"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 15/مايو/2026 - 10:52 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 15 مايو 2026
العين: أكبر صفقة.. اتفاق لتبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين بعد أشهر من المفاوضات
اتفقت الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي، الخميس، على تبادل 1728 أسيرا ومختطفا من الطرفين وذلك بعد أشهر من المفاوضات في العاصمة الأردنية عمان.
وقال مصدر حكومي لـ"العين الإخبارية" إن الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة شمل تبادل الإفراج عن 1728 أسيرا ومختطفا من الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي ضمن ملف الأسرى وبموجب اتفاق ستوكهولم.
وأوضح أن الحكومة اليمنية ستفرج عن 1080 أسيرا حوثيا، فيما ستفرج المليشيات عن 628 أسيرا ومختطفا من معتقلاتهم على أن يتم تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق بمصير السياسي محمد قحطان.
وأكد رئيس الوفد الحكومي في ملف الأسرى يحيى كزمان في بيان التوقيع على المخرجات والإعداد للصفقة الأكبر في تاريخ ملف تبادل المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا، والتي شملت الإفراج عما يقارب (1728) محتجزا من الطرفين.
ويأتي التوقيع على الاتفاق بعد مفاوضات منذ أواخر فبراير/شباط الماضي بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين برعاية مكتب المبعوث الأممي الى اليمن.
وكانت الأمم المتحدة أجرت في أبريل/نيسان 2023، ثاني عملية تبادل أسرى ومعتقلين بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي شملت أكثر من 900 أسير ومختطف، واستمرت لمدة 3 أيام، وعبر 6 مطارات يمنية وسعودية.
ورعت الأمم المتحدة أول صفقة تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وشملت 1065 معتقلاً وأسيرا، في أبرز اختراق إنساني في الأزمة اليمنية المعقدة وفي اتفاق ستوكهولم المتعثر منذ 2018.
الشرق الأوسط: اليمن يعزز شراكاته الدولية لدعم التنمية والاستقرار والخدمات
كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والتنموية مع شركائها الدوليين، في مسعى لتعزيز الدعم الإنساني والخدمي، والانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مسار التعافي وبناء المؤسسات، بالتزامن مع جهود تستهدف تحسين الخدمات الأساسية، وتمكين السلطات المحلية، وتطوير قطاعات النقل والبنية التحتية، وتسهيل جهود المنظمات الدولية العاملة في البلاد.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في الرياض الممثل المقيم لمنظمة «يونيسف» في اليمن، بيتر هوكينز، حيث ناقش الجانبان تدخلات المنظمة في قطاعات الصحة والتعليم، وحماية الطفولة، ومكافحة سوء التغذية، وبرامج التحصين ضد الأمراض، إضافة إلى مشروعات الإصحاح البيئي، والدعم النفسي، وتنمية قدرات السلطات المحلية في إدارة منظومات المياه.
وأشاد العليمي بالشراكة القائمة بين الحكومة اليمنية ومنظمات الأمم المتحدة، مؤكداً أن «يونيسف» لعبت دوراً محورياً في دعم الأطفال والأسر اليمنية منذ سبعينات القرن الماضي، خصوصاً خلال سنوات الحرب، عبر برامج الإغاثة والتغذية والتعليم والرعاية الصحية.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن انقلاب الحوثيين تسبب في انهيار شبكة الحماية الإنسانية، وأدى إلى تحويل ملايين الأطفال إلى ضحايا مباشرين للنزاع، من خلال عمليات التجنيد، وحرمانهم من التعليم واللقاحات الأساسية، إلى جانب تدمير البنية التحتية والخدمات العامة والاقتصاد الوطني.
وأكد العليمي أهمية البناء على الشراكة مع الأمم المتحدة لمضاعفة التدخلات المرتبطة بالأطفال، خصوصاً في مجالات التغذية المدرسية، ومنع التسرب من التعليم، وتحسين خدمات المياه والإصحاح البيئي، والرعاية الصحية الأولية، وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي، مع توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل مختلف المحافظات.
توجه نحو التعافي
أعرب رئيس مجلس القيادة اليمني عن تطلع الحكومة إلى الانتقال التدريجي من منطق الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مقاربة أكبر استدامة تقوم على دعم التعافي الاقتصادي وبناء المؤسسات والخدمات الأساسية، عادّاً أن الاستثمار في الأطفال يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل اليمن واستقراره.
كما ثمّن دعم الدول والجهات المانحة لبرامج «يونيسف»، وفي مقدمها السعودية والشركاء الدوليون، الذين يواصلون تمويل البرامج الإنسانية والتنموية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وجدد العليمي التزام الحكومة توفير الحماية والتسهيلات اللازمة للمنظمات الإنسانية والأممية، وضمان بيئة آمنة لعملها، بوصف العمل الإنساني شريكاً رئيسياً في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المجتمعي.
وفي السياق نفسه، جدد رئيس مجلس القيادة اليمني مطالبته بالإفراج عن موظفي الإغاثة والعاملين الأمميين المحتجزين لدى الحوثيين، واصفاً احتجازهم بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي والأعراف الإنسانية.
