ترامب: «مجلس السلام» في غزة سيضم أهم قادة العالم/الجيش السوري يتوعد «قسد».. وتوثيق «تنكيل» في حلب/ليبيا: البعثة الأممية تحضّ «النواب» و«الدولة» على «التوافق» سياسيا
الثلاثاء 13/يناير/2026 - 09:06 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 13 يناير 2026
البيان: ترامب: «مجلس السلام» في غزة سيضم أهم قادة العالم
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن عملية تشكيل ما يسمى «مجلس السلام» الخاص بإدارة قطاع غزة، لاتزال جارية، مشيراً إلى أن المجلس سيتألف من قادة «أهم دول العالم».جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها، أمس الأحد، على متن الطائرة الرئاسية، خلال عودته من العطلة الأسبوعية إلى البيت الأبيض.
وأشار إلى وجود اهتمام دولي قوي بالانضمام إلى المجلس المذكور، مبيناً أن «الجميع يريد أن يكون جزءاً من هذا المجلس».
وفي 18 نوفمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.
وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (مستقلين) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف «مجلس سلام» تنفيذي بقيادة الرئيس ترامب، وفقاً لخطته.
وكشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأمريكي، سابقاً، أن المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، هو مرشح واشنطن المقترح لتمثيل «مجلس السلام» في غزة، دون صدور تأكيدات نهائية من البيت الأبيض.
ويتوقع أن يتم خلال الأسبوع المقبل إعلان بدء المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب بقطاع غزة رغم التحفظات الإسرائيلية، والإعلان كذلك عن تشكيلة «مجلس السلام» والهيئات الأخرى المعنية بإدارة قطاع غزة، بحسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وفي 10 أكتوبر 2025، بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق لوقف النار في غزة، لكن إسرائيل تواصل خروقاتها اليومية للاتفاق ما أسفر عن مقتل 424 فلسطينياً وإصابة 1199 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة بهذا الخصوص .
وخلفت الهجمات الإسرائيلية في غزة منذ 8 أكتوبر 2023 أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الخليج: لبنان مصمم على نزع السلاح واستكمال خطة الجيش
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن السلاح انتهت مهمته في البلاد، وبقاؤه بيد مجموعات مسلحة أصبح عبئاً على لبنان ككل، بالتزامن مع تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام، العزم الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمراحل التي تليها، في وقت تواصلت الخروق والاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح عون في مقابلة تلفزيونية، بمناسبة الذكرى الأولى لتسلّمه مهامه، أن الجيش يقوم بواجباته ضمن الإمكانات المتوفرة، مشيراً إلى وجود «تعاون إلى حدّ ما» في منطقة الجنوب. وأضاف: «سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب».
وبين عون أنه تم سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها، مشيراً إلى أن «الأمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها».
وأوضح عون أن الجيش اللبناني ليس مكلفاً فقط بتنفيذ مهمة سحب السلاح فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية، ويقوم بعمليات حفظ الأمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات، مضيفاً: «من هنا يقع عبء كبير على عاتقه، فيما الإمكانات المتوفرة له قليلة».
كما أكد أن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع، وقال: «فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا»، مبيناً أن القضية لا تتعلق بتطبيق القرار 1701.
من جانب آخر، دعا عون رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، بعد أدائهم اليمين، أمس، إلى «ممارسة صلاحياتهم وفق القانون»، وقال: «لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أنّ العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية».
في غضون ذلك، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في بيروت، أمس، عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والمراحل التي تليها. واستقبل سلام سفراء اللجنة الخماسية، التي تضم كلاً من سفراء: السعودية وليد البخاري، فرنسا هيرفي ماجرو، قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مصر علاء موسى، والولايات المتحدة ميشال عيسى.
وقال سلام: «ثمنت تأييد سفراء اللجنة الخماسية لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني. وأكدت لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
ميدانياً: استهدفت مسيّرة إسرائيلية، أمس، دراجة نارية في بلدة صديقين– قضاء صور، ما أدى إلى إصابة شخص.
وألقت محلقة إسرائيلية قنابل متفجرة على سقف قرميد في بلدة العديسة، ما أدى إلى تدميره.
وقامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.
كما عمدت حامية موقع الجيش الإسرائيلي في المالكية، إلى إطلاق النّار باتجاه أطراف بلدتَي عيترون وبليدا الحدوديتين.
الجيش السوري يتوعد «قسد».. وتوثيق «تنكيل» في حلب
أعلن الجيش السوري، أمس الإثنين، رصده وصول «مجاميع مسلحة» جديدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب شمالي البلاد، مؤكداً أن أي تحرك عسكري من «قسد» سيقابل برد عنيف، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في حمص في 26 ديسمبر،في حين طالبت منظمات حقوقية،أمس، السلطات السورية بإجراء تحقيق بعد تداول مقطع فيديو، يظهر مقاتلين شاركوا في اشتباكات حلب ، بينما يرمي أحدهم جثة من شرفة مرتفعة.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري: «رصدنا وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر».وأضافت «بحسب مصادرنا الاستخباراتية، فإن هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي «قسد»، وفلول النظام البائد».
