غزة في مواجهة خطر تجدد الحرب والتقسيم/اتهامات السلاح الكيميائي تتصاعد في حرب السودان/احتدام التنافس على رئاسة الحكومة العراقية.. وترجيح استبعاد «الشطري»
الأحد 30/نوفمبر/2025 - 12:35 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 30 نوفمبر 2025.
البيان: غزة في مواجهة خطر تجدد الحرب والتقسيم
الرفض الإسرائيلي لكل حلول وقف الحرب بشكل دائم، بدأ يوحي بأن الشكوك حول وجود مخططات كبرى، تتجاوز قضية نزع السلاح، وتسليم ما تبقى من جثث المختطفين، وربما تتجاوز حتى دوراً لحركة حماس في إدارة قطاع غزة، قد تكون حقيقية.
وفي الذكرى الـ78 لقرار تقسيم فلسطين الصادر عن الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947، يطل على غزة مشروع جديد يقسمها إلى شطرين شرقية وغربية، فيما يبدو كأنه تقسيم للمقسم. الوضع الجديد يضع غزة بين سيناريوهين: انسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار وعودة السلطة الفلسطينية لإدارة شؤون القطاع، وفتح مسار سياسي للحل الدائم، أو تقسيم غزة، وتكريس الوصاية الأمريكية، واستمرار السيطرة الإسرائيلية، وعدم بناء ما دمرته الحرب، وبدء تهجير طوعي للغزيين بحثاً عن العمل والحياة. ومن هنا فمصير غزة يعتمد على نجاح الفلسطينيين في إدارة ملفها، فهل يفضي المشروع الأمريكي الجديد إلى غزتين، شرقية وغربية؟
في تل أبيب لم يعد الحديث عن نزح السلاح فحسب، وإنما عن الحاجة إلى تغيير المعادلة في الشرق الأوسط، واحتمال الانتقال من خروقات الحرب الراهنة، إلى إعادة اجتياح القطاع، وقد يكون هذا مجرد حرب نفسية، كما يصفها مراقبون.
وحال كان مشروع تقسيم غزة بات مطروحاً بشكل جدي على بساط البحث الإسرائيلي، فكيف يمكن لهذا المشروع أن يصبح واقعاً؟
ليس بالدبلوماسية بكل تأكيد، فتطبيق مثل هذا الحل لا يمكن أن يتم إلا بمزيد من القوة والدماء، كما يقول المحلل السياسي محمـد دراغمة، مبيناً أن هذا الموقف يعكس رؤية إسرائيل لمستقبل قطاع غزة، منوهاً إلى معطيات وتقديرات تشير إلى أن أمريكا نسقت هذا المشروع مع الجانب الإسرائيلي. ويرى دراغمة، أن مشروع التقسيم هو السيناريو الأسوأ للفلسطينيين في المرحلة المقبلة، مرجحاً أن تميل الأمور إلى الصدام أكثر منها إلى الاتفاق.
تشاؤم
أما في الجانب الفلسطيني فهناك تشاؤم وقلق كبير من مستقبل قطاع غزة، على ضوء التوجهات الإسرائيلية الأمريكية، فتوجهات واشنطن تقوم على نشر القوات الدولية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، بحيث تفرض سيطرتها عليها، وبعد ذلك تنسحب القوات الإسرائيلية منها، وبموازاة ذلك يتم العمل على مشاريع تشغيلية وإيواء مؤقت، في حين تبقى المناطق التي تعمل فيها حركة حماس، مناطق مدمرة، وغير صالحة للحياة، وهذا ما يقلق الفلسطينيين، بحيث يتم تقسيم غزة، إلى شرقية مزدهرة تسيطر عليها القوات الدولية، وغربية مدمرة تسيطر عليها حركة حماس.
