بوابة الحركات الاسلامية : باريس تتخوّف من عودة ظهور «داعش» في سوريا والعراق/إضراب في البرلمان التونسي تنديداً بعنف «الإخوان»/مخاوف من تسرب السلاح التركي إلى أفريقيا عبر «البوابة الليبية» (طباعة)
باريس تتخوّف من عودة ظهور «داعش» في سوريا والعراق/إضراب في البرلمان التونسي تنديداً بعنف «الإخوان»/مخاوف من تسرب السلاح التركي إلى أفريقيا عبر «البوابة الليبية»
آخر تحديث: الثلاثاء 12/01/2021 11:14 ص إعداد: فاطمة عبدالغني
باريس تتخوّف من عودة
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 12 يناير 2021.

واشنطن تعيد إدراج كوبا ضمن الدول الداعمة للإرهاب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعادت إدراج كوبا على القائمة الأميركية السوداء ل"الدول الداعمة للإرهاب".
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو، في بيان "عبر هذا الإجراء، نحمل حكومة كوبا مجدداً المسؤولية ونوجه رسالة واضحة: على نظام كاسترو أن يضع حداً لدعمه للإرهاب الدولي ولتخريب القضاء الأميركي".
يأتي هذا الإجراء قبل تسعة أيام من انتهاء ولاية الرئيس ترامب.
كانت إدارة الرئيس السابق الديمقراطي باراك أوباما قد سحبت كوبا من تلك اللائحة إثر تقارب بين البلدين وتبادل للسفارات. 
ويتسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي كان نائبا للرئيس أوباما، السلطة يوم 20 يناير الجاري>
(الاتحاد)

توافق مصري ــ فرنسي على المسار السياسي في ليبيا

توافقت مصر وفرنسا حول تضافر الجهود المشتركة بين الدولتين، لترسيخ المسار السياسي في ليبيا، على نحو شامل يتناول كافة جوانب الأزمة، ويسهم في القضاء على الإرهاب، ويحافظ على موارد الدولة ومؤسساتها الوطنية، ويحد من التدخلات الخارجية، فيما اعترضت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، أمس الاثنين، على عملية «صيد الأفاعي» التي أطلقها وزير الداخلية فتحي باشاغا للقضاء على مهربي البشر والوقود والمسلحين المتطرفين وتجار المخدرات.

وبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله، أمس، جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية المشتركة، في منطقة شرق المتوسط، ومنها التطورات في ليبيا.

واكد لودريان تثمين فرنسا للجهود المصرية لتثبيت الأوضاع الميدانية في ليبيا، خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الجهود باتت محل تقدير من قبل المجتمع الدولي بأسره.

من جهة أخرى، اعترضت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، أمس ، على عملية «صيد الأفاعي» التي أطلقها وزير الداخلية فتحي باشاغا للقضاء على مهربي البشر والوقود والمسلحين المتطرفين وتجار المخدرات، ضمن فصل جديد من فصول الخلافات بين مؤسسات الوفاق تخفي وراءها تنافساً على القوة، قد تعجل بمواجهة مسلحة بين الميليشيات في غرب ليبيا.

وكان باشاغا، قد أعلن عن عملية عسكرية يجري التحضير لها ستستهدف الجريمة المنظمة ومهربي البشر والوقود وتجار المخدرات، مشيراً إلى أنها ستكون تحت إشراف وزارته وبالتعاون مع المنطقة العسكرية الغربية والمنطقة العسكرية طرابلس وبدعم دولي، وبدأ بالفعل في تحريك قواته للإعداد لهذه العملية.

نفت وزارة دفاع الوفاق التي يقودها صلاح الدين النمروش، المحسوب على مدينة الزاوية، التنسيق مع الداخلية في هذه العملية، أو علمها بهذه الخطة.

وأكدت أنها لم تطلع لا هي ولا آمري المنطقتين العسكريتين الغربية وطرابلس عليها، أو التنسيق معهما في العملية.

التنافس على النفوذ والقوة 

ويعتقد مراقبون أن تملّص النمروش من الانخراط في هذه العملية، يدخل في إطار التنافس على النفوذ والقوة بينه وبين باشاغا، حيث يحاول الأوّل تثبيت نفسه شخصية قويّة غرب ليبيا لا تقل أهميّة عن وزير الداخلية، وكذلك يعكس مخاوف من أن تستهدف هذه العملية العسكرية تقليص نفوذ ميليشيات الزاوية والمنطقة الغربية الداعمة للنمروش، لصالح ميليشيات مصراتة التي تقف خلف باشاغا.

