بوابة الحركات الاسلامية : أبو حمزة المهاجر .. "الغامض" (طباعة)
أبو حمزة المهاجر .. "الغامض"
آخر تحديث: الأحد 09/05/2021 11:45 ص مصطفي أمين
أبو حمزة المهاجر
 هوعبد المنعم عز الدين علي البدوي المعروف بأبو حمزة المهاجر والمكنى بأبو أيوب المصري المولود في عام 1968 في محافظة سوهاج بمصر، ولكن عند مقتله ذكرت هويته العائلية التي تحمل بياناته الشخصية أن اسمه محمد فؤاد حسن السيد هزاع وشهرته الشيخ شريف هزاع، من مواليد 13 يونيو 1957 ولم تثبت الهوية طبيعة عمله، حيث ذكرت أنه "لا يعمل" ويقيم بالبر الشرقي بشبين الكوم برقم قيد 4512 وفصيلة دمه B ورقم البطاقة هو 37160 محافظة المنوفية وصادرة بتاريخ 26 مايو 1990م وتزوج من حسناء علي يحيى حسين، وحسنة علي محمد قيران وله 3 أولاد. 

حياته وتعليمه

حياته وتعليمه
تلقى تعليمه في مراحله الأولى بمصر، ثم كان ملتزما ومتشددا في أفكاره منذ شبابه وأثناء حياته الجامعية، ثم التحق بكلية الصيدلة ثم تركها ليدخل كلية التجارة ولم يكمل بها عاما دراسيا ليتركها، ويذهب إلى السعودية لدراسة العلوم الشرعية والتخصص في علوم الحديث، وحصل على ليسانس الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1985، وكان في بداية التزامه مقتنعا بالفكر الإخواني، ثم اتجه للفكر السلفي القائم على تعلم العلم على يد مشايخه وأهله، وقد تتلمذ على يد مجموعة من علماء السلفيين.
وتزوج وهو لا يزال في السنة الرابعة بالجامعة السعودية وظل فترة فيها بعد أن وضع زوجته ابنته سمية، ثم انتقل إلى الأردن، ليجاور شيخه الألباني وليستكمل دراسة علم الحديث على يديه.
وعمل أثناء إقامته في المدينة في مهنة تحقيق كتب الحديث، وبعض كتب الإمام ابن تيمية منها: 
1- الفتوى المحمودية الكبرى. 
2- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
وحقق بعض كتب الامام الشوكاني منها: 
1- التحف في مذاهب السلف.
وقام بتأليف بعض الكتب الشرعية والفقهية منها: 
1- العذر بالجهل.
استمر في الأردن لفترة عمل فيها إماما لأحد المساجد الكبرى هناك، ثم عاد لمصر، وبعد أن وضعت زوجته ابنهما الثالث معاذ بعد الثاني بلال في 20 أكتوبر 1987، سافر الاثنان إلى باكستان، وهناك حصل على الماجستير في علوم الحديث ببيشاور وحقق شهرة دعوية.. ولم يكملا سنة في باكستان، وعادا من جديد إلى مصر، ثم سافرا إلى الإمارات، ومنها إلى إندونيسيا، وهناك قام أبو أيوب المصري بتدريس علم الحديث في المعاهد الشرعية، وأصبح له تلاميذه ومريدوه من السلفيين وغيرهم، ثم أراد أن يستقر في مصر، فقرر العودة والبقاء فيها في آواخر عام 1998.
أبو حمزة المهاجر
 وفي عام 1998م وعلى حسب زوجته الثانية حسنة اليمنية التي وصفته بالمتشدد والغامض والتي اعتقلت في المنزل الذي دهمته القوات المشتركة في الثرثار جنوب غرب تكريت في 19 أبريل 2010 م، والتي قالت: "إن اسمه الحقيقي عبد المنعم عز الدين علي البدوي وإنها تزوجته في صنعاء عام1998 ولها منه ثلاثة أطفال، وإنه دخل اليمن بجواز مصري مُزور باسم يوسف حداد لبيب، ومارس التعليم خارج العاصمة، وكان يبقى في القرية أكثر من شهر ويتردد عليها ليوم أو يومين ثم إلى بغداد عبر دولة الإمارات، وإنها لحقت به قادمة من عمان عام 2002 ومكثا في الكرادة 7 أشهر، وفي العامرية 6 أشهر، ثم انتقلا إلى منطقة بغداد الجديدة، في عام 2003 م عند سقوط نظام صدام حسين. 
