السعودية وأميركا تعلنان تعليق «محادثات جدة» بشأن السودان/لبنان.. عناصر من «حزب الله» وراء مقتل جندي من «اليونيفل»/تقارير تركية: واشنطن زوّدت «الوحدات الكردية» بنظام «هيماراس» الصاروخي

الجمعة 02/يونيو/2023 - 10:06 ص
طباعة السعودية وأميركا إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 2 يونيو 2023.

الاتحاد: السعودية وأميركا تعلنان تعليق «محادثات جدة» بشأن السودان

أعربت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة عن قلقهما البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة لوقف إطلاق النار وإعلان جدة من قبل كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، حسبما أفاد بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس».
وأشار البلدان إلى أن الانتهاكات أضرت بالمدنيين والشعب السوداني، وتعيق إيصال المساعدات الإنسانية وعودة الخدمات الأساسية. وقالتا: «بمجرد أن تتضح جدية الأطراف فعلياً بشأن الامتثال لوقف إطلاق النار، فإن المسيرين على استعداد لاستئناف المناقشات المعلقة لإيجاد حل تفاوضي لهذا الصراع». وبحسب البيان، حثت السعودية وأميركا كلا الطرفين على الالتزام بجدية على وقف إطلاق النار ودعم الجهود الإنسانية التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني.
إلى ذلك، دعت الأمم المتحدة إلى توفير دعم مالي طارئ لمساعدة أكثر من 100 ألف لاجئ سوداني جديد فروا إلى تشاد المجاورة منذ اندلاع الأزمة في بلادهم قبل أكثر من 6 أسابيع.
ودعت المتحدث الإقليمي باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، رولا أمين، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، دول العالم إلى تقديم الدعم للنازحين السودانيين، مشيرةً إلى أن رحلة اللجوء قد تصل إلى 10 أيام وسط انعدام الاحتياجات الأساسية من المياه والطعام والأدوية.
وأكدت رولا أمين أهمية توفير الاحتياجات الضرورية والإنسانية في مقرات الوصول للنازحين السودانيين، إلى جانب العمل على مساعدتهم للاستقرار ومراعاة ظروفهم، مشيرةً إلى مواصلة مفوضية اللاجئين تقديم الدعم بكل أشكاله لهم، منذ نشوب الأزمة منتصف أبريل الماضي.
وأضافت المتحدثة الإقليمية، أن مفوضية اللاجئين تساهم بكل طاقتها لوصول النازحين إلى أماكن آمنة، من خلال المناشدات لدول الجوار بإبقاء الحدود مفتوحة أمام النازحين وتسهيل وصول المساعدات لهم في الدول أو المناطق الآمنة.
وأضافت: «المفوضية تعمل على مساعدة الدول المضيفة للنازحين، حتى تتمكن من شمولهم صحياً، وتقدم لهم الخدمات التعليمية، والدعم النفسي، لأن البعض منهم قد يكون تعرض للعنف أثناء النزوح أو قبله، والمعاناة الكبيرة خلال الرحلة الصعبة».
ومع عبور المزيد من اللاجئين إلى تشاد يومياً، والذين يشكل الأطفال والنساء 90% منهم، لا يملك الكثيرون خياراً سوى البقاء في العراء أو تحت ظلال الأشجار، بينما ينام آخرون في مآوي مؤقتة بالقرب من الحدود، وفقاً للمفوضية. ويفاقم اللاجئون أزمة إنسانية حادة كانت قائمة بالأصل في تشاد، وهي دولة حبيسة تعاني من تفشي انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، ومن الآثار المترتبة عن تغير المناخ، والصراعات بين المجتمعات المحلية.
ويحتاج 6.9 مليون شخص، أي أكثر من ثلث السكان التشاديين، إلى مساعدات إنسانية، وقبل التدفق الحالي للاجئين، كانت البلاد تستضيف أكثر من مليون لاجئ قسرياً، بينهم 400 ألف لاجئ سوداني في الشرق، بحسب الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، أطلق الاتحاد الأوروبي جسرًا جويًا إنسانيًا لنقل الإمدادات الأساسية للشركاء الإنسانيين الذين يساعدون اللاجئين على عبور الحدود التشادية، بعد أن أجبرت الأوضاع السودانية آلاف الأشخاص على الفرار إلى تشاد المجاورة.
وقد وصلت أول رحلة طيران أمس، في نجامينا عاصمة تشاد، على متنها ما يقرب 90 طناً من المواد الإغاثية لـ«اليونيسف»، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

لبنان.. عناصر من «حزب الله» وراء مقتل جندي من «اليونيفل»