وإذا ما أفلت زمام الغارات الإسرائيلية الراهنة على قطاع غزة، لتصبح اجتياحاً شاملاً، فهذا سيدفع مئات آلاف الغزيين إلى اللجوء والهجرة، الأمر الذي سيفرض أمراً واقعاً جديداً على كل من مصر والأردن، إذ إن توسع الحريق الغزي، سيقدم كل المبررات للحكومة الإسرائيلية، كي تمضي قدماً في مخطط تغيير معادلة الشرق الأوسط، التي لوحت بها مراراً. مشروع تقسيم غزة، يصفه مراقبون بالمجنون، إذ يعيد إلى الأذهان ما جرى في العام 1948، عندما تم إحلال شعب مكان شعب آخر، وهناك من المراقبين من ذهب حد القول إن من ضمن المخطط الإسرائيلي، ملء بطون الفلسطينيين، من خلال إغراقهم بالمساعدات الإغاثية، لدفعهم إلى تناسي ما يجري في القطاع من سيطرة وتقسيم، وربما تغيير كل خريطة الشرق الأوسط.
لبنان أمام مشهدية زيارة البابا وتهديدات إسرائيل
على وقع طبول الحرب التي تتوعد بها إسرائيل لنزع سلاح حزب الله، يصل بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر إلى مطار بيروت الدولي، اليوم، مستهلاً زيارة تستمر يومين، ويؤمل أن تحمل بشائر أمل للبنان، لجهة السلام المنشود الذي يشكل عنوان الزيارة، في وقت يئن فيه لبنان تحت وطأة ضربات إسرائيلية لم تتوقف، بعد مرور عام على اتفاق وقف النار برعاية أمريكية وضمانة دولية.
وعلى الرغم من الأجواء الضاغطة، والآخذة بزج البلاد في أجواء الإنذارات والتحذيرات من تصعيد حربي تضرب له المهل والمواعيد بوتيرة مثيرة للخوف، ينتظر اللبنانيون زيارة البابا باعتبارها تاريخية بكل معنى الكلمة، مضموناً وتوقيتاً، وخصوصاً أنها تحمل عنوان: «طوبى لفاعلي السلام»، وهو عنوان على تناقض صارخ مع ارتفاع منسوب القلق من تجدد الحرب الشاملة إلى حد غير مسبوق. ودخلت البلاد مرحلة «الصوم السياسي» واستبدال القصف المتبادل بتهيئة الأرضية لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر بما يليق بالتفاتته تجاه لبنان، بعد انعدام حلول الأرض على إسرائيل التي لا تقيم وزناً للاتفاقيات.
وفي الانتظار، وغداة مرور عام على دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ولو نظرياً، والذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية، بعد عدوان إسرائيلي واسع دام 66 يوماً، اتسعت حلقة النار من الضغط بالميدان إلى الضغط الدبلوماسي على لبنان، وهو الذي لا يزال يعيش حرب استنزاف، من الوريد الجنوبي إلى الوريد البقاعي مروراً بقلب العاصمة بيروت، ويخشى حرباً جديدة.
وأمام حالة اللاحرب واللاسلم التي يعيشها لبنان منذ عام، فإن كل الحراك الدبلوماسي بقي حبراً على ورق، والأمور تراوح مكانها على الأرض، فيما لم تمر الذكرى السنوية الأولى لإعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل دون إحياء ميداني إسرائيلي لها، وتمثل بموجة من الغارات جنوباً، مقترنة بموجة أكبر وأشد حدة من التهديدات بعملية واسعة في لبنان، محددة هذه المرة بمهلة علنية تنتهي مع نهاية العام الجاري.
وفيما لم تنسحب إسرائيل ولم يسلم السلاح والحرب قد تعود، تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل التي لم تلتزم بالانسحاب من المواقع الـ5 التي تسيطر عليها جنوباً بعد 60 يوماً، وفق نص اتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت مؤخراً أنها نفذت أكثر من 1200 عملية مركزة داخل لبنان، منذ وقف إطلاق النار. أما الجهات الفاعلة، وبحسب قول مصادر متابعة لـ«البيان»، فلم تستطع لجم إسرائيل وإلزامها بوقف أعمالها العدائية.
