لجنة «6+6» الليبية تدافع عن مخرجاتها/معارك شرسة بين الجيش و«الدعم السريع» في الخرطوم والأُبيّض/ 5 قتلى وآلاف النازحين جراء تجدد المعارك في الكونغو الديمقراطية

الإثنين 09/أكتوبر/2023 - 10:18 ص
طباعة لجنة «6+6» الليبية إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 9 أكتوبر 2023.

الاتحاد: 5 قتلى وآلاف النازحين جراء تجدد المعارك في الكونغو الديمقراطية

قتل 5 مدنيين على الأقل وأجبر أكثر من 51 ألف شخص على الفرار من منازلهم، بحسب ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بعد اشتباكات جديدة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وإثر 6 أشهر من الهدوء غير المستقر الذي تخللته هجمات، استؤنفت المعارك في أوائل أكتوبر بين جماعات مسلحة محلية ومتمردي «حركة ام 23» في مقاطعة «كيفو» الشمالية.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن «تجدد الاشتباكات العنيفة منذ بداية أكتوبر يثير مخاوف من مزيد من التدهور في الوضع الإنساني».
وعلى الرغم من أن الجماعات المسلحة الرئيسية في «كيفو الشمالية» قد اجتمعت في نهاية سبتمبر بناء على دعوة من السلطات العسكرية في غوما، عاصمة المقاطعة، وأعلنت استعدادها لإلقاء أسلحتها، إلا أنها شنت هجمات منسقة على قرى في إقليمي «ماسيسي وروتشورو» في أوائل أكتوبر.
وفي مقاطع فيديو تمت مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، يدعي رجال الميليشيات هؤلاء أنهم «متطوعون للدفاع عن الوطن» ويصورون أنفسهم وهم يطلقون النار على منازل ويحرقونها.
وتوقفت حركة المرور على أحد الطرق الرئيسة في «شمال كيفو» بسبب الاشتباكات.
وإقليم «شمال كيفو» متاخم لرواندا وأوغندا، ويشهد أعمال عنف مسلح مستمرة منذ نحو 30 عاماً.

السودان.. إعادة فتح المدارس والجامعات بالمناطق الآمنة

أعلنت الحكومة السودانية إعادة فتح الجامعات واستئناف الدراسة في جميع المدارس بالولايات التي تتيح فيها الظروف الأمنية ذلك، بحسب خطاب موجه لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
وحدد القرار، وفقاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء المكلف عثمان حسين عثمان، بأن تكون نهاية أكتوبر الجاري أقصى موعد لاستئناف الدراسة.
وفي مايو الماضي، أوضح صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، أن 368 ألف طفل اضطروا لترك منازلهم ومدارسهم، مشيراً إلى أن 82 ألفاً آخرين فروا إلى بلدان مجاورة. 
وقالت مانديب أوبراين مديرة «اليونيسيف» في السودان: «قبل الصراع كان لدينا بالفعل 7 ملايين طفل بلا تعليم في سن الالتحاق بالمدارس، وتتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً. كان لدينا بالفعل 611 ألف طفل تحت سن الخامسة، ويعانون من سوء التغذية الحاد، و3 ملايين طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية إجمالاً».
وتابعت: «وفي ظل هذا الصراع شهدنا إغلاقاً للمدارس والمؤسسات التعليمية في عموم البلاد».
وأردفت: «يعيش الأطفال محنة رهيبة خاصة في المناطق الساخنة في هذا الصراع، بسبب القصف المستمر وتبادل إطلاق النار، شهدنا هذا وعايشناه بأنفسنا»
وفي سياق آخر، قال وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، إنه من غير الوارد زيادة رواتب الموظفين حالياً في ظل أن «الحكومة عاجزة أصلاً عن دفع الرواتب كاملة»، بسبب الأزمة الدائرة بين القوات المسلحة، وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي.
وأضاف في تصريحات صحفية: «جزء كبير من موظفي القطاع العام لا يحصلون على أكثر من 60% من أجورهم».
وتابع إبراهيم: «الموظفون الآن يحصلون على 60% من رواتبهم، نحن نسعى إلى منحهم 100% من رواتبهم، ولو كان لديهم علاوات أخرى انقطعت يمكن أن نعيدها لهم في وقت قريب مع زيادة الإيرادات، لكن لم نتحدث عن زيادة مرتبات».
وأشار إلى أن «الدمار الذي حدث جراء القتال غير مسبوق وكبير جداً، وإعادة الإعمار تتطلب مبالغ طائلة وضخمة».
ومع اقتراب الأزمة في السودان من دخول شهرها السابع، اتسعت دائرة الاشتباكات العنيفة، دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل للحل.
ومنذ منتصف أبريل الماضي، تدور اشتباكات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
اشتباكات
أبلغ شهود عيان، باندلاع اشتباكات عنيفة أمس، في محيط «سلاح المدرعات» جنوبي الخرطوم بالأسلحة الثقيلة والخفيفة.

