هجمات إسرائيلية واسعة على بيروت والضاحية والجنوب/هجمات متبادلة بالمسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»/محطات الطاقة الإيرانية تحت التهديد الأميركي.. "دماوند" أهمها
الأحد 22/مارس/2026 - 11:35 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 22 مارس 2026.
البيان: الأردن ومصر تدينان المخطط الإرهابي ضد الإمارات
الأردن يشدد على رفض جميع أشكال الإرهاب الساعية زعزعة أمن واستقرار المنطقة
الخارجية المصرية تؤكد تضامنها الكامل مع الإمارات والكويت وجميع دول الخليج في مواجهة محاولات النيل من سيادتها
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات المخطط الإرهابي، الذي استهدف دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال السعي لاختراق اقتصادها، وزعزعة الاستقرار المالي فيها، مؤكدة رفضها محاولات تهديد أمن الإمارات واستقرارها، كما أكدت الوزارة رفض الأردن واستنكاره هذه المحاولة، وتضامنه المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفه معها، ودعمه كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على رفض المملكة لجميع أشكال الإرهاب، التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أدانت مصر بأشد العبارات المخططات الإرهابية والتخريبية، التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج، وآخرها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، والتي تمكنت الأجهزة الأمنية الوطنية في كلا البلدين من إحباطها، وتفكيك الشبكات القائمة عليها بنجاح.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها تضامنها الكامل مع الإمارات والكويت، ومع جميع دول الخليج ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أية محاولات تستهدف النيل من سيادتها، أو المساس باستقرارها الأمني، أو ترويع مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأعرب البيان عن دعم مصر الكامل لكل الخطوات والإجراءات والتدابير الأمنية والقانونية، التي تتخذها السلطات المختصة في الإمارات والكويت وسائر دول الخليج لحماية أمنها وشعوبها، وصون مقدراتها واستقرارها الداخلي، مجددة رفضها القاطع لأشكال العنف والإرهاب، وأي محاولات لزعزعة استقرار دول المنطقة.
يذكر أن جهاز أمن الدولة أعلن قبل يومين عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران، والقبض على عناصرها، تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية، تهدد الاستقرار المالي للبلاد.
وأوضح الجهاز أن هذه الشبكة قامت وفق خطة استراتيجية معدة مسبقاً مع أطراف خارجية مرتبطة بحزب الله اللبناني وإيران بمخالفة الأنظمة الاقتصادية والقانونية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتهديد أمن الوطن.
وأكد جهاز أمن الدولة أن أي محاولة لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمريه ستواجه بحزم وقوة، ولن يسمح بأي تدخل خارجي يهدد أمن الدولة أو استقرارها، مهما كان مصدره أو غطاؤه.
وقبيل ذلك أعلنت وزارة الداخلية الكويتية تمكن الأجهزة الأمنية المختصة، وبعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية، تنتمي لـ«حزب الله»، تستهدف زعزعة الأمن في دولة الكويت، وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم الإرهابي.
الخليج: هجمات إسرائيلية واسعة على بيروت والضاحية والجنوب
شن الجيش الإسرائيلي، أمس، هجمات طالت العاصمة بيروت ضاحيتها الجنوبية وبلدات في جنوب لبنان، وأعلن مقتل أربعة من عناصر حزب الله، الذي أعلن بدوره إطلاق صليات صاروخية على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، .
وقد تواصل القصف الإسرائيلي الذي شمل العديد من بلدات جنوب لبنان، أمس السبت، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي المزيد من الغارات على الغندورية، حيث قتل مواطن وأصيب اثنان جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، والمنصوري والطيري وبنت جبيل ودير سريان ومرتفعات الريحان. كما تعرضت الناقورة وحامول والخيام والطيبة ومركبا وحولا وشقرا وبرج قلاويه لاستهدافات مركزة تنوعت بين القذائف الصاروخية والتمشيط بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تخللتها غارات مركزة.
وشنّت الطائرات بعد منتصف الليل غارة على مبانٍ ومحال تجارية في شارع العريض بمنطقة الحوش في صور، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح.
وتعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لثلاث غارات فجراً، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة آخرين بجروح، وإلحاق أضرار في منازل وممتلكات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية برية ليلية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 4 عناصر من «حزب الله» اللبناني.
وأعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات هجومية على عدة مواقع للجيش الإسرائيلي بصليات صاروخية وضربات بمسيرات انقضاضية، مشيراً إلى اشتباكات مستمرة في حي الجلاحية والحارة الشرقية في الخيام. وأوضحت أن الهجمات استهدفت تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في هضبة العجل قرب كفار يوفال، ومستوطنة المطلة، ومشروع الطيبة، والحارة الشرقية لمدينة الخيام، إضافة إلى موقعي نمر الجمل مقابل علما الشعب وبلاط في جنوب لبنان، قال إنه حقق فيها إصابات مباشرة. ودوت صفارات الإنذار وسقط صاروخ في مدينة المطلة مع تسجيل أضرار في أحد المباني من دون إصابات.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع ضحايا الغارات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، على لبنان منذ 2 مارس/آذار حتى يوم أمس السبت إلى 1021 قتيلاً و2641 جريحاً وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
على صعيد آخر، نقلت وسائل إعلامية لبنانية عن مصادر فرنسية، واكبت زيارة وزير الخارجية الفرنسية، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي، أن تل أبيب أبلغت واشنطن، عبر وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، عدم استعدادها للانخراط في أي عملية مفاوضات مع لبنان في المرحلة الراهنة. بدوره أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تمسكه بالمبادرة التي أطلقها والمتضمنة استعداداً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل. مشيراً إلى أن التصعيد العسكري يعيق انطلاقها، وهو ما جدد تأكيده وزير الثقافة غسان سلامة الذي وصف مبادرة عون بأنها مرنة وقابلة للتعامل معها بما يسهل سبل تنفيذها، مشيراً إلى أن جوهرها يكمن في وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، ودعم الجيش اللبناني بما يتيح له إمكانية السيطرة على الوضع الميداني وتنفيذ التزام الحكومة بسحب السلاح غير الشرعي.
كما أشار سلامة إلى جهود لبنانية تهدف إلى شرح بنود المبادرة، وإقناع الدول المؤثرة بها.
مقتل ضابط في هجوم إرهابي على مقرّ المخابرات ببغداد
أعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي، أمس السبت، مقتل أحد ضباطه باستهداف إرهابي في بغداد، وتوعّد بملاحقة المنفذين، فيما أعلن العراق استئناف ضخ الغاز الإيراني في محطاته الكهربائية، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلانه توقفه بالكامل تزامناً مع قصف إسرائيلي لحقل استراتيجي للغاز في جنوب إيران.
وقال بيان لجهاز المخابرات إنه«في الساعة العاشرة من يوم أمس السبت، تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور ببغداد إلى استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون». وأضاف أن «هذا الاستهداف تسبب بمقتل ضابط، في محاولة يائسة تهدف إلى ثني الجهاز عن إداء دوره المهني».
وشدد الجهاز» أن «هذه الممارسات الإرهابية لا تزيده إلا صلابة وإصراراً على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها حتى إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل». بدوره، أكد رئيس «كتلة الإعمار والتنمية»في مجلس النواب بهاء الأعرجي، أن استهداف مقر جهاز المخابرات اعتداء صارخ على سيادة الدولة وأمنها القومي.
وأضاف إننا «أمام منعطف خطِر يتطلب من جميع الفصائل إعلان إيقاف عملياتها فوراً في أنحاء العراق كافة، هذا هو الطريق الوحيد لفرز الأوراق، وعزل المخربين، وكشف رؤوس الفتنة الذين يحاولون الاختباء خلف العناوين الوطنية لضرب استقرار بلادنا». ولفت إلى، أن ما جرى جريمة نكراء لا تخدم إلا أعداء الوطن».
وكان مسؤول أمني أفاد بسقوط«مسيّرة استطلاع في نادي الصيد»، في منطقة المنصور بوسط بغداد، و«تنفيذ مسيّرة ثانية هجوماً على مبنى اتصالات»تابع لجهاز المخابرات. ولم تتبنّ أي جهة الهجوم على الفور.
وقال مسؤول أمني رفيع وآخر في الدفاع المدني إن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة ضابط بجروح.
وفي شمال العراق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين في غارة استهدفت قاعدة عسكرية، محملة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم.
