"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 20/فبراير/2026 - 09:00 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 20 فبراير 2026

العربية نت: أمنية عدن: عناصر مسلحة حاولت اقتحام قصر معاشيق الرئاسي

قالت اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، إن عناصر مسلحة استهدفت قوات الأمن، مساء الخميس، وحاولت اقتحام البوابة الخارجية للقصر الرئاسي في معاشيق، مقر إقامة المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية.

وأكدت اللجنة الأمنية في بيان، فجر الجمعة، ان لجان التحقيق قد بدأت عملها وتم تحديد العناصر المنفذة والمحرضة وسيتم الإعلان عن أسمائهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم. وتوعدت بمحاسبة وملاحقة كل من تورط في الدعم والتحريض على المظاهر المسلحة، وفق الأنظمة والقوانين النافذة.

وأفادت مصادر محلية، بإصابة 12 شخصًا على الأقل في الصدامات التي اندلعت بين قوات حكومية ومحتجين قرب مدخل قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، مشيرة إلى أن غالبية المصابين ينحدرون من محافظات مجاورة، إلى جانب أربعة من أبناء عدن، وجميعهم موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وقالت اللجنة الأمنية، "إن دعوات التحريض وإثارة الفوضى والتعبئة الخاطئة خلال الأيام الماضية بهدف عرقلة عمل الحكومة، تْوجت بحشد مجاميع مسلحة أمام بوابة مقر الحكومة في قصر معاشيق صباح الخميس 19 فبراير، وإثارة الشغب وقطع الطرقات واعتداءات على رجال الأمن والمصالح العامة إلا أن أجهزة الأمن عملت على تفريق التجمع دون أي إصابات".

وأضافت" إنه في وقت لاحق قامت عناصر مسلحة ومحرضة على الفوضى بالتجمع مرة أخرى، وحاولت التسلل لتنفيذ أعمال تخريبية، وعلى الرغم من التزام الأجهزة الأمنية بأقصى درجات ضبط النفس، إلا أن إصرار تلك العناصر على تجاوز الخطوط الحمراء، من خلال استهداف قوات الأمن ومحاولة اقتحام البوابة الخارجية لقصر معاشيق، شكّل اعتداءً منظماً ومعداً له مسبقاً، الأمر الذي اضطر الأجهزة الأمنية إلى القيام بواجبها وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن والاستقرار".

وبحسب إفادات شهود عيان، بدأ تجمع لمحتجين بملابس مدنية في محيط المجمع الرئاسي عقب الإفطار، قبل أن يتصاعد التوتر إلى رشق بالحجارة واحتكاكات مباشرة بين الطرفين، تخللها إطلاق نار.

وأوضحت المصادر، أن عددًا من الجرحى نُقلوا إلى مستشفى عبود العسكري لتلقي العلاج، بينهم عشرة عسكريين بلباس مدني شاركوا في الاحتجاجات.

العين: استعدادا لجولة قمع جديدة.. مليشيات الحوثي تفرغ سجونها من المختطفين

مع حلول شهر رمضان المبارك، سارعت مليشيات الحوثي في إفراغ عددا من السجون الواقعة تحت سيطرتها استعدادا لجولة قمع جديدة.

وعلمت "العين الإخبارية" من مصادر أمنية وقبلية أن مليشيات الحوثي أفرغت عددا من السجون موزعة على 8 محافظات، شمل ذلك الإفراج عن أكثر من 2000 شخص تزامنا مع حلول شهر رمضان.

وأوضحت المصادر أن المفرج عنهم غالبيتهم من المختطفين المدنيين بينهم العشرات ممن اختطفتهم المليشيات الحوثية في سبتمبر/أيلول الماضي عقب احيائهم ذكرى الثورة اليمنية.

كما ضمت عملية الافراج عددا من السجناء المعسرين في عدد من السجون لتمرير عملية إفراغ السجون والتمهيد لاستبدالهم بمختطفين جدد مناهضين للمليشيات الحوثية، طبقا للمصادر.

معقل الثورة تتصدر
وقالت المصادر إن قوائم إفراج الحوثيين شمل إطلاق سراح 726 مختطفا من محافظة إب، معقل الثورة اليمنية التي تصادف سنويا 26 سبتمبر/أيلول من كل عام، فيما أفرجت عن 437 شخصا من أجزاء تعز الخاضعة للانقلابيين بما في ذلك سجن الصالح سيئ الصيت.

