العراق.. اعتقال المسؤول الإعلامي لـ «داعش» في الأنبار/فشل «النهضة» يُشْهِر إفلاس «الإخوان» في تونس/«إخوان ليبيا» يقرعون طبول الحرب بعد فقدانهم كل أوراقهم

السبت 21/أغسطس/2021 - 09:31 ص
طباعة العراق.. اعتقال المسؤول إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 21 أغسطس 2021.

حملة «طالبان» الإعلامية.. هل تنجح في تغيير صورتها ؟

طالبان لم تشن فقط هجوماً كاسحاً للوصول إلى كابول الأسبوع الماضي. بموازاة ذلك، شنت الحركة أيضاً ما يمكن اعتباره هجوماً إعلامياً واسعاً ومنظماً ليس عبر وسائل الإعلام الأفغانية فحسب، بل من  خلال الميديا الغربية، باستهداف قلاعها الأساسية مثل «سي إن إن» و«بي بي سي» و«تويتر». ومن اليوم الأول لدخولهم كابول بدا واضحاً تماماً أن قادة الحركة يسعون لاستغلال التطور الهائل في الميديا الجديدة لنقل رسائلهم بأقصى سرعة لأكبر عدد من البشر عبر العالم... تماماً مثلما فعلت الولايات المتحدة عبر التلفزيون عندما أسقطت طالبان قبل عشرين عاماً وسط تغطية إعلامية حيّة كانت تبث كل تفاصيل الحرب على الهواء مباشرة، خاصة عن طريق شبكة سي إن إن.. عندما لم يكن هناك وجود لـ تويتر وأخواتها.
المفارقة، أن هذه المرة تقوم «سي إن إن» بالدور معكوساً. ففي اليوم الأول لسقوط كابول في أيدي طالبان، ظهرت كلاريسا وورد مراسلة الشبكة العالمية مرتدية الحجاب، وهي تحاول نقل ما يحدث في الشارع للمشاهدين، بموافقة من قادة ومسلحي طالبان. فالجميع بدا مرحباً وودوداً أثناء قيامها بتغطية التطورات في شوارع العاصمة الأفغانية. هي نفسها كانت تبدو مذهولة، وهي تتحدث بأريحية تامة وسط المسلحين الذي كانوا يلوحون ويبتسمون للكاميرا، ويتجاوبون مع أسئلتها بثقة واتزان، حتى إنها اعتبرت بأن كل ما يحيط بها «غريب» في محاولة لوصف الهدوء الاستثنائي الذي ساد كابول مع مواصلة المواطنين العاديين حياتهم بشكل طبيعي مع أول يوم تحت حكم طالبان.. باستثناء طبعاً ما كان يحدث في مطار كابول.

