فتح هرمز سلماً أو حرباً.. ترامب يحسم ملف إيران بعد زيارة الصين/العطا يتفقد جبهة النيل الأزرق وسط تصاعد هجمات «الدعم السريع»/خلافة مرشد الإخوان تشعل صراع «الثلاثة الكبار» في الجماعة

الجمعة 15/مايو/2026 - 11:48 ص
طباعة فتح هرمز سلماً أو إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 15 مايو 2026.

البيان: فتح هرمز سلماً أو حرباً.. ترامب يحسم ملف إيران بعد زيارة الصين

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يُقدم على خطوته التالية بشأن إيران فور عودته من زيارته إلى الصين، في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز وحرية الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب المسؤولين، فإن الخيارات المطروحة أمام ترامب تشمل استئناف «مشروع الحرية»، الهادف إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز وضمان عبور السفن عبره، في مسار قد يمنح واشنطن فرصة للضغط على طهران من دون الانزلاق مباشرة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
لكن خياراً آخر لا يزال مطروحاً، وفق التقرير، يتمثل في شن حملة قصف جديدة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، إذا قررت الإدارة الأمريكية أن الوسائل السياسية أو العمليات البحرية غير المباشرة لن تكون كافية لردع إيران ومنعها من التحكم بحركة العبور في المضيق.
وتأتي هذه المعطيات بعد محادثات ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث برز ملف مضيق هرمز بوصفه أحد الملفات المركزية في النقاشات، مع سعي واشنطن إلى تثبيت مبدأ حرية الملاحة ومنع إيران من فرض وقائع جديدة على طرق شحن الطاقة العالمية.

الشرق الأوسط: لبنان يفاوض إسرائيل تحت نيرانها

انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أمس، تحت النار الإسرائيلية، حيث تصاعدت الهجمات الجوية في جنوب لبنان، وارتفعت أعداد البلدات والقرى المهددة بإنذارات الإخلاء إلى 95، ويبعد بعضها مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

ورفضت تل أبيب وقف إطلاق النار بناء على طلب لبنان خلال جلسة المفاوضات، مؤكدة أن قواتها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قبل القضاء بصورة تامة على القدرات العسكرية لـ«حزب الله» وتحييده، وتأمين حدودها الشمالية.

ولا يزال الوسطاء الأميركيون عند موقفهم من أن إسرائيل «يحق لها أن تدافع عن نفسها» بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية والتفاهمات اللاحقة مع لبنان.

ويُتوقع أن يتخذ الوسطاء الأميركيون خلال الساعات المقبلة قراراً بشأن تمديد وقف إطلاق النار.

هجمات في «هرمز» وضغوط على طهران

تصاعدت الهجمات حول مضيق «هرمز» مع استمرار تعثر التهدئة، وزيادة الضغط الدولي على طهران لتأمين الملاحة، بعد احتجاز سفينة قرب الإمارات وغرق أخرى ترفع علم الهند قبالة عُمان.

ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دول «بريكس»، إلى التنديد بالحرب، نافياً وضع أي عائق أمام الملاحة.

وقالت طهران إنها سمحت بعبور سفن صينية، في حين أدانت الهند الهجوم قبالة عُمان، ورجّحت سيول مسؤولية إيران عن هجوم على سفينة كورية جنوبية.

وشددت بكين على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نظيره الصيني شي جينبينغ أبلغه أن الصين لن تزود إيران بمعدات عسكرية، وعرض المساعدة في حل النزاع. وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر لمجلس الشيوخ الأميركي إن الضربات قلّصت التهديد الإيراني إقليمياً.

العطا يتفقد جبهة النيل الأزرق وسط تصاعد هجمات «الدعم السريع»

جدد عضو مجلس السيادة السوداني ورئيس هيئة أركان الجيش السوداني، ياسر العطا، تعهده بمواصلة دعم العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، المحاذي للحدود الإثيوبية، والذي يشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تنفذها «قوات الدعم السريع».

وتفقد العطا، الأربعاء، قيادة «الفرقة الرابعة مشاة» في مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، للوقوف على الأوضاع العملياتية واللوجستية، مؤكداً أن الجيش ماضٍ في أداء واجبه دفاعاً عن الأرض وتعزيزاً للاستقرار في البلاد.

وبحسب الصفحة الرسمية للجيش السوداني على موقع «فيسبوك»، أشاد العطا بالانتصارات التي حققتها قيادة الفرقة خلال الأيام الماضية، في إشارة إلى استعادة منطقة الكيلي.

وتعد زيارة العطا إلى إقليم النيل الأزرق الثانية خلال أقل من أسبوعين، وجاءت بعد ساعات من إعلان «قوات الدعم السريع» استعادة السيطرة على منطقة «مجقة» الاستراتيجية الواقعة جنوب العاصمة للمرة الثانية.

من جانبه، قال حاكم إقليم النيل الأزرق، اللواء أحمد العمدة، إن «الزيارة الخاطفة والمهمة لرئيس هيئة الأركان إلى الولاية تؤكد اهتمام قيادة الدولة والجيش باستكمال المعركة حتى تطهير كامل تراب الوطن من التمرد».

وأضاف العمدة أن العطا جدد التأكيد على التزام الجيش بدعم الإقليم بوحدات قتالية وإسناد عسكري إضافي، بهدف تعزيز قدرات القوات في مختلف جبهات القتال، وحسم التمرد، وتأمين الحدود.