وأكدت أنها لم تعرف أن زوجها هو أبو أيوب المصري إلا بعد أن قُتل أبو مصعب الزرقاوي عام 2006م، وأنها «كانت تستمع إلى الأخبار من راديو صغير، وتسأله عن أسباب قتل الناس والأطفال فلا يجيبها، وأنه اتهمها مرة بأنها عدوة الدولة الإسلامية؛ لأنها سألته أين دولة العراق الإسلامية التي تتحدثون عنها، ونحن نسكن هنا في الصحراء؟ 
 وأضافت في اعترافاتها أنه «عندما خرج من بغداد استأجر بيتاً في أحد بساتين ديالي، وبعد شهر انتقل منه إلى بيت في مكان تجهله، وهو عبارة عن منزل بطابقين، وأن القوات الأمريكية هاجمت المنزل وقتلت الشخص الذي يقيم في الطابق العلوي، وقبضت على زوجته يمنية الجنسية أيضا، ثم أطلقت سراحها بعد يوم واحد، ولكن زوجها نجا من الهجوم، وهربنا إلى الفلوجة أنا وهو وزوجة القتيل، وبعد معركة الفلوجة الثانية غادرنا إلى زوبع في أبو غريب، وفي 2007 سكنا الثرثار وتنقلنا في أكثر من مكان إلى أن تم اكتشاف المكان ومهاجمته وقتله مع "أبو عمر البغدادي".
الجدل حول شخصيته 
أبو حمزة المهاجر
ثار كثير من الجدل حول شخصية "المهاجر" كانت بدايته عندما قامت القوات الأمريكية في يونيو عام 2006م بنشر صورة له قالت: إنها لأبي أيوب المصري نائب الزعيم الجديد للقاعدة في العراق، ولكن السلطات المصرية أعلنت بأنه لا يوجد في سجلاتها هذا الاسم، وأنه ربما يكون المقصود هو "شريف هزاع خليفة" وهو مواطن مصري عاش لفترة في الأردن ومدينة بيشاور في باكستان، وإنه حاصل على درجة الليسانس في العلوم الإسلامية من المدينة المنورة ووصل إلى درجة الماجستير، وتتلمذ على يد مجموعة من علماء السلفية في السعودية الذين أجمعوا على أنه خليفة الشيخ الألباني إمام المحدثين في العصر الحديث، لكن محامي الجماعات الإسلامية في مصر وقتها أكد أن "هزاع" معتقل في سجن استقبال طرة.
 لتخرج زوجته هدى أحمد السيد "أم بلال" 17-7-2006 م لتؤكد أنها صدمت عندما شاهدت زوجها الذي اختارته القاعدة زعيما لها، وقالت: إن زوجها اعتقل بتهمه بما يسمى الإرهاب منذ 7 سنوات في مصر فكيف يذهب للعراق، وتساءلت "لماذا زوجي بالتحديد؟، وكيف عرفت به أمريكا؟ ومن أين حصلوا له على صورة؟".
