تونس.. «النهضة» تناور بتغيير اسمها هرباً من ماضيها/باكستان تطارد مرتبطين بـ«الحرس الثوري»/الاتحاد الأوروبي يدرج 6 أفراد و5 كيانات على قائمة عقوبات متعلقة بالوضع في سوريا

الثلاثاء 23/يناير/2024 - 10:35 ص
طباعة تونس.. «النهضة» تناور إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 23 يناير 2024.

الاتحاد: تونس.. «النهضة» تناور بتغيير اسمها هرباً من ماضيها

حذر محللون سياسيون تونسيون من ألاعيب حركة «النهضة» الإخوانية، ومحاولاتها للعودة مرة أخرى للواجهة من خلال إعلانها تغيير اسمها، في مناورة سياسية مصيرها الفشل، خاصة بعد الأحكام القضائية بالسجن والتي طالت قيادات الحركة، وعلى رأسهم راشد الغنوشي.
وكان العجمي الوريمي، الأمين العام لحزب «حركة النهضة» الذراع السياسية للإخوان في تونس، قد أعلن مؤخراً أنه سيتم تغيير اسمي حركة النهضة ومجلس الشورى، في إطار القيام ببعض المراجعات التي تتماشى مع المرحلة الحالية ومتطلّباتها، وأشار إلى أن الاسم الجديد يجب أن يعبّر عن المرحلة التاريخية والأهداف السياسية للحزب، مرجحاً أن يحمل مجلس الشورى مستقبلاً اسم «المجلس الوطني».
وكشف المحلل السياسي التونسي منذر ثابت، عن أن تغيير اسم الحركة يأتي ضمن استراتيجية تسويقية تسعى إلى إعادة موقع النهضة جماهيرياً، وكذلك على مستوى الساحة السياسية وخاصة خارجياً، ومحاولة لإعادة إخراج الحركة بوجه يُنسي الرأي العام «العشرية السوداء»، وما آلت إليه من إخفاقات في المستويين السياسي والاقتصادي. 
وأوضح ثابت، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «النهضة» من خلال الأمين العام الجديد الوريمي، أرادت أن توجه رسالة لنظام قيس سعيد تؤكد فيها أنها لاتزال تتشبث بالجمهورية الثانية، وثمة عودة لخطاب راديكالي داخل حركة النهضة مع إخراج جديد يستهدف قطاعاً أوسع من الجماهير التونسية، ويستهدف أيضاً الخارج خاصة الاتحاد الأوروبي.
ويرى أن تغيير اسم النهضة محاولة لإنقاذ الحركة كتنظيم أو ما تبقى منه، خاصة بعد ما واجهته في الفترة الأخيرة من انسحاب الحزام الداعم لها من الأنصار والمتعاطفين.
ومن جانبه، ذكر المحلل السياسي التونسي الدكتور خالد عبيد، أنها ليست المرة الأولى التي تغير  فيها «النهضة» اسمها، لافتاً إلى أن لها أسماء عدة، منها حركة الجماعة الإسلامية، ثم الاتجاه الإسلامي، وحركة النهضة، والآن تفكر في تسمية جديدة محاولة منها للتأقلم مع الخلفية التي تعيشها، وتقترح اسماً وفق الظرفية التي تراها مناسبة.
وأوضح عبيد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تسمية حركة «النهضة» كانت تخلياً منها سابقاً عن تسمية حركة الاتجاه الإسلامي التي لم تكن مقبولة في فترة الثمانينيات، حيث ارتأت في بداية حكم زين العابدين بن علي، تغيير تلك التسمية حتى لا تظهر وكأنها حركة دينية، فسمت نفسها «النهضة».
وأشار إلى أن هذه التسمية استنفدت كل ما لديها ولم تعد صالحة واقترنت بفترة يراها التونسيون غير ممكن رجوعها مرة أخرى، وينظرون إليها بنظرة غير مقبولة بالمرة؛ ولذلك نفهم لماذا هناك رغبة لدى الحركة في البحث عن تسمية أخرى تريد من خلالها أن تخلق سمة جديدة لها.
وتساءل المحلل السياسي، هل تغيير تسمية الحركة سيجعلها تتخلى عن أفكارها ومرجعياتها الإخوانية؟ وأجاب قائلاً: «بالتأكيد لا، ولكنها محاولة للتأقلم والانحناء أمام العاصفة فقط»، وتنتظر أن تتحسن الظروف التي تتمكن من خلالها أن تندس وترجع مرة أخرى للحكم.

