قبيل المفاوضات.. لماذا تلوح أمريكا واسرائيل بالخيار العسكري ضد إيران؟

الخميس 25/نوفمبر/2021 - 02:17 م
طباعة قبيل المفاوضات.. علي رجب
 

غموض يحيط بنتائج الاتفاق النووي الايراني، مع تصريحات أمريكية إسرائيلية تلوح بالخيار العسكري في حالة فشل الاتفاق، ايضا مع فشل محادثات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع  المسؤولين في ايران.

فشل المفاوضات

رافائيل غروسي ، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، بعد ساعات من انتهاء زيارته لطهران، أعلن فشل التوصل إلى نتيجة في المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران ، وأن المحادثات ظلت غير مثمرة.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التقى الأربعاء 24 نوفمبر 2021،  في طهران مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

وقال غروسي إنه بصفته المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، لا يمكنه ضمان أن الوكالة لديها معلومات كاملة عن أنشطة إيران النووية.

تحذير أمريكي

تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تتزامن مع تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي، ، الذي لوح بالخيارات اخرى في حالة فشل محادثات الاتفاق النووي التي من المتوقع ان تجرى نهاية الشهر الجاري.

وقال "مالي" وفي تصريح أدلى به إلى إذاعة "إن بي آر" (الإذاعة الوطنية العامة)،  إن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا اقتربت إيران "كثيرا جدا" من صنع سلاح نووي. ولم يفسر مالي ما يقصده بـ"الكثير جدا"، أو الخيارات المتاحة لواشنطن.

خيارات واشنطن كشفها  القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكينزي، الذي لم يستبعد الخيار العسكري  ضد ايران، قائلا في تصريح لمجلة "التايم" الأمريكية إن "قواتنا مستعدة للخيار العسكري في حال فشلت المحادثات مع إيران".

اسرائيل تتربص

الموقف الأمريكي لم يختلف عن الموقف الاسرائيلي، الذي اكد على ان اسرائيل لا تستبعد الخيار العسكري ضد ايران في حالة اقتراب طهران من السلاح النووي، مؤكده أنها قادرة على مواجهة التهديد الإيراني، حتى دون مساعدة أمريكية.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في (الكنيست) لـ راديو" 103 إف إم" إن إسرائيل يمكن أن تتخذ إجراءات عسكرية ضد إيران حتى دون دعم أمريكان مضيفا أن الجيش الإسرائيلي سيستخدم "قدراته المتنوعة" ضد إيران إذا لزم الأمر لوقف برنامجها النووي.

ايران والسلاح النووي

ويرى أن هناك  خطر آخر يكمن في احتمال وقوع أسلحة نووية في أيدي الجماعات والميليشيات التي تحارب بالوكالة عن إيران، أو أن النظام الإيراني سيُطلع أطرافا أخرى من وكلائه وحلفائه على ما توصل إليه في مجال التكنولوجيا النووية، بما في ذلك الجماعات الارهابية كالقاعدة، وإذا كان النظام الإيراني يقوم بالفعل بتزويد الجماعات والميليشيات التابعة له بالأسلحة المتقدمة، فما الذي سيمنعه من إطلاعهم على ما لديه من تكنولوجيا نووية بهدف تمكينهم، وتقويض المصالح الأمنية الوطنية لأعدائه الوهميين، وتوسيع نفوذه.

فالنظام الايراني يتركز على إعطاء الأولوية للسعي من أجل تحقيق أهدافه الثورية، التي تشمل تصدير نظام الحكم الإسلامي إلى دول أخرى حول العالم. وفي الحقيقة، أدمج الملالي هذه المهمة الحاسمة في دستور البلاد. حيث تنص ديباجة الدستور على ما يلي: "إن رسالة الدستور هي خلق الأسس العقائدية للنهضة وإيجاد الظروف المناسبة لتربية الإنسان على القيم الإسلامية (الشيعية) العالمية الرفيعة". ويمضي الدستور الذي وضعه النظام الإسلامي قائلا إنه "يعدُّ الظروف لاستمرارية هذه الثورة داخل البلاد وخارجها".

وأضاف مراقبون أن التلويح بالخيار العسكري من قبل اسرائيل وواشنطن ضد ايران، يحمل 3 سيناريوهات، الاول: عملية ضغط على ايران من اجل توقيع الاتفاق النووي، والالتزام بهذا الاتفاق، في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية داخل ايران.

السيناريو الثاني، هو عملية قياس رد الفعل الايراني على مستوى العسكري والسياسي داخل طهران، ومن قبل أذرع إيران في المنطقة، كيف سيكون رد الفعل في حالة استهداف اسرائيل او امريكا  أو كلاهما معا لطهران عسكريا.

السيناريو الثالث، هو عملية التأكيد، عملية ضرب إيران قائمة وقد تكون في أي وقت، وعدم رهان المسؤولين في طهران على سياسة إدارة الرئيس الأمريكي جون بايدن تجاه طهران، التي تعتمد على الحوار، فاذا كان فشل الحوار فإن عملية توجيه ضربة عسكرية لإيران واردن هذا القرار قد يتم  تجهيز الرأي العام الأمريكي لتوجيه ضربة عسكرية امريكية لطهران.

 

 

 

شارك