تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 3 مارس 2026.
البيان: صراع أجنحة بعد مقتل خامنئي.. إيران على حافة الهاوية
تدور في طهران رحى صراع سياسي طاحن بين مراكز القوى والتيارات السياسية المختلفة، عنوانه خلافة المرشد، علي خامنئي بعد اغتياله، وتوجهات إيران وسياساتها في المرحلة اللاحقة.
وتشهد طهران معركة سرية حول الخلافة في إيران، ما يزيد من تعميق الأزمة وتراجع مستوى المعيشة وتصاعد غضب الشعب، فهل صراع الأجنحة الذي طفا إلى السطح في مرحلة انتقالية يعيد رسم ملامح إيران؟
تواجه إيران أوقاتاً عصيبة تتجاوز مجرد مخاوف الاغتيال. فبالإضافة إلى الهجمات الإسرائيلية غير المسبوقة، والقصف الأمريكي للمفاعلات النووية، يعاني الاقتصاد الإيراني من عقوبات دولية خانقة، بينما تثير القبضة الأمنية المشددة غضباً شعبياً يهدد باندلاع احتجاجات واسعة.
مقتل خامنئي هز النظام الإيراني، ويفتح صراعاً على الخلافة، حيث دخلت إيران مرحلة من الغموض السياسي العميق عقب مقتل المرشد الأعلى، ما أدى إلى تضارب واضح في إعلانات السلطة والانتقال السياسي.
فبينما أعلنت طهران عن تشكيل «مجلس مؤقت» التزاماً بالدستور، سارعت المعارضة في الخارج إلى إعلان «حكومة مؤقتة» خاصة بها. حيث تمثل الأيام المقبلة لحظة مفصلية قد تحدد شكل السلطة في إيران لعقود مقبلة.
الهيئة المخولة دستورياً باختيار المرشد الجديد هي مجلس الخبراء، وهي هيئة دينية تضم 88 رجل دين يُنتخبون كل 8 سنوات، بعد تدقيق صارم من مجلس صيانة الدستور.
وينص القانون على أن يتم اختيار المرشد «في أسرع وقت ممكن»، إلا أن عملية الاختيار تشوبها الضبابية بشأن آليات التوافق داخل المؤسسة، حيث كان يُنظر إلى الرئيس السابق إبراهيم رئيسي كأحد أبرز المرشحين لخلافة خامنئي، غير أن وفاته في حادث تحطم مروحية عام 2024 أعادت خلط الأوراق داخل معسكر المحافظين.
على الرغم من أن هوية خليفة خامنئي لم تُحدد بعد، فإن كل المؤشرات تُظهر أن مجتبى خامنئي هو الخيار الأكثر احتمالاً. لكن الترويج العلني لمجتبى، نجل خامنئي، الغائب عن الأنظار يشير إلى الضعف؛ حيث يثير انتقال المنصب من الأب إلى الابن في حالة المرشد غضباً، ليس فقط بين الإيرانيين المنتقدين أصلاً لحكم رجال الدين، بل أيضاً بين مؤيدي النظام. وقد يرى البعض في ذلك خطوة تمهّد لتوارث الحكم.
لكن المشكلة الكبرى التي تواجه النظام ليست فقط اختيار خليفة لخامنئي، بل هي البقاء والاستمرار في ظل ظروف داخلية وخارجية صعبة. فيما ترى التيارات الإصلاحية والمعتدلة أن الحل يكمن في تعزيز المؤسسية، بينما يعارض الحرس الثوري أي انتقال للسلطة يفقده السيطرة.
ويبرز أيضاً حسن الخميني، حفيد المؤسس والمرشد السابق، وينظر إليه كخيار أرجح لكنه يواجه معارضة نظراً لارتباطه بالتيار الإصلاحي. أما الوجوه المتشددة: فتبرز أسماء مثل علي رضا أعرافي ومحسني اجئي (المسؤول السابق عن قمع احتجاجات 2009)، بالإضافة إلى أحمد علم الهدى ومحسن أراكي، وهم يمثلون تياراً يسعى لمواصلة نهج متشدد.