الاتحاد الأوروبي: لا بديل عن حل الدولتين

أعلن الاتحاد الأوروبي تمسكه بحل الدولتين، مشدداً على أنه «لا يوجد حل بديل»، وأشار إلى العمل على مقترح بالتعاون مع الدول العربية من أجل إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، على ضرورة التمسك بحل الدولتين في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه «لا يوجد حل بديل». وأوضح بوريل أنه يتفق مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أن معارضة الحكومة الإسرائيلية حل الدولتين «غير مقبولة».
وأشار إلى أن «الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وأنه لا توجد كلمات تعبر عن مدى سوء الأوضاع».
وأشار إلى أهمية التعاون مع الدول العربية لتحقيق التقدم في حل الدولتين.
وتطرق بوريل إلى أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ناقشوا زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيراً إلى أن التدفق الحالي ليس بالمستوى الذي يضمن بقاء الفلسطينيين.
وفي السياق، أعلنت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون السياسية والأمنية نبيلة مصرالي، أن التكتل يعمل حالياً على مقترح بالتعاون مع الدول العربية، من أجل إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت مصرالي في تصريحات صحفية، أن «الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط سفين كوبمانز، يعمل عن قرب مع الأطراف المعنية لإحداث اختراق في المباحثات».
وأشارت إلى أن مجلس الشؤون الخارجية التابع للاتحاد الأوروبي سيناقش العديد من النقاط، بما في ذلك الوضع الحالي في الشرق الأوسط، إضافة إلى استئناف عملية السلام بالمنطقة».
وعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات منفصلة، أمس، مع نظيرهم الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ثم مع الوزير الفلسطيني رياض المالكي، لمناقشة خطة السلام التي تقترحها أوروبا، وتمهد لحل شامل لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتصميم إطار لخطة سلام خلال عام واحد.
وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان أن الوزراء ناقشوا خطة سلام محتملة، والحاجة إلى خطوات ملموسة لإحياء حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية اليوناني يورغوس يرابتريتيس: إن أية خطة سلام لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يجب أن توفر منظوراً مستداماً بالنسبة لفلسطين.
وقال يرابتريتيس: إن منطقة الشرق الأوسط تمر «بمرحلة حساسة»، مشدداً على ضرورة تحرك أوروبي عاجل بهذا الخصوص.
ولفت الوزير إلى ازدياد سوء الوضع الإنساني في غزة، مبيناً أن اليونان تؤيد فتح ممرات إنسانية لعبور المساعدات دون أية عراقيل.
ودعا إلى اتخاذ تدابير للحيلولة دون توسع الصراع بالمنطقة.

العراق: حراك سياسي لحسم الجدل بشأن مرشح رئيس البرلمان

تسعى القوى السياسية العراقية داخل «الإطار التنسيقي» إلى حسم الجدل بشأن المرشح لتولي منصب رئيس البرلمان خلال الأيام القليلة القادمة.
وقالت مصادر سياسية: «إن قادة الإطار التنسيقي سيعقدون اجتماعاً مهماً وحاسماً، من أجل الوصول إلى تفاهم واتفاق بشأن حسم ملف انتخاب رئيس البرلمان العراقي، خصوصاً بعد الانقسام والخلاف الكبير ما بين قوى الإطار خلال الجلسة الأخيرة للبرلمان».
وبينت المصادر أن «قادة الإطار التنسيقي سيسعون من خلال هذا الاجتماع إلى توحيد مواقفهم بدعم مرشح واحد لرئاسة مجلس النواب، وكذلك تحديد موعد جلسة انتخاب الرئيس الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة».
 ورفع مجلس النواب، في الرابع عشر من الشهر الحالي جلسته دون انتخاب رئيس جديد للبرلمان، فيما قدم عرضاً للتصويت على إضافة فقرة تعديلات ضمن النظام الداخلي للمجلس.
وادرج التصويت على إعادة هيئة رئاسة مجلس النواب كما كانت سابقاً بدل الرئيس، حسب ما عدله رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، ما تسبب بخلافات ومشادات كلامية، رفعت على إثرها الجلسة دون انتخاب الرئيس الجديد.

