العراق و«التعاون الإسلامي» يدينان الاعتداءات المتكررة على حرمة المصحف/الجيش السوداني يعلن مقتل 21 عنصراً من «الدعم» في أم درمان/6 قتلى في اشتباكات «عين الحلوة» بلبنان

الإثنين 31/يوليو/2023 - 10:48 ص
طباعة العراق و«التعاون إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 31 يوليو 2023.

الاتحاد: دول غرب أفريقيا تفرض حصاراً اقتصادياً على النيجر

فرضت دول غرب إفريقيا حصاراً اقتصادياً على النيجر، معلّقةً "جميع التبادلات التجارية والمالية" مع هذا البلد، وأمهلت الانقلابيين أسبوعاً لإعادة الانتظام الدستوري الى الحكم. تزامناً، تجمع آلاف المتظاهرين أمام سفارة فرنسا في نيامي صباحاً، قبل أن يتم تفريقهم بواسطة القنابل المسيلة للدموع.
وندّدت باريس بالتظاهرة، وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أنه "لن يتسامح مع أي هجوم ضد فرنسا ومصالحها"، مهدداً بأن باريس سترد "فوراً وبشدّة". 
ولم يعترف كل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، والاتحاد الإفريقي، والدول الغربية وبينها فرنسا والولايات المتحدة بـ"السلطات" المنبثقة من الانقلاب، وطالب هؤلاء الاطراف بإعادة الانتظام الدستوري الى الحكم.
وعقدت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (التي تضم 15 دولة بينها النيجر) قمة استثنائية الأحد في أبوجا برئاسة الرئيس النيجيري بولا تينوبو الذي يترأس المجموعة الإقليمية منذ مطلع الشهر الحالي.  وطلبت المجموعة "الإفراج الفوري" عن الرئيس و"العودة الكاملة الى الانتظام الدستوري في جمهورية النيجر"، وذلك وفق قرارات صادرة في ختام القمة. 

السودان يمدد إغلاق المجال الجوي

قال مطار الخرطوم الدولي في بيان صدر في ساعة متأخرة الأحد، إن سلطة الطيران المدني السودانية قررت تمديد إغلاق المجال الجوي أمام كافة حركة الطيران حتى 15 أغسطس باستثناء "رحلات المساعدات الإنسانية ورحلات الإجلاء" بعد الحصول على تصريح من الجهات المختصة.
وتم إغلاق المجال الجوي السوداني أمام حركة الطيران بعد اندلاع الصراع في منتصف أبريل.

الخليج: العراق و«التعاون الإسلامي» يدينان الاعتداءات المتكررة على حرمة المصحف

وجّهت السفارة العراقية في العاصمة السويدية استوكهولم وممثلو دول منظمة التعاون الإسلامي في السويد، أمس الأحد، رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، أعربوا فيها عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات المتكررة على حرمة القرآن الكريم، فيما دعت تركيا السويد إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمنع حوادث حرق القرآن، في حين أكدت الدنمارك أنها تدرس فرض قيود على احتجاجات يتخللها حرق نسخ من الكتب المقدسة.

وأكد العراق ودول منظمة التعاون، بحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، أن هذه الأفعال تؤدي إلى التحريض على الكراهية والتمييز ضد الأفراد أو الجماعات الذين يؤمنون بدين أو معتقد معين، وأن سماح السلطات السويدية بحرق القرآن الكريم يبعث رسالة مفادها أن هذه الأعمال الهجومية التي تستهدف المعتقدات أمر مقبول، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع مختلف قرارات الأمم المتحدة والمادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد أهمية تعزيز التسامح الديني واحترام التنوع، وحماية حرية الأفراد في الدين والمعتقد.

بينما رد وزير الخارجية السويديّ برسالة قال فيها: «ألاحظ قلقكم الذي تعبرون عنه في رسالتكم، وآمل أن أؤكد لكم أن جميع أفعال الإسلاموفوبيا في أي شكل كانت هي أفعال مرفوضة بشدة من قبل الحكومة السويدية، وأدرك تماماً أن المسلمين، في السويد وفي دول منظمة التعاون الإسلامي حول العالم، يشعرون بإساءة كبيرة من مثل هذه الأعمال. إنَّ تدنيس القرآن أو أي كتاب مقدس آخر عمل مسيء وغير محترم». وأكد أن حكومة بلاده ترفض بشدة محاولات المتطرفين والمحرضين لمحاولة زرع الفرقة بين المسلمين وغير المسلمين، وأنها لا تدعم آراء الإسلاموفوبيا بأي شكل من الأشكال، سواء أُعرب عنها أثناء التظاهرات أو في أي مكان آخر.