وفي معقل المليشيات صعدة، أطلق الحوثيون سراح 358 شخصا بينهم مختطفين من أبناء القبائل، حيث تسعى المليشيات لامتصاص غضبها، بالإضافة لإفراغ سجن الاحتياط في حجة من نحو 135 مختطفا وسجينا.

وفي أمانة العاصمة، أطلقت المليشيات 113 شخصا و104 أشخاص من معتقلات صنعاء و116 من سجون الحديدة، كما أطلقت سراح 46 شخصا من السجن الاحتياطي في دمت شمالي محافظة الضالع، وفقا للمصادر.

وأكدت المصادر أن مليشيات الحوثي سعت لتسويق عملية الإفراج على أنها مكرمة من زعيمها عبدالملك الحوثي مع حلول رمضان في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والحقوقي المتزايد ضد الجماعة.

ضمانات مشددة
وبحسب المصادر فإن مليشيات الحوثي سعت للتخلص من تكاليف احتجاز هؤلاء المختطفين المدنيين بما في ذلك الأعباء المالية واللوجستية التي تشكل ضغطا على الجماعة التي تدير مئات السجون.

وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي سعت لأخذ ضمانات مشددة من المختطفين الذين تم إطلاق سراحهم وأجبرتهم التوقيع على تعهدات يتيح لها عودة اعتقالهم مجددا حال الانخراط في أعمال مناهضة لها.

ويرى مراقبون إن إفراغ السجون الحوثية تمهد لحملة قمع جديد تستهدف تضيق الحريات ومحاولات اسكات واخضاع المنتقدين والأصوات التي تنامت رفضا للإرهاب في ظل توسع الاحتقان الشعبي وانعدام الخدمات والضائقة المعيشية المميتة شمال اليمن.

موازنة النفوذ.. الحوثي يسلم الملف القبلي لـ«الرزامي»

في محاولة لموازنة النفوذ بين الأجنحة المتصارعة وبعث رسائل طمأنة للإقليم، سلمت مليشيات الحوثي إدارة الملف القبلي داخل الجماعة لعبدالله الرزامي.

وعلمت "العين الإخبارية" من مصادر قبلية وأمنية أن زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي أزاح أبن عمه القيادي النافذ محمد علي الحوثي من إدارة الشأن الاجتماعي والجناح القبلي وقام بتسليم مهامه للقيادي يحيى عبدالله الرزامي.

ويسعى الحوثيون من خلال تسليم الرزامي للملف القبلي شمال اليمن إلى موازنة النفوذ بين الأجنحة المتصارعة داخل الجماعة نفسها، إضافة لبعث رسائل طمأنة للإقليم بقبول المليشيات بخطط السلام في مناورة تستهدف منع أي عمل عسكري ضد الجماعة.

ووفقا للمصادر ذاتها، فقد شكلت مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا لجنة قبلية برئاسة عبدالله الرزامي الذي ينتحل رتبة "لواء" لمعالجة القضايا والخلافات القبلية في مناطق سيطرة الانقلابيين شمال اليمن.

وبحسب المصادر فإن مليشيات الحوثي أقرت في هذا الصدد "إنهاء الإجراءات التي كان بدأها القيادي النافذ محمد علي الحوثي في ما يسمى المنظومة العدلية ولجانها التنسيقية بشأن الجانب القبلي" وذلك عقب تسيلم الرزامي للملف القبلي.

وتأتي الخطوة الحوثية بتسليم الرزامي الأبن (يحيى عبدالله) الملف القبلي عقب سنوات من الصراع الخفي بين زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي والرزامي الأب (عبدالله عيضة الرزامي) على مسرح النفوذ في صعدة.

وحاول الحوثي تحجيم منافسه الرزامي المصنف بأقوى ذراع عسكري قبلي داخل الجماعة، وذلك لاحتكار مصدر القرار، والاستفراد بمعقله الأم صعدة كساحة مغلقة ومحصنة قبل أن يقدم مؤخرا لتسليمه الملف القبلي برمته لنجل الرزامي مما عكس رغبة حوثية في مغازلة الأقليم بهذه الورقة، وفقا لمراقبين.

