هدنة إنسانية في غزة وبدء تبادل الأسرى والرهائن اليوم /«حزب الله» يقتل جنوداً إسرائيليين رداً على هجمات فسفورية /4 هجمات على قوات أمريكا في العراق وسوريا خلال ساعات

الجمعة 24/نوفمبر/2023 - 10:17 ص
طباعة هدنة إنسانية في غزة إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 24 نوفمبر 2023.


الاتحاد: هدنة إنسانية في غزة وبدء تبادل الأسرى والرهائن اليوم

تبدأ الهدنة الإنسانية المؤقتة في قطاع غزة وتبادل الأسرى والرهائن بين إسرائيل والفلسطينيين، اليوم الجمعة، الساعة 7 صباحاً، في إطار وساطة قطرية مصرية أميركية لوقف إطلاق النار لمدة 4 أيام.
وبحسب الاتفاق المعلن سيتم الإفراج عن 50 رهينة إسرائيلية في 4 دفعات خلال أيام الهدنة، على أن يتم إطلاق سراح الدفعة الأولى من الرهائن وتضم 13 من النساء والأطفال الساعة 4 من عصر اليوم الجمعة، مع عدم الإعلان عن تفاصيل كيفية نقل الرهائن لأسباب أمنية.
وقالت الخارجية القطرية، إن «الصليب الأحمر والهلال الأحمر سيكونان جزءاً كاملاً من عملية تسليم الأسرى والرهائن، متوقعة من الطرفين الالتزام ببنود الاتفاق وننظر بإيجابية عالية، وأن تقود هذه الهدنة الإنسانية لبدء عمل أكبر لتحقيق هدنة دائمة وسلام دائم».
بدوره، أعلن رئيس الهيئة المصرية العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، أمس، أن القاهرة تسلمت قائمتي الأسرى والرهائن من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي المقرر الإفراج عنهم.
وقال رشوان، في بيان على الموقع الإلكتروني للهيئة: «مصر تؤكد ما تم الإعلان عنه من بدء سريان الهدنة المتفق عليها في قطاع غزة، في تمام الساعة السابعة صباح الجمعة». وطالبت مصر طرفي الهدنة بالالتزام بتنفيذ اتفاق الهدنة وفقاً لما هو مخطط له وتم التوافق حوله، بحسب رشوان.
وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة، أمس الخميس، لكن تأجل التنفيذ بسبب مباحثات «اللحظات الأخيرة» للاتفاق النهائي على الأمور الفنية واللوجستية لعملية تبادل الأسرى من الطرفين، لتبدأ اليوم الجمعة بعد اتصالات واجتماعات مكثفة بوساطة مصرية قطرية وأطراف النزاع لبحث الخطة التنفيذية لهذه الهدنة، لتنتهي بتسليم قوائم بأسماء من سيفرج عنهم والاتفاق على البنود التنفيذية.
ورأى خبراء ومحللون سياسيون أن اتفاق الهدنة فرصة لتحسين الأوضاع في قطاع غزة خاصة الظروف الإنسانية الصعبة بإدخال المساعدات الطبية والإغاثية للسكان، لكن في نفس الوقت حذروا من «التفاؤل الكبير» من هذه الهدنة المرتبطة بالأساس بتبادل الأسرى والرهائن وليس إنهاء الحرب.
واعتبر أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب، الهدنة، استجابة لحالة الضغط على إسرائيل، موضحاً أن وقف الحرب وإطلاق النار في غزة خطوة باتجاه وقف السياسات أحادية الجانب في الأرضي الفلسطينية.
وأضاف رجوب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الهدنة بداية لوقف كل الأعمال العدائية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن استمرار هذا الصراع يهدد الاستقرار الإقليمي.  
من جانبه، أكد مدير إدارة إسرائيل، مساعد وزير الخارجية المصري سابقاً، السفير جمال بيومي، ضرورة عدم التفاؤل الكبير بهذه الهدنة التي قد تعطي فرصة لأن يلتقط سكان غزة أنفاسهم بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مشيراً إلى عدم وجود أي ضمانات لعدم حدوث خروقات لهذه الهدنة التي تأجل تنفيذها بسبب مباحثات فنية ولوجستية.
وعبر الدبلوماسي المصري، في تصريحاته لـ«الاتحاد»، عن أمله في أن يتبع الهدنة الامتناع عن قتل المدنيين من الأطفال والنساء وهدم المساكن وتهجير الفلسطينيين. وأشار المحلل السياسي والاستراتيجي الأردني الدكتور عامر السبايلة، إلى ضرورة التفريق بين هذه الهدنة وأي فكرة هدنة أخرى، معتبراً أن الهدنة المرتقبة مرتبطة بالأسرى والرهائن لا أكثر. وبين السبايلة لـ«الاتحاد»، ضرورة عدم ربط هذه الهدنة بإيقاف الحرب على قطاع غزة.
وتابع: «إسرائيل لن تتوقف عن عملياتها في غزة بدليل المشهد الذي رسم على مدار الأسابيع الماضية الذي يوضح أن إسرائيل مستمرة ولن يوقف تبادل الأسرى والرهائن هذا التوجه الإسرائيلي»، لكنه عبر عن أمله في أن تؤسس هذه الهدنة لاحقاً لهدن إنسانية أكثر لأن فكرة الحرب ما زالت قائمة.
ومن جانبه، قال السياسي الفلسطيني والناطق باسم «تيار الإصلاح الديمقراطي» في حركة «فتح»، عماد محسن، إن الهدنة فرصة لالتقاط الأنفاس، واستكمال البحث عن الضحايا تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف. وأضاف لـ«الاتحاد»، أنه مع دخول أول هدنةٍ حيّز التنفيذ يكون العد التنازلي للحرب قد بدأ.
يشمل الاتفاق تبادل 50 من الرهائن الإسرائيليين من النساء والأطفال في قطاع غزة في المرحلة الأولى مقابل إطلاق سراح عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين الأسرى في السجون الإسرائيلية على أن تتم زيادة أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق.