حجم السلطات
وقالت مراكز أبحاث في واشنطن، بما في ذلك معهد دراسات الشرق الأوسط، إن هناك معارضة كبيرة من الأوساط الإصلاحية في إيران لتوريث السلطة داخل العائلة، وبعيداً عن الأسماء، يبرز تحدٍ آخر يتمثل في إعادة تعريف دور المرشد الأعلى نفسه. من المتوقع أن لا يتمتع الخليفة بنفس حجم السلطات التي حظي بها خامنئي، مما يفتح الباب لتساؤلات حول مستقبل إيران: هل ستستمر بنظام المرشد الأعلى الواحد، أم ستتحول إلى نظام أقل مركزية؟
في تعليق حول مستقبل القيادة في إيران ومن قد يتولى زمام الأمور، ذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي بي إس نيوز»، أن «الأمر أصبح أسهل بكثير الآن مما كان عليه قبل يوم واحد». وأضاف أن الهجمات كانت فعالة ويمكن أن تخلق طريقاً للدبلوماسية، مشيراً في سياق حديثه إلى وجود «مرشحين جيدين» للمرحلة المقبلة، إلا أنه لم يذكر تفاصيل إضافية.
الخليج: جبهة لبنان تشتعل.. وبيروت تحظر أنشطة «حزب الله»
قرّرت السلطات اللبنانية، أمس الاثنين، «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، و«إلزامه» بتسليمها سلاحه، وفق ما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في قرار أعقب إعلان الحزب إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، قصف أكثر من 70 هدفاً لحزب الله، بما في ذلك منصات صواريخ، في موجة من الغارات في جنوب لبنان، تسبّبت بمقتل 52 شخصاً وإصابة 154 آخرين بجروح، في حين أنذر بإخلاء 55 قرية وبلدة في أنحاء لبنان.
وأعلن سلام، بعد اجتماع طارئ عقدته الحكومة في القصر الرئاسي، رفض الدولة اللبنانية «المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية».
وأضاف: «تؤكد الحكومة أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها».
وطلبت السلطات من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لمقرراتها «ولمنع القيام بأي عملية عسكرية، أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين».
وطالب مجلس الوزراء، وفق سلام، الدول الضامنة لوقف إطلاق النار «بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية». وأعلن «استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمُشاركة مدنية ورعاية دولية» مع إسرائيل. وجاء هذا القرار غير المسبوق بحقّ «حزب الله»، الممثَّل في الحكومة والبرلمان، بعد ساعات من إعلان الحزب، فجر أمس الاثنين، استهدافه «بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة»، في خطوة قال إنها «ثأراً» للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال الجيش الإسرائيلي، إنه اعترض مقذوفاً أُطلق من لبنان، فيما سقطت مقذوفات أخرى في مناطق مفتوحة داخل إسرائيل، محمّلاً «حزب الله» «المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد»، ومنذراً سكان عشرات القرى في جنوب وشرق لبنان بضرورة الإخلاء.
وردّت إسرائيل بعد ساعات قليلة، مستهدفة ما وصفته بأهداف تابعة ل«حزب الله» في جنوب لبنان ووادي البقاع وضاحية بيروت الجنوبية. وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 52 شخصاً، بحسب حصيلة رسمية محدّثة، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي قصف أهداف يقول إنها تعود ل«حزب الله». وأفادت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أيضاً بسقوط و154 جريحاً جراء الغارات، مضيفة أن 28 ألفاً و500 شخص نزحوا من بيوتهم بفعل الضربات.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، أوامر إخلاء 55 قرية وبلدة في أنحاء لبنان، داعياً السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن مناطق «انتشار عناصر ومنشآت حزب الله».
ولوّح الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، بإمكانية توسيع عملياته ضد لبنان، مؤكداً أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»، فيما شدد وزير الجيش يسرائيل كاتس على أن الأمين العام ل«حزب الله» نعيم قاسم أصبح «هدفاً للتصفية».
وزعم الجيش الإسرائيلي، أن الغارات الإسرائيلية على لبنان «استهدفت العشرات من مراكز قيادة ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، وأيضاً قادة كباراً». وقال الجيش الإسرائيلي، هاجمنا في بيروت بشكل مُوَجَّه بالدقة عنصراً بارزاً في «الحزب»، معلناً اغتيال مسؤول هيئة الاستخبارات في «حزب الله» حسن مقلد، كما هدد بقصف مبنى في برج البراجنة.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل، أمس، تضر بجهود حكومته لتجنيب لبنان الدخول في حرب إقليمية.