وتُعرف عائلة الرزامي (خاصة الأب عبد الله الرزامي) بأنها الذراع القبلي الأقوى داخل الجماعة ويعد رفيق مؤسس المليشيات ويتزعم مجاميع كبيرة منتشرة على خط الحد الشمالي للبلد ونهم وريف صنعاء.

الشرق الأوسط: من عدن... الزنداني يعلن انطلاق إصلاح شامل بدعم سعودي

عقدت الحكومة اليمنية الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، الخميس، أول اجتماعاتها برئاسة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، وذلك بعد اكتمال عودة الوزراء لمباشرة مهامهم من الداخل، وسط تطلعات إلى تحسين الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية بالاستفادة من الدعم السعودي في شتى المجالات.

تزامن ذلك مع تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي حذر فيها من الفوضى في عدن في إشارة لمحاولات يقودها عناصر في المجلس الانتقالي المنحل، وقال: «لن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية».

وخلال أول اجتماع لمجلس الوزراء عقب عودته إلى عدن، شدد الزنداني على أنه «لا مجال لوجود أي عضو في الحكومة خارج البلاد»، مؤكداً أن الحكومة ستكون موجودة على الأرض، وستعيش مع المواطنين وتلامس احتياجاتهم اليومية، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة الشارع وتعزيز الأداء الحكومي المباشر.

وأكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الذي يحتفظ أيضاً بحقيبة الخارجية، أن حكومته ستدخل مرحلة جديدة من العمل الميداني الفعلي انطلاقاً من العاصمة المؤقتة عدن، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستقوم على الحضور المباشر بين المواطنين، وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة، وإحداث تحول ملموس في مستوى الخدمات والاستقرار الاقتصادي والأمني.
وأوضح أن التحسن الذي شهدته بعض الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية لم يكن مؤقتاً، بل جاء نتيجة إجراءات منضبطة وإصلاحات عملية، إلى جانب دعم كبير من السعودية، التي وصفها بأنها أثبتت مجدداً كونها سنداً للدولة اليمنية وشريكاً أساسياً في تحقيق السلام، وضمان الاستقرار، مشيراً إلى أن تحركاتها الداعمة للشعب اليمني تنسجم مع قواعد القانون الدولي.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة تعمل على استدامة تقديم الخدمات بحيث يشعر المواطن بفارق حقيقي ومستمر، وليس بتحسن عابر، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جدية لمحاربة الفساد، وتعزيز الشفافية وإنفاذ القانون، بوصفها ركائز أساسية لبناء مؤسسات دولة فاعلة.

إصلاحات في كل اتجاه
في الجانب الاقتصادي، أعلن الزنداني أن الحكومة ستقدم موازنة واقعية لعام 2026 للمرة الأولى منذ سنوات، مع إعطاء أولوية قصوى لانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة بوصفه التزاماً قانونياً وأخلاقياً، إضافة إلى اتخاذ إجراءات للحد من التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية للمواطنين، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية.

وعلى الصعيدين الأمني والعسكري، أكد أن الحكومة ملتزمة بإخراج جميع المعسكرات من العاصمة عدن وبقية المدن، والعمل على توحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة الدولة، بما يعزز الاستقرار، ويمنع تعدد مراكز النفوذ.

كما شدد على أهمية احترام الحقوق والمساواة بين جميع المواطنين، وعدم السماح بالدعوات التي تشجع الفوضى، أو تهدد السكينة العامة.


وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، عبّر رئيس الحكومة اليمنية عن ثقته بأن الحوار الجنوبي - الجنوبي سيفتح نافذة حقيقية لمعالجة القضية، داعياً أبناء الجنوب إلى نبذ خطاب التخوين والابتعاد عن تأجيج الفتن والأحقاد، والعمل على ترسيخ ثقافة التسامح ومغادرة صراعات الماضي.

وأكد أن الجنوبيين هم المعنيون بتحديد حاضرهم ومستقبلهم عبر الحوار، بعيداً عن فرض الإرادات الفردية أو الفئوية، مشدداً على أنه لا مجال للمزايدة في القضية الجنوبية أو التقليل من شأنها، كونها قضية وطنية جامعة تعني جميع اليمنيين.