الأنشطة غير المشروعة ترسخ الإرهاب في الساحل الأفريقي

من التنقيب عن المعادن النفيسة بشكل غير قانوني مروراً بالحصول على الفِدى وصولاً إلى سرقة الماشية وغسل الأموال، تتنوع الطرق التي تحصل بها التنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، على الأموال التي تكفل لها مواصلة اعتداءاتها الوحشية، وتعزيز محاولاتها الرامية لكسب مزيد من النفوذ، في هذه البقعة المضطربة من العالم.
وبحسب دراسة حديثة أجراها خبراء متخصصون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، تُدر هذه الأنشطة غير المشروعة عشرات الملايين من الدولارات سنوياً على تلك التنظيمات، وعلى رأسها «داعش - ولاية الصحراء الكبرى»، وهو جناح تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة الساحل، وجماعة «نصرة» الإرهابية التابعة لتنظيم «القاعدة»، والتي تتركز هجماتها عادةً، في دول مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وتوجو.
ووفقاً للدراسة، التي أعدها الباحثون التابعون لـ «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» و«مشروع إعداد البيانات الخاصة بوقائع ومواقع النزاعات المسلحة في العالم»، يشكل التنقيب عن الذهب، مصدراً رئيساً لتمويل هاتين الجماعتيْن الإرهابيتيْن، خاصة في بوركينا فاسو، اللتين تسيطران على مساحات واسعة من أراضيها.
وفي ظل غياب أي تقديرات مُوثَّقة بشأن إيرادات جناحيْ «داعش» و«القاعدة» في الساحل الأفريقي من ذلك النشاط، أكد معدو الدراسة، أن المعطيات تشير إلى أن التنقيب عن المعدن الأصفر، يُدِر عليهما أموالاً طائلة.
فحجم الإنتاج السنوي من الذهب في بعض مناطق بوركينا فاسو، بلغ خلال عام 2018 وحده، نحو 80 طناً.
كما أن عدد المنقبين في منطقة تسيطر عليها جماعة «نصرة» على الحدود بين مالي وبوركينا فاسو، يناهز ألفيْ شخص، ما يشير إلى ضخامة الإنتاج في هذا الموقع.
في الوقت نفسه، تفيد تقديرات الخبراء، بأن خطف الأشخاص، سواء كانوا محليين أو أجانب، والحصول على فِدى مقابل إطلاق سراحهم، شَكَلَّ مصدراً حيوياً لتمويل الإرهابيين، حتى منتصف العقد الأول من القرن الحالي على الأقل.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه الفِدى، لا تزال تمثل 40 % تقريباً، من مصادر تمويل جماعة «نصرة»، إلى حد أنها جَنَت منها ما قد يصل إلى 35 مليون دولار في 2017، وهو العام الذي أُعلن عن تشكيلها فيه.
كما صَعَّدت هذه الجماعة عمليات اختطاف الأجانب في منطقة الساحل خلال العام الماضي، لتمويل عملياتها الإرهابية المتزايدة، ضد قوات الأمن في مالي.
فضلاً عن ذلك، يستغل الإرهابيون عمليات الخطف في غرب أفريقيا، لتوسيع نفوذهم وترهيب خصومهم، وجمع المعلومات الاستخباراتية ضد السلطات الحاكمة في دول المنطقة، وكأداة من أدوات التجنيد القسري أيضاً.

