إغلاق مضيق هرمز.. سيناريو "الانهيار النهائي" السريع لإيران/24 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء قصف بمسيّرات على مدن دارفور/جديد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. "بحث الهدنة حصراً"

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 11:14 ص
طباعة إغلاق مضيق هرمز.. إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 14 أبريل 2026.

البيان: إغلاق مضيق هرمز.. سيناريو "الانهيار النهائي" السريع لإيران

نشر الخبير في شؤون العقوبات الاقتصادية مياد مالكي تعليقا تحليليا عبر حسابه على منصة "إكس"، تناول فيه التداعيات الاقتصادية المحتملة لفرض حصار بحري أمريكي معاكس في مضيق هرمز، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة قد تُلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الإيراني.
وأوضح مالكي أن الحصار قد يؤدي إلى خسائر يومية تُقدّر بنحو 276 مليون دولار من الصادرات، إلى جانب تعطيل واردات بقيمة 159 مليون دولار يوميا، ما يرفع إجمالي الضرر الاقتصادي إلى نحو 435 مليون دولار يوميا، أو ما يعادل 13 مليار دولار شهريا.
وأشار إلى أن أكثر من 90% من تجارة إيران السنوية، البالغة نحو 109.7 مليارات دولار، تمر عبر الخليج، ما يجعلها شديدة التأثر بأي قيود بحرية، كما لفت إلى أن قطاعي النفط والغاز يشكلان نحو 80% من إيرادات الصادرات الحكومية وقرابة 23.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبيّن أن الصادرات النفطية، التي تبلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميا، قد تتوقف بالكامل في حال فرض الحصار، خاصة مع اعتماد إيران الكبير على جزيرة خرج التي تتعامل مع نحو 92% من صادرات النفط الخام، دون وجود بدائل واقعية.
وفيما يتعلق بالقطاع البتروكيماوي، أشار إلى أن إيران صدّرت ما يقارب 19.7 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط، أي نحو 54 مليون دولار يوميا، مؤكدا أن هذه الصادرات تمر عبر موانئ تقع جميعها ضمن نطاق الحصار المحتمل، ما يعني توقفها الكامل.
كما توقع مالكي خسارة إضافية تُقدّر بنحو 79 مليون دولار يوميا من الصادرات غير النفطية، نتيجة تعطّل نحو 90% من حركة البضائع عبر الموانئ الخليجية، التي تستحوذ على النسبة الأكبر من التجارة البحرية الإيرانية.
وحذر من أن البدائل اللوجستية خارج مضيق هرمز محدودة للغاية، مشيرا إلى أن الموانئ البديلة مثل جاسك وتشابهار تعمل بأقل من طاقتها، ولا يمكنها تعويض سوى نسبة ضئيلة من حجم التجارة.
وفي جانب الواردات، أكد أن الحصار سيؤدي إلى اختناق حاد في تدفق السلع الأساسية والمدخلات الصناعية، في وقت تشهد فيه البلاد بالفعل ارتفاعا حادا في التضخم الغذائي، الذي تجاوز 100%، مع قفزات كبيرة في أسعار السلع الأساسية.
كما لفت إلى أن القدرة التخزينية للنفط في إيران قد تمتلئ خلال 13 يوما فقط، ما سيجبر السلطات على إغلاق الآبار، وهو ما قد يؤدي إلى أضرار دائمة في الحقول النفطية وخسارة إنتاجية مستقبلية تتراوح بين 300 و500 ألف برميل يوميا.
وأشار أيضا إلى أن العملة الإيرانية تعاني بالفعل من تدهور حاد، محذرا من أن فقدان عائدات العملات الأجنبية بشكل كامل قد يدفع الريال إلى مرحلة التضخم المفرط والانهيار النهائي.
واختتم مالكي تحليله بالتأكيد على أن الحصار البحري، في حال تنفيذه، سيجعل استمرار أي صراع طويل الأمد أمرا غير ممكن اقتصاديا بالنسبة لإيران، في ظل الخسائر اليومية الضخمة وغياب البدائل الفعالة.

