ماذا تفعل المعارضة داخل إيران الان ..50عملية مقاومة
الأربعاء 04/مارس/2026 - 12:59 م
طباعة
روبير الفارس
شهدت إيران خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا لافتًا في أنشطة حركات المعارضة، مع إعلان ما يُعرف بـ«وحدات المقاومة» تنفيذ 31 سلسلة عمليات في العاصمة طهران و19 مدينة أخرى، في تطور يعكس احتدام المواجهة بين بقايا السلطة والمعارضين في الداخل.
ووفق البيان الصادر عن منظمة مجاهدي خلق ، جاءت هذه التحركات “ترحيبًا بإعلان الحكومة المؤقتة” من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتبنى مشروع نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، في مواجهة بقايا النظام القائم بزعامة
العمليات توزعت على مدن كبرى من بينها مشهد وتبريز وأصفهان وشيراز والأهواز وكرمانشاه وقزوين وبندر عباس، إضافة إلى مدن أخرى في إقليمي خراسان وسيستان وبلوشستان. واستهدفت الهجمات مقار تابعة لـالحرس الثوري الإيراني وميليشيا قوات الباسيج، فضلًا عن مؤسسات دينية وحكومية ورموز للنظام.
وتضمنت العمليات تفجيرات في حوزات دينية ومراكز وُصفت بأنها أدوات “للتجهيل والقمع”، وهجمات مباشرة على قواعد للباسيج، وإضرام النار في صور ومجسمات تعود إلى مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، إضافة إلى استهداف صور خامنئي ولافتات حكومية في عدد من المدن. كما تحدث البيان عن انفجارات في مقار تنفيذية ولجان إمداد مرتبطة بالمؤسسة الدينية الرسمية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حراك معارض متصاعد داخل إيران، تقوده شبكات سرية مرتبطة بتيارات أبرزها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تشكل العمود الفقري للمجلس الوطني للمقاومة. وتعتمد هذه الحركات على أسلوب العمليات المتفرقة والرمزية لضرب ما تعتبره “رموز القمع”، في محاولة لإظهار حضورها الميداني رغم القبضة الأمنية المشددة.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة العمليات جغرافيًا، وتنوع أهدافها بين أمنية ودعائية، يشير إلى سعي المعارضة لإثبات قدرتها على اختراق الطوق الأمني، وإرسال رسالة سياسية مفادها أن الساحة الداخلية لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد. وفي المقابل، يُتوقع أن ترد السلطات الإيرانية بإجراءات أمنية أكثر صرامة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الإقليمية والدولية.
وبين رواية المعارضة التي تتحدث عن “مرحلة انتقالية” ورواية السلطة التي تصف هذه التحركات بـ“الأعمال التخريبية”، يبقى المشهد الإيراني مرشحًا لمزيد من التوتر، في ظل استمرار الصراع بين مشروع الدولة الدينية القائم، وطموحات قوى معارضة تسعى إلى إعادة تشكيل النظام السياسي في البلاد.
