"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 22/مارس/2026 - 10:54 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 22 مارس 2026
العين: وسط أزمة حادة.. تسعيرة جديدة للغاز في اليمن
أقرت الشركة اليمنية للغاز زيادة جديدة في أسعار غاز الطهي وسط أزمة حادة بسبب انخفاض المعروض في المناطق المحررة من مليشيات الحوثي.
ووجهت الشركة اليمنية للغاز مندوبيها ومالكي المحطات المركزية وكبار المستهلكين في عدن وتعز في تعميم، برفع سعر أسطوانة الغاز للوكلاء المنزليين إلى 10100 ريال (7 دولارات)، وللمضخات (الطرمبات) إلى 12000 ريال (8 دولارات) وذلك ابتداء من السبت الموافق 21 مارس/ آذار.
وكان سعر قنينة الغاز المنزلي السابق قد استقر لفترة عند 9000 ريال (6 دولارات)، مما يعني زيادة بنسبة تزيد عن 12% في التكاليف المباشرة على المستهلك النهائي.
وتأتي التسعيرة الجديدة وسط أزمة حادة للغاز في المدن ذات الثقل السكاني مثل تعز وعدن.
وتغطي شركة صافر الحكومية بمأرب احتياجات المحافظات المحررة من الحوثيين، حيث تنتج قرابة 170000 قنينة غاز منزلي يومياً، وفقاً لتقارير رسمية.
وأثارت التسعيرة الجديدة ردود فعل لدى ناشطون يمنيون الذي اعتبروها "جرعة سعرية"، مشيرين إلى أن هناك جبايات إضافية على كل أسطوانة غاز تصل لنحو 3600 ريال لاسيما في تعز الخاضعة للإخوان.
يأتي ذلك في ظل صعوبات اقتصادية ومعيشية بالغة، نتيجة ارتفاع الأسعار، وانهيار سعر العملة، ما يضاعف حجم الأعباء الملقاة على المواطنين، وفقا لمراقبين.
العربية نت: حكومة اليمن تحذر من خطورة تهديد إيران بتوسيع التوتر إلى باب المندب
حذرت الحكومة اليمنية من خطورة التساهل مع التهديدات الإيرانية التي ربطت أي تحرك عسكري ضد جزيرة "خارك" بزعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الأحد، إن التصريحات الإيرانية "تمثل إقراراً صريحاً بخضوع هذه الجبهة لحسابات إيرانية مباشرة، وتكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة تقوم على تحويل خطوط الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط عسكرية".
وأوضح الإرياني في بيان صحافي، أن هذا التلويح العلني يعيد التأكيد، دون أي لبس، أن ميليشيا الحوثي ليست فاعلاً مستقلاً، بل ذراع متقدم وجزء لا يتجزأ من شبكة مسرح عمليات يديرها الحرس الثوري الإيراني، ضمن قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في طهران، بما يعكس وحدة التوجيه وتكامل الأدوار بين مختلف الأذرع في المنطقة.
وجدد التحذير من خطورة استمرار سيطرة ميليشيا الحوثي على أجزاء من الشريط الساحلي اليمني، وتحويل الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، إلى أدوات ابتزاز عسكري بيد طهران.
وشدد وزير الإعلام اليمني على أن أي تساهل مع هذه التهديدات، أو التقليل من خطورتها، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ واقع بالغ الخطورة، يتحول فيه هذا الممر الاستراتيجي من شريان حيوي للتجارة الدولية إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة، تدار وفق حسابات الصراع الإيراني وأذرعه الإرهابية في المنطقة.
ويأتي هذا التحذير اليمني، بعد ساعات من تهديد غير مباشر أطلقه مصدر عسكري إيراني، تحدث فيه عن خيارات تشمل زعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حال تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن المصدر قوله إن أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارك النفطية قد يقابله رد إيراني "مفاجئ"، يتضمن توسيع نطاق التوتر إلى ممرات مائية استراتيجية، بينها باب المندب.
اليمن: مقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي جندهم الحوثيون خلال الحرب
قال مركز البحر الأحمر للدراسات إن أكثر من 2900 مهاجر أفريقي لقوا حتفهم خلال السنوات الماضية بعد تجنيدهم للقتال إلى جانب جماعة الحوثي في اليمن، في ظل تصاعد استغلال المهاجرين غير النظاميين في النزاع الدائر في البلاد.
وأوضح رئيس المركز محمد الولص أن تحقيقات أجراها المركز بالتعاون مع ناشطين حقوقيين كشفت عن تجنيد الحوثيين آلاف المهاجرين الأفارقة وتسليحهم في معسكرات بمحافظة صعدة، واستخدامهم في القتال، إلى جانب استغلال بعضهم في تهريب الأسلحة والمخدرات وأنشطة غير قانونية أخرى.
وأضاف أن أكثر من مليوني مهاجر أفريقي دخلوا اليمن بطرق غير قانونية خلال السنوات الماضية.
