مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر/تحسباً لتأمين هرمز.. ألمانيا تنشر وحدات بحرية في المتوسط/حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين
السبت 25/أبريل/2026 - 12:23 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 25 أبريل 2026.
الشرق الأوسط: ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»
دافعت البعثة الأممية لدى ليبيا عن اللجوء إلى تشكيل لجنة «4+4»، المعروفة بـ«المجموعة المصغرة»، التي تروم إيجاد مقاربة للخروج من حالة الانسداد الراهنة بين مجلسي النواب و«الدولة»، ودعت إلى إبعاد التشكيلات المسلحة عن عمل المؤسسات الرقابية.
وأرجعت ستيفاني خوري، نائبة المبعوثة الأممية للشؤون السياسية، إطلاق «المجموعة المصغرة» إلى استمرار الخلافات بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، وقالت إنهما «لم يحرزا تقدماً كافياً نحو الخطوات اللازمة لخريطة الطريق، منذ إعلان المبعوثة هانا تيتيه عنها أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) من العام الماضي».
وأوضحت خوري في تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار»، مساء الخميس، أن «المجموعة المصغرة» ستعمل على أول خطوتين في «خريطة الطريق»، وهما تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، وتعديل بعض البنود الشائكة في القوانين اللازمة للانتخابات. وتضم هذه المجموعة ممثلين عن حكومة «الوحدة» ومجلسي النواب و«الأعلى للدولة» والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني».
وأوضحت خوري أن «المجموعة المصغرة» ستعمل على بحث المواضيع المعرقلة لعمل مجلسي النواب و«الدولة» في تطبيق «خريطة الطريق» وباقي القضايا العالقة.
وكانت تيتيه قد قالت في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، إن «(المجموعة المصغرة) تأتي في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خريطة الطريق، استناداً إلى التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الاستشارية».
كما قالت أيضاً إنه «إذا لم يحرز تقدم كاف؛ فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح، من شأنه الدفع قدماً بالعملية، استناداً إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة»، مضيفة: «أود التأكيد على أنه في حين توجد مبادرات ثنائية أخرى، تتضمن التواصل مع الفاعلين السياسيين الليبيين، فإن البعثة تواصل تركيز جهودها على إحراز تقدم في خريطة الطريق، بما يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية».
ويعارض المجلس الرئاسي الليبي و«الأعلى للدولة» تشكيل «لجنة مصغرة»، فيما يرى الأخير أن البعثة الأممية «انحرفت عن مسار عملها»، وأجمل ذلك في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وتعتمد «خريطة الطريق» الأممية على ثلاثة محاور هي: إقرار إطار قانوني للانتخابات الرئاسية والنيابية، واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بالإضافة إلى توحيد المؤسسات عبر سلطة تنفيذية واحدة، ومواصلة «الحوار المهيكل» لمعالجة ملفات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية.
وقال المجلس الأعلى للدولة إن عدداً من أعضائه بحثوا عبر اجتماع تشاوري مع نظرائهم من مجلس النواب عن إقليم «فزان» سبل الدفع بالمسار الدستوري والنيابي قدماً، كما ناقشوا عدداً من القضايا والهموم المشتركة، «التي تمس إقليم فزان وعموم ليبيا».
وفي ختام الاجتماع، الذي عقد بالمجلس مساء الخميس، أعلن الحاضرون عن التوصل إلى توافق مشترك، وصياغة رؤية منهجية موحدة للمرحلة المقبلة، تستهدف ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات، وتلبية الاحتياجات الأساسية، وتعزيز مسارات التنمية، تحقيقاً للصالح العام للدولة الليبية.
في غضون ذلك، قالت البعثة الأممية إن خوري وأولريكا ريتشاردسون، نائبتي الممثل الخاص للأمين العام، ناقشتا مع رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالنفط، واستقلالية المؤسسات الرقابية في ليبيا.
وأكدت النائبتان، بحسب البعثة (الجمعة)، على «ضرورة أن تظل مؤسسات الرقابة مستقلة ومحمية من أي تدخل من أطراف سياسية، أو تشكيلات مسلحة»، وشددتا على تعزيز دور هذه المؤسسات في «كشف الفساد وضمان الشفافية في إدارة المالية العامة، بما يسهم في ترسيخ الحوكمة الرشيدة في مختلف أنحاء ليبيا».