«إيغل 44».. صور فضائية تكشف استهداف قاعدة إيرانية تحت الأرض

كشفت صور أقمار اصطناعية تعرّض قاعدة جوية إيرانية تحت الأرض، تعرف باسم «إيغل 44»، للقصف الأمريكي الإسرائيلي في وقت سابق من شهر مارس الماضي.
وأظهرت الصور التي قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إنها راجعتها، أمس، أن قاعدة «إيغل 44» الواقعة في محافظة هرمزغان جنوبي إيران كانت هدفاً للهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية، ولكن لم يتم الإبلاغ عن الأمر سابقاً.
وتظهر الصور وجود حفر ناتجة عن الضربات عند مداخل الأنفاق المؤدية إلى مخازن الطائرات، والتي تقع تحت سلسلة جبلية.
ويبدو أن الأضرار الناتجة عن الضربات قد عطلت الوصول إلى المدرج، ما أدى إلى احتجاز أي طائرات داخل القاعدة، كما تم تدمير مبنى مرتبط بأعمال البناء الجارية في الموقع. وبيّنت الصور وجود عدة أكوام ترابية صغيرة فيما يشبه عوائق على المدرج، ويبدو أن القوات الإيرانية وضعتها لمنع هبوط أي طائرة معادية، وفق الصحيفة.
أضرار جديدة
وراجعت الصحيفة عدداً من صور الأقمار الاصطناعية في مارس الماضي أظهرت أضراراً جديدة لحقت بمدرجات الطائرات، فيما تعرضت بعض مداخل الأنفاق للقصف في وقت سابق من النزاع.
وبدأ بناء القاعدة تحت الأرض، والواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً من مضيق هرمز، منتصف عام 2013، وتبع ذلك إنشاء مدرج للطائرات بعد ثماني سنوات.
وسبق لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن بثت لقطات من داخل القاعدة عام 2023، تظهر طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة داخلها.

الشرق الأوسط: المنفي ينفتح على أطياف ليبية عديدة خشية «إقصائه» من المشهد السياسي

وسّع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، من وتيرة لقاءاته بأطياف سياسية واجتماعية متباينة وعديدة خلال الأسبوعين الماضيين، في إطار تحوّطه من «إقصاء» متوقع على خلفية «مقترح أميركي» يستهدف إسناد رئاسة مجلسه إلى الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني».

ومنذ الإعلان عن المقترح الأميركي المنسوب إلى مسعد بولس، مستشار الرئيس دونالد ترمب، يسارع المنفي إلى عقد اجتماعات بعسكريين وسياسيين وقادة تشكيلات مسلحة على نحو غير معهود فسّره متابعون بأنه «سعي لتكوين جبهة معارضة تدعم بقاءه في السلطة».

ويقضي المقترح بتولي صدام رئاسة «المجلس الرئاسي» الجديد بدلاً من رئيسه الحالي المنفي، مع بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، وهو الأمر الذي رفضه محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة، وغالبية أعضاء مجلسه في اجتماع عُقد الأسبوع الماضي.

وفي إطار اتّساع الفجوة بين الدبيبة والمنفي، عقد الأخير اجتماعاً في طرابلس وُصف بـ«المهم» مع عدد من أعيان وحكماء ومشايخ مدينة مصراتة مساء الأحد، تناول بحسب مكتبه «جملة من القضايا الوطنية الراهنة».

وقال مكتب المنفي إن الحاضرين في الاجتماع «أكدوا دعمهم الكامل للجهود التي يقودها رئيس المجلس على مختلف الأصعدة، لا سيما فيما يتعلق بمكافحة الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة»، كما شددوا على «ضرورة المضي قدماً في إصلاح المؤسسات وترسيخ قيم المساءلة».

وتعد مصراتة، مسقط رأس الدبيبة، المدينة الليبية الثالثة الأكبر بعد طرابلس وبنغازي، وتضم تباينات واسعة في الآيديولوجيا والتوجهات السياسية، سواء المؤيدة له أو المطالبة بإقالة حكومته.

