مصر تتهم «الإخوان» بمواصلة «حملة ممنهجة لإثارة البلبلة»/السودان.. أصوات الرصاص تختلط مع تكبيرات العيد/موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

السبت 22/أبريل/2023 - 02:27 ص
طباعة مصر تتهم «الإخوان» إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 22 أبريل 2023.

الاتحاد: السودان.. أصوات الرصاص تختلط مع تكبيرات العيد

استقبل السودانيون عيد الفطر المبارك بمشاعر من الخوف والحزن والألم والغضب، في ظل معاناة كبيرة على جميع الأصعدة بسبب الصراع الدائر في بلادهم بين الجيش وقوات الدعم السريع، وعدم الالتزام بالهدنة الإنسانية، واستمرار القتال لليوم السابع من دون أمل في نهاية سريعة له.
وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق عدة بالعاصمة الخرطوم.
وأفاد شهود عيان بأن قصفاً عنيفاً شهدته مناطق عدة جنوبي الخرطوم فجر أمس، وأن مناطق عدة بمدينتي بحري وأم درمان شهدت اشتباكات بين الطرفين.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان، إنه «في هذه اللحظة التي يستعد فيها السودانيون لاستقبال أول يوم من أيام عيد الفطر المبارك، تستفيق أحياء العاصمة الخرطوم على وقع قنابل الطائرات والمدافع الثقيلة».
من جانبها، قالت «لجنة أطباء السودان المركزية» في بيان أمس: «تعرضت مناطق متعددة بالخرطوم فجر عيد الفطر وما زالت للقصف والاشتباكات المتبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع مخلفة دماراً طال المباني والمنشآت والممتلكات العامة».
وناشد البيان، المدنيين بضرورة أخذ الحيطة والحذر والبقاء في منازلهم، والقوات المشتبكة بالتحلي بالمسؤولية والتوقف فوراً عن الاقتتال لحماية أرواح الأبرياء.
ومساء أمس، أعلن الجيش السوداني، موافقته على هدنة لمدة 3 أيام، وذلك بعد ساعات من إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على هدنة.
وقال الجيش، في بيان: «وافقت القوات المسلحة على هدنة لمدة 3 أيام اعتباراً من الجمعة لتمكين المدنيين من الاحتفال بعيد الفطر وانسياب الخدمات الإنسانية، وتأمل القوات المسلحة أن تلتزم قوات الدعم السريع بكل متطلبات الهدنة ووقف أي تحركات عسكرية من شأنها عرقلتها».
وفي السياق، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، أمس، إن بلاده «ستتجاوز هذه المحنة وتخرج منها أكثر قوة وتماسكاً». وأفاد البرهان في كلمة بمناسبة عيد الفطر: «تمر على السودان هذا العام مناسبة عيد الفطر المبارك والبلاد أصابها جرح بالغ الخطورة، حيث سقط القتلى والجرحى وتشردت الأسر ودمرت المنشآت والمنازل».وأضاف: «فالخراب والدمار وأصوات الرصاص ما تركت مجالاً لفرح يستحقه أهلنا في كل ربوع البلاد الحبيبة، فإننا لجد حزينين لهذا المآل».
ومضى البرهان قائلاً: «لكن يبقى الأمل الدائم في أننا مع شعبنا العظيم سنتجاوز هذه المحنة ونخرج منها أكثر وحدة وقوة وتماسكاً ويزداد هتافنا جيش واحد شعب واحد».
يأتي ذلك في وقت انطلقت دعوات لرفض الاقتتال، وقد تواصلت مساعي المبادرة الوطنية لوقف العدائيات للأغراض الإنسانية الملحة ومراعاة لظروف عيد الفطر مع قيادة الجيش و«الدعم السريع»، وحصلت على موافقة مبدئية من الطرفين لوقف العدائيات خلال أيام العيد.
وقالت المصادر لـ«الاتحاد» إن هذه توطئة لتقديم مبادرة شاملة تهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار، واتخاذ الحوار سبيلاً لمعالجة القضايا والخلافات كافة. 
وتقود المبادرة الوطنية شخصيات مؤثرة من قطاعات واتجاهات شتى، يتقدمهم عضو مجلس السيادة مالك عقار، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ونائب رئيس الحزب الاتحادي جعفر الصادق الميرغني، والدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية، والدكتورة مريم الصادق، نائبة رئيس حزب الأمة، وآخرون. كما قالت القوى المدنية الموقعة على «الاتفاق الإطاري» إنها تقدمت بمقترح تفصيلي حول وقف المعارك لكل من قيادتي الجيش وقوات الدعم السريع، وإنها وجدت ترحيباً من الجانبين، وستواصل جهودها أملاً في إسكات صوت البنادق وترجيح كفة الخيارات السلمية التي تبعد السودان عن شبح الانهيار، وتحافظ على وحدة البلد وسيادته وأمنه وحريته. 
ودعا بيان مشترك لـ10 من الكيانات النقابية، من بينها نقابة الصحفيين ونقابة المحامين والاتحاد العام للمهندسين واتحاد الكتاب ولجنة المعلمين والهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم، إلى وقف إطلاق النار من الجانبين وتحكيم صوت العقل لمواجهة مخططات الخراب، ومنع زعزعة الاستقرار والعمل من أجل نزع فتيل الأزمة.   وطرح بعضهم فكرة العصيان المدني والتظاهر وإقامة الحواجز في الشوارع والميادين العامة، إلا أن الكاتبة الصحفية رباح الصادق المهدي قالت لـ«الاتحاد» إن هذه الأساليب السلمية لن تجدي مع القوة العسكرية.
وأفادت منظمة الصحة العالمية، أمس، بأن الاشتباكات أدت إلى سقوط أكثر من 400 قتيل وأكثر من 3500 جريح.
وقالت مارغريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي دوري في جنيف، إنه «قتل 413 شخصاً وأصيب 3551 بجروح».
بدوره، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» جيمس إلدر، الذي شارك في المؤتمر الصحافي، إن «9 أطفال على الأقل قتلوا في المعارك وأصيب أكثر من 50 طفلاً بجروح».

