعدين المقربين للشيخ أسامة بن لادن، ويسود الاعتقاد بأنه كان متواريا عن الأنظار طوال السنوات الماضية في شمال منطقة وزيرستان داخل الأراضي الباكستانية.
وتقول الصحيفة إن عزام الأمريكي كان عضوا في اللجنة الإعلامية التابعة لتنظيم القاعدة، وكان يتولى مهام الترجمة وإنتاج أفلام الفيديو، إضافة بعض الأعمال الثقافية الأخرى. 
وتحدث عزام الأمريكي عن الولايات المتحدة في خمسة تسجيلات فيديو على الأقل، وهي تسجيلات أثارت جدلا واسعا وانتشارا على الإنترنت، ونوقش بعضها في نشرات الأخبار المسائية.

رسائل عزام :

رسائل عزام :
مع نهاية شهر أكتوبر 2004 وصل إلى محطة أي بي سي التلفزيونية الإخبارية شريط فيديو قدم فيه آدم غدن على أنه عزام الأمريكي وخلال 75 دقيقة هدد غدن الولايات المتحدة بالقيام بعمليات إرهابية ضدها.
يعتبر آدم غدن أول مواطن أمريكي توجه له تهمة الخيانة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد أضيف للائحة المطلوبين للاستجواب في قضايا تتعلق بالحرب على الإرهاب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي عام 2004 حيث صرح مكتب الإف بي آي بأنه "يجري البحث عن هذا الشخص بسبب علاقته المحتملة بتهديدات إرهابية ضد الولايات المتحدة، ولكن لا توجد معلومات عن ارتباط هذا الشخص بأنشطة إرهابية محددة.
 وفي 11 أكتوبر 2006 رفع عن تلك اللائحة ليضاف اسمه للائحة المجرمين المطلوبين من قبل مكتب الأمن الدبلوماسي الأمريكي ، وفي نفس اليوم حكمت عليه هيئة محلفين فدرالية في محكمة مقاطعة وسط كاليفورنيا الأمريكية بالخيانة العظمى والتي قد يصل حكمها في الولايات المتحدة للإعدام.
وفي أغسطس 2007 وجه خطاباً للولايات المتحدة الأمريكية يحذرها فيه من شن هجمات على بعثاتها الدبلوماسية في الخارج كرد انتقامي على ما تقوم به الإدارة الأمريكية وقوات الاحتلال في كل من العراق وأفغانستان، 
ومع بداية سنة 2008 وجه آدم غدن خطابا آخر دعا فيه زملاءه من أعضاء تنظيم القاعدة لاستقبال الرئيس جورج دبليو بوش بالقنابل والمتفجرات إذما قام بزيارة الشرق الأوسط، وقام بتمزيق ما بدا أنه جواز سفره الأمريكي، ثم توجه لمواطنيه الأمريكان داعياً إياهم للتفكير والتوبة مبيناً نواحي القصور والضعف في السياسة الخارجية لبلادهم، وتحدث أيضاً عما سماها سيئات المدنية الغربية المسيحية وعن حتمية هزيمتها أمام الإسلام والمسلمين.
وفي 7 مارس 2010  نشر فيديو ،، يشيد فيه بنضال حسن، الجندي الامريطي الذي وجهت إليه تهمة قتل 13 شخصا في قاعدة فورت هود الامريكية، قائلا "الأخ نضال هو قدوة مثالية لكل تائب مسلم في جيوش الكافرين والأنظمة المرتدة".
وفي 20 يونيو 2010  طل غادان في شريط فيديو جديد، سخر فيه من الرئيس الامريكي باراك أوباما، واصفا إياه بأنه "الرئيس الأمريكي الكذاب والمراوغة ".
وفي 29 سبتمبر 2010  ظهر في فيديو جديد ينتقد حكومتي باكستان وأفغانستان، متهما اياها بأنهما يعملان لخدمة المصالح الأمريكية وليس خدمة شعوبهم والاسلام.
وفي 23 أكتوبر 2010 ،ظهر في فيديو جديد مع عدد من تنظيمات القاعدة، يطالب بالافراج عن  بعمر فاروق عبد المطلب الذي حاولة تفجير طائرة تابعة لخطوط نورث ويست ايرلاينز في احتفالات عيد الميلاد عام 2009 من خلال إخفاء متفجرات في ملابسه الداخلية.

