مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية/حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين/مالي.. تجدد القتال في كيدال بين الجيش والمتمرّدين
الأحد 26/أبريل/2026 - 12:33 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 26 أبريل 2026.
البيان: من بيده القرار في إيران؟
مع إلغاء واشنطن زيارة وفدها لباكستان، وإعلان الرئيس دونالد ترامب مجدداً أنه لا أحد يعرف من يقود إيران، يتكرر السؤال الذي يطرح منذ بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وقتل فيها المرشد علي خامنئي وعدد كبير من القادة السياسيين والعسكريين. ويطرح كثيرون سؤالاً متكرراً عرضه تقرير لشبكة «بي بي سي»، يقول: من المسؤول في إيران الآن؟ ويضاف هنا سؤال ثان: هل ما يعلن رسمياً يعكس ما يجري على أرض الواقع؟
رسمياً، تولى مجتبى خامنئي، منصب المرشد بعد مقتل والده. وبحسب نظام الحكم المعمول به في إيران، فإن لهذا المنصب الدور الحاسم والكلمة الفصل في الحرب والسلام، وكل ما هو استراتيجي في الدولة. لكن على أرض الواقع الصورة الحقيقية أكثر غموضاً بكثير، كما يقول التقرير. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف القيادة الإيرانية مراراً وتكراراً بأنها منقسمة، وأشار في مواقفه الأخيرة غداة الإعلان عن تمديد المهلة، إلى أن الولايات المتحدة تنتظر من طهران تقديم «مقترح موحّد»، في إشارة إلى عدم وجود موقف تفاوضي موحد في إيران.
مجتبى لم يظهر علناً منذ توليه السلطة. ولا يوجد دليل مباشر على أنه المسيطر على إدارة شؤون البلاد اليومية، باستثناء عدد قليل من البيانات المكتوبة، منها بيان يؤكد فيه استمرار إغلاق مضيق هرمز. وأقر مسؤولون إيرانيون بإصابة مجتبى في الغارات الأولى، لكنهم لم يقدموا تفاصيل كثيرة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن مصادر إيرانية، قبل بضعة أيام، أنه ربما يكون قد أصيب بجروح متعددة، من بينها إصابات في وجهه جعلت من الصعب عليه الكلام.
الغياب المؤثر
غياب المرشد مؤثر، إذ إن السلطة في النظام السياسي الإيراني ليست مؤسسية فقط بل تتجاوزها إلى الممارسة. فالمرشد الأب كان يعبر عن توجهاته من خلال خطاباته وظهوره المدروس، وقد لعب دور الحكم علناً بين السلطات. أما الآن، فقد غابت هذه الوظيفة التوجيهية إلى حد كبير.
والنتيجة وجود فراغ في تفسير ما يجري في إيران،على نحو بدا معه أن عملية صنع القرار أصبحت أقل مركزية مما كانت عليه قبل الحرب.
من الناحية النظرية، تقع الدبلوماسية على عاتق الحكومة، وهو ما حدث خلال الجولة الأولى من المفاوضات بعد الحرب، والمفاوضات التي سبقت الحرب. لكن لا يبدو أن أياً من المسؤولين الحكوميين هو من يضع استراتيجية، كما أن هناك شكوكاً حول السلطة التي يتمتعان بها، بسبب حقيقة أن وفد إيران يرأسه رئيس البرلمان.
يبدو أن وزير الخارجية يقوم بدور تنفيذي أكثر منه جزءاً من صناعة القرار. وقد كشف تراجعه السريع عن موقفه بشأن فتح أو إغلاق مضيق هرمز لمحة نادرة عن مدى ضآلة سيطرة المسار الدبلوماسي على القرارات العسكرية في إيران، ففي البداية أشار إلى استئناف حركة المرور ثم تراجع سريعاً عن ذلك، بعد تدخل من «الحرس الثوري».
أما بالنسبة للرئيس الإيراني فيبدو أنه ينحاز إلى التوجه العام للنظام من دون أن يساهم بشكل واضح في تشكيله. وباعتباره شخصية معتدلة نسبياً، فقد تجنب حتى الآن تبني خط مستقل. يؤكد تعثر انعقاد الجولة الثانية من المحادثات في إسلام آباد هذه النقطة.
