البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد/اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام/التحالف الدولي يغادر.. ومسؤولية مكافحة داعش بيد دمشق

الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 09:45 ص
طباعة البرهان يتعهد مواصلة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 24 فبراير 2026

البيان: الضفة تئن تحت وطأة سياسة استيطانية غير مسبوقة

تشهد الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً وتكثيفاً غير مسبوق في سياسة الاستيطان، ما جعل تحذيرات الأمم المتحدة عن «ضم فعلي» أكثر حدة ووضوحاً.
ووثقت التقارير الأممية استمرار العمليات العسكرية الواسعة التي بدأتها إسرائيل في 2025 وامتدادها إلى مطلع 2026، مع مئات المداهمات والاعتقالات في مختلف مناطق الضفة، من جنين وطولكرم شمالاً إلى الخليل جنوباً.
وبين يناير وفبراير الجاري قتلت إسرائيل عدداً من الفلسطينيين بينهم طفل وأصيب أكثر من مئة، في عمليات للجيش أو اعتداءات مستوطنين، مع تسجيل حالات تهجير قسري لعائلات، بسبب عنف المستوطنين في المناطق الريفية والأغوار.
وتواصل حكومة نتانياهو اليمينية المتطرفة منذ أواخر 2025 المصادقة على توسيع المستوطنات و«تبييض» البؤر العشوائية، مع تأكيد أن الهدف الاستراتيجي هو إقامة مستوطنات تقطع أوصال التجمعات الفلسطينية وتمنع قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «معاً» الفلسطينية عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قوله إن إسرائيل تمضي في تعميق سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر قرارات جديدة «ترسخ الضم غير المشروع» للضفة الغربية.
وقال تورك، خلال افتتاح الدورة الـ61 لاجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن هناك مخاوف من وجود «تطهير عرقي» تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وشدد على أن أي تسوية مستدامة في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتحقق إلا عبر حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن السياسة الإسرائيلية للضم غير المشروع للأراضي الفلسطينية تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وحذر المفوض الأممي من أن الوضع في غزة «لا يزال كارثياً»، مبيناً أن الفلسطينيين ما زالوا يموتون جراء الهجمات الإسرائيلية والبرد والجوع والأمراض التي يمكن علاجها.
وفي مدريد، دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى اعتماد موقف أوروبي أكثر حزماً في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة.
وأكد ألباريس، خلال حديثه عبر منصة «إكس»، أمس، أن عمليات القتل لا تزال مستمرة في غزة، في حين تبقى المساعدات الإنسانية عالقة في المعابر، مشيراً إلى أن «صمت الاتحاد الأوروبي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة ومحاولات تهجير الفلسطينيين أمر غير مفهوم».
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة لممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، داعياً إلى استخدامها بشكل فعال للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتفاقمة والتوسع الاستيطاني المستمر.

رسالة غامضة للإيرانيين وسط تصاعد تهديدات ترامب: "الرئيس الأمريكي رجل أفعال"

شهدت مدن عدة في إيران، يوم الإثنين، حالة من الجدل والارتباك عقب تلقي مواطنين رسالة نصية مجهولة المصدر حملت عبارة لافتة: "الرئيس الأميركي رجل أفعال، انتظروا وشاهدوا"، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وطهران.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الرسالة وصلت إلى عدد كبير من الهواتف المحمولة في مناطق مختلفة من البلاد، من دون أن يُعرف مصدرها أو الجهة التي تقف خلفها، ما أثار تساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن توقيتها ودلالاتها السياسية.

وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد اللهجة الأميركية تجاه طهران، مع توالي التهديدات بشن هجوم واسع النطاق في حال فشل المسار الدبلوماسي.

 وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه أنه يدرس خيار تنفيذ هجوم واسع خلال الأشهر المقبلة، بهدف الضغط على القيادة الإيرانية، في حال لم تفلح الجهود السياسية أو أي تحرك استباقي في تحقيق المطالب الأميركية.

ويرى مراقبون أن توقيت الرسالة ومضمونها قد يندرجان ضمن سياق الحرب النفسية المتبادلة بين الطرفين.