وأكدت أن «استقدام «قسد» لمجاميع مسلحة هو تصعيد خطِر، وأي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف».
وفيما وصلت تعزيزات للجيش السوري باتجاه خط الانتشار شرقي حلب،نفى المركز الإعلامي لـ«قسد» بيان الجيش السوري حول استقدامها حشوداً إلى جبهة دير حافر، وأكد أن المنطقة تتعرض لهجمات بالمسيّرات الانتحارية والقصف المدفعي.
في سياق آخر، طالبت منظمات حقوقية السلطات السورية بإجراء تحقيق بعد تداول مقطع فيديو، يظهر مقاتلين شاركوا في اشتباكات شهدتها حلب الأسبوع الماضي، بينما يرمي أحدهم جثة من شرفة مرتفعة، قالت القوات الكردية إنها تعود لمقاتلة في صفوفها.
وأظهر مقطع مصور،مقاتلاً وهو يلقي من الطبقة الثانية جثة امرأة على وقع صيحات تكبير وتهليل مقاتلين مدججين بسلاحهم.
وذكرت «قسد»أن الجثة تعود لمقاتلة من قوى الأمن الداخلي الكردي كانت تقاتل في حي الشيخ مقصود.
وقالت قائدة وحدات حماية المرأة الكردية روهلات عفرين،أمس إن المقاتلة وتدعى دنيز، كانت»في عداد خمسة مقاتلين قاتلوا حتى انتهاء ذخيرتهم وأنهوا حياتهم.. لئلا يستسلموا» بعد حصارهم في المبنى.
وأوردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنصة «تأكد» للتحقق من الأخبار المضللة، إنهما تأكدتا من صحة المقطع المنشور، وأن من يظهر فيه من مسلحين هم عناصر تابعون للجيش.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»،بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في حمص في 26 ديسمبر أسفر عن 8 قتلى وإصابة 18.
وقالت الداخلية في بيان: «نفذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص...عملية أمنية محكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطاالله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي والمسؤولين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب».
وأضافت أنها ضبطت بحوزتهما «عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية».
إلى ذلك، توغل الجيش الإسرائيلي، أمس، في قرية المشيرفة بريف القنيطرة واعتقل شاباً بعد يومين من زيارة وفد أممي للمنطقة من أجل توثيق انتهاكات تل أبيب. والأحد، قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن وفداً أممياً زار القنيطرة لتوثيق انتهاكات إسرائيل،والزيارة «حملت رسالة واضحة بأن هذه الأرض سورية».
الشرق الأوسط: ليبيا: البعثة الأممية تحضّ «النواب» و«الدولة» على «التوافق» سياسيا
حضّت البعثة الأممية لدى ليبيا مجلسي «النواب» و«الدولة» على التوافق السياسي، مجددة رفضها لمحاولة مجلس الدولة تغيير هيكل المفوضية العليا للانتخابات، وذلك تزامناً مع تعثر جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة الأوضاع المالية والاقتصادية في ظل تغيب كبار المسؤولين التنفيذيين والماليين.
وفي معارضة علنية جديدة لانتخاب المجلس الأعلى للدولة رئيساً جديداً لمفوضية الانتخابات بدلاً من رئيسها الحالي عماد السايح، شددت نائبة رئيسة البعثة الأممية للشؤون السياسية ستيفاني خوري، لدى لقائها مساء الأحد بطرابلس رئيس المجلس محمد تكالة، على أهمية الحفاظ على وحدة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ «أي إجراءات أحادية الجانب».
وأكدت خوري، خلال اللقاء، الذي حضره نائبا تكالة؛ حسن حبيب والسيد موسى فرج، على ضرورة أن يتوصل المجلسان إلى نهج توافقي للدفع بالعملية السياسية قدماً نحو إجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات، بما يتماشى مع خريطة طريق البعثة الأممية.
بدوره، أوضح تكالة أن الاجتماع ناقش مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدماً، بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار، عبر مسار توافقي يلبي تطلعات الشعب الليبي، مشيراً إلى أنهم بحثوا أيضاً سبل إنهاء الخلاف بشأن استكمال إجراءات مفوضية الانتخابات، باعتبارها أولى خطوات خريطة الطريق، تمهيداً لإنهاء حالة الانقسام السياسي والوصول إلى انتخابات شاملة.
وجاء هذا الاجتماع قبل جلسة يفترض أن يعقدها مجلس الدولة لاستكمال انتخاب أعضاء مجلس إدارة مفوضية الانتخابات.