نفوذ العسكريين
ما يجري فعلياً يعني أن السلطة الحقيقية مرهونة بأيدي جهات فاعلة تعمل في الخفاء. وعلى عكس الأزمات السابقة، لا توجد شخصية واحدة محددة تتولى بوضوح زمام الاستراتيجية، ولذلك تبدى مشهد سياسي يظهر فيه نمط معين مفاده «الأفعال أولاً، ثم إرسال الرسائل لاحقاً، وليس هناك دائماً اتساق».
لذلك، اشتدت حدة الخطاب المتشدد، حيث باتت وسائل الإعلام الحكومية والحملات العامة تصور المفاوضات على أنها علامة ضعف. وفي ظل نظام يعتمد على التعليمات القادمة من الأعلى، يبدو الغموض له دلالة. وتشير كل المؤشرات معاً إلى أن النظام يعمل، لكنه يفتقر إلى التوجيه المتماسك، فسلطة المرشد الجديد قد تكون موجودة لكنها لا تُمارس علناً. وبالمحصلة تبدو الرئاسة متداخلة في العملية، لكنها لا تقود. الدبلوماسية نشطة، لكنها غير حاسمة. الجيش يمتلك زمام الأمور، لكن من دون وجود مُهندس سياسي واضح. والشخصيات السياسية تتقدم، لكن من دون شرعية مطلقة.
وبالتالي فإن النظام يتحرك على جبهات متعددة، لكنه يكافح لتوجيه رسالة واضحة إلى مراكز قوته، وفي النموذج الإيراني، تُعد الإشارات هي الوسيلة للحفاظ على التماسك. لكن هذا يثير التساؤل على نطاق واسع حول ما إذا كان هذا التماسك الظاهري قادراً على الاستمرار.
الشرق الأوسط: تزايد الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لـ«مبادرة بولس»
يتسع نطاق الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لمبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، الرامية إلى تقاسم النفوذ بين أطراف متنافسة، في تطور يعكس تصاعد حالة الاحتقان الداخلي، ويضعف فرص تمرير أي تسوية لا تستند إلى توافق وطني واسع.
وفي مشهد يعكس ثقل مدينة مصراتة (غرب) في الخريطة السياسية الليبية، أعلنت مكوناتها السياسية والقبلية والعسكرية، خلال اجتماع موسع عُقد بمجمع الحديد والصلب، رفضها القاطع لما وصفته بـ«الصفقات المشبوهة» لتقاسم السلطة والثروة، مؤكدة أن أي ترتيبات تُفرض خارج الإرادة الوطنية تمثل محاولة لشرعنة «حكم العائلات» وفرض وصاية خارجية على القرار الليبي.
وشدد البيان الصادر عن الاجتماع، السبت، على أن «أي طرف شارك في هذه الترتيبات لا يمثل إلا نفسه»، مع التأكيد على أن شرعية المدينة تنحصر في مجلسها البلدي وقوى ثورة فبراير (شباط).
وطالبت مكونات مصراتة بعثة الأمم المتحدة بالعمل على إنهاء حالة الانسداد السياسي، عبر إزالة الأجسام الحالية، وتشكيل «مجلس تأسيسي» يستند إلى مخرجات اللجنة الاستشارية، محذرة من الانجرار وراء تسويات تزيد من استنزاف مقدرات الليبيين، وتعمّق الأزمة بدلاً من حلها.
وعكست أجواء «اجتماع مصراتة»، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، حالة توتر وانقسام داخل القاعة، حيث اندلعت مشادات كلامية بين بعض المشاركين، في مؤشر على عمق الخلافات بشأن المسارات السياسية المطروحة. ورغم ذلك، شدد عدد من المتحدثين على أن «الانتخابات» تمثل المخرج الوحيد للأزمة، باعتبارها المسار الأصيل لاستعادة الشرعية وإنهاء الانقسام.