ومن خلال المعلومات السابق يتضح أنه انضم للجماعات الجهادية "جماعة الجهاد" التي أسسها أيمن الظواهري في مصر عام 1982م وأنه عمل كمساعد شخصي لأيمن الظواهري، وأنه في عام 1999 سافر إلى أفغانستان والتحق بمعسكر الفاروق تحت قياده أسامة بن لادن، وهناك تخصص بصناعة المتفجرات، وعقب مقتل أبو مصعب الزرقاوي عام 2006م أصبح أبو حمزة المهاجر زعيم تنظيم القاعدة من ضمن 6 أسماء رشحهم أبو مصعب الزرقاوي لخلافته ليتولى أبو حمزة المهاجر المصري قيادة التنظيم في العراق بما يشبه الاجماع، ولكن حصل خلاف في منطقة ديالي والأنبار والموصل من قبل مجموعات الأنصار والضباط المنشقين عن الجيش العراقي بالقاعدة، واستطاع أن يحتوي الموقف وقام بتولية أبي عمر البغدادي ولاية ديالي فقام في عام ٢٠٠٦م بطرح مناقشة إعلان الدولة داخل مجلس الشورى المكون من سبع فصائل هي 
1- تنظيم القاعدة
2- سرايا الجهاد
3- أنصار التوحيد
4- الطائفة المنصورة
5- كتائب الأهوال
6- الغرباء
7- جيش أهل السنة والجماعة
 وكانت حجته الحفاظ على الدماء قبل خروج القوات الأمريكية لكي لا يحدث نزاع واقتتال بين المجاهدين، كما حدث سابقا بعد خروج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان تأويلا واجتهاداً، ولأن إعلان الدولة سوف يمنع حدوث الاقتتال والتنازع بالمستقبل ولقي هذا المشروع في بداية التشاور عدم القبول من قِبل الآخرين والرفض من البعض الآخر تحت دعوى أن الإعلان سوف يحدث أزمة في الساحة وأيضاً لأنهم لا يملكون آليات إقامة الدولة وكوادرها، وسوف يستعدي عليهم الآخرين .
أبو حمزة المهاجر
وظل الوضع على هذا النقاش حول إعلان الدولة مع إصرار أبو حمزة على اجتهاده وحين رأوا أنه لا يتنازل عن إعلان الدولة قبلوا الأمر حتى لا يحدث نزاع آخر، فطلبوا أن ينتخبوا منهم أميرا، فقال أبو حمزة: "بل الأمير موجود لدينا"، ورشح لهم أبو عمر البغدادي للإمارة ليكون بذلك زعيم  الدولة الإسلامية في العراق، وقد تم اختياره وزيراً للحرب في دولة العراق الإسلامية ونائب أول لأبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية، وبذلك تحول مشروع التنظيم في العراق إلى دولة العراق بكامل قياداته وكوادره وزعامته وكان معه الفصائل الأخرى التي قبلت بالمشروع، ولكنه سرعان ما فشل نهائيا بعد مقتل أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر. 
أهمية المهاجر 
لم يقدر الأمريكيون أهمية "المهاجر" إلا بعد مقتله حيث تزايدت قوة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وتحولت إلى تنظيم الدولة في العراق وبلاد الشام "داعش" وأعلنت للخلافة، فبعد أن تم وضعه على قائمة برنامج مكافآت العدل الخاص بالمطلوبين، وبمبلغ تعدى خمسة ملايين دولار في العام 2006، بعد أن تم تشخيصه كخليفة لأبي مصعب الزرقاوي في قيادة تنظيم القاعدة في العراق، قررت وزارة الخارجية الأمريكية ما بين يناير وأغسطس من عام 2007، تخفيض المكافأة إلى مليون دولار من دون أن تعلن عن ذلك، ثم ألغي من القائمة تماما في فبراير 2008م، وأعلن عن تخفيضها إلى 100 ألف دولار، وبررت ذلك بالقول: إن "قيمة هذا الرجل لم تعد كما كانت في العام الماضي، وإن تقييمنا قادنا إلى الاعتقاد بأنه لم يعد قائدا فاعلا في أرض المعركة... ولهذا السبب لم تعد له قيمة بالنسبة لنا."
وقال النقيب البحري، جيمي غريبيل، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في ذلك الوقت: "إن الجيش الأمريكي يراجع دوما معلومات استخبارية وعوامل أُخرى يُقَيِّم على أساسها مستوى المكافأة الموضوعة على أولئك الموضوعين على قوائم المطلوبين، وإن التقييم الحالي بشأن المصري، هو أنه لم تعد له قيمة كما كان سابقا".