عين تركيا على الهلال النفطي

إلى ذلك، قال رئيس مجموعة العمل الوطني  خالد الترجمان إن النمروش استدعى قوات طرابلس على عجل إلى أنقرة، في محاولة لتكون تركيا صاحبة القرار أولاً وأخيراً في المسألة الليبية، سياسياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً.

وأضاف، أن تركيا تعلم أنها لن تجد لنفسها موضع قدم في ليبيا بتوصل اللجنة العسكرية  المشتركة (5 +5) لاتفاق، والذي سيسعى في المقام الأول لإخراج ميليشياتها؛ لذا تسعى لإفساد أي توافق بين الليبيين للسيطرة على منطقة الهلال النفطي وغزو سرت – الجفرة.

حلول للانتخابات والبعثة تسقط الاستفتاء

إلى ذلك، انتهى اجتماع اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، أمس الأول الأحد، والمخصص لتقديم ومناقشة مقترحات بشأن القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات المقبلة، بإسقاط البعثة الأممية مقترح الاستفتاء على الدستور، وذلك لاستحالة تنفيذه قبل موعد الانتخابات المحددة ليوم 21 ديسمبر من العام الحالي.

(الخليج)

باريس تتخوّف من عودة ظهور «داعش» في سوريا والعراق

أعربت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، عن قلقها من «عودة ظهور» تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق وسوريا، فيما تتواصل تعبئة العسكريين الفرنسيين ضمن تحالف دولي لمكافحته بقيادة الولايات المتحدة.

وأكدت الوزيرة في تصريح أدلت به لتحالف إعلامي يضم محطتي «فرانس إنتر» الإذاعية و«فرانس إنفو تي.في» التلفزيونية وصحيفة «لو موند»، أن «فرنسا تعتبر أن تنظيم داعش لا يزال موجوداً. حتى أنه يمكن الحديث عن شكل من أشكال عودة ظهور «داعش» في سوريا والعراق».

وقالت: «منذ سقوط بلدة الباغوز في وادي الفرات، حيث كان المعقل الأخير لتنظيم «داعش» الإرهابي، يمكن أن نلاحظ أن «داعش» تستعيد قوتها في سوريا»، حيث تبنى التنظيم هجوماً قتل فيه 39 عنصراً من قوات النظام في 30 ديسمبر. 

«صيد الأفاعي» تفجّر صراعات «الوفاق»

يستعد الغرب الليبي، لدخول مواجهة جديدة، بعد إعلان «داخلية الوفاق»، قرب إطلاق عملية «صيد الأفاعي»، والتي عرّت حجم خلافات بين الميليشيات التي تحاول السيطرة على طرابلس عسكرياً وأمنياً. وكشفت العملية الأمنية عن الشقاق بين «داخلية الوفاق» و«الدفاع»، التي تبرأت منها، وقالت إنّه لم يتم التنسيق معها في هذا الشأن، داعية للتنسيق المسبق معها، ومع مؤسساتها العسكرية والأمنية.

تدخل تركي

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من نفي وزارة دفاع الوفاق، علمها بالعملية، التي قال وزير الداخلية إنها ستتم بدعم تركي، لا سيّما أنّ إعلان باشاغا عن «صيد الأفاعي»، تزامن مع وجود وزير دفاع الوفاق، صلاح الدين النمروش، في أنقرة، حيث اجتمع بوزير الدفاع في نظام أردوغان، خلوصي آكار، ومسؤولين في قيادة الأركان والمخابرات التركية.

بدورها، رجّحت مصادر مطلعة من طرابلس، في تصريحات لـ «البيان»، أن يكون انتماء النمروش لمدينة الزاوية، التي ستكون أكثر المدن استهدافاً لـ «صيد الأفاعي»، هو الذي يجعل وزارته تحاول النأي بنفسها عن العملية، لا سيّما أنّ هناك من يضع المواجهة مع المرتزقة.

ضمن دائرة صراع جهوي تتزعمه مصراتة، التي ينحدر منها وزير الداخلية، فتحي باشاغا، فضلاً عن وجود تداخل بين الميليشيات الخاضعة لوزارة الدفاع، والجماعات الإرهابية، وعصابات التهريب والاتجار بالبشر، التي يديرها أمراء حرب محسوبون على قوات الوفاق.

