البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية/مقتدى الصدر يقبل «توبة» المنشقين عن تياره ويلوّح بالقوة لخصومه/حرب مُسيَّرات متصاعدة في دارفور ومعارك قرب الحدود التشادية
الأحد 11/يناير/2026 - 12:27 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 11 يناير 2026
البيان: "الشيخ مقصود "و"الأشرفية".. عقدة حلب الأمنية
شكل حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، في الجهة الشمالية من مدينة حلب، واحدة من أكثر البقع حساسية وتعقيداً في المشهد الحلبي منذ أكثر من عقد. ويعتبر الحيّان من أكثر المناطق تنوعاً في المدينة، إذ يقطن فيهما أكراد وعرب وتركمان.
حي الشيخ مقصود يعتبر من أكبر أحياء مدينة حلب، تقدّر مساحته بنحو 4 آلاف متر مربع. يسكن في حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية نحو 200 ألف شخص، غالبيتهم من الأكراد إضافة إلى بعض السكّان العرب.
يقع حي الشيخ مقصود وأجزاء من الأشرفية على تلة مرتفعة شمالي حلب، وكان يعرف شعبياً قبل عقود باسم جبل السيدة، وحتى عام 1970 سكن الحي عدد كبير من العائلات إضافة إلى الأرمن.
وحسب مصادر سورية مختصة بالتاريخ فقد بدأ الحضور الكردي في حي الشيخ مقصود بعد سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً منذ عام 1970، إذ لم يكن لهم وجود يذكر قبل ذلك، وأول احتفال بعيد النيروز في الحي جرى منتصف الثمانينيات،
وأصبح لاحقاً تقليداً سنوياً يميز المنطقة. ويقع حي الشيخ مقصود على تلة مرتفعة شمالي المدينة، ويعد من أعلى الأحياء السكنية في حلب
يشرف الحي على منطقة الليرمون الصناعية وطريق الكاستيلو شمالاً وغرباً، كما يطل على حي السكن الشبابي ومحيطه.هذا الارتفاع الجغرافي منح الحي أهمية استراتيجية، جعلته نقطة مراقبة وتأثير بصري على محاور حيوية تربط شمال المدينة بغربها، فيما يقع حي الأشرفية جنوب غربي الشيخ مقصود مباشرة، بوصفه الامتداد العمراني الأقرب له داخل النسيج السكاني لحلب.
يحد الأشرفية من الجنوب حي السريان الجديدة، ومن الشرق يمتد باتجاه حي الهلك وبستان الباشا، فيما يرتبط غرباً بمحاور تؤدي إلى دوار شيحان ومحيطه،
وينظر إلى الحيين ككتلة واحدة من حيث التأثير الأمني.على مدى أكثر من عقد عملت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تحويل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إلى مناطق ذات طابع عسكري مغلق وحسب الصحف السورية، كان موقع الحي في الأصل مقالع حجرية أُغلقت في الثمانينيات بسبب التوسع العمراني، ثم بيعت أراضيها لتجار الحديد، لتظهر لاحقاً منطقة الشقيف الصناعية المتخصصة بقطع التبديل،
وفي تلك الفترة اجتاحت الحي مخالفات سكنية واسعة نتيجة ضعف الرقابة البلدية وغياب المخطط التنظيمي، ما أدى إلى تغير كبير في التركيبة السكانية، وأصبح الأكراد جزءاً أساسياً من تاريخ الحي، مع تمددهم نحو الأشرفية وبني زيد.
كما استقر في الحيين عدد من النازحين من أحياء حلب الشرقية، بعد تعرض منازلهم للقصف والدمار خلال سنوات الحرب.
ويعزز الموقع المرتفع لهذه الأحياء، في الجهة الشمالية الغربية من المدينة، من خطورة الموقف العسكري، إذ يتيح لـ«قسد» إشرافاً مباشراً على عدد كبير من الأحياء المجاورة،
وتعد حلب من أكبر المحافظات السورية من حيث عداد السكان الذي يتجاوز 4 ملايين نسمة، كما أن المدينة لها أهمية رمزية كبيرة، حيث تعد المدينة الثانية بعد دمشق.