ومعها، تخلت لجنة «الميكانيزم» عن مهمتها في مراقبة تنفيذ وقف الأعمال العدائية إلى مراقب الدولة اللبنانية وإلى مساح للأماكن التي لم يصل إليها الجيش اللبناني جنوبي الليطاني، وتحميل المؤسسة العسكرية المسؤولية في عدم تطبيق خطة الانتشار، مرفقاً بضرب المهل لها للانتهاء من جنوبي الضفة نحو شماليها.. ذلك أن العواصم الكبرى تطلب من لبنان الإسراع في حصر السلاح المتفلت قبل نهاية العام الجاري، تنفيذاً لقرارات الحكومة التي اتخذتها في جلستي 5 و7 أغسطس الماضي، فيما الرسائل الدبلوماسية التي تتقاطر إلى بيروت حملت إنذارات صريحة عالية السقف بأن ساعة الصفر تقترب.
وفي ظل هذه المعطيات، وفيما المعلومات الأمنية المسربة عمداً تؤكد مرة جديدة أن إسرائيل تعتزم القيام بعمل عسكري في لبنان تحت شعار منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، فإن الأمور تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، بما فيها اقتراب ساعة الصفر المضبوطة وفق توقيت تل أبيب. أما الجديد الذي استجد دولياً، فهو أن المطلوب إعلانان لتجنب الحرب، وهما: الأول، أن يعلن الجيش رسمياً أن جنوبي الليطاني أصبح خالياً من أي سلاح ويتحمل مسؤولية هذا الإعلان.. والثاني، أن يعلن حزب الله إنهاء مشروعه المسلح.
معطيات وأرقام
وتزامناً مع هذه الأجواء، أعلن الجيش اللبناني أنه عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطة درع الوطن الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق 11 معبراً على مجرى نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ. وهذه الأرقام كشف عنها قائد قطاع جنوبي الليطاني، نقولا تابت، خلال عرضه تطبيق خطة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرة الأولى، لافتاً إلى أن أحداً لم يثبت دخول أي سلاح إلى منطقة جنوبي الليطاني، وأن إسرائيل لم تقدم إثباتاً للميكانزيم (لجنة مراقبة وقف إطلاق النار) على تهريب حزب الله للسلاح.
كما أشار تابت إلى وجود 10 آلاف عسكري في جنوبي الليطاني، و200 مركز للجيش رغم المعوقات، وأن 20 مركزاً للجيش دمرت جراء الاعتداءات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن الجيش نفذ 300011 مهمة عسكرية جنوبي الليطاني حتى تاريخه.
وبلغة الأرقام أيضاً، أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، حصيلة تظهر عدد الضحايا والجرحى بسبب الاعتداءات الإسرائيلية منذ التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار، وتحديداً من 28 نوفمبر 2024 حتى 27 نوفمبر 2025، وذلك وفق الآتي: 335 قتيلاً و973 جريحاً.
اتهامات السلاح الكيميائي تتصاعد في حرب السودان
دخلت الاتهامات للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب الدائرة حالياً منعطفا جديداً بتحديد أسماء المتورطين المحتملين في المستوي الأدنى للقيادة "الرتب الوسيطة"، بعد أيام قليلة من طلب وزارة الخارجية الأميركية من السلطة القائمة في بورتسودان الاعتراف باستخدام أسلحة كيماوية.
المعطيات الجديدة فرضها انتقال القضية من مستوى التقارير العامة إلى مرحلة تتبع مسؤوليات محتملة داخل الرتب المتوسطة في المؤسسة العسكرية، وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متصاعدة تقودها الولايات المتحدة للمطالبة باعتراف رسمي والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
الضغط الأمريكي ومرحلة "الاعتراف المحتمل"
خلال الأسبوع الماضي، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية عبر إدارة الشؤون الإفريقية من السلطة القائمة في بورتسودان الاعتراف الفوري بوقوع انتهاكات ناجمة عن استخدام أسلحة كيميائية، ووقف أي استخدام آخر لها، والسماح بتحقيقات شاملة تشرف عليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ويُعد هذا الطلب أول خطوة أمريكية مباشرة منذ فرض عقوبات على قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في مايو الماضي، باعتبار أن "أدلة قوية" تثبت استخدام أسلحة كيميائية عام 2024، بحسب السفير الأمريكي لدى منظمة الحظر الأسلحة الكيمائية.
