"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 30/نوفمبر/2025 - 11:48 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 30 نوفمبر 2025.
العين الإخبارية: مقتل عنصرين بـ«القاعدة» في ضربة أمريكية على مأرب اليمنية
قُتل عنصران من تنظيم القاعدة السبت، في غارة نفذتها طائرة مُسيّرة يُرجّح أنها أمريكية، استهدفت دراجة نارية كانا يستقلّانها في محافظة مأرب شرق اليمن.
وقالت مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية"، إن "طائرة أمريكية بدون طيار استهدفت بغارة جوية دراجة نارية تقل شخصين من تنظيم القاعدة في منطقة حصون آل جلال بالقرب من محطة بن معيلي في مديرية الوادي شرقي المحافظة النفطية".
وتعد منطقة حصون آل جلال من الملاذات المحصنة لتنظيم القاعدة في مأرب.
وبحسب المصادر، فإن الغارة الجوية استهدفت القيادي العسكري في تنظيم القاعدة (منير بجلي الأهدل) المُكنّى (أبوالهيجاء الحديدي)، الذي يُعد من أبرز القادة الميدانيين في التنظيم، إذ سبق وتولى في وقت سابق مهام قيادية، بينها أمير وقائد عسكري في كل من البيضاء وإب وشبوة وأبين ولحج.
وكانت غارتان أمريكيتان استهدفتا في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري مخزن سلاح وورشة لتصنيع المتفجرات تابعة لتنظيم القاعدة في بلدة خورة، بمديرية مرخة السفلى بشبوة، على حدود البيضاء.
ونفذت الطائرات المسيرة الأمريكية الشهور الماضية، سلسلة غارات على مواقع التنظيم الإرهابي في محافظتي شبوة وأبين، ما أسفر عن مقتل 19 إرهابيا منهم 9 قيادات فاعلة في التنظيم.
وحسب إحصائية سابقة أعدتها «العين الإخبارية»، فقد خسر تنظيم القاعدة نحو 14 قياديا و10 عناصر آخرين في ضربات تعرض لها التنظيم منذ مطلع يناير/كانون الثاني وحتى سبتمبر/أيلول 2025.
العربية نت: "أتلانتا" تُنقذ سفينة شراعية يمنية بعد أيام من فُقدانها في خليج عدن
أعلنت مهمة (NAVFOR ATALANTA) البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، العثور على سفينة شراعية يمنية عقب فُقدانها بأيام في خليج عدن، ونقلها إلى مكان آمن.
وقالت المهمة الأوروبية في بيان صحافي، السبت، إن قواتها "نجحت في تقديم الدعم لسفينة شراعية يمنية تعرضت لعطل فني خطير وأُبلغ عن فقدانها في المياه شرق خليج عدن".
وأضاف البيان أن السفينة كانت في طريقها نحو جزيرة سقطرى، عندما أطلقت قوات خفر السواحل اليمنية والمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية (REMISC) في اليمن، تحذيراً من احتمال فقدانها.
وأشارت مهمة "أتلانتا" إلى أنها وعقب التحذير، بدأت بمراقبة الوضع في البحر، ونفذت أصولها الجوية عملية بحث مكثفة، حددت من خلالها موقع تواجد السفينة الشراعية، ثم تدخلت السفينة الحربية الرئيسية (ESPS VICTORIA) التابعة لها، وتمكنت من سحب السفينة إلى مكان آمن.
وأوضح البيان أن المهمة الأوروبية نسّقت مع قبطان السفينة والسلطات اليمنية والصومالية المختصة لتنفيذ عملية الإنقاذ التي "اكتملت بنجاح، والطاقم بخير ولم تُسجل أية إصابات بينهم".
في غضون ذلك، أشادت مصلحة خفر السواحل اليمنية بجهود مهمة "أتلانتا" الأوروبية و"دعمها الاستثنائي واستجابتها السريعة في تعقب وإنقاذ الداو اليمني أو السفينة الخشبية (دم الأخوين دكسم)، التي فُقدت أثناء رحلتها من حضرموت إلى سقطرى".
ونوّهت إلى أن السفينة غادرت حضرموت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وعقب انقطاع الاتصالات معها، بادرت خفر السواحل إلى الإبلاغ عن فقدانها في 24 من ذات الشهر، وبعدها بثلاثة أيام تمكنت مهمة "أتلانتا" من العثور على السفينة على بُعد 180 ميلاً بحرياً غرب سقطرى، ونقلتها إلى ميناء بوصاصو الصومالي لاستكمال أعمال الصيانة وضمان عودتها الآمنة إلى وجهتها النهائية.
الشرق الأوسط: هروب حوثي من استحقاقات المعيشة إلى الاستنفار العسكري
كثَّفت الجماعة الحوثية، خلال الأسابيع الـ4 الماضية، فعاليات الحشد والتعبئة لتجنيد المقاتلين، وصادرت محاصيل مئات المزارعين في مناطق سيطرتها ضمن أعمال الجبايات تحت مسمى «رفد الجبهات»، ضمن برامج تطلق عليها مسميات «تعزيز صمود الجبهة الداخلية»، و«النفير العام»، و«الجهوزية والاستعداد».
