محاولة اغتيال مسؤول أمني تعيد التوتر إلى مصراتة الليبية/الفصائل العراقية تبحث عن حل عشية انتهاء المهلة الأميركية/ طالبان تنفذ هجمات على باكستان.. وإسلام آباد تتخذ "إجراءات فورية"
الجمعة 27/فبراير/2026 - 09:38 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 فبراير 2026
البيان: برعاية أمريكية... تبادل معتقلين بين السويداء والحكومة السورية
شهدت محافظة السويداء السورية، الخميس، عملية تبادل محتجزين بين الحكومة السورية والمجموعات المسلح في المحافظة الواقعة جنوبي البلاد، وذلك تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.وبرعاية ومتابعة أمريكية مباشرة وبعد أيام عدة من المفاوضات، اتفق على إجراء عملية تبادل للمعتقلين بين السويداء والحكومة السورية.
وقال مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء، إن العملية جرت عند حاجز المتونة في ريف المحافظة الشمالي، وشملت إفراج الحكومة السورية عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء، مقابل إفراج المجموعات المسلحة المعروفة باسم «الحرس الوطني» عن 30 عنصراً من قوات الأمن والجيش السوري.ونقل الموقوفون من أبناء السويداء صباحاً من سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، تحت حراسة أمنية وبمرافقة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة التبادل،
حيث بدأت العملية بإشراف الجهات الأمنية السورية، وبحضور ممثلين عن الصليب الأحمر.وجاءت العملية بوساطة أمريكية، في إطار مساعٍ لمعالجة ملف المحتجزين في محافظة السويداء، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة وأوضحت المصادر أن المفاوضات ارتكزت على إطلاق سراح 61 محتجزاً من أبناء السويداء من سجن عدرا، مقابل إفراج الجماعات المسلحة المرتبطة بالهجري عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.
وتعود جذور التوتر في المحافظة إلى 12 يوليو 2025، حين جرت عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الغالبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، قبل أن تتطور في اليوم التالي إلى اشتباكات مسلحة. وتدخلت الحكومة السورية في 14 يوليو لفضّ النزاع.
وفي سياق متصل، أفاد مصادر سورية بأن الحكومة تعتزم تطبيق مقاربة إدارية جديدة تراعي خصوصية السويداء الاجتماعية، مع دخول قوى الأمن الداخلي ضمن إطار مؤسسي، وتعزيز ضبط الحدود السورية-الأردنية. وتشمل الخطة استكمال «خريطة الطريق» المتفق عليها في سبتمبر الماضي مع الولايات المتحدة والأردن، لتعزيز الاستقرار المحلي والإقليمي.
كما تتضمن الإجراءات فتح باب الانتساب أمام أبناء السويداء الراغبين في الالتحاق بوزارتي الداخلية والدفاع، مع قبول من لم يثبت تورطه في مخالفات قانونية، لدمج الكفاءات المحلية في المؤسسات الرسمية. ويُنظر إلى هذه الخطوة كإجراء إنساني يخفف الاحتقان ويفتح آفاقاً لمعالجة الملفات العالقة تدريجياً.
الخليج: الإمارات: الجيش السوداني يناور لصرف الانتباه عن جرائم حرب موثقة
أكَّدت دولة الإمارات، أن القوات المسلحة السودانية تواصل تشتيت الأنظار عن مسؤوليتها الأساسية في حماية المدنيين.
وقال خليفة المزروعي مستشار في البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في جنيف في كلمته التي تضمنت الرد الرسمي «Right of Reply» على الادعاءات الباطلة الصادرة عن أطراف النزاع في السودان: «إن دولة الإمارات تمارس حقها في الرد على أحد أطراف النزاع في السودان من خلال توجيه ادعاءات باطلة ولا أساس لها من الصحة ضد بلادي فبدلاً من أن نكرس وقتنا في حماية حقوق الشعب السوداني والانخراط الجاد في المساعي الدولية لإنهاء هذه الحرب الأهلية، تواصل القوات المسلحة السودانية تشتيت الأنظار عن مسؤوليتها الأساسية في حماية المدنيين وصون كرامتهم».
وأضاف أن ما نشهده اليوم هو مناورة أخرى مكشوفة لصرف الانتباه عن المساءلة بشأن الادعاءات المتعددة بارتكاب جرائم حرب والتي وثقتها تقارير رسمية.
