فوكس نيوز: 30 مسؤول أمريكي يعلنون دعمهم للمعارضة الإيرانية لإنهاء الاستبداد

الخميس 26/مارس/2026 - 04:38 م
طباعة روبيرالفارس
 

نشرت فوكس نيوز تقريرًا يسلّط الضوء على رسالة حاسمة أصدرتها مجموعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، تضم مسؤولين أمريكيين كبارًا سابقين، من بينهم قادة عسكريون ودبلوماسيون، والرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش. وأعلنت هذه الشخصيات البارزة، التي يقارب عددها ثلاثين مسؤولًا، دعمها الكامل لتغيير النظام الإيراني، وتأييدها لخارطة الطريق التي تطرحها المعارضة الديمقراطية لمستقبل البلاد، داعية الحكومات الغربية إلى الوقوف بحزم إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دعمًا لتطلعات الشعب الإيراني.

وأكد الموقّعون على الرسالة أن النظام الإيراني بات فاقدًا للمصداقية وضعيفًا للغاية، مشيرين إلى أن الشعب الإيراني يمرّ بأقوى مراحله منذ عقود لاستعادة وطنه المسلوب بقدراته الذاتية. وشدّد المسؤولون الأمريكيون على أن الديمقراطية لم يكن ينبغي أن تُسلب من المواطنين الإيرانيين، سواء في عام 1953 إبان حكم الشاه، أو في عام 1979 إثر استيلاء نظام الولي الفقيه على السلطة. وطالبت الرسالة الغرب بدعم الحركة الديمقراطية ومساندة المواطنين الذين عانوا طويلًا في نضالهم المستقل لاستعادة بلادهم، مؤكدة أن نجاحهم يصبّ في مصلحة الجميع ويمثل قضية تستحق دعمًا ثابتًا لإنهاء ما وصفته بالنظام الخادع.
وأوضح أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن هذا الموقف يعكس زخمًا دوليًا متزايدًا، بالتوازي مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية ضد الحكم الشمولي، معتبرين أنه دليل على قوة الحراك الشعبي. وفي هذا السياق، أيّدت المجموعة الأمريكية تشكيل حكومة مؤقتة أعلن عنها المجلس، تستند إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تتعهد بإجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر من إسقاط النظام، لانتخاب جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد للجمهورية المقبلة بقرار شعبي مستقل.
وتتضمن الخطة إنهاء حكم الاستبداد وتأسيس نظام ديمقراطي حديث يقوم على الفصل بين الدين والدولة، مع ضمان عدم العودة إلى أي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء السابقة أو الحالية. كما تنص على إقرار دستور يكفل حريات التعبير والدين والتجمع، ويحقق المساواة الكاملة أمام القانون، مع الالتزام ببناء إيران مسالمة وغير نووية. ومن بين أبرز الموقّعين على الوثيقة، إلى جانب نيوت ينغريتش، السفير الأمريكي السابق لدى المغرب مارك جينسبرج، والقائد الثاني والثلاثين لقوات مشاة البحرية الجنرال المتقاعد جيمس جونز، والنائب السابق تيد بو.
وتمثل هذه الرسالة  دعم صادر عن مسؤولين أمريكيين سابقين يمنح المعارضة الإيرانية دفعة معنوية وإعلامية، لكنه لا يرقى بالضرورة إلى مستوى التزام رسمي من الإدارة الأمريكية الحالية. كما أن التجارب السابقة تشير إلى أن تغيير الأنظمة من الخارج يظلّ معقّدًا ومحفوفًا بتوازنات إقليمية ودولية دقيقة، فضلًا عن طبيعة المشهد الداخلي الإيراني ذاته. لذلك، تبقى هذه الرسالة مؤشرًا سياسيًا على وجود تيار أمريكي داعم للمعارضة، لكنها لا تعني بالضرورة قرب حدوث تحول جذري، ما لم تقترن بتطورات داخلية حاسمة أو تغيّر واضح في الموقف الدولي الرسمي.

شارك