ونقل مكتب المنفي عن وفد أعيان ومشايخ مصراتة «رفضهم القاطع لأي ترتيبات أو تفاهمات تُبرم خارج الأطر القانونية والدستورية»؛ في إشارة إلى مقترح بولس الذي يُنظر إليه على أنه «سيُقصي» المنفي من المشهد السياسي الراهن.

وبينما ذهب الوفد إلى أن «مثل هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً لمسار الاستقرار، وتقويضاً لمرتكزات بناء الدولة»، دعا إلى «الالتزام الصارم بالمسارات الشرعية التي تضمن وحدة البلاد وصون مؤسساتها».

ويأتي رفض «أعيان ومشايخ مصراتة» للمقترح الأميركي مستنداً إلى التخوف مما يصفونه بـ«عسكرة الدولة، ورفض الحكم الشمولي»، بجانب معارضة «أي مسار أو تسوية سياسية تُفرض من الخارج؛ مع التمسك بالمسار الدستوري والانتخابي».

ويُرجع مصدر سياسي بغرب ليبيا موقف الأعيان والمشايخ إلى رفضهم تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي؛ إذ «يرون في ذلك تفريطاً في الدولة المدنية وتمكيناً للعسكر؛ لا سيما في ذكرى هجوم (الجيش الوطني) على العاصمة طرابلس في أبريل (نيسان) 2019».

وقال المصدر السياسي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الدبيبة «يخوض عملية إقناع لحلفائه لدفعهم إلى قبول صدام لتولي المنصب المقترح؛ على أن يكون مقر المجلس الرئاسي الجديد في مدينة بنغازي وليس طرابلس تفادياً للحساسيات وتجنباً للرافضين».

وكان مجلس أعيان ومشايخ مصراتة قد أصدر بياناً مطلع الأسبوع الجاري أكد فيه أن «أي تسوية لا تنبع من روح (ثورة 17 فبراير) ومطالب الشعب الليبي هي تسوية فاقدة للشرعية»، مشدداً على ضرورة الاحتكام إلى الشعب عبر الاستفتاء على الدستور، وتجديد الشرعية من خلال انتخابات برلمانية نزيهة، والتمسك بـ«خيار الدولة المدنية القائمة على أسس العدالة الانتقالية».

وانتهى مجلس الأعيان والمشايخ إلى أن مصراتة «تؤكد أنها لن تكون طرفاً في أي اتفاق ينتقص من تضحيات أهلها أو يفرط في مبادئ (ثورة 17 فبراير)».

وجاءت حكومة «الوحدة الوطنية» والمجلس الرئاسي بقيادة المنفي ونائبيه موسى الكوني وعبد الله اللافي إلى سدة السلطة التنفيذية في الخامس من فبراير 2021، بعد انتخابهم من قبل «ملتقى الحوار الليبي» الذي عقد في جنيف برعاية أممية.

والتقى المنفي سياسيين وقادة اجتماعيين وعسكريين وآمري تشكيلات مسلحة، لا سيما من المحسوبين باعتبارهم خصوماً للدبيبة، سعياً لما يراه متابعون «تكوين جبهة معارضة للمقترح الذي سيزيحه من السلطة لحساب صدام حفتر».

ويرسخ المنفي من وجوده في السلطة حالياً بلقاءات مع مسؤولين سودانيين، كما تسلّم دعوة رسمية من رئيس وزراء الهند لحضور القمة الهندية - الأفريقية.

وأوضح مكتب المنفي أنه تسلم، صباح الاثنين، دعوة رسمية من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، للمشاركة في أعمال القمة الرابعة لمنتدى الهند - أفريقيا المزمع انعقاده في العاصمة نيودلهي نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، سلمها له السفير الهندي لدى ليبيا محمد حفظ الرحمن.

وعَدّ مكتب المنفي هذه الدعوة «تعزيزاً للحضور الليبي في المحافل الدولية، وترسيخاً لأواصر التعاون مع الشركاء الدوليين، لا سيما في الفضاءين الأفريقي والآسيوي، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتوسيع آفاق الشراكات الاستراتيجية».

