تفاقم الوضع الإنساني جراء الأزمة في السودان/ ليبيا.. دعوة أممية لتسوية القضايا الخلافية لقـانوني الانتخابات / إيران تتهم إسرائيل بالسعي إلى «إبادة جماعية» للفلسطينيين في غزة

الجمعة 13/أكتوبر/2023 - 11:14 ص
طباعة تفاقم الوضع الإنساني إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 13 أكتوبر 2023.

الاتحاد: تفاقم الوضع الإنساني جراء الأزمة في السودان

توقع صندوق النقد الدولي في تقرير نشره أمس، أن يتراجع نمو السودان في عام 2023 بنسبة 18% بسبب تداعيات الأزمة الأخيرة، ما يفاقم الوضع الإنساني المستشري أصلاً بسبب نزاعات مستمرة منذ عقود.
وقال صندوق النقد في تقريره حول آفاق الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا الذي عرض في مراكش حيث تقام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إن «الأزمة المتفاقمة في السودان سيكون لها تأثير كبير على الأفراد وسبل العيش مع توقع أن ينكمش نمو إجمالي الناتح المحلي بنسبة 18% خلال 2023».
ولفت التقرير إلى أن النزاع يؤدي «إلى اضطرابات اقتصادية حادة» مع «أضرار لاحقة في البنى التحتية وصعوبة كبيرة في توفير الخدمات الأساسية ونزوح واسع» ما يؤثر على الدول المجاورة لا سيما مصر وتشاد.
ومنذ منتصف أبريل، يدور قتال بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، بشكل رئيس في الخرطوم ومنطقة دارفور.
وحتى الآن، قُتل أكثر من 9 آلاف شخص، وفق أرقام منظمة «آكليد» غير الحكومية المتخصصة في جمع بيانات النزاعات، كما خلف النزاع أكثر من 5 ملايين نازح ولاجئ وتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في البلاد.
واعتبر التقرير أن النزاع يعمّق «الأزمة الإنسانية في البلاد المتواصلة منذ أكثر من عقدين. وقد تراجعت الظروف الاقتصادية والاجتماعية منذ عام 2021 مع تناقص قيمة العملة الذي أدى إلى ارتفاع هائل في التضخم وتفاقم انعدام الأمن الغذائي».
ورأى الصندوق أن الزيادة الكبيرة في عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدة إنسانية منذ بدء الأزمة في أبريل، يعكس جزئياً ارتفاعاً بنسبة 20% سجل في أسعار المواد الغذائية بين مارس ويونيو ما قلص الوصول إلى مواد غذائية كافية وآمنة.
وتكرّر الأمم المتحدة باستمرار أنّها بحاجة إلى مزيد من الدعم المالي، إذ لم تتلقّ سوى ربع التمويل اللازم لتلبية احتياجات 25 مليون سوداني يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