وعلى صعيد مسار السلام، شدّد رئيس الوزراء اليمني على احتفاظ الدولة بكل الخيارات لاستعادة مؤسساتها إذا تعنت الحوثيون، مؤكداً أن الشرعية لا تزال تمد يدها للسلام وإنهاء الانقلاب الحوثي، بالتزامن مع العمل للانطلاق بعملية واسعة نحو البناء والتنمية والتطوير.

عمل متدرج
كان الزنداني صرح لدى وصوله مطار عدن الدولي، بأن عودة الحكومة إلى الداخل تمثل التزاماً عملياً بتحمل المسؤوليات الوطنية، والعمل المباشر على معالجة التحديات المتراكمة التي يواجهها المواطنون، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب المستمرة.

وفي أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أكد الزنداني أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.


وقال، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط»، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة، ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدّد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.

رفض للفوضى
في سياق الدعم الرئاسي لحكومة الزنداني، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن المحرّمي، أن أمن العاصمة المؤقتة عدن واستقرارها سيبقيان أولوية لا يمكن المساومة أو التهاون بشأنها.

وشدّد المحرّمي على أنه لن يُسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينة عدن إلى الفوضى والصراعات العبثية، على حد قوله.

وقال في تصريح على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»:«سيبقى أمن عدن واستقرارها أولوية لا نقبل فيها المساومة أو التهاون، ولن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية، دون أي انتقاص من المسار السياسي للجنوب وقضيته».

وأضاف: «نحن متطلعون إلى حوار جنوبي - جنوبي ترعاه الرياض، وهو فرصة تاريخية نثمنها ونتمسك بها، ونشكر قيادة المملكة عليها. كما نؤكد دعمنا الكامل للحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مهيبين بكامل أعضائها تقديم ما يلمسه المواطن من خدمات وتحسين الأوضاع المعيشية».

وتعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي بمتابعة «الأداء وتقييمه بكل حرص وشفافية ومسؤولية»، داعياً «الجميع إلى التكاتف ونبذ الشائعات وتعزيز روح المسؤولية الوطنية والوقوف صفاً واحداً لحماية العاصمة وصون مؤسسات الدولة».

وأضاف: «ثقتنا بالجميع أنهم يدركون أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي يعد منطلقاً للعمل الحكومي والمؤسسي وتوفير الخدمات، بعيداً عن التوجيه والاستغلال السياسي من أي طرف كان للإضرار بحياة الناس وزيادة معاناتهم، ودون الانتقاص من قضيتنا العادلة».

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن أبو زرعة المحرّمي، أن أمن العاصمة المؤقتة عدن واستقرارها سيبقيان أولوية لا يمكن المساومة أو التهاون بشأنها.

وشدد المحرّمي على أنه لن يُسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينة عدن إلى الفوضى والصراعات العبثية، على حد قوله.

وقال أبو زرعة، وهو قائد «ألوية العمالقة» الجنوبية، على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: «سيبقى أمن عدن واستقرارها أولوية لا نقبل فيها المساومة أو التهاون، ولن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية، دون أي انتقاص من المسار السياسي للجنوب وقضيته».

وأضاف: «نحن متطلعون إلى حوار جنوبي - جنوبي ترعاه الرياض، وهو فرصة تاريخية نثمنها ونتمسك بها، ونشكر قيادة المملكة عليها. كما نؤكد دعمنا الكامل للحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مهيبين بكامل أعضائها تقديم ما يلمسه المواطن من خدمات وتحسين الأوضاع المعيشية».

وكان رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع الزنداني، قد عاد إلى العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء، لمباشرة مهامه وقيادة العمل الحكومي من داخل البلاد، في تأكيد عملي على التزام الحكومة الحضور الميداني وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى عدن «تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من الداخل، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية»، منوهاً بـ«الدعم الأخوي الصادق الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات».

وتعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي بمتابعة «الأداء وتقييمه بكل حرص وشفافية ومسؤولية»، داعياً «الجميع إلى التكاتف ونبذ الشائعات وتعزيز روح المسؤولية الوطنية والوقوف صفاً واحداً لحماية العاصمة وصون مؤسسات الدولة».

