"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 21/فبراير/2026 - 09:14 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 21 فبراير 2026
العربية نت: اليمن.. مصرع قائد الأمن المركزي التابع للحوثيين في المحويت
أفادت مصادر محلية، بتصاعد حدة التوتر في عزلة “بني الجلبي” بمديرية الرجم التابعة لمحافظة المحويت،غرب اليمن، لليوم الثاني على التوالي، وذلك في أعقاب مواجهات مسلحة اندلعت بين الأهالي وعناصر من جماعة الحوثي.
يأتي ذلك عقب مصرع قائد الأمن المركزي المعين من قبل جماعة الحوثي في محافظة المحويت، مجلي عسكر فخر الدين، أثناء مشاركته في حملة أمنية بمديرية الرجم، في حادثة أثارت توترًا واسعًا في المنطقة.
وأفادت المصادر، أن فخر الدين قُتل برصاص مسلح قبلي في قرية بيت الجبلي، عقب تنفيذ الحملة الأمنية التي قالت المصادر إنها شهدت ممارسات وصفت بالاستفزازية بحق الأهالي، ما دفع أحد المواطنين إلى إطلاق النار على أفراد الحملة، الأمر الذي أدى إلى مقتل القيادي الحوثي في الحال.
وذكرت المصادر أن المسلح لاذ بالفرار عقب الحادثة، في وقت دفعت فيه الجماعة بتعزيزات أمنية من صنعاء إلى مديرية الرجم، لمحاصرة القرية وملاحقة منفذ الهجوم، وسط تصاعد إجراءات التفتيش والتعقب في المنطقة.
ويعكس الحادث حالة الاحتقان المتنامي في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتكرر الحملات الأمنية في سياق ملاحقة مطلوبين أو فرض إجراءات أمنية مشددة، الأمر الذي يثير أحيانًا توترات محلية، خاصة في المناطق ذات الطابع القبلي.
من جهتها، أدانت السلطة المحلية لمحافظة المحويت التابعة للحكومة اليمنية هذه التحركات بأشد العبارات، واصفةً ما يحدث في مديرية الرجم بالجرائم والانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين العزل.
وأشار بيان صادر عن السلطة المحلية إلى أن الجماعة استخدمت الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة لترهيب السكان واقتحام القرى الآمنة.
وأكد البيان أن هذه الممارسات التي تسببت في ترويع الأطفال والنساء وقتل واختطاف المواطنين ترقى إلى “جرائم حرب” لا تسقط بالتقادم، داعياً المنظمات الحقوقية والقوى السياسية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط لوقف هذا النزيف وتوثيق الانتهاكات التي تطال أبناء المحافظة.
وتشهد مديرية الرجم حاليًا حالة من الاستنفار الأمني، مع مخاوف من اتساع رقعة التوتر في حال استمرار عمليات المداهمة والتعقب، في ظل حساسية الأوضاع الأمنية والاجتماعية في المحافظة.
مصدر رئاسي يمني: لن نسمح بتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة
أكد مصدر رئاسي يمني، الجمعة، أن الحكومة "لن تسمح بتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة".
وأعرب المصدر عن أسفه لسقوط ضحايا جراء التصعيد المنظم في عدن، وقال إن "جهات مولت وسلحت ودفعت عسكريين بزي مدني للمواجهة مع الأمن بعدن"، مشيرا إلى أن "الجهات التي حرضت تتحمل المسؤولية القانونية عن إراقة الدماء".
وأوضح المصدر أنه "جرى استهداف لقوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها في حماية المنشآت"، مشيراً إلى أن الأمن عمل على "تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب بعدن".
وأشار المصدر إلى "رصد حشود مسلحة، محاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة بعدن، فضلا عن إقدام عناصر خارجة عن القانون على أعمال تحريض في عدن".
وقال المصدر الرئاسي إن "بناء مستقبل الجنوب يتم بالمشاركة الواعية في الحوار الجنوبي المرتقب"، وإن "مستقبل الجنوب يُبنى بإعادة الإعمار وتحسين الخدمات وليس بالاعتداء على مؤسسات الدولة أو تعطيلها".
ودعا المصدر المواطنين في عدن "للتعاون وعدم الانجرار لدعوات الفوضى". وأضاف: "نحن ماضون بحماية مواطنينا ومصالحهم بدعم أشقائنا بالسعودية".
وشدد المصدر على أن "الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى". واتهم "بعض القوى الإقليمية بالعمل على تعطيل أي مساع لتوحيد الصف الوطني".
ورأى المصدر الرئاسي اليمني أن "توقيت التصعيد بعدن يثير تساؤلات جدية عن الدور المشبوه لبعض القوى بالإقليم".