ليبيا.. دعوة أممية لتسوية القضايا الخلافية لقـانوني الانتخابات

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمس، الأطراف الليبيين إلى «تسوية سياسية» للقضايا المتعلقة بقانوني الانتخابات اللذين صادق عليهما البرلمان الليبي المنعقد في بنغازي مؤخراً، ولا زالا محل خلاف مع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.
وصادق مجلس النواب بشكل أحادي في الثاني من أكتوبر على القانونين الانتخابيين، لكن المجلس الأعلى للدولة عارض تمريرهما، معتبراً أنهما ليسا النصوص نفسها للجنة «6+6» التي أقرت في بوزنيقة بالمغرب في يونيو الماضي.
وأشارت البعثة الأممية في بيان صحفي إلى أنه «ما تزال هناك قضايا خلافية من الضروري معالجتها وحلها عبر تسوية سياسية»، معتبرة أن «القانونين المحدثين يشكلان أساساً للعمل على إجراء الانتخابات، ويتطلبان التزاماً بحسن نية من جميع الأطراف، وبالأخص القادة الرئيسيين».
وأكدت أنها انتهت من المراجعة الفنية الأولية لقانون الانتخابات الرئاسية رقم 28 لسنة 2023 وقانون الانتخابات البرلمانية رقم 27 لسنة 2023.
وشددت البعثة على أن هذه القضايا ذات «طبيعة سياسية وتستلزم تسوية وطنية للسير بالبلاد إلى الانتخابات» داعية «الأطراف الرئيسة إلى إبداء حسن النية والدخول في حوار بنّاء لمعالجة هذه القضايا التي طال أمدها بشكل نهائي وحاسم». وفي سياق آخر، بحث رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أمس، مع المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا السفير ريتشارد نورلاند «آخر مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا» وفق ما أعلنه الناطق باسم المجلس عبدالله بليحق عبر صفحته على «فيسبوك».
والتقى عقيلة نورلاند بمقر مجلس النواب في بنغازي التي وصلها في وقت سابق أمس، قادماً من العاصمة طرابلس على رأس وفد يضم نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية لدى ليبيا جيرمي بيرندت، وسكرتير مساعد وزير الخارجية لعمليات الصراع وتحقيق الاستقرار آن ويتكوفسكي.
وأمس الأول، التقى نورلاند والوفد المرافق له في طرابلس كلاً من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، والممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبدالله باتيلي.
وناقش نورلاند والوفد المرافق له في طرابلس مستجدات العملية السياسية وسبل حشد الدعم لجهود الأمم المتحدة الرامية لتمكين الليبيين من إجراء الانتخابات، بالإضافة إلى ملف إعمار مدينة درنة والمناطق المدمرة جراء الفيضانات والسيول بمنطقة الجبل الأخضر، بالإضافة إلى إعمار مدينة مرزق.

الخليج: ليبيا.. الانتخابات مؤجلة

تتجه الأوضاع الأمنية في مدينة بنغازي، عاصمة الشرق الليبي، إلى الاستقرار بعد نجاح قوات الجيش الوطني بقيادة المشير حفتر في إخماد الاضطرابات التي حاولت إثارتها مجموعة إرهابية تحت قيادة «المهدى البرغثي» وزير الدفاع السابق في حكومة فايز السراج، والذي ينتمي أصلاً إلى إحدى قبائل منطقة بنغازي، وأعلن الجيش الوطني الليبي اعتقال «البرغثي» وتقديمه للمحاكمة العسكرية، بعد اشتباكات عنيفة انتهت بهزيمة المجموعة التي يقودها.

كان «البرغثي» ضمن قيادات الجيش الوطني الليبي في مرحلة تأسيسه، لكنه انشق عليه، وارتكب مذبحة ضد إحدى وحداته عام 2016 ثم فر إلى طرابلس وانضم لحكومة السراج، وعاد إلى المنطقة الشرقية الشهر الماضي على رأس مجموعته الإرهابية ضمن قوافل المتطوعين لإغاثة «درنة» بعد كارثة إعصار «دانيال» في محاولة لاستغلال الموقف وخلق مرتكز لهم في الشرق، إلا أن الجيش الوطني رصد المجموعة منذ وصولها، وتحرك ضدها بمجرد بدء محاولتها لإثارة الاضطرابات.

وبقدر ما تكشف هذه الواقعة عن انحراف تفكير «البرغثي» ومجموعته وانعدام المشاعر الإنسانية لديهم تجاه كارثة بفداحة ما أصاب منكوبي درنة، فإنها تسلط الضوء على تعقيد الأوضاع الأمنية في ليبيا، وأيضاً على مدى تطرف وشراسة الجماعات الإرهابية في «الغرب» وخطرها على أمن البلاد.

سقوط السياسيين في «امتحان درنة»

كارثة درنة- التي كان يفترض أن تكون مناسبة لاستعادة الوحدة الوطنية، وتلاحم الجهود من أجل مواجهة آثارها- سرعان ما اتضح أنها تحولت إلى موضوع للمزايدات تبادل الاتهامات وتسجيل النقاط من جانب الأطراف في مواجهة الخصوم.

والحقيقة أن الجيش الوطني الليبي كان المؤسسة الرسمية الوحيدة التي أبدت استجابة فورية لمواجهة الكارثة وإغاثة المنكوبين، وتعبئة كل جهودها في هذا الاتجاه، بالتضافر مع الجهود الشعبية المتفانية والسخية، ومع المساعدات العربية والدولية.