من جهة آخرى، أعلن العراق، السبت استئناف ضخ الغاز الإيراني في محطاته الكهربائية، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلانه توقفه بالكامل تزامناً مع قصف إسرائيلي لحقل «بارس» الاستراتيجي للغاز في جنوب إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعّب يومياً.
وأشار إلى أن هذه الكميات عادت تدريجياً لتعزيز منظومة الطاقة الوطنية.
على صعيد آخر، أعلن العراق، حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تعمل بها شركات نفط أجنبية.
وام: الأردن يعترض 14 صاروخاً و21 مسيرة إيرانية
أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية نجاح سلاحها الجوي في اعتراض وتدمير 14 صاروخاً و21 طائرة مسيرة، فيما لم تتمكن دفاعاتها من التصدي لهجوم واحد وذلك خلال الأسبوع الثالث من الحرب الدائرة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، عن مديرية الإعلام العسكري قولها في بيان لها، إن مجموع الصواريخ والمسيرات التي أطلقت تجاه أراضي الأردن منذ انطلاق الحرب بلغ 240 صاروخاً ومسيرة تمكن سلاح الجو الملكي من اعتراض وتدمير 222 صاروخاً وطائرة مسيرة منها في حين لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 18 صاروخاً ومسيرة.. مشيرة إلى أن عدد الجرحى بلغ 24 شخصاً غادر جميعهم المستشفيات.
وزارة الدفاع السعودية: رصد إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض
أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنه تم رصد إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وقد تم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.
أوردت ذلك وكالة الأنباء السعودية نقلا عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.
الشرق الأوسط: هجمات متبادلة بالمسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»
قصفت طائرة مُسيّرة تابعة للجيش السوداني المستشفى العام في مدينة الضعين بشرق دارفور، مساء أول يوم في عيد الفطر، مما أدى إلى مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، وفق ما أفاد به تحالف «تأسيس» الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، وشهود عيان.
واتهم التحالف، في بيان صحافي، يوم السبت، الجيش بأنه وراء «الغارة الجوية التي طالت مستشفى الضعين التعليمي، وأوقعت عشرات الضحايا من المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال». وقال في البيان إن «39 شخصاً على الأقل قُتلوا، بينهم 12 طفلاً و6 نساء جراء القصف بالطيران المُسيّر الذي استهدف عنابر الأطفال والنساء، في حين بلغ عدد الجرحى أكثر من 78، معظمهم إصابات خطرة جداً».
وذكر البيان: «لا تزال عمليات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المستشفى المدمر مستمرة في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد».
وأفاد موقع «دارفور 24» الإخباري، بأن الغارة نُفّذت بعد ساعات من زيارة رئيس الإدارة المدنية محمد إدريس خاطر، ولجنة أمن الولاية لجرحى «قوات الدعم السريع» من جبهات القتال في كردفان بالمستشفى ذاته لتقديم التهنئة بعيد الفطر وكذلك الدعم المالي. وقال سكان محليون لـ«دارفور 24»، إنهم سمعوا صوت طائرة تحلّق في سماء المدينة مساء الجمعة قبل أن تطلق صاروخاً من الشرق نحو الغرب، تلاه وميض وصوت انفجار ضخم هز أرجاء المدينة. وأضاف شهود العيان: «عندما هرع السكان لإنقاذ الضحايا استهدفت الطائرة المستشفى للمرة الثانية، مما اضطرهم إلى الفرار بعيداً عن الموقع».
ووفقاً أيضاً لشهود عيان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، دوى انفجار قوي في محيط المستشفى بعد وقت قليل من مشاهدتهم طائرة مسيّرة كانت تحلّق في سماء المدينة. وأفاد أحد السكان في الضعين بأنه سمع صوت القصف، ورأى غباراً كثيفاً يتصاعد قرب المستشفى.
وتشهد الضعين التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» منذ اندلاع الحرب استهدافاً متكرراً من الطيران الحربي للجيش السوداني، ففي أغسطس (آب) 2024، تعرّض المستشفى ذاته لغارة بطيران مسيّر، مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات، بينهم أطفال وكبار السن، وخروج المستشفى لأشهر طويلة عن العمل.
من جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا)، إنه يشعر بالصدمة إزاء الهجوم الذي وقع على مستشفى في شرق دارفور، الذي أسفر عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وأصاب آخرين. وأضاف في تدوينة على منصة «إكس» أن «مثل هذه الهجمات غير مقبولة، وتجب حماية المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية، لا استهدافهم». وحض «أوتشا» أطراف النزاع في السودان على احترام القانون الإنساني الدولية.
استهداف الفاشر
كما قُتل 23 شخصاً، وأُصيب 35 آخرون في غارة جوية متزامنة استهدفت سوق مدينة الفاشر في شمال إقليم دارفور، ولا تزال عمليات الإسعاف والحصر جارية، حسب بيان تحالف «تأسيس» الذي توعّد «برد قاسٍ وحاسم يوازي حجم هذه الجريمة».
وطالب التحالف المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بإجراء تحقيقات شفافة إزاء هذه الأحداث.
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم «قوات الدعم السريع»، الفتاح قرشي، إن «استهداف الأطفال الأبرياء بهذه الوحشية ممارسة ممنهجة ترقى إلى جرائم إبادة جماعية تستوجب الردع ووضع حد لها بكل الوسائل المشروعة».
وأضاف في بيان صحافي على منصة «تلغرام»: «تؤكد قواتنا أن خياراتها ستظل مفتوحة للرد على هذه الجرائم، في إطار ما يكفله القانون من حق مشروع في حماية المدنيين».
هجوم على الدبة
وكانت مسيّرات تابعة لــ«قوات الدعم السريع» قد شنّت، في وقت متأخر من مساء الجمعة، هجمات مكثفة على مواقع في مدينة الدبة شمال البلاد، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة.
وجاءت هذه الغارات بعد ساعات قليلة من هجمات مماثلة كانت قد شنتها صباح اليوم نفسه على المدينة، مستهدفة محطة كهرباء وكلية الهندسة التابعة لجامعة دنقلا، مما تسبّب في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة متفاوتة.
لكن تقارير محلية أفادت بأن غارات «الدعم السريع» استهدفت قوات مساندة للجيش السوداني تتخذ من بعض المواقع المدنية ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح.
وكان مسؤول محلي في حكومة ولاية الشمالية قد أفاد، في تصريحات، بأن المضادات الأرضية التابعة للجيش تصدَّت لمسيّرات استراتيجية في سماء المدينة، وأن الجيش والقوات النظامية المساندة له على أهبة الاستعداد لرد أي عدوان يطول مدينة الدبة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع» على استهداف الدبة، لكنها سبقت أن شنت غارات عديدة على المدينة خلال العام الماضي، تسببت في تدمير متكرر لمحطة الكهرباء الرئيسية التي تغذّي مناطق واسعة في البلاد.
وتقع مدينة الدبة عند منحى نهر النيل في الولاية الشمالية، ويسكنها عشرات الآلاف، وتضم معسكرات للنازحين الذين فروا من القتال في إقليم دارفور بعد سيطرة «قوات الدعم السريع» عليه بالكامل.
إيران تهدد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط بعد مهلة ترمب لفتح «هرمز»
هدَّدت إيران (الأحد) بمهاجمة بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط، بعدما توعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير محطات الطاقة في إيران ما لم يُفتَح مضيق هرمز خلال يومين. وبعد إشارته إلى أنَّه قد يخفِّف التصعيد في الحرب، كثَّف ترمب مجدداً الضغط على القيادة الإيرانية، وحدَّد مهلةً لطهران لفتح المضيق الذي يُعدُّ طريقاً تجارياً حيوياً.
وبعد إشارته إلى أنه قد يخفف التصعيد في الحرب، كثّف ترمب مجدداً الضغط على القيادة الإيرانية وحدد مهلة لفتح المضيق الذي يعد طريقاً تجارياً حيوياً. وقال على منصته تروث سوشال: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».
لكن القيادة العملياتية للجيش الإيراني ردّت بالتحذير من أنه «إذا تعرّضت البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة» في المنطقة.
وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله، إن بلاده على استعداد للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة؛ لتحسين سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة في الخليج.
وقال علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران»، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.
وتابع موسوي قائلاً: «إن الدبلوماسية تبقى أولويةً لإيران، إلا أنَّ وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية».