في الوقت نفسه، باغت سهيل شاهين المتحدث باسم طالبان مذيعة بي بي سي يالدا حكيم بالاتصال بها هاتفياً، أثناء بث مباشر يوم الأحد الماضي. كانت المذيعة الأسترالية (أفغانية الأصل) تقدّم تغطية حية للأحداث في أفغانستان عندما رن هاتفها المحمول، وكانت المفاجأة أن المتصل هو صوت من يمكن اعتباره وزير إعلام طالبان الشهير بسهيل شاهين، الذي وجد نفسه بدوره يخاطب الملايين، بعدما وضعت يلدا الهاتف على مكبر للصوت، ليسمع مشاهدو «بي بي سي»، والمجتمع الدولي كله رسائل طالبان للعالم.
كانت يالدا قد فرّت مع عائلتها من أفغانستان وهي في التاسعة من العمر، عبر الجبال بمساعدة مهربي البشر، حتى وصلوا إلى أستراليا، وحصلت على الجنسية، ثم عملت بهيئة الإذاعة البريطانية. من ثم كانت المكالمة بالنسبة لها هي تحديداً حدثاً استثنائياً على المستوى الشخصي.
وعبر هذه المكالمة المهمة التي استمرت 30 دقيقة بين الطرفين، سعت طالبان عبر شاهين الذي كان يتحدث بالإنجليزية إلى طمأنة الأفغان والعالم برسائل ودية، تعكس لهجة وتوجهات جديدة ستبقى محل نظر. طبعاً مثل الأمر يعد سبقاً صحفياً مهماً للمذيعة، لكنه يعتبر - بدرجة أكبر- نجاحاً مثيراً لحركة طالبان على الصعيد الإعلامي الدولي.
وهي خطوة تنم عن قدر من الدهاء. فالمتحدث باسم طالبان، لم يختر لبث تصريحاته شبكة عالمية مثل بي بي سي فحسب، بل تعمد أن يتم ذلك عبر مذيعة من أصل أفغاني، لضمان وصول فحوى الرسالة ومغزى الاتصال إلى من يهمه الأمر عبر العالم.
وقد أجرى شاهين أيضاً مقابلة مع قناة كان الإسرائيلية، طمأن فيها أيضاً الأقليات في أفغانستان من أن أحداً لن يتعرض لهم، أو يمسهم بسوء. ومع أنه عاد وأكد أنه لم يعرف هوية المراسل الصحفي الذي أجرى معه المقابلة، قائلاً عبر تويتر «لم أجر مقابلة مع أي شخص يقدّم نفسه بأنه من وسائل الإعلام الإسرائيلية»، إلا أنه أبدى في تغريداته قدراً من الاتزان والاعتدال.

كلهم إلا «تويتر».. أغلقوا الباب في وجه الحركة
رفضت «تويتر» أن تنضم إلى بقية منصات التواصل الاجتماعي في حظر وجود أي حسابات لعناصر طالبان. وقالت صحيفة ديلي ميل إن «تويتر» تتبنى هذا الموقف المتسامح من الحركة، في الوقت الذي مازالت تحظر فيه حساب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وسط انتقادات حادة من جانب أنصاره، خاصة في أوساط الحزب الجمهوري.
وكانت منصات فيسبوك، وواتساب وانستغرام، وتيك توك ويوتيوب قد حظرت أي حسابات ذات صلة بطالبان، أو تشجع أو تشيد بالحركة. وتتبنى فيسبوك تحديداً هذا الموقف منذ سنوات باعتبار طالبان «جماعة خطرة».
وأعرب النائب الجمهوري دوج لامبورن في رسالة إلى رئيس تويتر جاك دورسي عن قلقه من السماح لطالبان باستخدام المنصة. وقال إنه بمراجعة تلك الحسابات الخاصة بطالبان على المنصة لم يجد أي مراجعات للتأكد مما تتضمنه من بيانات أو حتى تحذيرات من محتوى زائف، أو مضلل. وأضاف «لماذا تسمح تويتر للمتحدثين باسم طالبان باستخدام المنصة فيما تفرض قيوداً على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب»، معرباً عن قلقه من أن تستخدم طالبان المنصة لبث رسائلها.
وقالت «تويتر» إنها ستراقب محتوى تغريدات طالبان لضمان خلوها من أي رسائل تمجّد العنف. وأضافت في بيان أنها ستواصل فرض قواعدها ومراجعة المحتوى الذي ربما ينتهك تلك القواعد، خاصة السياسات الرافضة لتمجيد العنف، أو استغلال المنصة في التلاعب والترويج للدعاية.
وقالت ديلي ميل إن المنصة استخدمت نفس هذه المبررات لفرض حظر دائم على حساب ترامب بعد هجوم متظاهرين على مبنى الكونجرس في يناير الماضي.
وأضافت «تويتر» أنها لا تستطيع حظر الحسابات ذات الصلة بطالبان، لأن الناس في أفغانستان يستخدمون المنصة لطلب المساعدة. وأثارت هذه المعايير المزدوجة غضب ترامب وأنصاره والمحافظين في الولايات المتحدة.
ويوجد على تويتر حسابان للمتحدثين باسم طالبان سهيل شاهين وذبيح الله مجاهد، ولكل منهما أكثر من 351 ألف متابع و310 آلاف متابع على التوالي. والحسابان نشطان منذ سنوات.
وكتب ماديسون كاوثورن النائب الجمهوري عن كارولينا الشمالية «بأي منطق يوجد للمتحدث باسم طالبان حساب نشط على تويتر، بينما ترامب ممنوع من التغريد على المنصة.. في أيّ صف تقف شركات التكنولوجيا العملاقة التي تتخذ من أميركا مقراً لها؟!».