الجيش الليبي يغلق الحدود المشتركة مع السودان

أغلقت القيادة العامة للجيش الوطني، الحدود المشتركة مع دولة السودان خلال الساعات الماضية، حسبما أفاد مصدر ليبي مسؤول لـ «الاتحاد»، مشيراً إلى إرسال الجيش الليبي تعزيزات عسكرية إلى مدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا، في ظل حالة استنفار واسعة في القواعد الجوية بتلك المنطقة.
وأشار المصدر إلى انسحاب عناصر قوات الدعم السريع الذين كانوا يتمركزون في منطقة المثلث الحدودي خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن مسؤولين عسكريين ليبيين بارزين زاروا مدينة الكفرة للوقوف على احتياجات المدينة التي تعتبر خط الدفاع الأول عن ليبيا في منطقة الجنوب الليبي.
في السياق نفسه، أكدت السفارة الليبية في السودان إجلاءها عدد 83 شخصاً من العالقين من أفراد الجالية الليبية في الخرطوم إلى مدينة بورتسودان الآمنة، وذلك تمهيداً لتسفيرهم إلى ليبيا في وقت قريب.
ونفت القيادة العامة للجيش الليبي، أمس الأول، تقديم الدعم لأي طرف ضد الآخر في السودان، مؤكدة دعمها استقرار الدولة السودانية وأمنها وسلامة شعبها، مشيرة إلى استعدادها القيام بدور الوساطة لوقف القتال فوراً، وفتح المجال للحوار بالطرق السلمية.
إلى ذلك، أقيمت صلاة عيد الفطر المبارك صباح أمس الجمعة في بعض المدن والمناطق الليبية دون غيرها، وذلك بعد التباين في تحديد موعد دخول شهر شوال بين الهيئة العامة للأوقاف في بنغازي، ودار الإفتاء في طرابلس. ففي حين قالت الأولى إن الجمعة هو أول أيام العيد، أعلنت دار إفتاء طرابلس أن الجمعة هو المتمم لشهر رمضان، واليوم السبت غرة شهر شوال وهو أول أيام العيد.
وعبر مواطنون ليبيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن امتعاضهم واستيائهم الشديدين، من حالة الانقسام بين المؤسسات، والتي انعكست سلباً على حياتهم المعيشية والخدمية والاجتماعية، ولتصل لأول مرة حالة التأزم إلى الانقسام حول العيد.
وحث رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باتيلي، القيادات كافة على الاصطفاف خلف مساعي الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري.