الخليج: مكونات عراقية تتفق على مرشح تسوية لرئاسة الحكومة المقبلة
صرّح مصدر في الإطار التنسيقي العراقي،أمس السبت، بتخلي المرشحين المتنافسين على شغل منصب رئيس الوزراء المقبل، وهما «رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي» لصالح مرشح تسوية اتفاقا عليه وهو إحسان العوادي مدير مكتب السوداني، فيما أفادت قناة عراقية بأن جلسة البرلمان ليوم أمس السبت شهدت تغيب 120 نائباً، في حين أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية قيامها بضبط رئيس إحدى اللجان في شركة نفط الشمال- كركوك، متلبساً بتلقي رشى.
ومنذ المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في نوفمبر2025 شرع الإطار التنسيقي بعقد اجتماعات وإجراء مباحثات بين قواه ومع الأطراف الأخرى لحسم منصب رئيس الوزراء الذي هو من حصة المكون الشيعي .
وقال المصدر المقرب من ائتلاف دولة القانون: «إن مناقشات متواصلة جرت خلال اليومين الماضيين بين (المالكي والسوداني) للوصول إلى اتفاق ينهي الجدل حول هوية المرشح لرئاسة الوزراء بعدما خولهما الإطار التنسيقي بتفكيك عقدة اختيار المرشح».
وأضاف أن الجانبين «وخلال مناقشات مفصلة ومطولة توصلا بشكل أوَّلي لاختيار إحسان العوادي مرشح تسوية لرئاسة الحكومة القادمة»، والعوادي هو مدير مكتب السوداني في رئاسته للحكومة المنتهية ولايتها.
من جهة أخرى، عقد مجلس النواب في دورته السادسة جلسته الثالثة، أمس السبت، ولا يزال عدد النواب الحاضرين يتناقص تدريجياً منذ أول جلسة، مع تغيب أكثر من 100 نائب حتى الآن عن الجلسات دون سبب واضح.
أفادت بذلك قناة «السومرية»، موضحة أن البرلمان بدأ جلسته الأولى بغياب 37 نائباً فقط، وكان الحضور الأعلى والبالغ 292 نائباً لأداء القسم، وبعد ذلك في الجلسة الثانية حضر 221 نائباً فقط، أي بغياب 108 نواب.
وأمس انعقدت الجلسة الثالثة للبرلمان بحضور 209 نواب، أي بغياب 120 نائباً، ما يكشف عن تناقص عدد الحضور تدريجياً، ويكشف عن وجود أكثر من 100 نائب بدأوا بالتغيب عن البرلمان الجديد بالرغم من أنه بدأ أعماله للتو.
وحسب «السومرية»، فإن ذلك يكشف عن سياق سيستمر إلى نهاية هذه الدورة، حيث غالباً ما يكون هناك أكثر من 100 نائب «فضائي»، أكملوا الدورة الخامسة الماضـــية بلا حضــور مــع استمــرار تقاضيــهــم رواتبـهـــم.
إلى ذلك،أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، أمس، عن قيامها بضبط رئيس إحدى اللجان في شركة نفط الشمال- كركوك، متلبساً بتلقي رشى.
وأضافت، أن المسؤول «قام بمساومة أحد المُقاولين وابتزازه وطلب مبلغاً مالياً قدره (5,000) دولار؛ كرشوة مقابل منحه الموافقة على إنشاء ملعبٍ خماسيٍّ ومجمعٍ ترفيهيٍّ».
وتابعت، تم ضبط المتهم أثناء تسليم المقاول كتاب الموافقة وتسلم الدفعة الأولى من مبلغ الرشوة.
وأوضحت، أنه بعد استكمال الإجراءات التحقيقية، تمت إحالة المتهم إلى محكمة جنايات كركوك، التي أصدرت حكمها بالحبس الشديد لمدة سنتين بحق المدان.