الخطة الأمريكية للسلام في السودان.. 5 محاور بدعم "الرباعية"

في تحرّك دبلوماسي جديد يهدف إلى وقف نزيف الحرب في السودان، طرحت الولايات المتحدة خطة متكاملة لإحلال السلام، حظيت بتوافق دول مبادرة "الرباعية" التي تضم الإمارات ومصر والسعودية، إلى جانب واشنطن، في مسعى لإعادة الاستقرار إلى بلد أنهكته المعارك والانقسامات، وتأتي هذه الخطة بعد مباحثات قام بها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية منذ تكليفه بهذا الملف منذ ما يقارب العام. 

الخطة، التي توصف بأنها "خارطة طريق واقعية" لوقف الحرب، تقوم على 5 محاور رئيسية تبدأ بإجراءات إنسانية عاجلة، وتمتد إلى تسوية سياسية شاملة وجهود إعادة إعمار طويلة الأمد، مع التشديد على أن لا حل عسكرياً ممكناً، وأن استمرار القتال يهدد بتفكك الدولة ومؤسساتها.

هدنة إنسانية بلا شروط

تدعو الخطة إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية لأغراض إنسانية، على أن تدعم آلية أممية لمراقبة تنفيذ الهدنة وضمان عدم انتهاكها. كما تنص على فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات وتخفيف المعاناة المتفاقمة جراء المجاعة والنزوح وانعدام الأمن الغذائي، في محاولة لاحتواء الكارثة الإنسانية قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية أوسع.

حماية المدنيين وضمان تدفق الإغاثة

وتضع الخطة أولوية قصوى لضمان وصول المساعدات بشكل مستدام إلى المناطق الأكثر تضرراً، مثل دارفور والخرطوم وكردفان، مع إنشاء آليات دولية لمراقبة حركة قوافل الإغاثة وتأمينها. كما تشدد على حماية المدنيين وتنسيق عودتهم الآمنة إلى منازلهم، في إطار مقاربة إنسانية–أمنية متكاملة.

من هدنة مؤقتة إلى وقف دائم للنار

في الشق الأمني، تقترح الخطة الانتقال التدريجي من هدنة مؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار عبر مفاوضات مباشرة، تتضمن انسحابات متبادلة من المدن الرئيسية وترتيبات أمنية مرحلية، قد تشمل مراقبة دولية أو قوات مشتركة لضمان الالتزام. وترى الأطراف الداعمة للخطة أن تثبيت وقف إطلاق النار هو المدخل الضروري لأي عملية سياسية ذات مصداقية.

انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية

وتنص الخارطة على إطلاق عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية، تضم قوى الثورة السلمية لعام 2019، والشباب، والمجتمع المدني، وصولاً إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية تقود عملية صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات نزيهة، كما تؤكد على إبعاد الأطراف العسكرية والجماعات المتطرفة المرتبطة بالنظام السابق عن التحكم في مسار الانتقال.

إعادة إعمار ومساءلة

أما في المدى البعيد، فتدعو الخطة إلى إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار السودان، وتوفير دعم اقتصادي لإعادة بناء البنية التحتية واستعادة الاستقرار وتوليد فرص العمل، كما تشدد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، عبر مساءلة وطنية ودولية لمرتكبي الفظائع، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ أسس سلام مستدام.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطة مرهون بمدى التزام الأطراف السودانية بوقف القتال والانخراط الجاد في مسار سياسي جامع، إضافة إلى قدرة "الرباعية" على ممارسة ضغط منسق لضمان التنفيذ، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متشابكة.

النقاط الخمس الأساسية في الخطة:

1-هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة

2-ضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين بآليات دولية

3-وقف دائم لإطلاق النار بترتيبات أمنية موثوقة

4-انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية وصولاً لانتخابات

5-إعادة إعمار دولية مع ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب

الشرق الأوسط: البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

تعهد قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر (قوات الدعم السريع) وتطهير البلاد منها». وقال البرهان، في خطاب بمناسبة تخريج ضباط جدد، يوم الاثنين: «ليس أمامنا من حل سوى المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو والقضاء عليه».