من جهة أخرى، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان حث السويد أمس الأحد على اتخاذ خطوات ملموسة لمنع وقائع حرق القرآن.

كما أعلنت الحكومة الدنماركية، أمس الأحد، أنها ستدرس سبلاً قانونية للحد من الاحتجاجات التي يتخللها في بعض الظروف حرق نسخ من الكتب المقدسة، مشيرة إلى مخاوف أمنية بعد ردود عنيفة على تحركات في الدنمارك والسويد تخللها تدنيس للقرآن. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الحكومة ترغب في درس إمكان التدخل في حالات تشتمل على إهانة دول وثقافات وديانات أخرى، وقد تكون لها تداعيات سلبية ملحوظة على الدنمارك، وخصوصاً على الصعيد الأمني، لافتة إلى أن تظاهرات مماثلة يستغلها متطرفون وتثير الانقسام.

الجيش السوداني يعلن مقتل 21 عنصراً من «الدعم» في أم درمان

أعلنت القوات المسلحة السودانية أمس الأحد، مقتل 21 عنصراً من قوات الدعم السريع والاستيلاء على 8 درجات نارية في هجوم شنته صباحاً على مواقع تجمعهم غرب حي المسالمة والسوق الشعبي بأم درمان، وقصفت مقاتلات حربية تابعة للجيش، مواقع وأهدافاً بالخرطوم بحري، فيما دعت 32 من الأجسام المهنية وتجمعات نقابية، الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس، إلى الضغط على مجلس الأمن بإحالة ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية، في حين أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على أهمية التزام جميع الأطراف السودانية من أجل استعادة مجريات العمل الإنساني وحماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة وسلامة الممرات الإنسانية لوصول المساعدات الأساسية.

وقالت مصادر إن «قوات العمل الخاصة بالجيش أعلنت مقتل 21 فرداً من الدعم السريع والاستيلاء على 8 درجات نارية في هجوم شنته أمس الأحد بمعية قوات الاحتياطي على مواقع تجمع الدعم السريع غرب حي المسالمة والسوق الشعبي بأم درمان وسط المنطقة». وأفاد شهود عيان أن قصفاً مدفعياً استهدف الأحياء الشمالية من الخرطوم بحري لمواقع عسكرية تابعة للدعم.

وأعلن الجيش أمس، مقتل 4 أطفال من أسرة واحدة إثر عمليات القصف المدفعي الذي تقوم به قوات الدعم السريع في حي الرميلة، في جوار سلاح المدرعات.في غضون ذلك، أصدرت غرفة طوارئ الكلاكلة القبة، بياناً دقت فيه ناقوس الخطر بسبب نقص المواد الغذائية في منطقتهم، وجاء في البيان: نعلن بكل أسف أن الكلاكلة القبة منطقة لا يصلح العيش بها وندعو جميع منظمات المجتمع المدني والسودانيين أن يتوحدوا معنا للمساعدة في خروج الأهالي من المنطقة حفاظاً على أرواحهم إلى أماكن آمنة.

تحقيق فوري وعاجل حول الجرائم

على صعيد آخر، دعت 32 من الكيانات المهنية وتجمعات تدعي الصفة النقابية، الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس، إلى الضغط على مجلس الأمن بإحالة ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية. وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية، كريم خان، قد أعلن في 13 الجاري، أمام مجلس الأمن فتح تحقيق جديد بشأن المزاعم بارتكاب جرائم حرب في سياق الحرب الدائرة في السودان، خاصة في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور. وأرسلت الجبهة الديمقراطية للمحامين ولجنة المعلمين السودانيين وشبكة صيحة وتجمع الأجسام المطلبية و28 كياناً تمثل واجهات نقابية حزبية، مذكرة إلى غوتيرس وقالت المذكرة «إننا نطالب بابتدار تحقيق فوري وعاجل حول الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق المدنيين العزَّل خارج إقليم دارفور، وإحالة هذه المسألة الخطيرة إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر مجلس الأمن لملاحقة ومعاقبة الجناة».

