انتخابات قيادة حماس تصل إلى مرحلتها النهائية.. المنافسة تشتعل بين مشعل والحية

الإثنين 23/فبراير/2026 - 09:56 ص
طباعة انتخابات قيادة حماس حسام الحداد
 
تدخل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المرحلة الختامية من عملية انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، بعد إكمال الانتخابات الداخلية في ثلاث مناطق رئيسية: غزة، والضفة الغربية، والخارج. وفقاً لمصادر داخل الحركة، تنحصر المنافسة الآن بين قياديين بارزين: خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي، وخليل الحية، نائب رئيس حماس في غزة والمفاوض الرئيسي في محادثات وقف إطلاق النار. 
 هذا الانتخاب يأتي في ظل ظروف استثنائية، بعد مقتل يحيى السنوار، الزعيم السابق، على يد إسرائيل في عام 2024، وسط ضغوط دولية لنزع سلاح الحركة وإعادة بناء هيكلها السياسي.

خلفية الانتخابات: تحديات داخلية وخارجية
بدأت حماس إجراءات تجديد قيادتها في أوائل عام 2026، مع تشكيل مجلس شورى جديد يضم 50 عضواً، يهيمن عليه شخصيات دينية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. 
 وتُجرى هذه الانتخابات في ظل حرب مستمرة في غزة، أدت إلى تدمير جزء كبير من قيادة الحركة، بما في ذلك اغتيالات إسرائيلية لقادة بارزين. وفقاً لتقارير، سيكون الرئيس الجديد مؤقتاً لمدة عام واحد فقط، تليها انتخابات كاملة للهيكل القيادي بأكمله لمدة أربع سنوات. 
 وأكد مصدر رفيع في حماس لوكالة فرانس برس أن "الحركة أكملت انتخاباتها الداخلية في المناطق الثلاث، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي". 
تشير المصادر إلى أن الانتخابات تجري سراً، مع تركيز على المناطق التي تسمح الظروف الأمنية بإجرائها، وسط مخاوف من استهداف إسرائيلي للقادة الجدد. ويأتي هذا في وقت تواجه فيه حماس ضغوطاً دولية، خاصة من دول غربية تطالب بنزع سلاحها كشرط لأي تسوية سياسية، بالإضافة إلى تغيرات إقليمية مثل تقارب بعض الدول العربية مع إسرائيل. 
المرشحان الرئيسيان: مشعل والحية.. رؤى متباينة لمستقبل الحركةيمثل خالد مشعل (مواليد 1956 في الضفة الغربية) الجناح البراغماتي داخل حماس. شغل منصب رئيس المكتب السياسي من 1996 إلى 2017، ويترأس حالياً مكتب الشتات. يُعرف مشعل بروابطه الجيدة مع دول سنية مثل قطر وتركيا، ويؤيد تحول الحركة نحو حزب سياسي تقليدي، مع التركيز على الجانب السياسي بدلاً من العسكري. 
 وفقاً لمصادر، يحظى مشعل بشعبية تاريخية في العالم الإسلامي، لكنه يواجه انتقادات داخلية بسبب بعده عن غزة.أما خليل الحية (65 عاماً، من مواليد غزة)، فيُعتبر وريث السنوار وممثل الجناح المتشدد. يقود فريق التفاوض في محادثات الدوحة والقاهرة، ويحتل مناصب عليا منذ 2006 على الأقل، وفقاً لمنظمة مكافحة التطرف الأمريكية (CEP). 
 يدعم الحية الحفاظ على حماس كقوة مسلحة قوية، مع تعزيز الروابط مع إيران، التي توفر تمويلاً وأسلحة للجناح العسكري. 
 ويُفضل الحية من قبل مصر، التي تريد قيادة مستقرة في غزة، كما يحظى بدعم داخلي قوي بفضل علاقاته مع فصائل فلسطينية أخرى مثل فتح. 

فرص الفوز: الحية يتقدم بدعم إيراني وداخلي
تشير التقارير إلى أن فرص خليل الحية أعلى، بفضل دعم إيران الصريح له كمرشح يضمن تنسيقاً أفضل بين الجناح العسكري والمحاور الإقليمية مثل حزب الله والحوثيين. 
 كما أن موقعه في غزة وعلاقاته الإقليمية يجعله مرشحاً قوياً في ظل الضغوط الحالية. من جهة أخرى، يعتمد مشعل على شعبيته التاريخية وروابطه السنية، لكنه قد يواجه صعوبة في كسب تأييد الجناح العسكري الذي يسيطر عليه الحية. 
 وفي تغريدة حديثة على منصة إكس، أكدت قناة الميادين أن "المنافسة تنحصر بين الحية ومشعل"، مما يعكس التوتر داخل الحركة.

من يقود الحركة في الفترة القادمة؟
بناءً على التحليلات، يبدو أن خليل الحية هو الأقرب لقيادة حماس في الفترة المقبلة، خاصة مع دعم إيران وروابطه الداخلية القوية، مما قد يعني استمرار النهج العسكري. 
 ومع ذلك، قد يؤدي فوز مشعل إلى تحول نحو السياسة التقليدية، مما يفتح باباً لمفاوضات دولية. النتيجة النهائية متوقعة خلال أيام أو أسابيع، وسط ترقب إقليمي لتأثيرها على الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 

شارك