بوابة الحركات الاسلامية : إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي لحماس (طباعة)
إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي لحماس
آخر تحديث: الثلاثاء 16/02/2021 10:18 ص
إسماعيل هنية رئيساً
اختارت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السبت 6 مايو 2017، إسماعيل هنية رئيساً لمكتبها السياسي، بعد انتخابات جرت بالتزامن ما بين الدوحة التي تقيم فيها بعض قيادات الحركة، وغزة المحاصرة.
حياته
ولد إسماعيل هنية عام 1963 في مخيم الشاطئ وشغل منصب رئيس وزراء فلسطين، بعد فوز حماس بأغلبية مطلقة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006م، ثم أقاله رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في 14 يونيه 2007م في خطوة مثار الجدل حولها، بعد أحداث الحسم العسكري في يونيه 2007م، فصار يلقب من قبل أغلب أجهزة الإعلام والسلطة الوطنية الفلسطينية برئيس الحكومة المقالة القائمة بتصريف الأعمال حسب الدستور الفلسطيني، إلى أن يتم منح الحكومة التي كُلف بتشكيلها سلام فياض الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني 

نشاطه الطلابي

نشاطه الطلابي
بدأ هنية نشاطه داخل "الكتلة الإسلامية" التي كانت تمثل الذراع الطلابي للإخوان المسلمين، ومنها انبثقت حركة المقاومة الإسلامية حماس، وعمل عضوا في مجلس طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بين عامي 1983 و1984، ثم تولى في السنة الموالية منصب رئيس مجلس الطلبة، حيث عرفت الجامعة في هذه الفترة خلافات حادة بين الكتلة الإسلامية، والشبيبة الفتحاوية التي مثلت الذراع الطلابية لحركة فتح التي كان يترأسها دحلان في الجامعة، وبعد تخرجه عمل معيداً في الجامعة، ثم تولى الشئون الإدارية بعد ذلك.

سجنه وإبعاده

سجنته السلطات الإسرائيلية عام 1989 لمدة ثلاث سنوات، ثم نفي بعدها إلى لبنان عام 1992 مع مبعدي مرج الزهور.

في القيادة

وبعد قضاء عام في المنفى عاد إلى غزة، وتم تعيينه عميداً في الجامعة الإسلامية بغزة.
وعام 1997 تم تعيينه رئيساً لمكتب الشيخ أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحركة حماس، بعد إطلاق سراحه. تعزز موقعه في حركة حماس خلال انتفاضة الأقصى بسبب علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبسبب الاغتيالات الإسرائيلية لقيادة الحركة، في ديسمبر 2005 ترأس قائمة التغيير والإصلاح التي فازت بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية عام 2006م.
في 16 فبراير 2006 رشحته حماس لتولي منصب رئيس وزراء فلسطين وتم تعيينه في العشرين من ذلك الشهر، وفي 30 يونيه 2006 هددت الحكومة الإسرائيلية باغتياله ما لم يفرج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.

الحرب بين حماس وفتح وإقالة هنية

الحرب بين حماس وفتح
في 14 يونيه 2007 تمت إقالة هنية من منصبه كرئيس وزراء من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وذلك بعد سيطرة كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، رفض هنية القرار لأنه اعتبره "غير دستوري" ووصفه بالمتسرع، مؤكداً "أن حكومته ستواصل مهامها ولن تتخلى عن مسئولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني".
وبعد رفض الفصائل المشاركة في حكومة حماس، شكلت الحركة حكومتها برئاسة إسماعيل هنية الذي سلم يوم 19 مارس 2006 م قائمة بأعضاء حكومته إلى الرئيس محمود عباس، لكن الحكومة قوبلت بحصار إسرائيلي مشدد عرقل عملها، وبمحاولات داخلية للإطاحة بها من خلال سحب كثير من صلاحياتها وإحداث القلاقل الداخلية طوال عام 2006 م.
ونظرا لرفض الأجهزة الأمنية التعاطي مع الحكومة الجديدة، شكل وزير الداخلية آنذاك الشهيد سعيد صيام قوة مساندة تعرف بـ"القوة التنفيذية" وكانت هذه القوة مكونة من أفراد من كتائب عز الدين القسام، لكن حركة فتح شنت عليها حملة واسعة وصلت لحد الاصطدام مع الأجهزة الأمنية الأخرى، وذلك بالتزامن مع حملة اغتيالات في غزة واعتقالات إسرائيلية للنواب في الضفة.
وفي هذا الظرف تحركت العديد من الجهات لوقف الاشتباكات بين مسلحي حماس وفتح والأجهزة التابعة لهما، ونجحت هذه التحركات في وقف الاشتباكات وإنشاء لجنة تنسيق وضبط العلاقات بين الطرفين، لكن الأمور عادت مجددًا للتوتر والاصطدام.
في مايو 2006 م أطلقت قيادات الأسرى الفلسطينيين وثيقة للمصالحة سميت لاحقا بوثيقة الأسرى التي لاقت ترحيبا من جميع الأطراف، وعلى أثرها عُقد مؤتمر الحوار الوطني يوم 25 مايو 2006، ومع ذلك ظل الانقسام قائما ولم تتوقف الاشتباكات المسلحة، وفشلت وساطات عديدة بينها الوساطة القطرية في أكتوبر 2006 في تهدئة الأوضاع.
وحسب إحصائية أعدتها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، فقد قتل نتيجة الانفلات الأمني خلال الفترة المتراوحة بين يناير ونوفمبر 2006 نحو 322 فلسطينيا منهم 236 في قطاع غزة و86 في الضفة الغربية.
وفي ديسمبر 2006 دعا الرئيس محمود عباس إلى عقد انتخابات لمجلس تشريعي فلسطيني جديد، لكن عددا من قيادات الفصائل الفلسطينية في دمشق رفض الدعوة وانفجرت الأوضاع مجددا، وتعرض وزير الداخلية سعيد صيام لمحاولة اغتيال فاشلة في العاشر من ديسمبر 2006 م.