وجهت محكمة عسكرية لبنانية اتهامات رسمية لخمسة أعضاء من ميليشيات «حزب الله» و«حركة أمل» بقتل جندي أيرلندي من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» في 2022، وفق ما أفاد مصدر قضائي أمس. وقال المصدر القضائي إن قاضي المحكمة العسكرية اتهم الأشخاص الخمسة بارتكاب عمل إجرامي أدى إلى مقتل روني ومحاولة قتل ثلاثة جنود آخرين. واعتُقل شخص واحد من المتهمين الخمسة، بينما لا يزال الأربعة الآخرون طلقاء.
واتهم القضاء اللبناني بالفعل سبعة أشخاص، بينهم المتهمون الخمسة، يناير الماضي، لكن هذا الاتهام الجديد يحدد أنهم أعضاء في ميليشيات «حزب الله» و«حركة أمل».
وقُتل الجندي الإيرلندي شون روني «23 عاماً»، وأصيب ثلاثة آخرون من زملائه بجروح في 14 ديسمبر خلال حادثة، تخللها إطلاق رصاص على سيارتهم المدرعة أثناء مرورها في منطقة العاقبية في جنوب البلاد. 
وبعد أقل من أسبوعين، سلمت ميليشيات «حزب الله»، الجيش مطلق النار الأساسي.
واتهم القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان عناصر ينتمون إلى «حزب الله» بـ «تأليف جماعة، وتنفيذ مشروع جرمي واحد».
وأكد أن أفعال كل من الموقوف محمّد عيّاد وأربعة فارين من وجه العدالة تنطبق على الفقرة الخامسة من المادة 549 من قانون العقوبات اللبناني والتي تنصّ على أنه «إذا ارتكب جرم على موظّف رسمي أثناء ممارسته الوظيفة أو في معرض ممارستها أو بسببها يعاقب بالإعدام».
وخلص القرار الذي يقع في ثلاثين صفحة، الأشخاص المذكورين بـ«القتل عمداً»، وأحال الجميع على المحكمة العسكرية لمحاكمتهم.
كما سلّم صوان نسخة عن القرار الاتهامي إلى قوة اليونيفيل.
وأظهرت تسجيلات بالصوت والصورة لكاميرات مراقبة ضُبطت في محيط موقع الاعتداء، وفق القرار الاتهامي، «بشكل واضح محاصرة الدورية المعتدى عليها من كلّ الجهات، ومهاجمتها من قبل مسلحين، وقد سمع بعضهم يقول (نحن من حزب الله)، وينادون بعضهم عبر الأجهزة اللاسلكية».
وكان القضاء اللبناني ادعى مطلع العام على سبعة أشخاص بجرائم «إطلاق النار تهديداً من سلاح حربي غير مرخص وتحطيم الآلية العسكرية وترهيب عناصرها».
ولم تحدّد قوة اليونيفيل تفاصيل الحادثة التي وقعت خارج نطاق عملياتها، فيما أورد الجيش الإيرلندي أن سيارتين مدرعتين فيها ثمانية أفراد، تعرضتا «لنيران من أسلحة خفيفة» أثناء توجههما إلى بيروت.
وتقع بين الحين والآخر مناوشات بين دوريات تابعة لليونيفيل ومناصري حزب الله في منطقة عمليات اليونيفيل قرب الحدود في جنوب البلاد. لكنها نادراً ما تتفاقم وسرعان ما تحتويها السلطات اللبنانية.
وقوة اليونيفيل موجودة في لبنان منذ العام 1978، وتضم نحو عشرة آلاف جندي، وتنتشر في جنوب لبنان للفصل بين إسرائيل ولبنان.

الخليج: محادثات بوزنيقة.. تَوافق على ترشيح حفتر والدبيبة وإقصاء سيف الإسلام

كشفت مصادر قريبة من الملف الليبي عن اتجاه اللجنة البرلمانية الليبية المجتمعة في المغرب لتقديم «صياغة توافقية لقانون الانتخابات وشروط الترشح» تسمح لخليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي وعبد الحميد دبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية بالترشح لانتخابات الرئاسة، وتُقصي في نفس الوقت سيف الإسلام القذافي مرشح أنصار النظام السابق من السباق الانتخابي.

