هربًا من بطش الإرهاب الحوثي.. فرار 7 آلاف يمني من جنوب الحديدة

الثلاثاء 16/نوفمبر/2021 - 01:46 ص
طباعة هربًا من بطش الإرهاب فاطمة عبدالغني
 
مازالت ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا مستميته في رفض كل المقترحات التي قدمت من الأمم المتحدة ووسطاء إقليميين، وإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى التسوية، ما ينذر بإطالة أمد المواجهات عاماً آخر بما يترتب على ذلك من مآس إنسانية وتمزيق البلد الذي يحتاج 80% من سكانه للمساعدات الغذائية بعد سبع سنوات من الحرب التي أشعلتها تلك الميليشيا الحوثية.
وفي هذا السياق، قالت منظمة إنقاذ الطفولة إنهم عاجزون عن الكلام عندما يواجهون هذا المستوى من الرعب الذي شهده المدنيون في اليمن. ودعت العالم إلى أن يتعاون للتأكد من أن المدنيين في اليمن لا يستمرون في دفع خسائر فادحة للأعمال العدائية في البلاد.
المنظمات الإنسانية التي أكدت أن حجم الاحتياجات الإنسانية يفوق إمكاناتها، شدّدت على ضرورة حماية السكان المدنيين من رعب العنف المستمر، والحد من استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان لأنها تخاطر بإلحاق ضرر جسيم بالمدنيين، واتخاذ تدابير فورية وعملية للحد من تأثيرها على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وفي الجهة الغربية من البلاد فر أكثر من أربعة آلاف مدني من المناطق التي أخلتها القوات المشتركة في الحديدة، هرباً من البطش وتنكيل ميليشيا الحوثي، وانتقلوا إلى مديرية الخوخة الخاضعة لسيطرة الشرعية.
من ناحية أخرى أفادت تقارير يمنية بأن سبعة آلاف مدني فروا خلال ثلاثة أيام من دخول ميليشيات الحوثي إلى المناطق التي أخلتها القوات المشتركة في مدينة الحديدة وجنوبها، تحسباً لبطش الميليشيات، وسط توقعات بتدفق المزيد من النازحين إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية بسبب اشتداد المعارك في أطراف مديريتي حيس والتحيتا جنوب محافظة الحديدة.
جاء ذلك في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن القوات المشتركة أخلت مساحة تقارب 90 كلم من داخل مدينة الحديدة وحتى أطراف مديرية الخوخة في الجنوب.
ووفق بيانات السلطات المحلية، نزحت ألف أسرة (ما يعادل سبعة آلاف فرد) من سكان مناطق وادي العقوم، والدريبة، والزعفران، وقضبة، والحامدية، والشجيرة، والنخيلة، والطائف، والكوعي، وهي مناطق تتبع مديرية الدريهمي، كما نزحوا من مناطق المسنة، وشارع الخمسين في مديرية الحالي، ومن قرية منظر التابعة لمديرية الحوك وسط مدينة الحديدة، ومن مناطق الجاح والطور التابعة لمديرية بيت الفقيه ومناطق المجيليس والغويرق والمتين والفازة التابعة لمديرية التحيتا. وفي مديرية المخا التابعة لمحافظة تعز قالت السلطة المحلية إنها استقبلت قرابة 200 أسرة (1400 فرد) نزحت خلال اليومين الماضيين إلى المديرية ما يرفع أعداد النازحين إلى 3500 أسرة (نحو 24500 فرد) حيث أصبحت المخا وجهة الآلاف من الفارين من بطش ميلشيات الحوثي والباحثين عن فرص للعمل.
 هذا، ولم تقتصر ممارسات الميليشيا على المداهمات والترويع للسكان هناك بل نفذت حملة اعتقالات شاملة لمجاميع كبيرة من السكان بحجة تأييدهم للشرعية، واتبعت ذلك بمهاجمة مواقع تمركز القوات المشتركة ما ينذر بانهيار شامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة.

شارك