الحكومة اللبنانية تشدد على تحصين الوحدة وفرض هيبة الدولة
شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس السبت، على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية وفرض هيبة الدولة واستعادة سيادتها أمنياً وسياسياً لمواجهة التحديات الحالية، لا سيما أنهما يشكلان «المدخل الأساس» لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي وتصحيح صورته، في حين استهدفت مسيرة إسرائيلية، صباح أمس السبت، حفاراً في حي الطراش جنوب غربي بلدة ميس الجبل، في جنوب لبنان.
وأكد سلام، بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى في بيروت قبيل مشاركته في جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية لمواجهة التحديات الحالية، لا سيما استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وأضاف بيان من دار الفتوى أن سلام أعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان والدول العربية والصديقة، مؤكداً حرص حكومته على استكمال الإنجازات بما يسهم في تعافي لبنان وعودته إلى مساره الطبيعي.
من جهته، أشاد مفتي لبنان بحنكة سلام وبجهوده الدبلوماسية والسياسية داخلياً وخارجياً لإنهاء عدوان قوات الاحتلال
الإسرائيلي المتكرر وتجاوز الأزمات، مؤكداً أهمية وحدة الموقف الوطني واستيعاب جميع مكونات الشعب اللبناني «لتثبيت دعائم الوطن».
من جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحركات عسكرية إسرائيلية متسارعة على الحدود مع لبنان تشمل نشر وحدات نخبة وفرق تدخل سريع تحسباً لتنفيذ ضربات استباقية أو للتعامل مع أي تطور أمني محتمل على الجبهة الشمالية. وأضافت أن الخطوات المشار إليها سبقت عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من واشنطن بعد لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن هذا الانتشار هو استعداد لتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، ومعتبرة أن تأجيل تنفيذ نزع السلاح غير الشرعي، خصوصاً سلاح «حزب الله» لشهرين إضافيين قد يكون غطاء للحفاظ على عنصر المفاجأة.
على الصعيد الأمني، احترقت حفارة في بلدة مارون الرأس الجنوبية، بعد استهدافها بقنبلة متفجرة، في حين رمت طائرة درون إسرائيلية مناشير فوق بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان. كما سحل تمشيط بالأسلحة الرشاشة من مركز رمتا باتجاه بسطرة في محيط بلدة كفرشوبا.
من جهة أخرى، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، عودة أكثر من 500 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم خلال عام 2025، مؤكدة أن بيروت ستواصل تنفيذ خطة العودة المنظمة بالتنسيق مع دمشق.
وقالت في منشور عبر منصة «إكس» إن 501,603 نازحين سوريين غادروا لبنان فعلياً العام الماضي بطريقة آمنة ومستدامة، استناداً إلى بيانات المديرية العامة للأمن العام اللبناني، ما انعكس بشطب أسمائهم من سجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأوضحت حنين السيد، أن هذا التطور يشكل، وفق تعبيرها، «إنجازاً غير مسبوق» نتيجة عمل حكومي منظم وسياسة واضحة في ملف النزوح، مشيرة إلى أن اللجنة الحكومية المعنية ستواصل خلال عام 2026 متابعة تنفيذ العودة المنظمة والمستدامة.
وشددت على أن هذه العودة ستجري بالتنسيق مع الحكومة السورية والشركاء الدوليين بما يحفظ كرامة العائدين ويخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.
الشرق الأوسط: البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية
لوحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، السبت، بإمكانية إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات «الإرهابية»، في وقت تتصاعد فيه المواقف الأوروبية المؤيدة للاحتجاجات الإيرانية.
وقالت ميتسولا إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب «الشعب الإيراني المنتفض» للمطالبة بالكرامة والحرية، معتبرةً أن المحتجين «سيغيّرون مجرى التاريخ».
وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن المحتجين والسجناء السياسيين في إيران «بحاجة إلى الدعم»، وأن بإمكان أوروبا التحرك عبر تصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية.
وحثت ميتسولا الاتحاد الأوروبي على توسيع نطاق العقوبات لتشمل كل من يدعم نظام طهران في قمع الاحتجاجات، قائلةً: «إيران ستتحرر».