العراق.. اعتقال المسؤول الإعلامي لـ «داعش» في الأنبار

ذكر بيان أمني عراقي، أنه تم اعتقال المسؤول الإعلامي بتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة الأنبار. وأوضح بيان لخلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة أن «مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع تمكنت من اعتقال المسؤول الإعلامي لداعش الإرهابي فيما يسمى قاطع الكرمة بمحافظة الأنبار». ولم يقدم البيان أي تفاصيل أخرى.
يشار إلى أن العراق أعلن في نهاية عام 2017 القضاء على «داعش عسكرياً في البلاد ولكن خلاياه لاتزال نشطة.

فشل «النهضة» يُشْهِر إفلاس «الإخوان» في تونس

يُسقط التأييد الجماهيري الواسع، الذي يحظى به الرئيس التونسي قيس سعيّد منذ إقدامه على تصحيح المسار السياسي في بلاده وإنقاذها من هيمنة حركة «النهضة الإخوانية»، آخر أوراق التوت، التي كانت الحركة تسعى لستر عوراتها بها، على مدار السنوات، التي تلت إطاحة نظام زين العابدين بن علي، في مطلع عام 2011، فيما هدّد التيار المعارض لرئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي بالانشقاق وإطلاق حزب سياسي جديد، في حال لم يتراجع الغنوشي إلى الوراء ويفوض صلاحياته للشباب ويوقف الاستفزازات الموجهة ضد الرئيس التونسي.
فالحركة التي يُحَمِلهّا الجانب الأكبر من التونسيين مسؤولية تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والصحية حاليا في وطنهم، ظلت طيلة الأعوام الماضية، تزعم أنها لا تزال تتمتع بنصيب الأسد من الشعبية، وأن التراجع المستمر في عدد الأصوات التي حصلت عليها في عمليات الاقتراع التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، يعود إلى عوامل تتصل بالنظام الانتخابي نفسه، لا أكثر.
لكن كل هذه المزاعم تبددت في مساء الخامس والعشرين من يوليو الماضي، عندما خرج التونسيون بمختلف فئاتهم وشرائحهم للاحتفال في الشوارع، بإعلان الرئيس سعيّد إقالة رئيس الحكومة المدعوم من «النهضة»، وتجميد عمل البرلمان، الذي تسيطر عليه الحركة، ويرأسه زعيمها راشد الغنوشي.
ونجمت مظاهر البهجة هذه عن المسار المخيب للآمال، الذي سارت عليه هذه الحركة الإخوانية منذ سقوط نظام ابن علي، ما أدى إلى إثارة نفور جانب كبير من المجتمع التونسي من جهة، وتأجيج الانقسامات بداخل «النهضة» نفسها من جهة أخرى، وذلك في ظل تعالي الأصوات المُطالبة بإجراء تغييرات جذرية في طريقة إدارتها، واستقالة قيادتها الحالية.
وأشار محللون غربيون في هذا الصدد، إلى السياسات المراوغة التي تبنتها الحركة، بعد الإطاحة بالنظام التونسي السابق، فقد تنازلت عن الكثير مما كانت تزعم أنه «ثوابت» بالنسبة لها بغية الاندماج في المنظومة الحاكمة، ما قادها إلى التحالف مع عدد من القوى والأحزاب التقليدية، وتأييد سن قانون للمصالحة مع مسؤولي نظام زين العابدين بن علي المتهمين بالفساد، وهو ما أفقدها دعم الطبقات الشعبية التي ظلت تطالب بتغييرات سياسية واقتصادية جذرية وشن حرب حقيقية على الفاسدين.
وفي تصريحات نشرها موقع «ماركت ريسيرش تيليكاست» الإلكتروني، شدد المحللون على أن حفاوة التونسيين بخطوات سعيّد التصحيحية، تعود إلى أنهم يرون أن «النهضة» بممارساتها المثيرة للجدل هي المسؤول الرئيس عن سوء الإدارة الحكومية والفساد المستشري في أوساطها، بما يهدد بالقضاء على الدولة نفسها، وهو ما أدى إلى تراجع حصة الحركة «الإخوانية» من الأصوات، من مليون ونصف المليون صوت في عام 2011، إلى نحو 500 ألف فحسب، في الانتخابات الأخيرة التي أُجريت عام 2019.
واعتبر المحللون أن الرفض الواسع الذي تلقاه الحركة في الشارع التونسي حاليا، يعكس فشل تيار «الإسلام السياسي» بوجه عام في هذا البلد، الذي شَكّل قبل أكثر من 10 سنوات مهداً لاضطرابات واحتجاجات عَمَّت الشرق الأوسط، ووصفتها جماعة «الإخوان» وأنصارها وقتذاك بـ«الربيع العربي»، رغم ما شهدته من فوضى ودماء.
وهدّد التيار المعارض لرئيس حركة «النهضة الإخوانية» راشد الغنوشي، بالانشقاق وإطلاق حزب سياسي جديد، في حال لم يتراجع الغنوشي إلى الوراء ويفوض صلاحياته للشباب، ويوقف الاستفزازات الموجهة ضد الرئيس قيس سعيّد.
وأوضح القيادي بحركة «النهضة» محمد بن سالم، في تصريح لراديو «أكسبرس إف آم» المحلي، أنه لا يمكن للقيادة الحالية للحركة التوصل إلى حلول مع الرئيس التونسي بسبب ما وصفه بـ«استفزازات الحركة المتكررة له».
كما دعا سعيد إلى البدء بمحاسبة حركة «النهضة» وملاحقة زعيمها في حال ثبوت وجود ملفات فساد ضد قيادييها.

