تقارير عن عشرات القتلى بشمال دارفور واستهداف محطة الكهرباء في الأُبَيّض/السوداني يعلن قرب تسلم قاعدة «عين الأسد» من القوات الأميركية/حقوقيون يطالبون بمحاسبة «منتهكي القانون الدولي» في ليبيا
الإثنين 05/يناير/2026 - 09:20 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 5 يناير 2026
البيان: بوساطة أمريكية.. محادثات سورية إسرائيلية في باريس الاثنين
من المقرر أن يعقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، اليوم الاثنين، اجتماعاً في باريس لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني جديد، وفقاً لموقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطّلع على المحادثات.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الاستقرار الأمني على الحدود بين البلدين، وقد يشكّل خطوة أولى نحو تطبيع دبلوماسي مستقبلي.
وتقود هذه الجهود بعثة الرئيس ترامب إلى سوريا، برئاسة المبعوث الأمريكي توم باراك، الذي سيتولى دور الوسيط في الجولة الجديدة من المفاوضات، ومن المتوقع أن تمتد المحادثات على مدى يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مقابل فريق إسرائيلي تفاوضي جديد.
وتعد هذه الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين، لكنها الأولى منذ نحو شهرين، بعد أن توقفت المحادثات بسبب اتساع الفجوات بين الطرفين، إضافة إلى استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين السابقين رون ديرمر.
وبحسب المصادر، يتركز هدف المفاوضات على التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، مقابل انسحاب إسرائيلي من المناطق التي سيطرت عليها بعد انهيار نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وفي كواليس استئناف المحادثات، أفاد مصدر مطّلع بأن هذه الخطوة جاءت بناءً على طلب مباشر من الرئيس ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو.
وأكد ترامب، خلال اللقاء، ضرورة مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، فيما وافق نتنياهو على ذلك مع التشديد على ضرورة الحفاظ على «الخطوط الحمراء» الإسرائيلية.
وقال ترامب عقب اللقاء: «لدينا تفاهم بشأن سوريا. أنا واثق من أن إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع سيتوصلان إلى تفاهم، وسأسعى إلى أن يحدث ذلك».
من جهته، أكد نتنياهو أن من مصلحة إسرائيل إقامة حدود سلمية مع سوريا، وضمان حماية الأقلية الدرزية في البلاد.
وقبيل انعقاد اجتماع باريس، عيّن نتنياهو فريقاً تفاوضياً جديداً برئاسة السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، أحد المقربين منه.
كما يُتوقع أن يشارك في المفاوضات المستشار العسكري لنتنياهو الجنرال رومان غوفمان، المرشح لتولي رئاسة جهاز «الموساد»، إلى جانب مستشار الأمن القومي بالوكالة غيل ريش.
الخليج: غارات وتحليق للمسيرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية
واصلت إسرائيل انتهاكها لقرار وقف إطلاق النار واختراقها السيادة اللبنانية، وسجلت أمس الأحد غارة من مسيرة إسرائيلية على سيارة في تبنين – منطقة عين المزراب سقط جراءها قتيل وجريح، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه عنصراً من «حزب الله» في منطقة الجميجمة بجنوب لبنان. كما حلق الطيران الإسرائيلي المسير، أمس فوق أجواء القطاعين الغربي والأوسط وصولاً إلى أجواء شمال الليطاني، وفي أجواء صور على علو منخفض، كما في أجواء محافظة بعلبك فوق قرى الخضر والنبي شيت وجنتا ويحفوفا على علو منخفض جداً. فيما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة وسط بلدة عديسة.
في السياق، دعت مصادر لبنانية مطلعة إلى انتظار اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) المرتقب يوم الخميس القادم لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه التطورات على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، في حين أفادت صحيفة معاريف الإسرائيليّة بأنّ «التقديرات في إسرائيل تُشير إلى أنّ واشنطن ستمنح تل أبيب الضوء الأخضر للعمل العسكري في لبنان».
من جهتها، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن«الجيش الإسرائيلي اكتفى حتى الآن بنشاط جوي في لبنان، إلا أن الحكومة تدرس احتمال شن عملية عسكرية أوسع».
في الشأن الداخلي، أعلن الجيش اللبناني عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريّاً في أقضية: عكار، طرابلس، البترون، بعلبك، الهرمل، لارتكابهم جرائم مختلفة: إطلاق النار، حيازة أسلحة، تعاطي المخدرات، تهريب أشخاص، والتجول بصورة غير قانونية. وقد أسفرت الإجراءات عن ضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات والأعتدة العسكرية. وسلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
السوداني: حصر السلاح قرار عراقي بعيداً عن التدخلات الخارجية
ارتفع عدد مرشحي منصب رئيس الجمهورية في العراق إلى 30 مرشحاً، أمس الأحد، وذلك قبل 24 ساعة من انتهاء مدة تقديم أسماء المرشحين، فيما قال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، أمس، إن حصر السلاح قرار عراقي بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية، في حين يعقد البرلمان اليوم الاثنين، جلسته الاعتيادية الثانية في الفصل التشريعي الأول.