وقال إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران هي «السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز».
ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مُهدِّداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.
وحذَّرت إيران، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، من أنَّ أي ضربة لمنشآت الطاقة التابعة لها ستؤدي إلى هجمات على أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
يأتي ذلك بعدما ردّت طهران على قصف استهدف منشأة نطنز النووية بتوجيه ضربتين مباشرتين إلى جنوب إسرائيل.
وأصابت الصواريخ مدينتي ديمونة التي تضم منشأة نووية وعراد، ما أسفر عن إصابة أكثر من مئة شخص بجروح.
وأعلنت إسرائيل الرد عبر شنّ موجة جديدة من الضربات على طهران الأحد.
مرعب
يٌعدُّ الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل دليلاً على أن ترسانة الجمهورية الإسلامية ما زالت قادرةً على تهديد المنطقة، رغم إعلان ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإيرانية أُضعفت. ودمَّرت الضربات الإيرانية على عراد وديمونا واجهات أبنية سكنية وأحدثت حفراً في الأرض، وكانت الهجمات الأكثر تدميراً على الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب. وأظهر تسجيل مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من عراد عناصر الإنقاذ يبحثون عن جرحى تحت أنقاض مبنى مُدمَّر.
وقال أحد سكان عراد، إيدو فرانكي، (17 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من قرب الموقع حيث شاهد مراسل الوكالة 3 أبنية متضررة، وأعلن عناصر إطفاء اندلاع حريق: «سمعنا دوياً هائلاً! وأخذت أمي تصرخ». وأضاف: «كان الأمر مرعباً... لم تشهد هذه المدينة حدثاً مماثلاً من قبل».
وتضم ديمونة ما يعتقد بأنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، علماً بأنَّ إسرائيل لم تقر قط بامتلاكها أسلحة نووية، وتشدِّد على أن الموقع مستخدم للأبحاث.
وسقط الصاروخ على بُعد 5 كيلومترات عن المنشأة النووية، وأسفر عن إصابة نحو 30 شخصاً بجروح، بحسب عناصر إنقاذ. وفي ظلِّ هذه التطورات، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى «ضبط النفس» لتجنب «خطر وقوع حادث نووي».
وواصلت إيران هجماتها على دول الخليج التي تتهمها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشنِّ ضربات عليها. كما حاولت إيران «من دون جدوى» توجيه ضربة إلى قاعدة «دييغو غارسيا» الأميركية - البريطانية في المحيط الهندي، على بعد نحو 4 آلاف كيلومتر، بحسب ما أفاد مصدر رسمي بريطاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في عملية كانت ستمثّل الهجوم الإيراني الأبعد مدى حتى اللحظة لو نجحت. ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجوم.
استفزازات إسرائيلية لدفع دمشق إلى دائرة التصعيد الإقليمي
رغم ما تبديه دمشق من حذر شديد من الانزلاق إلى دائرة التصعيد الحاصل في المنطقة، عاد التوتر السوري - الإسرائيلي إلى الواجهة بعد استهداف إسرائيل مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة للجيش السوري بزعم «حماية المواطنين الدروز في السويداء»، ما أثار إدانات من السعودية ودول عربية وإسلامية.
وقالت مصادر مقربة من وزارة الدفاع السورية لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تعمل على استفزاز سوريا بهدف جرّها إلى الحرب، من خلال إذكاء التوتر في السويداء التي شهدت مؤخراً سلسلة أحداث أمنية؛ إذ أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر كانت معدة لتنفيذ أعمال عدوانية.
وشنت إسرائيل سلسلة هجمات الجمعة استهدفت مواقع وبنى تحتية للجيش السوري جنوب سوريا، وقال «تلفزيون سوريا» نقلاً عن مصادر محلية إن الغارة استهدفت موقع «كتيبة النقل» سابقاً، والذي يُستخدم حالياً مقراً للمالية التابعة لـ«الفرقة 40»، ويقع مقابل «اللواء 12» في المدينة. وأسفر القصف عن أضرار مادية ضمن الموقع.
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمهاجمة سوريا «بقوة أكبر إن تطلب الأمر»، مشيراً إلى أنه ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أوعزا للجيش بقصف مواقع تابعة للحكومة السورية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إغارته ليل الجمعة على مستودعات أسلحة للجيش السوري جنوب سوريا، وقال إنه «لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل حمايتهم».
وأدانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي، وقالت في بيان إن «العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتداداً واضحاً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي».
وأدانت المملكة العربية السعودية، وفقاً لبيان لوزارة خارجيتها، بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي»، داعية المجتمع الدولي لـ«وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية».
كما أدانت كل من مصر والأردن وقطر والكويت ومجلس التعاون الخليجي الغارات الإسرائيلية، مع التأكيد على ضرورة ضمان سيادة سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى منع مثل هذه الهجمات.
واعتبرت تركيا الضربات الإسرائيلية «تصعيداً خطيراً» يجب وقفه، داعية إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 التي نصت على وقف إطلاق النار وفصل القوات في الجولان بوجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (يوندوف).
جامعة الدول العربية وضعت الاعتداء الإسرائيلي في إطار «المخططات الإسرائيلية لزعزعة استقرار سوريا، واستهداف السلم والأمن الإقليميين».
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط: «إن الاعتداء لا يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة سوريا فحسب، بل يهدف إلى جر المنطقة برمتها إلى مواجهات لا تخدم سوى المصلحة الإسرائيلية في تأجيج الصراعات وإذكاء الحروب والمواجهات الداخلية»، داعياً مجلس الأمن للاضطلاع بدوره في وقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، ووقف توغلات إسرائيل في الداخل السوري في انتهاك واضح لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وإلزامها باحترام القانون الدولي.
أوضاع مضطربة بالسويداء
مصادر مقربة من وزارة الدفاع السورية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تعمل على توسيع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة وجر سوريا إليها، مشيرة إلى ترافق الضربات مع حملة إشاعات عن تنفيذ تقدم إسرائيلي بري داخل الأراضي السورية، وبث أنباء كاذبة عن انطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل. وأضافت المصادر أن موقف سوريا واضح، وهو تجنب الدخول في أي نزاع، إلا في «حال درء خطر أكبر»، وسيكون هذا الدخول إن حصل «تحت غطاء سياسي عربي ودولي».
وكان الرئيس أحمد الشرع قال عقب أدائه صلاة عيد الفطر الجمعة، إن «ما يحدث حالياً هو حدث كبير ونادر في التاريخ... ونحن نخطو خطواتنا بدقة شديدة ونعمل على إبعاد سوريا عن أي صراع».
وشهدت محافظة السويداء خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة توترات أمنية، وأفادت تقارير إعلام محلي بإحباط قوى الأمن الداخلي السوري محاولة تسلل لعناصر من «الحرس الوطني» في ريف السويداء الغربي، أدت إلى اشتباكات ومقتل أربعة عناصر واعتقال سبعة آخرين، وفق تقارير الإعلام المحلي.
«الحرس الوطني» هو فصيل مسلح أُعلن تشكيله في السويداء في أغسطس (آب) 2025 كقوة تضمّ فصائل محلية، مرجعيتها الشيخ حكمت الهجري في معارضة السلطة السورية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، الجمعة، تنفيذ الوحدات الخاصة عملية «أمنية دقيقة» في السويداء، أسفرت عن إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر كانت معدّة لتنفيذ «أعمال عدوانية من قبل مجموعات خارجة عن القانون على طريق «بصرى الشام – بكة». وقالت إن العملية جاءت بعد رصد تسلل لأفراد مجموعات خارجة عن القانون بالقرب من نقاط الأمن الداخلي في المنطقة، ترافق مع تحركات مشبوهة لآليات معادية، في إطار «مخطط إجرامي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار».
وأشارت «الداخلية» إلى حصول اشتباك أدى إلى مقتل أربعة من عناصر المجموعة وإلقاء القبض على عنصرين من أفرادها، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة بحوزة المجموعة. وقالت إن هذه العملية جاءت في سياق جهود الأمن الداخلي في محافظة السويداء لملاحقة «العصابات الخارجة عن القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار في عموم المحافظة».
العربية نت: محطات الطاقة الإيرانية تحت التهديد الأميركي.. "دماوند" أهمها
مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف محطات الطاقة في إيران، وسط تصاعد الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، اتجهت الأنظار نحو أهم منشآت الطاقة الإيرانية.
