توماس فاسولد لـ"بوابة الحركات الإسلامية": الغرب لديه مخاوف من المقاتلين الأجانب مع "داعش"

الخميس 16/أكتوبر/2014 - 10:37 م
طباعة توماس فاسولد مع مراسل توماس فاسولد مع مراسل بوابة الحركات الإسلامية
 
رسالة امستردام:
أكد توماس فاسولد رئيس تحرير مجلة " Druck&Medie" الألمانية، أن هناك مخاوف غربية واضحة من تنظيم داعش الإرهابي، وأن غالبية الشعب الألمانى يشعرون بخوف من هذا التنظيم، نظرًا لجرائمة الكبيرة التى يقوم بها، وأن الإعلام يسلط الضوء حاليا على ممارسات التنظيم الإرهابي، بعد استهداف الصحفيين وقتلهم بشكل مؤسف، والاستمرار فى جرائمه باستهداف المدنيين وخاصة من الأقليات فى سوريا والعراق.
وأكد فاسولد فى لقائه مع "بوابة الحركات الإسلامية" أن هناك تفرقة بين المواطنين المسلمين والإسلاميين المتطرفين، إلا أن الممارسات الوحشية التي يقوم بها تنظيم داعش تعمل على بث مزيد من المخاوف، خشية انتقال هؤلاء المقاتلين إلى الغرب، خاصة فى ظل تقارير تفيد بوجود عدد ليس بقليل من مواطني الدول الأوربية يقومون بالحرب مع داعش فى سوريا والعراق، وهو ما يزيد من التساؤلات بشأن مستقبل هؤلاء، وكيف يمكن أن يتم إدماجهم مرة أخرى فى الحياة الغربية بشكل طبيعي؟، ومن يضمن عدم قيامهم بعمليات تستهدف مواطني الدول الغربية؟
أوضح فاسولد أن ما تقوم به الجماعات المتطرفة فى سوريا والعراق وكذلك ليبيا، تقدم صورة سلبية للغاية عن جماعات الإسلام السياسي فى الشرق الأوسط بشكل خاص، وأن هذا يساعد فى تنامي المخاوف من الأحزاب الإسلامية وعدم التعاون معها مستقبلا.
شدد فاسولد على أن الغالبية العظمى من الشعب الألمانى لم تكن ترحب بسياسات الرئيس الأسبق محمد مرسي، وان ظلت العلاقات بين الحكومة الالمانية والنظام الرسمي بسبب المصالح بين البلدين، إلا أن حديث المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عن مرسي لا يعني بالضرورة اهتمام المجتمع الألمانى بمرسي، والترحيب بسياساته، خاصة أن ما نُشر فى وسائل الإعلام عن تقسيم المجتمع فى عهد الإخوان لسياسات خاطئة أمر أثار مخاوف عديدة.
وردا على تجاهل المانيا لما يحدث بالشرق الأوسط حتى تنامى نفوذ تنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرفة، أكد فاسولد أن الالمان يهتمون بقضايا داخلية أو إقليمية تتعلق بالقارة الأوربية، ولكن ليس من المعتاد أن يعلن الألمان موقفهم حكومة أو شعبًا على ما يحدث بكل دولة، وإنما مع تنامي نفوذ تنظيم "داعش" الإرهابي واستهداف المدنيين، وما نشرته وسائل الإعلام من ذبح بشع للصحفيين، وكذلك الجرائم غير الإنسانية ضد المدنيين أمر لا يمكن تجاهله، وهو ما يفسر اهتمام المانيا بالتحالف الدولي من أجل مواجهة تنظيم داعش، وإن كانت هناك أحزاب ألمانية يصدر عنها بيانات وتعليقات حسب درجة اهتماماتها من خلفية حقوقية أو دولية.
وحول حرية الاعتقاد فى المانيا، أكد فاسولد أن هناك حرية مطلقة للاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، وهناك وجود لمختلف الأديان، وتم بناء عدد من المساجد فى مدن ألمانية كبيرة مثل كولون التى يتواجد بها حوالى 200 الف مسلم، إلا أن هناك مدنًا أخرى لا يوجد بها عدد كبير من المسلمين، وهو ما يظهر من خلال مساجد قليلة أو مدن بلا مساجد.
ومع ظهور جماعات مثل الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، أكد فاسولد أن بعض المدن الصغيرة فى المانيا ظهرت بها مثل هذه الجماعات، ولكن تعاملت معها الشرطة بشكل سريع،  فالدولة لن تسمح بخروج مثل هذه الجماعات التى تنتهك القانون وتسعى لكى تنفذ سلطتها بنفسها، فهذا أمر مرفوض تمامًا ولن يحدث مطلقًا.

شارك