المسماري : وجود القوات الأجنبية والمرتزقة يهدد «الحوار السياسي» في ليبيا

أكد المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري أن وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في الأراضي الليبية يهدد السلم والأمن ومخرجات الحوار السياسي، محذراً من إمكانية استخدامهم في القيام بتصعيد عسكري حال فشل جماعة «الإخوان» وهزيمتها في الانتخابات المقبلة.
وشدد اللواء أحمد المسماري في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على أن القيادة العامة تدعم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل وترحب بمخرجات ملتقى الحوار السياسي في جنيف التي تشكل خلالها سلطة تنفيذية جديدة في البلاد، فضلاً عن دعوتها لأبناء الشعب الليبي للتسجيل في مفوضية الانتخابات لأن مهمتنا تكمن في إيصال الشعب لصندوق الاقتراع بشكل آمن وعادل.
وأشار متحدث القيادة العامة إلى ترحيبهم بمخرجات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» خاصة التي تدعو لإخراج القوات الأجنبية مهما كانت وإلغاء كافة الاتفاقيات العسكرية، مؤكداً تأييد القيادة العامة لحل الميليشيات المسلحة التي تعد أزمة ليبيا الأولى نظراً لانتشارها في البلاد وتمثل تحدياً كبيراً، مشدداً على ضرورة أن يتم حل الملف للتوصل لتسوية شاملة وكاملة، مطالباً جميع الأجسام السياسية بتنفيذ واحترام قرارات اللجنة العسكرية لأنها ترى بعين أمنية وسياسية شاملة.
وأكد المسماري على ضرورة عدم إقصاء أي ليبي من الترشح للانتخابات المقبلة بكل سهولة ويسر، لافتاً إلى أهمية وجود مراقبة أممية ودولية للعملية الانتخابات التي يجب أن تكون بشكل مباشر من الشعب لتكن حرة ونزيهة.