صراع جهوي

ولفتت المصادر إلى أنّ معظم أمراء الحرب المنضوين تحت لواء وزارة الدفاع، متورطون في تهريب البشر والوقود، واستقطاب المرتزقة، والتعاون مع الإرهابيين، مشيرة إلى أنّ كل التقارير الدولية، أكدت على هذه الحقيقة، وأنّ التنافس قائم في هذا الإطار بين ميليشيات الزاوية، التي ينحدر منها وزير الدفاع، ومدينة الزنتان، التي ينتمي لها آمر ما تسمى غرفة العمليات المشتركة، أسامة الجويلي.

وتوقّع محلّلون، أن تدفع عملية «صيد الأفاعي»، نحو صراع جهوي على مختلف الصعد، وذلك بسبب سيطرة الميليشيات على الاقتصادات المحلية، وتحوّل قادتها إلى أباطرة في مجالات التهريب والاتجار بالبشر.

وأكّد المحلّلون، أنّ تركيا تخشى من مصالحة ليبية - ليبية، تفضي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لن تكون خاضعة للنفوذ التركي، مشيرين إلى أنّ أنقرة لا تريد إنجاز أي مصالحة، قبل أن تحصل على ضمانات بعدم تعرّض نفوذها لأي انحسار.

إضراب في البرلمان التونسي تنديداً بعنف «الإخوان»

أعلنت النائبة عن الكتلة الديمقراطية لمجلس نواب الشعب التونسي سامية عبو، الدخول في إضراب جوع مفتوح بداية، وقالت إنها ستستمر فيه «إلى حين تحمّل رئيس المجلس راشد الغنوشي مسؤوليته وإصدار بيان يندد بالعنف ومرتكبيه».

وقالت عبو في بيان للرأي العام إنه «على إثر ما جد من أحداث في مجلس نواب الشعب يوم 7 ديسمبر2020 مثلت صدمة للتونسيات والتونسيين داخل المجلس وخارجه، ووصمة عار في تاريخه، تمثلت في تعمد مجموعة من كتلة ائتلاف الكرامة ممارسة العنف الجسدي على نواب شعب سالت فيه الدماء».

كما أعلنت النائبة عن الكتلة الديمقراطية منيرة عياري، عن دخولها في إضراب جوع احتجاجاً على تبييض مجلس النواب للعنف وإصراره على رفض إدانة كتلة ائتلاف الكرامة في انتظار الالتحاق بزميلتها في نفس الكتلة. 

(البيان)

مخاوف من تسرب السلاح التركي إلى أفريقيا عبر «البوابة الليبية»

أعادت تصريحات الرئيس النيجيري، محمد بخاري، حول تأثير «السلاح السائب» في ليبيا على تدهور أمن دول أفريقية، المخاوف مجدداً بين عدد من الاختصاصيين من إمكانية وقوع هذه «الترسانة المتنوعة» في قبضة «الجماعات الإرهابية» داخل القارة السمراء.

وإذا كان الرئيس النيجيري قد تحدث عن وصول هذه الأسلحة بالفعل إلى يد «الإرهابيين والمجرمين» منذ إسقاط النظام السابق عام 2011. فإن بعض الليبيين لم يستبعدوا «انتقال جزء من السلاح التركي إلى هذه الجماعات، التي تنشط في بعض دول الجوار»، حيث رأى طلال الميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، أن «ما أرسلته، ولا تزال ترسله تركيا إلى قوات حكومة (الوفاق)، من سلاح وذخيرة، هو بدرجة من الضخامة، بحيث يصعب معها التصديق بأنه قد تم استخدامه خلال الفترة الماضية».

ولم يستبعد الميهوب في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن يكون جزء من هذا السلاح قد انتقل بالفعل لجماعات إرهابية، تنشط في دول الجوار الأفريقي المعروفة بكونها مواقع نفوذ تقليدي لفرنسا.

وفي تقرير سابق، قدرت الأمم المتحدة كمية السلاح في ليبيا بـ29 مليون قطعة سلاح غير خاضعة للرقابة، تمتلك الميليشيات المسلحة جزءًا منها، بينما الباقي يوجد في حوزة مواطنين عاديين.