أما حكومة الدبيبة، فقد كان تركيزها منذ الساعات الأولى للكارثة على تحميل المسؤولية لحكومة «الشرق» وتوجيه الاتهامات لها بالإهمال والتقصير والفساد، وتوجيه النيابة العامة للتحقيق بهدف إثبات هذه التهم، مع الحرص على استباق نتائج التحقيق الذي يستغرق وقتاً طويلاً بالضرورة.

علماً بأن حكومة «الوحدة الوطنية» شريك أساسي في المسؤولية عن السدود وعن كل المرافق العامة بحكم سيطرتها على موارد البلاد وعلى المصرف المركزي، وبحكم ادعائها بأنها الحكومة المعترف بها دولياً.

ومن ناحية أخرى، فإن الدبيبة اعتمد (ملياري دينار- نحو 400 مليون دولار) لمواجهة الكارثة والبدء في إعادة الإعمار. أما حكومة «الشرق» من جانبها فقد ألقت بالمسؤولية على حكومتي السراج والدبيبة، وعلى مجلس بلدية درنة، علماً بأن صيانة السدود خارج مسؤولياته، وإن كل سدود البلاد لم يتم إجراء صيانة لها منذ عقود.

واتخذ البرلمان قراراً بتخصيص «10 مليارات دينار- نحو ملياري دولار» لإعادة الإعمار، مع علم الجميع بأن المصرف المركزي لا يخضع لسيطرة مجلس النواب، وأن توفير هذا المبلغ أمر مشكوك فيه.. والأهم من ذلك أن إزالة الأنقاض وإسكان المنكوبين بصورة لائقة، وتعويضهم عن خسائرهم الكبيرة هي المسألة الأكثر إلحاحاً.

ودعا البرلمان والحكومة إلى عقد مؤتمر للدول المانحة لإعادة إعمار درنة، ثم اتضح أن هذه مسألة تصطدم بكون حكومة الدبيبة هي المعترف بها دولياً، فتم تعديل الدعوة إلى «مؤتمر للشركات الدولية والليبية».. لكن الدبيبة دعا البنك الدولي إلى تقديم المساعدة والإشراف على إدارة العملية كلها، مع أنه يعلم حق العلم أن البنك الدولي لن يقدم على مساعدة أو إدارة مشروع كهذا في دولة منقسمة على نفسها؛ بل يمكن القول إنها «دولة فاشلة» تعمها الفوضى مثل ليبيا، وأن النتيجة الوحيدة لمثل هذه الدعوة هي إثارة الارتباك والبلبلة حول فكرة «مؤتمر الشركات» الذي تدعو إليه حكومة «الشرق»، ونظراً لضعف الاستجابة، فقد أعلنت الحكومة تأجيل المؤتمر من 10 أكتوبر/تشرين الأول إلى 1-2 نوفمبر/تشرين الثاني) بدعوى وجود «أسباب لوجستية».

وهكذا أصبحت مواجهة كارثة درنة، وإعادة إعمارها موضوعاً جديداً للانقسام والمزايدات.. وواضح أن المعاناة الإنسانية لسكان درنة والمناطق المحيطة بها مرشحة للاستمرار طويلاً.

الانتخابات.. في مهب الريح

معروف أنه كان قد تم الاتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ربيع هذا العام، على أن يقوم البرلمان بإجراء تعديل على الإعلان الدستوري «التعديل الثالث عشر» يتم بمقتضاه تكليف لجنة مشتركة من الجانبين «6+6» بإعداد قانوني انتخابات الرئيسي، وانتخاب البرلمان ليمثلا قاعدة دستورية يتم على أساسها إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (مجلس الأمة المكون من مجلسين للنواب والشيوخ) على أن يتم تشكيل حكومة موحدة مصغرة جديدة تقوم بإجراء الانتخابات، مع إقالة حكومة الدبيبة المنتهية ولايتها، وأن يعتمد البرلمان مخرجات لجنة (6+6) من دون إجراء أية تعديلات عليها، وكان مقرراً أن تجري الانتخابات قبل نهاية هذا العام.

