الصمت .... كنائس إيران في ظل الحرب التحفظ السياسي والحذر الأمني

الإثنين 02/مارس/2026 - 12:18 م
طباعة الصمت .... كنائس روبير الفارس
 
في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، يظل وضع الكنائس في إيران مستقرًا ظاهريًا من حيث استمرار الصلوات والشعائر داخل الكنائس التاريخية في طهران وغيرها، خصوصًا التابعة إلى الكنيسة الأرمنية الرسولية، إلا أن هذا الاستقرار يجري ضمن هامش دقيق من التحفظ السياسي والحذر الأمني. وحتى الآن لم تصدر مواقف علنية مباشرة أو بيانات سياسية واضحة عن المطران  سركسيان رئيس أساقفة الأرمن بشأن الحرب، إذ تلتزم القيادات الكنسية داخل إيران تقليديًا خطابًا رعويًا عامًا يركز على الصلاة من أجل السلام دون الدخول في تفاصيل الصراع. في المقابل، صدرت دعوات أوسع من جهات كنسية خارج إيران، مثل كنيسة المشرق الآشورية ومجلس الكنائس العالمي، تحث على وقف التصعيد وضبط النفس وتغليب الحوار، بينما يواجه المسيحيون داخل إيران، ضغوطًا قانونية وأمنية متزايدة في ظل أجواء التوتر الإقليمي، ما يجعل الكنائس حريصة على تجنب أي خطاب قد يُفسَّر سياسيًا حفاظًا على وجودها واستمرار نشاطها الديني.يذكر أن الأرمن في إيران، وتحديداً في طهران، يتبعون بشكل أساسي الكنيسة الأرمنية الرسولية (أرثوذكس) تحت سلطة كنيسة كليكيا مقرها  في أنطلياس، لبنان)  يقود الأبرشية في طهران رئيس أساقفة 
وتُشير التقديرات إلى أن عدد المسيحيين في إيران يتراوح بين 300,000 و370,000 نسمة، مع وجود تقديرات أخرى تشير إلى أرقام أقل (200,000 - 270,000). يمتلك المسيحيون، ومعظمهم من الأرمن والآشوريين، ما لا يقل عن 600 كنيسة داخل إيران أكثرها في أصفهان 
وفي سياق متصل 
اعربت بطريركية كنيسة المشرق الآشورية عن قلقها البالغ إزاء الضربات العسكرية التي شهدتها عدة بلدان في منطقة الشرق الأوسط، داعية جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والحذر في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكدت البطريركية في بيان صادر عن سكرتاريتها في أربيل، أن حماية حياة المدنيين الأبرياء يجب أن تبقى أولوية قصوى، من دون أي تمييز على أساس الجنسية أو الانتماء الديني، مشددة على أن كل نفس بشرية ثمينة في نظر الله. وتضرعت إلى الله أن يحفظ الأطفال والنساء والرجال الأبرياء من تداعيات الأعمال العسكرية.
كما دعت البطريركية جميع المؤمنين المسيحيين في أنحاء العالم إلى تكثيف الصلاة من أجل السلام والاستقرار والطمأنينة في عموم منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في هذا الموسم المقدس من زمن الصوم الكبير، سائلةً أن تسود روح الحكمة والتهدئة لتجنيب المنطقة مزيدًا من المعاناة.

شارك