وفي تصعيد لافت، دعا عضو مجلس أعيان مصراتة، أنور صوان، السبت، إلى تنظيم تظاهرات حاشدة للتعبير عن الرفض الشعبي للمبادرة، مؤكداً «ضرورة التمسك بالسيادة الوطنية، ورفض أي حلول مفروضة من الخارج».
وحسب مراقبين فإن «مخرجات اجتماع مصراتة تمثل ضربة واضحة لـ(مبادرة بولس)؛ إذ تعكس اتساع دائرة التحفظ داخل الأوساط السياسية والاجتماعية في غرب البلاد»، كما أنها «تنذر بتفاقم حالة الاحتقان الشعبي، بما قد يضاعف الضغوط على حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي».
وتزامن هذا الموقف مع تحركات احتجاجية في العاصمة طرابلس، حيث نظم محتجون وقفة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في جنزور، السبت، أعلنوا خلالها رفضهم لمبادرة بولس، التي يُنظر إليها على أنها تستهدف تقاسم السلطة بين صدام حفتر، نجل ونائب القائد العام للجيش الوطني في شرق البلاد، والدبيبة في إطار تسوية لا تحظى بإجماع داخلي.
وفي موازاة ذلك، صعّد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، من لهجته، ملوحاً بخيارات «صعبة» لمواجهة ما وصفه بتقييد صلاحياته، وتحويل منصبه إلى دور بروتوكولي محدود. وأعرب المنفي، في بيان، عن قلقه من «تقييد الاختصاصات الرئاسية»، معتبراً أن ذلك يضعف مشروع الإصلاح ويقيد مواجهة الفساد.
وطرح المنفي في منشور عبر منصة «إكس»، مساء الجمعة، ثلاثة مسارات محتملة للتعامل مع هذا الوضع، تشمل «منطق القوة»، أو «قوة القانون» عبر تشريعات جديدة، تصحح ما وصفه بالتشوهات، أو اللجوء إلى «حراك سلمي تحميه الدولة»، في إشارة إلى إمكانية فتح المجال أمام الشارع للضغط على النخبة السياسية.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس تصاعد التوتر داخل مؤسسات الحكم، وتلوّح بإمكانية إعادة تشكيل موازين القوى، سواء عبر أدوات قانونية، مثل إصدار مراسيم رئاسية أو تنظيم استفتاءات شعبية، أو من خلال تحريك الشارع في إطار احتجاجات منظمة.
من جهته، شدد نائب رئيس المجلس الرئاسي، موسى الكوني، على ضرورة الانتقال من تعدد المبادرات إلى التركيز على الطروحات القابلة للتطبيق والمقبولة شعبياً، مؤكداً أن نجاح أي مسار سياسي يظل مرهوناً بمدى توافقه مع تعقيدات الواقع الليبي، وضمان مشاركة الأطراف الفاعلة فيه.
وأكد الكوني، خلال مشاركته في المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للعلاقات الليبية - الأميركية، بحضور بولس، مساء الجمعة، أهمية تمثيل الأقاليم الثلاثة، بما في ذلك إقليم فزان، في أي ترتيبات مستقبلية، مشيراً إلى أن تهميش الإقليم في بعض الملفات، مثل الميزانية الموحدة، ينعكس سلباً على الاستقرار العام.
لكن بولس سارع إلى القول بأن «المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أو أجندات ضيقة»، داعياً «مختلف الأطراف الليبية إلى العمل المشترك وتجاوز الخلافات القائمة، بما يفضي إلى بناء أرضية سياسية مشتركة تعزز فرص الاستقرار».
وسعى بولس إلى الطمأنة بالقول إن «أي مبادرة سياسية مستقبلية ينبغي أن تتسم بالشمولية، وأن تحظى بمشاركة واسعة من مختلف المناطق والمؤسسات الليبية، بما يضمن الوصول إلى توافق وطني حقيقي، يمهد لإنهاء حالة الانقسام، وإعادة بناء الثقة بين الأطراف السياسية».
مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية
رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي» المعني حصرياً بهذه المسألة، وما قد يهدد بخسارة الدعم الأميركي للحكومة الجديدة، في حين يطرح خبراء مقاربة من 5 خطوات لتفكيك أعقد ملف أمني سياسي في البلاد.
