رئيس حزب "مشروع تونس" يتهم تركيا بزعزعة الاستقرار.. كاتب إيطالي: التعاون مع قطر خطير وباب لتسلل أيديولوجية الإخوان.. سموم النظام التركي تطال قيادات تونسية.. ومطالب باستدعاء السفير

السبت 30/مايو/2020 - 12:33 ص
طباعة رئيس حزب مشروع تونس إعداد أميرة الشريف
 

سياسة أطماع أردوغان تطفو على مياه المتوسط!
من إدلب إلى غازي عنتاب إلى إسطنبول إلى طرابلس إلى محور بوسليم.. مسار طويل لغمته أنقرة في سبيل تحقيق خطتها المشبوهة عبر توريد المرتزقة السوريين إلى الأراضي الليبية لنهب خيرات العرب.
شباب في مقتبل العمر، وأطفال قصر أغوتهم تركيا بالمال لتلقي بهم في أتون معركة تقودها بالوكالة لدعم مليشيات طرابلس الإخوانية، وتفعيل مشروعها القديم بالاستيلاء على ثروات غاز المتوسط بالسلاح والمرتزقة.
من إدلب إلى طرابلس.. تركيا تتحرك للسيطرة على شرق البحر الأبيض المتوسط"، تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية عن جرائم أنقرة في ليبيا واستخدامها للمرتزقة السوريين لتعزيز نفوذها في البحر المتوسط. 
يتضمن التقرير اعترافات أحد المرتزقة السوريين، الذين أتى بهم أردوغان إلى طرابلس بزعم أنه سيكون في خط الدعم أو في الوحدات الطبية مقابل الحصول على المال ليجدوا أنفسهم في حرب شوارع هي الأسوأ من أي شيء رأوه في سوريا.
حرب عصابات بين مرتزقة يقدر عددهم بثمانية آلاف إلى عشرة آلاف من السوريين يحاربون بالوكالة لخدمة أطماع زعيمهم العثماني رجب أردوغان حتى يتمكن من فرض السيادة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
حرب أنقرة الجارية في ليبيا هي مغامرة ضخمة، فيما تزداد مياه البحر الأبيض المتوسط سخونة من خلال عباءة عثمانية إخوانية مفضوحة تخطط لمشروع توسعي من الشرق الأوسط، وصولا إلى شمال أفريقيا.
طريق طويل ملغم بالفوضى والعنف، ومخطط عثماني قديم مفروش بدماء الأبرياء من إدلب إلى طرابلس لشرق المتوسط، محاولات مستميتة من أجل بسط أيديهم على ثروات العرب.

 سموم النظام التركي تطال قيادات تونسية.. ومطالب باستدعاء السفير

اعتبر مراقبون أن سموم النظام التركي في تونس لم تتوقف في حدود التنسيق الاستخباراتي مع رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي فقط، وإنما بلغت حد إطلاق تهديدات للقيادات السياسية التونسية المناهضة لسياسات أردوغان الاستعمارية. 

وفي الوقت الذي بدأت فيه دائرة المعارضة التونسية تتسع ضد التدخل التركي في الشأن المغاربي وخاصة في ليبيا، انطلقت الآلة الإجرامية للنظام الأردوغاني في تهديد قيادات بارزة على غرار محسن مرزوق (رئيس مكتب الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي)، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي.

وفي إطار التهديدات التي تلقاها، قال رئيس حزب مشروع تونس محسن مرزوق، إن "تركيا تمثل الحاضنة الجغرافية للمتطرفين والشخصيات الإخوانية التي تثير الفتنة في العالم العربي".

وأضاف مرزوق، في حديث لـ"العين الإخبارية" أنه تعرض لتهديد مباشر بالاغتيال من قبل أحد الوجوه الإعلامية الاخوانية المقيمة في تركيا، مشيرا إلى أن "المخابرات التركية تحتضن المدعو عماد البحيري الذي يحمل الجنسية المصرية".