الخليج: «حزب الله» يقتل جنوداً إسرائيليين رداً على هجمات فسفورية

استعر القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، أمس الخميس، حيث شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات على بلدات حدودية استخدمت في بعضها قنابل فسفورية، بعدما أعلن الحزب شن أعنف قصف صاروخي على مواقع بالجليل وأعلن قتل أربعة جنود من قوة إسرائيلية دخلوا إلى منزل في منطقة المنارة عبر استهدافهم ‏بصواريخ موجهة ‏مركزة وخاصة، في حين سجلت بيروت اتصالات روسية مع كبار المسؤولين حول التصعيد الجاري في المنطقة.
وأفاد إعلام لبناني بأن الجيش الإسرائيلي استهدف بلدة ميس الجبل الجنوبية بقذائف فسفورية، فيما استهدف بلدة علما الشعب بقنابل حارقة، ورشاف مجدل زون وطيرحرفا بقصف مدفعي. وتابعت الوكالة أن إسرائيل أطلقت قنابل حارقة على أحراج بلدة علما الشعب في لبنان، وقصفت بالمدفعية محيط بلدة مجدل زون وطيرحرفا. ولم تتحدث الوكالة عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، لكن «حزب الله» أكد مقتل أحد عناصره دون أن يحدد المكان.
وجاء هذا القصف بعد إعلان «حزب الله» استهداف قاعدة ‌‏عين زيتيم الإسرائيلية قرب الحدود ب48 صاروخ كاتيوشا و«إصابتها إصابة مباشرة»، وهو ما أكدته إذاعة الجيش الإسرائيلي بقولها إن المناطق الشمالية تعرضت لنحو 50 قذيفة في أكبر قصف من لبنان منذ اندلاع جولة المواجهات الراهنة في 8 أكتوبر الماضي. واستهدف المقاتلون اللبنانيون بالصواريخ قوة إسرائيلية في موقع جل العلام، وقوة مشاة في موقع الضهيرة وحققوا إصابات مباشرة. كما أطلقوا صواريخ باتجاه موقع سعسع الإسرائيلي قبالة القطاع الأوسط من جنوب لبنان.

وتزامن قصف المواقع الإسرائيلية مع تشييع «حزب الله» ستة من مقاتليه، بينهم نجل رئيس كتلته البرلمانية النائب محمّد رعد، بعد مقتلهم بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان، قبل أن يعلن الحزب قتل أربعة جنود كانوا ضمن قوة استهدفها في منطقة المنارة.

في الأثناء، بحث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع السفير اللبناني لدى موسكو شوقي بو نصار الوضع في جنوب لبنان، وشدد على ضرورة عدم توسيع رقعة التصعيد ليشمل دول المنطقة. كما اتصل بوغدانوف بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبحث معه «الأوضاع الراهنة والتطورات السياسية والأمنية، في ظل الخطورة القصوى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان». كما بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، دون مزيد من التفاصيل.

واشنطن ترفض حسم الصراع السوداني بالسلاح وتدعو لحلول سياسية

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن موقفها الرافض لحسم الصراع في السودان عسكرياً، داعية الطرفين المتحاربين، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للبحث عن حلول سياسية تنهي معاناة المدنيين، فيما تراجعت حدة المعارك في الخرطوم بعد سيطرة الدعم السريع على جبل أولياء، وفرضها حصاراً مطبقاً على المدنيين في الولاية، في وقت تسارعت فيه النداءات بشأن أزمة إنسانية متفاقمة بأم درمان. في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية صامويل وربيرغ، امس الخميس إنه «لا يمكن قبول حل عسكري للصراع الراهن في السودان، وبالتالي يتعين على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تخفيف حدة التوتر والانخراط في مناقشات جدية تؤدي إلى وقف إطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق».
وأضاف قائلاً: الولايات المتحدة تعبرعن قلقها البالغ واستنكارها لتصاعد العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان، خاصة الهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع في غرب ووسط وجنوب دارفور. ورحب وربيرغ باستئناف المحادثات مؤخراً في جدة، بمساعدة من السعودية والولايات المتحدة والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) التي تشارك نيابة عن الاتحاد الإفريقي.

وقال «ندرك الالتزامات الإنسانية الأولية التي قدمتها الأطراف في 7 نوفمبر لتحقيق حل مستدام. يجب إنهاء العنف واستئناف العملية السياسية التي يقودها المدنيون، لتشكيل حكومة مدنية واستعادة الانتقال الديمقراطي في السودان».

وشدد وربيرغ قائلاً: «رسالتنا واضحة: الولايات المتحدة وشركاؤنا الإقليميون والدوليون موحدون في دعوتهم لإنهاء القتال في السودان فوراً ووقف إطلاق النار ووفاء الجيش والدعم السريع بالتزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، واحترام حقوق الإنسان، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل غير معوق ومستمر لتلبية الاحتياجات الطارئة للمدنيين». ومع تراجع حدة المعارك بين الجيش والدعم السريع في الخرطوم بصورة ملحوظة بعد سيطرة الدعم السريع على جبل أولياء، قالت تنسيقية «لجان مقاومة» بأحياء الأربعين والفيل والموردة والعرضة بمدينة أم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم، إن مواطني هذه المناطق يعانون الجوع والعطش إثر الحصار المفروض عليها من الدعم السريع.

وأضافت في بيان أمس الخميس، أن سكان هذه المناطق يعانون الأمرين من نقص في الغذاء والدواء في ظل انقطاع التيار الكهربائي وانقطاع الماء، وأنهم يفتقدون أبسط مقومات الحياة.