البيان: حقوقيون سودانيون يطالبون بعدم تعريض المدنيين للخطر

طالب حقوقيون سودانيون قيادات الجيش وقوات الدعم السريع، الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بعدم تعريض المدنيين للخطر وتوفير الحماية لهم، والالتزام بتحديد الأهداف العسكرية، والتمييز بينها وبين الأشخاص المدنيين.

ووفق البيان الصادر عن «محامو الطوارئ»، وهي هيئة حقوقية مدنية مستقلة، فإن وجود «مراكز تدريب» تابعة للجيش السوداني بالقرب من المناطق السكنية، «سبب رئيسي في سقوط ضحايا مدنيين بمنطقتين في شرق الخرطوم، مما جعل قوات الدعم السريع تعد تلك المراكز أهدافاً عسكرية»، منوهة بأن «قوات الدعم السريع هي الأخرى تنتشر في الأحياء السكنية والمنشآت المدنية».

وقالت الهيئة: إن طرفي القتال «لم يراعيا مبدأ التناسب بين الهدف العسكري والأهداف المحظورة»، مشيرة إلى أن «وجود مراكز التدريب بالقرب من (العيلفون)- شرقاً، و(جبل الأولياء) جنوباً، عرّض المدنيين لجرائم وانتهاكات جسيمة من قبل قوات الدعم السريع، ولم يوفر الطرفان المتقاتلان أية حماية للمدنيين، بما فيهم الشيوخ والنساء والأطفال».

نزوح

وهجّرت المعارك، التي دارت في المنطقتين، خلال الجمعة الماضي وأول من أمس، آلاف السودانيين من مساكنهم، ولقي العشرات حتفهم جرّاء القصف والقتال المتبادل بين الطرفين وسط مساكنهم، وبالقرب منها.

وتقع القيادة العامة للجيش السوداني وسط الخرطوم، وتحيط بها أحياء «المطار، الخرطوم 2، البراري»، من جهات الشرق والشمال والغرب، فيما تواجه جهتها الغربية المنطقة التجارية والخدمية في وسط الخرطوم، وتضم الوزارات والجامعات والمستشفيات والمدارس والمتاجر ومراكز الخدمات الرئيسية في البلاد.

وكانت منظمة «أكليد» (ACLED) المتخصصة في جمع بيانات النزاعات وأحداثها قالت: «إنه بحلول هذا الشهر تم تسجيل «أكثر من 9000 حالة قتل» في السودان، مؤكدة أن تقديراتها متحفظة». وأدى القتال إلى نزوح ما يقرب من 4.3 ملايين شخص داخل السودان، بالإضافة إلى نحو 1.2 مليون آخرين فروا عبر الحدود.

لجنة «6+6» الليبية تدافع عن مخرجاتها

دافعت لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب و«الدولة» في ليبيا عن مخرجاتها بشأن القوانين الانتخابية التي توصلت إليها، وقالت في خطاب موجه إلى عبدالله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة، وسفراء بعض الدول المعنية، إن توقيع اللجنة للنسخة النهائية تم بـ«النصاب القانوني، وبذلك تصبح نافذة».

وقالت اللجنة، في بيان إن التعديلات التي أجريت على النسخة المعتمدة في اتفاق أبوزنيقة بالمغرب «لم تمس جوهر الاتفاق، ولا الأساس الذي بنيت عليه»، ولفتت إلى الدافع وراء اعتماد «مادة إلزامية» بتشكيل حكومة جديدة، لكون ذات الشرط موجوداً باتفاق جنيف، في صورة تعهد أدبي لم يتم الالتزام به، حتى لا تكون ميزة لمرشح عن آخر، ولمنع استغلال موارد ليبيا لدعم أي مرشح دون غيره.

بدوره، اعتبر عمر العبيدي، النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أن السفير والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، ريتشاد نورلاند، هو «من يروج للمحادثات الأممية المرتقبة لوضع قوانين الانتخابات بدلاً من باتيلي».