البيان: ضغط غربي على إسرائيل للقبول بـ«حل الدولتين»

يضغط الاتحاد الأوروبي على إسرائيل لقبول «حل الدولتين»، فيما تزايدت الأصوات الغربية المنتقدة لموقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بشأن إقامة دولة فلسطينية.

وشدد مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس، على حل الدولتين، مؤكداً أن إسرائيل لا يمكنها بناء السلام «بالوسائل العسكرية وحدها»، مكرراً الإدانة الصادرة عن الأمم المتحدة لرفض نتانياهو «غير المقبول» للدعوات لإقامة دولة فلسطينية بعد حرب غزة.

وقال «ما هي الحلول الأخرى التي يفكرون بها؟ دفع جميع الفلسطينيين للمغادرة؟ قتلهم؟».

ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهداً للتوصل إلى موقف موحد حيال النزاع في غزة، إذ رفضت أبرز الدول الداعمة لإسرائيل مثل ألمانيا مطالب بلدان مثل إسبانيا وإيرلندا بوقف فوري لإطلاق النار.

وقال وزراء خارجية الاتحاد إن إنشاء دولة فلسطينية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، وأعربوا عن قلقهم إزاء الرفض الواضح من نتانياهو لهذه الفكرة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان إن تصريحات نتانياهو «مثيرة للقلق.. ستكون هناك حاجة لقيام دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية للجميع». وقال وزير الخارجية الإيرلندي مايكل مارتن إن «التقارير التي نتلقاها خطيرة في ما يتعلّق بما يجري داخل غزة». وقالت وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب «إن غزة في وضع بالغ الإلحاح.. هناك خطر المجاعة والأوبئة.. يجب أن يتوقف العنف».

ووصفت حل الدولتين بأنه «السبيل الوحيد لإحلال السلام». ووجهت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك انتقاداً بشكل غير مباشر لنتانياهو بسبب رفضه حل الدولتين. وقالت: «جميع الذين لا يريدون ذلك، لم يقدموا بديلاً آخر حتى الآن».

وقالت إن الأمر المحوري الآن هو التأكيد على أن إسرائيل لا يمكنها العيش في أمان إلا إذا تمكن الفلسطينيون أيضاً أن يعيشوا في أمان وبكرامة.

وفي لندن قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أمس، إن رفض نتانياهو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة في المستقبل أمر «مخيب للآمال»، مؤكداً مجدداً دعم بريطانيا لحل الدولتين لوضع حد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ورداً على سؤال عن تصريحات نتانياهو الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، قال المتحدث باسم سوناك للصحافيين «من المخيب للآمال أن نسمع ذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي».

وأضاف «موقف المملكة المتحدة لم يتغير وهو أن حل الدولتين القائم على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة تعيش جنباً إلى جانب مع إسرائيل سالمة وآمنة، هو أفضل سبيل لتحقيق السلام الدائم».

خان يونس تشهد الفصل الأعنف منذ بدء الحرب

اليوم الثامن بعد المئة للحرب على غزة، شهدت مدينة خان يونس جنوب القطاع أمس، قصفاً ودماراً وقتالاً هو الأعنف منذ بداية العام، بل منذ بداية الحرب، وفق توصيف بعض السكان.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في عمق غربي المدينة، واقتحمت مستشفى وفرضت حصاراً على مستشفى آخر، وتقدمت القوات للمرة الأولى في منطقة المواصي الساحلية، غربي المدينة، التي طلب الجيش المدنيين بالنزوح إليها باعتبارها منطقة آمنة. وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن القوات اقتحمت مستشفى الخير واعتقلت الطاقم الطبي. وأضاف إن 50 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في الليل في المدينة. وقال إن الاحتلال يمنع تحرك سيارات الإسعاف لانتشال القتلى والجرحى غربي خان يونس.