عبدالله بن زايد: الحوار السبيل لتسوية سياسية للأزمة في السودان

بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال اتصال هاتفي مع معالي فوبكه هويكسترا، نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية مملكة هولندا، الأوضاع على الساحة السودانية. 
وفي هذا الصدد، ناقش الوزيران سبل احتواء الأزمة الحالية، ووقف التصعيد العسكري، والتركيز على العودة لطاولة الحوار لتبني حلول سياسية، وتحقيق توافق وطني بين جميع الأطراف يعيد الأمن والاستقرار للسودان وشعبه. كما أكدا أن حماية المدنيين ورعايا الدول الأخرى يمثل أولوية قصوى في ظل استمرار العمليات العسكرية في السودان.
وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أن دولة الإمارات تقف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق، وتدعم تطلعاته نحو مستقبل آمن وسلمي، مؤكداً أهمية دفع الجهود الرامية إلى العودة لطاولة الحوار لحل القضايا الخلافية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة لهذه الأزمة.
وفي السياق، بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال اتصال هاتفي مع معالي بارك جين، وزير خارجية جمهورية كوريا، آخر تطورات الأوضاع في جمهورية السودان.
وناقش سموه ومعالي بارك جين الجهود الدولية المبذولة لوقف التصعيد وتهدئة الأوضاع، والعمل من أجل عودة الحوار بين طرفي النزاع، وإيجاد تسوية سياسية للأزمة تضمن للسودان وشعبه الاستقرار والأمن والازدهار. 
وأكد الوزيران أهمية ضمان سلامة المدنيين ورعايا الدول الأخرى والعاملين في المجال الإنساني، كما أكدا ضرورة الوقف السريع للعمليات العسكرية، والحفاظ على مقدرات السودان وشعبه.  وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال الاتصال الهاتفي، إلى أن العودة إلى طاولة الحوار هي السبيل للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في السودان، مؤكداً أن دولة الإمارات تدعم الجهود المبذولة كافة لوقف التصعيد، ومساعدة الأشقاء في السودان على تخطي هذه الأوضاع الصعبة.
خفض التصعيد
شددت معالي السفيرة لانا نسيبة، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، على أهمية خفض التصعيد والعودة إلى الحوار السياسي لإيجاد حل سلمي في السودان.
ونشرت البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة تغريدة على حسابها الرسمي بموقع تويتر، قالت فيها: «التقت معالي السفيرة نسيبة بسعادة السفير الحارث إدريس محمد، المندوب الدائم لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة، حيث أطلع معاليها على الوضع الراهن في السودان الشقيق».  وأضافت: «شددت معالي نسيبة على أهمية خفض التصعيد والعودة إلى الحوار السياسي لإيجاد حل سلمي».

الخليج: قيس سعيد يرفض التدخل في الشأن الداخلي التونسي

قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن «عدداً من العواصم والجهات الأجنبية، أعربت عن انزعاجها مؤخراً من قرار المحكمة بسجن راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة» التونسية، ورئيس البرلمان السابق، لكن لماذا يعبرون عن انزعاجهم والحال تتعلق بالدعوة إلى حرب أهلية؟»، مؤكداً أن «هذا التدخل السافر في الشأن الداخلي لتونس غير مقبول».

وأضاف: «هل تم اعتقال شخص من أجل رأي أبداه أو موقف اتخذه.. لماذا لم ينزعجوا يوم تم ذبح 13 جندياً في رمضان عند الإفطار، ولماذا لم ينزعجوا بعد تفجير حافلة الأمن الرئاسي؟.. الحال هنا تتعلق بالدعوة إلى حرب أهلية». وتابع: «هذا التدخل السافر في الشأن الداخلي غير مقبول، نحن دولة مستقلة ذات سيادة، ولا نقبل بأن يتدخل فينا أحد.. لنا تاريخ في النضال من أجل الحقوق والحريات أعمق بكثير من عديد العواصم الأخرى».