في السياق ذاته، قال رئيس مؤسسة «سلفيوم» للدراسات والأبحاث، جمال شلوف، إن أنقرة «حولت ليبيا إلى دولة عبور لشحنات سلاحها الموجهة سراً إلى أطراف عدة بالقارة الأفريقية، مستغلة الاتفاقية الأمنية التي عقدتها مع حكومة (الوفاق) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019».

وطبقا لدراسة نشرتها مؤخراً «سلفيوم» حول رصد رحلات الشحن العسكري التركي لقواعد وموانئ بالغرب الليبي، قال شلوف إن «العدد الإجمالي لهذه الرحلات بلغ منذ مارس (آذار) وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 172 رحلة، منها 40 رحلة تمت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي القتال الليبي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي... وأغلب الطائرات التي استخدمت هي إيرباص، بحمولة تقدر 37 طناً». مشدداً على أنه «لا يمكن لأحد أن يتصور أن كل هذه الكمية من السلاح تم استخدامها في الصراع المسلح بين الجيش الوطني وقوات (الوفاق)، علماً بأنه توقف فعلياً في يونيو (حزيران) الماضي... لذلك أرجح انتقاله إلى تنظيمات سبق لتركيا التعاون معها في سوريا، مثل (داعش) وتنظيم (القاعدة) في بلاد المغرب الإسلامي، اللذين يستهدفان قوات (عملية برخان) من الجنود الفرنسيين».

من جانبه، وصف الباحث السياسي المغربي، عبد الفتاح نعوم، التحركات التركية خلال الفترة الأخيرة بمنطقة الساحل والصحراء بـ«المريبة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انحسار دور (داعش) في الشام والعراق، حولت تركيا بوصلتها إلى ليبيا لتستفيد من الفوضى الموجودة هناك، وبالطبع ركزت على عقد تحالفات مع الميلشيات المسلحة بالغرب الليبي، والمرتبطة تحديدا بتنظيم الإخوان لتنفيذ أهدافها بالقارة السمراء».

مبرزاً أن أنقرة «تمكنت من جعل ليبيا معبراً لانتقال عناصر الجماعات المتطرفة من الشرق الأوسط إلى القارة الأفريقية، عبر التنسيق مع قيادات الميلشيات، لمعرفتهم بجغرافيا المنطقة، مما مكّن استخباراتها من التواصل مع أفرع تلك التنظيمات في منطقة الساحل والصحراء... وتحريض السكان المحليين هناك على الوجود الفرنسي».

بدوره، لم يستبعد الباحث بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، أحمد البحيري، «تسرب جزء كبير من السلاح التركي، الذي نقل لغرب ليبيا إلى يد الجماعات المتطرفة». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات في غرب البلاد المتحالفة مع تركيا تنسق مع عصابات التهريب بدافع المال»، لافتاً إلى أن «السلطات الرسمية في بعض الدول الأفريقية تفتقر إلى القدرة المطلوبة لتوفير حماية حدودها»، علماً بأن دولاً مثل النيجر وتشاد ومالي، وبوركينا فاسو تنشط بها الصراعات القبلية والعرقية والإثنية، كما تنشط بها التنظيمات المتطرفة، «أي أنها في حاجة دائمة للسلاح، لذا فإنها قد تلجأ للسلاح التركي الموجود في الغرب الليبي، كونه الأقرب إليها».

وانتهى الباحث المصري قائلاً: «في ظل تصاعد التوتر بين فرنسا وتركيا، وفي إطار سعي الأخيرة لتأمين مصالحها الاقتصادية، وتعميق نفوذها بالقارة السمراء، من خلال عقد اتفاقيات التعاون الاقتصادي والعسكري مع أغلب دولها، فإنه من غير المستبعد أن تكون هناك توافقات ضمنية لإيصال السلاح للجماعات التي تعادي الوجود الفرنسي».

