نجاة رئيس الوزراء العراقي من محاولة اغتيال.. وواشنطن تدين وتعتبرها عملاً إرهابياً واضحاً

الأحد 07/نوفمبر/2021 - 09:42 ص
طباعة نجاة رئيس الوزراء فاطمة عبدالغني
 
نجا  رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من محاولة اغتيال فاشلة بطائرة مسيرة مفخخة.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، تعرض رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى محاولة اغتيال فاشلة بطائرة مسيرة مفخخة.
وذكرت الخلية في بيان نشرته وكالة الانباء العراقية (واع)، أن "محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، بواسطة طائرة مسيرة مفخخة حاولت استهداف مكان إقامته في المنطقة الخضراء ببغداد"، لافتا إلى أن "الرئيس لم يصاب بأي أذى وهو بصحة جيدة." 
وأضافت، أن "القوات الأمنية تقوم بالإجراءات اللازمة بصدد هذه المحاولة الفاشلة" .
وعقب الهجوم الفاشل، نشر الكاظمي تغريدة على حسابه على الإنترنت طمأن فيها الشعب العراقي على وضعه الصحي.
وقال الكاظمي: "كنت ومازلت مشروع فداء للعراق وشعب العراق، صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتز شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه. أنا بخير والحمد لله، وسط شعبي، وأدعو إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق."
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس الوزراء العراقي إلى محاولة اغتيال، فقد سبق وأن كشف تعرضه لثلاث محاولات اغتيال فاشلة.
وكشف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول اليوم الأحد أن السلطات العراقية فتحت تحقيقا لمعرفة المكان الذي انطلقت منه الطائرة المسيرة المفخخة التي استهدفت منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فجرا بالمنطقة الخضراء والحقت اضرارا دون وقوع إصابات.
وقال رسول لتلفزيون "العراقية" الحكومي "إن الوضع الأمني داخل المنطقة الخضراء تحت السيطرة بعد انتشار القوات العراقية بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي باستهداف منزله، ولم يصب بأذى واقتصر القصف على أضرار بالمنزل".
وأضاف "أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقها وجمع الأدلة لمعرفة مكان انطلاق الطائرة المسيرة المفخخة الوضع الأمني تحت السيطرة".
من ناحية أخرى، قال اللواء تحسين الخفاجي المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية إن هناك تحقيق فني مشترك عالي المستوى من عدة جهات في وزارتي الدفاع والداخلية وقوات الدفاع الجوي وأيضا مع السفارة الأمريكية لمعرفة وتتبع مسار الطائرة المسيرة المفخخة ودور منظومة السي-رام لحماية مبنى السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء للكشف عن ملابسات هذه المحاولة الفاشلة.
وأضاف أن المنطقة الخضراء حصينة ومؤمنة، وسنلاحق من يقوم بمثل هذه الأعمال، ومتابعة موضوع الطائرات المسيرة، وأن الحياة الآن طبيعية في المنطقة الخضراء، وباشر الجميع أعمالهم ولا يوجد أي شيء يقلق المواطنين.
ومن جانبها، دانت الولايات المتّحدة بشدّة محاولة الاغتيال التي تعرّض لها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. 
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان "لقد شعرنا بارتياح عندما علمنا أنّ رئيس الوزراء لم يصب بأذى. هذا العمل الإرهابي الواضح، الذي ندينه بشدّة، استهدف صميم الدولة العراقية".
وأضاف "نحن على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية المولجة الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله ولقد عرضنا المساعدة في التحقيق في هذا الهجوم".
كذلك دان الرئيس العراقي برهم صالح محاولة اغتيال مصطفى الكاظمي، ووصفه بأنه "اعتداء إرهابي".
وقال برهم صالح: الاعتداء الإرهابي الذي استهدف الكاظمي تجاوز خطير وجريمة نكراء بحق العراق.
ودعا صالح إلى وحدة الموقف في مواجهة "الأشرار المتربصين" بعد محاولة اغتيال الكاظمي.
كما دان رئيس إقليم كردستان العراق محاولة الاغتيال، وقال: "ندين بشدة محاولة الاعتداء على منزل رئيس الحكومة العراقية".
وفي تعليق له على محاولة اغتيال الكاظمي، قال زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر "إن هذا العمل الإرهابي، استهداف واضح وصريح للعراق، ليعيش تحت طائلة الشغب والعنف والإرهاب".
وعزا الصدر ما حدث إلى حالة الفوضى التي تسيطر عليها قوى "اللا دولة"، بحسب وصفه.
وناشد الصدر القوى الأمنية والجيش العراقي الأخذ بزمام الأمور والسيطرة على أمن العراق.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف فلاح مبارك الحجرف، محاولة الاغتيال، التي وصفها بـ"الآثمة".
وأكد نايف الحجرف "الرفض القاطع لمثل هذه الاعتداءات الإجرامية والتي استهدفت أمن واستقرار العراق"، مشيرا إلى أن أمن العراق من أمن دول المجلس.
وعبر الأمين العام لمجلس التعاون عن التضامن مع العراق والشعب العراقي للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
في المقابل، ربط الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بـ"مراكز فكر خارجية دعمت الجماعات الإرهابية واحتلال العراق".
وفي أول تعليق إيراني رسمي على الحادث، وصف شمخاني في بيان عبر "تويتر" محاولة اغتيال الكاظمي بأنها "فتنة جديدة" يجب البحث عن خلفياتها في "مراكز الفكر الأجنبية" التي أنشأت ودعمت الجماعات الإرهابية واحتلت العراق ولم تجلب للشعب العراقي سوى انعدام الأمن والخلافات وعدم الاستقرار.
يشار إلى أن محاولة اغتيال الكاظمي جاءت في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي عقد في العاشر من أكتوبر، إذ ترفض الكتل السياسية الممثلة للحشد الشعبي وهو تحالف فصائل شيعية موالية لإيران، النتائج الأولية التي بينت تراجع عدد مقاعدها.

شارك