وقال المزروعي: استمعنا إلى إحاطة المفوض السامي لحقوق الإنسان وإلى مداخلات المتحدثين الموقرين بشأن مسؤولية جميع الأطراف المتحاربة، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، عن احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
سلام: نجحنا في الحد من الانهيار.. وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مساء أمس الخميس، بمناسبة مرور عام على نيل الحكومة الثقة: «وضعنا البلد على السكة السليمة، بعدما كان مهدداً بالانهيار»، وأكد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة، وجدد تحذير «حزب الله» من الدخول في مغامرة عسكرية جديدة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة مواقع للحزب في بعلبك والبقاع الشرقي.
وقال سلام في مقابلة تلفزيونية: «تمكنا من وضع البلاد على طريق جديد، ونحن حكومة تأسيسية تعمل على إعادة بناء الدولة، وكنا نأمل في تحقيق إنجازات أكبر خلال هذه الفترة»، وأضاف: «يجمعني ورئيس الجمهورية جوزيف عون هدف مشترك ومسار واحد، لكننا لسنا الشخص نفسه، فلكل منا تجربته الخاصة وأسلوبه المختلف»، وقال: «علاقتي مع (رئيس مجلس النواب) نبيه بري مبنية على التعاون لما يصب في مصلحة البلد». وأردف: «منذ قيام لبنان الكبير وحتى اليوم، قوانين الانتخاب هي التي تحدد توزيع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية، لا المراسيم فهذه مسألة تشريعية بامتياز، ولا نحتاج أحداً ليحضنا على إجراء الانتخابات».
ورأى سلام أنّ زيارته إلى الجنوب «تمثل عودة حقيقية إلى الدولة إليه، وسنعمل على تأمين مقومات البقاء لأهله والدولة عادت لتبقى وسأزوره مجدداً»، وقال: «نسعى لاستعادة ثقة المواطنين، وعلينا الالتفاف جميعنا حول الدولة، فالدولة يحب أن يكون لديها قانون واحد وجيش واحد».
وفي السياق نفسه، حيَّا الرئيس عون أبناء الجنوب عموماً وبلدة رميش الحدودية خصوصاً على تشبثهم في أرضهم وتجذرهم فيها، مشدداً على «أن الجنوب وأبناءه عانوا الكثير على امتداد سنوات، لكنهم أعطوا الوطن بأسره أبلغ وأقوى رسائل الصمود والوطنية والتجذر بالأرض كقيمة وهوية» وشار إلى أنه وجَّه تعليمات إلى مختلف الوزارات ولا سيما الخدماتية منها للقيام بما يلزم وتأمين ما يمكن تأمينه من مقومات لدعم صمود الأهالي في الجنوب.
نيابياً، جدّد بري القول: إن الانتخابات النيابية «ماشية» في موعدها في 10 مايو/أيار المقبل، ولا شيء سيمنع إجراءها، وبالتالي لا تأجيل ولا تمديد.
إلى جانب ذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي قبل غروب الخميس، سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق غربي بعلبك وشرقها والبقاع الشمالي وصولاً إلى الهرمل، حيث استهدف أطراف بلدة النبي شيت لجهة محلة الشعرة عند سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية، وشن غارتين استهدفتا مرتفعات مزارع بيت مشيك غرب بعلبك، إضافة إلى شن 3 غارات على جرود بلدة بوداي غرب بعلبك، كما نفذ سلسلة غارات استهدف أطراف بلدة شمسطار غرب بعلبك، وغارتين على جرود بلدة حربتا شمال بعلبك، وغارات على محيط مدينة الهرمل في البقاع الشمالي.
في المقابل واصل الجيش اللبناني استحداث نقاط مراقبة عسكريّة في محاور يستخدمها الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل الأراضي اللبنانية، وأنشأ نحو 25 نقطة بالتنسيق مع لجنة (الميكانيزم) وقوات (اليونفيل)، وقام أمس بوضع سياج شائك حول الساتر الترابي الذي كان قد رفعه الأربعاء عند تلة الحمامص.