ويبدو الإصرار الأميركي على تفكيك الفصائل المسلحة بات أمراً في غاية الوضوح خلال الفترة الأخيرة عبر سلسلة من الإجراءات العقابية، ابتدأت بوضع جائزة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» أبو حسين الحميداوي، مروراً بوضع 7 فصائل على لائحة العقوبات، والإرهاب، وانتهاء بجائزة مماثلة لمن يدلي بمعلومات عن أبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء».
في المقابل، وخلافاً للحديث الذي تصاعد قبل نحو 3 أشهر عن ضرورة نزع سلاح الفصائل، وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» تلتزم قوى «الإطار التنسيقي» الصمت رغم الانخراط الفعلي للفصائل في الحرب مع إيران، وقيامها بتنفيذ مئات الهجمات الصاروخية داخل الأراضي العراقية والخارجية على بعض دول الخليج العربي.
الحرب قوضت الجهود
يقول مصدر قيادي من قوى «الإطار التنسيقي» إن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران «قوضت ما يمكن تسميته جهود دمج الفصائل».
ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «(الإطار التنسيقي) كان قد بدأ بالفعل نقاشات أولية حول آليات معالجة الملف، لكن الحرب أطاحت بكل شيء، لأنها أوجدت الذريعة المناسبة للفصائل لرفض نزع أسلحتها، باعتبار أن الحرب تمثل تهديداً وجودياً لها».
ويشير المصدر إلى أن «قادة (الإطار التنسيقي) يدركون حجم المخاطر التي تمثلها المطالب الأميركية، وجديتها، لكنهم يضطرون لتجاهل ذلك نزولاً عند ضغط الفصائل، والفاعل الإيراني»، مشيراً إلى أن «بعض القوى والشخصيات التي تمتلك فصائل مسلحة لديها رغبة حقيقية بدمج عناصرها مع الجيش، وإعادة هيكلة (الحشد الشعبي)، لكنها تبدو عاجزة عن اتخاذ أي رد فعل جراء الأحداث الإقليمية المتسارعة، وتعثر جهود تشكيل الحكومة».
تفكيك منظومة التمويل
ويعتقد الكاتب والباحث السياسي الدكتور باسل حسين أن تفكيك الفصائل يرتبط بما أسماها «منظومة التمويل». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن قوى «الإطار التنسيقي» «ليست كتلة صماء متراصة، بل هي ائتلاف هش تتقاطع فيه مصالح متباينة، وتتجاذبه آراء عدة، وتم إثبات تلك الحقيقة المدركة في مناسبات عدة».
ويشير إلى أن «الفصائل المسلحة ليست مجرد ذراع تنفيذية في يد الأحزاب، بل هي في أحيان كثيرة العمود الفقري الذي تقوم عليه هذه الأحزاب اقتصادياً، وسياسياً، واجتماعياً، إذ تتشابك شبكات المقاولات، والمنافذ الحدودية، والموانئ الموازية، والعقود مع هذه الفصائل تشابكاً عضوياً لا يقبل الفصل».
ويتابع أن «أي مسعى جدي لتفكيك الفصائل سيعني حتماً تفكيك منظومة التمويل بأسرها، وهو ما يرقى إلى الانتحار السياسي لمن يقدم عليه، ولهذا فإنها ستظل دائماً منقوصة، وانتقائية تتحاشى المساس بصميم البنية التي يقوم عليها نفوذ الميليشيات».
إلى جانب هذه الأسباب، يرى حسين أن «تفكيك الفصائل ليس قراراً عراقياً محضاً، بل هو أمر يتعلق بالرؤية الإيرانية التي طالما نظرت إلى هذه الفصائل باعتبارها ركيزة لاستراتيجية الدفاع الأمامي لطهران، وبالتالي فلن تضحي إيران بهذه الورقة إلا في سياق تسوية شاملة ربما تعقد يوماً ما مع واشنطن».