فيما كشفت مصادر أميركية مطلعة أن محطات توليد الطاقة بالغاز ضمن الأهداف لأي ضربات أميركية محتملة. وأشارت إلى أن القوات الأميركية قد تستهدف محطة دماوند للغاز في جنوب شرق طهران، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
كما أوضحت أنه إذا نفذ ترامب تهديده بمهاجمة الطاقة الإيرانية، فمن المرجح أن تستهدف الضربات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي. علماً أن حوالي 80% من توليد الكهرباء في إيران يأتي من الغاز الطبيعي، وفقا للوكالة الدولية للطاقة.
أكبر محطات الطاقة
وتشمل أكبر محطات الطاقة في إيران محطة دماوند بالقرب من طهران، ومحطة كرمان في الجنوب الشرقي، ومحطة رامين البخارية في محافظة خوزستان، فضلاً عن محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد بمنطقة بوشهر، وذلك وفقًا لقواعد بيانات الصناعة والطاقة.
هذا وتشمل محطات الطاقة الحرارية (الغازية والحرارية) التي تُشكّل العمود الفقري لإنتاج الكهرباء في البلاد، والتي يعمل معظمها بالغاز الطبيعي. محطة دماوند للطاقة بقدرة 2,868 ميغاواط، ومحطة شهيد سليمي نكا (بقدرة 2,215 ميغاواط).
كما تتضمن محطة شهيد رجائي بقدرة 2,043 ميغاواط، ومحطة كرمان (1,912 ميغاواط)، ومحطة رامين (1,903 ميغاواط).
أما محطات الطاقة الكهرومائية الكبرى عبر السدود فتشمل سد شهيد عباسبور (القدرة 2,000 ميغاواط)، وكارون 3 (بقدرة 2000 ميغاواط)، وكادرون 4 بقدرة 1000 ميغاواط، فضلاً عن محطة مسجد سليمان (2000 ميغاواط).
فيما تعتبر محطة بوشهر النووية الوحيدة العاملة حالياً في البلاد، علماً أنها تعرضت قبل أيام للقصف، وفق ما أكد الجانب الإيراني.
وكان ترامب هدد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، و"محوها" إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة.
وقال في منشور على "سوشيال تروث" فجر اليوم الأحد، إنه يمنح الجانب الإيراني 48 ساعة بالضبط لفتح الممر المائي الحيوي أو مواجهة جولة جديدة من الهجمات.
كما أكد أن الولايات المتحدة ستدمر "محطات طاقة مختلفة، بدءاً بأكبرها".
علماً أن مصادر أميركية كانت أشارت سابقاً إلى أن ترامب تجنب إصدار أوامر بضرب بنى تحتية للنفط أو الطاقة في إيران، منذ تفجر الحرب يوم 28 فبراير الماضي، لكن يبدو أن المشهد بدأ يتغير مع شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وزير بريطاني رداً على مهلة ترامب: لن ننجر للحرب
فيما تحتدم الحرب المستمرة بين إيران وأميركا وإسرائيل، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة ما لم يفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، أكدت بريطانيا أنها لن تنجر للحرب.
وقال ستيفريد سكرتير الدولة للإسكان في بريطانيا، بتصريحات صحفية اليوم الأحد ردا على المهلة التي منحها ترامب لطهران من أجل فتح هرمز: "لن يتم جرنا إلى الحرب ولكن سنحمي مصالحنا". وأردف أن "ترامب يتحدث عن نفسه"
كما اعتبر أن "الإيرانيين أبدوا تصرفاً متهوراً منذ اللحظة الأولى"، مضيفاً أن "بريطانيا في موقع الدفاع".
إلى ذلك، أكد أن بلاده تعمل مع حلفائها على خفض التصعيد. وشدد على وجوب الضغط على ايران لفتح مضيق هرمز.
أما عن العلاقة الحالية مع ترامب، فأوضح أن العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة وبريطانيا "ستتحمل الاختلافات الحالية".
عتب ترامب
أتى ذلك، بعدما هدد ترامب بأنه سيمحو منشآت الطاقة في إيران إن لم تقتح المضيق.