وينضم رئيسا مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى عقيلة صالح وخالد المشري في وقت لاحق من الأسبوع إلى المفاوضات الليبية الجارية في منتجع بوزنيقة جنوب العاصمة المغربية الرباط وفق ما ذكرت مصادر متطابقة. ويناقش ممثلون عن المجلسين المتنافسين منذ الحادي والعشرين من مايو/أيار القاعدة الدستورية والقوانين التي يجب اعتمادها لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا المضطربة والمنقسمة منذ سقوط النظام السابق عام 2011. وأوضح مصدر مطلع طالباً عدم الكشف عن اسمه أن «لجنة 6+6 لم تكمل حتى هذه الساعة أعمالها ولم تصل إلى تَوافق نهائي بخصوص شروط الترشح للانتخابات الرئاسية و البرلمانية». وأضاف المصدر «اللجنة ما زالت عاكفة على صياغة الوثيقة النهائية». وتساهم في تسيير هذه المحادثات التي يستضيفها المغرب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا؛ وخلال جولات تفاوض ماراثونية حاول مفاوضون «مسهلون» وخبراء من البعثة تقريب وجهات النظر بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة.

وإذا ما سارت المفاوضات وفق ما هو مخطط لها وفق الدينامية الحالية «فسيكون هناك إعلان مشترك مهم عن اتفاق بخصوص القاعدة الدستورية للانتخابات، ومواعيد الاستحقاقات الانتخابية خلال الأيام القليلة المقبلة». وترى مصادر سياسية ليبية أنه «حتى لو اتفق المجتمعون في بوزنيقة على استبعاد سيف الإسلام ستعمق خطوة كهذه الانقسامات السياسية والاجتماعية والعسكرية، وسيكون من الصعب تمرير قانون كهذا مفصل على مقاس خليفة حفتر وعبد الحميد دبيبة في المجلسين» حسب تعبيرهم. وكانت مواقع ومنصات إعلامية محلية تحدثت عن توافق على قبول ترشح العسكريين، وعن السماح للمزدوجي الجنسية بالترشح، وفي المقابل حظر الترشح على من صدر بحقه حكم قضائي، وعلى المطلوبين للعدالة؛ في إشارة إلى سيف الإسلام القذافي. وحذر مصدر رفيع في المكتب السياسي لسيف الإسلام القذافي أن «إقصاء أي طرف من الأطراف السياسية سيؤدي إلى التشكيك في إمكانية إجراء الانتخابات في ظل ما تعانيه ليبيا من انقسام، وسيضعف مصداقية العملية السياسية، وعدم احترام مبادئ المساواة، والعدالة، والشفافية».

وفيما تدفع الولايات المتحدة الأمريكية وبعثة الأمم المتحدة نحو تنظيم الانتخابات، وطي صفحة المراحل الانتقالية، وبناء سلطة مدنية منتخبة وشرعية قوية قادرة على إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا يقول خصوم سيف الإسلام القذافي إن «ترشحه وعودته القوية للساحة السياسية ستقوي النفوذ الروسي في ليبيا والمنطقة». وتجد مخاوف كهذه آذاناً صاغية لدى الأمريكيين الذين يراقبون من كثب وبتوجس انتشار قوات «فاغنر» في شرق وجنوب البلاد، ويضغطون على الأطراف المتصارعة سياسياً وعسكرياً لمنع حدوث انفلات أمني كبير في غرب ليبيا قد تتسع معه رقعة انتشار قوات فاغنر لتشمل محيط العاصمة طرابلس، وحقول الغاز، وبعض الموانئ، ومنصات وخطوط التصدير في المدن الساحلية الممتدة على طول جنوب المتوسط وحتى الحدود مع تونس. وشدد مصدران على أن من بين النقاط الخلافية التي لم يتم يتجاوزها في مفاوضات بوزنيقة الرزنامة الزمنية للاستحقاقات الانتخابية، وما إذا كانت ستجري في شكل متزامن أو منفصل.

ليبيا.. «ألغام» محتملة في طريق الانتخابات

الأسبوعان المنقضيان شهدا سلسلة من الاجتماعات والمحادثات بين الأطراف الليبية المنخرطة في عملية التسوية، بمشاركة أممية ودولية واسعة. وأحيطت هذه الاجتماعات بتغطية إعلامية مكثفة حفلت بإشارات متفائلة مؤدّاها أن هناك ما يبعث على الأمل في تحريك العملية السياسية في ليبيا من النقطة الميتة التي تراوح فيها منذ سنوات، والتي توصف بأنها حالة «انسداد سياسي».

أولى هذه المحادثات هي اجتماعات لجنة (6+6) بين ممثلي مجلسَي النواب والأعلى للدولة في بوزنيقة (المغرب)، التي بدأت في 22 مايو الماضي، والمكلّفة بوضع القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية على أساس التعديل الثالث عشر للإعلان الدستوري.

