عشرات القتلى والجرحى في احتجاجات إيران… خامنئي يتهم "الثورة المضادة"/ أسباب دفعت الرياض إلى تفعيل الجهود لإنهاء الصراع في اليمن/ أفغانستان: أعضاء "حقاني" يبقون رهن الاحتجاز لعدم التزام "طالبان" بالشرو

الأحد 17/نوفمبر/2019 - 11:59 ص
طباعة عشرات القتلى والجرحى اعداد: فاطمة عبد الغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية بخصوص جماعات الاسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  صباح اليوم 17 نوفمبر 2019.

العراق- مقتل ناشط برصاص مجهولين وإغلاق أكبر معبر حدودي مع إيران

العراق- مقتل ناشط
يزداد عدد ضحايا الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ شهر ونصف، مع استمرار المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وفي حين قُتل ناشط مدني في بغداد، أدت تظاهرات في البصرة إلى إغلاق أكبر معبر حدودي مع إيران.
أفاد متظاهرون عراقيون بمقتل ناشط مدني كان يشارك في المظاهرات الاحتجاجية في ساحة التحرير السبت (16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019) برصاص مسلحين مجهولين. وقال المتظاهرون في ساحة التحرير إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الناشط المدني عدنان رستم في حي الحرية شمالي بغداد، ما أدى إلى مقتله في الحال.
وذكرت وكالة رويترز أن محتجين عراقيين سيطروا السبت على جزء من جسر رئيسي في بغداد كانت قوات الأمن أبعدتهم عنه قبل أسبوع. لكن قناة "السومرية نيوز" نقلت عن مصدر أمني أن "جسر الأحرار خرج عن الخدمة بعد إغلاقه من قبل القوات الأمنية". 
وبحسب رويترز فإن المتظاهرين سيطروا أيضاً على مبنى مرتفع يطل على الجسر ليبسطوا بذلك سيطرتهم على منطقة جديدة بوسط العاصمة العراقية، بعدما بدا أن الاحتجاجات فقدت زخمها.
وقالت الشرطة ومسعفون إن انفجار قنبلة في ساحة قريبة من الجسر خلال الليل أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص ولكن لم تتضح على الفور هوية المسؤولين عن الانفجار أو ما إذا كان له صلة بالمظاهرات. وقتل أكثر من 300 شخص خلال الاضطرابات الحاشدة المستمرة منذ شهر ونصف في بغداد وجنوب العراق.
وطبقا لإحصاء أجرته رويترز استناداً إلى مصادر بالشرطة وأخرى طبية، فإن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت للتعامل مع متظاهرين أغلبهم من العزل مما أدى إلى مقتل نحو 50 شخصاً خلال أسبوع. ولقي أكثر من 12 فرداً من قوات الأمن حتفهم.
من جانبها أعلنت هيئة المنافذ الحدودية في العراق السبت أن حركة المسافرين من العراق إلى إيران توقفت عبر منفذ الشلامجة الحدودي، بطلب من الجانب الإيراني على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها إيران.
وقال بيان لهيئة المنافذ الحدودية في العراق إن منفذ الشلامجة الحدودي يعمل بصورة طبيعية أمام حركة التبادل التجاري فقط، أما  حركة المسافرين فقد تم توقفها من العراق باتجاه إيران  بناءً على طلب الجانب الإيراني بسبب الاحتجاجات.
وكان  شهود عيان أفادوا اليوم بأن أعداداً كبيرة من المتظاهرين أغلقت منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، الذي يقع جنوب شرقي محافظة البصرة (550 كم جنوبي بغداد). وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) إن متظاهرين تمكنوا من السيطرة على الشارع الرئيسي المؤدي إلى منفذ الشلامحة الحدودي، وايقاف حركة الشاحنات وحافلات نقل المسافرين بين العراق وإيران.
ويعد منفذ الشلامجة أكبر المنافذ الحدودية بين العراق وإيران جنوبي العراق، ويشهد تدفقاً كبيراً للشاحنات وحركة المسافرين بين البلدين.
دوتش فيله

