الصومال.. مقتل قادة بارزين من حركة الشباب في غارة جوية استهدفت تجمعهم بـ "تاورموج"
الخميس 09/أبريل/2026 - 04:52 م
طباعة
علي رجب
في ضربة قاصمة استهدفت معاقل الإرهاب في وسط الصومال، نفذت القوات المسلحة الوطنية الصومالية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، غارة جوية دقيقة و"مخطط لها" استهدفت تجمعاً كبيراً لمقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ووقعت العملية في منطقة "تاورموج" التابعة لإقليم مدوغ، وهي منطقة استراتيجية تقع على بُعد حوالي 8 كيلومترات جنوب مدينة "عاد" و45 كيلومتراً شمال مدينة "هرارديري"، حيث كان مسلحو حركة الشباب يحشدون قواتهم لتنفيذ هجمات عدائية واسعة النطاق.
إبادة تجمع عسكري وتصفية قيادات
وأكدت مصادر عسكرية رسمية أن الغارة الجوية ركزت بدقة على موقع حيوي كان يُستخدم كقاعدة لحركة الشباب لإعداد هجمات تهدف إلى زعزعة الأمن القومي وترويع المدنيين الصوماليين.
وأسفرت العملية النوعية عن مقتل ما يُقدّر بنحو 70 مسلحاً، من بينهم قادة بارزون ميدانيون من حركة الشباب كانوا يشرفون على توجيه العمليات في الإقليم.
كما أدت الضربات المكثفة إلى إصابة ما بين 90 و95 عنصراً آخرين بجروح متفاوتة، مما أدى إلى شلل تام في قدرات الخلية المستهدفة.
تدمير الدعم اللوجستي والعسكري
ولم تقتصر نتائج الغارة على الخسائر البشرية فحسب، بل امتدت لتطال القدرات اللوجستية لحركة الشباب، حيث نجحت الصواريخ الموجهة في تدمير 8 مركبات عسكرية بشكل كامل.
وأوضحت وزارة الدفاع أن من بين الآليات المدمرة شاحنات لوجستية ضخمة كانت محملة بكميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمؤن والإمدادات التي كانت معدة لدعم العمليات الإرهابية في المناطق المحيطة، مما يمثل انتكاسة كبرى لخطوط إمداد حركة الشباب في إقليم مدوغ.
التزام بمواصلة تطهير الجيوب الإرهابية
وفي بيان لها عقب العملية، شددت وزارة الدفاع الصومالية على أن الجهود الوطنية لتحييد التهديدات الإرهابية مستمرة دون هوادة، مشيرة إلى أن التنسيق مع الشركاء الدوليين بات أكثر فعالية في رصد وتحطيم تحركات "الشباب" قبل وصولها إلى أهدافها.
وأكد البيان التزام القوات المسلحة الصومالية بمواصلة العمليات الهجومية لإضعاف قدرات الحركة ومنع إلحاق أي أذى بالشعب الصومالي، وصولاً إلى بسط سيادة الدولة الكاملة على كافة التراب الوطني.
تأتي هذه الغارة في وقت تصعد فيه الحكومة الصومالية من حملتها العسكرية الشاملة، مستفيدة من الدعم الجوي والاستخباراتي الدولي، لتفكيك شبكات الحركة التي حاولت استغلال التوترات الإقليمية لإعادة تموضعها، إلا أن يقظة القوات المشتركة في "مدوغ" حالت دون تنفيذ مخططاتهم التخريبية.