وقال أحد أفراد الطاقم الطبي في مستشفى ناصر إن السكان محاصرون بالقرب من بلدة المواصي وفي مستشفى الأمل وجامعة الأقصى، وإن الناس يأتون بالقتلى والجرحى على عربات تجرها حمير. وروى سكان أن القصف الجوي والبري والبحري كان الأكثر كثافة في جنوبي غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر مع توغل الدبابات الإسرائيلية عبر المدينة من الشرق إلى المناطق الساحلية. وأظهرت مقاطع مصورة التُقطت من بعيد مدنيين متفرقين يتجولون في منطقة مهجورة ولكنها مزدحمة بخيام وملابس معلقة على حبال، بينما تدوي أصوات إطلاق النار وتتصاعد أعمدة دخان في السماء.

مستشفى ناصر

وفي مستشفى ناصر، الرئيس الوحيد الذي ما زال من الممكن الوصول إليه في المدينة، وهو الأكبر الذي لا يزال يعمل في غزة، قال شهود إن قسم الحالات المستعجلة مكتظ بالجرحى الذين يعالجون على الأرض وفي الممرات. وبكى أقارب كانوا يحيطون بأطفال صغار حيث يُعالج بضعة منهم على سرير واحد.

وحفر رجال قبوراً داخل أراضي المستشفى لأنه لم يعد من الآمن الخروج إلى المقبرة. وقالت السلطات إن 40 شخصاً دفنوا في أرض المستشفى.

وأفاد شهود عيان بأن محيط المستشفى والمناطق المجاورة لجامعة الأقصى والمناطق الغربية للمدينة، تشهد قصفاً عنيفاً من الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية، إلى جانب اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الإسرائيلي الذي توغل في تلك المناطق وعناصر من الفصائل الفلسطينية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه فقد الاتصال بموظفيه في مستشفى الأمل التابع له في المدينة، القاعدة الرئيسة لوكالة الإنقاذ، حيث تتوقف الدبابات الإسرائيلية بالخارج.

دمار وأضرار

وأسفر القصف الإسرائيلي بالطائرات والمدفعية على خان يونس عن تدمير عدة مبانٍ سكنية وتضرر العديد من الشوارع والطرقات، ما أدى إلى وقوع دمار واسع النطاق في المنطقة، بحسب الشهود.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع أمس، مقتل 190 فلسطينياً وإصابة 340 آخرين في الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة القتلى لـ25 ألفاً و295 قتيلاً و63 ألف جريح منذ السابع من أكتوبر الماضي، لافتة إلى أنه «لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استهداف إسرائيل 30 ألف نازح في 5 مراكز إيواء في خان يونس. وقال المكتب الإعلامي في بيان إن الجيش الإسرائيلي استهدف في الساعات الماضية 30 ألف نازح في 5 مراكز إيواء بخان يونس ادعى أنها مراكز آمنة وكان قد دعا المواطنين للجوء إليها ثم ارتكب فيها مجزرة خلفت العديد من الضحايا.

الأمم المتحدة تدعو إثيوبيا والصومال إلى الحوار

حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلاً من أديس أبابا ومقديشو على فتح حوار لتسوية نزاعهما بشأن الاتفاق البحري الذي أبرمته إثيوبيا مع منطقة أرض الصومال الانفصالية.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الأوغندية كمبالا في سياق قمة مجموعة الـ77 والصين التي تضم 134 بلداً ناميا: نسترشد دائماً بمبادئنا. ومبادئنا تقوم على الوحدة والسيادة وسلامة الأراضي في البلدان بما في ذلك الصومال.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شدد أول من أمس على رفض بلاده الاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال، وأكد بعدم السماح بأي تهديد لدولة الصومال وأمنها. وأضاف السيسي -في مؤتمر صحفي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة- أن محاولة «القفز على أرض من الأراضي لمحاولة السيطرة عليها.. لن يوافق أحد على ذلك».

وكان سفير الصومال لدى مصر إلياس شيخ عمر أبو بكر قال في بيان- إن زيارة رئيس بلاده حسن شيخ محمود إلى القاهرة، جاءت «للتنسيق في توقيت تواجه سيادتنا تحديات». وأشار السفير إلى حرص بلاده على تنسيق المواقف مع مصر التي تلعب دوراً محورياً في المنطقة، وثمّن في الوقت ذاته الدعم المصري الكبير للصومال في أزمته الراهنة.