وجاءت التصريحات خلال لقاء وفد المركز مع وكيل أول وزارة الداخلية اليمني اللواء محمد بن سالم الشريف، الذي حذر من أن تدفق المهاجرين بطرق غير منظمة يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي اليمني والأمن الإقليمي.
وأشار الشريف إلى أن وزارة الداخلية أعدت رؤية أمنية للتعامل مع الظاهرة، تضمنت إنشاء مراكز إيواء في محافظات مأرب وأبين وحضرموت، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات وإصدار بطاقات تعريف للمهاجرين بهدف تنظيم أوضاعهم وتسهيل إعادتهم الطوعية إلى بلدانهم.
ودعا الشريف الحكومة اليمنية والقيادة السياسية، إلى جانب المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز التعاون لوضع خطط مشتركة لمعالجة الهجرة غير النظامية، محذرًا من استغلال بعض الجماعات المسلحة وشبكات تهريب المخدرات للمهاجرين في أنشطة غير قانونية.
الشرق الأوسط: الحوثيون يوسّعون القمع ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً
شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية في اليمن موجة جديدة من الإجراءات التي تستهدف الأنشطة الدينية والتعليمية المختلفة مذهبياً، في خطوة تعكس توجه الجماعة لإعادة تشكيل المجال الديني بما يتوافق مع رؤيتها الطائفية.
وخلال الأيام الماضية، أقدمت عناصر حوثية على إغلاق مراكز لتحفيظ القرآن وتدريس العلوم الشرعية في كلٍّ من صنعاء ومحافظة إب، وسط تنديد محلي وتحذيرات حقوقية من تداعيات هذه الانتهاكات على الحريات الدينية والنسيج الاجتماعي.
في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، أفادت مصادر مطلعة بأن مسلحين حوثيين نفذوا حملة دهم استهدفت مركز «الهُدى» في حي السنينة بمديرية معين، حيث جرى إغلاقه بشكل كامل بعد طرد الطلاب والمعلمين ومصادرة محتويات مكتبته.
ووفقاً للمصادر، جاء هذا الإجراء على خلفية رفض إدارة المركز الانصياع لتوجيهات صادرة عن جهات تابعة للجماعة، تضمنت إخضاع المركز لإشراف ما يسمى مكتب الأوقاف وإلحاقه ببرامج التعبئة الفكرية.
وسبق أن فرض الحوثيون قيوداً على خطب المساجد والدروس الدينية، وألزموا القائمين عليها بتبني مضامين محددة تتماشى مع خطابهم العقائدي.
حملة في إب
في محافظة إب، تكررت المشاهد ذاتها، حيث اقتحم مسلحون حوثيون مركز «الشافعي» للعلوم الشرعية في منطقة «ماتر»، بعد سلسلة من المداهمات السابقة التي استهدفت مكتبته وصادرت محتوياتها. وحسب شهود عيان، فقد أُجبر الطلاب على مغادرة المركز دون أي مسوغ قانوني أو أوامر قضائية، في خطوة عدّها السكان مؤشراً على تصعيد أوسع ضد المؤسسات الدينية المستقلة.
وتعود جذور هذا الاستهداف إلى فترة سابقة، حين اقتحمت الجماعة المركز ذاته وأغلقت أبوابه مؤقتاً، قبل أن تعاود استهدافه مجدداً ضمن حملة أوسع لإغلاق ما تبقى من المراكز غير المنضوية تحت سلطتها. ويؤكد شهود أن هذه العمليات غالباً ما تُنفذ بأسلوب مفاجئ، مما يضاعف من حالة القلق بين الطلاب والعاملين في هذه المؤسسات.
وأثارت هذه التطورات موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية، حيث يرى ناشطون يمنيون أن ما يجري يمثل انتهاكاً صريحاً لحرية التعليم والمعتقد، ويهدد بتقويض التعددية الدينية التي عُرفت بها بعض المناطق اليمنية تاريخياً. كما حذروا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد.
أبعاد طائفية
يرى مختصون أن الحملة الحوثية ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً لا تقتصر على إجراءات أمنية أو تنظيمية، بل تحمل أبعاداً طائفية تهدف إلى إعادة تشكيل الهوية الدينية في المجتمع. فالمراكز المستهدَفة تنتمي إلى تيارات لا تتبنى الخطاب العقائدي للجماعة، مما يجعلها عُرضة للإقصاء ضمن سياسة ممنهجة لتوحيد المرجعية الدينية.
ويُحذر خبراء من أن إغلاق هذه المؤسسات قد يُفضي إلى نتائج عكسية، من بينها حرمان شريحة واسعة من الشباب من التعليم الديني الوسطي، وفتح المجال أمام بروز أفكار متشددة أو غير منظمة خارج الأطر التعليمية التقليدية. كما قد يسهم ذلك في تعميق الانقسامات داخل المجتمع، ويُضعف فرص التعايش بين مختلف المكونات الفكرية.