وفي السياق نفسه، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن شوارع طهران ومدناً حول العالم «تصدح بخطوات الإيرانيات والإيرانيين المطالبين بالحرية»، مؤكدةً أن أوروبا «تقف بالكامل إلى جانبهم».
وأدانت فون دير لاين «بشكل لا لبس فيه» القمع العنيف للاحتجاجات المشروعة، مطالِبةً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وإعادة خدمة الإنترنت كاملة، واحترام الحقوق الأساسية. وحذّرت من أن المسؤولين عن القمع «سيُذكرون في الجانب الخطأ من التاريخ».
وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين.
وكانت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي قد اتهمت البرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية.
رئيس «مفوضية الانتخابات» في ليبيا يتهم البعثة الأممية بـ«تكرار الأخطاء»
سجل المشهد السياسي الليبي تصعيداً جديداً، بعد اتهام رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، بعثةَ الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتكرار ما وصفه بـ«الأخطاء السابقة»، وحذّر من تداعيات المضي في مسارات سياسية لا تستند إلى توافق على القوانين الانتخابية، معلناً في الوقت نفسه عن استعداده لمغادرة منصبه إذا جرى التوافق بين مجلسي النواب والدولة على إعادة تشكيل مجلس المفوضية.
وجاءت تصريحات السايح خلال مقابلة تلفزيونية، مساء الجمعة، انتقد فيها بشدة ما عدّه إصرار البعثة الأممية على تطبيق خطوات «خريطة الطريق»، من دون معالجة جوهر الأزمة، المتمثل – بحسبه – في غياب إطار قانوني متفق عليه للانتخابات.
وقال السايح إن «البعثة تكرر أخطاءً سابقة عندما اتفقت على تشكيل حكومة من دون الاتفاق على قوانين انتخابية، وهي اليوم تريد تكرار الخطأ ذاته، عبر تغيير مجلس المفوضية من دون حسم القوانين».
ومضى السايح في انتقاداته قائلاً إن البعثة الأممية «ارتكبت خطأً كبيراً بإصرارها على التمسك بخطوات خريطة الطريق»، محذّراً من أن هذا النهج قد يهدد بانقسام المفوضية العليا للانتخابات، التي يعلّق الليبيون عليها آمالاً واسعة للخروج من أزمتهم الراهنة.
ويُعد ملء الشواغر في مجلس المفوضية من بين بنود خريطة الطريق لحل الأزمة، التي عرضتها مبعوثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) الماضي، غير أن الانقسام السياسي الذي تتنازعه البلاد منذ سنوات ألقى بظلاله على هذا المسار.
وفي هذا السياق، أبدى السايح استعداده لمغادرة منصبه فوراً إذا توافق مجلسا النواب والدولة على إعادة تشكيل مجلس المفوضية، مؤكداً أن «المفوضية يجب ألا تُقحم في الصراع السياسي القائم». وشدد في مقابلة مع قناة «ليبيا الأحرار» على أن «المفوضية جهة فنية محايدة»، داعياً المجلسين إلى «أخذ خطوة إلى الخلف»، ولافتاً إلى أنه في حال التوافق على تغيير المفوضية فسيتم تسليم المهام فوراً.
وعاد رئيس مجلس المفوضية للحديث عن أن شرعيته وشرعية المجلس مستمدتان من حكم صادر عن المحكمة العليا، مشيراً إلى أن تحركات بعض الأطراف لإعادة تشكيل المجلس لم تكن محل تركيز من بعثة الأمم المتحدة، التي انصب اهتمامها – بحسب قوله – على «ملء الشواغر فقط».
وكان مجلس الدولة قد أعلن رسمياً انتخاب رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات بديلاً عن السايح، في خطوة أثارت اعتراض بعثة الأمم المتحدة، التي عدّت الإجراء أحادياً ولا يستند إلى توافق سياسي شامل، مؤكدة ضرورة تحييد المفوضية عن التجاذبات السياسية، واحترام الأطر القانونية والتوافقية لضمان نزاهة العملية الانتخابية واستقرارها.