وكان البرلمان، حدّد اليوم الاثنين، موعداً نهائياً لتقديم طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وقال مصدر نيابي، إن «عدد المرشحين الذين قدموا أوراق ترشيحهم رسمياً إلى الدائرة القانونية في البرلمان لغاية نهاية الدوام الرسمي وصل إلى 30 مرشحاً».
بموازاة ذلك، رجّح الاتحاد الوطني الكردستاني، أن يقدم رسمياً اسماً واحداً أو اثنين من ثلاثة مرشحين تم الاتفاق على أسمائهم داخل المكتب السياسي للاتحاد للمنصب.
وقال مصدر في الاتحاد إن «هناك ثلاثة أسماء مرشحة وهم كل من الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، ووزير البيئة السابق نزار أميدي، ووزير العدل الحالي خالد شواني».
وأشار إلى وجود نقاش حاد وحوار في المجلس السياسي للاتحاد الوطني لاختيار أحد المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية، موضحاً أن «هناك تنافساً بين نزار أميدي وخالد شواني لاختيار ودعم أحدهما للمنصب».
من جهة أخرى، قال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، أمس، إن حصر السلاح قرار عراقي بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية.
وقال السوداني، خلال احتفالية، إن «الحكومة حريصة خلال مدة عملها على تعزيز قوة العراق واستقلاله وسيادته وحمايته من كل خطر».
وذكر أن «جهود الحكومة لاستكمال السيادة الوطنية أثمرت عن اتفاق بإنهاء مهمة التحالف الدولي والانتقال إلى علاقات ثنائية وتسلم قاعدة عين الأسد خلال أيام قليلة»، مشيراً إلى أن «الحكومة أنجزت واحداً من أبرز الملفات المتعلقة بالسيادة، والمتمثل بإنهاء مهمة عمل بعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق (يونامي).
بدوره، دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أمس، إلى حصر السلاح بيد الدولة دون سواها. وأشار زيدان إلى أنه لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر وهو القانون والعدالة والتنمية.
إلى ذلك، يعقد البرلمان، اليوم الاثنين، جلسته الاعتيادية الثانية في الفصل التشريعي الأول.
وبحسب الموقع الرسمي للبرلمان، فإنه بعد التصويت سيتم تشكيل لجنة لاختيار أعضاء اللجان النيابية حسب النظام الداخلي ومناقشة الأمور العامة.
وكان الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، أكد، أمس، أن على البرلمان مسؤوليات جسيمة بتفعيل دوره الرقابي والتشريعي.
وقال رشيد في كلمة له: «إن بلدنا وشعبنا، يمضيان بثبات نحو تعزيز أمنه واستقراره، وترسيخ تجربته الديمقراطية المتفرّدة في المنطقة، ومع النجاح الذي تحقق في تنظيم الانتخابات النيابية، تبرز أمامنا استحقاقات وطنية كبرى، في مقدمتها العمل بروح المسؤولية والوطنية، لتشكيل حكومة جامعة، قادرة على تلبية تطلعات العراقيين، في العيش الكريم ضمن بيئة آمنة ومستقرة».
الشرق الأوسط: حقوقيون يطالبون بمحاسبة «منتهكي القانون الدولي» في ليبيا
طالب حقوقيون ليبيون بمحاسبة «منتهكي القانون الدولي في ليبيا»، داعين النيابة العامة إلى سرعة العمل على ضبط المتورطين في انتهاكات بحق مواطنين ومهاجرين غير نظاميين، ومحذرين من «خطر الإفلات من العقاب وتأثير ذلك على ضياع حقوق الضحايا في التقاضي والوصول إلى العدالة».
وتأتي قضية «المقابر الجماعية» في ترهونة (غرب ليبيا) بمقدمة القضايا التي لا تزال مفتوحة وتنتظر العدالة، بالنظر إلى كثرة الجرائم التي تورطت فيها «ميليشيا الكانيات» بالمدينة. وتقول «رابطة ضحايا ترهونة» إن «أبرز المطلوبين المتورطين بارتكاب الجرائم والانتهاكات التي شهدتها ترهونة خلال السنوات الماضية لا يزالون خارج قبضة العدالة».
وتشير الرابطة، في تصريح صحافي، الأحد، إلى أنه «مع بداية سنة جديدة يكون قد مرّ عام آخر على المطلوبين في هذه الجرائم، وهم طلقاء»، مشيرة إلى أن «بعضهم كان قد فرّ خارج ليبيا، وصدرت في حقّهم أوامر ضبط من النائب العام والمحكمة الجنائية الدولية، ومع ذلك لم يُنفذ أي أمر منها حتى اليوم»، في إشارة إلى عبد الرحيم الكاني و6 آخرين.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن عن قائمة تضم عدداً من المطلوبين للمحكمة الجنائية، تم تحديد 6 مطلوبين منهم، وهم بجانب عبد الرحيم الكاني: مخلوف دومة، ومحمد الصالحين، وناصر مفتاح ضو، وفتحي الزنكال، وعبد الباري الشقاقي.