وأشار البيان إلى تربص الدعم السريع والبطش بكل من يخرج بل ويمنعون المواطنين من الخروج حتى لإنقاذ أنفسهم من المجاعة شبه المؤكدة في هذه المناطق.

وناشدت التنسيقية الفاعلين في المشهد من المنظمات المحلية والدولية التدخل لإنقاذ أهالي المنطقة والسماح بدخول الدواء والمواد الغذائية، أو فتح ممرات آمنة لخروج السكان وبالأخص ذوو الاحتياجات الخاصة.

إسرائيل تشن حرباً واسعة على مخيمات الضفة الغربية

تشهد مناطق عدة في الضفة الغربية تصعيداً كبيراً من القوات الإسرائيلية، تزامناً مع القصف العنيف المتواصل والحرب المدمرة على قطاع غزة، فيما باتت مخيمات الضفة الغربية هدفاً لحملات إسرائيلية شبه يومية، خلّفت عشرات الضحايا، وبعثت برسائل تفيد باحتمال كبير لانفجار الأوضاع.

وتركز إسرائيل على المخيمات في حملة واسعة تشمل كل الضفة الغربية. وخلال اليومين الماضيين اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة مخيمات منها مخيم طولكرم، أمس الأول الأربعاء، واغتالت 6 فلسطينيين هناك عبر مسيّرة، كما اقتحمت مخيم الدهيشة في بيت لحم.
وبعد منتصف الليلة قبل الماضية، اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم بلاطة، وعمل هناك نحو 15 ساعة، قتل خلالها الفتى مصطفى حافي (17 عاماً) وأصاب 7 آخرين، واعتقل 9، وجرف بنية تحتية، وهدم نصباً تذكارية لمقاتلين، فيما اندلعت مواجهات مسلحة وأخرى شعبية في مناطق متفرقة في المخيم. وقالت فصائل فلسطينية إنها تصدت للجيش الإسرائيلي طوال اقتحامه للمخيم، وأوقعت به خسائر، وأجبرته على التراجع من مواقع قبل أن يأتي بتعزيزات أخرى كبيرة.

وكان الجيش قد طوق المخيم بداية، ثم زج بجنوده إلى الداخل، واشتبك مع مسلحين. وسمعت اشتباكات متفرقة في أنحاء المخيم طوال الليل وأمس الخميس، وانفجارات كذلك، قبل أن ينسحب الجيش مخلفاً دماراً، رد عليه سكان المخيم بتظاهرات عفوية كبيرة تؤكد الاستمرار في تحديهم للاحتلال.

واقتحام مخيم بلاطة، أمس، هو الثالث في غضون أسبوع، بعدما اغتالت طائرة إسرائيلية 5 مقاتلين في مقر حركة «فتح»، السبت الماضي، ثم اقتحمته مرتين بعد ذلك وقتلت فلسطينيين آخرين.

وفي الفترة الماضية تصدر مخيم جنين المشهد، وشهد عمليات عسكرية مكثفة ومقتل عدد كبير من المدنيين برصاص الجيش الإسرائيلي على مدخله، بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية المخيم وانتشرت في عدد من أحيائه ونشرت قناصتها على أسطح عدد من المنازل والبنايات، إضافة إلى تكثيف وجودها أمام مستشفيات المنطقة وإعاقة عمل سيارات الإسعاف في جنين المدينة.

واستمراراً للاعتداءات، قتل الجيش الإسرائيلي، أمس، فلسطينياً وأصاب آخرين بالرصاص شرق مدينة رام الله.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على ثلاثة فلسطينيين خلال مرورهما على جسر في مدخل بلدة برقا إلى الشرق من رام الله، وجرى نقل المصابين إلى مركز طبي وأعلن عن مقتل أحدهم.

وبحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى 228 منذ 7 أكتوبر الماضي.

وبوتيرة يومية، ينفذ الجيش الإسرائيلي حملات اقتحام للقرى والبلدات في أنحاء الضفة الغربية، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق نار وقنابل غاز على الفلسطينيين.

البيان: 4 هجمات على قوات أمريكا في العراق وسوريا خلال ساعات

أعلن مسؤول عسكري أمريكي أن قوات بلاده تعرضت للهجوم أربع مرات في العراق وسوريا أمس، بصواريخ وطائرات مسيرة مسلحة، لكن لم تقع إصابات أو أضرار في البنية التحتية.

وأوضح المسؤول، الذي تحدّث شريطة عدم نشر هويته، أن القوات الأمريكية والدولية هوجمت في موقعين شمال شرقي سوريا باستخدام عدة صواريخ وطائرة مسيرة انتحارية.

وفي العراق، تم إطلاق عدة طائرات مسيرة انتحارية على قاعدة عين الأسد الجوية غربي بغداد، كما أُطلقت طائرة مسيرة على قاعدة تضم قوات أمريكية بالقرب من مطار أربيل شمالي العراق.

وذكر المسؤول العسكري الأمريكي أنه حتى أمس، وقع 36 هجوماً في العراق، و37 في سوريا.