وأكد في تصريحات لوسائل إعلام محلية، رفض مجلسه «تشكيل أي كيان جديد يضطلع بمهمة وضع القوانين الانتخابية»، نافياً تلقيه أي مقترح رسمي للانخراط في أي كيان.

وكان رئيس البرلمان عقيلة صالح نقل عن رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، الذي التقاه مساء أول من أمس، تأكيده على استلامه للقوانين التي أصدرها مجلس النواب وفق ما أقرته لجنة «6+6». وأوضح، في بيان، أنهما بحثا آخر المستجدات حول العملية الانتخابية المتعلقة بانتخاب رئيس للبلاد ومجلس الأمة.

الخليج: معارك شرسة بين الجيش و«الدعم السريع» في الخرطوم والأُبيّض

اندلعت اشتباكات عنيفة صباح أمس الأحد، في محيط «سلاح المدرعات» جنوبي العاصمة الخرطوم بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، فيما قُتل طفل مجهول الهوية يبلغ من العُمر14عاماً وأُصيب آخرون إثر تجدد الاشتباكات بين القوات المسلحة والدعم السريع في مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، في حين ناشدت لجان مُقاومة «العيلفون» المُنظمات المحلية والدولية وجميع دُول الاتحاد الأوروبي والولايات المُتحدة بالضغط على طرفي الصراع لفتح مسارات آمنة لخروج المواطنين، والإفراج عن المُعتقلين، بالإضافة إلى إيصال الماء والطعام للمحتجزين بالقوة.

وحسب شهود عيان، فإن قوات الدعم السريع، تحيط ب«سلاح المدرعات» بكامل عتادها وبأنواع مختلفة من الأسلحة.

كما أفاد الشهود، بأن قوات «الدعم السريع» أطلقت قذائف على منطقة «شمبات» بمدنية بحري شمالي الخرطوم، ما أدى انقطاع الكهرباء والمياه.

كما تشهد مدينة أم درمان غربي الخرطوم، أيضاً اشتباكات متواصلة بين الجيش والدعم السريع، ما أدى إلى نزوح مئات المواطنين من منازلهم.

ومع استمرار الحرب، تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش، وقوات «الدعم السريع» بمدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى وفاة طفل وإصابة 18 آخرين في صفوف المدنيين.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الدعم السريع دخلت إلى المدينة من الناحية الغربية الشمالية، وأن الجيش خرج من ناحية قسم الشرطة الغربي، ووقوع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة.

انقطاع الكهرباء والمياه

وأفاد شهود عيان من المدينة بأن الرصاص الطائش أصاب عدداً كبيراً من المدنيين تم نقلهم إلى مستشفى الأبيض التعليمي.

وحسب الشهود، فإن المدينة شهدت انقطاعاً في الكهرباء والمياه، وأن الوضع في المستشفى مأساوي جراء نقص الإمداد الدوائي والطواقم الطبية.

وتشهد الأبيض منذ اندلاع الحرب، اشتباكات بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، التي تحاول السيطرة على مطار المدينة، وقاعدة «شيكان» الجوية.

وناشدت لجان مُقاومة «العيلفون»، المنطقة الواقعة جنوب شرقي الخرطوم، مُنظمات المُجتمع المدني والمُنظمات الدولية والهلال الأحمر وجميع دُول الإتحاد الأوروبي والولايات المُتحدة الأمريكية بالضغط على طرفي الصراع لفتح مسارات آمنة لخروج المواطنين، والإفراج عن المُعتقلين، بالإضافة إلى إيصال الماء والطعام للمحتجزين بالقوة.

وشهدت منطقة «العيلفون» اشتباكات عنيفة بين القوات المُسلحة وقوات «الدعم السريع» أسفرت عن سُقوط قتلى مدنيين ونُزوح أغلب سُكان المنطقة إلى المناطق الآمنة.

وأضافت أن الدعم السريع مارست أسوأ أنواع القتل والتعذيب والترهيب والاستفزاز والإذلال لسكان المنطقة. في ذات الخُصوص قالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن الدعم السريع قامت بعمليات تهجير قسري واسعة النطاق لسكان العيلفون.