إلا أن سقوط خالد المشري في انتخابات رئاسة مجلس الدولة، وانتخاب «محمد تكالة الإخواني» المتشدد والمقرب من الدبيبة، عكس سيطرة اتجاه أكثر تشدداً على المجلس، وأدى إلى إعلانه رفض مخرجات لجنة (6+6) مستنداً بصورة أساسية إلى رفض تعديل على (المادة السابعة عشرة- الفقرة الرابعة) بخلاف ما يقضي به التعديل الثالث عشر، الذي ينص على أن «كل من ترشح (للرئاسة) يعتبر مستقيلاً من منصبه بقوة القانون»، بينما تقضي الفقرة الرابعة المعدلة بأنه يحق للمرشح في العودة إلى منصبه إذا لم ينجح في الانتخابات، أي أن مرشحاً مثل حفتر يمكن أن يعود إلى قيادة الجيش في حالة سقوطه في الانتخابات الرئاسية.

وكان عقيلة صالح رئيس البرلمان قد أجرى هذا التعديل- بموافقة المشري- على مشروع قانون لجنة (6+6) واعتبره مجلس الدولة تحت قيادة «تكالة» أمراً مخالفاً للتعديل الثالث عشر، وغير دستوري، وبالتالي مبطلاً للقانون بمجمله وهكذا عادت مسألة الانتخابات إلى نقطة الصفر.

وإذا أضفنا إلى هذا عدم حماس الولايات المتحدة والدول الغربية الكبرى لإجراء الانتخابات، والفوضى الأمنية الضاربة، واستمرار انقسام المؤسسات السيادية، يصبح واضحاً أن الانتخابات مؤجلة إلى وقت لا يعلمه إلا الله.

الشرق الأوسط: لقاء بين ممثلَين للجيش السوداني و«الدعم السريع» في أديس أبابا

كشفت مصادر متطابقة عن لقاء جمع بين مدير جهاز المخابرات العامة السوداني الفريق أحمد إبراهيم مفضل، والمستشار القانوني لقوات {الدعم السريع} محمد المختار، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الأيام الماضية، ناقشا فيه ظروف الحرب الدائرة في البلاد وسبل وقفها.

وأفادت المصادر، التي شددت على حجب هويتها، بأن نقاشاً جدياً جرى بين الرجلين حول الأوضاع في البلاد، وتأثيرات الحرب الدائرة، وما يمكن أن تؤدي إليه الصراعات الحالية من عواقب وخيمة تهدد أمن وسلامة كل البلاد. ولمحت المصادر إلى وجود انقسام في المواقف داخل كابينة قيادة الجيش حول ما يجري في البلاد، مؤكدة «توريط» الجيش في الحرب من قبل الحركة الإسلامية عن طريق التأثير على قيادات عسكرية نافذة فيه.

وذكرت المصادر أن الفريق مفضل نقل للمستشار المختار وجود رغبة جادة من قادة في الجيش السوداني، بفتح قنوات اتصال مع قوات {الدعم السريع}، الهدف منها وضع حد للحرب الدائرة في البلاد، منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي. وأبلغت مصادر صحافية «الشرق الأوسط» بأن مدير المخابرات السوداني الفريق مفضل، زار العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأسبوع الماضي في زيارة سرية، ومنها توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، في وقت تزامنت فيه الزيارة مع وجود مستشار {الدعم السريع} محمد المختار في أديس أبابا.

وفي اتصال هاتفي، أجرته «الشرق الأوسط»، رفض مستشار {الدعم السريع} محمد المختار، الإدلاء بأي معلومات عن نشاطه في العاصمة الإثيوبية الأيام الفائتة، وما إذا كان قد التقى الفريق مفضل أم لا، وقال إن «ما دار في زيارته لأديس أبابا لم يحن أوان كشفه». وذكرت المصادر وجود تبرم وضيق في أروقة الجيش من هيمنة وتدخل ونفوذ قادة النظام السابق من الإسلاميين في القرارات داخل الجيش، وخصوصاً رفضهم وقف الحرب وتمسكهم باستمرار القتال بين الجيش وقوات {الدعم السريع}.

إيران تتهم إسرائيل بالسعي إلى «إبادة جماعية» للفلسطينيين في غزة

عدَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، الخميس، في طهران، أنه يجب على الإدارة الأميركية «أن تتحمل المسؤولية» إزاء «ما نشهده من قتل النساء والأطفال وتدمير البيوت السكنية في فلسطين المحتلة»، فيما عدَّ وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان «الاحتلال الصهيوني السبب الرئيسي وراء المشاكل التي تعاني منها منطقة غرب آسيا».