وخلال الاجتماع، رحبت خوري وريتشاردسون بـ«الإنهاء الكامل» لترتيبات (النفط مقابل الوقود) في شهر فبراير (شباط) الماضي، وحضتا الأطراف الليبية كافة على «تجنب العودة إلى ترتيبات غير شفافة، استنزفت كميات كبيرة من الموارد العامة على حساب الشعب الليبي».
وانتهت خوري وريتشاردسون بتهنئة 101 من موظفي ديوان المحاسبة، حصلوا على شهادات بصفة مدققين معتمدة دولياً. وعدّتا هذا الإنجاز «يعزز القدرات الفنية للديوان، بما يمكنه من أداء دور رقابي مستقل وموثوق على مؤسسات الدولة، وإنفاق الأموال العامة».
من جانبه، قال ديوان المحاسبة إن الاجتماع تناول آخر تطورات الوضع العام، ومخرجات مسارات الحوار الاقتصادي، والتحديات التي تواجه مؤسسات الدولة. وتم التشديد على أهمية تعزيز دور المؤسسات السيادية، وعلى رأسها مكتب مراجعة الحسابات، في تعزيز الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد، خاصة خلال هذه المرحلة الحرجة، التي تتطلب رقابة فعالة لتنظيم الإنفاق العام، وحماية الأموال العامة، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وشدد شكشك على «أهمية دور الأمم المتحدة في دعم الاستقرار المؤسسي»، مؤكداً «ضرورة تكثيف الدعم الدولي لتمكين المؤسسات السيادية من أداء مهامها بكفاءة واستقلالية».
ويصدر ديوان المحاسبة - الذي يعد أكبر جهاز رقابي في ليبيا - تقريراً سنوياً، يتناول فيه عدداً من وقائع الفساد في المؤسسات الحكومية، والمبالغة في رواتب قطاع السفارات والقنصليات والبعثات، بجانب رصد التوسع في الإنفاق ببذخ على شراء سيارات فارهة للمسؤولين، واستئجار طائرات خاصة دون مبرر.
مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر
من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».
وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.
وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».
* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض
وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر عبر منصة «إكس»، أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف طهران ستنقل إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة.
ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.
وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.
ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.
وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي يتضمنه هذا العرض.
وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».
بدورها، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.
وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.
والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.
* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز
إلى ذلك، مدد ترمب من جانب واحد وقف إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.
وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).
حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين
تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات نزع الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم، في ظل استمرار الاشتباه بقيام «قوات الدعم السريع» بزرع ألغام في عدد كبير من الأحياء السكنية خلال فترة سيطرتها على مساحات واسعة من المدينة. وتأتي هذه الجهود في إطار تهيئة الأوضاع الأمنية، بالتزامن مع تزايد موجات العودة الطوعية للمواطنين إلى منازلهم.
ورافقت مراسلة «الشرق الأوسط» أحد فرق المركز القومي لمكافحة الألغام في منطقة المقرن بوسط الخرطوم، الواقعة عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، للوقوف ميدانياً على طبيعة عمل الفرق خلال عمليات الكشف عن الألغام المدفونة وإزالتها. وتُعد منطقة المقرن، بحسب تقييم المركز، من أكثر المناطق خطورة في العاصمة. وباشرت الفرق عملها في المنطقة فور استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم في مايو (أيار) الماضي، حيث تم العثور على آلاف الألغام والأجسام غير المتفجرة في مواقع متفرقة.
المشرف على فريق العمل، جمعة إبراهيم أبو عنجة، قال إن الفريق يتولى مهمة تطهير مساحة تُقدّر بنحو 45 ألف متر مربع في المقرن، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت أعنف المعارك على خطوط التماس بين الجيش و«قوات الدعم السريع». وأضاف أن المؤشرات ترجّح قيام الأخيرة بزرع آلاف الألغام في مناطق متعددة داخل قلب الخرطوم، خصوصاً في الشوارع والأحياء السكنية.
وأوضح أبو عنجة: «عثرنا على أكثر من 300 جسم خطر، بينها ألغام مزودة بعبوات أصغر ومواد شديدة الانفجار، صُممت لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا عند انفجارها». وأشار إلى أن الهدف من زرع هذه الألغام كان عرقلة تقدم قوات الجيش، وإلحاق خسائر في صفوفه، لافتاً إلى أن الفرق تمكنت من إزالة أنواع متعددة من الألغام، منها ألغام مخصصة للآليات العسكرية وأخرى مضادة للأفراد.