مؤشرات بيئية وصحية تدعم الشكوك
منذ بداية عام 2025، ظهرت تقارير من مختصين تربط بين ارتفاع معدلات الإصابات التنفسية وتغيرات بيئية غير مألوفة وبين احتمال وجود تلوث كيميائي في مناطق عدة، أبرزها الخرطوم ووسط السودان وشمال دارفور، ورغم غياب تأكيدات رسمية من أي طرف داخلي، إلا أن هذه المؤشرات جعلت من الملف محوراً لتحركات دولية أكثر جدية.
شحنة "براميل الكلور".. الخيط الأكثر حساسية
أبرز ما استندت إليه التقارير الأخيرة هو الكشف عن تفاصيل شحنة استيراد تضم 17 برميلاً من الكلور السائل قادمة من دولة آسيوية في يوليو 2024، وصلت إلى ميناء بورتسودان في 17 أغسطس من العام نفسه.
وتشير وثائق استقصائية إلى أن تتبع الرقم التسلسلي لأحد البراميل كشف عن تطابق دقيق بين مسار الشحنة وبين مواقع عسكرية شهدت لاحقاً ادعاءات باستخدام مواد قد تكون ذات طبيعة كيميائية، وتعليقاً على هذا التطور، أكدت المحامية والناشطة رحاب المبارك أن هذه الاتهامات "ليست جديدة" وأن هناك تقارير دولية سابقة وثّقت حالات مماثلة في جبال النوبة ودارفور.
مصفاة الجيلي.. نموذج للاتهامات الميدانية
تمثل مصفاة الجيلي شمال الخرطوم بحري إحدى أبرز النقاط التي ارتبطت باتهامات استخدام مواد كيميائية خلال معارك سبتمبر 2024، وكانت قوات الدعم السريع قد أفادت — في ذروة الاشتباكات حول المصفاة — بأن الجيش استخدم "صواريخ مجهزة بغازات سامة"، ما أدى إلى حالات اختناق وضيق تنفس وسط العاملين.
الجيش من جانبه نفى في حينها هذه الاتهامات، مؤكداً أن عملياته كانت "تقليدية" ولا تتضمن أي نوع من الأسلحة المحظورة.
تتبع المسؤوليات داخل الجيش
وفق مصادر مطلعة، بدأ التركيز الدولي مؤخراً على الرتب المتوسطة داخل الجيش السوداني، باعتبارها الحلقة الأكثر قرباً من آليات نقل وتخزين وإدارة المواد الكيميائية، سواء كانت للاستخدام الصناعي أو العسكري، ويشير محللون إلى أن انتقال الملف من مستوى الاتهامات السياسية إلى مستوى التتبع الفني والتقني يجعل المرحلة المقبلة أكثر حساسية، خصوصاً إذا ما قررت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إرسال فريق تقصي حقائق إلى السودان.
القضية تحت المجهر
بين الوثائق والشحنات المشبوهة، وبين الضغوط الدولية والاتهامات الميدانية، يدخل ملف الأسلحة الكيميائية في السودان مرحلة غير مسبوقة من التدقيق، ورغم تمسك الجيش السوداني بنفيه القاطع، إلا أن المعطيات الجديدة تضع القضية تحت مجهر دولي متصاعد، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات التقنية خلال الشهور المقبلة.
وام: رئيس البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الإنسانية
أكد معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي مجددا دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وضمان وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وتأمين تدفق المساعدات دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في كل الأراضي المحتلة.
وطالب الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الصلة باتخاذ خطوات عملية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها المستمرة، ودعم الجهود الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها مدينة القدس الشرقية.
وقال في بيان اصدره اليوم بمناسبة، اليوم الدولي الـ48 للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. إنّ هذا اليوم يأتي في ظل أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة، نتيجة استمرار عدوان إسرائيل على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، وما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من حصار وتهجير وقتل وانتهاكات ممنهجة ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية.