وأشار رئيسي خلال مراسم الاحتفال ببدء العام الدراسي الجديد في الجامعات ومراكز التعليم العالي في جامعة الهندسة في شيراز بجنوب البلاد، إلى «جرائم الكيان الصهيوني وحلفائه في قطاع غزة»، وقال: «ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة هو تجسيد للجرائم البشعة والجريمة ضد البشرية. ووفقاً للقوانين الدولية. من يرتكب هذه الجرائم ويدافع عنها يجب أن يتحمل مسؤوليتها».

وأشاد بـ«الانتصارات التي حققتها المقاومة خلال الأيام الأخيرة أمام الكيان الصهيوني»، وقال: «يجب تهنئة المقاومة بهذه الانتصارات». واتهم إسرائيل «بإسقاط القنابل على الشعب الأعزل» في غزة؛ «لأنها لا تستطيع هزيمة المقاتلين الفلسطينيين». وأضاف أن «تصرفات النظام الصهيوني هذه ليست علامة انتصار، بل علامة هزيمة».

وكان رئيسي أجرى، مساء الأربعاء، اتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري بشار الأسد، وبحث معه «تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، حسبما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الخميس.

وأوضحت أن «الرئيسين أكدا موقفهما الداعم للشعب الفلسطيني في مواجهته لما يتعرض له من جرائم، ومقاومته المشروعة للدفاع عن قضيته العادلة، واستعادة حقوقه المغتصبة». وشدد الأسد على أن «السياسات الصهيونية هي التي تتسبب في سفك الدماء»، مؤكداً «ضرورة التحرك السريع على المستويين العربي والإسلامي لحماية الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة، ووقف الغارات الإسرائيلية التي تستهدف الأطفال والنساء».

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني أنه يجب «على جميع الدول الإسلامية والعربية، وجميع أحرار العالم أن يقفوا جنباً إلى جنب ويتعاونوا بشكل جاد لوقف جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني المظلوم»، بحسب وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» (إرنا).

وقال رئيسي: «إنه يجب على كل الدول الإسلامية والعربية وجميع أحرار العالم، وقف جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من خلال التناغم والتعاون الجاد»، مؤكداً أن إيران «تحاول تحقيق هذا التعاون والتناغم على وجه السرعة عبر الاتصال مع رؤساء وقادة الدول الإسلامي».

وأضاف أن «الكيان الصهيوني تلقى خلال عملية (طوفان الأقصى)، ضربة قوية غير مسبوقة على مدى 75 عاماً... وأن سلوك الحكومة المتطرفة للكيان الصهيوني اتسم بمزيد من الوقاحة والصلافة خلال الأيام الأخيرة وارتكبت جرائم كبيرة».
وكان وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد قد دعا، في بيان سوريا خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، العربَ لتقديم الدعم بمختلف «أشكاله ووسائله للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال»، محذراً من كارثة إنسانية واسعة النطاق قد تحصل في قطاع غزة والمنطقة والعالم. وعدَّ المقداد عملية السلام التي انطلقت عام 1991، ويتحدث عنها الغرب بشكل جماعي «سراباً»، وأن جميع البلدان العربية «مستهدفة بوحدة أرضها وشعبها»، متهماً الغرب بدعم «العصابات الإرهابية الصهيونية والمتطرفين الإسرائيليين». كما اتهم من أسماهم «الإرهابيين المدعومين من الاحتلال الإسرائيلي» بشن الهجوم على الكلية الحربية بحمص الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى سقوط مئات الضحايا.

حشود؟

وجاء الاتصال بين الرئيسين السوري والإيراني وأنباء زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق، مع توارد أنباء عن تحشيد لميليشيات سورية تابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» و«حزب الله» على خط الجبهة الجنوبية المتاخمة للجولان المحتلة، فيما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر محلية، أن طريق بيروت - دمشق ازدحمت بالقادمين من جنوب لبنان إلى سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية. من دون ذكر تفاصيل أخرى عما إذا كانت تلك حركة نزوح للمدنيين خشية هجوم إسرائيلي، أم استقدامَ مقاتلين مع عائلاتهم إلى الجبهة السورية.