حقل الألغام
على خط مستقيم محدد بعلامات بيضاء، يتحرك فريق العمل بقيادة أبو عنجة بخطوات محسوبة، قبل أن يتوقف عند نقطة لا تتجاوز مساحتها نصف متر. يبدأ أحد العناصر بتمرير كاشف الألغام، بعد ضبطه بدقة عالية، للبحث عن أي أجسام مدفونة تحت سطح الأرض. وللمرة الثانية، يتوقف الفريق عند منطقة تأخذ شكلاً مثلثاً، تُعرف ميدانياً بـ«الخط الساخن»، في إشارة إلى كونها ضمن نطاق «حقل ألغام» محتمل. في هذه النقطة، يصبح كل احتمال وارداً؛ ما يستدعي التوقف مجدداً للتأكد من الالتزام الصارم بإجراءات السلامة. وقبل الوصول إلى موقع العمل، يحرص المشرف على التأكد من ارتداء الجميع للسترات الواقية المدرعة، وهو إجراء إلزامي خصوصاً عند مرافقة الصحافيين لفرق إزالة الألغام، مع التشديد على البقاء ضمن مسافة محددة خارج نطاق الخطر تحسباً لأي انفجار محتمل.
يقطع الصمت صوت جهاز الكشف، ما يستدعي انتباه الجميع؛ فالإشارة الصوتية تعني وجود جسم مدفون، قد يكون لغماً أو جسماً غير متفجر. وفي بعض الحالات، يكون الصوت ناتجاً عن قطعة معدنية عادية، إلا أن التعامل مع كل إشارة يتم بأقصى درجات الحذر. وعند التأكد من وجود لغم، يباشر الفريق عملية استخراجه بهدوء شديد، وفق خطوات دقيقة ومدروسة لتفادي أي انفجار. ويشدد المشرف على ضرورة التقاط الصور من مسافة آمنة تُعرف لديهم بـ«المنطقة الآمنة»، وفقاً للبروتوكولات المعتمدة، مع منع الاقتراب بشكل قاطع في أثناء تنفيذ عملية إزالة الألغام أو التعامل مع الأجسام غير المتفجرة.
ويحرص فريق إزالة الألغام على وضع إشارات واضحة لتحديد مناطق الخطر، حيث تُثبت لافتات حمراء كُتب عليها «ألغام خطرة» لتحذير السكان من الاقتراب. وفي حال تحديد موقع لغم أو جسم متفجر، تُغرس علامة خشبية مطلية باللون الأخضر بارتفاع يقارب ربع متر، للدلالة على موقع الجسم تمهيداً للتعامل معه.
أما الألغام المضادة للأفراد، فيجري التعامل معها بشكل فوري، إذ تُفجَّر في اليوم نفسه وفق إجراءات محكمة. وقبل تنفيذ التفجير، يتم إغلاق جسر النيل الأبيض الذي يربط بين الخرطوم وأم درمان لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، لضمان سلامة المواطنين. وعادة ما تُختار أوقات تقل فيها حركة المرور، لتفادي تعطيل السير.
حرب صامتة... وتوعية مستمرة
وفي موازاة الجهود الميدانية، يواصل «المركز القومي لمكافحة الألغام» حملات التوعية بين السكان، عبر الرسائل النصية، لحثهم على الإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة، وتجنب الاقتراب منها، كما يُحذر السكان من حرق النفايات داخل الأحياء، خشية وجود مخلفات غير متفجرة قد تنفجر بفعل الحرارة.
وأوضح أبو عنجة أن الفرق تمكنت من تطهير نحو 80 في المائة من محيط المقرن، إلى جانب مناطق أخرى في الخرطوم، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، خصوصاً مع عودة أعداد كبيرة من السكان إلى منازلهم.
ورغم التقدم المحرز، يواجه العمل تحديات كبيرة، أبرزها ضعف التمويل، الذي يؤثر في وتيرة عمليات إزالة الألغام، والتعامل مع المتفجرات. وأشار أبو عنجة إلى أن تأخر عمليات الإزالة يزيد من المخاطر، لافتاً إلى أن عشرات المدنيين فقدوا حياتهم، أو أصيبوا نتيجة انفجار ألغام ومخلفات حربية.
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي بدء عمليات تفجير نحو 50 ألف جسم غير متفجر على مراحل، في محاولة للحد من المخاطر المتبقية.