دعوة أممية إلى «قمة خماسية» لحل الأزمة الليبية

أعلن رسمياً في ليبيا، فحوى المبادرة الأممية الجديدة، المتمثلة في «قمة خماسية»، تجمع الفرقاء السياسيين حول مشروع وطني لحل أزمة البلاد.

ووجه الممثل الخاص للأمين العام، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، عبدالله باتيلي، دعوات إلى الأطراف المؤسسية الرئيسة في البلاد، للمشاركة في القمة بغية التوصل إلى تسوية سياسية حول القضايا، مثار الخلاف، المرتبطة بتنفيذ العملية الانتخابية.

ونوّهت البعثة الأممية، في دعوة نشرتها على موقعها الرسمي، أول من أمس، بأنها تأتي عقب مشاورات مكثفة، أجراها باتيلي مع طيف واسع من أصحاب الشأن الليبيين، للدفع قدماً بالعملية السياسية.

وأوضحت البعثة أن الممثلين الذين ستتم تسميتهم من جانب: المجلس الرئاسي، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، وحكومة الوحدة الوطنية، والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، سوف يتباحثون بشأن موعد اجتماع قادة مؤسساتهم، ومكان انعقاده، وجدول أعماله، وتحديد المسائل العالقة، التي يجب حلها، لتمكين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من الشروع في تنفيذ قانوني الانتخابات الصادرين عن مجلس النواب.

واعتبر الممثل الخاص أنه، للمرة الأولى، منذ تعثر إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021، أصبح لدى ليبيا الآن إطار دستوري، وقانوني، منظم للانتخابات، وناشد الأطراف الليبية، الفاعلة، للانتقال بحسن نية إلى المرحلة التالية، لإجراء انتخابات حرّة، ونزيهة، وشفافة، وشاملة، تلبي تطلعات الشعب الليبي.

وأكدت البعثة دعم مجلس الأمن، لدور الوساطة، والمساعي الحميدة، الذي يضطلع به الممثل الخاص، بغية تعزيز عملية سياسية شاملة للجميع، يقودها الليبيون، ويملكون زمامها،

بينما يعتزم باتيلي إجراء مشاورات مركزة مع طيف أوسع من الأطراف الليبية، في خطوة يراد منها ترك المجال للفاعلين المؤسسيين، لأخذ مقترحاتهم حول كيفية تسوية المسائل الخلافية العالقة، والتمهيد لإجراء الانتخابات خلال مفاوضاتهم.

كما جدد الممثل الخاص دعوته لكافة الأطراف الليبية، إلى إظهار التزامهم إزاء تحقيق الوحدة الوطنية، والسلام، والاستقرار في بلدهم، عبر الانخراط الإيجابي في الجهود، التي يقوم بها، لكسر الجمود السياسي.

يشار إلى أن خلافاً يدور بين مجلس النواب في بنغازي، والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس، حول القوانين الانتخابية، يتمحور الخلاف حول قانوني انتخاب رئيس البلاد، والبرلمان، اللذين صدرا عن لجنة «6+6» (المشتركة بين المجلسين)، واعتمدهما مجلس النواب، ونشرهما في الجريدة الرسمية، ووجههما إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، للتنفيذ.

فيما يرفض مجلس الدولة القوانين، بدعوى أن مجلس النواب قام بتعديل بعض مواد القوانين، خاصة المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة البلاد، واشتراط إجراء الانتخابات التشريعية، بالتزامن مع الجولة الثانية لانتخابات رئيس البلاد لا الأولى.

الشرق الأوسط: السودان: إقالات المسؤولين تُعمق المخاوف من قيام «حكومتين»

عمّقت إقالة رئيس «مجلس السيادة السوداني» عبد الفتاح البرهان، عدداً من الوزراء وحكام الولايات، الأربعاء، من مخاوف إقامة حكومتين في البلاد. واتهمت قوى سياسية مناهضة للصراع بين «الجيش» و«الدعم السريع»، أنصار النظام المعزول من «الإسلاميين»، بمحاولة دفع البرهان إلى تشكيل «حكومة حرب» مقرها مدينة بورتسودان (شرق البلاد)، وهو ما ردَّ عليه قائد «قوات الدعم»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، مهدداً بتشكيل حكومة موازية عاصمتها «الخرطوم»، حال أقدم قائد الجيش على تلك الخطوة.

وأثار التصعيد المتواصل بين طرفي القتال مخاوف داخلية وخارجية من أن يؤدي الأمر إلى تقسيم السودان، وبروز سلطتين على غرار ما حدث في الجارة ليبيا. لكنّ البرهان نفى في لقاءات إعلامية أُجريت معه على هامش مشاركته في اجتماعات «الجمعية العامة للأمم المتحدة» في سبتمبر (أيلول) الماضي، أي اتجاه لديه لتشكيل حكومة بهذا الشكل، ووصف تهديد خصمه «حميدتي» بأنه للاستهلاك السياسي.