الاجتماع الثاني، هو اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والاجتماع الثالث هو اجتماع مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن مؤتمر برلين (2020) والتي تضم اللجنة العسكرية (5+5)، وممثلي الهيئات والمجموعات العسكرية والأمنية الأخرى في ليبيا، وتعمل تحت إشراف أممي، وبمشاركة في رئاستها من ممثلي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ومصر وتركيا والاتحاد الإفريقي. وكان هذا الاجتماع هو أول اجتماع للمجموعة ينعقد في طرابلس. وترأسه المبعوث الأممي الخاص عبدالله باتيلي. ومعروف أن المهمة الرئيسية للجنة (5+5) هي تثبيت وقف إطلاق النار في البلاد، والعمل على توحيد القوات المسلحة في الشرق والغرب الليبيين، وحل الميليشيات.. الخ.. بينما يفترض أن تهدف مجموعة العمل الأمنية لتحقيق الأهداف نفسها، مع تحقيق أهداف أوسع مثل منع تدفق السلاح من الخارج، وخلق الظروف الكفيلة بتخفيف التوتر الأمني في ليبيا عموماً، وخروج المرتزقة الأجانب، وما يتصل بمنع الهجرة غير الشرعية.. إلخ.. والمنطقي أن يتضافر عمل اللجنة و«المجموعة» لتهيئة ظروف مؤاتية لإجراء الانتخابات نزيهة في أجواء من الأمن والاستقرار.

تسريبات (6+6)

مساء الثلاثاء، 30 مايو/ أيار، انطلقت على نطاق واسع تسريبات عن أعمال لجنة (6+6)، تشير إلى توافق أعضاء مجلسَي النواب والدولة المشاركين فيها على أهم النقاط محل التفاوض من أجل إعداد القوانين المنظمة للانتخابات، وتدفق سيل من التقارير والأحاديث المفعمة بنبرة التفاؤل حول عمل اللجنة وأهم هذه التسريبات، هي:

1 – التوافق على تشكيل حكومة مصغرة مهمتها إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتكون مدة ولايتها ستة أشهر، غير قابلة للتمديد، يتم خلالها إجراء الانتخابات.

2 – توافق على إجراء الانتخابات البرلمانية خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2023، والانتخابات الرئاسية في شهر يناير/ كانون الثاني 2024.. أي بعد شهر من الانتخابات البرلمانية.

3 – على مزدوجي الجنسية التخلي عن جنسيتهم الثانية كشرط للترشح.

3 – عدم السماح للصادرة ضدهم أحكام أو المطلوبين للعدالة بتقديم أوراق ترشيحهم.

والحقيقة أنه بالرغم من نبرة التفاؤل، فإن هناك ألغاماً تنطوي عليها التوافقات المذكورة.

أولاً: ليس هناك في مناخ العلاقات بين الدول الغربية الكبرى، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وبين حكومة عبد الحميد الدبيبة ما يشير إلى استعداد تلك الدول للتخلي عنه، ما دامت حكومته تقوم بالمطلوب منها لخدمة المصالح الغربية، وفي مقدمتها تدفق النفط والغاز المطلوبين لتعويض النفط والغاز الروسيين. كما اتفق الدبيبة مع المبعوث والسفير الأمريكي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، على تنسيق سياسة طرابلس مع الولايات المتحدة بشأن السودان، وعلى المستوى الإقليمي عموماً، إضافة إلى التنسيق المخابراتي.

ثم، متى وكيف سيتم تشكيل هذه الحكومة؟ علماً بأن المبعوث الأممي باتيلي نفسه تحدث أمام اجتماع (مجموعة العمل الأمنية) في طرابلس عن «العقبات الجسيمة» التي تعترض الانتخابات في ظل الظروف الأمنية الحالية.

إلغاء التزامن

ثانياً: تشير التوافقات المسرّبة إلى تنازل كبير قدمه ممثلو مجلس النواب أمام ممثلي مجلس الدولة، يتمثل في الموافقة على إلغاء «مبدأ التزامن» بين الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بحيث تجري الانتخابات البرلمانية في (ديسمبر 2023) وتجري الانتخابات الرئاسية بعدها بشهر (يناير 2024)، بينما كان «التزامن» مبدأ أساسياً في مرجعيات التسوية السابقة، بما فيها خارطة الطريق الأممية (سيتيفاني ويليامز)، وخارطة الطريق البرلمانية، والتعديل الثالث عشر، والحقيقة أنه تنازل ليس له أي مبرر منطقي.. كما أنه ينطوي على إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية، ثم «تفجير» الانتخابات الرئاسية بأية ذريعة، بحيث يظل البرلمان وحده، هو هيئة السلطة الشرعية الوحيدة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المضطربة المعروفة، ويمكن وقتها فرض نظام برلماني، وانتخابات (رئيس هامشي) من جانب البرلمان، في سياق التخلي المستمر من جانب ممثلي (الشرق) عن المرجعيات التفاوضية والسياسية.