وقالت القوى المهنية والنقابية والحقوقية إن الدافع وراء المذكرة مساعدة الضحايا الذين تزايدت أعدادهم وطالت معاناتهم لعقدين من الزمان وأكثر، ولمنع استمرار إفلات المتهمين الذين ارتكبوا جرائم يندى لها جبين العدالة والإنسانية فى دار فور وغيرها من الأقاليم من العقاب. وتحدثت المذكرة عن غياب وضعف أجهزة العدالة بالسودان وتسييسها وإفسادها بواسطة نظام الرئيس المعزول عمر البشير، منذ قرار الإحالة الصادر من مجلس الأمن في العام 2005 حول جرائم دارفور التي لم يمثل مرتكبوها إلى الآن أمام أجهزة العدالة الوطنية أو الدولية.

اتصال هاتفي بين البرهان وابن فرحان

الى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «جرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أكد وزير الخارجية على أهمية التزام جميع الأطراف السودانية من أجل استعادة مجريات العمل الإنساني وحماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة وسلامة الممرات الإنسانية لوصول المساعدات الأساسية». وأضاف البيان: «جدد وزير الخارجية السعودي دعوة الرياض للتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية ووقف كافة أشكال التصعيد السياسي واللجوء الى حل سياسي يضمن عودة الأمن والاستقرار للسودان».


البيان: 6 قتلى في اشتباكات «عين الحلوة» بلبنان

قتل ستة فلسطينيين، بينهم قائد عسكري في حركة فتح، في اشتباكات اندلعت الليلة قبل الماضية واستؤنفت أمس، بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

0 seconds of 0 secondsVolume 0%
 

وقتل القائد العسكري في فتح مع أربعة من رفاقه في كمين أمس، وفق ما أفاد القيادي في الحركة منير مقدح. وجاء ذلك بعد معارك ليلية داخل المخيم بين عناصر من فتح وآخرين من مجموعات متشددة.

ونعت حركة فتح في بيان اللواء أبو أشرف العرموشي ورفاقه مهند قاسم وطارق خلف وموسى فندي وبلال عبيد، الذين اغتالتهم أيادي الغدر والإجرام والإرهاب بعملية آثمة جبانة، وفق بيان الحركة.

وكان مصدر فلسطيني في المخيم طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أشار ليلاً إلى اشتباكات بين عناصر من «فتح» و«جماعة الشباب المسلم» في المخيم الواقع قرب مدينة صيدا الساحلية، تسببت بمقتل عنصر في الجماعة وجرح ستة أشخاص، وبين الجرحى قيادي من الجماعة المتشددة.

وأعلن الجيش اللبناني إصابة أحد عناصره في سقوط قذيفة هاون مصدرها الاشتباكات في المخيم «داخل أحد المراكز العسكرية ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بشظايا، وحالته الصحية مستقرة». وأصيب أيضاً سبعة أشخاص بجروح، بحسب آخر حصيلة.

واستؤنفت الاشتباكات أمس بعد تراجعها لساعات، وفقاً لوكالة فرانس برس. وقال المقدح «نحاول تهدئة الأمور». وبموجب اتفاق ضمني يعود الى سنوات طويلة، لا يدخل الجيش اللبناني المخيمات الفلسطينية، تاركاً مهمة حفظ الأمن فيها للفلسطينيين أنفسهم داخلها. ويُعد مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.

الشرق الأوسط: اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

قال سكان إن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» يوم الأحد في محيط مقر سلاح المهندسين وأحياء وسط أمدرمان. وذكر شهود عيان لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن الجيش قصف بالمدفعية الثقيلة مواقع وتمركزات لـ«الدعم السريع» بشمال مدينة بحري وجنوب أمدرمان، كما قصف الطيران الحربي مواقع لـ«الدعم السريع» شمال وشرق بحري.