وأعلن البرهان الصفح والعفو عن المقاتلين المغرر بهم، قائلاً إن «أبواب التوبة مفتوحة، ونحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن»، وأضاف أن الجيش لا يعادي من رفعوا السلاح «نتيجة تحريض أو معلومات مضللة»، ودعاهم لوضع السلاح، قائلاً إن: «الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق». وحذر البرهان مما أسماه التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، وتوعد بمحاسبتهم.
وكشف البرهان عن توجه جديد يستهدف بناء ما أطلق عليه «جيش ذكي» يعتمد على العلم والتكنولوجيا، وتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات، والأسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية، واستقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية.

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالمقترحات التي قدمها للقيادة السودانية حول قضايا الحرب والسلام. وقالت الوزارة في بيان إن: «طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية».
وأوضح البيان أن أي مقترحات لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تُراعى فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني، والسيادة الكاملة ووحدة أراضي البلاد، ووحدة مؤسساته. وتابع البيان أن السودان لن يقبل أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا، وإنها لن تجد طريقها للتنفيذ، قائلاً: «بأي حال من الأحوال لن نقبل التدخل فى شؤوننا الداخلية أو محاولات فرض تصوراتٍ ومقترحاتٍ تتعارض مع المصالح الوطنية، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله».

«الوحدة» الليبية تطالب بمساندة اجتماعية لتفعيل «ترتيبات أمنية جديدة»

طالبت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بمساندة اجتماعية للمؤسسة الأمنية وخططها الرامية إلى تعزيز دور مديريات الأمن ومراكز الشرطة، وسط تكهنات تتعلّق بالوضع الصحي للدبيبة الذي لا يزال يُعالَج في إيطاليا.

وشددت الحكومة، على لسان وزير داخليتها المكلف عماد الطرابلسي، مساء الأحد، خلال فعاليات «الملتقى الوطني للمكونات الاجتماعية»، على الأعيان والوجهاء الذين حضروا الاجتماع بـ«تقديم الدعم الكامل إلى مديريات الأمن ومراكز الشرطة في مدنهم». وأكدت أهمية المساندة المجتمعية لتمكين هذه المراكز، في إطار الترتيبات الأمنية الجديدة، من أداء دورها في حفظ النظام.

وقال الطرابلسي إن وزارته تعمل من أجل أمن جميع المواطنين «دون أي تمييز جغرافي أو جهوي»، منوهاً إلى أن «العمل القائم على الصدق والإخلاص سيؤدي بالضرورة إلى النجاح في استعادة الأمن والاستقرار».

في غضون ذلك، دفع الصمت الحكومي المطبق في غرب ليبيا وعدم إعلان عودة رسمية للدبيبة إلى طرابلس، بعض المقربين منه إلى إعادة تداول مقطع فيديو يظهر فيه وهو يركض صعوداً على الدرج بسرعة وحيوية، ليُقدَّم بوصفه دليلاً «جديداً» على لياقته الصحية وسط شائعات عن تدهور حالته.

ويرجع المقطع إلى يوم الجمعة الماضي، خلال آخر ظهور رسمي للدبيبة لدى افتتاحه مشروع «مكتبة المستقبل» في طرابلس، ويظهر فيه وهو يصعد الدرج الداخلي للمكتبة في إطار عملية تفقد روتيني.

وعدّ مراقبون عدم إعلان الدبيبة أو حكومته عودته من مدينة ميلانو الإيطالية، التي كانت مقررة رسمياً مساء الأحد، مناقضاً للرواية الرسمية بأن زيارته الحالية لإيطاليا تتعلق بإجراء فحوصات إضافية فقط، وأنه لا يعاني أي مشكلة صحية جديدة.

«مكافحة الإرهاب»
على صعيد آخر، وفي خطوة تستهدف احتواء الاحتقان المتزايد وامتصاص غضب الشارع في مدينة مصراتة بغرب البلاد، أعلن جهاز المخابرات العامة، مساء الأحد، إعادة هيكلة شاملة لمكتب «مكافحة الإرهاب والأنشطة الهدامة بالمنطقة الوسطى».