وعُدَّت التغييرات التي أجراها البرهان الأوسع منذ انقلاب الجيش على الحكومة المدنية الانتقالية في 25 من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إذ طالت وزارات الداخلية، والعدل، والصناعة، والأوقاف والشؤون الدينية، فضلاً عن حكام ولايات، وسبقتها مراسيم دستورية أعفى بموجبها عضوي مجلس السيادة، الهادي إدريس والطاهر حجر، اللذين يقفان على الحياد من الصراع الحالي.

وفي وقت سابق، تضمن خطاب مسرَّب لرئيس مجلس السيادة، وضع جميع الوزارات تحت إشراف مباشر من أعضاء مجلس العسكريين، وهم نائبه في المجلس، مالك عقار، وشمس الدين كباشي، وياسر العطا، وإبراهيم جابر. وذهبت التحليلات إلى أنه «اتجاه لسحب كل المهام التنفيذية للحكومة ووضعها تحت نفوذ القادة العسكريين».

وزادت المخاوف من وجود سلطتين في السودان، على مستوى آخر بعدما بدأت «قوات الدعم السريع» في ممارسة صلاحيات كبيرة في المناطق التي فرضت سيطرتها عليها في إقليم دارفور، بتعيين قادتها من العسكريين أشبه بحكام الولايات، إلى جانب تعيين لجان تسيير من المدنيين لإدارة المناطق.

وصرح القائد الثاني لـ«قوات الدعم السريع» عبد الرحيم حمدان دقلو، خلال زيارته، الثلاثاء، مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، بعد الاستيلاء على الفرقة العسكرية التابعة للجيش، بأن «(الدعم السريع) يدعم خطوات الحكم المدني، داعياً أهالي المنطقة إلى الاتفاق على تسيير أمور الولاية».

وفي ولاية جنوب دارفور، أعلنت «الدعم السريع» مباشرة الشرطة ووكلاء النيابات العمل من العاصمة نيالا، ونشرت قوات الشرطة في الأسواق والأحياء والشوارع، مشيرةً إلى أن أقسام السلطة عاودت العمل بعد توقف طويل بسبب الأحداث إلى شهدتها خلال الفترة الماضية.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي نقاشاً حامياً بين النشطاء من مختلف التيارات السياسية حول التغيير الوزاري وحكام الولايات الأخير، بين مؤيد ورافض، وذهبت غالبية الآراء إلى أن ملامح سلطتين بدأت تتشكل بالفعل في البلاد، في ظل استمرار الحرب، وغياب الحل السياسي.

وكانت قوى الحرية والتغيير، التحالف السياسي الأكبر المناهض للحرب، قد حذرت قادة القوات المسلحة و«قوات الدعم» من المضيّ في تشكيل حكومتين في البلاد تؤديان إلى تقسيم البلاد.


هل المواجهة المفتوحة بين واشنطن والفصائل المسلحة تحرج الدبلوماسية العراقية؟

على الرغم من عبارات الإدانة التي حملها بيان الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية بشأن القصف الأميركي الأخير لعدد من مقرات الفصائل المسلحة غرب وجنوب غربي بغداد، فإنه لم يرتق إلى مستوى تقديم الاحتجاج الرسمي مثلما علقت أطراف عراقية مناوئة للوجود الأميركي في العراق.

اللغة الدبلوماسية التي كتب بها البيان بدقة بدت كما لو كانت تسير على حبل مشدود بين الولايات المتحدة من جهة والفصائل المسلحة المقربة من إيران من جهة أخرى.

ففي الوقت الذي طالما كررت فيه الحكومة العراقية حاجتها إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، فضلاً عن تمسكه باتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2009، فإنها من جانب آخر لا تستطيع المضي باتجاه المزيد من التصعيد مع هذه الفصائل لأسباب عاطفية تتصل بالحرب في غزة.

اللهجة التي تضمنها البيان الحكومي العراقي اكتفت بما هو وارد في بيانات ذات لمسة دبلوماسية معتادة بين الدول حتى وإن بدت شديدة أحياناً.

البيان يقول: «ندين بشدة الهجوم الذي استهدف منطقة جُرف الصخر، والذي جرى من دون علم الجهات الحكومية العراقية؛ ما يُعد انتهاكاً واضحاً للسيادة، ومحاولة للإخلال بالوضع الأمني الداخلي المستقر، فالحكومة العراقية هي المعنية حصراً بتنفيذ القانون، ومحاسبة المخالفين»، فالقول بأن الهجوم تم دون علم الحكومة العراقية بدا رسالة احتجاج لواشنطن لجهة عدم التنسيق معها رغم اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تلزمها بذلك، كما بدا بمثابة رسالة تطمين للفصائل المسلحة بأن الحكومة لم تمنح واشنطن الضوء الأخضر بأي شكل من الأشكال.