ويخلص إلى أن «الفصائل حين يشتد عليها الضغط الأميركي ويضيق بها هامش المناورة ستنحني كرهاً لا طوعاً، فتلجأ إلى حل شكلي تستر به واجهتها دون أن تمس جوهرها، فهي قد تغير الاسم وتبقي البنية، وتذوب في مؤسسات الدولة شكلاً، بينما تحتفظ بشبكاتها، وسلاحها، وولاءاتها خارج أي رقابة فعلية».
5 خطوات للحل
من جانبه، يطرح فراس إلياس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل، والمتخصص في الدراسات الإيرانية، مقاربة تتضمن خمس خطوات من شأنها المساعدة على تفكيك الفصائل، ويعتقد أن مستقبل الفصائل المسلحة في العراق سيعتمد بشكل مباشر على مستقبل الحرب بين طهران وواشنطن، فهي «ستتأثر بشكل مباشر بنتيجة هذه الحرب».
ويقول إلياس لـ«الشرق الأوسط» إن «الحديث عن الطرق العملية للتعامل مع الفصائل المسلحة يستدعي إنتاج مقاربة جديدة لمرحلة ما بعد الحرب، والطريقة العملية ليست (تفكيكاً فورياً)، بل إعادة هندسة تدريجية للقوة عبر الدولة».
ويتوقع إلياس أن قوى «الإطار» إذا نجحت في تشكيل الحكومة، وتحت ضغط أميركي، فإنها قد تتحرك عبر خمسة مسارات: «أولاً: الفصل بين (الحشد) كهيئة رسمية والفصائل كأذرع سياسية-عسكرية، وتثبيت أن (الحشد) الذي يتقاضى رواتب من الدولة يخضع حصراً للقائد العام، بينما أي تشكيل يحتفظ بقرار مستقل أو ارتباط خارجي يُعامل ككيان خارج الدولة».
أما ثاني التحركات فيرتبط بـ«السيطرة على المال قبل السلاح، ذلك أن أقوى مدخل هو تدقيق الرواتب، والعقود، والمنافذ، والشركات، والمكاتب الاقتصادية، والتحويلات. عندما تُقطع الموارد غير الرسمية، تصبح الفصائل أقل قدرة على المناورة».
وفي ثالث المسارات يتوقع إلياس «إعادة هيكلة القيادة عبر تغيير مواقع حساسة داخل «هيئة الحشد»، ونقل بعض الألوية إلى قواطع بعيدة عن الحدود، ودمج وحدات مختارة بالجيش أو الشرطة الاتحادية، وإحالة قيادات غير منضبطة إلى التقاعد، أو مناصب رمزية».
ويضيف الخبير العراقي مساراً رابعاً يتعلق بـ«التفكيك من الداخل لا بالمواجهة، فالحكومة قد تميز بين ثلاثة أنواع: فصائل قابلة للاندماج، وفصائل تحتاج لاحتواء سياسي، وفصائل رافضة تماماً. والتعامل معها يكون بالتجزئة: امتيازات للمنضبطين، عزلة للرافضين، وضغط قانوني على المتورطين».
ويخلص إلى المسار الخامس المتعلق بـ«تحويل الضغط الأميركي إلى غطاء سياسي داخلي، فـ(الإطار) قد يقول للفصائل: إمّا الانضباط داخل الدولة، أو مواجهة عقوبات، وعزلة مالية، وأمنية تطول الجميع. هنا يصبح التشدد الأميركي أداة بيد الحكومة، لا مجرد تهديد خارجي».
ورغم المسارات الخمسة، يعتقد إلياس أن «(الإطار) لن يفكك الفصائل بضربة واحدة، لأنها جزء من بنيته السياسية. لكنه قد يعمل على إفراغها تدريجياً من استقلالها العسكري، والمالي، مع الإبقاء على عنوان (الحشد) بصورة منضبطة، ومؤسساتية».
جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد
أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.
ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.
والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».
من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.
وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».
حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين
تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات نزع الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم، في ظل استمرار الاشتباه بقيام «قوات الدعم السريع» بزرع ألغام في عدد كبير من الأحياء السكنية خلال فترة سيطرتها على مساحات واسعة من المدينة. وتأتي هذه الجهود في إطار تهيئة الأوضاع الأمنية، بالتزامن مع تزايد موجات العودة الطوعية للمواطنين إلى منازلهم.