وشدد اليماحي على أنّ إسرائيل تواصل خروقاتها الخطيرة لاتفاق شرم الشيخ، عبر استمرار عملياتها العسكرية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتكثيف الاستيطان، وفتح المجال لميليشيات المستوطنين للاعتداء على المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للاتفاقات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد، أن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تجديد لعهد عربي ودولي ثابت بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وتعزيز التحركات البرلمانية والدبلوماسية لرفع معاناة الشعب الفلسطيني، ونصرة قضيته العادلة حتى نيل كامل حقوقه المشروعة.
الخليج: احتدام التنافس على رئاسة الحكومة العراقية.. وترجيح استبعاد «الشطري»
كشف مصدر في لجنة تقييم المرشحين لمنصب رئاسة الحكومة العراقية الجديدة التابعة للإطار التنسيقي، أمس السبت، عن وجود أسماء جديدة مرشحة للمنصب، مشيراً إلى تراجع حظوظ رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، لعدم رغبة أطراف إطارية إسناد المنصب لشخصية أمنية، فيما قالت مصادر أمنية وطبية، أمس السبت: إن شخصين على الأقل قُتلا وأصيب 3 آخرون برصاص قوات أمن إقليم كردستان العراق خلال احتجاج أمام مصفاة «لاناز» النفطية على الطريق إلى مدينة أربيل الشمالية، في حين أفاد مصدر مطلع، أمس، بأن نتائج التحقيق في حادثة استهداف حقل كورمور، سوف تقدم إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال،اليوم الأحد، للبت بها.
وقال المصدر: إن «اللجنة المختصة بدراسة السير الذاتية لعدد من المرشحين، وجدت أن الأسماء المرشحة ينحدر أصحابها من كتل نيابية مختلفة، ومن أحزاب متعددة، فضلاً عن بعض المرشحين المستقلين»، مبيناً أن «أغلب هؤلاء لا تنطبق عليهم معايير التنافس على منصب رئيس الوزراء».وأشار إلى «وجود عدد من المرشحين البارزين الجدد الذين انضموا إلى القائمة المصغرة، أبرزهم رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، إضافة إلى محافظ البصرة أسعد العيداني، مع ترجيحٍ بارز باستبعاد رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري».
بدورها، قالت النائب عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي: إن الأسماء التي قُدمت إلى اللجنة العليا التي شكّلها مجلس الإطار التنسيقي لا يتجاوز عددها 15 اسماً، مؤكدة أن ما يُطرح في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي غير دقيق.ووفقاً لها، فإن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يُعد الأوفر حظاً لتولي المنصب، مبينة وجود دعم وتأييد من القوى السنية والكردية لتسنّمه المنصب.من جهة أخرى،قالت مصادر أمنية وطبية، أمس: إن شخصين على الأقل قُتلا وأصيب 3 آخرون برصاص قوات أمن إقليم كردستان خلال احتجاج أمام مصفاة «لاناز» النفطية على الطريق إلى مدينة أربيل الشمالية.
وبحسب المصادر الأمنية فإن «المتظاهرين طالبوا بتوفير فرص العمل داخل المصفاة وأثناء احتجاجهم أطلقت القوات الأمنية المكلفة بالحراسة النار على المتظاهرين».
إلى ذلك، أفاد مصدر مطلع، أمس ، بأن نتائج التحقيق في حادثة استهداف حقل كورمور، سوف تقدم إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال، اليوم الأحد،للبت بها.
وقال المصدر: إن «اللجنة المكلفة بالتحقيق في الحادثة لم تتوصل حتى الآن إلى ما يثبت أن الهجوم تم بصاروخ أو بطائرة مسيّرة، وذلك بعد إجرائها المسح الميداني الشامل لموقع الحادثة».
الشرق الأوسط: «نقص السيولة» يُفاقم أزمات الليبيين ويزيد منسوب الغضب الشعبي
اصطفّت من جديد طوابير الانتظار الطويلة أمام المصارف الليبية بعدة مدن في غرب ليبيا وشرقها، من بينها طرابلس وأجدابيا، في مشهد يعكس تجدد أزمة نقص السيولة النقدية، ويدفع المواطنين إلى الوقوف منذ ساعات الفجر لسحب مبالغ محدودة لا تلبي سوى احتياجاتهم اليومية.