شخصنة القوانين

ثالثاً: موافقة ممثلي (النواب) على مبدأ تخلي المرشح مزدوج الجنسية عن جنسيته الثانية كشرط للترشح تراجع كبير آخر أمام (مجلس الدولة) المعروف بمطالبته بإقصاء قائد الجيش الوطني خليفة حفتر. وكان المستشار عقيلة صالح طرح اقتراحاً بإلزام مزدوج الجنسية- في حالة فوزه- بالتخلي عن جنسيته الثانية كشرط لاستلام المنصب.. وهو اقتراح معقول تماماً، ويحافظ لحفتر على (حصانته الأمريكية) من الملاحقة في حالة خسارته للانتخابات.

رابعاً: الموافقة على منع ترشيح «المطلوبين للعدالة موقف موجّه» ضد سيف الإسلام القذافي الذي حصل على حكم بالبراءة من محكمة ليبية، بما يعطيه حصانة ضد المحاكمة الدولية، كما حصل على حكم بأحقيته في الترشيح في الانتخابات التي تم تعطيلها، ومعروف أن هذا كان من أهم أسبابه إصرار أمريكا على التعطيل.

وشخصنة القوانين ضد حفتر والقذافي ومنع ترشيحهما خطوة يمكن أن تكون سبباً مباشراً لإثارة عدم الاستقرار، لأنهما مرشحان من الوزن الثقيل جماهيرياً.

باختصار، فإن توافقات (6+6) تمثل تنازلات (شرقية) غير مبررة أمام مجلس الدولة و«الإخوان»، وهي لا تقرب الانتخابات الديمقراطية خطوة واحدة.. بل تخضعها لشروط «الغرب الليبي» و«الإخوان» إذا قدّر لها أن تجري وتفتح الباب لعدم الاستقرار.

البيان: توافقات ترسم ملامح خريطة الاستقرار في ليبيا

أعلنت اللجنة المشتركة «6+6» في ليبيا، المكلفة من مجلسي النواب والدولة، بإعداد القوانين الانتخابية، تسجيل توافق شبه نهائي بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والقاعدة الدستورية، وشروط الترشح، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية، لكن أطرافاً داخلية عدة، شككت في إمكانية التوصل إلى تفعيل الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بملف ترشح العسكريين، وحاملي الجنسيات المزدوجة.

0 seconds of 0 secondsVolume 0%
 

ووفق مصادر من داخل اجتماعات اللجنة بمنتجع أبوزنيقة في المغرب، فإنه جرى الاتفاق على السماح بترشح العسكريين وعودتهم للخدمة في حال عدم فوزهم، والتخلي لمزدوجي الجنسية عن جنسيتهم في حال مرورهم للمرحلة الثانية أو فوزهم، وعلى إجراء الانتخابات البرلمانية بواقع 60 % للأحزاب، و40 % للأفراد، على أن يتم تشكيل حكومة مصغرة بمهام محددة لمدة 6 أشهر.

اتفاق

كما تم الاتفاق على أن تجرى الانتخابات ديسمبر المقبل، أما الرئاسية يناير المقبل، ولن يسمح لمن عليه حكم قضائي أو مطلوب للعدالة بالترشح.

وأبرز الناطق الرسمي باسم رئاسة مجلس النواب، فتحي المريمي أن كل ما ورد من توافقات لجنة «6+6»، يبشر بخير ويعد بقرب تجاوز النفق والاتجاه نحو تكريس الحل السياسي عبر تشكيل السلطة التعددية المنتخبة ديمقراطياً، وأوضح أن هناك أطرافاً سياسية نافذة قد تسعى إلى عرقلة الاتفاق؛ لأنه لا يخدم مصالحها. بالمقابل، رأى عضو مجلس الدولة، محمد معزب، أن «التوافق الحاصل مبدئي، وليس نهائياً»، ولا يزال يحتاج إلى العرض على المجلسين.

الشرق الأوسط: تحديات أمام بقاء حكومة الدبيبة على رأس السلطة في ليبيا

ضاعفت تحولات أمنية وسياسية، أخذت مجراها خلال الأسبوع الماضي، من حجم التحديات التي تواجه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، على رأس السلطة.