وقالت سامية أبو عبيدة، التي تسكن مدينة أمدرمان، لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن الاشتباكات مستمرة بين الطرفين في المنطقة منذ أيام عدة. وأضافت: «تحاول قوات (الدعم السريع) السيطرة على سلاح المهندسين، بينما يضرب الجيش المنطقة بالمدفعية الثقيلة والطيران. في كل يوم يموت سكان بالمنطقة أو يتعرضون لإصابات، إما بالرصاص الطائش وإما بالمقذوفات التي تتساقط علينا بصورة عشوائية».
محلية كرري

وقال سكان في محلية كرري بشمال أمدرمان الواقعة تحت سيطرة الجيش، إن قوات «الدعم السريع» استمرت في استهداف المنطقة بقذائف «الهاون»؛ ما أدى إلى سقوط مقذوفات على عدد من الأحياء القريبة من قاعدة «وادي سيدنا» التي ينطلق منها الطيران الحربي. وذكر الدرديري يوسف، أحد سكان المنطقة، أن ثلاث قذائف سقطت على منطقته وتسببت في أضرار طفيفة بالمباني، لكنها لم تسفر عن خسائر في الأرواح. وأشار يوسف إلى أن الخوف يتملك سكان المنطقة بسبب استمرار تساقط المقذوفات وسط الأحياء المأهولة بالسكان لليوم الرابع على التوالي.

ومنذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل (نيسان)، يستمر القتال بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، حيث تشهد العاصمة معارك يومية على نحو ينذر بحرب أهلية طويلة الأمد، خصوصاً مع اندلاع صراع آخر بدوافع عرقية في إقليم دارفور بغرب البلاد.
الحركات المسلحة

وفي الوقت الذي التزمت فيه حركات دارفور المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا في 2020، جانب الحياد إلى حد بعيد في الصراع المسلح بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أعلن رئيس حركة «تحرير السودان» مصطفى تمبور يوم الأحد، أن قواته ستقاتل بجانب الجيش «حتى إنهاء التمرد، ولن تنتظر الترتيبات الأمنية؛ لأن الحصة وطن ولا مجال للحياد».

وأضاف في مقطع مصور عبر «فيسبوك»: «أعتقد أن هذا هو الموقف الصحيح والوطني ولا تنازل عنه بأية حال من الأحوال». وتابع: «سنقاتل بجانب القوات المسلحة، وسندفع بكل عناصرنا في كل ولايات السودان سواء كانوا مدنيين أو عسكريين بمعسكرات القوات المسلحة حتى نستطيع جميعاً أن نخلص الشعب السوداني من الدعم السريع، وبالتالي يكون قد تبخر مخطط الدول الداعمة لها».

وتحاول قوات «الدعم السريع» السيطرة على الخرطوم، بينما يسعى الجيش إلى قطع طرق الإمداد عبر الجسور التي تربط مدن العاصمة الثلاث أمدرمان وبحري والخرطوم، التي تشكل العاصمة الكبرى.

عملية سياسية

وعندما اندلع القتال بين الطرفين، في أعقاب خلافات حول خطط دمج قوات «الدعم السريع» في الجيش، كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً للانتقال إلى حكم مدني بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة شعبية عام 2019.

وتوصل الطرفان المتحاربان لعدة اتفاقات لوقف إطلاق النار بوساطة من السعودية والولايات المتحدة، لكن المفاوضات التي جرت في جدة جرى تعليقها الشهر الماضي بعد أن تبادل الجيش و«الدعم السريع» الاتهامات بانتهاك الهدنة. وأعلن الجيش السوداني يوم الخميس أن وفده عاد من مدينة جدة إلى السودان للتشاور، مع الاستعداد لمواصلة المباحثات "«متى ما جرى استئنافها بعد تذليل المعوقات».

باتيلي مهاجماً مجلسي النواب و«الدولة»: مستقبل ليبيا لا يتوقف عليهما

هاجم عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، مجلسي النواب والأعلى للدولة هناك، واتهمهما ضمنياً بالسعي لتقاسم السلطة بالبلاد، بينما سيطر التوتر الأمني بشكل مفاجئ على العاصمة طرابلس منذ الساعات الأولى لصباح اليوم (الأحد).

وجدد باتيلي رفضه «خريطة الطريق»، التي أقرها مجلسا النواب و«الأعلى للدولة»، وعدّ أن «كل مَن يريدون حكومات انتقالية، يرغبون في (تقاسم الكعكة)، وسوف يذكر التاريخ ذلك».