ليس هذا فقط فإن البيان الحكومي كان قد كرر الترحيب بالتحالف الدولي، وذلك لجهة القول إن «وجود التحالف الدولي في العراق هو وجود داعم لعمل قواتنا المسلحة عبر مسارات التدريب والتأهيل وتقديم الاستشارة، وإن ما جرى يُعدّ تجاوزاً واضحاً للمهمة التي توجد من أجلها عناصر التحالف الدولي لمحاربة (داعش) على الأراضي العراقية؛ لذلك فإنها مدعوة إلى عدم التصرف بشكل منفرد، وأن تلتزم سيادة العراق التي لا تهاون إزاء خرقها بأي شكل كان».

البيانات التي صدرت من عدد من القيادات العراقية الشيعية تحديداً تراوحت بين شدة لهجتها مع تكرار الدعوة للحكومة بتنفيذ قرار البرلمان الصادر عام 2020 بإخراج القوات الأميركية من البلاد، ومحاولتها التوفيق بين التنديد والدبلوماسية.

فهادي العامري زعيم تحالف الفتح، وقيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق، دَعَوَا إلى إخراج الأميركان، وهي الدعوة التي طالما تكررت عشرات المرات طوال السنوات الماضية، في حين راوح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بين التنديد وترك مساحة للعمل الدبلوماسي عبر تأكيده في البيان الذي أصدره أن «الحكومة العراقية ملتزمة بحماية البعثات الدبلوماسية»، وهو ما يعني أن التعهد قائم لجهة حماية البعثات لا القواعد التي يوجد فيها الأميركان.

على صعيد البعثات الدبلوماسية، فإن السفارة الأميركية التي تحتل المساحة الأكبر داخل المنطقة الخضراء المحصنة والمطلة على نهر دجلة لم تتعرض إلى أي قصف من أي نوع طوال فترة التصعيد الأخيرة.

كما أن السفارة نفسها لم تطلق، ولو من باب التجريب، منظومة «سيرام» التي تحمي السفارة، مثلما كانت تفعل سابقاً حين كانت هدفاً للفصائل التي كانت تنفي مسؤوليتها وعلمها بتلك الضربات لا سيما أيام حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بدا حائراً حين استقبل السفيرة الأميركية في بغداد إلينا رومانسكي، التي بدت هي الأخرى حائرة في كيفية التعامل مع أزمة التصعيد الأخيرة، عندما وسعت الفصائل المسلحة نطاق هجماتها، وإن لم تطل السفارة خصوصاً بعد أن وسعت واشنطن في مقابل ذلك نطاق الضربات لتصل إلى عقر دار تلك الفصائل.

الوزير حسين، وخلال البيان الذي صدر عقب لقائه رومانسكي، لم يسلمها رسالة احتجاج دبلوماسية، وهو ما أخذه عليه العديد من الأطراف السياسية العراقية المقربة من الفصائل ما يوحي بأن بغداد وإن أدانت الهجمات فإن لهجتها الدبلوماسية لم تبلغ حد الاحتجاج الرسمي.

واكتفى البيان الذي صدر، الخميس، بالقول إن وزير الخارجية فؤاد حسين أكد رفض بلاده التصعيد الأميركي الأخير المتمثل بقصف موقعين تابعين للفصائل المسلحة ضمن «الحشد الشعبي»، معتبراً ذلك تجاوزاً لسيادة العراق، فيما هاجمت الفصائل مجدداً قاعدة حرير التي تضم جنوداً أميركيين في أربيل بإقليم كردستان.

وأضاف البيان أن «الوزير أكد للسفيرة رفضه للتصعيد الأخير الذي شهدته الساحة العراقية خلال اليومين الماضيين»، مشدداً على أنه «تصعيد خطير، وفيه تجاوز على السيادة العراقية، التي نلتزم بصونها وحفظها، بحسب الواجبات الدستورية والقانونية للحكومة».

وأكد «إدانة حكومة العراق للهجوم الذي استهدف منطقة جُرف الصخر والذي جرى دون علم الجهات الحكومية العراقية»، عاداً ذلك انتهاكاً واضحاً للسيادة العراقية، وأنه «مرفوض بالاستناد للسيادة الدستورية العراقية والقانون الدولي». ‏

هذا التوازن في اللهجة الدبلوماسية بين فعل مرفوض تقوم به الفصائل المسلحة لجهة استهداف الوجود الأجنبي ضمن قواعد عسكرية عراقية، وفعل مرفوض هو الآخر تقوم به الولايات المتحدة الأميركية ضد مواقع عراقية، يبدو مقبولاً لتحقيق التوازن النسبي.

فمن وجهة نظر بغداد، فإنه في الوقت الذي ينبغي فيه الحفاظ على أمن البعثات الأجنبية، فإنه في مقابل ذلك يجب على واشنطن احترام القواعد والأماكن العراقية التي توجد فيها الفصائل المسلحة، لا سيما أن بعضها مرتبطة بـ(الحشد الشعبي) الذي هو هيئة رسمية عراقية ضمن المنظومة الأمنية.