ووفقاً لتقديرات سياسيين، فإن ما يتم تداوله عن توصّل لجنة «6 + 6» المكلفة إعداد قوانين الانتخابات المقبلة، إلى توافق على تشكيل حكومة مصغرة لمدة 6 أشهر لتنظيم الاستحقاق المنتظر، يتصدر تلك التحديات، بالإضافة إلى تجدد الصراع بين بعض التشكيلات المسلحة بالعاصمة.

ورأى عضو المجلس الأعلى للدولة، أبو القاسم قزيط، أن الحديث عن اتفاق أعضاء اللجنة، على تشكيل حكومة مصغرة للإشراف على تنظيم الانتخابات المقبلة، هو «التحدي الأخطر» أمام الدبيبة.

واستبعد قزيط، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون هناك «معارضة قوية من قبل البعثة الأممية والمجتمع الدولي، وحتى من قبل حلفاء الدبيبة بالمنطقة، خصوصاً الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على مخرجات لجنة (6 + 6) الداعية، وفق ما تم تناقله، إلى استبدال حكومة الدبيبة».

وتابع: «أعتقد بأنهم لا يملكون أي خيار إلا الموافقة على مخرجات اللجنة، أما تركيا فهي دولة إقليمية كبرى تستطيع رعاية وضمان مصالحها سواء عبر الدبيبة أو غيره». ولفت إلى أن تجدد الصراع بين تشكيلات مسلحة بالعاصمة، مجرد «تحديات صغيرة، لا تشكل تأثيراً» في وضعية الدبيبة ومستقبله السياسي، مقارنة بتشكيل حكومة بديلة لحكومته.

وتحدث قزيط عن أن «صراع التشكيلات على مناطق النفوذ معضلة مستمرة منذ سنوات»، وقال إنها «ستبقى مع الأسف مرشحة للاستمرار مستقبلاً ما دامت المعالجات الخاطئة لها متواصلة، التي تكاد تنحصر بشرعنة بعض تلك التشكيلات وضمها لأجهزة ومؤسسات الدولة، مع الإبقاء على قياداتها الميليشياوية التي تسيء توظيفها».

بالمقابل، وعلى الرغم من إقراره بأن إعلان تشكيل حكومة جديدة يمثل «تحدياً» للدبيبة، فإن رئيس حزب «تكنوقراط ليبيا» أشرف بلها، شدد على أن «عملية استبدال الحكومة في ليبيا لا تتطلب فقط توافق الأطراف المحلية، وإنما تتطلب أيضاً توافق الدول الإقليمية، ومباركة بعض الدول الغربية».

وذهب بلها في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن استبدال الحكومة كما يرغب رئيسا مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» لن يتحقق إلا إذا توافق الطرفان الإقليميان الأكثر تدخلاً بالساحة الليبية، وهما مصر وتركيا، أولاً على خريطة تحالفات سياسية جديدة، وبالتبعية حكومة جديدة منفذة لها.

واستدرك: «أعتقد بأن أنقرة لن تتخلى عن الدبيبة بسهولة، وربما يكون هذا هو موقف روما أيضاً، فهي تعد بالمثل شريكاً قوياً لحكومته، بل إن البعض اعتبر أن الضربات الجوية ضد مهربي البشر في الزاوية محاولة جديدة من قبل الدبيبة لإثبات اضطلاعه بمراعاة مصالحها في مكافحة الهجرة غير المشروعة، في إطار التمهيد لزيارة مرتقبة له إلى إيطاليا».

وقلل بلها من تأثير الصراع الأخير الذي دارت رحاه وسط طرابلس بين «جهاز الردع لمكافحة الجريمة والإرهاب»، الذي يرأسه عبد الرؤوف كاره، و«اللواء 444 قتال» الذي يرأسه محمود حمزة، وهما من القيادات المقربة للدبيبة.

وعلى الرغم من إقراره بأن ما يتمتع به الدبيبة من «مرونة ومناورة أهلتاه لتجاوز كثير من الأزمات خلال فترة الماضية»، فإن عضو «ملتقى الحوار الليبي» أحمد الشركسي، استبعد أن يتمكن من تخطي «التحديات الراهنة».

وأشار الشركسي لـ«الشرق الأوسط» إلى بيانات بعض الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، المتعلقة بإبداء القلق حول التصعيد العسكري على الزاوية، معتبراً أنها «بمثابة رسائل تهديد واضحة له لإثنائه عن المضي قدماً بمخططه الهادف لإشعال صراع موسع هناك ليكون ذريعته لعدم إمكانية إجراء الانتخابات، أو تسليم السلطة في ظل ما أُعلن من توافقات على الانتخابات».