دعم للإصلاحات والمحلّيّات
في سياق التحركات الحكومية اليمنية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن سلسلة لقاءات جمعت مسؤولين بممثلين عن «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأوروبي» و«برنامج الغذاء العالمي»، حيث عكست توجهاً حكومياً لتوسيع الشراكات الدولية، وربط المساعدات الإنسانية بمشروعات تنموية أكبر استدامة، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي فاقمتها الحرب والانقلاب الحوثي.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد بحث فريق من وزارة الإدارة المحلية اليمنية، برئاسة الوزير بدر باسلمة، مع سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى اليمن، باتريك سيمونيه، ترتيبات عقد «مؤتمر الشراكة بين الحكومة والسلطات المحلية»، المقرر تنظيمه منتصف يونيو (حزيران) المقبل في عدن.
وتناول اللقاء إمكانية عقد الاجتماع الأول لـ«المجموعة الداعمة للاستراتيجية» بالتزامن مع المؤتمر، في خطوة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لخطة الحكومة الخاصة بتمكين السلطات المحلية ومنحها صلاحيات أوسع في إدارة الشؤون الخدمية والتنموية.
وأكد الجانبان استمرار دعم «الاتحاد الأوروبي» مسارات التنمية والإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الحكومة اليمنية، في وقت ثمّن فيه الجانب الحكومي موافقة «الاتحاد» على تمويل المرحلة الأولى من «الاستراتيجية الوطنية لتمكين السلطات المحلية»، التي تركز على التدريب والتأهيل المؤسسي، عبر «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي».
ويرى مسؤولون يمنيون أن تعزيز قدرات السلطات المحلية يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحسين الخدمات العامة، وتقليص الاختلالات الإدارية، وتمكين المحافظات من إدارة الموارد والمشروعات التنموية بصورة أكبر فاعلية.
خطط لتطوير النقل
في ملف آخر، بحث وزير النقل اليمني، محسن العمري، مع السفير «الأوروبي»، باتريك سيمونيه، سبل تعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والجوي والبري، ودعم مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
واستعرض الوزير اليمني رؤية حكومته لتطوير قطاعات النقل المختلفة؛ بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الربط بين اليمن والأسواق والممرات الدولية، وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.
وتطرق العمري إلى خطط تطوير المطارات اليمنية وتحويل بعض المطارات المحلية مطاراتٍ دوليةً، إضافة إلى تحديث خدمات النقل البحري ورفع كفاءتها التشغيلية، إلى جانب إصلاح أوضاع «الهيئة العامة للنقل البري»، و«الشركة اليمنية لأحواض السفن»، و«المؤسسة العامة للنقل البري».
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تحسين بيئة الاستثمار في قطاعات النقل المختلفة، عبر حزمة من الإصلاحات والتسهيلات الهادفة إلى جذب القطاع الخاص ورؤوس الأموال، بما يساعد على إعادة تأهيل البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية للمرافق الحيوية.
من جانبه، أكد السفير «الأوروبي» حرص «الاتحاد» على توسيع مجالات التعاون مع اليمن، خصوصاً في القطاعات الحيوية، وفي مقدمها قطاع النقل، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويحسن الربط بين اليمن والمنافذ والأسواق الدولية.
وفي الشأن «الاقتصادي الإنساني»، ناقش محافظ «البنك المركزي» اليمني، أحمد غالب، مع المدير القطري لـ«برنامج الغذاء العالمي» في عدن، الخضر دالون، الترتيبات المالية والتنسيقية مع البنوك اليمنية، وسبل تسهيل أعمال البرامج الإنسانية والإغاثية.
وتناول اللقاء الدور الذي يضطلع به «برنامج الغذاء العالمي» في دعم الفئات الأعلى تضرراً من الأزمة الإنسانية، في ظل اتساع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي في البلاد.
وعبّر محافظ «البنك المركزي» اليمني عن تقدير الحكومة الدور الإنساني الذي يؤديه «البرنامج»، مؤكداً استعداد «البنك» والجهات المعنية كافة لتقديم التسهيلات اللازمة لضمان استمرار تنفيذ البرامج الإغاثية بكفاءة وفاعلية، في وقت تواجه فيه البلاد إحدى أعقد الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
يمن مونيتور: قائد القيادة المركزية الأمريكية محذراً: الحوثيون يوسعون نفوذهم على طول البحر الأحمر ويشكلون خطراً
أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال تشارلز براد كوبر الثاني، أن الولايات المتحدة تضع الملف اليمني تحت مجهر الرقابة الدقيقة، محذراً من محاولات جماعة الحوثي توسيع نفوذها على طول ساحل البحر الأحمر رغم حالة وقف إطلاق النار القائمة.
وفي شهادته أمام مجلس الشيوخ، يوم 14 مايو/أيار وأطلع “يمن مونيتور” على نسخة منها، شدد كوبر على أن الأولوية تكمن في منع الجماعات الإرهابية من استغلال التحولات الحالية لإعادة تموضعها وتهديد الأمن القومي الأمريكي.
