بعد ظهور "البغدادى" مجددًا.. مستقبل "داعش" في دائرة الجدل

الخميس 13/نوفمبر/2014 - 10:36 م
طباعة بعد ظهور البغدادى
 
البغدادى يتوعد
البغدادى يتوعد
في أول تصريح له عقب الكشف عن غارات جوية استهدفته مع قيادات بالتنظيم، دعا أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي إلى شن هجمات في السعودية وإلى تفجير "براكين الجهاد" في كل مكان، موضحًا أن خلافته تمددت في أنحاء العالم العربي.
وقال البغدادي إن الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد جماعته في سوريا والعراق فاشلة، وأن التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يشن ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا، سيكون مضطرا للنزول إلى الارض لقتاله.
الجماعات الاسلامية
الجماعات الاسلامية تستعرض قوتها
وأوضح البغدادي أن مسئولي التحالف خرجوا بخطة فاشلة تتجلى بقصف مواقع التنظيم، وعما قريب سيضطر اليهود والصليبيون للنزول إلى الأرض وإرسال قواتهم البرية إلى حتفها ودمارها"، معتبرًا أن ذلك "بدأ بالفعل" إثر إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عزم بلاده مضاعفة عدد جنودها في العراق لتدريب القوات العراقية والكردية على قتال التنظيم.
وبث التنظيم التسجيل بعد أيام من الغموض حول مصيره إثر تنفيذ التحالف الدولي ضربات جوية ضد قادة للتنظيم في شمال العراق، ولم يأت التسجيل ومدته 17 دقيقة، على ذكر الغارات التي أعلنت واشنطن أن طائرات التحالف نفذتها مساء الجمعة قرب مدينة الموصل، إلا أن البغدادي ذكر في التسجيل أحداثا وقعت في الأيام الماضية، منها إعلان عدد من المجموعات الجهادية بيعتها للتنظيم.
وقال البغدادي في التسجيل الذي نشرته "مؤسسة الفرقان" الإعلامية التابعة للتنظيم بعنوان "ولو كره الكافرون"، "اطمئنوا أيها المسلمون، فإن دولتكم بخير وبأحسن حال، لن يتوقف زحفها وستظل تمتد بإذن الله، ولو كره الكافرون".
وزير الدفاع الامريكي
وزير الدفاع الامريكي
والتسجيل هو الأول للبغدادي منذ ظهوره في شريط مصور اوائل يوليو الماضي، بعد أيام من إعلان التنظيم إقامة "الخلافة" وتنصيب البغدادي "خليفة".
وانتقد البغدادي الدول العربية التي تشارك في التحالف، وأبرزها السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة، معتبرا أن مشاركة الدول العربية في الحملة الصليبية لم تكن سوى مسرحية إعلامية، وإنها تظهر ضعف الصليبيين وحلفائهم في حاجتهم للسحرة المجرمين من علماء الطواغيت حكام بلاد المسلمين".
من جانبه قال تشاك هيجل، وزير الدفاع الأمريكي، إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تحقق تقدما "مستداما ومطردا" فى القتال ضد عناصر التنظيم، لكنه حذر من أن القتال ربما يستغرق وقتا طويلا. 
أفاد هيغل أثناء جلسة لمجلس النواب سوف تكون هناك نكسات، ولكننا نرى أن هناك تقدما مستداما ومطردا " في تدمير القوة القتالية لتنظيم "داعش" وفى تعزيز دور القوات العراقية.
أنصار بيت المقدس
أنصار بيت المقدس
في الوقت ذاته يسعى الرئيس باراك أوباما للحصول على 5,6 مليارات دولار لتمويل الخيارات العسكرية والحصول على تفويض جديد باستخدام القوة العسكرية في المنطقة.
كانت وزارة الدفاع الأمريكية قد صرحت خلال الأسبوع الماضي بأنها سوف تضاعف عدد القوات الأمريكية المشاركة في عمليات التدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية إلى ما وراء مواقع التدريب الحالية، وأكد هيجل أن القوات الإضافية لن تشارك في العمليات القتالية البرية، وقال "إن القوات الإضافية والتسهيلات سوف تساعد على تعزيز القوات العراقية، وتوسيع المنطقة الجغرافية لمهمتنا، ولكن ذلك لا ينطبق على المهمة ذاتها".
وفى ظل تصاعد الاتهامات بين قيادات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر، مع تزايد مبايعة الجماعات الارهابية لتنظيم داعش، والتوعد بشن مزيد من الهجمات خلال الفترة المقبلة، لا يزال الجدل مستمرا بشأن مستقبل عمليات التنظيم وقادته، وسط توقعات باتخاذ خطوات لدفع قوات برية خليجية أو عربية نحو محاصرة داعش، في ظل تماسك التنظيم وسيطرته على مساحات كبيرة من الأراضي السورية والعراقية.

شارك