وكان المنفي قد استقبل بمقر رئاسة المجلس في العاصمة طرابلس، مساء الأحد، وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أحمد، والوفد الرسمي المرافق له، بحضور السفير الليبي لدى السودان فوزي بومريز.

وبحث اللقاء أوضاع الجالية السودانية في ليبيا، وملف النازحين السودانيين في ظل تداعيات الأزمة الراهنة في السودان، وأعرب الوزير عن «تقديره العميق» لمواقف الدولة الليبية وما تقدمه من دعم إنساني ورعاية للسودانيين.

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.


وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

24 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء قصف بمسيّرات على مدن دارفور

قُتل 24 مدنياً على الأقل وأُصيب العشرات، يومي الأحد والاثنين، في غارات منفصلة بطائرات مسيَّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت مدن إقليم دارفور غرب السودان، الواقع تحت سيطرة «قوات الدعم السريع».

واتَّهم تحالف «تأسيس»، المدعوم من «الدعم السريع»، الجيش السوداني بقصف مدينة الضعين، عاصمة شرق دارفور، وبلدتَي السريف وتلولو، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة 17 آخرين.

وتسببت غارة أخرى، مساء الأحد، في مقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، جراء قصف بطائرة مسيَّرة استهدف سوقاً في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.

ودعا المتحدث الرسمي باسم التحالف، علاء الدين عوض نقد، في بيان نشره عبر «فيسبوك» إلى «تدخل المجتمع الدولي واتخاذ موقف قوي وواضح» تجاه مثل هذه الهجمات.

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» بأن طائرة مسيَّرة قصفت مواقع بمدينة الضعين، مؤكدين سقوط قتلى وجرحى وسط السكان، وقالوا إنهم سمعوا دويَّ انفجار، صباح الاثنين، «أصاب الناس بحالة من الهلع والخوف».

بدوره قال «التجمع الاتحادي»، وهو فصيل رئيسي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» الرافض للحرب، إن طائرة مُسيَّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت سوق مدينة الجنينة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وذكر البيان أن القصف أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم السوق بالكامل، مشيراً إلى أن الإحصائيات الأولية تؤكد مقتل 13 شخصاً على الأقل، بينما تم العثور على جثث متفحمة لم يتم التعرف على هويتها حتى الآن.

وقال «التجمع الاتحادي»: «إن الجهات المسؤولة تتحمل المسؤولية كاملةً عن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية»، مطالباً بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، ومحاسبة كل المتورطين.

ولم يُصدر الجيش رداً فورياً على هذه المزاعم.

ومنذ أشهر، تشهد ولايات دارفور هجمات متكررة من مسيّرات تابعة لـ«الجيش السوداني» تستهدف مواقع عسكرية في عدد من مدن الإقليم، لكن بعضها استهدف بنية مدنية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون.

«مؤتمر برلين»
في سياق الأزمة السياسية، توافقت القوى المدنية السودانية في الاجتماع التحضيري لـ«مؤتمر برلين»، الذي عُقد الأحد، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على خفض التصعيد والاتفاق على عملية سياسية يعمل عليها السودانيون.

ودقَّ المشاركون في الاجتماع ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني الكارثي في السودان، مشددين على أنه لا يوجد حل عسكري، وأن العملية السياسية الشاملة هي خريطة الطريق الوحيدة لوضع أسس الانتقال الديمقراطي بقيادة مدنية.

يأتي «مؤتمر برلين» تزامناً مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان، ويمثل امتداداً لسلسلة من المؤتمرات التي عُقدت في باريس ولندن وواشنطن، والتي هدفت جميعها إلى دعم العمليات الإنسانية، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء النزاع.

ودعت القوى المشاركة في المؤتمر، أطراف النزاع إلى تعزيز خفض التصعيد والحد من العنف، وبذل كل الجهود بالتنسيق مع المبادرات المطروحة لمنع تمدد النزاع في البلاد ومحيطها الإقليمي.

وشدد النداء المشترك على وقف الهجمات العشوائية وإلزام الأطراف المتقاتلة بالامتثال للقانون الدولي بشأن حماية المدنيين في كل أنحاء السودان.