أسباب دفعت الرياض إلى تفعيل الجهود لإنهاء الصراع في اليمن

أسباب دفعت الرياض
تحت عنوان "الرياض تخرج من الصراع مع أبوظبي"، كتب يغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول الأسباب التي تدفع الرياض إلى تفعيل الجهود لإنهاء الصراع في اليمن.
وجاء في المقال: تعزز المملكة العربية السعودية عملية التسوية في اليمن، عشية الطرح العام الأولي لأسهم شركة أرامكو السعودية، أمام المستثمرين، في الـ 17 من نوفمبر الجاري.
فبعد اتفاق بين الحكومة والجنوبيين في وقت سابق من هذا الشهر، تحرص الرياض على جذب المتمردين الحوثيين إلى طاولة المفاوضات. لكن الخبراء يقولون إن طرح أسهم شركة النفط العملاقة للاكتتاب العام ليس هو السبب الأهم لزيادة النشاط الدبلوماسي.
وفي الصدد، قال الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الشرقية والإفريقية بالمدرسة العليا للاقتصاد، في سان بطرسبرغ، ليونيد ايساييف: "لقد تعبت المملكة العربية السعودية إلى حد بعيد من الأزمة اليمنية، وتجري محاولات للخروج منها منذ بعض الوقت، وفي أنها لم تكلل بالنجاح أمر آخر. المشكلة الثانية هي أن ذلك كان صراعا ضد تهديد الحوثيين ومؤتمر الشعب العام الذي دعمهم. في الآونة الأخيرة، اشتد الصراع بين الإمارات والسعودية، وكذلك القوى التي اعتمدتا عليها".
وبقيت ملحة مسألة الحفاظ على اليمن ضمن حدوده الحالية والاعتراف بشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي الانتقالي.
فيقول ايساييف: "من الواضح أن ذلك كله يضرب بشدة مواقف المملكة العربية السعودية". وبحسبه، فإن التوتر بين الرياض وأبو ظبي لا يناسب أي منهما، و"هذا ما دفع الطرفين إلى حل وسط". وهو يرى أن الاكتتاب العام الأولي على أسهم شركة أرامكو السعودية وقرب الانتخابات الأمريكية أصبحا عاملين محرضين لهذه العملية. فالسعوديون يخشون أن يصل شخص من معسكر الديمقراطيين إلى السلطة في الولايات المتحدة.
وخلص ضيف الصحيفة إلى القول: "لقد راكم النزاع اليمني إمكانية كبيرة لزعزعة الاستقرار داخل المملكة العربية السعودية نفسها. وبالتالي، فلا يمكن أن يكون طرح أرامكو السعودية للاكتتاب السبب الوحيد"، لتفعيل الرياض نشاطها نحو التسوية في اليمن.
سي ان ان عربية

أفغانستان: أعضاء "حقاني" يبقون رهن الاحتجاز لعدم التزام "طالبان" بالشروط

أفغانستان: أعضاء
أكدت الرئاسة الأفغانية، اليوم السبت، تأخر مبادلة 3 من أعضاء شبكة حقاني المتحالفة مع حركة طالبان مقابل الإفراج عن رهينتين غربيتين لدى الجماعة، مرجعة ذلك لما اسمته عدم التزام طالبان بشروط العملية.
وكتب الناطق باسم الرئاسة الأفغانية، صديق صديقي، عبر "تويتر"، "لا يزال أنس حقاني، ومالي خان، وحافظ رشيد، وثلاثتهم من أعضاء جماعة حقاني لا يزالون رهن الاحتجاز لدى حكومة جمهورية أفغانستان".
وتابع صديقي "إن إخفاق طالبان في الامتثال للشروط قد أخر من عملية التبادل، وسوف تراجع الحكومة الأفغانية عملية المبادلة وتعمل على تلبية المصالح العليا للبلاد".
سبوتنك