وطالب مرزوق وزارة الخارجية التونسية باستدعاء السفير التركي في تونس والاحتجاج على التهديدات التي تطال شخصيات سياسية تونسية على الأراضي التركية.

ولفت إلى أن "الشخصيات الإخوانية التي تقيم في تركيا هي دمى تتحكم فيها المخابرات التركية، ومن الضروري أن تتخذ الرئاسة التونسية الموقف السيادي اللازم بمساءلة السفير التركي في تونس".

وكشف مرزوق بأن الخطر التركي أصبح حقيقيًا على تونس خاصة وأن التقارير الأمنية أفادت تسلل أسلحة تركية إلى تونس متأتية من الحدود الليبية، وكانت في طريقها إلى مناطق غرب تونس، حيث يتمركز الإرهابيين.

ومن جهته، الخبير الديبلوماسي محمد نصر الرياحي، أن "استدعاء السفير التركي واستفساره حول التهديدات التي تلقتها قيادات تونسية أصبح أمرا ضروريا".

واعتبر الرياحي في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "احتضان أنقرة لشخصيات معادية لتونس يعتبر اعتداء على الأمن التونسي وعلى سيادتها، وأن على رئيس الجمهورية قيس سعيد، التعبير بوضوح عن معارضته لهذه الهجمة الإخوانية ضد أبناء بلده".

وفيما الشأن الليبي، أوضح الرياحي أنه "لا يمكن أن يتخذ أردوغان من أذرعه التونسية، وخاصة منها حركة النهضة جسرًا لتنفيذ مخططات وأجندات خطيرة في الجوار الليبي، لأن انعكاسات ذلك ستكون وخيمة في المستقبل على تونس".

ويواجه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي اتهامات مباشرة بالتخابر مع النظام التركي والتنسيق مع عناصر إرهابية في ليبيا، واستغلال موقعه على رأس البرلمان للإفصاح بمواقف معادية للحل السلمي في ليبيا.

وسيواجه يوم 3 يونيو/حزيران جلسة مساءلة برلمانية، طرحتها عديد الكتل الرئيسية، على غرار كتلة الدستوري الحر (18 مقعدا)، وكتلة تحيا تونس (14مقعدا)، وكتلة قلب تونس (26 مقعدا)، والكتلة الديمقراطية (40 مقعدا)، وكتلة الإصلاح الوطني (15 مقعدا)، وكتلة المستقبل (10 مقاعد)، والكتلة الوطنية (10 مقاعد).

ويرجح مراقبون أن مساءلة الغنوشي حول أدواره المشبوهة في تركيا، وتنسيقه المشبوه مع أردوغان سيجعل مسألة ترؤسه للبرلمان مهددة بالتنحي.

كاتب إيطالي: التعاون مع قطر خطير وباب لتسلل أيديولوجية الإخوان


وقال جيوفاني جياكالون، المتخصص في شؤون التنظيمات المتطرفة، إن "التعاون بين قطر وإيطاليا، والذي كان آخر مظاهره اتفاق تعاون في مجال التعليم، يفتح الباب أمام تسلل أيدلوجية جماعة الإخوان الإرهابية لكل المجالات".

وأضاف جياكالون، كبير المحللين في الفريق الإيطالي للأمن والقضايا الإرهابية وإدارة الطوارئ في الجامعة الكاثوليكية في ميلان، في مقال نشره موقع "إنسايد أوفر": "صدق البرلمان في 27 مايو/أيار الجاري، على آخر اتفاق في سلسلة من الاتفاقات التي أبرمت مع قطر خلال السنوات الماضية، ويتعلق بالتعاون التعليمي والبحثي".

وتابع: "أعادت هذه الاتفاقية فتح ملف العلاقات مع قطر، ورعايتها لنسخة شديدة الراديكالية من الإسلام مرتبطة إيديولوجيا بجماعة الإخوان".