وقبيل مغادرته إلى بغداد في بداية جولته التي ستشمل دمشق وبيروت، قال وزير خارجية إيران: «لقد رأى العالم المشاهد المؤلمة في الأيام الأخيرة، التي تثبت محاولة الکیان الصهيوني إبادة المدنيين في مدينة غزة».

وقال أمير عبداللهيان: «إن هذا الکیان قتل مئات الآلاف من الفلسطينيين، وبحسب الإحصائيات الدولية المتوافرة، فقد استشهد على يد الصهاينة 33 ألف طفل... وما يجري اليوم هو استمرار لجرائم الحرب التي يرتكبها نتنياهو والصهاينة ضد المدنيين في غزة... وقطع المياه والكهرباء ومنع إيصال الغذاء والدواء إلى سكان غزة، یدلان علی أن كيان الاحتلال ينوي إبادة الشعب الفلسطيني المقاوم في غزة بهذه الممارسات».

وأضاف أمير عبداللهيان: «إن الحرب التي نشهدها في غزة اليوم، ليست حرب الصهاينة ضد فئة واحدة، بل حرب الصهاينة ضد كل الفلسطينيين... وللجمهورية الإسلامية الإيرانية مواقف واضحة جداً في هذا الشأن. وبالطبع فإن التحرك العفوي والفلسطيني الشامل الذي حدث يوم السبت في الأراضي المحتلة كان جزءاً من رد المقاومة والفلسطينيين على استمرار جرائم الحرب الصهيونية وجرائم نتنياهو وتطرفه».

وإلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس «لا تملك دليلاً رسمياً على تورط إيران في هجمات (حماس) على إسرائيل مطلع الأسبوع»، مكرراً تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الأسبوع.

تركيا تؤكد إصرارها على إنهاء «تهديدات شمال سوريا»

أكدت وزارة الدفاع التركية أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها الهادفة للقضاء على التهديدات الإرهابية في شمال سوريا، في الوقت الذي تواصل فيه التصعيد والاستهدافات في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرقي سوريا.

كما وقعت استهدافات متبادلة بين القوات التركية والقوات السورية ضمن مناطق خفض التصعيد في حلب وإدلب في شمال غربي سوريا.

هجمات واسعة
وقال مستشار الصحافة والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس، إن جميع العمليات التي تنفذ ضد مواقع وعناصر «حزب العمال الكردستاني» ووحدات حماية الشعب الكردية (أكبر مكونات «قسد»)، أسفرت عن القضاء على 252 إرهابياً من عناصر «العمال الكردستاني» والوحدات الكردية في ضربات جوية في شمالي سوريا والعراق.

وأضاف أن الضربات الجوية التي نفذت في شمال سوريا في أيام 5 و6 و8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي (عقب الهجوم الذي استهدف وزارة الداخلية في أنقرة في أول أكتوبر وتبناه «حزب العمال الكردستاني»)، تم دعمها باستخدام مركبات الدعم الناري البري. وتابع أنه تم في هذه العمليات استهداف جميع منشآت وأنشطة «حزب العمال الكردستاني»، واتحاد المجتمعات الكردستانية، و«حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري ووحدات حماية الشعب.

وأشار إلى أنه تم تسجيل العدد الإجمالي للكهوف والملاجئ والمستودعات التي يستخدمها الإرهابيون، والتي تحتوي على إرهابيين على مستوى مسؤول، بالإضافة إلى المنشآت التي يستخدمها التنظيم مصدراً للدخل. وقال إنه «تم تدمير 194 هدفاً في شمالي سوريا والعراق بنجاح، وتم تحييد (قتل) 229 إرهابياً».

وأضاف أنه تم الرد على محاولات الهجوم التي تهدف إلى تعطيل بيئة الأمن والسلام التي نشأت في مناطق العمليات التركية في شمال سوريا، على الفور، حيث تم التصدي لـ233 تحرشاً الأسبوع الماضي.

وتابع أنه تم القضاء على 4 أشخاص من أصل 637 شخصاً تم القبض عليهم في أثناء محاولتهم عبور الحدود بشكل غير قانوني في الأسبوع الماضي.