وترى «رابطة ضحايا ترهونة» أن عدداً من المتهمين بارتكاب جرائم قتل «لا يزالون داخل ليبيا يتنقلون بحرية في شرقها وغربها؛ وأحياناً داخل أجهزة أمنية وعسكرية»، معتقدة أنهم «يستفيدون من غياب الإرادة والجدية الرسمية، وتعطيل ملف الملاحقة من الجهات المختصة».
وفور انتهاء الحرب التي شنّها «الجيش الوطني» على طرابلس في 4 أبريل (نيسان) 2019، عثر مواطنون في ترهونة على «مقابر جماعية» ضمّت مئات الجثث من مختلف الأعمار، كما أظهرت مقاطع فيديو عمليات الكشف وانتشال عشرات الجثث لأشخاص بعضهم مكبل اليدين، بينهم أطفال، الأمر الذي أحدث ردود فعل محلية ودولية واسعة.
وبينما تترقّب أسر ضحايا «المقابر الجماعية» تحقيق العدالة، أعربوا عن غضبهم من «استمرار الإفلات من العقاب»، مؤكدين «ضرورة القصاص من المسؤولين عن الجرائم».
وسبق أن أشارت أسر الضحايا في اجتماع حضرته عنها «رابطة ضحايا ترهونة»، ونظّمته البعثة الأممية، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى أن بعض المتهمين «انضموا إلى قوات أمنية، أو فروا إلى دول مجاورة دون أن تتخذ السلطات الليبية أي إجراءات لمحاكمتهم». وتعهدت الرابطة بـ«ملاحقة كل مسؤول ومجرم ومتواطئ في هذه الجرائم مهما طال الزمن».
وقال مصدر مقرب من مكتب النائب العام الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، إن النيابة العامة تعمل بدأب على ملف «مقابر ترهونة الجماعية»، مدللاً على ذلك بـ«ضبط أكثر من عنصر في ميليشيات (الكانيات) وتقديمهم إلى العدالة خلال الأشهر الماضية».
وتقول المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا إن «عدم مساءلة الجناة يُعدّ إخلالاً بمبدأ سيادة القانون، ما يُشكّل مخالفة صريحة للالتزامات القانونية التي تتحمّلها الدولة بموجب القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية، ولا سيّما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان».
وسبق أن أعلنت النيابة العامة الليبية سجن عدد من عناصر «الكانيات» بتهمة «قتل وخطف» في أحد المقار التي كانت تسيطر عليها هذه الميليشيا. وأكدت النيابة العامة عزمها على ملاحقة باقي عناصر «الكانيات» ممن يواجهون اتهامات تتعلق بـ«خطف وقتل العشرات» من مواطني مدينة ترهونة.
وعلى وقع مطالبات المحكمة الجنائية الدولية، أمر النائب العام الليبي الصديق الصور بحبس مدير إدارة العمليات والأمن القضائي السابق في طرابلس، أسامة نجيم، في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وذلك على خلفية اتهامه «بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» داخل أحد السجون بالعاصمة.
ولا تزال تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليم نجيم، منذ أن أصدرت في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي مذكرة توقيف بحقه، تتضمن اتهامات عدة، من بينها «جرائم حرب» كالقتل والاغتصاب، وأخرى وُصفت بأنها «جرائم ضد الإنسانية» أبرزها القتل العمد والاضطهاد.
ونجيم متهم بتعذيب 10 سجناء نزلاء ووفاة أحدهم خلال إدارته لسجن مؤسسة الإصلاح والتأهيل طرابلس الرئيسية، وفق بيان النيابة العامة، وهو التطور الذي جاء بعد أشهر من إفراج السلطات الإيطالية عنه وإعادته إلى ليبيا، رغم صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه.
وترصد منظمات حقوقية كثيراً من الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات بجميع أنحاء ليبيا. وكان حقوقيون ونشطاء ليبيون قد تداولوا على نطاق واسع مقاطع فيديو، غير معلوم تاريخها، قالوا إنها من داخل سجن «قرنادة» بمدينة شحّات (شرق)، تُظهر اعتداءات عنيفة على سجناء شبه مجردين من ملابسهم بالضرب المتواصل، وهم يتقافزون من شدة التعذيب والألم، فيما يتوسل بعضهم بلكنات غير ليبية.