تحركات دبلوماسية واجتماعات دولية طارئة لوقف التصعيد والعنف

تسابق الجهود العربية والدولية تطورات التصعيد بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وبدأت الآلة الدبلوماسية تتحرك بسرعتها القصوى مع اتصالات رفيعة المستوى واجتماعات طارئة لمجلس الأمن والجامعة العربية، فيما تقول تل أبيب إن الأولوية حالياً هو الردّ على الهجوم الذي شنته الفصائل في الداخل الإسرائيلي، وأنه من المبكر الحديث عن وساطات للتهدئة.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مشاورات بشأن جهود وقف التصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وصرّح المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الاتصال تناول جهود وقف التصعيد، واستعرض التطورات الأخيرة والتشديد على أولوية تضافر الجهود الإقليمية والدولية، للعمل على وقف التصعيد والعنف، وضبط النفس، حقناً للدماء، ومنعاً للمزيد من تدهور الأوضاع. وأوضح المتحدث أنه تم التوافق، خلال الاتصال، على مواصلة وتكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والأردن، بهدف تعزيز جهود تحقيق التهدئة، وصولاً لدفع مسار التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يضمن إرساء السلام والاستقرار في المنطقة. وقال الديوان الملكي الأردني، إن الملك عبد الله الثاني أكد خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني «ضرورة تعزيز التنسيق العربي لوقف التصعيد في غزة ومحيطها، ودعم الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة». ولفت الملك إلى «ضرورة العمل معاً لتفادي تفاقم الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، مؤكداً «أهمية ضبط النفس وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي والإنساني». وكرر أن «هناك تواصلاً مع الشركاء، الإقليميين والدوليين، لبحث تحرك دولي عاجل لوقف التصعيد».

ويتصدر التصعيد في قطاع غزة المباحثات التي يجريها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مع وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف، خلال زيارة العمل التي بدأها، أمس الأحد، لموسكو. وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي بأن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من لافروف، وستتناول عدداً من الموضوعات التي تهم الجانبين، ومنها القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد الجاري في قطاع غزة.

في سياق متصل، أعلن الأمين العام المساعد للجامعة، السفير حسام زكي، أن دولة فلسطين طلبت عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، في أقرب وقت ممكن، لبحث سبل التحرك السياسي على المستويين العربي والدولي، لوقف العدوان الإسرائيلي.

وأوضح في تصريح، أمس الأحد، أن هذا الطلب الفلسطيني جاء في مذكرة رسمية تلقتها الأمانة العامة للجامعة العربية، من المندوبية الدائمة لفلسطين لدى الجامعة، والتي تم تعميمها على الدول الأعضاء.

ولفت إلى أنه يجري التشاور بين الأمانة العامة للجامعة، وعدد من الدول العربية، خاصة المغرب التي تترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، لتحديد الموعد المناسب، لعقد هذه الدورة في أقرب وقت ممكن، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الوزراء العرب للمشاركة في الدورة غير العادية. ووفقاً للنظام الداخلي لمجلس جامعة الدول العربية، فإن انعقاد الدورة غير العادية، يستلزم تأييد دولتين لطلب دولة فلسطين، ليصبح موعد انعقاد الدورة قائماً.

وكان المندوب الفلسطيني الدائم لدى الجامعة السفير مهند العكلوك، تقدم، أمس الأحد، بمذكرة تتضمن طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في دورة غير عادية، في أقرب موعد ممكن، لبحث سبل التحرك السياسي على المستويين، العربي والدولي، لوقف التصعيد الإسرائيلي، ومساءلة مرتكبيه، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتحقيق السلام والأمن المرتكز على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

بالمقابل، شددت إيريت ليليان سفيرة إسرائيل لدى تركيا، أمس الأحد، على أن أولوية إسرائيل حالياً هي الردّ على الهجوم الذي شنته «حماس»، أمس الأول السبت، في الداخل الإسرائيلي وأنه من المبكر الحديث عن وساطات للتهدئة. وأضافت أنه من السابق لأوانه الحديث عن عروض وساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. وجاء تصريح السفيرة الإسرائيلية بعد أن أعلنت تركيا أنها على اتصال بجميع الأطراف وعلى استعداد لوقف التصعيد. وتابعت ليليان «تأتي الوساطة في وقت مختلف. الآن نحن، للأسف، نحصي القتلى ونحاول معالجة الجرحى، ولا نعرف حتى عدد المواطنين المخطوفين. نريد عودة جميع المخطوفين إلى ديارهم ونريد عودة الهدوء والسكينة إلى إسرائيل والمنطقة... بعد ذلك يمكننا الحديث عن وساطة، ومن سيقومون بأدوار في هذه الوساطة»، حسب تعبيرها.