وحذر المصدر: "لن نسمح بتكرار الاعتداء على مؤسسات الدولة وسنواجهه بكل حزم"، مشيرا إلى أن "أي محاولة لتعطيل أعمال الدولة تمثل اعتداء صريحا على الشرعية".
وأكد المصدر الرئاسي اليمني أن "قيادة الدولة تؤكد احترامها الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دستوريا".
العين: قمع واعتقالات.. «الانتقالي» يدين ملاحقة نشطاء في عدن ولحج
نددت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، بحملة اعتقالات طالت عددا من النشطاء على خلفية مشاركتهم في المظاهرات في عدن.
وكشف الانتقالي، في بيان، عن تعرض عدد من النشطاء لحملة اعتقالات تعسفية في عدن ولحج إثر مشاركتهم في الوقفة السلمية أمام بوابة قصر معاشيق.
وأوضح أن "هناك حملة اعتقالات جارية اليوم في محافظة لحج، استهدفت عددًا من النشطاء، من بينهم رؤوف الصبيحي، وأبو محمد منيف اللحجي وشقيقه، والروسي العزيبي".
واعتبر الانتقالي أن هذه الاعتقالات "خطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للحريات العامة وحقوق التعبير التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية والمحلية كافة".
وأشار إلى أن "هذه الممارسات القمعية تعكس نهجًا مرفوضًا يستهدف تكميم الأفواه وملاحقة الأصوات الحرة، وتؤكد استمرار سياسات تتنافى مع مبادئ العدالة وسيادة القانون، وتشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم ومواقفهم".
وحمل البيان "الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن سلامة جميع المعتقلين"، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووقف جميع أشكال التضييق والاستهداف التي تطال النشطاء والإعلاميين، وضمان احترام الحق المشروع في التعبير السلمي.
ودعا البيان "المنظمات الحقوقية المحلية والدولية كافة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها، والتحرك العاجل للضغط من أجل وقفها، وضمان حماية الحقوق والحريات".
وفي السياق، زار القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، نصر هرهرة، الجمعة، جرحى ومصابي الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمها أبناء شعب الجنوب أمام بوابة قصر معاشيق، في العاصمة عدن، احتجاجًا على تواجد وزراء شماليين.
وأكد المسؤول في الانتقالي أن حق التظاهر السلمي مكفول قانونًا وأخلاقيًا، وأن استخدام القوة المفرطة ضد محتجين عُزّل يمثل انتهاكًا صريحًا للحريات العامة، مشددًا على ضرورة احترام حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وضمان سلامتهم.
ولفت إلى أن ما جرى يستدعي مراجعة جادة لآليات التعامل مع المظاهرات الشعبية والاحتجاجات السلمية.
وتعرضت، أمس، مظاهرة أمام القصر الرئاسي معاشيق في عدن لإطلاق نار كثيف بالرصاص المتوسط والخفيف، ما أسفر عن سقوط قتيلين وعشرات الجرحى.
ضبط قيادي أمني حوثي في الضالع اليمنية
كشفت مصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية" عن ضبط قيادي أمني رفيع في مليشيات الحوثي، في عملية أمنية بمحافظة الضالع، جنوب اليمن.
وأوضحت المصادر أن القيادي في مليشيات الحوثي كان يعمل "ضابطًا في جهاز الأمن الوقائي"، وهو أرفع جهاز أمني لدى المليشيات، وذلك في جبهة مريس شمالي المحافظة الحدودية.
وأكدت المصادر أن القوات المشتركة ضبطت القيادي الحوثي مع دورية كانت تقل إمدادات ومؤنًا للمليشيات في بلدة "الزيلة" بمريس، في عملية أمنية نوعية أجهضت مخططات المليشيات.
وأشارت المصادر إلى أن قيادة جبهة مريس نقلت القيادي الحوثي إلى مركز محافظة الضالع، ويجري التحقيق معه بهدف جمع معلومات استخباراتية عن القيادات الميدانية للمليشيات.
ويشكل ضبط قيادي أمني حوثي صيدًا ثمينًا من شأنه تقديم معلومات أمنية عن الهيكل القيادي الميداني للحوثيين في جبهات الضالع، مما قد يربك المليشيات، وفقًا لمراقبين.
وتُعد الضالع البوابة الجنوبية الأكثر اشتعالًا، ومعقل قيادات المجلس الانتقالي، وتشهد بشكل دائم هجمات حوثية، لكنها تتحطم بشكل متكرر على صخرة القوات المشتركة.
الشرق الأوسط: الحوثيون يعطّلون مشاريع خدمية في 5 محافظات يمنية
شهدت خمس محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية تعطيل عدد من المشاريع الخدمية الحيوية، في تطور وصفته مصادر حقوقية بأنه سعي من الجماعة الانقلابية لمفاقمة المعاناة الإنسانية والضغوط المعيشية على ملايين السكان.
