فيلق فاطميون الأفغاني.. إيران تحتضن أول مؤتمر للميليشيا وتكشف قائدها

الخميس 24/سبتمبر/2020 - 10:18 ص
طباعة فيلق فاطميون الأفغاني.. أميرة الشريف
 
تواصل إيران بث سمها في ربوع المنطقة عن طريق الزج بأذرعها الإرهابية التي باتت في كل أنحاء العالم، حيث نظم فيلق فاطميون الأفغاني، التابع للحرس الثوري الإيراني، مؤتمره الدولي الأول ، بحضور قادة يعملون لصالح إيران في المنطقة بأكملها.
وعقد المؤتمر في ضريح الإمام الرضا في مشهد، وهي مؤسسة بمليارات الدولارات تشرف على الضريح وتتبع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وفليق فاطميون أحد الأذرع الطائفية التي يستخدمها فيلق القدس لتعزيز قدرات الحرس الثوري وإيجاد قوة عسكرية طائفية يمكن استخدامها يوما ما في الداخل الأفغاني بعد تدريبها على القتل والدمار في الأرض السورية والعراقية.
وللمرة الأولى، عرض الفيلق صورة قائده الرئيسي خلال المؤتمر، رغم أن وجهه كان غير واضح ولم يذكر اسمه لأسباب قال إنها أمنية.
وأعلنت جماعة فاطميون وغيرها من الجماعات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، أهداف تدمير إسرائيل والانتقام لمقتل سليماني، وكلاهما أهداف أيديولوجية للحرس الثوري الإيراني والجمهورية الإسلامية.
ووفق تقرير إعلامي، لصحيفة العرب اللندينة، فقد قال القائد الجديد لمركز فاطميون الإعلامي إنه يجب بذل كل جهودنا لإجبار الولايات المتحدة على مغادرة المنطقة، وهو ما سيكون انتقامًا كبيرًا لقتل الولايات المتحدة قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. ولم يتضح بعد متى تم تعيينه في هذا المنصب.
وفي يناير 2019، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج فيلقي فاطميون وزينبيون إلى قائمة العقوبات الأميركية، حيص يضم فيلق فاطميون مهاجرون أفغان، وفيلق زينبيون يضم عناصر ميليشيات باكستانية لجأوا إلى إيران، ويقوم الحرس الثوري الإيراني بتجنيدهم وزجّهم في مقدمة الاشتباكات الدائرة في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري.
وكانت إيران قد استعانت بالكثير منهم للمشاركة في قمع احتجاجات نوفمبر الماضي، كما نقلت قسما آخر إلى داخل أفغانستان لتنفيذ أجندة الحرس الثوري هناك.
وتشير العديد من التقارير إلى أن الجمهورية الإيرانية استغلت مشاكل المعيشة لدى المهاجرين الأفغان، وقطعت وعوداً لهم بحلها، وجذبت مواطني هذه الدولة للانضمام إلى القوات العسكرية بالوكالة التي تديرها، وقطعت وعوداً بإيجاد فرص عمل ومساعدات مالية، وحل مشاكل الإقامة حتى تشجع عدداً ضخماً من المهاجرين الأفغان المقيمين في إيران على الانضمام إلى عضوية فيلق فاطميون.
وفى عام 2014  تأسس فيلق فاطميون على يد "علي رضا توسلي" المعروف بـ"أبوحامد" لقتال المعارضة السورية، وفي مارس 2015، أعلنت وكالة أنباء فارس عن مقتل علي رضا توسلي في تل قرين بمحافظة درعا خلال معارك مع المعارضة السورية.
هذا ويقدر عدد الفيلق بحوالي 3000 مقاتل، إلا أن المصادر الإيرانية تقول إن عددهم يصل إلى 15 ألف مقاتل، وهذا ما ادعاه نائب قائد فيلق فاطميون سيد حسن حسيني المعروف أكثر بسيد حكيم.
وقال النائب الثقافي في ميليشيا حزب الله اللبناني، حجة الإسلام أكرم بركات في أي وقت أنظر إلى وجوه مجاهدي فاطميون، أتذكر الوجه الجميل للقائد الشهيد سليماني.
وذكر المتحدث باسم حركة النجباء العراقية، نصر الشمري، أمام المؤتمر أن القوات الأميركية تشهد كل يوم أحداثا من الانتقام الشديد من قبل إخوانكم في المقاومة العراقية. وكان يشير إلى مزاعم بشن هجمات ضد قوافل لوجستية ومتعاقدين عراقيين لصالح الولايات المتحدة ومضايقات ذات صلة للقوات الأميركية في العراق، مضيفا أن النجباء وفاطميون سيقاتلان إلى جانب بعضهما البعض حتى تتشكل حكومة المهدي، وتدمير إسرائيل، وطرد القوات الأميركية من المنطقة.
ويؤكد المراقبون المعنيون بالملف أن الإستراتيجية التي يتبعها النظام الإيراني للتعامل مع لواء فاطميون هو الحفاظ على استمرارية تدفق الشباب من دول جنوب آسيا وتحديدا من أفغانستان بشكل منتظم وانخراطهم في التدريبات العسكرية وغسل أدمغتهم لدمجهم في فكر ما يسمى بولاية الفقيه، وتغذية جبهات القتال في العراق وسورية وتكوين جبهة قتالية احتياطية تتدرب على أيدي الباسيج والحشد الشعبي لتكون قوة مليشياتية عسكرية جاهزة للقتال، فضلا عن إعطاء مقاتلي اللواء تجربة قتالية يمكنهم من الاعتماد عليها في النزاعات الإقليمية الأخرى، وعلى الأرض السورية والعراقية ولاحقا في أفغانستان أو في أي مناطق يتطلب وجودها حسب إستراتيجية فيلق القدس. 
ويتلقى مقاتلو لواء فاطميون السلاح والمال من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني من اللحظة الأولى لتجنيدهم في الداخل الأفغاني ويستمر الدعم المادي لأسرهم بمعدل ٤٠٠ دولار شهريا مع إعطاء كل فرد من مقاتلي اللواء أيضا ٤٠٠ دولار يوميا.
ويشارك لواء فاطميون في القتال في سوريا منذ عام 2013 وأصبحوا عام 2015 بعدد يكفي لإنشاء لواء طائفي عسكري على غرار ألوية شيعية أجنبية أخرى في سورية، ويمول فيلق القدس ويشرف عليها فيلق الحرس الثوري الإيراني.

شارك