الشرق الأوسط: محاولة اغتيال مسؤول أمني تعيد التوتر إلى مصراتة الليبية
تسود حالة من التوتر الحذر مدينة مصراتة (غربي ليبيا)، إثر محاولة اغتيال العقيد مصطفى الحار، المكلف بمهام مدير مكتب مكافحة الإرهاب والأنشطة الهدامة بالمنطقة الوسطى، فيما توجه أصابع الاتهام إلى شخصيات محسوبة على «مجالس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا ودرنة».
ونقلت وسائل إعلام محلية تعرض الحار لوابل من الرصاص أطلقه مسلحون مجهولون، في أثناء استقلاله سيارته في مصراتة، مساء الأربعاء، في ظل صمت رسمي مطبق من حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.
وبموازاة ذلك، راج بيان منسوب إلى أهالي مصراتة، يعلنون فيه تبرؤهم من بعض الشخصيات التي يقولون إنها «تدعو إلى الفتنة وتأجيج الخلافات»، ومن بينهم عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة، وعلي الصلابي، الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين».
وخلال البيان - غير الممهور بتوقيع أي جهة رسمية - أعلن أهالي وأبناء مدينة مصراتة من الفعاليات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، تبرؤهم من 40 شخصية، وصفوها بـ«المجموعات الساعية للفتنة والفساد»، مشيرين إلى أن أصحاب هذه الأسماء، لا يمثلون إلا أنفسهم، وأفعالهم لا تعبر عن أصالة هذه المدينة وتاريخها المشرف في بناء الدولة».
وفيما حذروا «كل من تسول له نفسه المساس بأمن المدينة أو السلم الأهلي في البلاد بأن الرد سيكون حازماً وقاسياً»، طالب سكان مصراتة بكشف أسماء المعتدين على العقيد الحار، وتسليمهم إلى العدالة؛ درءاً للفتنة، وحفاظاً على السلم الاجتماعي.
في ظل هذه الأوضاع المتوترة، يرى المحلل السياسي الليبي، محمد قشوط، أن الوضع في مصراتة «ينزلق إلى منحنى خطير جداً»، داعياً المدينة وسكانها إلى التخلي عما يسمى بـ«المجالس المتطرفة التي فرت من بنغازي وأجدابيا ودرنة»، محذراً من أن «اختطاف المدينة ممن يوفرون لهم الأمان والجوار سيحولهم إلى قنابل موقوتة ستنفجر في مصراتة قبل غيرها من مدن المنطقة الغربية».
وأضاف قشوط موضحاً أن «الهجوم الذي تعرض له مقر المخابرات العامة الأيام الماضية - في ظل صمت أهالي المدينة وأجهزتها الأمنية - والذي كشفت فيه العناصر المتطرفة عن وجوهها ونواياها، لم يتوقف عند هذا الحد؛ إذ تعرض العميد بالمخابرات العامة، مصطفى الحار، للاختطاف والضرب والإهانة، وهو الآن في حالة حرجة».
ويأتي التوتر والاحتقان المتصاعدان في مصراتة عقب سيطرة مجموعة مسلحة، تابعة لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة المؤقتة، على مقر جهاز المخابرات العامة التابع للمجلس الرئاسي، وسط تطورات فجّرت موجة غضب واحتجاجات داخل المدينة التي ينتمي إليها الدبيبة وقيادات أمنية عديدة.
أعداد ضحايا حرب السودان زادوا «أكثر من الضعفين»
أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ في عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه، إذ قضى 11 ألفاً و300 شخص، يُضاف إليهم المفقودون والجثث المجهولة الهوية.
وقال تورك، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن «هذه الحرب بشعة ودموية وعبثية». وندّد بجهات خارجية تموّل ما وصفه بنزاع «عالي التقنية». وأدان ما سمّاه فظاعات «شنيعة ووحشية» ارتُكبت، بما في ذلك العنف الجنسي وعمليات الإعدام الميدانية والاعتقالات التعسفية.
كما لفت إلى «المجازر» التي ارتكبتها «الدعم السريع» خلال هجوم على «مخيم زمزم» للنازحين في الفاشر في أبريل (نيسان) 2025 ثم في أكتوبر (تشرين الأول).
وتزامن ذلك مع بيان أصدره وزراء خارجية أوروبيون، قالوا فيه إن أعمال العنف التي ترتكبها «قوات الدعم السريع» في مدينة الفاشر تحمل «سمات الإبادة الجماعية». وأعلنت ألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع مزيد من الفظائع في السودان.