وجاءت هذه الخطوة رداً على الضغوط الشعبية والبيانات الحاشدة التي أصدرها أهالي المدينة رفضاً للفوضى الأمنية التي عصفت بالمنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وأصدر الأمين العام للجهاز، محمد السنوسي، قراراً رسمياً يقضي بتكليف العميد مصطفى مفتاح مديراً لمكتب مكافحة الإرهاب بالمنطقة الوسطى، وتعيين الملازم علي الحلبوص معاوناً له.

ويهدف هذا التكليف إلى استعادة هيبة المؤسسة الأمنية وتوحيد الجهود الاستخباراتية لمواجهة «التهديدات الإرهابية» بعد أيام من التوتر الميداني.

وجاء القرار استجابة مباشرة لبيان أصدره أهالي وأعيان مصراتة مساء الأحد، وأدانوا فيه بشدة سيطرة مجموعات مسلحة تابعة لعبد السلام الزوبي و«اللواء 63» على مقر الجهاز يوم الجمعة الماضي.

وأكد الأهالي -في بيان عدّه مراقبون بمثابة «نقطة تحول» في الموقف الشعبي داخل مصراتة، ويهدف إلى عزل المجموعات المسلحة التي تحاول حماية عناصر متطرفة تحت غطاء التشكيلات العسكرية المحلية- رفضهم القاطع لأن تكون مصراتة ملاذاً لـ«العناصر الإرهابية» الفارة من بنغازي ودرنة وأجدابيا.

المخزون النفطي
وحول ما شهدته بعض مناطق ليبيا من ازدحام على محطات الوقود، أرجعت لجنة متابعة أزمة الوقود والمحروقات بمجلس النواب ذلك إلى أسباب فنية، معلنة خطوات عاجلة لمعالجة الأمر وضمان استقرار الإمدادات.

وقالت اللجنة، في بيان مساء الأحد، إن تقليص عدد الناقلات المورَّدة بحراً، وخفضها إلى 13 شحنة مؤخراً، أدى إلى انخفاض المخزون الاحتياطي وعدم وجود هامش تشغيلي آمن، مشيرة إلى أن دور شركة البريقة لتسويق النفط يقتصر على التسويق المحلي للمحروقات، في حين يجري توريد الإمدادات من المصافي الدولية عبر الإدارة العامة للتسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط.

وأشارت اللجنة إلى أن تأخر وصول الناقلات أو تأثر المواني البحرية، خصوصاً في ظروف الشتاء، كان له تأثير مباشر على انتظام التوزيع اليومي، مؤكدة عملها على ضمان إضافة ناقلتَين إضافيتَين على الأقل خلال الشهرَين الحالي والمقبل لاستعادة مستوى المخزون وتشغيل منظومة التوزيع بمرونة كافية للتعامل مع أي تقلبات أو أعطال محتملة.

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

تجري اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران، وهي اتصالات يراها خبراء تحمل أهمية، خصوصاً وأن تداعيات أي حرب ستطول القاهرة اقتصادياً وكذلك المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مكثفة على مدار اليومين الأخيرين مع كل من نظيريه العماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي، بجانب رفائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، وذلك في إطار المساعي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني، وفق بيان للخارجية مساء الأحد.

تناولت الاتصالات «أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعى جميع الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والاحتقان»، حسب البيان.

وأكد بيان الخارجية المصرية أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، وتجنيب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار».

وهذه الجهود ليست الأولى لمصر، وسبقتها اتصالات مكثفة على مدى أشهر، وقادت لاتفاق بين طهران ووكالة الطاقة الذرية بوساطة القاهرة في سبتمبر (أيلول)، لكنه لم يصمد جراء الخلافات، وسط ترقب جولة ثالثة من المحادثات، الخميس، في جنيف، حسب إعلان من البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، الأحد.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر رئيسها دونالد ترمب، يوم الخميس، من أن «أشياء سيئة للغاية ستحدث» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن الجهود المصرية تأتي ضمن منظومة متكاملة من التحركات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية المتصلة، التي تهدف للدفع نحو حل للمشهد دون الدخول في مواجهة عسكرية.