أوضح الأدميرال كوبر أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تشكل خطراً مباشراً على مصالح شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار إلى رصد توسع مطرد في نفوذ الجماعة وعلاقاتها مع مجموعة واسعة من “الجماعات المهددة” على طول السواحل الاستراتيجية للبحر الأحمر، مما يضع حرية الملاحة الدولية في حالة ترقب دائم.
وبخصوص الوضع الميداني، أفاد القائد العسكري الأمريكي بأنه على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار الذي أعقب عملية “راوف رايدر” (ROUGH RIDER)، إلا أن القيادة المركزية تواصل مراقبة الوضع في اليمن عن كثب.
وأكد أن هذا التركيز ينصب بشكل أساسي على رصد التهديدات المحتملة التي قد تستهدف الأراضي الأمريكية أو المصالح الحيوية في المنطقة.
وحذر كوبر من مغبة انصراف الأنظار عن خطر التنظيمات الإرهابية الأخرى في ظل التحولات العسكرية الأخيرة. وشدد على ضرورة استمرار العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين لضمان عدم استغلال تنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية” للتغيرات الجارية في المشهد اليمني.
وأضاف أن الأولوية القصوى هي منع التنظيم من إعادة تشكيل قدراته وتحويل اليمن إلى منطلق لتهديد الوطن الأمريكي مرة أخرى.
يعكس تركيز الأدميرال كوبر على “يقظة الرقابة” في اليمن قلقاً أمريكياً مكتوماً من هشاشة الهدوء الحالي. فعملية “راوف رايدر” التي أشار إليها، تبدو وكأنها رسمت خطوطاً حمراء جديدة، لكنها لم تنهِ التهديد الحوثي بشكل كامل، خاصة مع استمرار الجماعة في تعزيز حضورها الساحلي.
وأكد كوبر أن إيران لم تعد قادرة على إعادة إمداد شركائها في المنطقة، بمن فيهم حزب الله اللبناني، والحوثيون في اليمن، والميليشيات في العراق، بأسلحة متطورة بشكل موثوق.
وأشار إلى أن هذه الجماعات، التي كانت تمثل “العمود الفقري” لزعزعة الاستقرار، قد أُضعفت بشكل كبير بعد هزيمة ترسانة طهران وتلقي برنامجها النووي نكسة مدمرة خلال عملية “ميدنايت هامر” (MIDNIGHT HAMMER) السابقة.
وحول الحرب الإيرانية قال كوبر إن قدرة النظام الإيراني على عرض القوة الإقليمية قد تلاشت فعلياً عقب عملية “إبيك فيوري” (EPIC FURY). وكشف كوبر أن العمليات العسكرية المكثفة نجحت في تفكيك ما بنته طهران على مدار أربعة عقود، مما يفتح الباب أمام “تحول جيلي” في ميزان القوى بالشرق الأوسط.
وكشف الأدميرال كوبر عن تفاصيل دقيقة لعملية “إبيك فيوري” (OEF)، مشيراً إلى أنها استمرت أقل من 40 يوماً من العمليات القتالية الكبرى بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية. وخلال هذه الفترة، نفذت القوات الأمريكية أكثر من 10,200 طلعة جوية و13,500 ضربة استهدفت البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني.
يمن فيوتشر: اليمن: العليمي يحذر من شرعنة الحوثيين كـ "أمر واقع" ويربط أمن الملاحة بتهديدات اليابسة
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن أي مقاربة لإنهاء الحرب في بلاده لن تنجح ما لم تتعامل مع جماعة الحوثيين كجزء من مشروع إيراني عابر للحدود وليست طرفاً سياسياً محلياً.
وحذر العليمي، خلال لقائه بوفد من معهد "تشاتام هاوس" البريطاني في العاصمة السعودية الرياض، من أن التعاطي مع الجماعة كـ "سلطة أمر واقع" يمنح شرعية لفكرة الحق الإلهي ويشرعن العنصرية ووجود السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن حماية الملاحة الدولية لا تبدأ من البحر فقط، بل من إنهاء مصادر التهديد على اليابسة. كما انتقد المقاربات التي تخلط بين القبضة الأمنية المفرطة في مناطق سيطرة الحوثيين وبين وجود حياة سياسية طبيعية، مؤكداً أن ممارسات الجماعة "تجاوزت التنظيمات الإرهابية" باستهداف الملاحة وتجريف الحياة العامة.
وفي سياق متصل، وصف رئيس مجلس القيادة الشراكة مع السعودية بأنها "ضرورة جغرافية وأمنية واستراتيجية"، مشيداً بالدعم السعودي "الذي شمل إنقاذ الأرواح وإعادة بناء مؤسسات الدولة".
وتطرق اللقاء إلى الإصلاحات الحكومية الجارية، بما في ذلك إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في مؤسسات الدولة لمواجهة الدور الإيراني المزعزع للاستقرار، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