شائعات مقتله

شائعات مقتله
في فبراير 2008، نفت مصادر إخبارية باكستانية الشائعات التي تناولت مقتل ادم غدن المتحدث باسم اتنظيم القاعدة، من خلال استهدافه بصاروخ لطائرة بدون طيار في الهجوم الذي قتل فيه زعيم تنظيم القاعدة أبو الليث الليبي.
في 18 مايو 2008، عاد الحديث عن مقتل آدم غدن، استنادا إلى أحدث رسالة رسمية القاعدة، وفي 7 سبتمبر 2008، ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن غدن قد قتل في هجوم  يناير 2008 في وزيرستان. 
في 4 أكتوبر 2008، ظهر القيادي الامريكي بتنظيم القاعدة بشريط فيديو تم بثه على شبكة الإنترنت من قبل مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي .
وفي عام 2009، نشرت له مؤسسة السحاب شريط فيديو بعنوان، غزة، ليس مرة أخرى، وفي العام نفسه، فيديو آخر حيث غدن الناطقة بالعربية في إطلاق السحاب بعنوان دعونا نواصل الجهاد والتضحية، وهذه كانت المرة الاولى له فيديو يتحدث باللغة العربية فقط.

مقتل بن لادن

مقتل بن لادن
وبعد مقتل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن في مايو 2011، لعب دورا قياديا في العملية الانتقالية داخل التنظيم، إذ ركز الجهود على الهام الراديكاليين "المنعزلين" للقيام بهجمات ضد الغرب.
وفي فيديو من مقطعين مدته نحو مائة دقيقة نشر بعد مقتل بن لادن، قال عزام الأمريكي، إن المسلمين الذي يعيشون في الغرب هم في موقع ممتاز للعب دور مهم وحاسم في الجهاد ضد الصهاينة والصليبيين".
وتطرق18 سبتمبر 2012 ، إلى ذكرى هجمات 11 سبتمبر، محذرا المسلمين في الولايات المتحدة من أن حكومتهم تحضر "محرقة" ضدهم، مستنكرا تصريحات الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام. "أمريكا هي اضحة وضوح الشمس عن معارضتها للإسلام كنظام سياسي، والإسلام كنظام حكم ... وجوهر الإسلام. وهكذا، كيف يمكن لأميركا أن أقول أنه ليس في حالة حرب مع الإسلام؟"
وفي 20 سبتمبر 2012  ظهر غدن في فيديو جديد يطالب بدعم الثورات اضد امريكا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
19 أغسطس 2013  ظهر غدن بفيديو جديد مشيدا بقتل الجماعات الإرهابية في ليبيا  السفير الامريكي كريس ستيفنز في طرابلس، وتحث المسلمين الأثرياء لتقديم المتشددين المكافآت حتى يتمكنوا من قتل الآخرين.

عزام يهاجم "داعش"