وأضاف: «تونس لم تبد انزعاجها عندما تم اعتقال عدد من الأشخاص في بعض الدول، فذلك شأن داخلي، وبالتالي، فإن تونس لن تسمح أيضاً لأي كان بالتدخل في شأنها الداخلي». وقال قيس سعيد: «لسنا مستعمرة ولسنا تحت الوصاية.. ومن أراد أن ينزعج لصداقة تربطه بشخص معين فصداقته في إطارها والدولة في إطارها.. وعليهم أن يكفوا عن التدخل في شأننا فلسنا تلاميذ ننتظر دروساً».

واختتم: «من يعتقد بأن هناك ترتيب تفاضلي بين الدول فهو واهم، لأن الشعب التونسي لن يفرط في سيادته أبداً»، مشدداً على أنهم سيواصلون المسيرة. وكان قاضي التحقيق الأول في المحكمة الابتدائية بتونس، أصدر أمراً بسجن الغنوشي، الذي أوقف الاثنين بتهمة «التآمر على أمن الدولة».

من جانب آخر، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، عفواً رئاسياً شمل 474 سجيناً، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. وقالت وسائل إعلام تونسية إن الرئيس سعيد وقع قراراً الخميس يسمح بتمتيع 474 محكوماً عليهم بالعفو الخاص الذي يؤدي إلى إطلاق سراحهم.

الشرق الأوسط: موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» الرسمية عن نائب رئيس مركز التنسيق الروسي في قاعدة حميميم أوليغ غورينوف قوله في مؤتمر صحافي إنه «وفقاً للمعلومات التي تلقاها المركز الروسي من أهالي البلدات في منطقة وقف التصعيد بإدلب، يستعد متزعمو التنظيمات الإرهابية في بلدة دير سنبل (26 كلم جنوب مدينة إدلب) لاستفزاز باستخدام الأسلحة النارية ضد المدنيين، واتهام القوات الروسية والسورية». وتحدث المسؤول العسكري الروسي عن تسجيل 5 هجمات من قبل عناصر «جبهة النصرة» و«الحزب الإسلامي التركستاني» في منطقة وقف التصعيد في إدلب خلال الساعات الماضية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها موسكو جماعات سورية معارضة بالتحضير لـ«استفزاز»، في إشارة إلى إمكان استخدامها أسلحة محظورة. ومعروف أن دولاً غربية ومنظمة حظر السلاح الكيماوي اتهمت مراراً في السابق قوات النظام السوري بشن هجمات بأسلحة محظورة على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، وهو أمر دأبت دمشق على نفيه.
وجاء ذلك في وقت نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريراً يزعم أن أوكرانيا خططت لشن هجمات على القوات الروسية وقوات مرتزقة «فاغنر» في سوريا، وذلك بناء على وثيقة استخباراتية أميركية كانت ضمن وثائق سربها عنصر الاستخبارات الأميركية جاك تيشيرا عبر منصة «ديسكورد».
وجاء في التقرير أن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية خططت للهجمات ضد الروس و«فاغنر» في سوريا من خلال استخدام مجموعة كردية، لكن الرئيس فولودمير زيلينسكي أمر بتجميد العملية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ورغم ذلك، توضح وثيقة الاستخبارات الأميركية المؤرخة في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، المرحلة التي وصل فيها التخطيط لشن الهجمات في سوريا وطريقة تنفيذها في حال قرر الأوكرانيون إحياءها.
وتتضمن الخطط الأوكرانية شن الهجمات من خلال «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لتجنب تحميل الحكومة الأوكرانية المسؤولية بشكل مباشر. وتوضح الوثيقة الاستخباراتية أن الضباط الأوكرانيين كانوا يفضلون ضرب الروس في سوريا بطائرات مسيّرة، وناقشوا تدريب عملاء من «قوات سوريا الديمقراطية» لشن الهجمات. وتشير إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» سعت إلى الحصول على تدريب وأنظمة دفاع جوي وضمانات بأن يبقى دورها سرياً. كما أصرت قيادة «قسد» على عدم شن هجمات على القوات الروسية المنتشرة في مناطق كردية.
وقال ناطق باسم «قسد» للصحيفة الأميركية إنه لا صحة لهذه المزاعم وإنهم ليسوا طرفاً في الحرب الروسية - الأوكرانية.
وبحسب ما جاء في وثيقة الاستخبارات الأميركية، فإن تركيا كانت على دراية بخطط كييف، ولمحت إلى أن الهجمات يجب أن تنطلق من المناطق الكردية وليس من مناطق في شمال وشمال غربي سوريا تنتشر فيها جماعات موالية لأنقرة.
وسارعت وكالة الأنباء السورية «سانا» إلى إبراز التقرير الأميركي، مشيرة إلى أن «وثائق البنتاغون المسربة كشفت عن أن استخبارات كييف خططت لشن هجمات على مواقع عسكرية وخزانات وقود روسية في سوريا، بمساعدة ميليشيا (قسد) المدعومة من الاحتلال الأميركي».