تجدر الإشارة إلى أن الصومال استبعد أي وساطة مع إثيوبيا ما لم تنسحب أديس أبابا من الاتفاق البحري المثير للجدل مع إدارة أرض الصومال متعهداً بالتصدي لهذا الصك بكل السبل الشرعية.

تصعيد متبادل للقصف في السودان

ارتفعت من جديد وتيرة القصف والمواجهات في معظم جبهات القتال بمدن العاصمة السودانية الثلاث (الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري)، في وقت يشهد فيه مسار التفاوض والحوار بين الجانبين جموداً وانسداداً منذ فترة، وبخاصة بعد تجميد السودان عضويته في منظمة «إيغاد».

وشهد محيط مقر القيادة العامة للجيش، وسط الخرطوم، تصاعداً كثيفاً لسحب الدخان نتيجة تجديد قوات «الدعم السريع» قصفها المدفعي للمنطقة، بينما قصفت مدفعية الجيش ومسيراته أهدافاً لـ«الدعم السريع» جنوبي المدينة الرياضية التي تضم معسكراً سابقاً لهذه القوات.

وفي شمالي أم درمان، شن الجيش هجوماً مدفعياً مكثفاً من قاعدة وادي سيدنا العسكرية مستهدفاً مواقع «الدعم السريع» وسط أم درمان القديمة. وأوضحت مصادر ميدانية أن المواجهات والمعارك البرية الشرسة لا تزال محتدمة في أحياء أم درمان القديمة، حيث تمكن الجيش من بسط سيطرته على الأجزاء الشمالية من ود نوباوي وسوق أم درمان وأحياء العمدة.

وأضافت المصادر إن أعداداً كبيرة من «الدعم السريع» ما زالت داخل مباني الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، وتحتجز بداخله عدداً كبيراً من المدنيين والعسكريين، بينما يحاصرها الجيش من الغرب والجنوب.

وأدى قصف عشوائي على منطقة شمبات بالخرطوم بحري إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وتبادل الطرفان مجدداً الاتهامات بقصف مصفاة الخرطوم للنفط بمنطقة الجيلي شمالي العاصمة السودانية، ما تسبب في حريق كبير التهم ما تبقى من الوحدات الداخلية الأساسية للمصفاة. في المقابل، يسيطر الهدوء الحذر على دارفور في وقت يعيش الإقليم انقطاعاً شبه كامل للكهرباء والاتصالات. ومعلوم أن قوات «الدعم السريع» تسيطر على أربع من ولايات الإقليم الخمس فيما يسيطر الجيش على ولاية شمال دارفور التي تضم مدينة الفاشر عاصمة الإقليم.

الشرق الأوسط: لماذا تلاحق الحكومة السودانية «لجان الخدمات والتغيير»؟

يواصل ولاة المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني تنفيذ قرار حل «لجان الخدمات والتغيير» الذي صدر مصحوباً بتجميد حساباتها وحصر أصولها، في خطوة عدّها نشطاء سياسيون «تصفية للثورة» وتمهيداً للقبض على أعضاء اللجان.

وتضمَّن قرار «لجان الخدمات والتغيير» الذي أصدرته الحكومة السودانية الموالية للجيش عبر وزيرها لـ«الحكم الاتحادي» محمد كرتكيلا، الاثنين، تكوين لجان تيسيرية بديلة «مكونة من 7 أشخاص، غير منتمين سياسياً يإشراف السلطات المحلية».

واكتسبت «لجان الخدمات والتغيير» صفة قانونية عام 2019 في ضوء صلتها بـ«تحالف قوى الحرية والتغيير» الذي شارك آنذاك في حكم البلاد على ضوء اتفاق الفترة الانتقالية بعد إطاحة حكم الرئيس السابق عمر البشير، وقاد رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، الحكومة في إطار تلك التفاهمات.