مظلوم عبدي: الرئيس التركي يبتز العالم ببضعة سجناء من تنظيم "داعش"

مظلوم عبدي: الرئيس
قال القائد العام لـ "قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، اليوم السبت، إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "يبتز العالم ببضعة سجناء من إرهابيي تنظيم داعش".
وأضاف مظلوم عبدي في تغريدة نشرها على "تويتر": "لدينا وثائق تؤكد أن تركيا تستخدم العديد من إرهابيي داعش في غزوها لشمال سوريا".
ودعا القائد العام لـ "قوات سوريا الديمقراطية" إلى "عقد محكمة دولية في شمال سوريا لإيقاف ابتزاز تركيا للعالم وإحباط مخططاتها وإظهارا للحقيقة وبناء العدالة".
لدينا وثائق تؤكد أن تركيا تستخدم العديد من إرهابيي داعش في غزوها لشمال سوريا.
لإيقاف ابتزاز تركيا للعالم و إحباط مخططاتها و إظهارا للحقيقة،وبناء العدالة، يجب عقد محكمة دولية في شمال سوريا،حيث ارتكبت فيه داعش أفظع جرائمها.
وفي 9 أكتوبر الماضي، شنت أنقرة عملية "نبع السلام" العسكرية في شمال شرق سوريا، مستهدفة "وحدات حماية الشعب" الكردية.
وفي 17 أكتوبر، وافقت أنقرة على تعليق عمليتها في سوريا، بعد محادثات أجراها نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أنقرة.
وفي 22 أكتوبر، أسفرت قمة روسية تركية، في مدينة سوتشي عن توقيع مذكرة تفاهم بين موسكو وأنقرة حول تسوية الوضع في شمال شرق سوريا.
روسيا اليوم

عشرات القتلى والجرحى في احتجاجات إيران… خامنئي يتهم "الثورة المضادة"