وأضاف "ليس من قبيل المصادفة أن قطر هي الراعي الرسمي للإخوان، حيث يتواجد المرشد الروحي للجماعة يوسف القرضاوي في الدوحة، ويصدر العديد من الفتاوى التي تدعو للإرهاب".

وتابع "هناك معارضة قوية للتعاون مع قطر، لكن لم تكن متحدة بما فيه الكفاية لمنع تمرير الاتفاق الأخير الخاص بالتعليم في البرلمان، حيث امتنعت (فورسا إيطاليا) عن التصويت، وصوتت رابطة الشمال ضد الاتفاق".

ووفق الكاتب، فإن "الموقف الرافض للتعاون مع قطر يستند بالأساس إلى أن الدوحة هي الراعي الأول للتطرف، وللإخوان، وترتبط بعلاقات مريبة مع إيران".

ولفت جياكالون إلى تقرير صادر عن مشروع نيويورك للحماية القانونية مؤخرا، يفضح تسلل قطر إلى الأوساط الأكاديمية الأمريكية بهدف تعزيز أيدلوجية متطرفة.

وبحسب الكاتب، فقد أشار التقرير الأمريكي إلى أن "قطر ساهمت بأكثر من 1.5 مليار دولار في 28 جامعة أمريكية، لنشر رؤيتها للإسلام وأيدلوجية الإخوان".

واختتم الكاتب الإيطالي مقاله بالقول: "إن وجود قطر في المراكز الإسلامية في إيطاليا ليس بالأمر الجديد، لكن الوجود القطري في الجامعات ومراكز البحث يعد مشكلة خطيرة للغاية، لأنه ينذر بتسلل الدوحة واختراق أيدلوجيتها للأوساط السياسية والأكاديمية بالبلاد".

وخلال الأيام الماضية، تزايدت الأصوات المعارضة للتعاون المتزايد بين الحكومة الإيطالية وقطر، بسبب مواقف الأخيرة، ودعمها للإخوان والإرهاب، وظهر ذلك في معارضة التصديق على اتفاقية التعاون بين البلدين في مجالي التعليم والبحث.

ووقعت قطر نحو 36 اتفاقية مع إيطاليا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، فضلا عن صفقات سلاح في عامي 2017 و2018، ما أثار انتقادات كبيرة في أوساط المعارضة الإيطالية.

برلمانية تونسية: سحب الثقة من الغنوشي صار مطلبا شعبيا

كشفت النائبة عن كتلة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسي، يوم الجمعة، أن عريضة المطالبة بسحب الثقة من رئيس مجلس النواب، راشد الغنوشي، بسبب تدخله في السياسة الخارجية للبلاد، جمعت 80 ألف توقيع.

وأوضحت موسي، في مؤتمر صحفي بثته على موقع فيسبوك، أن العريضة مرشحة لتصل إلى ما يقارب مئة ألف توقيع بنهاية الأسبوع الجاري، لأجل المطالبة بإبعاد الغنوشي.

وأكدت أن مطلب سحب الثقة من الغنوشي، لم يعد صادرا عن كتلة الحزب الدستوري الحر فحسب، بل صار مطلبا للشعب التونسي بأكمله، لأنه يزج بتونس في سياسة المحاور الإقليمية.

وفي وقت سابق، بدأ الحزب الدستوري الحر في تونس اعتصاما داخل المبنى الفرعي لمجلس النواب، احتجاجا على ما وصفته بـ"تغول" الغنوشي وتهربه من المساءلة.

ويستمر الحشد للعريضة فيما يتجه البرلمان التونسي إلى عقد جلسة عامة في الثالث من يونيو المقبل، لـ"مساءلة" الغنوشي بشأن التدخلات في الأزمة الليبية.

وأوضح مكتب البرلمان، أنه ستتم مساءلة راشد الغنوشي بشأن اتصالاته الخارجية فيما يتعلق بليبيا، وحول الدبلوماسية التونسية.

وأجج الغنوشي غضبا واسعا في تونس بعدما أقدم على تهنئة رئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، على ما اعتبره "انتصارا" للميليشيات، في إشارة إلى الانسحاب التكتيكي الذي قام به الجيش الوطني الليبي من قاعدة الوطية.