وكان رئيس المفوضية السايح قد حذر من أن إعادة تشكيل مجلس المفوضية ستؤخر إجراء الانتخابات لمدة عامين، واعتبر أن تنفيذ قوانين لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي «النواب» و«الدولة» يتطلب تشكيل حكومة جديدة. وأضاف أنه أبلغ البعثة الأممية بضرورة التركيز على تغيير القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة قبل إعادة تشكيل مجلس المفوضية.
في المقابل، بدأ مجلس النواب جلسة بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، الاثنين، لمناقشة الأوضاع المالية والاقتصادية، في غياب محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ونائبه مرعي البرعصي، إلى جانب رئيس الحكومة المكلفة من المجلس أسامة حماد، عن حضور الجلسة التي دعاهم إليها رئيس المجلس عقيلة صالح.
وأوضحت الحكومة أن رئيسها تقدم بطلب رسمي إلى مجلس النواب لتأجيل جلسة المساءلة المالية لكونه خارج البلاد، مشيرة إلى أن الهدف أيضاً من طلب التأجيل هو ضمان مشاركة المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، بما يتيح تقديم إحاطة متكاملة تمكّن البرلمان من الوصول إلى تصور شامل للإصلاح المالي والاقتصادي ضمن إطار قانوني واضح.
وناقش المجلس، خلال الجلسة، الوضع المالي للدولة، بينما طالب أعضاء بتطبيق لوائح مجلس النواب التي تنص على إمكانية اتخاذ إجراءات بحق المسؤولين في حال تغيبهم المتكرر عن جلسات المساءلة البرلمانية.
وكان مجلس النواب قد دعا حماد وحكومته، بالإضافة إلى محافظ المصرف المركزي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، لحضور جلسة مخصصة لمناقشة الوضعين المالي والاقتصادي.
وفي شأن مختلف عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، اجتماعاً، الاثنين، مع أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) عن المنطقة الغربية، الفريق أحمد علي أبو شحمة والفريق رضوان إبراهيم الغراري والفريق مختار ميلاد النقاصة، لبحث آخر التطورات الأمنية والعسكرية بالبلاد.
في غضون ذلك، وفي أول ظهور له بعد تعرضه لوعكة طارئة، طمأن رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة المواطنين بأنه بخير بعد وعكته التي استلزمت إجراء طبياً «تكلل بالنجاح».
وكان غياب الدبيبة قد أثار حالة من اللغط في أوساط الليبيين بسبب الغموض الذي أحاط بوضعه الصحي.
البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن ما تقوله إيران في العلن يختلف عن الرسائل التي ترسلها سراً إلى الولايات المتحدة.
وأضافت لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية: «الرئيس (دونالد) ترمب مهتم باستكشاف الرسائل الإيرانية».
وقالت ليفيت إن البيت الأبيض لديه خيارات عديدة متاحة للتعامل مع الوضع في إيران، من بينها «الضربات الجوية».
وذكرت أن ترمب تحدث أيضاً مع الملياردير إيلون ماسك، المالك لخدمة «ستارلينك» لاتصالات الإنترنت، بشأن إتاحة الخدمة في إيران، التي قطعت الخدمات في أنحاء البلاد في ظل احتجاجات واسعة النطاق منذ قرابة أسبوعين.
كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت، يوم السبت، نقلاً عن مسؤولين، أن الإدارة الأميركية بحثت كيفية شن هجوم على إيران إذا لزم الأمر لتنفيذ تهديدات الرئيس ترمب بتوجيه ضربة «قوية» لإيران إذا قتلت المحتجين.
وقال ترمب أمس للصحافيين، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، وعرضت التفاوض على اتفاق نووي، مضيفاً: «يجري الترتيب لاجتماع، لكن قد نضطر للتحرك بسبب الأحداث الجارية».
الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام
اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الاثنين، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب في شمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع مع حزب العمال الكردستاني.
وقال عمر غيليك، المتحدث باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، إن «الهجمات التي شنها تنظيم وحدات حماية الشعب - قوات سوريا الديمقراطية الإرهابي والعملية في حلب (...) هي محاولة لتخريب الهدف المتمثل في (تركيا خالية من الإرهاب)»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأت «عملية السلام» في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها الزعيم «التاريخي» لـ«العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل إعداد لوائح قانونية تعالج وضع أوجلان وعناصر الحزب.
وأطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي دعوته «العمال الكردستاني» لعقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه والتوجه إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، فيما عُرف بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».
واتخذ الحزب، استجابةً لهذا النداء، سلسلةً من الخطوات الأحادية، بدأت بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في الأول من مارس (آذار) الماضي، ثم عقد مؤتمره العام في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار)، ليعلن في الـ12 من الشهر ذاته قرار حل نفسه والتخلي عن أسلحته.