«قانون القذافي»... هل يحل أزمة منظمات المجتمع المدني في ليبيا؟

أعادت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الجدل حول المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية، بعدما طالبتها الشهر الماضي بـ«تصحيح وضعها القانوني»، بما يتماشى مع قانون عام 2001.
والقانون المشار إليها هو رقم 19، وصدر في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، ويوصف بأنه متشدد في التعامل مع منظمات المجتمع المدني، التي لم يكن مسموحاً لها بالعمل إلا في أضيق الحدود حينذاك، الأمر الذي دفع حقوقيين ليبيين لطرح السؤال عن الأسباب التي دفعت الحكومة للعودة إلى قانون القذافي.
وربطت منظمات دولية ومحلية توجه حكومة الدبيبة، وما شهدته البلاد، خلال الأشهر الماضية، من «تزايد القيود على أنشطة الجماعات المدنية»، وبين التمسك بـ«قانون قديم» تم تعليق العمل به في السابق، وهو ما أشارت إليه منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بـ«كثرة المضايقة والاحتجاز والملاحقة القضائية للموظفين المحليين، والعقبات التي تحول دون حصول غير الليبيين العاملين في المنظمات الإنسانية والحقوقية وغير الحكومية على تأشيرات دخول».
واستعرض الحقوقي الليبي طارق لملوم، الجدل الذي أحدثته الحكومة بشأن مطالبة الجمعيات بتصحيح أوضاعها بما يتماشى مع القانون الصادر في العهد السابق، وقال: «للأسف لا توجد مركزية لدى الحكومة في القرارات»، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات «لا تنبع عبر دراسة، أو وفق آليات تكون مقنعة وقابلة للنقاش معها». وأضاف لملوم في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «ما يحدث في ليبيا من خطاب تحريض من بعض الجهات - في ظل صراع راهن - يلقي بظلاله على الحراك الحقوقي والمدني الموجود بالبلاد، بجانب التضييق على المجتمع المدني وتكوين الجمعيات، وحتى التظاهر السلمي».
وعبّر لملوم عن اعتقاده بأن الحكومة «تنصاع لموجهات منبعها مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل حملات التحريض على المجتمع المدني»، متابعاً: «في المقابل تجد الحكومة نفسها - حتى المجموعات المسلحة والجهات الأمنية - تستعين بمجتمع مدني موازٍ، وبالتالي فهي من تصنعه وتموله، وتسمح له بالعمل داخل ليبيا ليروّج لها ويعطي صبغة لهذه الجهات».
كانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وجهت اتهامات في تقريرها السابق إلى حكومة «الوحدة الوطنية»، وسلطات أخرى، بأنها «تقمع المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية»، وقالت: «ينبغي للحكومة سحب المتطلبات المرهقة للتسجيل والإدارة، والتأكد من تمكن الجماعات المدنية من العمل بحرية».
وقالت حنان صلاح، مديرة مشاركة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن «السلطات الليبية تسحق الفضاء المدني متذرعة بتطبيقها للقوانين. ينبغي للسلطات بدل ذلك حماية هذا الفضاء عبر دعم الحق في حرية تكوين الجمعيات».