وأشار إلى أن «هذه الجهود تتشابك مع جهود السعودية وقطر وغيرهما من الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتجنيب المنطقة ما يتربص بها، خصوصاً وأن الجميع يعلم أن تكلفة أي مواجهة عسكرية ستكون باهظة إقليمياً ودولياً، حيث سترتبك أسعار الطاقة، وستكون هناك خسائر إنسانية غير مسبوقة».

كذلك يرى خبير الشؤون الإيرانية ورئيس «المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، محمد محسن أبو النور، أن مصر تلعب دوراً محورياً كبيراً في التهدئة وخفض التصعيد ما بين إيران والولايات المتحدة، وأنها تعوّل على عدم دخول الإقليم والمنطقة في حالة حرب «لأن حالة حرب واشنطن وإيران سوف ينتج عنها حالة من عدم الاستقرار ومشكلات اقتصادية لا حصر لها، لا سيما للدول المستوردة للطاقة».

ومع تصاعد المخاوف الدولية من احتمال توجيه ضربة أميركية لطهران، طلبت وزارة الخارجية الهندية، يوم الاثنين، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران.

أما إيران، فقد حذّرت من أنها ستردّ بقوة على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه. ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، إلى أنه «لا توجد ضربة محدودة، أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ظل هذا التصعيد، يرى حجازي أن واشنطن تتراجع أمام حجم المخاطر ومواصلة الضغط لتحقيق مكاسب عبر المفاوضات أو التغطية على بعض الأزمات الداخلية، وكسب شعبية في الانتخابات النصفية عبر خوض الحرب، مشيراً إلى أنه «لو كان ترمب ضامناً أن إيران لن ترد بشكل مؤلم لوجَّه ضربة فورية»، خصوصاً أن إيران تمتلك قدرات وربما تحالفات تجعل الصدام عنيفاً.

ورجح حجازي أن تكون العملية برمتها عملية تفاوض ناجحة يستخدم فيها ترمب التصعيد العسكري أداة ضغط، لافتاً إلى أن هذا تكتيك معروف في التفاوض للحصول على نتائج إيجابية على مائدة المفاوضات دون الانجرار لحرب شاملة.

أما إذا اندلعت حرب أميركية - إيرانية، فمن المرجح، حسب أبو النور، أن تستخدم طهران ورقة الحوثيين قوة تعطيل بحرية في جنوب البحر الأحمر، وهو ما سيؤثر تأثيراً مباشراً على موارد مصر في قناة السويس.

«الدعم السريع» تسيطر على معقل زعيم «الجنجويد»

سيطرت «قوات الدعم السريع» السودانية على بلدة مستريحة في ولاية شمال دارفور، يوم الاثنين، التي كان يسيطر عليها زعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، المتعاون مع الجيش، وذلك بعد يوم من قصف المسيّرات الذي مهد للعملية البرية وأكملت السيطرة على البلدة.

وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من «الدعم السريع» هاجمت البلدة، صباح الاثنين، وسيطرت عليها بعد أن هزمت قوات الزعيم القبلي موسى هلال التي انسحبت إلى أماكن متعددة، فيما لا يُعرف مصير هلال نفسه. ويتزعم هلال «فخذ المحاميد» المتفرع من قبيلة الرزيقات التي ينتمي إليها قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، الذي يتحدر من «فخذ الماهرية» في القبلية ذاتها.

يأتي هذا التطور في سياق تصعيد حاد بين هلال وقيادات «الدعم السريع»، خاصة بعد خطاب ألقاه قبل أيام أمام حشد من أنصاره في بلدة مستريحة، اتهم فيه نائب قائد «الدعم السريع» عبد الرحيم دقلو بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة ودعم الانقسامات الداخلية بالمال والسلاح.

ووصف هلال «قوات الدعم السريع» بـ«العصبة والميليشيا المرتزقة»، مجدداً تأييده الكامل للجيش والوقوف إلى جانبه وجانب القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان.