السجن عاماً نافذاً في فرنسا للإيرانية إسفندياري بتهمة «تمجيد الإرهاب»
قضت محكمة فرنسية، الخميس، بسجن الإيرانية مهدية إسفندياري 4 أعوام؛ منها عام نافذ مع حظر دائم على دخول الأراضي الفرنسية، بعدما أدانتها بتهمة «تمجيد الإرهاب».
وغادرت إسفندياري المحكمة وهي في حال سراح، وفق مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان. وقد يمهد الحكم لمبادلتها بالفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس؛ المفروضة عليهما الإقامة الجبرية داخل السفارة الفرنسية لدى إيران بعد سجنهما بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل.
من جهته، أعلن محامي الإيرانية أنه سيستأنف الحكم القضائي. وقال المحامي نبيل بودي، بعد الجلسة: «لقد أُبلغنا منذ البداية بهذا التبادل المزعوم الذي من المفترض أن يُجرى بين مواطنَينا والسيدة إسفندياري... إذا أصدرت المحكمة مثل هذا الحكم القاسي بناء على حسابات دبلوماسية، فقد ارتكبت المحكمة خطأ».
وأضاف: «سنستأنف الحكم... على أمل الحصول على قرار يستند إلى عناصر قانونية وواقعية».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت موكلته تنوي البقاء في فرنسا أم مغادرتها خلال إجراءات الاستئناف، أجاب بودي: «سنرى؛ ليست لديّ إجابة».
وجاء الحكم مطابقاً لطلب النيابة العامة. وكانت المدعية العامة قد ارتأت ألا ضرورة لإعادة سجن إسفندياري؛ إذ سبق أن قضت 8 أشهر رهن الحبس الاحتياطي.
وأعربت السلطات الإيرانية عن رغبتها في مبادلة مهدية إسفندياري بعد انتهاء محاكمتها في فرنسا بالفرنسيين كولر وباريس اللذين أوقفا في إيران خلال مايو (أيار) 2022. وأُفرج عن الاثنين في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مع فرض حظر سفر عليهما يمنعهما من مغادرة الأراضي الإيرانية.
ووُجهت إلى إسفندياري (39 عاماً)، المولودة في إيران ووصلت إلى فرنسا عام 2018، تهمة تمجيد عمل إرهابي عبر الإنترنت، والتحريض المباشر عبر الإنترنت على عمل إرهابي، والتجريح العلني عبر الإنترنت على أساس الأصل أو العرق أو الجنسية أو الدين، والانتماء إلى عصابة مجرمين.
واتهمتها النيابة العامة بوضع منشورات على حسابات باسم «محور المقاومة» في عامي 2023 و2024، لا سيما على منصات «تلغرام» و«إكس» و«تويتش» و«يوتيوب»، وموقع إلكتروني يديره متهم آخر فرنسي الجنسية.
«استكمال الإجراءات»
وأقرت المرأة الإيرانية التي تَرجمت إلى الفرنسية مؤلفات صادرة عن دار نشر تابعة للسلطات الإيرانية، بأنها صاحبة فكرة إنشاء شبكة «محور المقاومة»، لكنها نفت تأليف المنشورات.
وأيّدت مهدية إسفندياري هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وعلّقت عليه: «لقد قُتل أطفال، وقُتلت نساء، واحتُجِز رهائن من الجانب الفلسطيني... وعملية (7 أكتوبر) كانت رداً منطقياً»، وأضافت: «هذا ليس عملاً إرهابياً، بل هو عمل مقاومة».
ورأت طهران أن مواطنتها سُجنت ظلماً، وطالبت علناً بمبادلتها مع سيسيل كولر وجاك باريس.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في أواخر نوفمبر الماضي لقناة «فرانس24»، «جرى التفاوض على هذا التبادل بيننا وبين فرنسا، وتوصلنا إلى اتفاق، ونحن في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والقضائية في كلا البلدين».
وأضاف: «لقد صدر الحكم، ولكن كما قلت لكم: استناداً إلى القانون الإيراني... يمكن تبادل السجناء بناء على المصالح الوطنية، وتُحدَّد عملية التبادل في إطار (مجلس الأمن القومي) الإيراني». وأكد أن «كل شيء جاهز. نحن ننتظر انتهاء الإجراءات القانونية في فرنسا».