تونس تحبط محاولات طمس فساد «الإخوان» وتخلي مقر «هيئة المكافحة»

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز هاتفياً مع الرئيس التونسي قيس سعيّد، التطورات التي تمر بها تونس، مؤكداً حرص المملكة على أمن تونس واستقرارها، فيما أخلت قوات الأمن التونسية، عصر الجمعة، مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أوضح خادم الحرمين الشريفين خلال الاتصال الهاتفي، أن المملكة تتابع باهتمام بالغ التطورات التي تمر بها تونس، مؤكداً حرص المملكة على أمن تونس واستقرارها، ووقوف المملكة إلى جانب تونس في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تمر بها، حتى تتجاوزها.

سلمان يوجه بدعم صحي إضافي

وأكد خادم الحرمين الشريفين، أنه وجه الجهات المختصة في المملكة بسرعة تقديم دعم صحي إضافي لتونس، يضاف للمساعدات السابقة، للمساهمة في تلبية احتياج القطاع الصحي التونسي.

من جهته، أعرب الرئيس التونسي، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين، على هذه المبادرة النبيلة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وجدد تقديره لما تقوم به المملكة من مساندة لتونس في هذا الظرف الوبائي الصعب، مما كان له الأثر الكبير في إنقاذ حياة الآلاف، ودعم وتمكين للمؤسسات الصحية.

من جهة أخرى، أخلت قوات الأمن التونسية، عصر أمس الجمعة، مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأوضحت وسائل الإعلام المحلية «قامت قوات الأمن، أمس الجمعة، بإجلاء كافة الموظفين بمقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد».

ونقلت عن مصادر لم تسمّها «القوات الأمنية حاصرت مقر هيئة مكافحة الفساد، حيث أكّد والي مدينة تونس الشاذلي بوعلاق الذي قدم مع قوات الأمن، بأنه بصدد تنفيذ أمر صادر عن وزير الداخلية بإخلاء المقر».

فيما قالت مصادر ل«العين الإخبارية» إن «الخطوة جاءت بقرار من وزير الداخلية، بعد ورود معلومات عن محاولات أطراف مقربة من حركة النهضة الإخوانية طمس وإخفاء ملفات وازنة ضد الحركة».

وأوضحت «هذه الملفات تتعلق بممتلكات تخص قيادات أخوانية وعائلة زعيم التنظيم الأخواني راشد الغنوشي».

«أنا يقظ» تطالب بحماية المبلغين

وطالبت منظمة «أنا يقظ» التونسية في بيان أمس الجمعة بحماية الملفات المودعة لدى الهيئة، لما تحتويه من معطيات حساسة ومعلومات شخصية «تصاريح بالممتلكات والمكاسب، شكاوى وتبليغات عن الفساد» وأن كل محاولة للمسّ من هذه المعطيات تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

وشددت المنظمة على وجوب أخذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية هوية المبلغين عن الفساد الذين قاموا بإيداع ملفات لدى مصالح الهيئة.

وكانت النيابة العامة التونسية وضعت مؤخراً عدداً من نواب البرلمان المجمد والوزراء السابقين والسياسيين قيد الإقامة الجبرية.

كما أصدرت النيابة مذكرات توقيف بحق نواب من حزب ائتلاف الكرامة، الذراع المتشددة لحزب حركة النهضة. وأمس الأول الخميس، أعلن رئيس تونس قيس سعيّد أنه سيتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة في الأيام القليلة المقبلة.

ووصف سعيّد إخوان تونس بأنهم «حفنة من الأشخاص الذين يريدون نهب الدولة التونسية والشعب التونسي»، مضيفاً «لا مجال لهؤلاء في المستقبل».