وذكرت مصادر محلية مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة، لجأت إلى شعارات جديدة لتبرير أعمال الجباية وإجبار السكان على التبرع لصالحها، وتكثيف فعاليات الحشد بوسائل متنوعة؛ بهدف التهرب من الاستحقاقات المعيشية.
وأجبر مسلحو الجماعة المزارعين على التبرع، نقداً أو عيناً، في محافظة الجوف ومديريات وشحة، وأفلح الشام، والمحابشة، وقارة، وخيران في محافظة حجة، ومديريات بني حفاش، والخبت وبني سعد، وملحان، والطويلة في محافظة المحويت، ومديرية جهران في ذمار ومديرية رداع في محافظة البيضاء، ومديرية رازح في محافظة صعدة، ومديريات أخرى في محافظة الحديدة.
وبالتوازي مع ذلك شهدت مديريات مذيخرة في محافظة إب، وشرعب وسامع في محافظة تعز، والصافية والوحدة في العاصمة صنعاء، وعدد من مديريات محافظات الحديدة وإب وحجة، عروضاً لخريجي الدورات العسكرية والأمنية بحضور السكان، الذين أجبروا على المشاركة في تلك الفعاليات.
كما نظَّمت الجماعة فعاليات مشابهة لمَن جنَّدتهم في قطاعات عمومية مثل الكهرباء والمياه والنفط والتعليم الفني.
نفير ووعيد
أصدرت الجماعة الحوثية بيانات، نسبتها إلى الأهالي الذين أُجبروا على المشارَكة في تلك الفعاليات، متضمنةً ما قالت إنه تعهّد باستمرار التعبئة والدورات العسكرية ودعم القوة الصاروخية، ومواصلة رفد الجبهات بالمقاتلين والمال والسلاح ودعم أجهزتها الأمنية لإفشال ما أسمتها «مؤامرات ومخططات الأعداء».
وأشاد القادة الحوثيون في كلماتهم، خلال تلك الفعاليات، بإجراءات أجهزة أمن الجماعة، المتمثلة في القبض على مَن جرى اتهامهم بالمشارَكة في شبكات التجسُّس المزعومة، وبالأحكام القضائية الصادرة ضدهم، وهدَّدوا كل مَن يجرؤ على مناهضة الجماعة أو الاعتراض على ممارساتها بأشد العواقب.
وبينما زعمت وسائل إعلام الجماعة أن المزارعين، في مختلف مناطق سيطرتها، قدموا تبرعات عينية ونقدية لصالح المقاتلين في الجبهات، تشير المصادر إلى أن قادة ومشرفين حوثيين زاروا تلك المناطق رفقة مسلحين وسيارات نقل كبيرة، وطلبوا من أعيانها جمع الأهالي والمزارعين في فعاليات مؤيدة لها وإلزامهم بالتبرع. وتنوعت المحاصيل الزراعية المُصادَرة بين الحبوب والفواكه والزبيب والبن والتمور.
ورغم أن الجماعة وعدت المزارعين بتخفيف الأعباء المالية عنهم، عند تسويق وبيع المنتجات، فإنها لم تفِ بذلك، واستمرت في تحصيل مختلف الجبايات القانونية وغير القانونية في مختلف المنافذ والأسواق، وفقاً لما حصلت عليه المصادر من معلومات.
ويرجح مراقبون أن لجوء الجماعة الحوثية، خلال الأيام الماضية، إلى التصعيد العسكري يأتي محاولةً للتخفيف من عزلتها المتزايدة، إلى جانب إجبار السكان على العيش تحت الضغوط المستمرة بمزاعم المواجهات العسكرية، ومنعهم من المطالبة بالاستحقاقات المعيشية.
حالة طوارئ دائمة
كانت المواجهة التي أشعلتها الجماعة الحوثية مع إسرائيل ودول الغرب تحت مزاعم مناصرة سكان قطاع غزة، تسببت في مزيد من تدهور الأحوال المعيشية في البلاد، وتضاعف ذلك التدهور في مناطق سيطرة الجماعة التي تعرّض عدد من المنشآت الحيوية فيها للتدمير؛ بسبب الغارات الجوية.
وبعد أن ظلت الجماعة، ولمدة عامين تضغط على السكان لإجبارهم على التبرع والحشد والانضمام إلى صفوف مقاتليها تحت شعارات مواجهة إسرائيل والغرب؛ عادت عقب إعلان وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى استخدام شعارات أخرى مثل «تعزيز الجبهة الداخلية»، و«توحيد الصف»، و«مواجهة الأعداء».
وتتوقَّع المصادر أن تستمر الجماعة في هذه الفعاليات خلال الأشهر المقبلة بانتظار أن تبدأ مواجهة عسكرية جديدة داخلية أو خارجية.