لكنّ وزارة الخارجية الفرنسية، التي أخذت علماً بهذه التصريحات، شددت على أن القضاء مستقل.
أما بشأن سيسيل كولر (41 عاماً) وجاك باريس (72 عاماً) فقد انتهى مسار التقاضي؛ إذ أمضيا 3 سنوات ونصف سنة وراء القضبان بعدما صدر بحقهما حكمان بالسجن 20 و17 عاماً على التوالي بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل.
وغادر الاثنان السجن، لكنهما يقيمان داخل مقر سفارة فرنسا في طهران. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء: «هما بخير، وفي أمان».
ولم تتضح بعد كيفية تنفيذ هذا التبادل المحتمل، في وقت تخيّم فيه ضبابية كبيرة على الوضع في إيران، وسط الانتشار العسكري الأميركي الكثيف في الشرق الأوسط، وتهديدات واشنطن باللجوء إلى الخيار عسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
الفصائل العراقية تبحث عن حل عشية انتهاء المهلة الأميركية
في تطور لافت، مع بدء العد التنازلي للمهلة التي حددتها الولايات المتحدة الأميركية للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، دخلت الفصائل المسلحة على خط المرشحين للمنصب. وفي وقت من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم ليلة الخميس، لغرض تحديد موقفه النهائي مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب.
وتتضمن إحدى النقاط في رسالة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي حملها مبعوثه توم براك، الذي زار العراق مؤخراً، عدم مشاركة القوى المسلحة في الحكومة المقبلة، رغم مشاركة بعض أجنحة تلك الفصائل في الانتخابات البرلمانية، التي أجريت أواخر العام الماضي وحصلت فيها على نحو 80 مقعداً، ما يؤهلها للحصول على عدة وزارات ومواقع تنفيذية أخرى.
الفصائل المسلحة، وعبر ما تسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، أصدرت الأربعاء بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق. وقالت إنّ «طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة لا تقوم على مبدأ الندية بين الدول ذات السيادة، إذ لا تزال واشنطن تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل وتحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه ضمن سياق سياساتها الاستكبارية».
أضافت «التنسيقية» في بيانها: «من المؤكد أن الاحتلال لا يزال مستمراً في انتهاك الأجواء العراقية، سواء عبر طيرانه المسيّر أو الحربي، الأمر الذي يشكّل تهديداً أمنياً جسيماً يمسّ استقرار البلاد وسلامة أراضيها، واعتداءً صريحاً على مقتضيات السيادة وكرامة الدولة... إننا في المقاومة العراقية نؤكّد أن الولايات المتحدة لم تفِ بكامل عهودها، ولم نلمس منها أي إجراء حقيقي بتنفيذ ما تبقّى من الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية، القاضي بإخراج جميع القوات الأجنبية من أرض العراق وسمائه».
وتابعت مهددة بما أسمته «تحمّل مسؤولياتنا الشرعية والأخلاقية في اتخاذ المواقف التي تليق بكرامة شعبنا وحقّه المشروع في إنهاء الاحتلال، إذا ما أصرّت أميركا على إبقاء وجودها وفرض إرادتها على البلاد».
مأزق الإطار
وفي وقت لم تتمكن القوى الشيعية ممثلة في «الإطار التنسيقي» من حسم أمر مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء، فإنها ورغم ترشيحها بالأغلبية رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، للمنصب فإن بعض أطرافها بدأت تتراجع بعد «الفيتو» الأميركي على المالكي، فضلاً عن المهلة الأميركية التي تنتهي الجمعة، والتي تتضمن في حال المضي في تكليف المالكي فرض عقوبات قاسية على العراق، على البنك المركزي العراقي وشركة «سومو» لتسويق النفط العراقي، وهو ما يعني العودة إلى زمن الحصار الذي فرض على العراق خلال تسعينات القرن الماضي بعد غزو النظام العراقي السابق للكويت.