وصرح عون في بيان أن «إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيداً عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة»، فيما أعلنت وزيرة التعليم في لبنان ريما كرامي، أمس الاثنين، إغلاق جميع المدارس العامة والخاصة في أنحاء البلاد حتى إشعار آخر.
الشرق الأوسط: الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً
نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.
ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.
وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».
وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.
وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.
هاجس الحرب يسكن أربيل: أزيز مسيّرات وأصوات انفجارات
في سماء أربيل بكردستان العراق، أزيز مسيّرات وأصوات دفاعات جوية تنطلق لإسقاطها، فيما السكان يراقبون متوجّسين أن تصل النيران إليهم في خضم حرب تشعل الشرق الأوسط.
ويستضيف إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي، قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتضمّ عاصمته أربيل مجمّعاً كبيراً للقنصلية الأميركية، ما يجعلها هدفاً في خضمّ الحرب الدائرة في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت.
ومنذ أيام، يتردّد في أربيل دويّ انفجارات قوية، مع تكرار تصدّي أنظمة الدفاع الجوي الأميركية لطائرات مسيّرة. وكان آخرها الاثنين، إذ أفاد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بإسقاط الدفاعات الجوية مسيرتين على الأقل قرب مطار أربيل الذي يضمّ قاعدة لقوات التحالف.
ويقول العامل المياوم كاروان سليم (35 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحسنت الولايات المتحدة وحلفاؤها باستخدام هذا النظام الفعّال للدفاع الجوي. لولاه لكان الوضع في أربيل كارثياً». ويضيف: «نسأل الله أن يوفقهم وأن يستمروا».
وبدأت إيران تستهدف مواقع يمكن أن يوجد فيها أميركيون في العراق، كما في دول أخرى بالخليج وفي الأردن، ردّاً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. في المقابل تستهدف مواقع لفصائل موالية لإيران في العراق بضربات تنسب إلى الأميركيين والإسرائيليين الذين لم يتبنوها حتى الآن.
والعراقيون منقسمون بين موال لإيران ومناهض لها.
وفي خضمّ الهجوم على إيران والردّ الإيراني العنيف الذي يستهدف إسرائيل ودولا خليجية عدّة والأردن بحجة استضافتها لقواعد أميركية، أعلنت فصائل مسلحة عراقية أنها لن تبقى على الحياد. وتبنّت تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أميركية داخل العراق.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، إن «إيران تواصل قصف عدد من المناطق في إقليم كردستان، لا سيما مدينة أربيل، في حين تستهدف الجهة الأخرى في النزاع مواقع في جنوب العراق وغربه».
وعدّ أن هذه الضربات «تضع البلاد أمام تحديات أمنية كبيرة».
ويتساءل سليم: «كيف وصلت حرب مع الولايات المتحدة إلى أربيل ودبي؟»، مضيفاً: «نقول للنظام الإيراني: استسلموا وأنهوا هذا الأمر».
وأصدرت مديرية الدفاع المدني في أربيل إرشادات سلامة للمواطنين تحسباً لسقوط شظايا صواريخ أو ذخائر مشتعلة قرب منازلهم.
ويقول صاحب متجر يدعى عبد الرحمن إسماعيل (72 عاماً): «الناس يخافون الخروج من منازلهم نهاراً، ويزداد الخوف ليلاً». ويضيف: «إيران ومن يدعمونها يقفون وراء كل هذا».
أما الممرّض سالار برهان (27 عاماً) فيقول: «يهاجموننا يومياً بالطائرات المسيّرة. لا نعرف لماذا يجرّوننا إلى هذه الحرب».
وحذّرت فصائل موالية لإيران من حرب استنزاف طويلة الأمد، فيما توعّدت كتائب «حزب الله» النافذة بأنها لن تسمح «بأي وجود أميركي في المنطقة، لا سيما في العراق».
ووجّه الفصيل تحذيراً صريحاً لإقليم كردستان من «مغبة التواطؤ مع القوات الأجنبية المعادية».
وتقيم سلطات الإقليم ذي الأغلبية الكردية علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة التي قادت غزو عام 2003، وأسقطت حكم الرئيس الراحل صدام حسين الذي كان يضطهد الأكراد.
وبقيت قوات التحالف بقيادة واشنطن في إقليم كردستان بعد انسحابها في ديسمبر (كانون الأول) من الأراضي الاتحادية العراقية.
