برلين تقود محاولات حماية دول الخليج من التهديد الإيراني
الإثنين 02/مارس/2026 - 12:59 م
طباعة
برلين ـ خاص بوابة الحركات الإسلامية
شهدت المنطقة تصعيدًا حادًا بعد موجة من الهجمات الصاروخية الإيرانية، التي وصفها قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بأنها غير مميّزة وغير متناسبة، واستهدفت دولًا لم تشارك في العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. وأكد القادة الأوروبيون أن هذه الهجمات تهدد المدنيين وأفراد القوات الأجنبية وحلفاء الدول الأوروبية في الشرق الأوسط، داعين إيران إلى وقف هجماتها فورًا. كما شددوا على استعدادهم لاتخاذ إجراءات دفاعية متناسبة قد تشمل تعطيل قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من مصادرها، مؤكدين أهمية التنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء إضافيين في المنطقة لاحتواء الأزمة ومنع توسعها.
وجاء التصعيد بعد تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وعدد من كبار القادة العسكريين. وقد ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إيرانية وأخرى إسرائيلية وأمريكية في الخليج، شملت الإمارات وقطر والكويت، وتسببت هذه الهجمات في إغلاق أجواء بعض الدول أمام الرحلات المدنية وتأجيل آلاف الرحلات الجوية. في الوقت نفسه، شنت إسرائيل غارات على جنوب لبنان بعد ردود من حزب الله، ما يزيد من احتمال تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع، بينما أُفيد عن خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى وقف الأعمال العدائية فورًا لتجنب مزيد من التصعيد.
ألمانيا تلعب دورًا محوريًا ضمن جهود الردع والدبلوماسية الأوروبية. دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إيران إلى وقف الهجمات فورًا، مؤكدًا أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، وأصدرت الحكومة الألمانية تحذيرات سفر عاجلة لمواطنيها لتجنب مناطق النزاع، وشاركت في تصريحات أوروبية مشتركة تركز على حماية المدنيين وضرورة احترام القانون الدولي. كما تشارك ألمانيا مع الاتحاد الأوروبي وحلفاء غربيين في تطوير خطط استراتيجية لما بعد الأزمة، تشمل فرض عقوبات إضافية على إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية، وتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لحماية مصالح الحلفاء في المنطقة.
يعكس تصعيد الأزمة الإيرانية تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتبرز ألمانيا كلاعب أساسي من خلال مزيج من الضغط الدبلوماسي والتحذيرات الأمنية والتنسيق مع الحلفاء، مع استعداد لاتخاذ تدابير دفاعية محدودة إذا اقتضت الضرورة. هذه الخطوات تؤكد التزام أوروبا بمواجهة التصعيد الإيراني وحماية المدنيين ومصالح الحلفاء دون الانزلاق إلى صراع شامل، وسط ترقب المجتمع الدولي للتطورات القادمة في المنطقة.