وشملت عمليات الإيقاف والتعطيل مشاريع مياه وطرق رئيسية كانت تمثل شريان حياة لآلاف الأسر اليمنية، خصوصاً في المناطق الريفية التي تعاني أصلاً من ضعف الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر.
وتشير إفادات محلية إلى أن مشاريع عدة وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ بجهود مجتمعية وتمويلات محلية أو خيرية، قبل أن تتوقف بصورة مفاجئة نتيجة تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من قبل مشرفين تابعين للجماعة الحوثية، الأمر الذي تسبب في حرمان آلاف المواطنين من خدمات حيوية، وفي مقدمتها مياه الشرب ووسائل التنقل الآمنة.
ويرى مراقبون أن تعطيل هذه المشاريع يأتي في توقيت تواجه فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، في ظل تدهور الاقتصاد وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل أي توقف في الخدمات الأساسية عاملاً مضاعفاً لمعاناة السكان.
في هذا السياق، تحولت أزمة المياه في محافظة عمران (50 كيلومتراً شمال صنعاء) إلى محور احتجاجات شعبية متواصلة في قرية ضحيان التابعة لمديرية خارف، حيث خرج السكان في مظاهرات غاضبة تنديداً بتعطيل مشروع مياه عمومي يخدم نحو ثلاثة آلاف نسمة. ورفع المحتجون لافتات تطالب بإعادة تشغيل المشروع ومحاسبة المتسببين في تعطيله، مؤكدين أن انقطاع المياه حوّل حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة.
وبحسب شهادات محلية، فإن المشروع توقف منذ أشهر طويلة نتيجة صراع بين مشرفين حوثيين على الإيرادات المالية الخاصة به، بعد اتهامات متبادلة بنهب العائدات وتحويلها لمصالح شخصية. وأدى ذلك الخلاف إلى توقف كامل للخدمة، تاركاً السكان دون مصدر منتظم لمياه الشرب.
ويؤكد أحد أبناء المنطقة (تحدث باسم مستعار) أن تجاهل مطالب الأهالي يعكس حجم الإهمال الذي تعانيه المناطق الريفية، محذراً من تداعيات صحية خطيرة مع استمرار انقطاع المياه، خصوصاً في ظل غياب البدائل وارتفاع أسعار نقل المياه من مناطق بعيدة.
وتشير مصادر حقوقية إلى أن أزمة المياه في عمران نموذج متكرر لواقع الخدمات في مناطق عدة، حيث تتحول المشاريع العامة إلى أدوات نفوذ وصراع، بدلاً من كونها وسائل لتحسين حياة السكان.
ابتزاز وتعطيل في إب
في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) أفادت مصادر محلية بتوقف مشروع مياه يخدم عشرات القرى في مديرية العدين غرب المحافظة، بعد ضغوط وعمليات ابتزاز تعرض لها القائمون على المشروع من قبل نافذين حوثيين. ويخدم المشروع سكان نحو خمسين قرية في عزلة «بني هات»، وكان يوفر المياه بأسعار منخفضة تتناسب مع الظروف الاقتصادية المتدهورة للأهالي.
وأوضحت المصادر أن القائمين على المشروع رفضوا دفع إتاوات مالية مفروضة عليهم، الأمر الذي أدى إلى إيقاف المشروع منذ مطلع الشهر الحالي. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه السكان أصلاً من نقص مزمن في الخدمات الحكومية، ما جعل المشروع يمثل شرياناً أساسياً للحياة اليومية.
ويقول سكان محليون إن توقف المشروع أجبر كثيراً من الأسر على شراء المياه بأسعار مرتفعة، ما استنزف دخولهم المحدودة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف النقل والوقود. كما حذر ناشطون من أن استمرار تعطيل المشاريع المجتمعية قد يدفع المبادرات المحلية إلى التراجع خوفاً من الضغوط أو الخسائر.
ويرى مراقبون أن فرض الإتاوات على المشاريع الخدمية يهدد بوقف المبادرات التنموية القائمة على الجهود المجتمعية، والتي أصبحت تمثل بديلاً شبه وحيد لتعويض غياب المؤسسات الحكومية الفاعلة.
استهداف الطرق
في محافظة تعز (جنوب غربي) توقفت أعمال شق طريق حيوي في مديرية سامع جنوب المدينة عقب استهداف معدة هندسية بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى توقف كامل للمشروع الذي كان من المنتظر أن يسهم في ربط عدد من القرى المعزولة وتسهيل حركة السكان والبضائع.