وأوضح: «بعض الدول الغربية كانت تتخوف بالفعل من وصول سيف الإسلام القذافي للسلطة، وربما فضّلت تأجيل الانتخابات عن تحقق هذا الأمر».

وتابع الشركسي: «ولكن مع ما تناقل من قرارات لجنة (6 + 6) المشكلة بعدم السماح لمَن عليه حكم قضائي أو مطلوب للعدالة بالترشح، وهو ما يستهدف نجل القذافي، ربما تتبدد مخاوف هؤلاء، ويتوافقون على تسهيل إجراء الاستحقاق الانتخابي والتضحية بالدبيبة، بما في ذلك الدول التي وقّعت اتفاقيات مع حكومته».

وتوسط عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، الآراء السابقة، داعياً للتمهل في إصدار الأحكام النهائية على المتغيرات التي شهدتها الساحة، خصوصاً مع صدور بيان رسمي من لجنة «6 + 6» بشأن التوافق حول شروط الترشح للرئاسة، فضلاً عن إمكان صمود هذا التوافق، ولو لأشهر عدة.

وشدد التكبالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن الدبيبة «لا يزال يملك بعض الأوراق الجيدة، على الرغم من فقده إمكانية عقد صفقات موازية لتقاسم السلطة مع أي طرف بالبلاد إذا ثبت توافق المجلسين على الانتخابات».

وقال التكبالي: «لديه الأموال، وهذا يضمن ولاء عدد من التشكيلات المسلحة، وبالتالي سوف يتعذر على الحكومة الجديدة ممارسة مهامها من العاصمة، والتجارب أثبتت أن أي حكومة خارج طرابلس لا تستطيع تنفيذ شيء».

الموساد «نفذ عملية تعقب إيرانيين» بإيطاليا

رد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية «الموساد» على رحلة ضباط تابعين له إلى إيطاليا، حيث قتل أحدهم غرقاً، بقوله إنهم كانوا في «مهمة حساسة»، فيما كشف الإيطاليون عن أنهم تعقبوا إيرانيين ينقلون مسيّرات إلى روسيا.

وكُشف أمر وجود {الموساد} في إيطاليا الأحد الماضي بعدما غرق زورق كانوا يستقلونه وقُتل ضابط منهم هو إيرز شمعوني.

وحضر رئيس {الموساد} دودي بارنياع الجنازة الرسمية التي أقيمت في سرية تامة للضابط القتيل إيرز شمعوني، ليُظهر مدى أهمية الرجل والمهمة التي قام بها. لكن قادة الجهاز أبقوا تفاصيل العملية في طي الكتمان، ما أثار موجة من الإشاعات حولها.

وبينما حرصت تقارير إعلامية موالية لليمين الحاكم على إظهارها «احتفالاً بعيد ميلاد أحدهم» و«مجرد رحلة استجمام وتبذير»، خرج النائب السابق لرئيس الموساد، عضو البرلمان، رام بن باراك، ليقول إن «هؤلاء الضباط كانوا في مهمة أمنية حساسة... تتعلق بمتابعة نشاط إيراني إرهابي». وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، أمس، بأن هدف اجتماع عناصر الاستخبارات الإيطاليين وضباط {الموساد} في القارب الذي انقلب في بحيرة ماجوري بشمال إيطاليا، الأحد، كان لتنسيق مراقبة روس أوليغارشيين ضالعين في نقل مسيّرات إيرانية إلى موسكو.

إلى ذلك، كشفت مصادر إسرائيلية عن أن النيابة العامة قررت تعليق المفاوضات مع محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حول إبرام صفقة تنهي محاكمته بتهم الفساد وتخرجه بقرار حكم مخفف، وهو ما يعني تخييره بين السجن والاعتزال. وقالت المصادر إن «النيابة تصر على أن يعترف نتنياهو بالتهم الموجهة إليه ويعتزل الحياة السياسية شرطاً للتوصل إلى صفقة».

تقارير تركية: واشنطن زوّدت «الوحدات الكردية» بنظام «هيماراس» الصاروخي

كشفت تقارير صحافية تركية عن تزويد الولايات المتحدة «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل غالبية قوام «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، بنظام راجمات الصواريخ المتعدد «هيماراس». في حين أكد مسؤول بالرئاسة التركية أنه لا صحة لوضع جدول زمني لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وذكرت صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة التركية، الخميس، أن الولايات المتحدة أرسلت نظام راجمات «هيماراس»، الذي تنتجه شركة «لوكهيد مارتن»، إلى المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد»، في كل من دير الزور، والحسكة، والرقة.