عشرات القتلى والجرحى
أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي تأييده لرفع سعر البنزين، الذي أدى إلى إثارة احتجاجات في شتى أنحاء البلاد، منحياً باللوم في "أعمال التخريب" على "الثورة المضادة وأعداء إيران"، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني. 
وقال خامنئي "هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق من دون شك... لكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائماً أعمال التخريب وانتهاك القانون ويواصلون فعل ذلك".
ونقل التلفزيون عن خامنئي قوله إن زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب دعمها.
وأوقفت السلطات الإيرانية 40 شخصاً في مدينة يزد في وسط البلاد بعد صدامات مع الشرطة، على ما ذكرت وكالة "إسنا" شبه الرسمية الأحد. ونقلت الوكالة عن المدعي العام في المدينة محمد حداد زاده قوله إنّ الموقوفين "مثيرو شغب" متهمون بتنفيذ أفعال تخريب ومعظمهم ليسوا من سكان المدينة.
وتتواصل الاحتجاجات في عدد من المناطق الإيرانية حاصدة مزيداً من القتلى والجرحى، وأفيد بان محصلة القتلى ارتفعت إلى ما لا يقل عن 20 قتيلاً وعشرات الجرحى، وفي تطور لافت، تحدثت أنباء عن أن المحتجين أضرموا النار بالمصرف الوطني في مدينة قدس قرب العاصمة الإيرانية طهران، وأفادت مصادر إيرانية مساء السبت 16 نوفمبر (تشرين الثاني) بأن خدمات الإنترنت في إيران توقفت بشكل شبه كامل.
وقال موقع "نتبلوكس"، الذي يراقب حجب خدمات الإنترنت، السبت، "تعيش إيران الآن في ظل حجب شبه تام لخدمات الإنترنت على المستوى الوطني. تُظهر بيانات الشبكة الفعلية أن نسبة الاتصال بالإنترنت عند سبعة في المئة من المستويات العادية بعد 12 ساعة من انقطاع الشبكة تدريجياً مع استمرار الاحتجاجات العامة".
وسريعاً تمددت الاحتجاجات في إيران، وتصاعدت حدتُها السبت، غداة إعلان الحكومة المفاجئ زيادة كبيرة في أسعار الوقود بواقع 50 في المئة على الأقل، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، ولا سيما بعد مقتل أربعة محتجين في منطقة المحمرة جنوب غربي البلاد، ومتظاهر وإصابة آخرين في مدينة سرجان (جنوب)، وسقوط ضحايا بين شيراز وبهبهان وكرج والأهواز وشهريار، وذلك في أحدث مؤشر على الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها البلاد جراء العقوبات الأميركية الواسعة التي شملت كثيراً من القطاعات، من بينها قطاع الطاقة والنفط المصدر الرئيس للدخل الأجنبي.
وبعد أن شهد مساء الجمعة تظاهرات محدودة في عددٍ من المدن الرئيسة بينها طهران، اتسعت رقعة الاحتجاجات السبت، وطالت شعاراتُها المناهضة سياسات خامنئي ذاته، ووصلت إلى مدن جديدة لطالما كانت هادئة وبعيدة عن الاضطرابات السياسية، من بينها مشهد (شمال)، وبيرجند (شرق)، وبندر عباس (أحد موانئ النفط الرئيسة جنوب البلاد)، وغشسارات والأهواز وعبدان وخرمشهر وماهشهر (جنوب غرب)، وسرجان (جنوب)، إذ لقي أحد المتظاهرين مصرعه، وأصيب آخرون.
الاحتجاجات تتمدد
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، السبت، فإن تظاهرات كبيرة ومتعددة شهدها كثيرٌ من المدن الإيرانية في مختلف مناطق البلاد غداة الإعلان الحكومي رفع أسعار الوقود.
وقالت الوكالة "التظاهرات كانت كبيرة في مدينة سيرجان (جنوب)، إذ هاجم أشخاصٌ مستودعاً للوقود بالمدينة، وحاولوا إحراقه"، لكن الشرطة "تدخلت لمنعهم".
وذكرت وكالة (إيرنا) للأنباء، أنه على الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات فإن بعضها اقتصر على "تعطيل حركة السير". وأشارت وكالة "فارس" شبه الرسمية للأنباء، إلى أن مئات الأشخاص "احتجوا على ارتفاع أسعار الوقود" في مناطق مثل مدينة مشهد (شمال شرقي البلاد)، وإقليم كرمان (جنوب شرقي البلاد)، وإقليم خوزستان الغنيّ بالنفط.