وبعيداً عن خطر الطائرات المسيّرة، يساور القلق سكان أربيل أيضاً بشأن انقطاع الكهرباء.
فقد بدأت المدينة مؤخراً التمتّع بإمدادات كهرباء متواصلة على مدار الساعة، متجاوزة أخيراً الاعتماد على المولدات الخاصة الذي انتشر بعد سنوات النزاعات والأزمات الطويلة في العراق.
غير أن الحرب أعادت المدينة إلى الوراء. وعاد انقطاع التيار الكهربائي بعدما أوقف حقل غاز كبير إمداداته إلى محطات توليد الكهرباء في الإقليم في إجراء احترازي.
وكان حقل خور مور، ويطلق عليه أيضاً اسم كورمو، الذي يزوّد معظم محطات كهرباء كردستان، وتديره شركة «دانا غاز» الإماراتية، قد تعرّض مرّات عدّة خلال السنوات الأخيرة لهجمات نُسبت إلى فصائل عراقية موالية لإيران.
ويقول التاجر خالد أحمد (70 عاماً): «من دون كهرباء، لا توجد تجارة. عندما تنطفئ الأنوار، اضطر للاعتماد على مصباح صغير يعمل بالبطارية لإبقاء المتجر مفتوحاً».
ويضيف أن المتاجر مليئة بالبضائع، لكن «الناس مذعورون... ويشترون كل شيء بدافع الذعر».
ويتابع: «الحرب حقاً مأساة على الجميع».
وتقول ميديا عزيز (37 عاماً) بينما تتسوّق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اشترينا منتجات الألبان واللحوم، لكننا قلقون من أن تفسد في الثلاجة بسبب انقطاع الكهرباء». وتضيف: «يمكننا التكيّف مع كلّ شيء، لكن من دون كهرباء تصبح الحياة صعبة».
الحكومة السودانية تتهم إثيوبيا رسمياً بانتهاك سيادتها
اتهمت الحكومة السودانية رسمياً إثيوبيا، يوم الاثنين، بانتهاك سيادتها، قائلة إنها ظلت تتابع خلال الشهر الأخير دخول طائرات من جانب الأراضي الإثيوبية تتعامل مع أهداف داخل السودان.
وأضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان: «إن هذا السلوك العدائي مستنكر ومرفوض، ويمثل انتهاكاً سافراً وعدواناً صريحاً لسيادة السودان». وجاء في البيان: «تحذر حكومة السودان السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية».
وأكدت حكومة السودان على حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة.
إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط
دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إلى «وقف إراقة الدماء» في إيران والمنطقة، متعهداً بذل كل ما في وسعه حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.
وقال الرئيس التركي خلال إفطار حضره أعضاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة: «نحن مع السلام. نريد وقف إراقة الدماء، ووقف الدموع، وأن تنعم منطقتنا أخيراً بالسلام الدائم الذي طالما تمنته»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف: «لا نريد صراعاً أو حرباً مع جيراننا خلال شهر رمضان المبارك»، واصفاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ السبت بأنها «غير قانونية».
وأكد إردوغان: «سنكثف اتصالاتنا الدبلوماسية على جميع المستويات حتى يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار ويعود السلام إلى منطقتنا».
وقدّم الرئيس التركي «التعازي للشعب الإيراني»، مؤكداً أنه «يشاركهم آلامهم»، وأعرب عن «حزنه العميق لرؤية معاناة المدنيين والأطفال الأبرياء» جراء النزاع.
العربية نت: ماكرون: تداعيات حرب إيران قد تصل إلى حدودنا
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، "تحمل وستحمل معها حصتها من عدم الاستقرار واحتمال اندلاع تصعيد عند حدودنا"، وذلك في خطاب خصّصه للردع النووي الفرنسي.
وفي إشارته إلى المخاطر المرتبطة بـ"إيران التي لا تزال تمتلك قدرات نووية وباليستية لم تُدمَّر بعد". أضاف أنه "سيعود إلى هذا الموضوع في الأيام المقبلة"، حسبما أفادت "وكالة الصحافة الفرنسية".
وكان ماكرون أعلن، الأحد، أن فرنسا ستعمل على "تعزيز جاهزيتها ودعمها الدفاعي" عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول في الشرق الأوسط.