عزام يهاجم داعش
وفي مارس 2014، هاجم  "عزام الأميركي"، تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" علي اثر الحروب التي يشنها مقتليه ضد الجماعات والحركات الاسلامية الاخري في سوريا وفي مقدمتها جبهة النصرة، وأحرار الشام.
وعقب اعلان مقتل أمير حركة "أحرار الشام" في حلب شمال سوريا، أبو خالد السوري، دعا القيادي بتنظيم القاعدة الي فتح تحقيق في مقتل امير احرار الشام.
وقال غدن، في تسجيل صوتي نشر على موقع (يوتيوب)، "لقد وجّهت سبابة الإتهام بمسؤولية هذا الحادث (مقتل أبو خالد السوري) لجهة معروفة بغلوّها وتشدّدها وبعصبيتها واستبدادها وطغيانها في سوريا".
وأضاف "من أجل سلوك هذه الجماعة نشبت معارك طاحنة بين الجماعات الأخرى سقط فيها الآلأف من الطرفين"، كما أن الجهة المذكورة "باتت معروفة في اللف والدوران والتهرّب من المواجهة والمسؤولية بل وعرفت بالتقية وإبطان خلاف ما تظهر، وهو ديدن غلاة المستكبرين في هذا العصر".
وتطرق عزام الأمريكي لعدة أخطاء قامت بها جماعة الدولة في العراق، ويرى الأمريكي أن جماعة الدولة تخالف القاعدة في منهجها وتستغل اسمها ، كما سيأتي معنا.
و يقول عزام الأمريكي بعد نقده للمنتديات الجهادية (وبالمناسبة فلمحمد المسعري كلام سديد فيما يتعلق بالمنتديات الجهادية، وإن كان منتداه (التجديد) ليس بأفضل منها، بل أسوأ على ما يبدو لي ! وكذلك فالمسعري قد أصاب – في ظني – في معظم تحليله للوضع في العراق، ولا سيما في مقارنته بساحات الجهاد الأخرى.)
ويؤكد عزام الأمريكي على عدم ارتياحه لإعلان الدولة (وأحب أؤكد أني كنت غير مستريح إلى إعلان الدولة منذ زمن طويل) ، كذلك يؤكد على عدم ارتياحه لبعض تصرفات الزرقاوي رحمه الله ( بل كنت غير مرتاح لبعض تصرفات الزرقاوي رحمه الله التي تصرف بها باسم تنظيم القاعدة، وكل ذلك يعلمه المشايخ أيمن وعطية وعبيد (منير)، فليس موقفي هذا وليد اللحظة). وفيما يبدو من رسالة عزام الأمريكي أن قيادات القاعدة كانت لا تحب أن تثير هذه القضية للعلن ، وتتجاوز في نقد جماعة الدولة، ولعل من أهم الأسباب عدم معرفتها بحقيقة ما يجري في العراق، وهذا ما عبر عنه الأمريكي (ولكني مشيت مع موقف التنظيم خشية من إحداث فتنة ولأني كنت أتهم رأيي، وهذا مع الملاحظة أني الآن وحتى بعد أن غلب على ظني صحة موقفي فأنا لا أناقش هذا الموضوع إلا مع المشايخ مثلكم وأحياناً مع إخوتي في السحاب ). 
ونبه عزام الأمريكي على تضرر سمعة القاعدة بسبب جماعة الدولة بعد مقترحه بفصل الجماعة عن القاعدة (هذا هو الحل الوحيد أمام تنظيم القاعدة ، وإلا فسيتضرر سمعته أكثر وأكثر نتيجة أفعال وأقوال هذه الجماعة المنسوبة أو المنتسبة إلى تنظيمنا ). 
فيما جاء رد تنظيم الدولة الاسلامية علي شخص يدعي أبو ميسرة الشامي في مقال له تحت عنوان" الأمريكي يخرب بيته بيديه: نشرته مواقع جهادية، قائل الشامي أن :"عزام الامريكي يعتمد على المبتدعة المضلِّين والإعلام الساحر في تحليله مُحسنا فيهم الظنّ جاهلا بالشرع والواقع، لافت الي ان الامريكي اتهم في عقيدته لتأثّره بكتابات المسعري السياسية (ولذا حاول أن يدافع التهمة عن نفسه في الرسالة، راجع نفس الرسالة في وثائق أبوتأباد)".
واضاف الشامي :"فهذا الحاقد احمر وجهه حياءً من النصارى، وحرّض على التبرؤ علنا من الدولة الإسلامية حميّة لمشاعر النصارى، ويرى أن الدولة دولة وهمية، ولا يزال يحرّض عليها، وهو الآن مسؤول العلاقات العامّة والإعلام في تنظيم القاعدة بعد استشهاد الأئمة أسامة وعطية الله وأبي يحيى، وهو وراء البيان الذي نُشر باسم القيادة العامّة والذي طعن في الدولة الإسلامية ومنهجها (قارن بين كلامه السابق ونصّ البيان)، وقد يكون هو الذي حرّض الجولاني على الانشقاق بالتعاون مع أبي خالد السوري، وبذلك حقّق ما أراده في محاربة الدولة الإسلامية سياسيا وإعلاميا (والآن عسكريا)، الدولة التي ناصرها الإمام أسامة بروحه ودمه".
وتابع أبو ميسرة الشامي:"فهذا المتعصّب لرأيه هو المسؤول عن كتابة التقارير وتدوين الأخبار ومراسلة الجماعات وإخراج الإصدارات، ويُقدّم وجهة نظره الخاصّة إلى الدكتور أيمن، ويخفي المحاسن ويضخّم الأخطاء، ويوجّه التنظيم سياسيا وإعلاميا، ووافقت آراؤه منهج الظواهري المخالف لمنهج الزرقاوي، فجعل الأمريكي من ذلك منطلقا لحربه".

اعلان وفاته

في 23 أبريل 2015 اعلن البيت الأبيض مقتل (غدن) في يناير كانون الثاني2015 خلال غارة للطائرات الامريكية على معسكر للقاعدة في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.