في سياق متصل، أبدت بريطانيا، مساء الجمعة، دعمها لوحدة ونزاهة المفوضية العليا للانتخابات، حيث أكد السفير البريطاني لدى ليبيا، مارتن رينولدز، أهمية الحفاظ على استقلالية المفوضية، وذلك خلال لقاء وصفه بـ«المثمر» مع وزير الحكم المحلي عبد الشفيع الجويفي، ناقشا خلاله ملفات الخدمات المحلية والانتخابات البلدية، بحسب تغريدة نشرها السفير عبر منصة «إكس».
وعلى صعيد ملف الهجرة غير النظامية، أعلنت السلطات في شرق البلاد، السبت، ترحيل 39 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مصرية وإريترية وصومالية وإثيوبية. وبحسب ما أعلنه «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة»، فقد جرت عملية الترحيل بعد نقل المهاجرين إلى مركز إيواء قنفودة لاستكمال إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم.
عسكرياً، عقد نائب قائد العام للجيش الوطني الليبي، ونجله، الفريق أول صدام حفتر محادثات في القاهرة مع القائد العام للجيش المصري وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد المجيد صقر.
وبحسب بيان صادر عن قيادة« الجيش الوطني» الليبي، السبت، «جرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون المشترك، خاصة في مجال التدريب وتبادل الخبرات بين الجانبين». وأشاد صدام حفتر «بالدور المحوري لمصر على المستويين العربي والإقليمي»، مؤكداً «عمق العلاقات والروابط المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن فرقاطة تابعة لمجموعة المهام البحرية التركية نفذت تدريبات قبالة السواحل الليبية بمدينة الخمس، شملت مهام الاستطلاع والمراقبة ودعم الدفاع الجوي، وتمارين الإخطار والتحكم من البر.
ويأتي هذا النشاط في سياق تكرار الوجود البحري التركي قبالة السواحل الليبية من وقت لآخر، وتحديداً قبالة سواحل مدينة الخمس الواقعة شمال غربي البلاد على ساحل البحر المتوسط، التي تبعد نحو 120 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس.
مقتدى الصدر يقبل «توبة» المنشقين عن تياره ويلوّح بالقوة لخصومه
منح زعيم «التيار الوطني الشيعي» مقتدى الصدر ما يشبه «العفو» لمجموعة من أتباعه الذين كانوا قد فضّلوا الانشقاق عن تياره والتحقوا بفصائل مسلحة لا يتمتع أغلبها بعلاقات جيدة معه. ومعروف أن معظم قادة وعناصر الفصائل الشيعية المسلحة تعود جذورها إلى مرجعية الراحل محمد صادق الصدر، والد مقتدى الصدر.
وكان أمين عام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، أحد مساعدي الصدر قبل انشقاقه منتصف يونيو (حزيران) 2006، وكذلك الحال مع بقية قادة الفصائل. وقد أسهمت التدخلات المحلية والإقليمية؛ خصوصاً الإيرانية منها، بدور مهم في تلك الانشقاقات، في إطار مسعى لإضعاف الصدر وتياره.
وقال الصدر، رداً على سؤال تقدمت به «مجموعة من بغداد» من أتباعه السابقين طالبوه بـ«فتح باب العودة» إلى تياره: «أنا على اطلاع على معاناتكم وأعلم احتياجاتكم، بل وأعلم علم اليقين أن انتماءكم لهم انتماء جسدي ليس إلا». وأضاف: «أعلم أن قلوبكم معنا، بل وعقولكم معنا، تحبّون الوطن كما نحبّه، وتبغضون التبعية كما نبغضها. وكما أن قلوبكم معنا فقلبي معكم، وما نسيتكم من الدعاء بالتوفيق والهداية والسداد، فأهلاً بكم متى شئتم. ومن لم يشأ فليكن فيهم ولا يكن منهم، فذلك ظني بكم... نعم، ظني بكم أنكم ما زلتم على العهد، عهد أبينا الصدر. مرحباً بكم في أي زمان وأي مكان، فباب آل الصدر مفتوح دوماً كما عهدتموه».