في السياق ذاته، نفت مصادر من وزارة الدفاع التركية مزاعم بشأن انطلاق الطائرة «إف - 15» الأميركية التي أسقطت مسيرة تركية بالقرب من قاعدة «تل بيدر» التابعة للتحالف الدولي في ريف الحسكة في شمال شرقي سوريا في 5 أكتوبر الحالي من «إنجرليك» وقالت: «إنها مجرد تكهنات بأنها أقلعت من قاعدة (إنجرليك) جنوب تركيا».

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن المصادر أن «مثل هذا الوضع (الانطلاق من إنجرليك) غير وارد... الطائرة أقلعت من الأردن».

التصعيد مع «قسد»
واستمراراً للتصعيد، قصفت القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، بالمدفعية الثقيلة، الخميس، قرية الربيعات بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة، وسط سقوط قذائف على منازل المدنيين.

وجاء ذلك، بعد تعرض القاعدة التركية في قرية دابق بريف أعزاز شمال حلب، لقصف صاروخي مصدره مناطق انتشار قوات «قسد» والجيش السوري للمرة الثانية خلال أسبوع، حيث قتل في الهجوم الأول جنديان تركيان.

في الوقت ذاته، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات «قسد» استهدفت، بقذائف المدفعية، قاعدة للقوات التركية في ريف عين عيسى شمال الرقة، وردت القوات التركية على مصادر النيران.

وذكر المرصد أن محطة مياه «علوك»، التي تعد المصدر الوحيد لمدينة الحسكة توقفت نتيجة القصف التركي خلال الأيام الماضية لمحطات الكهرباء في القامشلي المغذية لمحطة عامودا، والتي تغذي محطة كهرباء درباسية المصدر الوحيد لتغطية محطة علوك، ما أدى إلى توقف المحطة، ما ينذر بكارثة إنسانية؛ لأنها تمد مدينة الحسكة بالمياه الصالحة للشرب والتي يسكنها أكثر من مليون نسمة، بالإضافة لقصف لمحطة السد الغربي وخروجها عن الخدمة بسبب تضرر المحولات الموجودة فيها، والتي بدورها تغذي محطة السد الشرقي، المصدر الوحيد لمحطة تصفية الحمة، والتي يتم فيها عملية تنقية مياه مدينة الحسكة وضخها.

وأجرت قوات «التحالف الدولي» و«قسد»، الأربعاء، تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في قاعدة «تل بيدر» شمال الحسكة، استهدفت رفع الجاهزية القتالية لدى الجنود، في ظل التطورات والأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

مواجهات في حلب وإدلب
وفي محافظة حلب، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، بالمدفعية الثقيلة، قرى أبين وكالوته وعقيبة والزيارة وزرنا عيت بناحية شيراوا بريف عفرين، ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية.

كما نفذت القوات التركية قصفاً مدفعياً وصاروخياً عنيفاً، استهدفت مواقع للجيش السوري والجماعات الموالية له بريف إدلب الشرقي وعلى طريق دمشق - حلب الدولي (إم 5).

وبحسب المرصد السوري، ردت القوات السورية بقصف قاعدتين للقوات التركية في قريتي بلنتا والأبزمو بريف حلب.

وقال المرصد إن مواطناً أصيب جراء قصف بأكثر من 40 صاروخاً نفذته قوات النظام المتمركزة بالحواجز المحيطة لمنطقة خفض التصعيد (بوتين - إردوغان) في قرى مرعيان وشنان وكفر حايا بريف إدلب الجنوبي، كما طال القصف محيط بلدة سرمين بريفها الشرقي.

من ناحية أخرى، قدم النائب في البرلمان عن مدينة أنقرة في حزب «الجيد» المعارض، المتحدث باسم الحزب كورشاد زورلو، سؤالاً إلى وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، بشأن الادعاء بأن وقف الديانة التركي افتتح إحدى مدارس الأئمة والخطباء في إدلب الخاضعة لسيطرة «هيئة تحرير الشام».

وطلب زورلو في سؤاله بتوضيح حقيقة فتح وقف الديانة التركي المدرسة في منطقة «هيئة تحرير الشام» المدرجة على لائحة المنظمات الإرهابية للأمم المتحدة والتي صنفتها تركيا أيضاً تنظيماً إرهابياً، وما هي المناهج التي تدرسها، وهل الشهادة الصادرة عن المدرسة صالحة في تركيا؟

شارك