الشرق الأوسط: ضبط 14 هارباً فروا من سجن ليبي قبل 3 أعوام

ضبطت الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا 14 هارباً من بين مئات كانوا قد فروا بشكل جماعي من سجن «مؤسسة الإصلاح والتأهيل» بمدينة صرمان (غرب طرابلس) عام 2020.

وقال مكتب النائب العام الليبي الصديق الصور، مساء السبت، إن التدابير التي اتخذتها النيابة شملت ضبط وإحضار 14 متهماً في قضايا جنائية، كانوا مطلوبين لسلطة التحقيق على ذمة قضايا قتل وسرقة وتجارة المخدرات، مشيراً إلى أن أحد المتهمين أدين في 10 قضايا.

وفي منتصف أبريل (نيسان) 2020، وقع تمرد في «مؤسسة الإصلاح والتأهيل» بصرمان، أدى إلى هروب جميع السجناء البالغ عددهم 384 نزيلاً بمؤسسة صرمان، و9 نزيلات في مؤسسة النساء، على إثر اندلاع اشتباكات مسلحة في المدينة.

وفي تلك الأثناء دعت وزارة العدل في حكومة «الوفاق الوطني» السابقة، الفارين إلى تسليم أنفسهم إلى أقرب مؤسسة إصلاح وتأهيل، محذرة المتقاعسين من أنهم «سيعرّضون أنفسهم للملاحقة القضائية».

ووجهت الوزارة جهاز الشرطة القضائية إلى فتح تحقيق «عاجل وشامل» للوقوف على خلفية هذه الأحداث وتحديد المسؤولين عنها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

كما طالبت وزارة العدل في الأشهر التي تلت هروب السجناء، الجهات الأمنية والضبطية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الفارين وإيداعهم بمؤسسات الإصلاح والتأهيل.

ومن وقت لآخر تعلن الأجهزة الأمنية في ليبيا ضبط عدد من السجناء الفارين. وأوضح مكتب النائب العام في بيانه مساء السبت: «مأمورو الضبط القضائي باشروا إجراء البحث عن المتهمين والمحكوم عليهم، وترتب عن النشاط الإجرائي وصول سلطة التحقيق إلى 14 شخصاً من المطلوبين لسلطة التحقيق».

وتكررت في ليبيا خلال السنوات الماضية عمليات فرار سجناء، من بينها هروب 400 معتقل من سجن عين زارة بالعاصمة طرابلس، إثر اندلاع أعمال شغب بالقرب من السجن.

وتمكن المعتقلون حينها من خلع الأبواب والخروج، وكان غالبيتهم قد أدين بارتكاب جرائم من بينها القتل. وفي مايو (أيار) 2022 تعرض سجن مليتة بمدينة زوارة لهجوم مسلح أسفر عن هروب 300 سجين مدانين بـ«القتل وتجارة المخدرات».

صحيفة: مسؤولون إيرانيون ساعدوا في التخطيط لهجوم حماس على إسرائيل

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أمس الأحد، أن مسؤولين أمنيين إيرانيين ساعدوا في التخطيط للهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس يوم السبت على إسرائيل.

وأضافت نقلا عن مصادر في حماس وحزب الله اللبناني أن المسؤولين الأمنيين الإيرانيين أعطوا الضوء الأخضر للهجوم على إسرائيل في اجتماع عقد في بيروت يوم الاثنين الماضي. وتابعت أن ضباطا من الحرس الثوري الإيراني يعملون مع حماس منذ أغسطس (آب) الماضي للتخطيط للهجمات الجوية والبرية والبحرية على إسرائيل

استهداف المنشآت الحيوية والتجمعات يشل الحياة العامة في إدلب

يواجه السوري عمر أبو العز «خطر الموت» كلما غادر بيته إلى عمله في مدينة الدانا، في ريف إدلب الشمالي؛ فهو لم يكن يتوقع يوماً أن تكون أحياء مدينته مصدراً للخوف، إذ كانت هي الملجأ الآمن لآلاف النازحين من الأرياف الجنوبية بحملات عسكرية سابقة.

يصف أبو العز، لـ«الشرق الأوسط»، الوضع الإنساني بأنه «مأساوي»، إذ إن معظم المحال مغلقة، والشوارع تشبه «مدينة الأشباح» بعد غروب الشمس. ويقول: «بالنسبة إليَّ أنا أكسب أجري يومياً لإطعام أطفالي، لا أستطيع القعود ولا إغلاق متجري، أنا أخرج وأنا أحمل روحي على كفي».