وبينما تتواصل جهود إعادة الحياة إلى العاصمة، تبقى الألغام «عدواً خفياً» يهدد سلامة العائدين. وفي ظل هذه التحديات، تبرز أهمية تسريع عمليات التطهير، وتعزيز التوعية، لضمان عودة آمنة ومستقرة للسكان، في مدينة لا تزال آثار الحرب ماثلة في تفاصيلها اليومية.
العربية نت: تحسباً لتأمين هرمز.. ألمانيا تنشر وحدات بحرية في المتوسط
في خطوة تمهيدية لاحتمال نشرها في مضيق هرمز، أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن وحدات بحرية ألمانية سوف تتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح بيستوريوس، في تصريحات لصحيفة "راينيش بوست"، اليوم السبت، أن الانتشار سوف يشمل كاسحة ألغام، وسفينة قيادة وإمدادات، دون الإفصاح عن موعد بدء الانتشار على وجه الدقة.
هدنة دائمة
كما شدد على أن أي انتشار مستقبلي لن يتم دون توفر شروط مسبقة، أبرزها وقف إطلاق نار مستدام، وإطار قانوني وفقاً للقانون الدولي، بالإضافة إلى تفويض من مجلس النواب الألماني (البوندستاغ).
من جانبه، جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس استعداد بلاده للمشاركة في مهمة دولية لتأمين مضيق هرمز، وفضل أن يكون ذلك بمشاركة أميركية.
جاءت هذه التصريحات وسط انتقادات متتالية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلفائه الأوروبيين في حلف الناتو، على خلفية عدم المشاركة في تأمين هذا الممر الحيوي، أو دعم الحرب على إيران.
كما أتت هذه التحركات الألمانية في ظل الشلل الذي خيم على مضيق هرمز، إثر التهديدات الإيرانية منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى يوم 28 فبراير.
فيما تسبب هذا الإغلاق في اضطراب كبير لحركة الملاحة والتجارة العالمية، وأدى إلى قفزة واسعة في أسعار الطاقة، ودفع الدول إلى اتخاذ إجراءات مكثفة لتجنب نقص الوقود.
هذا ولا تزال مسألة إعادة فتح المضيق إحدى أبرز نقاط الخلاف بين إيران وأميركا، وقد عرقلت حتى الساعة استئناف الجولة الثانية من المحادثات بين الطرفين من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
الجيش الإسرائيلي يعلن تحييد 6 عناصر من حزب الله بجنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على ستة مقاتلين من حزب الله الجمعة في بلدة بنت جبيل الجنوبية اللبنانية، خلال اشتباك شمل تبادلا لإطلاق النار.
وبحسب الجيش، رصدت القوات ستة مسلحين كانوا ينشطون في بنت جبيل التي شهدت معارك عنيفة قبل إعلان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وجاء في بيان الجيش "فور رصدهم، اندلع تبادل لإطلاق النار بين المخربين والجنود، تم خلاله تحييد اثنين من المخربين". وأضاف البيان "لاحقا، استهدفت القوات المبنى الذي كان المخربون ينشطون منه، وأسفرت الضربة عن تحييد الإرهابيين الأربعة المتبقّين".
وجاء هذا الاشتباك في وقت قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حزب الله يحاول "تقويض" الجهود الرامية إلى ترسيخ السلام مع لبنان.
وقال نتنياهو في أول تصريح له بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان "بدأنا مسارا للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن حزب الله يحاول تقويض ذلك".
وجاءت تصريحاته في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع تابعة لحزب الله في قرية في جنوب لبنان ردا على "خرق وقف إطلاق النار"، وذلك بعدما وجه إنذارا بالإخلاء لسكان القرية.
وأفاد بيان للجيش: "قبل قليل، قصفت قوات الجيش الإسرائيلي مواقع عسكرية في منطقة دير عامص، والتي أُطلقت منها صواريخ باتجاه بلدة شتولا في إسرائيل أمس". وأضاف "كانت المواقع المستهدفة تُستخدم من قبل تنظيم حزب الله الإرهابي لشنّ عمليات إرهابية ضد جنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل".
وكان المتحدث باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال في منشور على منصة إكس "إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدة دير عامص... حرصا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم عليكم إخلاء بيوتكم فورا والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن ألف متر خارج القرية". وأضاف "نشاطات حزب الله الإرهابية وقيامه بعمليات الإطلاق من بلدتكم تجبر جيش الدفاع على العمل ضده في مكان سكنكم".
وتقع دير عامص شمال "الخط الأصفر" الذي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع حزب الله.