وحضَّ المشاركون في الاجتماع التحضيري على ضرورة التعاون مع المبادرات الدولية والمحلية والجهود المنادية بإقرار هدنة إنسانية لتخفيف معاناة السودانيين، بما يشمل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق في جميع أنحاء البلاد.

تحالف «صمود» يرحِّب
من جانبه رحَّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، بالمؤتمر المزمع عقده في 15 أبريل (نيسان) الحالي، والذي يهدف إلى مناقشة الوضع الإنساني في السودان.

وفي وقت سابق رفضت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، تنظيم المؤتمر دون موافقتها والتشاور معها في الترتيبات المتعلقة به.

ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، مع مشارَكة لدول «الآلية الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات ومصر.

وأكد تحالف «صمود» انخراطه بإيجابية مع القوى والشخصيات المدنية السودانية المشاركة في المؤتمر لتعزيز جهود وقف الحرب في البلاد.

في المقابل رأى تحالف «تأسيس»، الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، قصوراً في التحضيرات الجارية للمؤتمر وتعرقل ضمان مسار سياسي يتسم بالمصداقية والشمول.

وقال في بيان إن أي مسار يتعلق بالأزمة السودانية ينبغي أن يرتكز على خريطة الطريق التي طرحتها دول الآلية الرباعية بشأن وقف الحرب في السودان.

وجدد التحالف التزامه بالانخراط في أي مسعى دولي أو إقليمي، يقود إلى تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام.

العربية نت: جديد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. "بحث الهدنة حصراً"

تستعد الدولة اللبنانية اليوم الثلاثاء لعقد أول لقاء تفاوضي مباشر مع إسرائيل بوساطة أميركية، وذلك بعد ٤٣ عاماً على آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين أدت إلى اتفاق 17 أيار 1983.

وتتجه أنظار اللبنانيين نحو واشنطن التي تستضيف أول اجتماع مباشر مع تل أبيب ممثلة بسفيرها لدى واشنطن وبيروت الممثلة بالسفيرة اللبنانية ندى حماده معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.

فيما جرى مساء السبت أول اتصال علني بين السفيرة اللبنانية في واشنطن، وسفير إسرائيل في واشنطن، يحيئيل ليتر، بإشراف ميشال عيسى. وخلال الاتصال، تم الاتفاق على لقاء الثلاثاء في وزارة الخارجية الأميركية، للبحث في موضوع الهدنة تمهيداً للبدء بالمفاوضات المباشرة.

"الهدنة حصراً"
وفي الإطار، حرصت مصادر رسمية رفيعة على التأكيد في تصريح للعربية.نت/ الحدث.نت أن السفيرة اللبنانية مخولة الحديث عن وقف إطلاق النار أو الهدنة وليس أي ملف آخر".

كما أشارت المصادر إلى أن "العمل جار على تأمين ضمانات أميركية لقبول الجانب الإسرائيلي بطلب الهدنة أولاً، ثم الشروع بالمفاوضات المباشرة لاحقاً".

تأتي هذه التطورات السياسية لبنانياً، على وقع تصعيد ميداني في الجنوب، لاسيما على جبهة مدينة بنت جبيل، أكبر مدينة في منطقة جنوب نهر الليطاني والتي تبعد حوالي ٣ كيلومترات عن الحدود.

تطويق بنت جبيل من 5 محاور
إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين، أن قواته طوقن مدينة بنت جبيل، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله.

وفي السياق، أوضحت مصادر عسكرية للعربية.نت/الحدث.نت أن تطويق القوات الإسرائيلية لمدينة بنت جبيل يتم من خمسة محاور: الأول من الجهة الغربية، حيث تم التقدم من محور عين إبل-دبل-حنين. والثاني من الجهة الجنوبية، مع تقّم القوات الإسرائيلية من محور مارون الراس-عيترون-يارون باتجاه منطقة الدورة.

