السياسي اليمني كامل الخوداني: سفير إيران القائد الخفي لجماعة الحوثي

الجمعة 05/فبراير/2021 - 01:22 م
طباعة السياسي اليمني كامل علي رجب
 
السياسي اليمني كامل

 «بداية حقيقية لإنهاء الصراع ، ووقف تمويل الجماعات الإرهابية، وإعادة تصحيح المسار في اليمن»، هكذا لخص  الكاتب والمحلل السياسي اليمني «كامل مصلح الخوداني» القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، ورئيس مجلس ادارة مؤسسة بناء حياة للحقوق والحريات ، في حواره لصحيفة «البوابة نيوز» قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف ميليشيات الحوثي.

والاثنين 11 يناير 2021 أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بتصنيف واشنطن  ميليشيا الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، جماعة إرهابية أجنبية، وضع زعيم الجماعة  عبدالملك الحوثي إلى عبد الخالق بدر الدين الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم على قائمة «الإرهابيين الدوليين»،و هو ما يشكل ضربة قوية للحوثي وداعميه في المنطقة وأبرزهم إيران.

القرار الأمريكي يساهم من وجهة نظر «الخوداني» في تقديم قادة ميليشيا الحوثي للجنائية الدولية، لمحاسبتهم على ما ارتكبوه بحق الشعب اليمني من قتل وتشريد ونهب ، انقلاب على الشرعية... إلى نص الحوار..

 

 

-كيف ترى تصنيف الولايات المتحدة لميليشيا الحوثي كتنظيم إرهابي؟

أولا نشكر البوابة النيوز على اتحتها هذا الحوار، وكذلك لجهدها ودورها الكبير على الصعيد الإعلامي والتنويري، في مواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة والميليشيات.

أما عن خطوة تصنيف الإدارة الامريكية ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية خطوة صائبة وفي الطريق الصحيح بعد ان ارتكبت الجرائم والانتهاكات في كل منزل وقرية ومدينة، وتسببت بسقوط عشرات آلاف المواطنين ضحايا بين قتيل وجريح وأكبر كارثة إنسانية في العالم، وعرقلة جهود الإغاثة الإنسانية، وافشلت الحلول السياسية للأزمة اليمنية، وتحركت كأداة إيرانية لتهديد الامن والاستقرار في المنطقةونأمل أن تتجه باقي دول العالم وبمقدمتها دول الاقليم ذات الخطوة.

 

-كيف يؤثر التصنيف الأمريكي على قدرات الحوثيين العسكرية والاقتصادية؟

القرار سيكون له اثر كبير بلا شك على الوضع السياسي والاقتصادي والعسكري والمالي للمليشيات الحوثية، فالكثير من الأطراف والافراد الذين عملوا مع المليشيات منذ الانقلاب بدافع الحفاظ على مصالحهم او البحث عن امتيازات سيبدؤون الآن بمراجعة مواقفهم والقفز عن المركب قبل غرقه، إضافة إلى الكثير من قيادات الحوثي والاطراف والقوى المتحالفة معه ستبدأ بالتفكير في عواقب هذا القرار على مستقبلها السياسي والبحث عن مخرج.

كما ان الدول التي تمد جسور تواصل خلفية مع الحوثيين ستراجع مواقفها الان من الجماعة وتعاملها معهم باعتبارهم جماعة إرهابية.

 

-كيف يمكن استغلال التصنيف في تقديم قادة الحوثي الى المحاكمات الدولية؟

الأرضية الآن مواتية لمثل هذه الخطوة وما نحتاجه هو تحركات عملية، وانا هنا وعبركم وسبق ووجهتها في اكثر من وسيلة اعلاميه ومقابله ادعو الحكومة اليمنية وخارجيتها وادعوا المحامين والحقوقيين والنشطاء اليمنيين والعرب المتواجدين في دول العالم لتنظيم جهودهم ورفع دعاوى قضائية ضد قيادات المليشيات الحوثية في المحاكم الدولية جراء جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية التي ارتكبتها بحق المدنيين، ولدينا كافة الملفات كما ادعوا القضاء اليمني لسرعة البت في القضايا المنظورة امام المحاكم وتنشيط دور البعثات الدبلوماسية في الخارج لأداء مهمتها في سياق المعركة مع المليشيات الحوثية.

 

-ما توقعاتكم لتحايل الحوثيين على تصنيف واشنطن؟

اعتقد ان المليشيات الحوثية كانت تتوقع صدور مثل هذا القرار وعملت منذ وقت مبكر على الالتفاف عليه من خلال خطط اقتصادية ومالية بديلة لضمان عدم ملاحقة ومصادرة الشركات التجارية التي انشأتها ورؤوس الأموال المنهوبة التي هربتها للخارج، وأيضا اختراق مكاتب المنظمات الدولية والهيئات العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية بمناطق سيطرتها، والدفع بعدد من عناصرها للعمل تحت غطاء العمل المدني والحقوقي.

لذلك فالاستثناءات التي أشار لها القرار التنفيذي لوزارة الخارجية الامريكية امر مهم، لكنه ايضا بحاجة الى رقابة دقيقة تضمن عدم استغلال الحوثيين لها وافراغ القرار من مضمونه.