وبرز اسم هلال أثناء حرب دارفور عام 2003، ويُنظر إليه بشكل كبير على أنه مؤسس قوات «الجنجويد» سيئة الصيت، التي تتكون من عناصر قبلية ذات أصول عربية، استخدمها نظام الرئيس المعزول عمر البشير في قمع الحركات المسلحة في إقليم دارفور، التي ثارت ضد نظام البشير بحجة أنها مهمشة ولا تنال حصة منصفة في الحكم المركزي أو التنمية، وتأتي معظم عناصرها من القبائل ذات الأصول الأفريقية.

ويُتهم هلال بارتكاب جرائم حرب على عملياته ضد تلك الحركات، أصدر بناء عليها مجلس الأمن الدولي عقوبات تضمنت فرض قيود سفر عليه وتجميد حساباته، إذ لعب دوراً رئيسياً في حرب دارفور التي اشتعلت عام 2003، وكان ضحاياها مئات الآلاف من القتلى والجرحى والنازحين.

وارتكبت قواته فظائع وجرائم اعتبرتها الأمم المتحدة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، راح ضحيتها أكثر من 300 ألف شخص، وبناءً عليها أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات القبض الشهيرة ضد الرئيس البشير وثلاثة من معاونيه.

وإثر تكوين «قوات الدعم السريع»، بقيادة «حميدتي»، نشأ تنافس قوى بين الرجلين، لكن حكمة البشير ناصرت «حميدتي»، فتحول هلال إلى معارض، ورفض تسليم سلاحه والاندماج في «قوات الدعم السريع»، وأسس قواته الخاص تحت مسمى «مجلس الصحوة الثوري»، وخاض بها مواجهات عسكرية ضد «قوات الدعم السريع» في عام 2017، انتهت بهزيمته واعتقاله ومحاكمته في محكمة عسكرية، قضت بسجنه 4 سنوات، ثم أُفرج عنه بعفو رئاسي مع عدد من قادة حركته، في 11 مارس (آذار) 2021، بعد سقوط نظام البشير بثورة شعبية في أبريل (نيسان) 2019.

وبعد اشتعال الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل 2023، ظل هلال كامناً في بلدته مستريحة دون مساندة أي من الطرفين، ثم قرر الانحياز بعد نحو عام من بداية الحرب إلى جانب الجيش ضد «قوات الدعم السريع» التي اعتبرها «ميليشيا ومرتزقة». وقال هلال في تصريحات لتبرير موقفه المساند للجيش: «أنا أقف مع عبد الفتاح البرهان في قضية وطن، وأقف معه كقائد عام للجيش، من أجل الجيش والمؤسسة العسكرية والوطن الذي يتخرب، وهذه قناعتي، ولن أجبر أحداً عليها».

ويعزو محللون موقفه المساند للجيش إلى رغبته في الثأر من غريمه «حميدتي» على هزيمة قواته، والقبض عليه وإذلاله وسجنه، بعد تمرده على حكومة البشير.

بزغ نجم الرجل عقب إطلاق سراحه من السجن بعد إدانته بجرائم قتل وجرائم أخرى بعفو رئاسي. وعقب خروجه من السجن، أعلن مساندته للحكومة.

العربية نت: ترامب يؤجل ضربة لإيران.. ويمنح الحوار فرصة أخيرة

كشف مصدران مطلعان أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين بأن أي حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال الانجرار إلى نزاع طويل الأمد وسقوط خسائر أميركية.

وبحسب مسؤول أميركي، شكّل ترامب دائرة ضيقة من المستشارين لدراسة الخيارات المتاحة حيال طهران، على غرار الآلية التي اتبعها سابقاً عند بحث عملية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بهدف إعداد بدائل تمنحه هامش تحرك يوازن بين تعظيم النفوذ وتقليل المخاطر.

"محارب متردد"
ورغم أن كين دعم بقوة عملية فنزويلا، فإنه أبدى حذراً أكبر في ملف إيران. ووصفه أحد المصادر بأنه "محارب متردد" في هذا السياق، نظراً لارتفاع مستوى المخاطر واحتمال التورط في مواجهة مفتوحة.

وأشار مصدر إلى أن كين لا يدعو إلى ضربة عسكرية، لكنه سيلتزم بتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس. في المقابل، أكد مصدر آخر أن رئيس الأركان ليس متشككاً في العمل العسكري، بل "واقعي وواضح الرؤية" بشأن فرص النجاح وتداعيات ما بعد اندلاع أي حرب، فيما نفى مسؤول رفيع أن يكون قد عبّر عن اعتراض مباشر.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كان كين القائد العسكري الوحيد الذي قدّم إحاطات مباشرة لترامب بشأن إيران.