وجاء باب الصدر المفتوح لـ«التائبين» بعد أيام قليلة من اغتيال القيادي في تيار الصدر و«سرايا السلام» حسين العلاق في مدينة العمارة الجنوبية، وسط اتهامات لـ«عصائب أهل الحق» بالضلوع في عملية الاغتيال؛ وهو ما نفاه أمين عام العصائب قيس الخزعلي في بيان الأسبوع الماضي.
وتشهد المحافظات الجنوبية منذ أيام حالة من التوتر بين التيار الصدري وبعض الفصائل المسلحة، ولا سيما بعد اغتيال القيادي الصدري، الأمر الذي دفع مقتدى الصدر إلى رفع قرار «تجميد» سرايا السلام، الجناح العسكري لتياره، في محافظتي البصرة وواسط الجنوبيتين. ودعا الصدر، الجمعة، إلى صلاة جمعة موحدة في مدينة العمارة شارك فيها الآلاف من أتباعه، فيما بدا أنه رد مباشر على حادث الاغتيال. ومعروف أن محافظة ميسان، ومركزها مدينة العمارة، تُعد من أبرز معاقل التيار الصدري في الجنوب، إذ هيمن التيار على حكومتها المحلية لأكثر من 15 عاماً، قبل أن يقرر الصدر سحب تياره من البرلمان ورفض المشاركة في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، الأمر الذي أتاح لقوى من «الإطار التنسيقي» وفي مقدمتها «عصائب أهل الحق» بسط نفوذها على المحافظة.
ويقول قيادي في التيار الصدري لـ«الشرق الأوسط» إن «تحركات الصدر الأخيرة تبعث رسائل تحذير واضحة لخصومه من جماعات الفصائل المسلحة التي يطلق الصدر على بعضها توصيف (الميليشيات الوقحة)». ويضيف أن «رفع تجميد السرايا وإقامة الصلاة لا يخلوان من سعي لاستعراض القوة أمام بعض الفصائل التي لا تتورع عن ارتكاب جرائمها ضد أتباع التيار الصدري».
ورغم استبعاد القيادي الصدري «وقوع صدامات مسلحة» بين التيار وخصومه في هذه المرحلة، فإنه لا يستبعد احتمال حدوث ذلك لاحقاً «إذا ما استمرت تلك الجماعات في عمليات استهدافها للقيادات الصدرية». ويرى أن «السلوكيات العدوانية التي ترتكبها بعض الفصائل لا يمكن عزلها عن سياق المخاوف التي تحيط بها، خاصة المتعلقة بإمكانية تَصدّر جبهة الراعي الإيراني. إنهم يسعون إلى تقويض قوة التيار الصدري لمنعه لاحقاً من شغل الفراغ الذي قد تخلفه التطورات الإقليمية».
حرب مُسيَّرات متصاعدة في دارفور ومعارك قرب الحدود التشادية
تواصلت المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني و«القوة المشتركة» المتحالفة معه من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، في مناطق قريبة من الحدود مع دولة تشاد، وسط تبادل للاتهامات بشأن السيطرة الميدانية في عدد من بلدات شمال وغرب إقليم دارفور.
وبينما أعلنت «القوة المشتركة» أنها تمكنت من دكِّ تحصينات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في ولايتَي شمال وغرب دارفور، قالت «قوات الدعم السريع» إنها هزمت «القوة المشتركة» وأجبرتها على الانسحاب باتجاه داخل الأراضي التشادية.
وتبادل الطرفان استخدام الطائرات المُسيَّرة في محاور القتال المختلفة، وسط مزاعم متبادلة بإسقاط عدد منها، وُصفت بأنها من بين الأكثر تطوراً في ترسانة الجانبين.
ومنذ عدة أسابيع، تشهد المنطقة معارك شرسة بين «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة» المتحالفة مع الجيش السوداني، والمتمركزة في جيب حدودي مع دولة تشاد. وزعمت «قوات الدعم السريع» أنها حققت انتصارات كبيرة، وسيطرت على بلدات أبو قمرة وأم برو وكرنوي، مؤكدة أن مدينة الطينة الحدودية هي آخر معاقل «القوة المشتركة» في المنطقة، بعد انسحابها إليها.