وسخر سعيّد من مطالب الإخوان الداعية إلى وضع خارطة طريق، وقال «من يريد الخرائط فليذهب إلى كتب الجغرافيا والمواقع الجغرافية»

الحوار السياسي الليبي يتجه نحو الحسم الثلاثاء

يعاود ملتقى الحوار السياسي الليبي الاجتماع الثلاثاء المقبل، تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة، وذلك بهدف اتخاذ قرارات نهائية والتصويت لاختيار مقترح من المقترحات الأربعة المعروضة عليها من قبل لجنة التوافقات المنبثقة عنه، والمتعلقة بالقاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة.

وسيأتي الاجتماع في ظل استمرار الخلافات السياسية وحالة التصعيد التي يتوخاها الساعون إلى عرقلة الاستحقاق الانتخابي، ولاسيما تيار الإسلام السياسي وأمراء الحرب وقادة الميليشيات، وهو ما ينذر بالفشل من جديد في التوافق على القاعدة الدستورية.

خطط بديلة

لكن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات عماد السايح، أكد إنه تم وضع خطط بديلة لضمان إجراء الانتخابات في موعدها حال تأخر وصول القاعدة الدستورية، وأضاف إن الهيئة تستطيع بالفعل التعامل مع كل السيناريوهات المتوقعة أو العراقيل التي قد تشوب عملها وفقاً للقانون.

وكان ملتقى الحوار السياسي عقد اجتماعاً افتراضياً في 11 أغسطس الجاري، تميز بخلافات حادة بين التيار المؤيد لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في الموعد المحدد وبين القوى الرافضة لذلك، والتي تدعو إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد الاستفتاء على الدستور.

 وشدد المبعوث الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش على أن الأفكار والمقترحات التي أعدها الملتقى «تتضمن جميع العناصر اللازمة للتوصل إلى حل توفيقي بنّاء على استنهاض الإرادة السياسية، وتقديم التنازلات المتبادلة للخروج بالبلاد إلى ما بعد حالة المراحل الانتقالية المتواصلة لاستكمال العملية السياسية وتوحيد ليبيا ومؤسساتها في ظل سلطة مدنية منتخبة».

لمسات أخيرة

وأشار منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والأمين العام المساعد، ريزدون زينينغا، إلى أن مسؤولية وضع اللمسات الأخيرة على القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات تقع على عاتق أعضاء الملتقى، مضيفاً إن الأمم المتحدة وشركاء ليبيا الدوليين مستعدون لدعمهم ومساعدتهم، بما في ذلك تقديم مقترحات حول كيفية التوصل إلى حل وسط معقول يعمل على ردم هوة الاختلافات بين جميع الأطراف.

ورجح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر للرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، واعتبر أن البديل عن تنظيمها هو الرجوع إلى مربع العنف والفوضى.

وقال صالح في مقابلة تلفزيونية، إن قرار مجلس النواب رقم (5) لسنة 2014، المضمّن في الإعلان الدستوري؛ ينصّ على أن الشعب الليبي هو من ينتخب رئيس الدولة بشكل مباشر، وبذلك فإن كيفية انتخاب الرئيس موجودةٌ في الإعلان الدستوري، وقانون انتخاب الرئيس من حيث الصلاحيات والشروط معروضٌ على مجلس النواب، ومن المتوقّع في غضون الأسبوع المقبل إصدار قانون انتخاب الرئيس وقانون انتخاب مجلس النواب، لافتاً إلى أنه لا يجوز لأي مجموعة كانت أن تضع قاعدة وتطلق عليها صفة الدستورية، مشيراً إلى أن هناك طرقاً لوضع الدساتير، وبالتالي يجب العودة إلى الإعلان الدستوري.