وانتهت المؤسسة الوطنية إلى المطالبة بإنهاء معاناة الليبيين طويلة الأمد، المتمثلة في تردّي الأوضاع الأمنية والإنسانيّة، ووقف امتهان كرامتهم وانتهاك حقوقهم القانونية المشروعة، بالإضافة إلى ضرورة العمل الجاد على وقف الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانونِ الدولي الإنساني، وضمان إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وتلفت «رابطة ضحايا ترهونة» إلى ملف المفقودين في ترهونة، وتشير إلى أنه لا يزال 66 حالة في عداد المفقودين دون معرفة مصيرها، رغم أن أغلب العائلات قدّمت عينات تحليل الحمض النووي، معتقدة أن عدم حدوث تقدم جوهري في هذا الملف يدل على بطء الإجراءات، وعدم كفاية التنسيق بين الجهات المختصة.
تقارير عن عشرات القتلى بشمال دارفور واستهداف محطة الكهرباء في الأُبَيّض
أدان تحالف «صمود» المعارض في السودان، مقتل أكثر من 64 مدنياً، في منطقة الزرق وغرير بولاية شمال دارفور، وقالت «قوات الدعم السريع» إنهم قُتلوا بقصف طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، وإن المسيّرة استهدفت سوقاً ومستشفى في المنطقة. وفي الوقت ذاته، انقطع التيار عن مدينة الأُبَيّض الخاضعة لسيطرة الجيش في شمال كردفان، الأحد، بعد قصف بطائرات مسيّرة استهدف محطة الكهرباء، حسب شركة كهرباء السودان، فيما تتواصل المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» للسيطرة على المنطقة الحيوية.
وقالت «قوات الدعم السريع»، في بيان الأحد، إن مسيّرة من طراز «بيرقدار أكينجي» تركية الصنع، قصفت السبت مستشفى الزرق «بشكل مباشر» ودمرته بالكامل وقتلت أكثر من 64 شخصاً، بينهم عاملون طبيون. وأوضح البيان أن المستشفى الذي استُهدف كان «المنشأة الطبية الوحيدة» التي تقدم الرعاية الصحية لآلاف السكان في المنطقة، وعدت استهدافه «جريمة حرب مكتملة الأركان».
وتابعت «قوات الدعم السريع» أن المسيّرة ذاتها قصفت سوقاً في وقت الذروة ببلدة غرير، أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، دون أن يقدم تفاصيل عن إحصاءات الضحايا، مكتفياً بالقول: «ما تزال عملية حصر الضحايا جارية... واحتراق السوق بالكامل».
وفي بيان آخر صدر الأحد، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الموالية لـ«قوات الدعم السريع»، علاء الدين عوض نقد، إن مسيرة «أكينجي» تابعة للجيش قصفت بلدة «أبو قمرة» بولاية شمال دارفور، وأسفر الهجوم عن مقتل وإصابة العشرات، فضلاً عن إحراق سوق البلدة.
«انتهاك جسيم للقانون الدولي»
وفي بيان منفصل، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة، واختصاراً «صمود»، القصف الجوي بالطيران المسيّر الذي استهدف مستشفى الزرق وسوق غرير. وقال التحالف الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إن الضحايا الذين يبلغ عددهم «العشرات» هم من المدنيين العزل، واعتبر استهدافهم «انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي». وطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف الوقائع وينصف الضحايا، مجدداً دعوته لهدنة إنسانية فورية دون شروط، تضمن وصول المساعدات وحماية المدنيين، وتمنع استهداف المرافق الحيوية.
وفي تطورات متزامنة بوسط البلاد، رصد شهود عيان، مساء السبت وفجر الأحد، مسيّرات قتالية قامت باستهداف مواقع حيوية في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض.
ففي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، أكدت شركة كهرباء السودان في بيان، أن محطة الأبيض الحرارية تعرضت فجر الأحد لاعتداء بالمسيّرات، أسفر عن «إصابات مباشرة» تسببت في حريق بمبنى الماكينات، وأن الهجوم أدى لـ«توقف الإمداد الكهربائي»، قبل أن يذكر شهود أن الخدمة عادت للمدينة مجدداً.
وذكر شهود عيان أن مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، استهدفت مواقع أخرى بمدينة الأبيض، بما في ذلك مستشفى الأمل، ومطار الأبيض الدولي، بجانب محطة التوليد الحراري، التي اشتعلت النيران في مبانيها، وتعاملت معها قوات الدفاع المدني.
وقالت مصادر صحافية إن الدفاع الجوي تصدى للمسيّرات التي استهدفت، ليل السبت الأحد، مدينة الأبيّض، وأسقطت عدداً منها، وذكرت أن مضادات الجيش الأرضية أسقطت مسيّرات انتحارية، استهدفت قاعدة كنانة الجوية، ومنطقة عسلاية بولاية النيل الأبيض، التي هاجمتها «قوات الدعم السريع» بأكثر من 10 مسيّرات.
ولم تصدر تأكيدات رسمية عن الجيش السوداني، أو «قوات الدعم السريع»، بشأن غارات المسيّرات على شمال كردفان والنيل الأبيض، وعادة يترك طرفا الحرب، للنشطاء الموالين لهما كشف تفاصيل تلك العمليات، كل حسب أساليب دعايته الحربية.