ورافقت مراسلة «الشرق الأوسط» أحد فرق المركز القومي لمكافحة الألغام في منطقة المقرن بوسط الخرطوم، الواقعة عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، للوقوف ميدانياً على طبيعة عمل الفرق خلال عمليات الكشف عن الألغام المدفونة وإزالتها. وتُعد منطقة المقرن، بحسب تقييم المركز، من أكثر المناطق خطورة في العاصمة. وباشرت الفرق عملها في المنطقة فور استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم في مايو (أيار) الماضي، حيث تم العثور على آلاف الألغام والأجسام غير المتفجرة في مواقع متفرقة.
المشرف على فريق العمل، جمعة إبراهيم أبو عنجة، قال إن الفريق يتولى مهمة تطهير مساحة تُقدّر بنحو 45 ألف متر مربع في المقرن، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت أعنف المعارك على خطوط التماس بين الجيش و«قوات الدعم السريع». وأضاف أن المؤشرات ترجّح قيام الأخيرة بزرع آلاف الألغام في مناطق متعددة داخل قلب الخرطوم، خصوصاً في الشوارع والأحياء السكنية.
وأوضح أبو عنجة: «عثرنا على أكثر من 300 جسم خطر، بينها ألغام مزودة بعبوات أصغر ومواد شديدة الانفجار، صُممت لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا عند انفجارها». وأشار إلى أن الهدف من زرع هذه الألغام كان عرقلة تقدم قوات الجيش، وإلحاق خسائر في صفوفه، لافتاً إلى أن الفرق تمكنت من إزالة أنواع متعددة من الألغام، منها ألغام مخصصة للآليات العسكرية وأخرى مضادة للأفراد.
حقل الألغام
على خط مستقيم محدد بعلامات بيضاء، يتحرك فريق العمل بقيادة أبو عنجة بخطوات محسوبة، قبل أن يتوقف عند نقطة لا تتجاوز مساحتها نصف متر. يبدأ أحد العناصر بتمرير كاشف الألغام، بعد ضبطه بدقة عالية، للبحث عن أي أجسام مدفونة تحت سطح الأرض. وللمرة الثانية، يتوقف الفريق عند منطقة تأخذ شكلاً مثلثاً، تُعرف ميدانياً بـ«الخط الساخن»، في إشارة إلى كونها ضمن نطاق «حقل ألغام» محتمل. في هذه النقطة، يصبح كل احتمال وارداً؛ ما يستدعي التوقف مجدداً للتأكد من الالتزام الصارم بإجراءات السلامة. وقبل الوصول إلى موقع العمل، يحرص المشرف على التأكد من ارتداء الجميع للسترات الواقية المدرعة، وهو إجراء إلزامي خصوصاً عند مرافقة الصحافيين لفرق إزالة الألغام، مع التشديد على البقاء ضمن مسافة محددة خارج نطاق الخطر تحسباً لأي انفجار محتمل.
يقطع الصمت صوت جهاز الكشف، ما يستدعي انتباه الجميع؛ فالإشارة الصوتية تعني وجود جسم مدفون، قد يكون لغماً أو جسماً غير متفجر. وفي بعض الحالات، يكون الصوت ناتجاً عن قطعة معدنية عادية، إلا أن التعامل مع كل إشارة يتم بأقصى درجات الحذر. وعند التأكد من وجود لغم، يباشر الفريق عملية استخراجه بهدوء شديد، وفق خطوات دقيقة ومدروسة لتفادي أي انفجار. ويشدد المشرف على ضرورة التقاط الصور من مسافة آمنة تُعرف لديهم بـ«المنطقة الآمنة»، وفقاً للبروتوكولات المعتمدة، مع منع الاقتراب بشكل قاطع في أثناء تنفيذ عملية إزالة الألغام أو التعامل مع الأجسام غير المتفجرة.
ويحرص فريق إزالة الألغام على وضع إشارات واضحة لتحديد مناطق الخطر، حيث تُثبت لافتات حمراء كُتب عليها «ألغام خطرة» لتحذير السكان من الاقتراب. وفي حال تحديد موقع لغم أو جسم متفجر، تُغرس علامة خشبية مطلية باللون الأخضر بارتفاع يقارب ربع متر، للدلالة على موقع الجسم تمهيداً للتعامل معه.