وقال باتيلي، في كلمة ألقاها لدى مشاركته في «ملتقى أعيان وحكماء فزان» المنعقد بالعاصمة طرابلس، (الأحد)، إنه يتعين على المجلسين تحمل المسؤولية تجاه مَن يمثلانهم والتوصل إلى اتفاق حيال الانتخابات، وشدد على أنه «لا يمكن بناء ليبيا الجديدة إلا عن طريق عملية انتخابية يتم من خلالها انتخاب أعضاء البرلمان ورئيس الدولة»، «ولا يمكن بناء ليبيا في ظل وجود ترتيبات وحكومات انتقالية لا نهاية لها».

وبعدما طالب باتيلي، الشركاء الدوليين بدعم المسار السياسي في ليبيا لإنجاح إجراء الانتخابات، أشار إلى أن مستقبل البلاد «يجب ألا يتوقف على المجلسين، بل على طموحات المواطنين». وتابع: «لا يمكن لليبيا أن تقوم لها قائمة، إذا كان رئيس مجلس النواب غير قادر على السفر إلى طرابلس أو مصراتة!».

ودافع باتيلي عن عمل منظمة الأمم المتحدة، لافتاً إلى أنها تعمل على جمع الليبيين لحل الأزمة ولا تغلّب طرفاً على آخر، داعياً لطي صفحة الماضي، والمضي نحو السلام، والاستفادة من موارد الدولة.

بدوره، كشف رمضان أبو جناح، نائب عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عن اجتماعه أخيراً للمرة الأولى مع صدام، نجل المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المتمركز في شرق البلاد.

وقال أبو جناح، خلال «ملتقى فزان»: «جلست مع صدام حفتر، وهو شاب خلوق ومحترم جداً، ولا تسمعوا أي كلام مغاير، فقد شوهه الإعلام، مشكلتنا في التشويه».

ولم يحدد أبو جناح مكان وتوقيت هذا الاجتماع أو فحواه، لكنها المرة الأولى، التي يعترف فيها علانية، مسؤول بارز في حكومة «الوحدة» بوجود اتصالات سرية مع حفتر، علماً بأن نجله صدام يقود كتيبة «طارق بن زياد» التابعة للجيش.

في شأن آخر، قالت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، إنها بحثت اليوم (الأحد) مع سفير تركيا كنعان يلماز، آفاق التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها، ودعم التعاون الاقتصادي، كما بحثت معه تسهيل إصدار التأشيرات للمواطنين، وإصدار تأشيرات طويلة المدى لرجال الأعمال في كلا البلدين، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وتنفيذ برامج التدريب بين المعهدين الدبلوماسيين.

ونقلت وزارة الخارجية عن يلماز تجديد دعم بلاده لجهود حكومة «الوحدة»، وجهود المنقوش من أجل الحفاظ على الاستقرار في ليبيا.

وكانت المنقوش قد عبّرت لدى تسلمها نسخة من أوراق اعتماد السفير الهولندي الجديد، جوست كلارينبيك، عن تطلع ليبيا لمواصلة استمرار العمل المشترك على تطوير العلاقات الثنائية مع هولندا في المرحلة المقبلة، بمختلف المجالات وبما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

ونقلت عن جوست، تأكيده بذل جهوده كافة لتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين ودعم الجهود التي تسعى لإحلال الاستقرار والسلام في ليبيا. بموازاة ذلك، رصد سكان ووسائل إعلام محلية، تحشيدات عسكرية لميليشيات مُسلحة في العاصمة طرابلس، تزامناً مع إقامة سواتر ترابية في مدخل منطقة العزيزية جنوب غربي المدينة.

وتحدثت مصادر لوسائل إعلام محلية، عن انتشار قوات تابعة للواء أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية، في محاولة لمنع مرور قوة عسكرية تابعة لحكومة الدبيبة، بهدف تأمين وصوله برفقة بعض وزرائه إلى غدامس عبر الجبل الغربي.

وحذر مجلس الزنتان العسكري، الأطراف السياسية جميعها من أي محاولة لزعزعة أمن المنطقة، وقال في بيان إنه «جاهز للتصدي لأي محاولة في هذا الشأن».

شارك