وشدد شن ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، على أن "قرار إلغاء المصري من القائمة، خطوة رأى فيها بعض المسئولين أنها ستساعد جهودهم في إلقاء القبض عليه". 
الوفاة 
أبو حمزة المهاجر
 قتل في أبريل عام 2010م وهناك روايتان حول مقتله: الرواية الأولى بدأت عندما أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن شخصاً اعتقل في الموصل وهو زعيم تنظيم القاعدة في العراق الملقب بأبي حمزة المهاجر، حسب التحقيقات الأولية التي أجرتها استخبارات الوزارة مع استخبارات القوات متعددة الجنسيات، ولكن سرعان ما نفى علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في ذلك الوقت أن يكون الشخص المعتقل هو أبو أيوب المصري، والذي يعرف أيضا باسم أبي حمزة المهاجر، والذي تولى زعامة تنظيم القاعدة في العراق خلفاً لأبي مصعب الزرقاوي ليخرج نورى المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق ليؤكد يوم الاثنين 19-4-2010 مقتل أبي عمر البغدادي وأبي أيوب المصري في عملية استخباراتية في منطقة الثرثار في محافظة صلاح الدين شمال بغداد من خلال قوة عراقية أمريكية وجهت ضربة لبيت كان فيه أبو عمر البغدادي وأبو أيوب المصري في منطقة الثرثار، وأن العملية تمت خلال اليومين الماضيين.
وأوضح أن "خلية استخباراتية استطاعت أن تقبض على رءوس تنظيم القاعدة وهي التي قادت إلى أبي عمر البغدادي وأبي ايوب المصري، وأدت كذلك إلى اعتقال أغلب القيادات العسكرية، وكانوا يخططون لعمل إجرامي كبير خلال اليومين الماضيين يقضي باستهداف عدد كبير من الكنائس، وحصلنا خلال العملية على الكمبيوترات وعلى كل المراسلات بينهم وبين إرهابيين في العالم، ومنهم أيمن الظواهري وأسامة بن لادن، وأن قوة عراقية انتشرت وفق معلومات استخباراتية محددة في مناطق مختلفة في العراق، وباشرت بضرب الأهداف، وأن القاعدة بعد هذه الضربة أصبحت في أضعف حالاتها وعندما تنزف القاعدة، وتسقط قياداتها بهذا الشكل وتكون جميع اتصالاتهم ومعلوماتهم وشبكتهم وامتداداتهم تحت أيدينا تصبح في أضعف حالة، ولكن لا بد أن نكون أكثر حذرا ويقظة واستمرارا بالعملية تصاعديا، وحتى نضمن نهاية لاجتثاث القاعدة في العراق نحتاج إلى ترابط أكثر، وأن الجانب الأمريكي ساعد في التحقيق، وكان شريكا في عملية تدقيق المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتنظيمات".
أبو حمزة المهاجر
 ولكن الجيش الأمريكي أكد هو أيضا أن قوات الأمن العراقية قتلت أكبر زعيمين للقاعدة في العراق، وأن مقتل هذين الإرهابيين قد يشكل ضربة قاصمة للقاعدة في العراق.
 الرواية الثانية وهي الصادرة عن الدولة العراق الإسلامية في بيان تنعي فيه مقتل كل من أبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر، وتنفي خلاله تصريحات المالكي بشأن مقتلهم خلال عملية برية للجيش العراقي بأن كلا الشيخين كانا في منزل بمنطقة الثرثار أعدوه للاجتماع بقادة جماعه جيش أبي بكر الصديق السلفي بشأن دعوتهم للانضمام تحت راية دولة العراق الإسلامية، وصادف وقتها مرور دورية للجيش العراقي بالمنطقة، فاشتبكت معها مفارز الحماية المكلفة بتأمين مقر الاجتماع، وأجبرتهم على الانسحاب؛ مما أدى لتدخل المروحيات الأمريكية التي قذفت عدة منازل، كان من ضمنها المنزل المعد للاجتماع .