وتصاعدت حدة العمليات العسكرية بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في ولاية جنوب كردفان، وتوسعت العمليات التي تقوم بها «قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال، التي تحاصر عاصمة الولاية كادوقلي والمدينة الثانية الدلنج.
وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو إن قواتها، بالتنسيق مع «قوات الدعم السريع»، سيطرت على منطقة البرداب والقوة العسكرية للجيش التي تعسكر هناك، وتبعد 6 كيلومترات شمال كادوقلي، وإنها أكملت سيطرتها على الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج، فيما لم يصدر عن الجيش السوداني أي ردود فعل على أقوال «الشعبية».
وتأتي هذه التطورات، بعد يومين من مطالبة الحركة الشعبية لسكان كادوقلي والدلنج، بالمغادرة من أجل حمايتهم، وإعلانها السيطرة الأسبوع الماضي على حاميتين عسكريتين على طريق كادوقلي الدلنج.
تغريدة لمستشار ترمب
وفي سياق متصل، أثارت تغريدة معممة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، موجة من التكهنات بشأن الجهة المستهدفة بها، ورجح كثيرون أنها إشارة مبطنة لطرفي الحرب في السودان.
ولقيت التغريدة المنشورة على حساب بولس بمنصة «إكس» تداولاً واسعاً بين الناشطين السودانيين، استناداً إلى أن «ملف وقف الحرب في السودان» هو الملف الرئيس الذي يتابعه الرجل بشكل كامل. وقال بولس إن الرئيس الأميركي «لا يلعب ويمازح»، بل يتحرك مباشرة لينفذ ما يقوله ويلتزم به، وتابع بنبرة تهديدية ليست موجهة لشخص محدد: «إن لم تكن قد فهمت الرسالة من قبل، فقد تم إيصالها بوضوح لك الآن، والآن أنت تعرف».
أحداث فنزويلا... هل يمكن أن تؤثر على «اتفاق غزة»؟
طغت أحداث «فنزويلا» على معظم قضايا العالم عقب تحرك أميركي غير مسبوق باعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وترحيله من البلاد، وسط ترحيب إسرائيلي وتسريبات عبرية بأن هذه التطورات ستعطل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المتعثر منذ أسابيع.
وتباينت تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»؛ بين من يرى أن هذه الأحداث ستعزز تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة لتصحيح صورته بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي، ومن يتوقع أن تكون سبباً في تأخير التقدم في ملف غزة مع احتمال تحرك إسرائيل عسكرياً في لبنان وإيران، مما يزيد من تعقيدات أي مسار سلام بالقطاع مع تضاؤل فرص نزع سلاح «حماس» على الفور.
وأفادت صحيفة «معاريف» عن مصادر في إسرائيل بأن البيت الأبيض قد يرجئ الإعلان عن تأسيس «مجلس السلام» في قطاع غزة، الذي كان مقرراً الأسبوع المقبل، نظراً لانشغال جدول الأعمال الأميركي بـ«الأزمة الحادة التي تعصف بفنزويلا»، مرجحة «احتمالية انعقاد اجتماع بخصوص المجلس في غضون أسبوعين، أو بالأحرى منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي».
وأضافت: «التطورات الحاصلة في فنزويلا استدعت تغييراً فورياً في أولويات الرئاسة الأميركية، ما قد يؤجل الإعلان عن تأسيس (مجلس السلام)».
الموقف الأميركي تجاه فنزويلا قوبل بترحيب من إسرائيل، ووصفه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الأحد، بأنه «تحرك حازم».
وقال نتنياهو في افتتاح اجتماع لمجلس الوزراء: «فيما يتعلق بفنزويلا، أودّ أن أعرب عن دعم الحكومة بأكملها للقرار والتحرك الحازم الذي قامت به الولايات المتحدة لاستعادة الحرية والعدالة في تلك المنطقة من العالم».
وكتب نتنياهو، السبت، على منصة «إكس»: «تهانينا، أيها الرئيس على قيادتكم الجريئة والتاريخية بالنيابة عن الحرية والعدالة. وأهنئكم على حزمكم القاطع والعمل الفذ لجنودكم البواسل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويرى الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات»، سعيد عكاشة، أن تطورات الأحداث في فنزويلا تحمل إشارات تتعلق بملف غزة، مفادها أن ترمب قادر على أن يفعل ما هو غير منطقي، وقد يوجّه رسائل لحركة «حماس» بمهلة محددة لنزع سلاحها، ويتخذ بعدها إجراءات حاسمة تهدد أو تعجل بتنفيذ الاتفاق، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي سيكون حريصاً على «تحسين صورته» بدعم السلام بشكل أكبر في القطاع، «وربما تربح غزة في هذه الحالة».
في المقابل، يتوقع المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن تكون أحداث فنزويلا ذات «تأثير محدود» على اتفاق غزة، مشيراً إلى أن أولويات واشنطن بملف فنزويلا قد تؤخر الذهاب للمرحلة الثانية، وتسمح لإسرائيل بمزيد من المماطلة، واستغلال انشغال ترمب وتشتت الأنظار عن استحقاقات اتفاق غزة في إطالة تنفيذ الاتفاق أو تأخيره.