وأضافت أن القوات الأميركية قامت بنقل هذه الأنظمة إلى قاعدة تابعة لها في دير الزور، مشيرة إلى أنها عملت على تعزيز قواعدها في الحسكة، ودير الزور، والرقة، منذ العام الماضي، بعد استهداف مواقعها العسكرية في المنطقة من قِبل مسلَّحين مدعومين من إيران.

وتَعتبر تركيا «وحدات حماية الشعب» الكردية امتداداً لحزب «العمال الكردستاني»، المصنَّف «منظمة إرهابية»، في سوريا. ولفت الصحيفة إلى أن مسؤولاً في القيادة المركزية الأميركية أكد أن نظام «هيماراس» منتشر في سوريا، لكن الولايات المتحدة لم تقدمه إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية.

واستخدم هذا النظام، الذي يُعدّ أحد أكثر الأسلحة أهمية في مخزون القوات البرية الأميركية، للمرة الأولى في أفغانستان عام 2010، ثم في العراق ضد «داعش». ونشرت الولايات المتحدة هذا النظام، مؤقتاً، في سوريا، للمرة الأولى، خلال عملية الرقة عام 2017.

من ناحية أخرى، نفى مستشار رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ياسين أقطاي، ما أعلنه سنان أوغان، المرشح السابق للرئاسة، الذي دعّم الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، بشأن وضع جدول زمني لإرسال اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وقال أقطاي، في مقابلة تلفزيونية: «ليس هناك برنامج زمني أو شيء من هذا القبيل».

وكان أوغان قد أكد أنه جرى وضع برنامج زمني لعودة اللاجئين إلى بلدانهم، قائلاً إنه «معيار لا غنى عنه... هناك الآن جدول زمني لهذه القضية، سواء بالنسبة للاجئين السوريين أم طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين من دول أخرى». وأضاف: «سيبدأ تنفيذ هذا الجدول في أقرب وقت ممكن؛ لأن هذه واحدة من أهم مشكلات تركيا، سيجري تطبيق جميع الشروط من أجل العودة الآمنة لطالبي اللجوء في بلدنا، إلى بلدانهم، في إطار الجدول الزمني».

ونفى أقطاي وجود مثل هذا الجدول الزمني، قائلاً: «ليس هناك جدول زمني ولا خلافه... لقد عمل رئيسنا إردوغان بالفعل على تهيئة الظروف للعودة الطوعية الآمنة للاجئين السوريين منذ ما يقرب من 3 سنوات... يجري بناء قرى ومساكن لاستيعابهم». وأعلن إردوغان، خلال حملته الانتخابية، أن تركيا تبني مساكن في المناطق التي قامت قواتها بتطهيرها من «التنظيمات الإرهابية» في شمال سوريا؛ لاستيعاب أكثر من مليون لاجئ، بعد توفير جميع البنى التحتية والخدمات اللازمة لحياة كريمة لهم، وذلك بالتعاون مع بعض المنظمات المدنية، وتمويل من بعض الدول الشقيقة.

وقال أقطاي إن هناك اختلافاً في الأسلوب والقلق بين سنان أوغان، ورئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، الذي أثار القلق بشأن المستقبل بعد 20 عاماً، في حال بقاء السوريين بتركيا، مضيفاً: «لا يستطيع عقل أوزداغ أن يفهم ما سيحققه هؤلاء في غضون 20 عاماً، هذه الوظيفة هي نوع من العمل الاجتماعي. قدرة تركيا على الاستيعاب والاندماج قوية جداً. إذا لزم الأمر فسنجعلهم جزءاً من تركيا، سيكونون أتراكاً، كما أنهم أصبحوا كتلة أكثر ولاء لتركيا».

في السياق نفسه، قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون إن الرئيس إردوغان لم يهزم مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو فحسب في الانتخابات الأخيرة، بل هزم معه الأطراف المُعادية للأجانب واللاجئين التي قدمت الدعم له. وأضاف، في مقال نُشر الخميس، أن الشعب التركي باختياره الرئيس إردوغان يؤكد، بكل وضوح، ضرورة عودة اللاجئين المقيمين في تركيا إلى بلدانهم الأصلية، فقط عندما تكون آمنة. وعدّ ألطون فوز إردوغان في الانتخابات الأخيرة شهادة على نهجه في التعامل مع قضية اللاجئين، وأن هذا النهج يوضح أن تركيا توفر الملاذ لجميع المحتاجين، بينما تعمل على إحلال السلام في أوطانهم.

شارك