استمرت حملة تصعيد القصف المكثف من قبل النظام السوري وحليفته روسيا على إدلب وريفها لليوم الرابع على التوالي. أعداد الضحايا المدنيين بلغت 41 قتيلاً، بينهم 13 طفلاً و7 نساء، و220 مصاباً بينهم نساء وأطفال، وفقاً لإحصاءات فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

صباح الأحد شهد استهدافاً مباشراً لمجمع للمراكز الصحية وسط مدينة إدلب، سبقه استهداف لمدارس، وجوامع، وأسواق، وأفران، ومراكز تابعة للدفاع المدني، وفرق للإسعاف، ومخيمات للنازحين، ومرافق عامة، مع إصدار مديرية الصحة في إدلب قراراً بتعليق دوام العيادات غير الإسعافية، ومديرية التربية قراراً بتعليق الدوام المدرسي بقية الأسبوع.

كما أصدر الدفاع المدني والمراصد العسكرية المتعقبة لإشارات الاتصال بين قوات النظام السوري والمتتبعة لاتجاه الإطلاق الصاروخي والمدفعي تحذيرات منع التجمعات المدنية، واستمر دوي صفارات الإنذار التي تعني استهداف القذائف للأحياء السكنية في عشرات المدن والقرى والبلدات في المنطقة.
نزوح بلا أمان

بعدما شملت حملة القصف كل المناطق في إدلب، لم تعد خيارات النزوح المتاحة توفر الأمان للعائلات، إضافة إلى أن قوافل النزوح ونقل الحاجيات من مكان لآخر تعد هدفاً مباشراً للقصف أيضاً، لذلك اضطر المدنيون لمغادرة المدن وتجمعاتها مشياً باتجاه الأماكن الزراعية الخالية والبقاء تحت العراء، حسبما قال أحد سكان مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، أحمد نجوم، لـ«الشرق الأوسط».

الحال متشابهة في معظم المواقع المستهدفة في المنطقة؛ لذلك بقيت شوارع المدينة خالية أيضاً كمثيلتها في الدانا، وأغلقت معظم المحال التجارية، أحمد لم يغلق متجره لبيع مستلزمات الحدادة، وقال: «تمر السيارات من الشوارع بسرعة كبيرة وهي تغادر، الحركة جمدت وانشلت بالكامل... بقيت في متجري لأؤمن ما أستطيع من قوت عائلتي، لا خيارات لدي للمغادرة وهذه سبيل عيشي الوحيدة».

وسط مدينة إدلب علقت مديرة المركز الخاص بتدريبات المرأة «إشراقة أمل» عهد ديوب الدوام ضمنه حفاظاً لـ«سلامة» العاملات والمستفيدات. وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «القصف أثر بشكل كبير على الحياة العامة، فالأسواق انعدمت والأعمال توقفت»، وأشارت إلى أنها غير قادرة على مغادرة البيت ولا حتى لتأمين مستلزمات الطبخ، مع اعتمادها مع عائلتها على مؤنة الطعام المخزنة فقط.

وفي أريحا، بريف إدلب الجنوبي، اضطر الناس للبحث عن الخبز اليابس في بيوتها للاعتماد عليه بالطعام، حسبما قال محمد حلوم لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أن الناس تجمعوا مع بعضهم وسط حالة من الرعب، «في الحي الذي أقيم فيه تبقى كل 10 عوائل معاً، مع حالات من الفزع والانهيار العصبي، وغياب للأطباء وتعطل المشافي».

نائب مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى قال لـ«الشرق الأوسط» إن النظام يستهدف كل أماكن الاستقرار، والتحذيرات الموجهة المدنيين تهدف لتقليل عدد الإصابات، «الهدف قتل أكبر عدد ممكن من السكان، وهذا يوصف بهجمات إبادة مباشرة لتقويض استقرار المدنيين».

وأضاف مصطفى: «الهجمات الإرهابية التي يشنها نظام الأسد وروسيا هي هجمات ممنهجة ومتعمدة وهدفها قتل الحياة وتدمير
جميع المرافق الحيوية، اليوم الشمال الغربي يواجه تهديداً بموجة نزوح غير مسبوقة منذ عام 2011».

وتعد منطقة شمال غربي سوريا منطقة لتجمع النازحين داخلياً والمهجرين من مناطق سيطرة النظام السوري بعد حملات عسكرية سابقة شنها على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، ويبلغ عدد سكانها، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، 4.5 مليون شخص، بينهم 2.9 مليون من المهجرين والنازحين، ونحو مليونين منهم يقيمون في المخيمات.

شارك