البيان: «أمواج» هرمز تلطم إيران.. استنزاف وتآكل داخلي
تدخل إيران مرحلة التهدئة مثقلة باستنزاف واسع طال قدراتها العسكرية وبنيتها الاستراتيجية، بعدما تكبدت خسائر بارزة شملت تراجعاً في ترسانتها الصاروخية، وأضراراً كبيرة في بنيتها الدفاعية، إلى جانب تآكل دور شبكتها من الوكلاء في المنطقة، حيث إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع الصادرات والواردات من الموانئ الإيرانية وإليها قلب هذه المعادلة رأساً على عقب، فتحول المضيق من رصيد في يد طهران إلى عبء يثقل كاهلها وتكون طهران قد خنقت نفسها بورقة مضيق هرمز بعد نجاح الولايات المتحدة في محاصرة المضيق ومنع إيران من تصدير النفط..
واشنطن تفرض «سيطرة مطلقة» على مضيق هرمز، حيث تمنع القوات الأمريكية أي سفينة من التوجه إلى الموانئ الإيرانية، في إطار حصار بحري شامل. فيما تخسر إيران نحو 500 مليون دولار يومياً نتيجة الحصار، إذ يواجه الاقتصاد الإيراني كارثة حقيقية قد تقوده إلى حافة الانهيار، بسبب توقف حركة التجارة وتعطل خطوط الإمداد الحيوية.
الممر المائي
هذه الأرقام الضخمة تعكس حجم الاعتماد الإيراني على هذا الممر المائي الحيوي لنقل صادراتها ووارداتها. تشمل هذه الخسائر 276 مليون دولار من الصادرات المفقودة، و159 مليون دولار من الواردات المعطلة. هذا يعني ما يعادل حوالي 13 مليار دولار شهرياً، وهو عبء اقتصادي هائل لا يمكن أن يتحمله الاقتصاد الإيراني لفترة طويلة دون تدهور كبير.
يزيد حصار مضيق هرمز من تفاقم هذه الأزمات، ويهدد بتداعيات اجتماعية واسعة النطاق، بما في ذلك نقص السلع الأساسية وارتفاع معدلات البطالة. تكلفة هذه المواجهة لم تعد تُقاس فقط بالصواريخ والمسيرات، بل بمدى صمود طهران أمام أمواج الأزمات الخدمية والمعيشية المتلاطمة نتيجة حصار هرمز.
ويشير تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» إلى أن الطبيعة الجغرافية الضيقة للمضيق قد تسهّل على القوى البحرية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة، ما يحدّ من قدرة إيران على المناورة البحرية.وقال التقرير أن الحصار البحري يُعد من الأدوات الفعالة في الصراعات، حيث يسمح للقوى المتفوقة باستهداف اقتصاد الخصم عبر التحكم بخطوط الملاحة وإضعافه اقتصادياً.
خسائر
يسبب الحصار البحري خسائر يومية بنحو 435 مليون دولار للاقتصاد الإيراني. وتمتلئ قدرة تخزين النفط خلال 13 يوماً، ما يؤدي إلى إغلاق الآبار وتضرر دائم للمكامن. ويتجه الريال نحو انهيار كامل، بينما لا تغطي البدائل خارج مضيق هرمز سوى أقل من 10 في المئة من القدرة الحالية. وصولاً إلى مائدة الإيرانيين التي باتت تعتمد على البطاقات التموينية لمواجهة غلاء فاحش يطحن الطبقات العاملة.
وفي مثل هذا الوضع، يصبح استمرار المقاومة الاقتصادية مستحيلاً عملياً بالنسبة للنظام الإيراني.وتؤكد تقارير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل حاسم على عائدات الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في هذا القطاع بمثابة ضربة مباشرة للسيولة النقدية للدولة.الحصار الأمريكي لمضيق هرمز يكشف عن أن الممر ليس سلاحاً بيد إيران بل نقطة ضعف قاتلة حيث أدى إلى تآكل القدرات الإيرانية.
العراق بين واشنطن وطهران.. ما مسارات تشكيل الحكومة مع ضغط الوقت؟
يُعد منصب رئاسة حكومة العراق في الوقت الحالي واحداً من أكثر المناصب تعقيداً في المنطقة، حيث يظل «معلقاً» أو خاضعاً لتوازنات دقيقة وصراعات نفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، مما يجعله ورقة مساومة.تجد الحكومة العراقية نفسها حالياً عالقة في قلب صراع إقليمي ودولي محتدم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تمارس واشنطن ضغوطاً سياسية ومالية مكثفة لإعادة تشكيل العلاقة مع بغداد وتشكيل حكومة «بعيدة عن الهيمنة الإيرانية». كما ان ملف الدولار لا يمكن قراءته بمعزل عن كونه ورقة ضغط سياسية، تعكس جدية الولايات المتحدة في إعادة ضبط العلاقة مع العراق، خصوصاً في ما يتعلق بملفات برئاسة الحكومة والفصائل المسلحة، وتهريب العملة والنفط.