وأظهر مقطع فيديو نُشر على الإنترنت، محتجين في الأهواز عاصمة خوزستان، وهم يحثون السائقين على تعطيل حركة المرور، وهتفوا قائلين "أيها الأهوازيون الشرفاء. أطفئوا محركاتكم". وقال أحد السكّان بالأهواز، نقلت عنه وكالة (رويترز)، "شرطة مكافحة الشغب أغلقت الشوارع الرئيسة. وسمعت إطلاق نار قبل نحو ساعة".
قتيل ومصابون في سيرجان
وذكرت وكالة أنباء الطلبة، أن "قتيلاً سقط بمدينة سيرجان الإيرانية، وأصيب آخرون بجروح"، خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد أن بدأت حكومة الرئيس حسن روحاني تقنين توزيع البنزين، وزيادة أسعاره بواقع 50 في المئة على الأقل. ونقلت الوكالة عن مسؤول بالمنطقة يُدعى محمد محمود آبادي، قوله "قُتل شخصٌ في سيرجان، لكننا نحقق لمعرفة إن كان قد لقي حتفه على يد قوات الأمن التي كانت تحاول إعادة الهدوء إلى المدينة"، مضيفاً أن "عدداً من الأشخاص أصيب بجروح خلال التظاهرات".
وبحسب آبادي، فإنه "لم يُؤذَن لقوات الأمن بإطلاق النار، وسُمح لهم فقط بإطلاق عيارات تحذيرية (...)، وهو ما قاموا به". وذكر أن بعض الأشخاص استغلوا "التجمّع الهادئ" الذي أقيم في سيرجان، وقاموا بـ"تخريب ممتلكات عامّة ومحطات وقود، وأرادوا الوصول إلى خزّانات الوقود وإضرام النيران فيها".
وأحبطت قوات الأمن التي شملت الشرطة وعناصر الحرس الثوري والباسيج (الميليشيا الإسلامية) محاولاتهم، وفق ما نقلت عنه الوكالة. وبدأت إيران تقنين توزيع البنزين، ورفعت أسعاره بنسبة 50 في المئة على الأقل، اعتباراً من الجمعة، مشيرة إلى أن الخطوة "تهدف إلى جمع أموال تُستخدم لمساعدة المواطنين المحتاجين".
وبموجب الخطّة، سيكون اعتباراً من الآن على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (45 سنتاً أميركياً) لليتر لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر، وسيُحسب كل ليتر إضافي بـ30 ألف ريال (حوالى دولار أميركي)، بحسب ما أفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط. وعلى إثر القرار، خرجت تظاهرات "عفويّة ومتفرقة"، واتسعت تدريجاً ضد الإجراءات في عدة مدنٍ أخرى، بينها عبدان والأهواز وبندر عباس وبيرجند وغشساران وخرمشهر وماهشهر وشيراز، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وعلى مواقع التواصل، أثار القرار الذي أرجعته الحكومة إلى محاولة توزيع أرباحه على العائلات التي تواجه صعوبات، في بلد نفطي يُفترض أن يواجه اقتصاده الذي تخنقه عقوبات أميركية انكماشاً نسبته 9 في المئة، انقسامات في صفوف الطبقة السياسية التي تنتقد "توقيت الإجراء" قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير (شباط) المقبل.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اجتماع للحكومة، كما نقلت عنه وكالة (الأنباء) الرسمية، إن "زيادة سعر النفط تتيح مساعدة فئات المجتمع التي تواجه صعوبات"، أي "75 في المئة من السكان". وأضاف "يجب أن لا يتصوّر أحدٌ أن الحكومة تقوم بذلك، لأنها تواجه صعوبات اقتصادية، لن يذهب ريال واحد إلى الخزانة العامة".
من جهته، صرّح رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية محمد باقر نوبخت لوكالة (الأنباء) الرسمية، بأن الإجراء "سيدر 300 ألف مليار ريال (نحو 2,3 مليار يورو)". وأوضح، "المبالغ التي تعاد إلى نحو 60 مليون إيراني ستتراوح بين 550 ألف ريال (نحو 4,2 مليون يورو بالسعر الحر) للعائلات المكونة من زوجين، إلى مليوني ريال (15,8 يورو) للعائلات المكوّنة من خمسة أشخاص أو أكثر". وأضاف، "سيتم التعامل مع أولى المدفوعات في غضون الأسبوع أو الأيام العشرة المقبلة". وقال نوبخت، إن الإجراء تقرر من قِبل "المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي الذي يضم الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية".
وزير الداخلية يحذر المحتجين