فرصة إضافية
في المقابل، لم يُدع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر إلى الاجتماعات الخاصة بالملف الإيراني، كما لم يتحدث إلى الرئيس منذ بدء الأزمة مطلع يناير، وفق مسؤول كبير في الإدارة.

وفيما تميل بعض التقديرات إلى أن ترامب كان يقترب من خيار الضربة، ذكر مصدر أنه وافق على منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، فيما شدد مصدر آخر على أن الرئيس يريد استنفاد جميع الخيارات قبل اتخاذ قرار نهائي.

يدور نقاش على أعلى مستويات إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع المواجهة مع طهران، وما قد يترتب على كل خيار من تبعات.

في الوقت الراهن، يدعو عدد من الأصوات داخل دائرة ترامب إلى توخي الحذر، رغم أن بعض المصادر ترى أن ترامب نفسه يميل نحو تنفيذ ضربة عسكرية.

منح الدبلوماسية فرصة
ومع بحث ترامب خيار توجيه ضربة لإيران، يحثه مبعوثاه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف على التريث ومنح الدبلوماسية فرصة.

ويستند هذا التوصيف لمواقف أعضاء فريق ترامب إلى أحاديث مع خمسة مصادر حضرت اجتماعات رفيعة المستوى أو أُطلعت عليها.

دور كين وتأثيره يُعد موقف كين مؤثراً بشكل خاص باعتباره المستشار العسكري الأول لترامب ويحظى باحترامه.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة جو هولستيد إن رئيس الهيئة يقدم مجموعة من الخيارات العسكرية، إضافة إلى الاعتبارات الثانوية والمخاطر المحتملة، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي، وذلك بشكل سري .

من جهته، أثار نائب الرئيس جي دي فانس مخاوف بشأن الانجرار إلى نزاع معقد، مؤكداً أنه لا يعارض الضربة بشكل قاطع لكنه يطرح تساؤلات حول مخاطرها. ويأمل فانس أن تفضي محادثات جنيف الخميس إلى اختراق دبلوماسي، رغم أنه غير متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فقد التزم موقفاً وسطياً، من دون أن يدعو بقوة إلى الضربة أو يعارضها، رغم مواقفه المتشددة تقليدياً تجاه إيران. الدفع نحو المفاوضات يخطط ويتكوف وكوشنر للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس في جنيف. وقد نصحا ترامب بأن الوقت يعمل لصالحه، وأنه يستطيع تعزيز موقفه التفاوضي قبل اتخاذ قرار نهائي.

مسؤول أميركي: جولة مفاوضات جديدة مع طهران الخميس

أكد مسؤول أميركي الاثنين أن جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران تُعقَد الخميس سعياً إلى التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن هذه الجولة من المفاوضات بين البلدين، وهي الثالثة، ستُعقَد كسابقتها في مدينة جنيف السويسرية.

تنازلات جديدة
وكان مسؤول إيراني ألمح أمس الأحد إلى أن طهران قدمت تنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي بهدف التوصل إلى اتفاق، شريطة أن يشمل الاتفاق رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحقها في "تخصيب اليورانيوم" لأغراض سلمية، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

كما ذكر أن الجانب الإيراني يدرس جدياً إرسال نصف مخزون البلاد من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وتخفيف تركيز النصف الآخر، وإنشاء تحالف إقليمي للتخصيب.

وأضاف أن إيران ستفعل هذا مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحقها في "التخصيب النووي السلمي" بموجب اتفاق سيشمل أيضاً رفع العقوبات الاقتصادية.

أتت تلك المعلومات فيما عبر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن تفاؤل حذر، وقال في منشور على إكس أمس إن أحدث جولات المفاوضات "أسفرت عن مؤشرات مشجعة". لكنه أشار أيضا إلى استعداد طهران "لأي سيناريو محتمل".