يوم ثالث من القصف الأميركي الإسرائيلي على إيران.. والأخيرة ترد باستهداف القدس وتل أبيب
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي، في مؤتمر صحافي، بالبنتاغون، أن المهمة الأميركية في إيران هي "تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية"، مشدداً على أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديمقراطية.
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بالانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على طهران، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.
بأوامر من شارون واختراق الكاميرات.. حملة استخباراتية معقدة مهدت لاغتيال خامنئي
كشفت مصادر مطلعة أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعه قرب شارع باستور في العاصمة طهران، جاء نتيجة حملة استخباراتية طويلة الأمد اعتمدت على اختراقات تقنية عميقة ومصادر بشرية رفيعة المستوى.
ووفقًا لشخصين على دراية بالملف، تم اختراق معظم كاميرات المراقبة المرورية في طهران منذ سنوات، حيث جرى تشفير الصور ونقلها إلى خوادم خارج إيران. إحدى الكاميرات وفّرت زاوية تصوير حيوية مكّنت من مراقبة تحركات الحراس والسائقين التابعين لكبار المسؤولين، ورصد أماكن ركن سياراتهم الخاصة، ما أتاح نافذة على تفاصيل العمل داخل المجمع شديد الحراسة وفقا لتقرير صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.
بناء نمط حياة استخباراتي
واعتمدت العملية على ما يسميه ضباط الاستخبارات نمط الحياة، حيث جُمعت بيانات تفصيلية عن عناصر الحماية، شملت عناوينهم، وساعات عملهم، والطرق التي يسلكونها، والأشخاص الذين يتولون حمايتهم ونقلهم. وقد أضافت خوارزميات متقدمة تفاصيل دقيقة إلى ملفاتهم، ما مكّن من رسم صورة شاملة لتحركاتهم اليومية.
هذه القدرات ارتبطت بوحدة الاستخبارات الإلكترونية الإسرائيلية 8200، إلى جانب مصادر بشرية جنّدها جهاز الموساد، فضلًا عن تقارير تحليلية يومية أعدّتها الاستخبارات العسكرية.
كما استخدمت إسرائيل أسلوب تحليل الشبكات الاجتماعية لفحص مليارات نقاط البيانات، بهدف كشف مراكز ثقل غير متوقعة في عملية صنع القرار وتحديد أهداف جديدة للمراقبة والاستهداف، بحسب مصدر مطلع.
تعطيل الاتصالات وتأكيد الاجتماع
ولم يكن اختراق الكاميرات الوسيلة الوحيدة. فقد تمكنت إسرائيل من اختراق نحو اثني عشر برجًا لشبكات الهاتف المحمول قرب شارع باستور، بحيث بدت الهواتف مشغولة عند الاتصال بها، ما حال دون تلقي طاقم الحماية تحذيرات محتملة.
وبحسب مصدرين، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA وفّرت مصدرًا بشريًا أكد انعقاد الاجتماع صباح السبت في الموعد المحدد، بحضور عدد من كبار المسؤولين.
كما أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية تشترط تأكيدًا مستقلاً من ضابطين كبيرين، يعمل كل منهما على نحو منفصل، لضمان وجود الهدف في الموقع المستهدف وتحديد هوية مرافقيه، خصوصًا في حالات الأهداف عالية القيمة.
ضربة نهارية بذخائر دقيقة
وبعد تأكيد المعلومات، أطلقت طائرات إسرائيلية حلّقت لساعات ما يصل إلى 30 قنبلة دقيقة على الموقع. وأشار مسؤول سابق إلى أن تنفيذ الضربة في وضح النهار وفّر عنصر مفاجأة تكتيكيًا، رغم الاستعدادات الإيرانية.
واستخدمت الطائرات صواريخ من طراز سبارو القادرة على إصابة هدف صغير من مسافة تتجاوز ألف كيلومتر، أي من خارج نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية.
ورغم التعقيد التقني، يؤكد أكثر من مسؤول استخباراتي حالي وسابق أن اغتيال خامنئي كان قرارًا سياسيًا، وليس فقط مجرد إنجاز عملياتي. فقد قُدّر أن استهدافه خلال اجتماع يضم قيادات بارزة شكّل فرصة نادرة، إذ أن اندلاع حرب واسعة كان سيدفع المسؤولين الإيرانيين إلى ملاجئ محصنة تحت الأرض، ما يجعل الوصول إليهم أكثر صعوبة.