أما الألغام المضادة للأفراد، فيجري التعامل معها بشكل فوري، إذ تُفجَّر في اليوم نفسه وفق إجراءات محكمة. وقبل تنفيذ التفجير، يتم إغلاق جسر النيل الأبيض الذي يربط بين الخرطوم وأم درمان لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، لضمان سلامة المواطنين. وعادة ما تُختار أوقات تقل فيها حركة المرور، لتفادي تعطيل السير.
حرب صامتة... وتوعية مستمرة
وفي موازاة الجهود الميدانية، يواصل «المركز القومي لمكافحة الألغام» حملات التوعية بين السكان، عبر الرسائل النصية، لحثهم على الإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة، وتجنب الاقتراب منها، كما يُحذر السكان من حرق النفايات داخل الأحياء، خشية وجود مخلفات غير متفجرة قد تنفجر بفعل الحرارة.
وأوضح أبو عنجة أن الفرق تمكنت من تطهير نحو 80 في المائة من محيط المقرن، إلى جانب مناطق أخرى في الخرطوم، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، خصوصاً مع عودة أعداد كبيرة من السكان إلى منازلهم.
ورغم التقدم المحرز، يواجه العمل تحديات كبيرة، أبرزها ضعف التمويل، الذي يؤثر في وتيرة عمليات إزالة الألغام، والتعامل مع المتفجرات. وأشار أبو عنجة إلى أن تأخر عمليات الإزالة يزيد من المخاطر، لافتاً إلى أن عشرات المدنيين فقدوا حياتهم، أو أصيبوا نتيجة انفجار ألغام ومخلفات حربية.
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي بدء عمليات تفجير نحو 50 ألف جسم غير متفجر على مراحل، في محاولة للحد من المخاطر المتبقية.
وبينما تتواصل جهود إعادة الحياة إلى العاصمة، تبقى الألغام «عدواً خفياً» يهدد سلامة العائدين. وفي ظل هذه التحديات، تبرز أهمية تسريع عمليات التطهير، وتعزيز التوعية، لضمان عودة آمنة ومستقرة للسكان، في مدينة لا تزال آثار الحرب ماثلة في تفاصيلها اليومية.
العربية نت: مالي.. تجدد القتال في كيدال بين الجيش والمتمرّدين
اندلعت مواجهات جديدة، اليوم الأحد، في مدينة كيدال في شمال مالي بين متمرّدين وقوات حكومية "مدعومة بمرتزقة روس"، بحسب ما أفادت مصادر من الطوارق وسياسي محلي فرانس برس.
وقال ناطق باسم متمرّدي الطوارق في تصريحات أكد صحّتها مسؤول محلي، إن "القتال استُؤنف في كيدال هذا الصباح. نسعى لإخراج آخر المقاتلين الروس الذين لجأوا إلى معسكر".
من جهته دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت "أعمال العنف" في مالي بعدما أعلنت جماعة مسلحة أن مقاتليها شنّوا مع متمردين من الطوارق هجمات ضد الجيش في أنحاء الدولة التي يتولى مجلس عسكري الحكم فيها.
وجاء في بيان للمتحدث باسم غوتيريش أن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن هجمات في عدة مواقع في أنحاء مالي" ويدعو إلى "دعم دولي منسّق للتعامل مع الخطر المتزايد للتطرّف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة".
الاتحاد الأفريقي يدين
وبدوره أدان الاتحاد الأفريقي الهجمات المسلحة بمختلف أنحاء مالي، محذرا من التهديد الذي يشكله ذلك على المدنيين والاستقرار، حسب موقع أفريكا نيوز اليوم الأحد.
وأشارت الأمم المتحدة إلى "وقوع هجمات معقدة متزامنة" في العديد من البلدات والمدن بمختلف أنحاء البلاد والمطار في باماكو، عاصمة مالي.