وعلى أرض الواقع، لا يزال اتفاق غزة يراوح مكانه في انتظار الانتقال للمرحلة الثانية. وقال نتنياهو، الأحد، إن ترمب أبلغه خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي بأن نزع سلاح «حماس» هو «شرط أساسي وجوهري» لتنفيذ خطته للسلام في قطاع غزة، المكونة من 20 بنداً، لافتاً إلى أن مسألة إيران حاضرة أيضاً، وسط تسريبات إسرائيلية باحتمال شن ضربة جديدة للدولة المشتعلة باحتجاجات.
في المقابل، يتحرك الوسيط المصري نحو دخول المرحلة الثانية دون حديث عن شروط مسبقة. وتبادل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي، الأحد، الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وخاصة في قطاع غزة في ظل الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يشهدها.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والمضي قدماً في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام. وأكد أهمية البدء في ترتيبات انتقالية، إلى جانب ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الرفض التام لأي إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية.
وبحث عبد العاطي أيضاً مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، ملفات من بينها جهود الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، وهو أمر تناوله كذلك في محادثات هاتفية مع نظيرَيه الكويتي عبد الله اليحيا، والعماني بدر البوسعيدي، وفق بيانات منفصلة لـ«الخارجية» المصرية.
ورغم توقف حرب غزة منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي 2025، بإعلان دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ آنذاك، لا تزال الخروق الإسرائيلية متواصلة منذ ذلك الحين، وتجاوز عدد ضحاياها 420 شخصاً.
وخلال أول ثلاثة أيام من العام الجديد 2026، قتلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين من سكان قطاع غزة، وأصابت العشرات، جراء استهدافهم بالقرب من «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انسحاب أوّلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي حين حذَّر عكاشة من أن أي تحرك إسرائيلي تجاه لبنان أو إيران سيؤخر المرحلة الثانية من اتفاق غزة، استبعد نزال خوض إسرائيل معركة مباشرة جديدة مع إيران حالياً، انتظاراً لما ستؤول إليه التحركات الشعبية هناك، مع دعمها أو انتهاج استراتيجية «قطف الرؤوس»؛ أي الاغتيالات والاعتقالات. غير أنه استدرك قائلاً: «أي تحرك إسرائيلي في ملف إيران سيكون هو الآخر متعمداً لتفجير اتفاق غزة وتصعيد عسكري، أو تأخير تنفيذه على الأقل».
السوداني يعلن قرب تسلم قاعدة «عين الأسد» من القوات الأميركية
أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن قرب تسلم الحكومة قاعدة «عين الأسد» بمحافظة الأنبار في غرب البلاد من القوات الأميركية، وأكّد أن عملية نزع سلاح الفصائل المسلحة «قرار عراقي صوّت عليه البرلمان»، كاشفاً عن أن إسرائيل حاولت جرّ العراق إلى الحرب واستهدافه، بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في غزة.
السوداني وخلال مشاركته، الأحد، في احتفال رسمي أقيم في بغداد بمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» العراقي، أبو مهدي المهندس، بضربة جوية أميركية قرب «مطار بغداد الدولي»، مطلع شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2020، قال إن جهود حكومته التي انتهت ولايتها «أثمرت الوصول إلى إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق والتحول إلى علاقة ثنائية»، معلناً: «سنتسلم قاعدة عين الأسد العسكرية في غضون أيام قليلة».
وأضاف: «من ضمن أهم الفقرات في البرنامج الحكومي هو حصر السلاح بيد الدولة، الذي صوّت عليه مجلس النواب بالإجماع». وأشار إلى أن «هذا القرار ليس كما يتم تصويره من قِبَل البعض بأنه محاولة لإضعاف العراق، بل هو عمل وطني مخلص غايته حماية العراق، ونزع الذرائع لمن يريد الاعتداء عليه».
وشدد على أن «حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية»، منوهاً إلى أن «تنفيذ هذه الرؤية كانت من أهم مواد البرنامج الحكومي، وتنسجم مع دعوة المرجعية الدينية العليا». وكشف عن أن «إسرائيل حاولت جر العراق إلى ساحة الحرب واستهدافه خلال أحداث 7 أكتوبر، وما بعدها، من أجل تنفيذ مخططها». معتبراً أن «العراق القوي المعافى يمثل حجر الأساس في استقرار المنطقة».
وبدوره، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، في كلمة ألقاها خلال المناسبة ذاتها، أن «الحاجة انتفت لبقاء السلاح خارج إطار الدولة العراقية بعد هزيمة الإرهاب».
وقال إنه «بعد أن تحقق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة»، مضيفاً أن «الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة إلى السلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر: القانون، العدالة، التنمية». ولفت إلى أن «حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن مَن حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم».