أما الثالث فمن الجهة الشرقية، حيث يحصل التقدم الاسرائيلي من بلدة عيناتا الواقعة إلى الشمال الغربي من المدينة. كما أن المحور الرابع من بلدة عيناتا أيضاً، إذ تقدّمت القوات الاسرائيلية باتجاه منطقة صفّ الهواء، المدخل الشمالي الرئيسي لبنت جبيل. فيما المحور الخامس عبر الجهة الشمالية، حيث تم التقدم من محور كونين-الطيري، وأيضاً من محور رشاف-بيت ليف".

وأشارت المصادر العسكرية إلى أن "القوات الإسرائيلية أمسكت بالطرق التي تربط المحاور الخمسة هذه، ما يعني أن بنت جبيل سقطت عسكرياً".

رمزية المدينة
هذا وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة لحزب الله تتجاوز أهميتها الميدانية والاستراتيجية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، "خطاب التحرير" في 26 مايو 2000، غداة انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاماً، وفي ما سمي بـ "احتفال النصر" بعد حرب تموز ٢٠٠٦ كمنصة لإطلاق مقولته الشهيرة التي وصف فيها إسرائيل بأنها "أوهن من بيت العنكبوت".

الصين تحذر: حصار أميركا لموانئ إيران خطير وغير مسؤول

في اليوم الثاني لدخول الحصار الأميركي البحري للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في مضيق هرمز، جددت الصين تحذيراتها من تفاقم الوضع في المنطقة.

ووصفت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية بـ "التصرف الخطير وغير المسؤول". وأشارت إلى أن "زيادة الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة سيزيد من التوتر".

كما شددت على أن هذا التصرف يفاقم الأوضاع سوءاً في المنطقة، وأكدت أن "الوضع عند مفترق طرق حرج"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وذكر المتحدث باسم الوزارة قوه جيا كون أن الولايات المتحدة كثفت انتشارها العسكري وفرضت حصارا على الموانئ رغم وقف إطلاق النار المؤقت، وهي خطوة من شأنها أن تفاقم الصراع وتقوض الهدنة الهشة وتعرض سلامة الملاحة في مضيق هرمز للخطر.

"الحل الوحيد"
إلى ذلك، أوضح أن "الصين ترى أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد".

بالتزامن، تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده "دورا بناء" في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا".

كما شدد على موقف بلاده المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار، مؤكدا أن "بكين ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد".

جولة ثانية
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي أوضح أمس الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار، بعد فشل المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الدولتين يمثل "الأولوية القصوى" للتوصل إلى تسوية للنزاع.

أتت تلك التصريحات فيما تستمر المساعي الباكستانية من أجل جمع الجانبين في جولة ثانية من المحادثات يرتقب أن تعقد الخميس المقبل.

فقد أكدت 4 مصادر أن وفدا أميركا وإيران سيعودان إلى إسلام آباد للتفاوض خلال هذا الأسبوع، حسب رويترز.

وكانت جولة أولى من المحادثات المباشرة عقدت في إسلام آباد السبت الماضي، إلا أنها لم تفض إلى توافق على جميع المسائل العالقة.

فيما أعلن لاحقا رئيس الوفد الأميركي الرفيع الذي ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس، أن الكرة باتت في ملعب الإيرانيين، مشددا على أن بلاده لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.

بينما أشارت طهران إلى أن الجانبين توافقا على عدد من الملفات، لكن بعض القضايا بقيت عالقة بسبب "مطالب أميركا المبالغ بها"، وفق وصفها.

في حين كشفت مصادر مطلعة بأن الجانب الأميركي طلب وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 سنة، بينما عرضت طهران وقفه لـ 5 سنوات.

كما اشترط الأميركيون فتح مضيق هرمز في الحال، بينما طالب الإيرانيون ربطه بوقف الحرب بشكل نهائي.

حصار بحري باهظ على طهران.. "قد يكلفها 435 مليون دولار يوميا"

مع دخول الحصار البحري الأميركي على إيران الثلاثاء يومه الثاني، أشارت بعض التقديرات إلى أنه قد يكلف السلطات الإيرانية حوالي 435 مليون دولار يوميًا، بما في ذلك 276 مليون دولار خسائر في الصادرات، معظمها من النفط الخام والبتروكيماويات.