وكان مسلحون متشددون وانفصاليون قد أعلنوا أنهم هاجموا عدة مواقع في العاصمة الماليّة باماكو ومدن أخرى أمس السبت، في واحدة من أكبر الهجمات المنسقة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة. ولم تقدم الحكومة حصيلة للقتلى لكنها ذكرت أن 16 شخصاً أصيبوا في الهجمات.
غير أن جيش مالي أعلن أن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب سلسلة الهجمات التي وقعت أمس السبت، على الرغم من استمرار سماع دوي إطلاق نار في العاصمة باماكو وتحليق مروحيات في الأجواء.
وواجهت مالي في السابق حملات تمرد خاضتها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، إلى جانب تمرد انفصالي في الشمال.
وجاءت معظم تفاصيل الهجمات الجارية أمس السبت من سكان محليين تحدثوا إلى وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب) عبر الهاتف.
وأعلنت جماعة تسمي نفسها "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مطار باماكو الدولي وأربع مدن أخرى في وسط وشمال مالي. وذكر الإعلان، الذي نشر على موقع "الزلاق" التابع لها، أن الهجمات نفذت بالاشتراك مع جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة انفصالية يقودها الطوارق.
وأعلن جيش مالي في بيان سابق أن "جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة. وأن الجنود منخرطون في القضاء على منفذي الهجمات".
إيران.. إعدام شخص على صلة بجماعة مسلحة
ذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية الإيرانية للأنباء اليوم الأحد أن إيران أعدمت رجلاً أدين بالانتماء إلى جماعة "جيش العدل" المتشددة وبتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية.
وقالت السلطات إن الرجل يدعى عامر راميش، مضيفة أنه تم القبض عليه في عملية لمكافحة الإرهاب في جنوب شرق إيران ووجهت إليه تهمة
التمرد المسلح، بما في ذلك التورط في تفجيرات وكمائن استهدفت أفراداً بالجيش.
وجيش العدل هي جماعة مسلحة تنشط في إقليم سستان وبلوشستان، أفقر مناطق إيران.
رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس يدعو لإنهاء التفاوض مع إيران واستئناف الحرب
بعد تعثر مفاوضات باكستان، دعا رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي، السيناتور روجر ويكر، إلى وقف المفاوضات مع إيران والانتقال إلى الخيار العسكري، معتبراً أن الدبلوماسية لم تعد قادرة على تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
جاءت تصريحات ويكر في تغريدة نشرها عبر منصة "X" قال فيها نصاً: "انتهى وقت التفاوض مع نظام إيران.. لا يمكن أبداً الوثوق في المتشددين الذين خلفوا خامنئي للالتزام بأي وعد أو اتفاق.. يجب على القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يوجه قادته العسكريين المهرة لاستكمال تدمير القدرات العسكرية التقليدية لإيران والقضاء على أي بقايا أخيرة من برنامجها النووي.. هذا هو السبيل الوحيد لضمان استقرار دائم في المنطقة".
تعثر محادثات باكستان
تأتي هذه التصريحات في توقيت حساس عقب تعثر المساعي الدبلوماسية التي استضافتها باكستان بهدف فتح قناة تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران، حيث ألغت الإدارة الأميركية لاحقاً زيارة وفد تفاوضي كان مقرراً توجهه إلى إسلام آباد، وسط خلافات عميقة حول البرنامج النووي الإيراني وترتيبات أمن مضيق هرمز.
وأشارت تقارير إلى أن غياب تقدم ملموس في هذه المحادثات عزز الشكوك داخل دوائر صنع القرار الأميركي بشأن جدوى استمرار المسار التفاوضي.
تصاعد تيار التشدد داخل واشنطن
يرى مراقبون أن موقف ويكر يعكس اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس الأميركي يدعو إلى الانتقال من الضغط الدبلوماسي إلى الردع العسكري، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وفشل جهود الوساطة في تحقيق اختراق سياسي.
وتبرز تصريحات رئيس لجنة القوات المسلحة باعتبارها مؤشراً على تزايد الضغوط السياسية على البيت الأبيض لإعادة تقييم استراتيجية التعامل مع إيران في المرحلة المقبلة.