وشددت موسي على أن الكتلة ترفض أي تدخل في الجارة ليبيا، كيفما كان نوعه، نافية أن يكون رفض التدخل التركي بدافع الانتصار لأطراف أخرى في النزاع.

وأضافت أن هذا التدخل في ليبيا يمس بالأمن القومي التونسي وأمن المنطقة المغاربية، "وهو مرفوض"، وشددت على أن تونس لن تكون قاعدة للقيام بهذا التدخل.

وأوردت أن الجلسة المرتقبة في الثالث من يونيو في البرلمان التونسي ستسائل الغنوشي حول تجاوزاته الخطيرة، وعلى محاولات جره المؤسسة التشريعية إلى سياسة المحاور والاصطفاف.

من جانبها، لم تسكت أحزاب برلمانية تونسية على ما حدث، إذ أدانت 7 أحزاب سياسية، (التيار الشعبي، والعمال، وحركة تونس إلى الأمام، والحزب الاشتراكي، والحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي، والقطب، وحركة البعث)، ذلك الاتصال الهاتفي.

واعتبرت الأحزاب السبعة أن خطوة الغنوشي تعتبر "تجاوزا لمؤسسات الدولة، وتوريطا لها في النزاع الليبي إلى جانب جماعة الإخوان وحلفائها".


رئيس حزب "مشروع تونس" يتهم تركيا بزعزعة الاستقرار

اتهم رئيس حزب "مشروع تونس"، محسن مرزوق، يوم الجمعة، تركيا بتهديده والعمل على زعزعة استقرار تونس، في مسعى إلى جعل البلاد تحت ما وصفها بـ"الوصاية العثمانية".

وقال مرزوق، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، إن عهد التدخلات العسكرية انتهى "ولن نسمح بأن تصبح تونس تحت وصاية عثمانية".

وشدد رئيس حزب "مشروع تونس" على ضرورة اتفاق القوى السياسية بالبلاد فيما بينها لأجل مواجهة التهديدات التركية المحدقة.

ويخشى التونسيون من أطماع تركيا في بلادهم، في ظل العلاقة الوثيقة بين أنقرة وحركة النهضة الإخوانية، لاسيما بعدما صار رئيس مجلس النواب، راشد الغنوشي، يبدي دعمه الصريح لتدخل تركيا في ليبيا المجاورة.

ويسعي الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لتعويض انحسار الدور التركي في كل من سوريا والعراق، بالتوسع في شمال إفريقيا، حيث حلم تركيا بثروات البحر المتوسط.

وفي وقت سابق، أبدى الحزب الدستوري الحر اعتراضه على اتصال أجراه الغنوشي مؤخرا بخالد المشري المعروف بانتمائه للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان في ليبيا والذي يشغل حاليا رئيس المجلس الأعلى للدولة.

وبعد أيام من جدل الاتصال الذي لم يعلق عليه الغنوشي أو أعضاء حركة النهضة، التي ينتمي إليها، في البرلمان، هبطت طائرة تركية في مطار جربة جرجيس بالجنوب. تضاربت معلومات الجهات الرسمية بشأنها، فقالت بعض الجهات إنها محملة بالمساعدات وموجهة لليبيين، بينما قال البعض الآخر إنها مساعدات طبية لتونس.

وتعد تركيا  العامل المشترك في العلاقة بين الغنوشي وحركته النهضة من جانب وإخوان ليبيا وميليشيات حكومة طرابلس من جانب آخر.

فتركيا التي طار إليها الغنوشي في يناير الماضي، في زيارة لم يعلن سببها، وما دار فيها بشكل واضح وأثارت جدلا واسعا في الشارع التونسي، تمد ميليشيات حكومة فايز السراج بالعتاد وآلاف المرتزقة السوريين، فضلا عن خبراء من الجيش التركي، لمواجهة الجيش الوطني الليبي.

شارك