وأثار الحادث موجة استياء واسعة بين الأهالي، الذين رأوا أن استهداف المشاريع الخدمية يمثل تهديداً مباشراً لحياتهم اليومية، مطالبين بتوفير حماية للمبادرات التنموية وضمان عدم تعرضها لأي أعمال عسكرية أو استهداف مباشر.
أما في محافظتَي ريمة وحجة (جنوب غربي وشمال غربي)، فقد اتهم مواطنون وناشطون الجماعة الحوثية بعرقلة مشاريع مياه وصيانة طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في تفاقم عزلة القرى الجبلية وارتفاع تكاليف التنقل والحصول على المياه. ويعاني أكثر من 120 ألف نسمة في حجة من شح حاد في مياه الشرب، في حين يواجه سكان ريمة صعوبات يومية بسبب تهالك الطرق ووعورة التضاريس.
وأجبر تدهور الطرق كثيراً من المرضى على قطع مسافات طويلة للوصول إلى المرافق الصحية، كما عاق وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق نائية، ما فاقم الوضع الإنساني والصحي للسكان.
ويؤكد محللون أن تعطيل مشاريع المياه والطرق لا يقتصر أثره على الخدمات المباشرة فحسب، بل يمتد ليؤثر على قطاعات الصحة والتعليم والتجارة، ويعمق حالة الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
وفي ظل هذه التطورات، دعا ناشطون ووجهاء محليون إلى تحييد المشاريع الخدمية عن الصراعات السياسية والعسكرية، والسماح باستكمالها باعتبارها ضرورة إنسانية مُلحّة.
«الرئاسي اليمني» يتوعد بالتصدي لعناصر التخريب والفوضى
على خلفية محاولة عناصر موالية لما كان يُعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» اقتحام القصر الرئاسي في عدن، شدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أنه لن يسمح بحدوث فوضى في المدينة أو في سائر المحافظات الجنوبية، متهماً قوى إقليمية بالضلوع في تحركات مشبوهة لزعزعة الاستقرار وتقويض وحدة الصف.
وقال مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة، إن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض، وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة التي شرعت في تحديد أولوياتها للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات، وتعزيز سُبل العيش الكريم للمواطنين.
وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المسؤول بأقصى درجات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقاً للقانون.
وأعرب المصدر عن بالغ الأسف لسقوط ضحايا جرّاء هذا التصعيد المنظم، مؤكداً أن الجهات التي قامت بالتمويل، والتسليح، والتحريض، ودفع عسكريين بزي مدني إلى المواجهة مع قوات الأمن، تتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة مزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة، ومصالح أبنائها.
وأكد المصدر الرئاسي أن قيادة الدولة، مع احترامها الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دستورياً، تُشدد على أن أي اعتداء على مؤسساتها الوطنية أو تعطيل لعملها، أو استخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، يُعد مساساً بالشرعية الدستورية ومصالح المواطنين، وسيُواجه بحزم، ولن يُسمح بتكراره تحت أي ظرف.
رسالة حاسمة
وأشار المصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى أن انعقاد الحكومة الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، يمثل رسالة حاسمة على مضي الدولة في استعادة انتظام جميع مؤسساتها من الداخل، وتكريس نموذج الاستقرار، والبناء على جهود السعودية في تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات العامة، والشروع في حزمة مشروعات إنمائية سريعة الأثر، بما يؤسس لمرحلة واعدة في حياة المواطنين.
وأكد المصدر أن التوقيت المتزامن لهذا التصعيد مع التحسن الملموس في الخدمات، والتحضيرات الجارية للمؤتمر الجنوبي برعاية السعودية، يُثير تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى وتعطيل أي مساعٍ لتوحيد الصف الوطني في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل في الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وشدد المصدر على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى، وتنفيذ مشروعات إقليمية مشبوهة، وأنها ماضية، بدعم من السعودية، في حماية مواطنيها ومصالحهم العليا، وردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو تعطيل مسار البناء وإعادة الإعمار، واستعادة مؤسسات الدولة.
كما دعا المصدر الرئاسي المواطنين في عدن وبقية المحافظات المحررة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية لحماية المكتسبات المتحققة، وعدم الانجرار وراء دعوات الفوضى الصادرة عن عناصر فارين من وجه العدالة وكياناتها المنحلة المدعومة من الخارج، في إشارة إلى ما كان يُسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي».
واختتم المصدر الرئاسي تصريحه بالقول: «إن مستقبل الجنوب لن يُبنى بالاعتداء على مؤسسات الدولة أو تعطيلها، بل بإعادة إعمارها، وتحسين خدماتها، والمشاركة الواعية والمسؤولة في الحوار الجنوبي المرتقب».