هذه المشاهد التي تُثير نقاشاً ليبياً واسعاً، وتوثّقها تسجيلات تداولتها وسائل إعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، تكشف عن احتقان شعبي متزايد في بلد يرزح تحت انقسام سياسي حاد، وسط اتهامات لمصرف ليبيا المركزي بـ«سوء الإدارة»، وغياب حلول تعيد الثقة إلى النظام المصرفي.
في هذا السياق حذّرت النائبة الليبية، عائشة الطبلقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، من أن استمرار النهج الحالي «يفاقم الأزمة ولا يُقرّبها من الحل».
«حرق المرتبات»
في العاصمة طرابلس، اضطر موظف حكومي إلى صرف راتبه عبر مكتب صرافة بعد نفاد السيولة، مُتحمّلاً عمولة مرتفعة في ظاهرة تُعرف بـ«حرق المرتبات». وعلّق الرجل بمرارة في تسجيل مصور متداول قائلاً: «هذا حالنا في دولة الميليشيات... في ظل حكومتَي الدبيبة وحماد»، في إشارة إلى حكومتَي غرب ليبيا وشرقها. وتتكرر الأزمة في غرب ليبيا وشرقها على حد سواء.
ففي أجدابيا (شرق)، تشكو الإدارات المحلية من شُحِّ السيولة وتقطُّعها، فيما تبقى شبابيك المصارف مغلقة أمام السحب المباشر، ويُسمح لعملاء أجهزة السحب الذاتي بالحصول على 1000 دينار فقط شهرياً على دفعات، ما يزيد الازدحام والغضب الشعبي، حسب وسائل إعلام محلية.
من جانبه، لا يرى النائب الليبي، الدكتور محمد عامر العباني، خياراً سوى تحرك برلماني عاجل لإجراء إصلاح شامل. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد من إعادة هيكلة إدارة المصرف المركزي، وإقالة المحافظ ناجي عيسى، وجميع أعضاء مجلس الإدارة، بسبب فشلهم في تقديم حلول مستدامة لمشكلة لا تزال مستمرة منذ فترة طويلة».
وحمّل العباني المسؤولية لإدارة مصرف ليبيا المركزي، التي قال إنها «أخفقت في تخفيف معاناة المواطنين»، مُبرزاً «عدم تفعيل أدوات المصرف، وهو ما أسهم في تفاقم الأزمة».
ووفق النائب الليبي، فإن جوهر الأزمة يكمن في «غياب أدوات الفائدة التي تتحكم في السيولة، واستمرار ظاهرة تكديس الأموال في المنازل»، لافتاً إلى أن هذه المعطيات «تزيد من صعوبة التحكم في النقد المتداول، وتُعقّد جهود استقرار السوق».
وبينما تبرز مصارف تجارية أن تزويدها بحصص سيولة «غير كافية»، يُكَرّر المحافظ ناجي عيسى أن المصرف «يواصل دعم المصارف التجارية بسيولة إضافية»، لضمان تلبية احتياجات المواطنين، مشيراً إلى خطط لتغطية الطلب المتزايد، وهو ما أكده خلال لقاء مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، الأسبوع الماضي.
مسؤولية المصرف المركزي
يرى النائب الليبي، عبد السلام نصية، أن المصرف المركزي «أصبح جزءاً من المشهد السياسي المحتقن»، محذراً من أن غياب الحوكمة يعرقل ضبط الإنفاق وتوحيد السياسة النقدية. ويؤكد أن «الاقتصاد الليبي لا ينقصه الحلول بل الإرادة السياسية».
ويخلص نصية إلى القول إن قيادة المصرف المركزي في هذا التوقيت الحرج «ليست منصباً للمناورة أو لتوزيع النفوذ، بل امتحان حقيقي للوطنية والكفاءة»، وفق تعليق عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وبدأت الإرهاصات الأولى لأزمة السيولة بعد سحب المصرف المركزي فئات نقدية قديمة بقيمة تجاوزت 40 مليار دينار في يونيو (حزيران) الماضي، فيما تعاقد على طباعة نحو 60 مليار دينار جديدة لتعويضها. ووفق بيانات رسمية، وصلت 25 مليار دينار إلى المصارف، فيما يُتوقّع شحن 14 ملياراً إضافية قبل نهاية العام، على أن يكتمل توريد المتبقي في 2026 (الدولار يساوي 5.44 دينار).