 

-ما هو دور إيران في دعم الحوثي؟

اعتقد ان الحديث عن دور إيراني في دعم الحوثي هو توصيف قاصر لطبيعة العلاقة بين الطرفين فالحوثي صنيعة إيرانية، والسفير الإيراني الذي اعلنته طهران «حسن ايرلو» هو الحاكم الفعلي لصنعاء وصاحب القرار الأول في الجانب السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني، وما باقي الأسماء إلا مجرد واجهة لإدارة النفوذ الإيراني على جزء من اليمن.

 

- من هو رجل إيران ومندوبها في صنعاء؟

رجل إيران ومندوبها في صنعاء هو زعيم ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي فهو من مكنها من الإعلان عن سيطرتها على العاصمة العربية الرابعة.

واريد أن أوضح نقطة هامة للمتابع المصري والعربي، وهو أنني لست مع من يصنف الحوثيين إلى تيارين معتدل ومتطرف من جهة العلاقة مع طهران، فالحفاوة والترحيب بالضابط في فيلق القدس الإيراني «حسن ايرلو» من كافة قيادات المليشيات الحوثية دون استثناء، والعويل المستمر منذ عام على مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني اكدت ان قيادات المليشيات الحوثية كلهم جناح إيران.

 

-الى أي مدى يمكن ان تستفيد القيادة العسكرية بالجيش اليمني والقوات المشتركة في تحرير صنعاء بعد القرار؟

 

قرار تصنيف مليشيات الحوثي جماعة ارهابية يعطي دفعة سياسية كبيرة للجيش الوطني والقوات المشتركة لحسم المعركة مع المليشيات الحوثية، فهي الآن تخوض معركة مع مليشيات انقلابية وارهابية، ويقع على عاتقها تخليص اليمنيين من الأنشطة الإرهابية لهذه المليشيات وحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بمباركة ودعم من العالم في اطار المسئولية والتضامن الدولي في الحرب على الإرهاب.

 

-هل يعد التصنيف داعم للحل وانهاء الصراع في اليمن؟

التصنيف يضيق الخيارات على الحوثي وينسف ما تبقى له من آمال بحكم اليمن بصورة منفردة واقصاء باقي الأطراف، او اقتطاع المحافظات الشمالية كدويلة حوثية مرتبطة بنظام الولي الفقيه في إيران وهو المشروع الذي بدا ان الحوثيين يعملون عليه في الآونة الأخيرة.

القرار يضع المليشيات الحوثية امام خيار وحيد هو ترك لغة القوة والتخلي عن السلاح واخراج مليشياتها المسلحه من العاصمة وبقية المحافظات المسيطرة عليها والجلوس على طاولة حوار كطوق نجاة.

 

-ما هي رؤيتكم لمستقبل الحوثي وهل إدارة الرئيس الأمريكي جون بايدن قادرة على تقديم حل في ظل تصنيف الحوثي تنظيم إرهابي؟

الحوثي كما اسلفت يمر بأسوأ ايامه جراء جملة من المتغيرات السياسية الدولية والإقليمية والمحلية، وما زال امامه فرصة واحده ولن تطول لإلقاء السلاح والتسليم بمنطق الدولة والتخلي عن عنترياته وإعلان البراءة من إيران، وفكرة سلخ اليمن من محيطها العربي وهويتها العربية والإسلامية والتي لن تحدث مهما حاول الحوثي ومهما استمرت فترة بقائه وسيطرته فلن تتحول اليمن لخنجر في خاصرة محيطها واداه إيرانية تهدد ملاحتها وممراتها الدولية وتهدد امن واستقرار المنطقة ومصالح العالم بسيطرتها على مضيق باب المندب . وبرأيي ان أي تحرك امريكي لرفع الحوثي عن قائمة الإرهاب لن يتم الا ضمن مسار موازي ينتهي بتسوية سياسية شاملة تعيد الحوثيين لحجمهم الطبيعي وتنهي الوصاية الإيرانية على قرارهم السياسي والعسكري.

 

هناك علاقة غامضة بين قادة «إخوان اليمن» والحوثي .. كيف ترى هذه العلاقة والى أي مدى تؤثر على تحرير صنعاء؟

 

ليست غامضة فالأزمة الخليجية أظهرت بوضوح العلاقة بين اخوان قطر والحوثي والتماهي السياسي والإعلامي بين الفريقين الذين جمعهم العداء للمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومصر. بل توجد ادلة واثباتات عن اتفاقيات مبطنة مابين الطرفين منذ ماقبل سيطرة الحوثيين على صنعاء وخلال الفترة الماضية انكشف الدعم القطري للحوثي بشكل واضح مما دفع الحكومة للتنديد بالدعم القطري للحوثي ماليا واعلاميا ولوجستيا وتبني الدفاع عنه خارجيا ودعم منظماته وناشطيه وصل بها الامر توجيه القيادات الاخوانية التابعة لها مساعدته السيطرة على محافظة مارب النفطية وعدم مواجهته.

آمل ان يكون للمصالحة الخليجية التي جرت في قمة العلا دور في انهاء حالة التماهي هذه ومراجعة سياسيين وصحفيين ونشطاء اصطفوا مع الحوثيين طيلة السنوات الماضية لمواقفهم وتغليبهم المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الحزبية الضيقة.

 

 

شارك