بعد مقتل ثالث رئيس استخبارات لها.. حركة "شباب المجاهدين" إلى أين؟!!

الخميس 05/فبراير/2015 - 06:27 م
طباعة بعد مقتل ثالث رئيس
 
حالة من التضارب تسود حالياً الشارع الصومالي، بعد إعلان وكالة الاستخبارات والأمن الوطنية الصومالية، مقتل مسئول العمليات الخارجية والاستخبارات بحركة الشباب الإرهابية، عبدي نور مهدي، المعروف بـ"يوسف دهيق"، ففي حين، التزمت الحركة الإرهابية الصمت، حيث لم تؤكد أو تنفي خبر الوفاة، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي، إن الوزارة لا تزال تُقيّم نتائج الغارة الجوية التي قامت بها السبت الماضي، على نقطة تجمع لعدد من قيادات حركة الشباب، وتابع: "سنُقدم المزيد من المعلومات عندما يكون ذلك مناسبا."
بعد مقتل ثالث رئيس
ورُغم نُدرة المعلومات التي واجهتنا خلال البحث عن معلومات تُشير إلى تاريخ دهيق الجهادي، إلا أننا تمكنا من التأكد عبر العديد من التقارير الإعلامية المُختصة بمتابعة أخبار "حركة الشباب" أن القيادي كان لسنوات عدة واحدًا من أهم كبار المسئولين في وحدة "أمنيات"، التابعة لحركة الشباب وأنه تسلم رئاستها بعد مقتل سلفه تحليلي عبد الشكور، خلال ديسمبر 2014.
كما كشفت بعض التقارير أن دهيق، ساهم في التخطيط والتنسيق للهجوم الذي استهدف "مركز وستغيت" بنيروبي.
ويعتبر الهجوم على مركز "وستغيت التجاري" في نيروبي، والذي تبنته حركة "الشباب" سبتمبر 2013 وأوقع نحو 67 قتيلا، من أعنف الهجمات الإرهابية للتنظيم خلال الفترة الماضية، والذي أوضحت تقارير صحافية أن دهيق هو من خطط لها.
اللافت وبحسب العديد من خبراء الحركات الأصولية، أن أسلوب الهجوم على المركز والطريقة التي كانوا عليها تشير إلى مدى جاهزية ذلك التنظيم، حيث إن الهجوم أعده ونفذه جماعات تتقن تنفيذ تلك الهجمات.

مقتل ثلاثة من رؤساء استخبارات حركة الشباب:

زكريا إسماعيل حرسي
زكريا إسماعيل حرسي
وفي حين صح مقتل رئيس استخبارات حركة الشباب، سيكون مقتل يوسف دهيق هو ثالث رئيس استخبارات للحركة يتم قتله بغارات أمريكية، حيث جاءت أول خسارة للتنظيم، بعد تسليم مسؤول الاستخبارات في حركة الشباب، زكريا إسماعيل حرسي، نفسه للسطات الصومالية، والذي كانت الولايات المتحدة ترصد ثلاثة ملايين دولار كمكافأة لم يدلي بمعلومات تقود للقبض عليه.
واعتُبر استسلام حرسي، الذي يوصف بالمقرب من القائد السابق لحركة الشباب أحمد غوداني، الذي قتل هو الآخر في غارة أمريكية سبتمبر 2014، نجاحا للحكومة الصومالية، المدعومة إقليميا ودوليا، ولبعثة الاتحاد الأفريقي (أميصوم) العاملة في دعم القوات الحكومية في الصومال منذ 2007.
بعد مقتل ثالث رئيس
وتأتي ثاني خسارة للتنظيم، عندما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أواخر ديسمبر 2014، إن غارة أمريكية استهدفت مقراً لحركة الشباب في مدينة ساكو، جنوبي الصومال، أدت لمقتل رئيس وحدة الاستخبارات والأمن في حركة "الشباب المجاهدين"، تحليلي عبدالشكور، الذي خلفاً لحرسي،  وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون أفريقيا، جيمس بريندال، "وزارة الدفاع تؤكد أن تحليلي قُتل أثناء غارة جوية وقعت في 29 ديسمبر 2014".
وأضاف بريندال: "الغارة وقعت في محيط مدينة سكاو الصومالية، وتم تنفيذها من القوات الأمريكية التي استخدمت طائرات دون طيار مستندة على معلومات استخباراتية في التحرك"، مؤكداً على نجاح هذه القوات في ضربتها عن طريق استخدام عدة صواريخ من نوع "هيلفاير" موجهة نحو العربة التي كانت تقل عبد الشكور.
عبدالشكور
عبدالشكور
وأشار المتحدث إلى أن القتيل "كان مسئولاً عن العمليات الخارجية للشباب، وأن موته سيؤثر بشكل كبير على قدرة الشباب على تنفيذ هجمات ضد الحكومة الاتحادية لجمهورية الصومال والشعب الصومالي وحلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة".
وتولى يوسف دهيق، رئاسة استخبارات الحركة بعد مقتل عبدالشكور، ليلقى حتفه هو الآخر، بحسب حديث المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، والحكومة الصومالية، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى ضعف الحركة وبداية انهيارها.

تفاصيل مقتل دهيق:

تفاصيل مقتل دهيق:
وعن تفاصيل مقتل دهيق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، إن سلاح الجو الامريكي تمكن بالتعاون مع شركاء البلاد الدوليين من شن غارة جوية أواخر يناير الماضي أسفرت عن مقتل أحد متشددي حركة الشباب، وجاء في البيان، "نؤكد مقتل عبدي نور مهدي المعروف داخل حركة الشباب بيوسف دهيق وبأسماء أخرى إلى جانب متشددين أخرين كانوا برفقته، وذلك في غارة جوية بالقرب من دينسور".
بعد مقتل ثالث رئيس
وقال السكرتير الإعلامي للبنتاجون الأميرال جون كيربي في مؤتمر صحافي، إن قوات العمليات الخاصة الأمريكية نفّذت الغارة بواسطة طائرة دون طيار، وأطلقت عددا من صواريخ هيلفاير، وأضاف، "شكلت هذه العملية ضربة مباشرة ضد شبكة حركة الشباب وقائد العمليات الخارجية والتخطيط للاستخبارات والأمن لهذه الجماعة الإرهابية"، وتابع، "تعد هذه العملية كسابقاتها، مثالا للالتزام الذي قطعته كل من حكومة الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها للشعب الصومالي وحكومته".
بعد مقتل ثالث رئيس
وقال خبراء في الحركات الأصولية، أنه في حال التأكد من نجاح العملية ستكون ضربة كبيرة اخرى لحركة الشباب الصومالية، فضلاً عن التأثير على قدراتها على التخطيط لتنفيذ هجمات جديدة داخل وخارج الصومال، معتبرين أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات تتبناها الولايات المتحدة، لاستهداف قادة حركة الشباب الصومالية وثيقة الصلة بتنظيم القاعدة، والتي تمثل تهديداً للمنطقة والمصالح الامريكية.
اللافت للنظر إلى أن حركة الشباب فقدت السيطرة على العديد من البلدات والمدن الرئيسية في مواجهة قوات الاتحاد الافريقي والقوات الحكومية، حيث يبلغ عدد قوات الاتحاد الافريقي المنتشرة في الصومال نحو 22 ألف جندي.

شارك