«النهضة» تحذّر رئيس الحكومة التونسية من تعيينات وزارية «مشبوهة»

وجهت يمينة الزغلامي، القيادية في حركة «النهضة» الإسلامية، التي يقودها راشد الغنوشي، تحذيراً إلى رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، وذلك على خلفية قرب الإعلان عن إجراء تعديل في تركيبة الحكومة بعد نحو أربعة أشهر من العمل.
وحذرت الزغلامي، رئيس الحكومة، من «أي تعيين مشبوه»، خصوصاً في وزارة البيئة والشؤون المحلية، ودعت المشيشي إلى نشر نتائج التدقيق، التي أذن بها في تلك الوزارة، بعد «فضيحة النفايات الإيطالية»، وطلبت حذف كل «وكالات التمعش والفساد»، على حد تعبيرها.
في سياق متصل، استبعد رئيس الحكومة أن يكون هناك تأثير للتعديل الوزاري، المزمع إجراؤه على مبادرة الحوار الوطني، التي اقترحها اتحاد الشغل، وتبناها الرئيس قيس سعيد، وقبِل الإشراف على جلساتها.
الفصل بين التحوير والحوار
وأكد المشيشي في تصريح إعلامي أنه يساند فكرة «الفصل بين التحوير والحوار»، موضحاً أن التعديل الوزاري «يخضع لتقييم أداء الوزراء، الذي هو متابعة تتم بشكل دوري، لكن في حال أصبح التعديل حتمياً، فإنه سيجرى بغض النظر عن بقية المسارات السياسية والاجتماعية».
وأضاف المشيشي موضحاً: «إذا تم التقييم، وترسخت القناعة بوجود مرشح أجدر بموقع حكومي معين، فإن القرار الحكومي سيكون منفصلاً عن بقية المسارات، خصوصاً منها الحوار الوطني، الذي تتزعمه قيادات اتحاد الشغل».
أما بخصوص «الحوار الوطني»، فقد أكد المشيشي على أن جوهره «سيكون اقتصادياً واجتماعياً، ولا علاقة له بالمسار الحكومي، وهو لن يؤثر على تقييم رئيس الحكومة لوزرائه».
كان المشيشي قد أعلن قبل أيام عدم توصله بنص المبادرة، التي اقترحها اتحاد الشغل، التي سيتم على أساسها إجراء «الحوار الوطني»، وهو ما ترك تساؤلات وانتقادات كثيرة، حيث يرى مراقبون أنه من غير المعقول ألا تكون الحكومة حاضرة في جلسات الحوار، رغم أنها مدعوة ومطالبة بتنفيذ مخرجاته. كما يرون أنه في حال عدم مشاركة المشيشي بسبب وجود خلافات بينه وبين الرئيس سعيد حول الصلاحيات الدستورية، فإن هذا الحوار سيجد نفسه لا محالة في طريق مسدودة.
وتؤكد مختلف التصريحات الإعلامية أن التعديل الوزاري سيكون سابقاً لجلسات الحوار الوطني، وأنه من الصعب الحديث عن عدم وجود علاقة عضوية بين المسارين، وعدم تأثير أحدهما على الآخر.
في هذا الشأن، قال عادل العوني، المحلل السياسي التونسي، إن التعديل الوزاري «قد يسعى في المقام الأول لتحصين حكومة المشيشي، في ظل مبادرة متصدعة... وقد يضع حداً لأي أمل في إجراء حوار وطني ناجح»، مؤكداً أن الحزام السياسي الداعم لحكومة المشيشي «يضغط بقوة من أجل التعجيل بالتعديل الوزاري، وسد الثغرات الكثيرة التي باتت تعرفها تركيبة الحكومة، وهو ما سيكون له تأثير عميق على جلسات الحوار، التي قد لا تنطلق قبل نهاية شهر مارس (آذار) المقبل».
وفاة نائب
من ناحية أخرى، قررت رئاسة البرلمان تأجيل الجلسات العامة إلى حين استشارة الهيئات الصحية المختصة، وذلك بعد وفاة النائب البرلماني مبروك الخشناوي، النائب عن حزب «قلب تونس» نتيجة إصابته بـ«كورونا».
وأكد طارق الفتيتي، النائب الثاني لرئيس البرلمان، أن مجموعة من الهياكل الصحية اقترحت مواصلة العمل البرلماني عن بعد، بصفة استثنائية، مع ضرورة احترام البروتوكول الصحي. لكن هذا القرار قد يكون موضوع خلافات حادة بين نواب البرلمان، خصوصاً أن بعض الكتل البرلمانية المعارضة ترفض اعتماد الإجراءات الاستثنائية. كما أن بعض نواب الكتلة البرلمانية المكونة من حزبي «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب»، اعتبروا الإجراءات الاستثنائية «قراراً سياسياً للهروب من الاعتصام، الذي تنفذه الكتلة، مما تسبب في تأجيل إحدى الجلسات العامة».
(الشرق الأوسط)