في حين أكد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الرئيس يشعر بفضول لمعرفة سبب عدم "استسلام" إيران حتى الآن وعدم موافقتها على كبح برنامجها النووي.

ليأتي رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عليه في منشور على إكس قائلاً "تتساءل لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون".

لكنه شدد في الوقت عينه أيضاً بمقابلة مع شبكة سي.بي.إس على أن التوصل إلى حل دبلوماسي مع الولايات المتحدة لا يزال ممكنا.

محادثات غير مباشرة
وكانت المحادثات غير المباشرة التي جرت العام الماضي بين الجانبين لم تسفر عن أي اتفاق، ويعود ذلك في الأساس إلى الخلافات حول مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما تعتبره واشنطن سبيلاً لامتلاك قنبلة نووية. في حين نفت إيران سعيها لامتلاك مثل هذه الأسلحة.

يذكر أن جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة يرتقب أن تعقد في جنيف، الخميس المقبل، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي تلعب بلاده دور الوسيط.

التحالف الدولي يغادر.. ومسؤولية مكافحة داعش بيد دمشق

تتجه قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى إنهاء وجودها العسكري في شرق سوريا خلال أسابيع، وفق ما أفادت مصادر سورية وكردية ودبلوماسية لوكالة فرانس برس، في خطوة تضع الحكومة السورية أمام تحدٍّ مباشر لإدارة ملف مكافحة تنظيم داعش ميدانياً.

وبحسب مصدر حكومي سوري، فإن الانسحاب سيُنجز خلال نحو شهر، من دون الإبقاء على أي قواعد عسكرية في الميدان.

وأشار مصدر كردي إلى أن عملية إنهاء الوجود الذي استمر قرابة 12 عاماً في شمال وشرق سوريا قد تتم خلال ثلاثة إلى خمسة أسابيع، بينما رجّح مصدر دبلوماسي إتمامها خلال نحو عشرين يوماً.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت عن خطة لسحب نحو ألف جندي خلال الشهرين المقبلين. يأتي ذلك بالتزامن مع بدء إخلاء بعض القواعد في شمال شرق البلاد، ومع تقدم القوات الحكومية إلى مناطق واسعة كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، التي وافقت على دمج قواتها ومؤسساتها ضمن إطار الدولة السورية.

فراغ أمني محتمل
ويرى محللون أن الانسحاب قد يخلق فراغاً أمنياً في مناطق الجزيرة والبادية، لا سيما في محافظات الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة، وهي مناطق شهدت نشاطاً لخلايا التنظيم خلال الأشهر الماضية.

وقال الأكاديمي أحمد الكناني إن التحركات الميدانية للجيش السوري بعد عودة تلك المناطق إلى سيطرة الحكومة ترافقت مع تحديات أمنية متزايدة، معتبراً أن "داعش" سعى إلى إعادة التموضع مستفيداً من الامتداد الجغرافي في البادية، خصوصاً في ريف حمص.

وأضاف أن وجود قوات سورية مدرّبة، من بينها "جيش سوريا الحرة" الذي اندمج ضمن الإدارة الجديدة، قد يسهم في تولي مهمة مكافحة الإرهاب، خاصة أنه تلقى تدريباً أميركياً سابقاً.

دور جوي محتمل للتحالف
من جهته، رأى الخبير الأمني عامر السبايلة أن انسحاب التحالف يؤكد انتقال مسؤولية محاربة "داعش" إلى الحكومة السورية، مع احتمال استمرار الدعم الجوي من دون وجود بري مباشر.

واعتبر أن قدرة دمشق على إدارة هذا الملف ستحدد موقعها ودورها في أي تنسيق دولي مستقبلي.

وكانت واشنطن قد نشرت قواتها في سوريا والعراق عام 2014 في إطار التحالف الدولي لمكافحة "داعش"، عقب سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من البلدين، قبل إعلان دحره ميدانياً بحلول عام 2019.

ومع اقتراب اكتمال الانسحاب، تبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة القوات السورية على ملء الفراغ، ومنع عودة التنظيم إلى شن هجمات في مناطق البادية وشرق البلاد، في مرحلة توصف بأنها اختبار أمني حاسم لدمشق.

شارك