وحسب عضوة المجلس الأعلى للدولة، نعيمة الحامي، فإن «أزمة السيولة في ليبيا ليست نتيجة عامل واحد، بل نتاج تداخل اقتصادي وسياسي وأمني». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «المصرف المركزي جزء من الأزمة، لكن الانقسام السياسي هو السبب الأبرز الذي أضعف توازن الاقتصاد وزاد أزمة السيولة».
وإذ رأت نعيمة الحامي أن «المصرف المركزي يعمل في بيئة غير مستقرة»، فإنها سلطت الضوء على «ازدواجية الإنفاق والميزانيات الموازية بسبب وجود حكومتَين، والانقسام السياسي؛ بوصفها معضلات تضاعف المشكلات الاقتصادية». وقالت إن «الحل يبدأ بقرار سياسي لتوحيد المؤسسات والميزانية والسلطة التنفيذية، وتليها بعد ذلك إجراءات اقتصادية جريئة».
غير أن نائب رئيس المصرف الليبي الخارجي سابقاً، خالد الزنتوتي، يؤكد من جانبه أن استنزاف السيولة ناجم عن «دور الاقتصاد الموازي وغسل الأموال، والانقسام المؤسسي، وتراجع ثقة الليبيين بسرية حساباتهم، وبقدرة المصارف على توفير النقد». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تكديس الأموال في المنازل «قَلَّص السيولة المتاحة داخل القطاع المصرفي وأضعف قدرته التشغيلية».
ويرى الزنتوتي أن غياب الحوكمة وضعف تطبيق نسب تغطية السيولة وتقصير الرقابة المصرفية «راكم الاختلالات لسنوات»، ما يجعل الحلول المتاحة أقل تأثيراً على المدى القصير.
وفي بلد يبحث سكانه عن أوراق نقدية تسدّ حاجاتهم اليومية، تبدو طوابير المصارف جانباً من أزمة سيولة دوّارة تعصف بمؤسسات مالية وسياسية لم تنجح بعد في استعادة ثقة مواطنيها، أو قدرتهم على السحب من حساباتهم في أي وقت، وفق متابعين.
إيران: سنبحث مع تركيا الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي، اليوم (الأحد)، إن بلاده وتركيا ستبحثان خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى طهران، الاعتداءات الإسرائيلية ضد سوريا ولبنان ودول أخرى في الشرق الأوسط.
وأضاف بقائي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أن المحادثات ستناقش أيضاً «استمرار الإبادة والانتهاكات» الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأعلن الدفاع المدني السوري، أمس (السبت)، أن 13 شخصاً لقوا حتفهم وأُصيب 24 آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق، يوم الجمعة، فيما عدّته وزارة الخارجية السورية «جريمة حرب مكتملة الأركان».
هدنة غير معلنة بين الجيش و«الدعم السريع» في جبهات كردفان
في زيارة مفاجئة، هي الثانية له هذا العام، أجرى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي محادثات مع رئيس «مجلس السيادة»، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، حسب مصادر سودانية رسمية، في حين انخفضت حدة المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» إلى حد كبير على جميع جبهات القتال في كردفان، بعد إعلان الأخيرة هدنة إنسانية من جانب واحد.
ووصل أفورقي إلى العاصمة السودانية المؤقتة بورتسودان في زيارة لم يتم الإعلان عنها مسبقاً. وقال إعلام «مجلس السيادة»، إن «البرهان وأفورقي عقدا جلسة مباحثات ثنائية تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك ومسار العلاقات الثنائية».
هدوء في كردفان
في المقابل، شهدت ولايات كردفان هدنة غير معلنة على ساحات القتال وتباطؤاً في وتيرة القتال بشكل لافت في الأيام الماضية، مع وجود حالات قصف مدفعي وضربات جوية عبر الطائرات المسيّرة المتبادلة بين الطرفين بشكل محدود.