وأضاف عبد الرحمن أبو زرعة: «عدن أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتها واجب وطني لا حيدة عنه، وثقتنا بالجميع أنهم يدركون أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي يعد منطلقاً للعمل الحكومي والمؤسسي وتوفير الخدمات، بعيداً عن التوجيه والاستغلال السياسي من أي طرف كان للإضرار بحياة الناس وزيادة معاناتهم، ودون الانتقاص من قضيتنا العادلة».

تصعيد حوثي يستهدف عسكريين سابقين

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تصعيداً أمنياً تمثل في تنفيذ حملات دهم واعتقالات استهدفت منازل قيادات عسكرية وأمنية سابقة، في تطور يعكس حالة توتر متزايدة داخل بنية الجماعة ومناطق نفوذها.

وترافقت هذه الإجراءات مع إعلان عدد من المسؤولين الأمنيين تخليهم عن رتبهم العسكرية احتجاجاً على ما وصفوه بإفراغها من قيمتها المهنية ومنحها لقيادات مقربة، الأمر الذي يعكس مؤشرات أزمة ثقة متنامية داخل المؤسسات التي تديرها الجماعة.

ووفق مصادر مطلعة، نفذت قوات أمنية تابعة لما يسمى جهاز «الأمن والمخابرات» الحوثي خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات اقتحام لمنازل قادة عسكريين سابقين في أحياء متفرقة من صنعاء، مستخدمة تعزيزات عسكرية وعناصر من كتائب الأمن النسائية المعروفة بـ«الزينبيات»، وسط إجراءات أمنية مشددة أثارت حالة من الذعر بين السكان.

وتمثلت أبرز تلك العمليات في مداهمة منزل العميد حسن البليلي، المدير السابق لقطاع النقل في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، في حي المحروقات القريب من شارع الزبيري. وبحسب شهود عيان، طوقت قوة أمنية الحي بالكامل باستخدام مدرعات ودوريات عسكرية، قبل إغلاق المداخل الرئيسية والفرعية واقتحام المنزل بشكل مفاجئ.

وأفادت مصادر مقربة من الأسرة بأن القوة المهاجمة لم تُبرز أي أوامر قضائية، وقامت بتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة وهواتف ووثائق شخصية قبل اقتياد العميد البليلي إلى جهة مجهولة، مع منع أسرته من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه.

وتبرر الجماعة هذه العمليات بأنها جزء من إجراءات أمنية تهدف إلى حماية الاستقرار وملاحقة عناصر مشتبه بها، غير أن مراقبين يرون أن توقيت الحملة وطبيعة المستهدفين يشيران إلى دوافع سياسية وأمنية داخلية أكثر من كونها إجراءات جنائية اعتيادية.

احتجاجات صامتة
بالتزامن مع هذه التطورات، برزت ظاهرة لافتة تمثلت في إعلان قيادات أمنية وعسكرية تخليها طوعاً عن رتبها العسكرية، احتجاجاً على ما اعتبرته إساءة متعمدة للمؤسسة العسكرية.

وكان أبرز هذه المواقف إعلان اللواء عوض محمد يعيش، تنازله رسمياً عن لقبي «اللواء» و«الدكتور»، مؤكداً أن الرتب فقدت قيمتها بعد منحها لأشخاص لا يمتلكون التأهيل المهني أو التاريخ العسكري.

ويعد يعيش من أبرز القيادات الأمنية اليمنية، حيث شغل سابقاً منصب مدير أمن محافظة إب، ثم رئاسة دائرة الإمداد والتموين بوزارة الداخلية، قبل أن يقدم استقالته إثر تدخل ما تُسمى اللجان الثورية الحوثية في صلاحيات مؤسسات الدولة.

وأوضح يعيش أن قراره جاء بعد سنوات من التضييق، مشيراً إلى استمرار احتجاز نجله وشقيقه في سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، إضافة إلى حرمان أسرته من مستحقاتها المالية منذ عام 2018.

كما أشار إلى صدور حكم بالإعدام بحقهما عبر محكمة خاضعة للجماعة، وهو الحكم الذي تسبب – بحسب روايته – في وفاة والدته متأثرة بالصدمة.

شارك