«عين الأسد» بين بوش الابن وترمب
تقع قاعدة «عين الأسد» الجوية بمحافظة الأنبار في غرب العراق، وعلى بُعد 180 كيلومتراً عن العاصمة بغداد، وكان يطلق عليها في زمن صدام حسين قبل سقوط نظامه على يد الأميركان عام 2003، قاعدة «القادسية»، وبنيت خلال الحرب العراقية-الإيرانية، واستمرت عمليات البناء، التي قامت بها مجموعة من الشركات اليوغسلافية، مدة سبع سنوات، وانتهى العمل فيها عام 1987، قبل انتهاء الحرب بين البلدين بعام واحد.
وتضم القاعدة المترامية الأطراف عدداً كبيراً من عنابر الطائرات المقاتلة، ومدرجين لهبوط وإقلاع الطائرات، ومنشآت عديدة من قاعات تدريب ومستودعات ومساكن جنود ومخازن أسلحة وذخيرة وتبلغ مساحتها 3 كلم مربع. ويمكنها استضافة نحو 5 آلاف جندي.
وتمركزت في القاعدة ثلاثة أسراب من الطائرات المقاتلة العراقية من طراز «ميغ -21 و25» قبل الغزو الأميركي. وبعد ذلك عام 2003، باتت إحدى كبرى القواعد التي تتمركز فيها القوات الأميركية في العراق، بعد أن كانت دخلتها في بداية الأمر القوات الخاصة الأسترالية في أبريل (نيسان) 2003 دون مقاومة، وعثرت فيها على 50 طائرة مقاتلة، من بينها طائرات «ميغ-25» في عنابرها، وكميات كبيرة من العتاد والذخيرة.
صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد» في أغسطس 2024
صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد» في أغسطس 2024
وتولت القوات الأميركية فيما بعد صيانة وتوسيع المدرجين للسماح بهبوط طائرات النقل الكبيرة وطائرات تموين المقاتلات بالوقود في الجو. وزارها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، الذي قاد حرب «التحالف الدولي» ضد العراق، كما زارها الرئيس الحالي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى لتهنئة الجنود الأميركيين بعيد الشكر.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العلاقات العراقية-الأميركية مرت بتحولات عديدة، لكنها في السنوات الثلاث الماضية في عهد الحكومة الحالية برئاسة السوداني، أصبحت راسخة وانتقلت من التعاون العسكري-الأمني إلى الاقتصادي-الاستثماري، وتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين».
وأضاف علاوي أنه «بعد اتفاق الحكومة العراقية مع دول التحالف الدولي على إنهاء مهامه، ستقوم قواتنا المسلحة العراقية بتسلم مقر التحالف في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار خلال الأيام المقبلة».
ورداً على سؤال بشأن إجراءات الحكومة على صعيد إنجاز مهمة حصر السلاح المنفلت، يقول علاوي إن «حصر السلاح قرار وطني عراقي بامتياز، ويأتي ضمن المنهج الحكومي الذي ارتكز على ثلاثة مسارات، هي السيطرة على السلاح خارج الدولة، وبناء القوات المسلحة وإنهاء مهام التحالف الدولي، ونقل العلاقات العراقية مع دول التحالف إلى علاقات ثنائية»، مشيراً إلى أن «العمل على حصر السلاح أولوية حكومية وسياسة وطنية مدعومة من الحكومة والقوى السياسية العراقية، التي دعمت مسار الحوار السياسي بوصفه آليةً حقيقيةً وطنيةً لإدارة ملف السلاح خارج الدولة».
العربية نت: مع احتدام العنف بالسودان.. أكثر من 100 قتيل خلال أسبوع بدارفور
قُتل 114 شخصاً في أسبوع واحد في هجمات متفرقة شهدها غرب السودان، بحسب ما أفادت مصادر طبية وكالة فرانس برس الأحد، مع احتدام المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق من إقليم دارفور وجواره.
وتصاعد العنف في غرب السودان وجنوبه في الأشهر الأخيرة، بعد سيطرة قوات الدعم بشكل شبه كامل على إقليم دارفور وتقدمها نحو مدن منطقة كردفان، حيث استهدفت محطة كهرباء الأحد ما أدى لانقطاع التيار.
وقال مصدر طبي في مستشفى الزرق بشمال دارفور لفرانس برس إن "51 مدنيا قتلوا في قصف بمسيرات تابعة للجيش على منطقة الزرق وما حولها" السبت.
واتهمت قوات الدعم السريع الجيش باستهداف "منطقتي الزُرُق وغرير بولاية شمال دارفور، في جريمة حرب مكتملة الأركان تعكس نهجا متعمدا في استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية".
وقضى في الهجوم شخصان من عائلة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو التي تقطن في الزُرُق "هما موسى صالح دقلو وعوض موسى صالح دقلو" حسبما أفاد فرانس برس شاهد على الدفن.