اتصالات

وفي الأثناء، كشفت السفارة الأمريكية في ليبيا عن اتصال هاتفي جمع السفير المبعوث الخاص ريتشارد نورلاند برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

وقالت إن نورلاند أكد للمنفي الالتزام المشترك بإجراء انتخابات ديسمبر في الوقت المحدد، لتلبية توقعات الشعب الليبي بإجرائها بشكل حر ونزيه لدعم ليبيا مستقرة موحدة وديمقراطية.

ووجه نورلاند الدعوة لجميع الأطراف في ليبيا إلى الامتناع عن أي تعبئة قد ينظر إليها على أنها تصعيد قد يقوض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى صعيد متصل، ذكرت السفارة الأمريكية في طرابلس، أن الأمم المتحدة تؤكد أن 1.3 مليون شخص في ليبيا قد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية نتيجة الصراع والوباء.

وأضافت: «يعمل شركاء مكتب المساعدات الإنسانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وﻣﻛﺗﺏ ﺍﻟﺳﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﻼﺟﺋﻳﻥ ﻭﺍﻟﻬﺟﺭﺓ ﺍﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺧﺎﺭﺟﻳﺔ ﺍﻷﻣﺭﻳﻛية على توفير الصحة، الحماية، المأوى، والمساعدات الإنسانية الأخرى للفئات المستضعفة من السكان في ليبيا».

تونس تتّجه لتمديد تعليق أعمال البرلمان

بحلول الأربعاء المقبل، يكون قد مر شهر، هو المدة المحددة لتجميد صلاحيات البرلمان، وفق إعلان التدابير الاستثنائية التي أقرها سعيد في 25 يوليو الماضي، لكن جميع المؤشرات باتت تصب في اتجاه تمديد العمل بتلك التدابير.

ورجح الباحث في القانون الدستوري والنيابي رابح الخرايفي أن يواصل الرئيس التونسي قيس سعيد اعتماد التدابير الاستثنائية التي اتّخذها في 25 يوليو الماضي حتى بانقضاء مدّة الشهر على ذلك أي بتاريخ 25 أغسطس الجاري، معتبراً أن تقييم زوال الخطر الداهم الذي يحدّد كيان الدولة هو من تقديرات رئيس الدولة في ظل غياب المحكمة الدستورية.

ووفق مصادر مطلعة فإن من الأسماء المرشحة للتكليف بتشكيل الحكومة نادية عكاشة الوزيرة مديرة الرئاسي، وتوفيق شرف الدين وزير الداخلية السابق والهادي بالعربي وزير التجهيز والتنمية المستدامة الأسبق والأستاذ المحاضر في جامعة هارفارد.

طريق الشعب

وأكد سعيد خلال لقائه وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي والمكلفة بتسيير وزارة المالية سهام البوغديري نمصيه مساء أول أمس الخميس، على أنه ما من أحد يتدخل في قراراته، مشدداً على أنه لن يكون رهينة بيد أي شخص.

وأضاف سعيد إن هناك جائحة سياسية في تونس، ولابد من وضع حد لها، لافتاً إلى أن الطريقة الوحيدة التي سيسلكها هي طريق الشعب ولا طريقة أخرى.

ويرى المراقبون أن الرئيس سعيد الذي يستمد قوته من الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به، يتجه نحو إقرار جملة من الإجراءات قبل يوم الأربعاء، وذلك لتكريس التدابير السابقة والخروج من الوضع الطارئ إلى مرحلة الانتقال العملي لتنفيذ مشروعه السياسي وذلك من خلال تشكيل حكومة جديدة والتوجه نحو تشكيل ملامح نظام سياسي مغاير لما كان عليه الوضع قبل 25 يوليو.

مؤشرات

ويضيف المراقبون أن هناك مؤشرات عدة تؤكد أن الرئيس سعيد يتجه نحو إحداث زلزال حقيقي ولاسيما فيما يتعلق بالحرب على الفساد وتفكيك شبكاته، بعد أن أصبحت الحرب على الفساد أولوية لديه يسانده الشارع في شنها بقوة ضد ناهبي ومبددي المال العام والعابثين بمقدرات الدولة.