معارك عنيفة بالمُسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»
شهدت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» مواجهات بالطائرات المسيّرة على مدى يومين، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من العسكريين والمدنيين في مدينة سنجة بولاية سنار، وفي بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق.
وقال شهود عيان إن مسيّرات قتالية تابعة لـ«الدعم السريع» قصفت سنجة، صباح الاثنين، واستهدفت قيادة «الفرقة 17 مشاة» التابعة للجيش.
وبحسب الشهود، أسفر الهجوم عن مقتل عسكريين ومدنيين في أثناء اجتماع داخل مقر الفرقة، في حين قال وزير الصحة بولاية سنار، إبراهيم العوض، في تصريحات نقلتها منصة «ألترا سودان» إن 17 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 13 آخرون، لكنه لم يذكر صفات القتلى والجرحى.
وقلل الناطق الرسمي باسم حكومة سنار، آدم عبد الله، من شأن الحادثة، قائلاً إن طائرة مسيّرة استهدفت المدينة وتصدت لها المضادات الأرضية، وإن الخسائر بين المواطنين والتي يجري حصرها نتجت عن عملية التصدي للمسيّرة من الدفاعات الأرضية.
وفي رد فعل محلي، دعت الحركة الشعبية بإقليم النيل الأزرق التابعة لنائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، في بيان، إلى «عدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة» التي قالت إن «قوات الدعم السريع» تبثها؛ دون أن تفصح عن تفاصيل لما جرى على وجه الدقة.
ولم يصدر عن الجيش تعليق بعد، لكن منصات موالية له ذكرت أن مسيّرات «الدعم السريع» استهدفت «قشلاق» الجيش ومدنيين بالمدينة، فيما قال شهود إن قذائف المسيّرة أصابت مدرسة قريبة من مكان اجتماع «الفرقة 17 مشاة».
وذكر الشهود أن القصف حدث القصف في أثناء اجتماع ولاة الولايات الوسطى، سنار والجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق» داخل قيادة الفرقة، لكن لم يصدر أي تأكيد لذلك.
ونعى والي النيل الأبيض في بيان عدداً من مرافقيه، بينهم مدير المراسم وأحد حراس الوالي.
وقال الصحافي مزمل أبو القاسم، المقرب من الجيش، على «فيسبوك»، إن مسيّرة استراتيجية استهدفت قيادة «الفرقة 17 مشاة» في مدينة سنجة، بولاية سنار، بأربع قذائف.
ودون أن يفصح عن معلومات إضافية، وصف مستشار قائد «قوات الدعم السريع» الباشا طبيق في منشور على صفحته على «فيسبوك» ما حدث داخل قيادة «الفرقة 17» بأنه «ليس حدثاً عابراً»، وقال إن ما حدث في سنار «رسالة مباشرة» إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقيادات الجيش «وخلفهم الحركة الإسلامية وكل دعاة استمرار الحرب»، بحسب ما قال. وتوعد بالمزيد من العمليات الشبيهة في مناطق القتال المختلفة، قائلاً: «القادم سيكون أشد وقعاً، وأكثر إيلاماً ووجعاً».
ودون أن يعلق على حادثتي سنجة ويابوس، قال الجيش السوداني في بيان، الاثنين، إن قواته دمرت خلال الاثنتين والسبعين ساعة الماضية 107 آليات عسكرية تابعة لـ«الدعم السريع» في محاور القتال في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وعدداً من مخازن الوقود والذخائر، وقتلت وأصابت العشرات من «قوات الدعم السريع».
من جهتها، قالت «الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو» في بيان إن مسيّرة مقاتلة تابعة للجيش قصفت بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق، الأحد، مما أسفر عن مقتل 93 مدنياً وإصابة 32، معظمهم من النساء والأطفال. والحركة حليفة لـ«الدعم السريع».
ورغم أن الجيش لم يعلق على الحادثة، فإن منصات تابعة له ذكرت أنه قصف جواً مواقع تابعة لـ«الدعم السريع» في بلدة يابوس بالقرب من حدود السودان مع إثيوبيا، ودمر عشرات العربات وألحق خسائر بشرية كبيرة بأفراد «الدعم».
ووفقاً لتلك المنصات، فإن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش مواقع لـ«الدعم السريع» على الحدود مع إثيوبيا منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023.
وفي السياق ذاته، قالت شبكة أطباء السودان -وهي موالية للإسلاميين- في بيان إن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون، يوم الاثنين، في بلدة كرتالا بمحلية هبيلا بولاية جنوب كردفان، بقصف مسيرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع».
وبلدة كرتالا هي المنطقة التي انسحبت إليها قوات الجيش بعد أن خسرت مدينة هبيلا الأسبوع الماضي، بعد أن سيطرت عليها مؤقتاً ضمن مساعيها لفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي.