من جهة أخرى، قال مصدر طبي في المستشفى المحلي بكرنوي (170 كيلومترا غرب الزرق) "قُتل 63 من المدنيين وجرح 57... خلال الهجمات التي قامت بها قوات الدعم السريع في المناطق حول كرنوي" خلال خمسة أيام الأسبوع الماضي.
وأفادت مصادر محلية بكرنوي بأن 17 شخصا ما زالوا مفقودين جراء الهجمات.
وفي الأسابيع الأخيرة، تقدمت قوات الدعم غربا باتجاه الحدود السودانية التشادية في مناطق القبائل المحلية ولا سيما الزغاوة التي يقاتل بعض أفرادها ضمن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش، وهي على عداوة تاريخية مع ميليشيا الجنجويد التي شكّلت نواة الدعم السريع، تعود جذورها إلى حرب دارفور في مطلع الألفية.
وأعلنت قوات الدعم السريع في نهاية كانون الأول/ديسمبر السيطرة على أبو قمرة وأم برو القريبتين من الحدود مع تشاد وحيث تقطن قبائل الزغاوة.
قطع كهرباء في كردفان
وفي ولاية شمال كردفان القريبة من دارفور، انقطع التيار الكهربائي عن مدينة الأُبَيّض الأحد بعد قصف بطائرات مسيرة استهدف محطة توليد الطاقة، بحسب شركة كهرباء السودان.
وبسيطرتها على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في تشرين الأول/أكتوبر، أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على الإقليم باستثناء جيوب صغيرة تسيطر عليها مجموعات مسلحة محايدة أو متحالفة مع الجيش.
ووسّعت تلك القوات بعد ذلك هجماتها إلى منطقة كردفان المجاورة.
وتقع الأبيض تحت سيطرة الجيش، وتسعى قوات الدعم لإطباق الحصار عليها.
وتعتبر منطقة كردفان الممتدة في جنوب السودان والغنية بالنفط والأراضي الخصبة، نقطة عبور حيوية بين إقليم دارفور والخرطوم التي يحكمها الجيش.
وقالت شركة كهرباء السودان في بيان "تعرضت محطة الأُبَيّض.. لاعتداء بالمسيرات أسفر عن.. حريق مبنى الماكينات، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي".
وأعلنت القوة المشتركة الأربعاء السيطرة على عدة مدن تقع جنوب الأُبَيّض في شمال كردفان.
وقالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في بيان إنها "حققت انتصارات ميدانية كاسحة بمحور شمال كردفان".
وأكدت "التقدم والسيطرة على عدد من المناطق المهمة أبرزها كازقيل وحمادي والرباش وهبيلا والدبيبات حيث جرى تطهيرها بالكامل من عناصر المليشيا المتمردة بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري".
وقال مصدر في الجيش لوكالة فرانس برس إن "هذا التقدم سيفتح الطريق ما بين الأُبَيّض والدلنج" التي يسيطر عليها الجيش وتحاصرها قوات الدعم السريع في ولاية جنوب كردفان حيث يعاني مئات الآلاف من انعدام حاد للأمن الغذائي.
ونزح أكثر من 11 ألف شخص من شمال وجنوب كردفان بسبب انعدام الأمن منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي بحسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
ومنذ بداية الحرب في نيسان/أبريل 2023، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش جزء كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مدن نائية تعاني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة في ما تصفه الأمم المتحدة بـ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
مقتل 30 على الأقل في هجوم "قطاع الطرق" على سوق بنيجيريا
قالت الشرطة في نيجيريا، اليوم الأحد إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.
وقال المتحدث باسم الشرطة واسيو أبيودون إن المسلحين، الذين يطلق عليهم محلياً "قطاع الطرق"، اقتحموا سوق كاسوان داجي في قرية ديمو في حوالي الساعة 4:30 مساء أمس السبت وأحرقوا الأكشاك ونهبوا المواد الغذائية.
وأضاف: "فقد أكثر من 30 ضحية حياتهم خلال الهجوم، كما تم اختطاف بعض الأشخاص. ولا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ المختطفين".
وقال شهود إن المسلحين وصلوا على دراجات نارية وأطلقوا النار بشكل عشوائي. وأضافوا أن أعمال العنف جاءت في إطار سلسلة من الهجمات بدأت يوم الجمعة في قريتي أجوارا وبورجو القريبتين.
ولم يرد الجيش النيجيري بعد على طلبات للتعليق.
وجاء الهجوم بعد أسابيع من احتجاز مسلحين لأكثر من 300 من التلاميذ والموظفين في مدرسة كاثوليكية في الولاية الواقعة بوسط نيجيريا. وتم إطلاق سراح هؤلاء الضحايا بعد أن ظلوا ما يقرب من شهر في الأسر.
وتصاعدت أعمال العنف من هذا النوع في أنحاء شمال غرب ووسط نيجيريا، حيث تنفذ الجماعات المسلحة عمليات قتل جماعي وخطف في المجتمعات الريفية. وتكابد قوات الأمن لاحتواء العنف على الرغم من العمليات المستمرة.