ومع دخول العراق مرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، تتجه الأنظار إلى الاستحقاق الأهم، وهو تشكيل الحكومة الجديدة، الذي تأجل لمرتين وسط جدل سياسي محتدم داخل الإطار التنسيقي حول مرشح رئاسة الوزراء.شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.
اتصالات
وقالت مصادر متقاطعة، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.
وفقاً للسيناريوهات المطروحة في الوقت الحاضر داخل الإطار، يتوقع أن يتجه النقاش إلى آلية تصويت داخلية، تقضي بترشيح كل طرف لمرشحه لمنصب رئيس الوزراء، ثم إجراء تصويت لاختيار من يحصل على أغلبية الثلثين. وهناك إجماع على ضرورة عدم ترشيح رياض المالكي في ظل اصرار واشنطن على رفضه.
الإدارة الأمريكية تراقب مسار تشكيل الحكومة عن كثب، في ظل إدراكها أن الحكومة ورئيسها يمثلان المحور الأساس في رسم السياسات العامة، بما في ذلك تمرير القوانين عبر البرلمان، الأمر الذي يمنحها ثقلاً حاسماً في تحديد اتجاهات الدولة خلال السنوات الأربع المقبلة.
رسائل واشنطن
يؤكد عدد من المحللين أن التصعيد الأمريكي في هذه المرحلة لا يمكن فصله عن توقيت تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، فواشنطن تسعى منذ البداية إلى تحديد طبيعة العلاقة التي ستربطها بالسلطة التنفيذية المقبلة، بوصفها الجهة الأكثر تأثيراً في إدارة الدولة وصناعة القرار.
تؤكد مصادر سياسية قريبة من نقاشات تشكيل الحكومة، أن رسائل واشنطن جاءت هذه المرة مختلفة وأكثر صراحة: لن يكون هناك تمثيل للفصائل المسلحة ولا دور لإيران في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، بدأت الإدارة الأمريكية بإيصال رسائل أكثر تشدداً عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية.
العراق اليوم يقف أمام لحظة سياسية حساسة، فاختيار رئيس الوزراء المقبل لن يكون خطوة روتينية، بل هو اختبار لمدى قدرة القوى السياسية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وحجم استعدادها لتجنب صدامات قد تهدد استقرار البلاد.
الإطار التنسيقي يقف أمام اختبار حاسم بين الاستجابة لهذه الضغوط أو مواجهة تداعيات اقتصادية وسياسية أوسع على العراق الذي يعيش تناقضاً عميقاً بين شراكة مع واشنطن وعلاقة بطهران. تعقيد المشهد لا يقتصر على الداخل، بل يمتد إلى انخراط بعض الفصائل في عمليات خارج الحدود طالت دولاً مجاورة، ما يضع العراق أمام إشكالية حقيقية تتعلق بمدى التزامه بقواعد العلاقات الدولية وتعهداته الثنائية
ويؤكد محللون أن البلاد باتت أمام خيار واضح، إما ترسيخ دولة تلتزم باتفاقياتها الدولية وتفرض سيادتها الأمنية، أو الاستمرار في حالة التراخي التي تقوض الاستقرار.
وام: القادة الأوروبيون: حرية الملاحة في مضيق هرمز غير قابلة للتفاوض
شدد قادة الاتحاد الأوروبي على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز "غير قابلة للتفاوض" وذلك خلال اجتماعهم لليوم الثاني على التوالي في قبرص.
ودعت كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في تصريحات لها على هامش الاجتماع الذي بحث التداعيات الاقتصادية والأمنية للتطورات في الشرق الأوسط إلى تعزيز الحضور العسكري الأوروبي في المنطقة لضمان أمن الممرات البحرية.
وحذرت من أن إجراء محادثات تركز فقط على الملف النووي دون وجود خبراء نوويين على مائدة التفاوض سيسفر عن اتفاق نووي جديد مع إيران قد يكون أقل قوة من اتفاق عام 2015 الذي أبرم بين إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، ونص على تقييد البرنامج النووي الإيراني.