غير أنه وعلى خلفية انقلاب الجيش على حمدوك عام 2021، بدأ الجيش ينظر إلى «تحالف قوى الحرية والتغيير» والكيانات التابعة له أو القريبة منه على أنها مناوئة، وزاد الشقاق بين الجانبين مع اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وقوبلت قرارات حل «لجان الخدمات والتغيير»، باعتراضات من سياسيين سودانيين، عدّوها «تصفية سياسية» من الحكومة، خصوصاً مع مسارعة حكام الولايات التي تقع تحت سيطرة الجيش، وهي: (الجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، والقضارف، وكسلا، وبورتسودان) إلى الاستجابة الفورية للقرار.

ويقول القيادي في المجلس المركزي لـ«قوى الحرية والتغيير»، أحمد خليل، لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه القرارات تستهدف التضييق على أعضاء (الحرية والتغيير) وإيجاد ذرائع لاعتقالهم، بسبب وقوفهم ضد الحرب التي يرون أن الخاسر الأكبر فيها المواطن السوداني».

ويضيف خليل: «(لجان الخدمات والتغيير) تقدم خدمات كبيرة للنازحين في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد جراء الحرب، وهذه القرارات لتضييق الخناق عليها لمنعها من أداء دورها». ويتابع: «زاد الوضع سخرية أن يُنفذ حاكم ولاية الجزيرة قرار حل اللجان بينما تسيطر (قوات الدعم السريع) على ولايته».

وبشأن ما إذا كانت هناك رسالة سياسية وراء القرار، رأى خليل أنها «حرب من فلول النظام المعزول الذين يستعين بها قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ضد (قوى الحرية والتغيير)»، وفق قوله.

واستطرد: «المتضرر الأكبر من قرارات الحل هم السودانيون الذين فقدوا مصادر دخلهم بسبب الحرب، وهم في أمسّ الحاجة للمساعدات الإنسانية التي تقدمها (لجان الخدمات والتغيير) من الغذاء والمأوى».

وتأسست «لجان الخدمات والتغيير» بمرسوم من وزير ديوان الحكم الاتحادي، في الحكومة المدنية المقالة، يوسف آدم الضي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وفقاً للوثيقة الدستورية الحاكمة في البلاد، لـ«تعزيز المشاركة الشعبية في أجهزة السلطة المدنية».

ووفق ذلك المرسوم خصصت السلطات المحلية بكل ولاية «دعماً مالياً ومقرات، إلى جانب التبرعات والمساهمات المالية من فاعلي الخير لتيسير تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين».

وعقب اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع» أعلنت «لجان الخدمات والتغيير» تشكيل «غرف طوارئ» في المدن والأحياء بهدف تشغيل المرافق الصحية لإسعاف الجرحى، وتوفير الاحتياجات الضرورية من المواد الغذائية والمياه، وتقديم الرعاية الصحية للمدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات.

ويذهب نشطاء سياسيون سودانيون في «لجان المقاومة» (مجموعات محلية نشطت في الحراك السياسي الذي مهَّد لإطاحة حكم البشير وانضمت لاحقاً إلى «تحالف الحرية والتغيير»)، إلى أن «قرارات حل (لجان الخدمات والتغيير) تأتي في ضوء عدّها من (حكومة الأمر الواقع) تنظيمات محسوبة على قوى الثورة».

وتحدث أحد النشطاء في «لجان المقاومة» إلى «الشرق الأوسط» مشترطاً عدم ذكر اسمه خشية الملاحقة، وقال: «أحد أهداف حل (لجان الخدمات) هو السيطرة على أموالها، والاستعاضة عن هذه المكونات بتجربة (اللجان الشعبية) السابقة التي كانت تلعب دوراً أمنياً لصالح النظام الحاكم سابقاً».

ورأى الناشط السوداني أن «(لجان الخدمات والتغيير) تغطي على عجز الحكومة التي فشلت في تقديم أي خدمات للمواطنين خصوصاً في ظل الحرب الدائرة في البلاد، وكان وجود هذه اللجان بشكلها القانوني يتيح لها التعامل مع الكثير من الجهات، مما أصبح مصدر خطر لسلطة الأمر الواقع (يقصد الحكومة والجيش)». وخلص إلى أن «تلك القرارات خطة للتصفية السياسية لقوى (الحرية والتغيير)، والسيطرة على أموال اللجان».