في حين رأى توني سيكامور محلل الأسواق في شركة آي.جي أن هذا التهديد الأميركي "وضع قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة ليتزايد بها الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق. وقال:" إذا لم يتم التراجع عن هذا الإنذار، فمن
المرجح أن نشهد حالة سقوط حر لأسواق الأسهم العالمية عند فتحها في يوم اثنين أسود، وارتفاعا حادا في أسعار النفط"، وفق رويترز.
وكان الرئيس الأميركي انتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مؤخراً، معرباً عن خيبة أمله لتأخر لندن في فتح قواعدها للعمليات الأميركية الجارية ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي.
فيما منحت الحكومة البريطانية يوم الجمعة الماضي الإذن للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد في إنجلترا التابعة لسلاح الجو الملكي ودييجو غارسيا، وهي قاعدة مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، لتنفيذ ضربات دفاعية على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.
لكن الجانب البريطاني أوضح أن القاعدة الجوية في أكروتيري بقبرص لن تكون طرفا في الاتفاق الدفاعي مع أميركا، الذي نص على السماح لواشنطن باستخدام قواعد بريطانية، وذلك عقب اتصال هاتفي جرى أمس السبت بين ستارمر والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس. وقال متحدث باسم الحكومة القبرصية أمس إن ستارمر أكد أن "القاعدتين البريطانيتين في قبرص لن تُستخدما في أي عمليات عسكرية هجومية".
هذا وتحتفظ بريطانيا بسيادتها على قاعدتين في الجزيرة منذ منحت مستعمرتها السابقة الاستقلال في 1960.
يذكر أن الهجمات الإيرانية الأخيرة كانت تسببت في إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر ضيق يمره عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما تسبب في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات. وأدى إغلاقه
شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 بالمئة الأسبوع الماضي.
صواريخ إيران تصل مشارف أوروبا.. ضربة تربك الحسابات
أفاد خبراء عسكريون بأن التهديد الإيراني لأوروبا تحول من الافتراضي إلى الملموس، إثر استهداف قاعدة دييغو غارسيا البريطانية بصاروخ.
تُعد القاعدة منشأة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقع على مسافة تعادل تقريبًا بعد لندن وباريس عن إيران.
صرح دوغلاس باري، المتخصص في شؤون الطيران العسكري بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، بأن "الهجوم الصاروخي الإيراني نقل خطر الترسانة الصاروخية لطهران من نطاق الاحتمال إلى الواقع الفعلي".
أشار إلى أن طهران لم تعلن صراحة أن الهجوم كان رسالة موجهة إلى أوروبا، إلا أن بعض الحكومات الأوروبية قد تفسره كذلك. وأضاف أن العملية "قد تُعتبر استعراضًا للقوة" في عدد من العواصم الأوروبية.
لفت باري إلى أن هذا التطور سيزيد الضغوط على الدول الأوروبية لتعزيز أنظمة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، وهو اتجاه بدأ بالفعل عقب الهجمات الروسية على أوكرانيا.
من جانبه، ذكر داني سيترينوفيتش، الذي ترأس سابقًا ملف إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن الهجوم على قاعدة دييغو غارسيا يعكس جرأة متزايدة من جانب طهران في إظهار قدرتها على استهداف أوروبا.
أضاف أن الضربة، التي وقعت على مسافة تقدر بنحو 2500 ميل من إيران، تُعد أبعد عملية إطلاق صاروخي مسجلة للبلاد حتى الآن. ورجح أن تكون الصواريخ المستخدمة نسخة معدلة من صواريخ بعيدة المدى، جرى تخفيف وزنها لزيادة مداها.
يرى سيترينوفيتش، الباحث حاليًا في معهد دراسات الأمن القومي، أن هذا الاستعراض لقدرات إيران يعكس توجهًا أكثر تشددًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب.
في المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الشهر الماضي بأن بلاده تعمدت تحديد مدى صواريخها بنحو 1250 ميلًا.
رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن الحملة العسكرية أضعفت القدرات الهجومية لإيران، فإن استخدام صواريخ بعيدة المدى في هذا الهجوم يشير إلى أن تلك القدرات لا تزال قائمة.
ختم سيترينوفيتش بالقول: "من الضروري افتراض أن منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية لا تزال تعمل، رغم الضغوط، ولديها القدرة على التخطيط الاستراتيجي وتنفيذه".