ويرى مسؤولون سابقون أن العملية تمثل امتدادًا لمسار بدأ مطلع الألفية، حين وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أريل شارون جهاز الموساد إلى إعطاء إيران أولوية قصوى. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت عمليات التخريب والاغتيال المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وحلفائه الإقليميين.
وتشير مصادر إلى أن الحسابات الاستراتيجية تغيّرت بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس، والتي تقول إسرائيل إن إيران دعمتها، ما أعاد رسم حدود الاستهداف في الصراع الدائر.
الحرس الثوري: سنحرق أي سفينة تحاول عبورمضيق هرمز
نقلت وسائل إعلام إيرانية عن إبراهيم جباري المستشار الكبير لقائد قوات الحرس الثوري قوله،الاثنين، إن إيران أغلقت مضيق هرمز وستستهدف أي سفينة تحاول عبوره، فيما قال مراسل لفوكس نيوز نقلا عن القيادة المركزية الأمريكية إن المضيق ليس مغلقا رغم إعلان الحرس الثوري الإيراني.
وهذا التحذير هو الأكثر وضوحا من جانب إيران منذ أن أبلغت السفن يوم السبت أنها تُغلق طريق التصدير، في خطوة تهدد بتعطيل خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام بشكل حاد.
وقال جباري في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية "المضيق (مضيق هرمز) مغلق. إذا حاول أي أحد المرور، فإن أبطال الحرس الثوري والبحرية النظامية سيُضرمون النار في تلك السفن".
والمضيق أهم طريق لتصدير النفط في العالم، إذ يربط أكبر منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، شن موجة جديدة من الهجمات، مضيفاً أنه اشتبك مع سفينة حربية قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وأفاد الحرس الثوري في بيان بأن إيران أطلقت "المرحلة الثانية عشرة من عملية الوعد الصادق 4" ضد ما قال إنها أهداف أميركية وإسرائيلية في الشرق الأوسط.
كما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن الحرس الثوري قوله، إن ناقلة وقود تحترق في مضيق هرمز بعد استهدافها بطائرتين مسيرتين.
مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية للنفط والغاز
وأكد الحرس الثوري الإيراني مهاجمة 500 هدف قال إنها "على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل" في المنطقة، منذ بدء إيران تنفيذ ضربات رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ السبت.
وقال في البيان: "منذ بداية النزاع، هاجم جنود القوات المسلحة الإيرانية 60 هدفاً استراتيجياً، و500 هدف عسكري أميركي وتابع (لإسرائيل)"، حسب زعمه، مشيراً إلى "إطلاق أكثر من 700 مسيرة ومئات الصواريخ".
وأضاف أنه قصف 20 "هدفاً عسكرياً في تل أبيب والقدس والجليل"، مضيفاً أنه استهدف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومقر سلاح الجو الإسرائيلي في القدس، بالإضافة لمراكز أمنية وعسكرية في حيفا والقدس الشرقية.
واستُخدمت في هذه الهجمات صواريخ باليستية من طراز "خيبر"، وفقاً لبيان صادر عن الحرس الثوري.
وشدد الحرس الثوري على أن ضرباته التالية "ستكون أشد وأوسع نطاقاً"، مضيفاً أنه على سكان إسرائيل "الابتعاد عن المواقع العسكرية".
وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوما عسكريا على إيران السبت في تطور أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط.
ما هو مضيق هرمز؟
يقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا.
يبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.
ما أهميته؟
يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة فورتيكسا أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.
وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.
وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.
واتسعت رقعة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لتشعل جبهات عدة في الشرق الأوسط الاثنين، مهددة بإغراق الاقتصاد العالمي في حالة من الفوضى، بعدما جُر لبنان ومصدرو الطاقة في الخليج إلى النزاع.
وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات جديدة على طهران حيث أفاد مراسلو وكالة فرانس برس عن سماع دوي انفجارات في اليوم الثالث من الهجوم، كما هزّت سلسلة انفجاراتٌ الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل، للمرة الأولى منذ بدء الغارات، باستهداف منشأتها النووية في نطنز التي كانت من بين المنشآت التي تعرضت للقصف خلال حرب يونيو 2025 التي شنتها إسرائيل وانضمت إليها واشنطن.