أعضاء بـ«الدولة» الليبي يرفضون تمرير الدبيبة لـ«صفقة نفطية»

رفض 42 عضواً في «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا، تمرير حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، لـ«صفقة تطوير حقل الحمادة النفطي»، محذرين الشركات الأجنبية «من الدخول في أي شراكة مع حكومة الوحدة لعدم قانونيتها، أو الاعتداد بما يتم الاتفاق عليه». كما نبهوا إلى أن «إبرام الصفقة لن يترتب عليه أي التزامات قانونية».

والصفقة التي أشار إليها الأعضاء بـ«مجلس الدولة» تتعلق باعتزام حكومة الدبيبة توقيع اتفاقية استثمار بـ«حقل الحمادة الحمراء» النفطي بغرب البلاد، مع ائتلاف شركات «إيني» الإيطالية، و«الطاقة» التركية، و«توتال» الفرنسية و«أدنوك» الإماراتية.

وقال هؤلاء الأعضاء في بيان الاثنين، إنهم سيتصدون لمحاولات «التفريط في مصدر رزق الشعب الليبي». وأشاروا إلى أن أي قرار يتخذ «هو والعدم سواء... وإن الإعلان الدستوري، والاتفاق السياسي، واتفاق جنيف؛ كل ذلك يمنع الحكومة من ترتيب الالتزامات طويلة الأجل».

وفور الإعلان عن الاتفاق، في وقت سابق، طلبت النيابة العامة الليبية من فرحات بن قدارة، رئيس «مؤسسة النفط» وقف المفاوضات الممهدة لإبرامه «لحين صدور قرار قضائي فاصل في تحقيق انتظام إجراءات التعاقد».

وسبق ووصف مجلس النواب الاتفاقية بأنها «ذات طابع سياسي مشبوه»، متهماً الحكومة بأنها «تعتزم التنازل عن 40 في المائة من الحقل»، لكن الدبيبة أكد في منتصف الشهر الحالي، «الاستمرار في إجراءات تطوير الحقل»، لكن بعد «معالجة أي ملاحظات فنية أو قانونية وفق ما اتُّفق عليه في اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الطاقة العاشر».

ورغم أنه لا يوجد تحرك راهناً بشأن المضي في الاتفاق، فإن أعضاء «مجلس الدولة» الموقعين على البيان استهجنوا «عبث وتفريط» رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط، عبر تكرار محاولته تمرير الصفقة، رغم تحذيرات الخبراء ووزير النفط والنائب العام من تداعياتها، وعدم اكتراثه بذلك»، محذرين ومناشدين «بشكل جدي، كل القوى الوطنية وأصحاب الرأي، بالوقوف في وجه هذا الاندفاع والإصرار على تمرير الصفقة».

وحضّ هؤلاء على أن يكون الاستثمار «وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية بما يضمن التوازن بين مصلحة الدولة الليبية والمستثمر»، داعين رئاسة «مجلس الدولة» والأعضاء، إلى «تحمل مسؤولياتهم، وتبني موقف شجاع ووطني للحفاظ على ثروات الشعب الليبي وعدم التفريط فيها».

وكان ديوان المحاسبة في طرابلس تحدث عن «وجود خلل في الإجراءات التي اتبعتها (مؤسسة النفط)»، واختلاف في حجم الاحتياطيات والأموال اللازمة للمشروع، وكذلك الإفصاح عن «كيفية اختيار الشركاء ومراحل التفاوض». وأوصى حكومة الدبيبة بإيقاف إجراءات توقيع الاتفاقية «إلى حين استكمال الديوان أعمال المتابعة، والاطلاع على الدراسات والتقارير الفنية، والتحقق من صحة وسلامة الإجراءات».

وينتج «حقل الحمادة الحمراء» النفطي، التابع لـ«شركة الخليج العربي للنفط»، نحو 8 آلاف برميل يومياً، يتم تكريرها في مصفاة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، عبر خط لنقل الخام يصل طوله إلى 380 كيلومتراً.