وكان القسم القانوني في «المجلس الأعلى للقضاء»، الذي يشرف على الشؤون القضائية ومهنة المحاماة، أصدر في الثامن من مارس (آذار) الماضي، مرسوماً يقضي بأن «جميع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني ستغدو غير قانونية ما لم تعّدل وضعها وفقاً لأحكام القانون رقم (19) 2001 بشأن المنظمات غير الحكومية». وجاء المرسوم رداً على طلب «مفوضية المجتمع المدني» بطرابلس، ونص أيضاً على أن الجماعات المدنية المنشأة بموجب أي لوائح أخرى تعد «لاغية وباطلة».
رداً على ذلك، أصدرت حكومة «الوحدة الوطنية» في 13 مارس تعميماً يأمر جميع المؤسسات الحكومية بالالتزام به حتى إشعار آخر. في 21 مارس تراجعت الحكومة عن التعميم، ومنحت المنظمات غير الحكومية وضعاً قانونياً مؤقتاً لكي «تصحح وضعها القانوني»، من دون تحديد جدول زمني واضح.
ويقيد القانون 19، العائد إلى حقبة القذافي، بشأن إعادة تنظيم المنظمات غير الحكومية، عمل المجتمع المدني بشكل كبير، ويسمح فقط بتسجيل المجموعات الراغبة في العمل على القضايا الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية أو الخيرية أو الإنسانية، ويحول دون تسجيل المنظمات الراغبة في العمل على قضايا مثل القضايا الحقوقية. لم توضح الحكومة كيف يمكن لهذه المنظمات العمل بشكل قانوني.
ويرى بعض الخبراء القانونيين الليبيين أن القانون 19 عُلِق فعلياً مع اعتماد «المجلس الوطني الانتقالي» لـ«الإعلان الدستوري» في 2011، الذي يضمن حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع. لكن لم يُلغِ المشرعون حتى الآن أحكام العقوبات المشددة في قانون العقوبات، والموجودة منذ عهد القذافي، لتأسيس جمعيات «غير قانونية»، بما في ذلك عقوبة الإعدام.
وفيما رأى لملوم أن ليبيا تعاني راهناً من «فوضى في قضية التشريعات»، عبر عن اعتقاده أيضاً بأن «هذه الموجة ستمضي ولن يسمح لها بأن تمرر ما تريد لأن الظروف راهناً تغيرت - كان في السابق ممكناً - الآن لا يمكن تمرير قوانين بهذا الشكل، فالمجتمع المدني والحقوقي قوي بالقدر الذي يدفع الحكومة للتراجع عن مثل هذه القرارات».
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن السلطات الليبية وجماعات مسلحة مختلفة في عموم البلاد تقيّد على مدى سنوات قدرة المنظمات غير الحكومية وموظفيها على العمل. وسبق أن خلصت البعثة الأممية في تقريرها الصادر في مارس الماضي، إلى أن «الهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في مجال حقوق المرأة والصحافيين وجمعيات المجتمع المدني، ساهمت في خلق جوٍّ من الخوف دفع الناس إلى ممارسة الرقابة الذاتية أو الاختباء أو الاغتراب».

مصر تتهم «الإخوان» بمواصلة «حملة ممنهجة لإثارة البلبلة»