اتفاق مكة

استمرت أجواء التوتر مع دخول عام 2007، إذ بادر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى دعوة حركتي فتح وحماس إلى التحاور في رحاب الأراضي المقدسة، ووقعت الحركتان على ما بات يعرف بـ"اتفاق مكة" في فبراير 2007، وشكلت الفصائل حكومة وحدة وطنية.

سيطرة حماس على قطاع غزة

سيطرة حماس على قطاع
بعد اتفاق مكة بأسابيع قليلة تجددت الاشتباكات بين مسلحي فتح وحماس، وهو ما انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة فيما عرف باسم "الحسم العسكري"، ليتحول الانقسام الجغرافي إلى انقسام سيطرة سياسية كامل يوم 14 يونيه 2007 م.
واستخدم اسم صراع الأخوة للصراع في غزة بين القوة التنفيذية المؤلفة من عناصر كتائب عز الدين القسام, الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس من جهة، وبين قوات الأمن التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، حيت تتمتع حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح, بنفوذ قوي فيها، من جهة أخرى. أطلق مصطلح "الأخوة" بسبب توزع أبناء البيت الفلسطيني الواحد على أكتر من فصيل.
احتدم القتال في منتصف شهر مايو من عام 2007 واستمرت عمليات القتل والخطف المتبادل بين الجانبين حتى 14 يونيه سنة 2007 حين سيطرت حماس على كل المواقع الأمنية في قطاع غزة الذي وقع بذلك تحت السيطرة الكاملة لحماس. كما فر قادة الأجهزة الأمنية وأعضاء من فتح إلى الضفة ومصر وإسرائيل عن طريق مراكب أبحرت من مقر الرئاسة الفلسطينية "منتدى الرئيس", مثل محمد دحلان ورشيد أبو شباك والمشهراوي.
تعلل حماس ومؤيدوها عملية الحسم العسكري باختطاف وتعذيب عدد من أفراد القسام والقوة التنفيذية التابعة لحماس على أيدي القوى الأمنية الموالية لفتح، إلا أن الطرف الآخر في فتح ومؤيديها يرونه تنفيذا لمخططات إيرانية في فلسطين، ويتهمون حماس بتلقي الدعم المادي من إيران وحليفتها سوريا.

نشأة ازدواجية الحكومات

نشأة ازدواجية الحكومات
وفي رام الله أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إقالة حكومة إسماعيل هنية، وكلف سلام فياض بتشكيل حكومة جديدة، واستمرت الأمور بحكومتين واحدة في الضفة وأخرى في غزة.
في 25 يوليو 2009م وفي أثناء حفل تخرج الفوج الثامن والعشرين في الجامعة الإسلامية بغزة منحت إدارة الجامعة إسماعيل هنية شهادة الدكتوراه الفخرية ووسام الشرف من الدرجة الأولى تقديراً لجهوده في خدمة القضية الفلسطينية.

محاولات اغتياله

محاولات اغتياله
عام 2003 وبعد عملية استشهادية قام الطيران الصهيوني بغارة إسرائيلية لاستهداف قيادة حماس وجرح أثر ذلك هنية في يده، أصيب بجروح طفيفة إثر الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مؤسس الحركة أحمد ياسين.
في 20 أكتوبر 2006 عشية إنهاء القتال بين فصائل فتح وحماس، تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة وتم إحراق إحدى السيارات، لم يصب هنية بأذىً وقالت مصادر في حماس إن ذلك لم يكن محاولة لاغتياله، وقالت مصادر بالسلطة الوطنية الفلسطينية إن المهاجمين كانوا أقرباء ناشط من حركة فتح قتل خلال الصدام مع حماس .
في 14 ديسمبر 2006 مُنِع من الدخول إلى غزة من خلال معبر رفح بعد عودته من جولة دولية، فقد أغلق المراقبون الأوروبيون المعبر بأمر من وزير الأمن الإسرائيلي عمير بيرتس.
وتعرض في 15 ديسمبر 2006م لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وهو "عبد الرحمن نصار" البالغ من العمر 20 عاماً وإصابة 5 من مرافقيه من بينهم نجله "عبد السلام" ومستشاره السياسي أحمد يوسف، واتهمت حماس قوات الحرس الرئاسي قوات أمن الـ17 التابعة لـفتح بقيادة محمد دحلان التي تسيطر على أمن المعبر.

رئيسا للمكتب السياسي:

رئيسا للمكتب السياسي:
وفي 6 مايو 2017، اختارت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية رئيساً لمكتبها السياسي، السبت، بعد انتخابات جرت بالتزامن ما بين الدوحة التي تقيم فيها بعض قيادات الحركة، وغزة المحاصرة.
وأعلن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، فوز إسماعيل هنية برئاسة المكتب السياسي بعد انتخابات داخلية جرت على رئاسة المكتب السياسي.
وجرت الانتخابات، في غزة والدوحة في وقت متزامن، بواسطة نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس".
وكان من المفترض أن يسافر عدد من قادة حماس، وعلى رأسهم "هنية"، إلى قطر للمشاركة في الانتخابات، إلا أن إغلاق معبر رفح، حال دون ذلك.
وقد جرت المنافسة، بين ثلاثة من القادة؛ هم: إسماعيل هنية، وموسى أبو مرزوق، ومحمد نزال.
وكان من المفترض أن يسافر عدد من قادة حماس، وعلى رأسهم هنية، إلى قطر للمشاركة في الانتخابات، إلا أن إغلاق معبر رفح حال دون ذلك.