فبحسب المصادر، تعدّ هذه الفعاليات إحدى أهم الوسائل لوضع السكان في حالة طوارئ دائمة، ومنعهم من الشعور بأي استقرار يسمح لهم بالمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الخدمات، وكذا الاستمرار في فرض الجبايات عليهم.
واتهم فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن المعني باليمن، خلال العام الحالي، الجماعة الحوثية بالاستمرار في السيطرة على مصادر إيرادات غير قانونية، ومن ذلك فرض جبايات بالقوة على أنشطة اقتصادية مثل الزراعة والصيد؛ لتمويل الأنشطة العسكرية، وتغطية النفقات في مناطق سيطرتها، بدلاً من صرفها بوصفها إيرادات عادية.
اعتراف نادر يشي بحجم حضور «حزب الله» داخل «الحوثية»
في اعتراف نادر، كشف الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم، على نحو صريح، تفاصيل الدور العسكري الذي لعبه القيادي هيثم علي طبطبائي داخل اليمن طوال تسع سنوات، مؤكداً أنه قضى الفترة بين 2015 و2024 في «التدريب والإعداد وبناء القدرات» لدى الجماعة الحوثية المنخرطة في ما يسمى «محور المقاومة» بقيادة إيران. لكن اللافت أكثر أن هذا القائد نفسه كان مطلوباً لدى الولايات المتحدة منذ أعوام، مع مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يقدّم معلومات عنه، بحسب برنامج «مكافآت من أجل العدالة» الأميركي.
وعلى الرغم من أن معلومات انتشرت سابقاً عن وجود مستشارين من «حزب الله» في اليمن، فإن كلام قاسم كان أوضح من أي وقت مضى؛ إذ أكّد أن طبطبائي «ترك بصمة مهمة»، وأن الحوثيين «يحبونه كثيراً»، في إشارة توحي بمكانته داخل هيكل الجماعة المدعومة من إيران. كما يحمل هذا الإعلان دلالات إضافية؛ لأنه يأتي من حزب يلتزم عادة الضبابية حول امتداداته الإقليمية.
ويعد هذا التصريح العلني من نعيم قاسم - والذي جاء في خطاب تأبيني عقب مقتل طبطبائي بغارة إسرائيلية دقيقة في الضاحية الجنوبية لبيروت - أول اعتراف مباشر بمستوى انخراط الحزب داخل بنية الحوثيين، وبحجم الدور الاستراتيجي الذي لعبه القيادي البارز في تطوير قدراتهم العسكرية.
وسبق تصريحات قاسم رسائل عزاء بعثها كبار قادة الجماعة الحوثية بعد مقتل طبطبائي، والتي قرأها مراقبون بوصفها «دعوة صريحة» للحزب كي يستأنف المواجهة مع إسرائيل بهدف إبقاء الجبهة اللبنانية مشتعلة، في مقابل توفير غطاء سياسي وإعلامي لعمليات الحوثيين في البحر الأحمر.
وتتخوف الجماعة الحوثية – بحسب محللين يمنيين – من أن توقف القتال في لبنان وفلسطين سيجعل إسرائيل أكثر تركيزاً على ضرب قدراتها، خصوصاً بعد اغتيال رئيس أركانها محمد عبد الكريم الغُماري، ونصف أعضاء حكومتها الانقلابية، بمن فيهم رئيسها.
أدوار محورية
يعيد تصريح نعيم قاسم تسليط الضوء على شبكة الدعم التي قدمها قادة «قوة الرضوان» للحوثيين منذ 2015، خصوصاً أن طبطبائي كان من أبرز قيادات هذه الوحدة التي لعبت دوراً محورياً في بناء القوة الصاروخية والطيران المسيّر لدى الجماعة الحوثية.
وبحسب معلومات منصة «ديفانس لاين» العسكرية، فقد عمل قبله، وفي فترات متداخلة، عدد من قادة القوة، بينهم محمد حسين سرور (أبو صالح)، وعلي عادل الأشمر (أبو مهدي)، وإبراهيم عقيل، وباسل مصطفى شكر، وغيرهم ممن قُتلوا في ضربات إسرائيلية خلال العامين الماضيين.
ويلفت خبراء إلى أن ما كشفه قاسم يتوافق مع الوثائق والصور التي ظهرت في السنوات الماضية لمدربين من «حزب الله» وهم يرتدون زي الجيش اليمني داخل معسكرات الحوثيين، بعضها يظهر مشاركتهم المباشرة في العمليات الهجومية.
وكانت واشنطن قد وضعت طبطبائي ضمن قوائم المطلوبين منذ سنوات، معتبرة أنه «يساهم في زعزعة استقرار المنطقة»، ونشرت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عنه عبر «تلغرام» و«واتساب» و«سغنال»، أو من خلال خط اتصال عبر متصفح «تور»، وفق إعلان رسمي لبرنامج «مكافآت من أجل العدالة».