وكشف مساعد القائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، الخميس، عن نقل مركز العمليات العسكرية بالكامل إلى كردفان، وقال: «أعددنا العدة لعمليات عسكرية حتى الحدود الدولية»، مضيفاً: «ستنطلق قواتنا من مدينة الأبيض لتحرير كل المناطق خارج سيطرة الجيش».
واشتد القتال بشكل خاص في الأسابيع الماضية حول مدن أم سيالة، وبارا وأم دم حاج آدم في شمال كردفان، بعدما حاول الجيش والقوات المساندة له من «القوة المشتركة» و«درع السودان»، تنفيذ هجمات مباغتة ومتزامنة من عدة محاور، فشلت في استعادة السيطرة على تلك المناطق.
وتداول نشطاء موالون للجيش السوداني أنباء عن تمكنه من تدمير عدد كبير من المركبات القتالية، على متنها العشرات من قوات النخبة التابعة لـ«الدعم السريع» في غرب مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، في حين تواصل الأخيرة هجماتها المتكررة على «الفرقة 22 مشاة» في بابنوسة بغرب كردفان، تصدّى لها الجيش.
الاستراتيجية تغيّرت
ووفقاً للخبير الاستراتيجي العسكري، أمين إسماعيل مجذوب، فإن «قوات الدعم السريع» أعلنت عن هدنة من طرف واحد، وخرقتها بعد أقل من 48 ساعة، بمهاجمة مدينة بابنوسة.
وقال مجذوب لـ«الشرق الأوسط» إن استراتيجية الجيش السوداني في إدارة العمليات العسكرية في كردفان تغيّرت، فأصبح لا يتمسك بالمواقع التي يهاجمها، وصار يركز على تحرير منطقة ثم التوجه إلى أخرى، وبالتالي أصبحت قواته تتحرك في شكل دائري في المحاور كافة، بحيث تواجه أي قوة متسللة من «الدعم السريع».
وعزا تراجع المعارك في الوقت الراهن إلى أن الجيش السوداني بدأ التجهيز والاستعداد لمرحلة مقبلة من المعارك لحسم التمرد.
وأشار إلى أن الطيران المسيّر للجيش ألحق خسائر بشرية كبيرة في صفوف «الدعم السريع» التي أصبحت تُقاتل دون أجهزة تشويش ومضادات أرضية لصد الضربات الجوية المكثفة على مواقعها في كردفان.
وقال مجذوب إن بنك أهداف الجيش السوداني بدأ التوسع للدخول إلى دارفور بعد تصفية جيوب «الدعم السريع» في كردفان.
وكانت «قوات الدعم السريع» قد اتهمت الجيش السوداني بمهاجمة مواقعها بالمدفعية والطائرات المسيّرة في عدد من المدن بولايتَي شمال وغرب كردفان، وقالت: «إنها مارست حقها المشروع في الدفاع عن النفس في التصدي لهذه الاعتداءات»، مع تأكيدها الالتزام بالهدنة.
العمليات لن تتوقف
وأفادت مصادر في «الدعم السريع» بأن كل المدن والبلدات في شمال وغرب كردفان التي استولت عليها في الأشهر الماضية لا تزال تحت سيطرتها الكاملة، مضيفة أنه «لا صحة لما يتردد من أنباء عن إحراز الجيش أي تقدم يذكر في المعارك التي دارت أخيراً».
وكرر الجيش السوداني أكثر من مرة أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل تحقيق أهدافه وشروطه، وعلى رأسها استعادة كل الأراضي التي دخلتها «قوات الدعم السريع» في كردفان ودارفور، أو التزامها بتجميع قواتها في مناطق خارج ولايتي جنوب وشرق دارفور، ونزع السلاح الثقيل منها.
ويأتي تراجع القتال الأخير بالتوازي مع استمرار وتصاعد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها «الرباعية الدولية». وتهدف هذه الجهود إلى فرض وقف غير مشروط لإطلاق النار بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» لمدة 3 أشهر، وهو المقترح الذي قوبل بالرفض من قبل قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان.