في المقابل، أفادت تقارير صادرة عن «القوة المشتركة» بأن «قوات الدعم السريع» اضطرت إلى التراجع من تلك البلدات عقب هجمات نفذها الجيش السوداني باستخدام الطائرات المُسيَّرة، وهو ما نفته «قوات الدعم السريع».
وتقع مدينة الطينة على الشريط الحدودي الفاصل بين السودان وتشاد؛ حيث تنقسم إلى مدينتين تحملان الاسم نفسه: الطينة السودانية، والطينة التشادية، ولا يفصل بين شطريها سوى مجرى مائي موسمي. ويستطيع السكان التنقل بين جانبي الحدود دون عوائق تُذكر، في ظل روابط اجتماعية وثقافية، وغالباً إثنية، ممتدة عبر حدود البلدين.
وقال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في منشور على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن القوات التابعة له تمكنت من دكِّ تحصينات لـ«قوات الدعم السريع» في ولايتَي شمال وغرب دارفور، متوعداً بمواصلة القتال حتى «الاقتصاص من المجرمين»، على حد تعبيره.
وأضاف: «معركتنا ماضية حتى يُقتص من المجرمين، ويعود أهلنا إلى منازلهم وقراهم أعزاء آمنين»، وتابع: «تلك العصابة التي حاولت سرقة أراضي الآخرين، وانتهكت الحرمات، وروَّعت الآمنين، وظنَّت أن بطشها سيكسر إرادة أهل دارفور».
في المقابل، قالت «قوات الدعم السريع» إنها تمكنت، اليوم، من السيطرة على بلدة مستورة، عقب سيطرتها، أمس، على بلدة جرجيرة، وهما بلدتان تبعدان بضعة كيلومترات عن مدينة الطينة. وأضافت أنها كبدت «العدو» خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، زاعمة أن عدد القتلى تجاوز 370 قتيلاً، إلى جانب الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات الحربية، وعشرات المركبات القتالية، خلال العملية التي أطلقت عليها اسم عملية جرجيرة.
ونقلت صحيفة «دارفور 24» عن مصدر عسكري في الجيش السوداني، أن «قوات الدعم السريع»، إلى جانب حليفتها «قوى تحرير السودان»، شنت هجوماً واسعاً بقوات كبيرة على بلدة جرجيرة، ما أدى إلى انسحاب «القوة المشتركة» وقوات الجيش السوداني باتجاه مدينة الطينة. وأضافت الصحيفة -نقلاً عن مصدر آخر- أن قوات الجيش السوداني وحليفتها «القوة المشتركة» انسحبتا لاحقاً إلى داخل العمق التشادي.
وحسب المصدر ذاته، فإن «قوات الدعم السريع» استخدمت منظومة دفاع جوي عملت على التشويش على الطائرات المُسيَّرة التابعة للجيش السوداني، التي كان يعتمد عليها في تنفيذ هجمات جوية متكررة ومكثفة استهدفت «قوات الدعم السريع»، في أثناء محاولتها السيطرة على الجيب الحدودي المتبقي الذي تسيطر عليه قوات الجيش وحلفاؤه في ولاية شمال دارفور.
وتقع بلدتا جرجيرة ومستورة في موقع ذي أهمية استراتيجية؛ إذ تربطان بين ولايتَي غرب وشمال دارفور، وتبعدان نحو 30 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة الطينة، كما تُعدان خَطَّي دفاع متقدمَين عن المدينة التي تمثل المعقل الرئيسي لـ«القوة المشتركة».
وأدت المعارك الدائرة في بلدات الطينة وأم برو وكرنوي -وهي مناطق تُعد معقلاً لإثنية الزغاوة التي تشكل الثقل الأساسي للقوة المشتركة- إلى نزوح آلاف المواطنين من مناطق القتال.