وفي موقف إيراني لافت، حذر وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي المحتجين قائلاً إن قوات الأمن تمارس ضبط النفس حتى الآن لكنها ستتحرك لأن استعادة الهدوء لها الأولوية، وقال إنه تحت عنوان الاعتراض على قرار تعديل أسعار البنزين تسببت ممارسات البعض بمشاكل عدة للمواطن، مشيراً إلى أنه منذ الأمس مارست القوى الأمنية ضبط النفس تجاه هذه الممارسات، ولكن صباح اليوم بدأ البعض بممارسة أعمال مخالفة للقانون، كالتعدي على الأملاك العامة والخاصة. أضاف "أعداد قليلة تستغل هذا الوضع وتحاول إرهاب المواطنين وبالنسبة للقوى الأمنية فإن أمن المواطنين أساسي".
هل تنفجر الأوضاع الداخلية؟
وعلى وقع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران جراء العقوبات المفروضة عليها لأنشطتها المزعزعة استقرار المنطقة، وسياساتها النووية، أكد مستشار الرئيس الإيراني ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بدائرة الرئاسة حسام الدين أشنا أن المتربصين بالبلاد "ارتكبوا أخطاء استراتيجية"، وقال أشنا إن "إيران ليست العراق ولا لبنان ولن نسمح لوسائل الإعلام العميلة أن تقرر مصيرنا".
إيرانياً أيضاً، قال السياسي الإيراني المحافظ أحمد توكلي عبر (تويتر)، إن هذه الزيادة في أسعار الوقود "ستنقل فقط عبء عدم كفاءة الحكومة إلى كاهل الشعب"، كما عدَّ الإصلاحي مصطفى تاج زادة قرار زيادة سعر البنزين تزامناً مع تنامي التضخم والبطالة والعقوبات "خياراً سيئاً". في المواقف أيضاً، أشاد رجل الدين البارز محمد إمامي كاشاني، بالقرار، وقال في خطبة الجمعة، "على السلطات أن تضع ضوابط أكثر صرامة للأسعار لمنع خروج التضخم عن السيطرة بعد رفع أسعار البنزين".
من جانبها، رجّحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن "تتسع الاحتجاجات الإيرانية الحالية" جراء استمرار التدهور في الأوضاع الاقتصادية بالبلاد وفساد النخبة، وهي الحالة التي تشهدها دول مجاورة، في إشارة إلى العراق ولبنان.
وبحسب الصحيفة الأميركية، فإنه وعلى مدار الأسابيع الأخيرة، أظهر رد الفعل الإيراني على الاحتجاجات التي يشهدها العراق ولبنان، مدى تخوفهم من احتمال انتقال العدوى إلى بلدهم بسبب تشابه الظروف المعيشية السيئة لمواطني البلدان الثلاثة، فضلاً عن القلق المتزايد من إطاحة وكلائهم في كلٍ من بغداد وبيروت.
وذكرت الصحيفة، أن التخوّف الإيراني من انتقال الاحتجاجات، ظهر خلال تعليق قادة طهران على الأحداث في كل من العراق ولبنان التي وصفوها بأنها "فتنة"، وهو مصطلح استخدموه في التظاهرات المحلية المناهضة الحكومة في عامي 2009 و2017. واقترح البعض، أن المحرضين الأميركيين ودولاً أخرى "أذكوا الاضطرابات من أجل إضعاف إيران".
وفي تعليق أميركي على ما تشهده إيران، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة مع الشعب الإيراني.
أسوأ أزماته
ويواجه الاقتصاد الإيراني أسوأ أزماته، إذ تبلغ نسبة التضخم أكثر من 40 في المئة حالياً، بينما يتوقّع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة في المئة هذا العام، وأن تكون نسبة النمو معدومة (0 في المئة) في 2020. وحاول الرئيس الإيراني حسن روحاني في ديسمبر (كانون الأول) 2018 زيادة أسعار الوقود، لكن مجلس الشورى عرقل تبني القرار، بينما كانت تهز البلاد تظاهرات غير مسبوقة نجمت عن فرض إجراءات تقشفية. وعلى الرغم من احتياطيها الضخم من الطاقة، فإن إيران تجد صعوبة منذ سنوات في تلبية الطلب المحلي على الوقود بسبب نقص السعة التكريرية وعقوبات دولية تحدّ من توافر قطع الغيار اللازمة لصيانة المجمعات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحب من اتفاق نووي دولي مع إيران العام الماضي، وأعاد فرض عقوبات على صناعتها النفطية الحيوية وقطاعات أخرى. وفي 2007، أحرق إيرانيون غاضبون محطات للوقود، وانتقدوا حكومة الرئيس آنذاك محمود أحمدي نجاد لفرض تقنين توزيع الوقود.
اندبندنت

شارك