وكان سعيد قال الثلاثاء إنه «ليس هناك من هو فوق القانون لا قاضي ولا وزير ولا رئيس جمهورية ولا رئيس مجلس نيابي.. الناس سواسية أمام القانون»، وقبل ذلك بيّن إن 460 شخصاً سرقوا 13.5 مليار دينار (4.8 مليارات دولار) من المال العام، مؤكداً على ضرورة استردادها من «الفاسدين»، مشيراً إلى أن «أموال الشعب يجب أن تعود إلى الشعب».

ويعد التونسيون الساعات في انتظار ما سيعلن عنه الرئيس سعيد قبيل انتهاء مدة الشهر، ولا سيما في ظل تأكيده على إنه لا عودة إلى الوراء، وأنه ماض في طريق الإصلاح>

«إخوان ليبيا» يقرعون طبول الحرب بعد فقدانهم كل أوراقهم

عادت جماعة الإخوان وحلفاؤها إلى قرع طبول الحرب في غرب ليبيا، كثيرة هي الأسباب التي تقف وراء ذلك، ولكن أبرزها الرغبة في الدفع بالانتخابات إلى أجل مسمى بدل موعدها المقرر للرابع والعشرين من ديسمبر، وحرص اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) على المناداة بإجلاء كافة المقاتلين الأجانب من نظاميين ومرتزقة من البلاد، وتجميد العمل بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الدول الأجنبية.

وفي أول رد لها على ذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، كافة الأطراف إلى الامتناع عن أي عمليات تحشيد أو نشر للعناصر والقوات الأمنية مما قد يعتبر تصعيداً، وما قد يقوض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في23 أكتوبر الماضي.

وفي بيان لها، حثت البعثة كافة الأطراف على احترام خطوط التماس، وفقاً لما كانت عليه عند توقيع الاتفاق.

وجددت البعثة دعمها لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) الرامية إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار، وطلبت من جميع الأطراف في ليبيا إلى دعم هذه الجهود بغية خلق بيئة سلمية ومواتية لإجراء الانتخابات الوطنية في24 ديسمبر المقبل.

كما جددت دعوتها جميع الجهات الفاعلة الوطنية والدولية المعنية إلى ضمان واحترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

وتوعد رئيس دار الإفتاء الخاضعة للإخوان ( رغم قرار عزله من قبل البرلمان في العام 2015 ) الصادق الغرياني، اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، على أثر مخاطبتها رئيس المجلس الرئاسي الليبي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية لتجميد كل الاتفاقيات العسكرية الأجنبية في كل أنحاء ليبيا وإجلاء المقاتلين الأجانب، وقال إنه ينضم إلى المتوعدين لبيان لجنة «5+5»، والذين قد تضطرهم هذه اللجنة إلى الحرب.

ولوحظ في الأثناء، تجييش على صعيد الإعلام الإخواني وتحريض على الحرب، فيما قال الناطق باسم القائد العام للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، إنه «في إطار التضليل والكذب الإعلامي الذي تعمل عليه العصابات الإرهابية تقوم بنشر وثائق ومستندات مزوّرة عن القيادة العامة والوحدات التابعة لها الغرض منها نشر الفتنة وتأجيج خطاب الكراهية، وتعميق الهوة بين الأطراف الليبية وخلط الأوراق قبل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في 24 ديسمبر 2021».

وقال محللون محليون لـ«البيان» إن الإخوان يراهنون بقوة على العودة إلى الحرب لقطع الطريق أمام الانتخابات التي يدركون مسبقاً أنهم سيخسرونها، وكذلك للحؤول دون حل الميليشيات وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، وهم يسعون إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه بقيادة حملة ممنهجة ضد اللجنة العسكرية المشتركة لعرقلة المساعي التي تبذلها لتنفيذ بنود الاتفاق العسكري المبرم في 23 أكتوبر الماضي.

شارك