اتهمت وزارة الداخلية المصرية، تنظيم «الإخوان» (الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً») بمواصلة «حملة ممنهجة لإثارة البلبلة» في البلاد، فيما نفى مصدر أمني مصري «حدوث تجاوز في أحد السجون». يأتي هذا في وقت شهدت الشوارع والميادين والمحاور الرئيسية في مصر (الجمعة) انتشاراً أمنياً مكثفاً ضمن خطة وزارة الداخلية لتأمين احتفالات المواطنين بعيد الفطر.
ووفق إفادة لوزارة الداخلية المصرية (الجمعة)، فقد «نفى مصدر أمني جملة وتفصيلاً صحة (ادعاء) إحدى المنظمات التي يسيطر عليها تنظيم (الإخوان) بشأن وجود (تجاوزات) بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل».
وأشار بيان «الداخلية المصرية» إلى أن ذلك يأتي في إطار «الحملة الممنهجة الممتدة لتنظيم (الإخوان) والمنظمات التي تتلقى دعماً وتمويلاً منها لمحاولة (إثارة البلبلة) في البلاد». ولفت بيان «الداخلية» (الجمعة) إلى أن «الرأي العام المصري يعي جيداً مثل تلك (الادعاءات الكاذبة)، في ضوء ما دأب عليه التنظيم من (تزييف للحقائق) ونشر (الأكاذيب) المختلفة».
وسبق أن اتهمت السلطات الأمنية المصرية أكثر من مرة «(الإخوان) بنشر (أكاذيب) تتعلق بالسجون»، كان آخرها قبل أيام، عقب تداول «مزاعم» على أحد الحسابات الإلكترونية التابعة لـ«الإخوان» تتعلق بانتحار سجين بأحد «مراكز الإصلاح والتأهيل».
يشار إلى أن معظم قيادات «الإخوان» تقبع داخل السجون المصرية بسبب اتهامهم في «أعمال عنف وقتل» اندلعت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في 3 يوليو (تموز) عام 2013 عقب احتجاجات شعبية، وصدر بحقهم أحكام بـ«الإعدام والسجن (المؤبد) و(المشدد)».
في سياق آخر وفي إطار احتفال المصريين بعيد الفطر، قال مصدر أمني مصري إن وزير الداخلية المصري محمود توفيق وجه بـ«رفع درجات اليقظة الأمنية والانتشار الأمني المكثف؛ لتأمين كافة المنشآت المهمة والحيوية بالدولة المصرية خلال فترة الاحتفالات بالعيد».
وأضاف المصدر الأمني، حسب ما أوردت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية (الجمعة)، أنه «تم الدفع بتعزيزات أمنية مدعمة بعناصر من الشرطة النسائية بمحيط الحدائق والمتنزهات العامة، والمراكز التجارية الكبرى، ودور السينما، والمسطح المائي لنهر النيل، بالإضافة إلى الأماكن الأخرى التي تشهد تجمعات كبيرة من المواطنين خلال فترة الاحتفالات، لفرض السيطرة الأمنية والتصدي لأي محاولة للخروج عن القانون».
وأشار المصدر إلى أنه تم «تكثيف الحملات المرورية على كافة الطرق السريعة والمحاور الرئيسية، والربط الكامل بغرف العمليات، بالإضافة إلى تفعيل دور نقاط التفتيش والأكمنة الحدودية بين المحافظات والتمركزات الثابتة والمتحركة، وتكثيف وجود سيارات الإغاثة المرورية على كافة الطرق والمحاور، لتقديم المساعدة للمواطنين وضبط المخالفات وتحقيق السيولة المرورية، بما يحقق مفهوم الردع العام ونشر الشعور بالأمن»، مشدداً على «وجود كافة القيادات الشرطية على الأرض على مدار أيام العيد؛ للمتابعة المستمرة لتنفيذ الخطة الأمنية، مع التأكيد على مراعاة البُعد الإنساني في التعامل مع المواطنين، والتصدي الحاسم لكل ما يمس أمن وسلامة الوطن والمواطنين وفقاً للأطر القانونية».
إلى ذلك أعلنت وزارة الداخلية (الجمعة) مد فعاليات المرحلة الثالثة والعشرين من مبادرة «كُلنا واحد» تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمدة شهرين، اعتباراً من نهاية شهر رمضان، وذلك لـ«توفير السلع الغذائية وغير الغذائية كافة بأسعار (مُخفضة) عن مثيلاتها بالأسواق بنسبة تصل إلى 60 في المائة». وذكرت «الداخلية» أن ذلك يأتي استمراراً لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لـ«دعم منظومة الحماية الاجتماعية للمواطنين».

شارك