باكستان تطارد مرتبطين بـ«الحرس الثوري»

أطلقت الشرطة الباكستانية حملة لمطاردة واعتقال مسلحين ينتمون إلى «لواء زينبيون»، الذي دربه «الحرس الثوري» لخوض معارك في سوريا. وأفادت الشرطة بأنها اعتقلت شخصاً على صلة بـ«زينبيون»، بتهمة التورط في محاولة اغتيال عالم دين سني في كراتشي عام 2019، واتهمته بممارسة أعمال إرهابية.

وأفادت «إدارة مكافحة الإرهاب» في بيان، بأن سيد محمد مهدي اعتُقل في عملية بأحد البازارات في كراتشي. واتهمت الإدارة مهدي باستهداف رجال دين في عاصمة الإقليم، والعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية. وبحسب البيان، فإن المتهم أجرى مسوحات حول أهداف رفيعة المستوى، وقام بتبادل المعلومات بشأنها مع شخصين يدعيان سيد رضا جعفري، وعابد رضا. كما اتهمته بأنه عضو في «لواء زينبيون» و«تورط في كثير من الهجمات، بما في ذلك الهجوم على المفتي تقي عثماني في كراتشي».

ونجا عثماني، عالم الدين وقاضي المحكمة العليا في باكستان، بأعجوبة من محاولة الاغتيال التي قتل فيها اثنان من حراس عثماني.

جاء ذلك في وقت أعلنت فيه إسلام آباد أن وزير الخارجية، جليل عباس جيلاني، سيستقبل نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان الأسبوع المقبل، على أن يعاد فتح سفارتيهما الجمعة، بعد أيام من تعليق أنشطتهما إثر تبادل ضربات بين الجارتين. وأجرى الوزيران محادثة هاتفية ثانية أمس. وقالت «الخارجية» الإيرانية في بيان: «سنركز على التعاون الأمني والعسكري، الذي اتفقنا عليه سابقاً مع باكستان».

الاتحاد الأوروبي يدرج 6 أفراد و5 كيانات على قائمة عقوبات متعلقة بالوضع في سوريا

أدرج الاتحاد الأوروبي (الاثنين)، 6 أفراد و5 كيانات إلى قائمة عقوباته المتعلقة بالوضع الراهن في سوريا.

وبحسب «رويترز»، تشمل القائمة مستشاراً اقتصادياً للرئيس السوري بشار الأسد، و3 من رجال الأعمال البارزين الذين يدعمون النظام ويستفيدون منه، واثنين مرتبطين بعائلة الأسد.

والشركات الخمس الخاضعة للعقوبات؛ هي «مجموعة الدج وأجنحة الشام ومؤسسة الطير الحر للسياحة والسفر وشركة إيلوما للاستثمارات الخاصة وشركة العقيلة».

وقال الاتحاد الأوروبي: «بعض هذه الكيانات متورط في نقل المرتزقة السوريين أو تجارة الأسلحة أو تهريب المخدرات أو غسل الأموال، مما يدعم أنشطة النظام السوري».

وبموجب هذه العقوبات يخضع هؤلاء الأفراد والشركات الآن، لتجميد أموالهم وأصولهم المالية الأخرى في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، كما يحظر على الجهات في الاتحاد توفير التمويل أو الموارد المالية لهم.
حرب السودان

في سياق متصل، فرض المجلس الأوروبي عقوبات على 6 كيانات ضالعة في الحرب بالسودان، حيث تقاتل القوات المسلحة السودانية قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وقال المجلس في بيان، إن الكيانات الستة مسؤولة عن «دعم الأنشطة التي تقوض الاستقرار والانتقال السياسي في السودان».

ومن بين الكيانات المدرجة شركتان في مجال تصنيع الأسلحة والمركبات لصالح القوات المسلحة السودانية؛ هما «منظومة الدفاعات الصناعية وشركة إس.إم.تي للصناعات الهندسية»، إضافة إلى شركة «زادنا» العالمية للاستثمار المحدودة التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية، و3 شركات متورطة في شراء المعدات العسكرية لقوات الدعم السريع؛ هي «شركة الجنيد للأنشطة المتعددة المحدودة، وشركة تراديف للتجارة العامة المحدودة، وشركة جي.إس.كيه أدفانس المحدودة».

شارك