فقد استند مياد مالكي، المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في تقديره هذا إلى أن تصدير إيران 1.5 مليون برميل من النفط يوميًا بسعر الحرب الذي بلغ حوالي 87 دولارًا للبرميل، وافترض أن أكثر من 90% من النفط يمر عبر جزيرة خارك.

فيما رأى محللون آخرون أن خسارة إيران المحتملة تعتمد على عدة عوامل غير معروفة، بما في ذلك مدى قوة الحصار الأميركي، وإلى أي مدى ستتمكن طهران من تحويل مسار صادراتها النفطية عبر ميناء جاسك خارج مضيق هرمز.

كما اعتبروا أن إيران قد تتمكن من تعويض الضرر "قصير الأجل" بفضل النفط الموجود بالفعل في إيران. ففي أواخر مارس، كان لدى طهران ما يقدر بنحو 154 مليون برميل من النفط تطفو خارج الخليج المتأثر بالحصار، وفقًا لشركة كيبلر.

كامل أو محدود؟!
وفي التفاصيل، رجح بعض المراقبين أن يكون تأثير الحصار محدوداً إذا استمر أسابيع قليلة، لأن إيران تمتلك مخزوناً عائماً في بحر عمان يقدر بنحو 21 مليون برميل، ويكفي للتصدير لمدة 10 إلى 14 يوماً.

فيما قد يحاول الجانب الإيراني استخدام ميناء "جاسك" (شرق هرمز)، لكن قدرته الفعلية حالياً ضعيفة جداً (10 آلاف برميل يوميا) ولا تكفي للالتفاف على الحصار.

بينما التوقف الكامل للتصدير البحري، قد يعني خسارة ما بين 200 إلى 350 مليون دولار يومياً أو حتى أكثر.

أما بالنسبة للصادرات غیر النفطية، فمعظم الصادرات الإيرانية غير النفطية من بتروكيماويات، ومعادن وأسمدة تتجه للصين وآسيا عبر الموانئ الجنوبية. ورغم أن نصف قيمة الصادرات تذهب برّاً لدول الجوار (العراق، تركيا، أفغانستان)، إلا أن الكتلة الوازنة الأكبر من البضائع تعتمد على النقل البحري من موانئ إيران على الخليج. فميناء "چابهار" على بحر عمان هو البديل لكن لا يمتلك سعة كافية لتعويض إغلاق مضيق هرمز، حيث لا تتجاوز قدرته الحالية جزءاً بسيطاً من احتياجات البلاد.

الواردات والسلع الأساسية
وبالنسبة للواردات والسلع الأساسية، تستورد إيران سنوياً 40 مليون طن من البضائع، 25 مليون منها سلع أساسية (غذاء، زيوت، أعلاف)، إلا أن الغموض لا يزال يلف مسألة ما إذا كان الحصار سيستثني الغذاء والدواء أم سيشمل كل شيء.

كما قد يؤدي الحصار إلى نقص حاد في قطع الغيار، الأجهزة الكهربائية، والمنتجات الإلكترونية، مما يرفع الأسعار ويضرب الصناعات المحلية.

هذا وقد ينتج الحصار الطويل لخفض دخل إيران من الصادرات بمقدار 100 مليار دولار سنوياً أي ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي، نقص في العملة الصعبة، ما سيؤدي لارتفاع جنوني في سعر الصرف وتفاقم عجز الموازنة.

وكان الجيش الأميركي أوضح أمس الاثنين أن حصاره لمضيق هرمز سيمتد شرقا إلى خليج عمان وبحر العرب، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع دخول الحصار حيز التنفيذ.

في المقابل، هددت إيران باستهداف موانئ في الدول المطلة على الخليج عقب انهيار المحادثات بين الجانبين يوم السبت الماضي في إسلام اباد، والتي كانت تهدف إلى التوصل لحل ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، واستمرت 40 يوماً، قبل أن تتوقف في الثامن من أبريل الحالي بوساطة باكستانية لمدة أسبوعين.

شارك