في هذا السياق، من المقرر أن يعقد قادة «الإطار التنسيقي» اجتماعاً حاسماً ليلة الخميس، تشير التسريبات غير الرسمية من أجواء قوى الإطار إلى أن أهم ما سوف يتمخض عنه هو سحب ترشيح المالكي للمنصب، من دون تحديد البديل الذي ينبغي ترشيحه للمنصب. ففي الوقت الذي ترى بعض أطراف «الإطار التنسيقي» أن البديل هو رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، بوصفه الفائز الأول في الانتخابات، ولكونه هو من تنازل للمالكي، فضلاً عن مقبوليته لدى الجانب الأميركي, فإن أطرافاً أخرى تميل إلى معاقبة السوداني لأن تنازله للمالكي كان مفاجئاً، ولم يأخذ رأي قادة الإطار، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة داخل البيت الشيعي، كما أن قسماً من قوى الإطار، لا سيما قوى السلاح، تخشى إذا شكَّل السوداني حكومة لولاية ثانية، أن يعمل على تقويض سلطاتها كونه الأقرب إلى أميركا من أي مرشح آخر للمنصب.
خرق دستوري
إلى ذلك، وفي وقت لم يتمكن الكرد من حسم مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، فقد عد «ائتلاف الإعمار والتنمية» الذي يتزعمه السوداني، يوم الخميس، أن استمرار تأخر انتخاب رئيس الجمهورية لما يقارب شهرين، بعد انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، يمثل «خرقاً واضحاً للتوقيتات الدستورية التي نصّ عليها الدستور العراقي».
وقالت كتلة «الإعمار والتنمية» البرلمانية في بيان: «مضى قرابة شهرين على انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، وفي ظل استمرار تأخر انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما شكّل خرقاً واضحاً للتوقيتات الدستورية التي نصّ عليها الدستور العراقي». ودعت رئاسة مجلس النواب إلى «الإسراع بعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع المقبل، إنهاءً لمشهد تجاوز التوقيتات الدستورية وتعطيل حسم الاستحقاقات الأساسية، وتحملاً لمسؤوليتها الوطنية في إنهاء حالة التعطيل التي انعكست سلباً على أداء مؤسسات الدولة».
كما دعت الكتلة «القوى الكوردية إلى حسم مرشحها لرئاسة الجمهورية قبل موعد انعقاد الجلسة، بما يتيح المضي قدماً في استكمال بقية الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وفقاً لنتائج الانتخابات، وقادرة على تقديم الخدمات للمواطنين، وحماية مصالح البلاد، وترسيخ الاستقرار السياسي والمؤسسي».
وأكدت أن «استمرار بقاء حكومة مقيدة الصلاحيات يشكل ضرراً مباشراً على أبناء شعبنا وعلى عمل الدولة ومؤسساتها»، مشيرة إلى أنه «في حال استمرار هذا التعطيل، فإن كتلة الإعمار والتنمية ستلجأ إلى استخدام جميع الوسائل والإجراءات الدستورية المتاحة، بما يكفل إنهاء حالة الجمود والحفاظ على المسار الدستوري الصحيح».
العربية نت: طالبان تنفذ هجمات على باكستان.. وإسلام آباد تتخذ "إجراءات فورية"
بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات جوية على أفغانستان، أعلنت حكومة طالبان، اليوم الخميس، تنفيذ هجمات ضد باكستان، فيما قالت الأخيرة إنها تتخذ إجراءات "فورية" ردا على ضربات أفغانية "غير مبررة".
وقال المتحدث باسم طالبان في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصورة "ردا على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننكرهار وباكتيا... بدأت قوات الحدود... في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية".
كما ذكرت حكومة طالبان أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية. وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، "تم شن هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، تمت السيطرة على 15 موقعا متقدما".
رد باكستاني فوري وفعال
بالمقابل، قالت باكستان إنها اتخذت إجراءات "فورية" ضد أفغانستان بعد أن شنّت جارتها ضربات "غير مبررة"، قالت كابل إنها أسفرت عن مقتل وأسر عدد من الجنود.
وأضافت وزارة الإعلام الباكستانية على منصة "إكس" أن أفغانستان "فتحت نيرانا غير مبررة على عدة مواقع" عبر الحدود في إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني، مشيرة إلى أن ذلك "يواجه برد فوري وفعّال".
ويوم الثلاثاء، تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، بحسب "رويترز".
وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر (تشرين الأول).
وتتهم إسلام آباد الدولة المجاورة بإيواء مسلحين يشنون هجمات على أراضيها، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية.