والسؤال الذي يطرحه الخبراء والمعنيون هو: هل استمرار بغداد في لهجة التوازن هذه يمكن أن يبقي قواعد الاشتباك بين الفصائل المسلحة والولايات المتحدة ضمن حدودها المقبولة دون أن تبلغ مرحلة كسر العظم؟ ومرحلة كسر العظم التي تمثل أكبر إحراج للحكومة العراقية هي قيام الفصائل بقصف السفارة الأميركية أو قيام الولايات المتحدة باستهداف مباشر لبعض قادة تلك الفصائل، عندها سيختلف المشهد وتتغير قواعد الاشتباك وهو ما تخشاه بغداد وتحذر منه في الوقت نفسه.


بوريطة وباتيلي يجريان محادثات في الرباط حول الأزمة الليبية

أجرى ناصر بوريطة وزير خارجية المغرب، مساء الخميس، مباحثات مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها إلى ليبيا. وقال مصدر في وزارة الخارجية المغربية لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة باتيلي للرباط تندرج في إطار المشاورات الدائمة للأمم المتحدة وبعثتها إلى ليبيا مع المملكة المغربية، للتداول باستمرار حول الوضع السياسي في هذا البلد المغاربي.

وأضاف المصدر ذاته أن زيارة باتيلي للرباط «فرصة للتشاور وتبادل الرؤى حول السبل الكفيلة بدفع العملية السياسية في ليبيا؛ قصد التوصل لتوافقات ضرورية لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، كسبيل لتجاوز الأزمة الحالية».

وكان باتيلي قد أطلق مبادرة لإجراء الانتخابات في ليبيا خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل، بهدف وضع حد للأزمة والانقسام في ليبيا. تجدر الإشارة إلى أن المغرب يظل منخرطاً في الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، كما أنه يظل منفتحاً على كل الأفكار والآراء والمبادرات التي من شأنها تحقيق هذا الهدف.

وأوضح المصدر ذاته أنه من هذا المنطلق، فإن المغرب يجدد استعداده لمواصلة التعاون مع البعثة الأممية، ومع كل الأطراف الليبية، لتسهيل تقريب وجهات النظر، وتوفير الأجواء المناسبة لذلك، في أفق إيجاد التوافقات الضرورية للوصول إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، بوصفها محطة مهمة في الحل السياسي، وللحسم في مسألة الشرعية. ويُعد لقاء بوريطة باتيلي الثاني من نوعه خلال سنة 2023.

وقال بوريطة، في مؤتمر صحافي مشترك مع باتيلي، إن هذا اللقاء «يأتي في إطار التشاور الدائم بين المملكة المغربية والبعثة الأممية في ليبيا، للتداول حول الوضع السياسي في هذا البلد المغاربي الشقيق». كما جدد وزير خارجية المغرب لباتيلي تأكيد المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، على مواصلة دعمها للجهود الأممية، الرامية لإيجاد حل للانسداد السياسي الذي يعرفه هذا الملف، مشدداً على استعداد المغرب الدائم للعمل مع باتيلي من أجل تنفيذ مهامه في ليبيا.

وأضاف بوريطة موضحاً أن اللقاء مع باتيلي شكَّل أيضاً فرصة لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بالملف الليبي، مشيراً إلى أن «هناك تطابقاً في وجهات النظر بشأن ضرورة توافق الأطراف السياسية الرئيسية الليبية على التوصل إلى اتفاق سياسي شامل بعيداً عن أي تدخلات أو أجندات خارجية، كما أكدنا على استمرار التزام المغرب بدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي في هذا الملف».

كما كشف بوريطة أيضاً أن اللقاء شكَّل مناسبة للحديث حول مخرجات اجتماع أعضاء اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيَّيْن (6+6) إعداد القوانين الانتخابية، في يونيو (حزيران) 2023، بمدينة بوزنيقة المغربية (جنوب الرباط)، التي أفضت إلى توافقات مهمة بشأن تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في هذا البلد.

في سياق ذلك، أشار بوريطة إلى أن المملكة المغربية تتابع باهتمام بالغ مآلات تنفيذ هذا الاتفاق، وما تبعته من إشكالات قد تهدد تنظيم الانتخابات التي تطمح إليها جميع مكونات الشعب الليبي ويتابعها المجتمع الدولي باهتمام بالغ، مؤكداً مرة أخرى استعداد المغرب، وبتعليمات من الملك محمد السادس، لفتح المجال لليبيين للتحاور من جديد حول النقاط الخلافية، والوصول إلى توافقات بشأنها، وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد حالياً، وإقامة مؤسسات شرعية تخدم الليبيين وتحافظ على المصالح العليا للبلاد. كما جدد بوريطة التأكيد أن المغرب يرى أن الانتخابات هي الحل الأسلم في ليبيا، موضحاً أن المسار الانتخابي لا يمكن أن ينجح إلا بانخراط الأفرقاء الليبيين أنفسهم، وعبَّر عن أسفه للعراقيل التي تعوق تنظيمها، آملاً تجاوزها بفضل حكمة الأشقاء الليبيين وتبصرهم.

شارك