بوابة الحركات الاسلامية : إحباط مخططات إرهابية لاستهداف مواقع عسكرية فى ألمانيا (طباعة)
إحباط مخططات إرهابية لاستهداف مواقع عسكرية فى ألمانيا
آخر تحديث: الثلاثاء 16/02/2021 08:52 ص هاني دانيال
إحباط مخططات إرهابية
تواصل السلطات الألمانية التحقيق فى قضية الكشف عن خلية إرهابية فى الدانمارك حاولت التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية فى عدة دول أوروبية، ووجه المدعي العام الفيدرالي الألماني لائحة اتهام ضد خمسة أعضاء في خلية تابعة لتنظيم داعش كانوا يخططون لشن هجمات في ألمانيا، وأظهرت التحقيقات أنهم متورطون في شبكة المهاجمين في ستوكهولم وفيينا. 
وحسب المعلومات التى وصلت لها السلطات الألمانية كان الهدف  المعلن من الخلية التى تم اعتقال أفرادها، قتل الكفار الأجانب بتوجيه من كبار قادة تنظيم داعش فى كل من سوريا وأفغانستان، إلى التخطيط لقتل ناقد إسلامي من نويس، وسط معلومات مؤكدة بخصوص بشأن الأسلحة النارية والقنابل المراد عملها.
وكشفت صحيفة "دي فيلت"  أن لائحة الاتهام الجديدة للمتهمين بأنهم متورطين  في تكوين شبكات الإرهاب الإسلامي حول العالم أكثر مما كان معروفًا في السابق، وأن الأعضاء على اتصال بأشخاص مقربين من المهاجمين في ستوكهولم  2017 وفيينا 2020، وأن المتهمين كانوا على صلة ببعضهم البعض من أجل تنفيذ مخطط إرهابي كبير لم يستدل على معلومات كافية بشأنه. 
تمكن المحققون من فك شفرات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر للمتهمين،  حيث تم الوصول إلى بيانات وسجلات تخص المتهمين، وخطط التنفيذ والتعليمات التى تم تلقيها لتنفيذ العمليات الإرهابية، ولكن لم يستدل حتى الآن عن التوقيت والمواقع المستهدفة بدقة، خاصة وأن المتهمين كانوا يستخدمون إشارات بينهم غير واضحة للأخرين، وأغلبها شفرات وأسماء حركية حتى يصعب ملاحقتهم من قبل أجهزة الشرطة.
وحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن، من خلال هذه الشبكة على الإنترنت باللغتين الروسية والطاجيكية  تم التوصل إلى العديد من المعلومات ، ووفقًا لمكتب المدعي العام الفيدرالي ، قامت خلية  بجذب عدد من الأفراد لها وتجنيدهم خلال الفترة الماضية من دول مختلفة، والتعرف على التدريبات التى تم الحصول عليها، والدعم المادى واللوجيستي، والخبرات التى توفرت من قبل عناصر مصنفة انها ذات خطورة عالية، والجهات الممولة للعمليات الإرهابية، وغيرها من المعلومات التى توفرت لجهات التحقيق حتى الآن.
وكشفت تقارير ألمانية أن الشبكة كانت أيضًا "متورطة بشكل كبير في تطرف" الارهابي  المتورط فى  قتل أربعة أشخاص في شاحنة في ستوكهولم في 7 أبريل 2017، وأحد المتهمين كان على علم بالتنسيق مع مجموعة على الإنترنت  منهم المتهم فى عملية ستوكهولم بالسويد، حيث كان على اتصال بالفعل مع تنظيم داعش  في عام 2017  إلى جانب التواصل مع داعية أفغاني من داعش  لتنشيك خلية جديدة تابعة للتنظيم فى ألمانيا عام 2019.
وحسب المعلومات التى كشفت عنها "دي فيلت"، أشارت إلى أن جهات التحقيق توصلت إلى أن  هذا الداعية وزعيم آخر لداعش من سوريا ، اسمه الرمزي "أبو فاطمة" ، قدم  للإسلاميين الألمان أوامر محددة،  بما في ذلك الهجوم الذي تم إحباطه في نهاية المطاف على أحد منتقدي الإسلام من  مدينة نويس في عام 2019، وسبق ان أصدر  "أبو فاطمة" تعليمات سابقًا للخلية بالانضمام إلى الخلية للقيام بالعملية وعمليات إرهابية آخري..
نوهت الصحيفة إلى أن  الخلية كانت مرتبطة أيضًا بالتواصل مع أشخاص آخرين من المتورطين فى الهجوم الذى شهدته العاصمة النمساوية  فيينا، حيث  قُتل أربعة أشخاص بالرصاص وأصيب أكثر من 20 آخرين في هجوم 2 نوفمبر 2020 ، قبل أن تتمكن الشرطة من قتل الجناة.
وتوصلت المعلومات المتوفرة لجهات التحقيق إلى أن هناك تنسيقا حدث بين أفراد من النمسا، السويد وألمانيا حدث خلال الفترة الماضية، وأن تكليفات تم نقلها من سوريا وتركيا إلى هذه العناصر، وعلى الرغم من عدم التوصل إلى المواقع التى يراد القيام بتنفيذ عمليات إرهابية بها، لكن الكشف عن الخلية أنقذ الكثير من الضحايا، وأسفر عن منع قيام هؤلاء بالجرائم التى كانوا ينوون القيام بها
كما توصلت جهات التحقيق إلى أنه فى  إحدى الحالات ، توصل مكتب المدعي العام الاتحادي ،  إلى أن احد المتهمين خطط لتحويل 18 ألف يورو بالطائرة إلى تركيا عن طريق ساعتي نقود". هناك تم تسليم الأموال إلى وكيل مالي لداعش، ولكن تم إحباط العملية
 ولكن يبقى أحد الألغاز  التى تبحث عنها جهات التحقيق،   تدريب عدد من المتهمين على القفز بالمظلات، والقيام بعمليات إرهابية، فهل كانت هناك نية لاستهداف مواقع عسكرية ألمانية ، ولصالح من القيام بهذه العمليات، وما هى الدول التى مولت وخططت وساعدت هؤلاء فى القيام بهذه العملية
كما سبق وأن رصدت جهات التحقيق أيضا جمع معلومات عن سكن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، حيث عثر على معلومات وصور للتونسي أنيس العامري الذى نفذ عملية الدهس فى ديسمبر 2016 فى برلين، وقيام الشرطة الإيطالية بقتله عقب العملية وفراره من ألمانيا إلى إيطاليا،  وهو ما يثير علامات استفهام عديدة حول أهداف الإرهابيين المتغيرة دائما، وهو ما يضع اوروبا فى مرمى الإرهاب الأسود بشكل مستمر.