وأوضح العمدة، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن رئيس هيئة الأركان اطلع على سير العمليات العسكرية الجارية لدحر ما تبقى من جيوب تابعة لـ«قوات الدعم السريع» ولقوات المتمرد جوزيف توكا المتحالفة معها، بهدف تأمين المناطق الحدودية للإقليم مع دول الجوار.

وأكد حاكم الإقليم رفع مستوى الجاهزية لقوات الجيش والقوات المساندة من «المستنفرين»، للوقوف إلى جانب القيادة العسكرية حتى تحقيق النصر واستعادة السيطرة على كامل أراضي إقليم النيل الأزرق.


بدوره، قال قائد «الفرقة الرابعة مشاة»، اللواء إسماعيل الطيب حسين، إن زيارة رئيس هيئة الأركان تمثل دفعة معنوية كبيرة للقوات المنتشرة في مواقع العمليات المختلفة، مؤكداً أن منسوبي الفرقة على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ المهام الموكلة إليهم وتطهير كل شبر تسيطر عليه «قوات الدعم السريع».

وكان رئيس هيئة أركان الجيش السوداني قد تعهد، في وقت سابق، بإرسال مزيد من القوات والتعزيزات العسكرية إلى إقليم النيل الأزرق، بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، ومن بينها مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية.

قصف نيالا
وفي سياق ميداني متصل، أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر عسكرية، بأن الجيش السوداني نفذ، بين الأربعاء والخميس، غارات جوية باستخدام طائرات مسيّرة على مواقع عدة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وبحسب تلك التقارير، استهدفت الغارات مقار عسكرية ومخازن أسلحة وتجمعات قتالية داخل المدينة، غير أن منصات إعلامية موالية لـ«قوات الدعم السريع» نفت وقوع أي غارات على نيالا، التي يتخذها تحالف «تأسيس» مقراً للحكومة الموازية.

وعادة لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها بصورة متكررة على مدن إقليم دارفور، فيما تلتزم «قوات الدعم السريع» تكتماً شديداً بشأن الإعلان عن خسائرها.

في المقابل، كثفت «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة على مدينة الدلنج الواقعة تحت سيطرة الجيش في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا وحدوث أضرار مادية وسط المدنيين.

العربية نت: مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي

قال مسؤول أميركي إن المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية التي عقدت الخميس، والتي تهدف إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين الجانبين في وقت يقترب وقف إطلاق النار الهش من نهايته، كانت "إيجابية" وستجري كما هو مخطط لها لليوم الثاني.

وأفاد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية "أجرينا محادثات مثمرة وإيجابية طوال اليوم، استمرت من التاسعة صباحا حتى الخامسة عصرا (13,00-21,00 بتوقيت غرينتش). نتطلع إلى مواصلة هذه المحادثات غدا، ونأمل بأن يكون لدينا المزيد لنشاركه".

وانطلقت جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أمس الخميس، وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات التي تستمر يومين، إن الجانبين بدآ المناقشات بعيد الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش) في وزارة الخارجية الأميركية.

بدوره ذكر موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن الاجتماع يجري في مبنى وزارة الخارجية الأميركية، مضيفاً أن المفاوضات ستستمر حتى الجمعة.

وقبيل انطلاق المفاوضات، جددت إسرائيل، الخميس، ضرباتها على جنوب لبنان، حيث أعلنت استهداف "بنى تحتية" تابعة لحزب الله "في عدد من المناطق"، بعد توجيه إنذارات إخلاء لعدد من البلدات والقرى.

وانطلقت مفاوضات بعد جولتي محادثات على مستوى سفيري البلدين في واشنطن. وعقدت الجولة الأخيرة في 23 أبريل في البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.

وفي توقع جريء، قال ترامب حينها إنه سيستقبل خلال فترة وقف إطلاق النار الذي أعلن تمديده لثلاثة أسابيع تنتهي الأحد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن، لعقد أول قمة تاريخية بين الجانبين، إلا أن القمة لم تنعقد، مع تمسّك الرئيس اللبناني بإنهاء الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق أمني قبل عقد الاجتماع.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 400 شخص.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من مارس صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردّت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة واجتياح بري في الجنوب، ما أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص.

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 2896 شخصاً على الأقل، وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة نشرتها الأربعاء.

العين: خلافة مرشد الإخوان تشعل صراع «الثلاثة الكبار» في الجماعة (خاص)

شهور معدودة وتنتهي المدة القانونية لشغل صلاح عبد الحق منصب القائم بعمل مرشد جماعة الإخوان الإرهابية- جبهة لندن، إلا أن الصراع حول المنصب اندلع مبكرًا بين قيادات الجبهة الذين يسعون للسيطرة على الجماعة في الوقت الراهن.

ويتصارع على خلافة القائم بعمل المرشد في جبهة لندن 3 من كبار قادة الجماعة، وهم محمود الإبياري، الأمين العام للتنظيم الدولي ومسؤول قطاع أوروبا بالتنظيم، ومحيي الدين الزايط، نائب صلاح عبد الحق حاليًا وعضو مجلس الشورى العام للجماعة، وحلمي الجزار، رئيس القسم السياسي للجماعة ونائب رئيس الهيئة الإدارية العاملة كبديل لمكتب الإرشاد حاليًا، وذلك وفقًا لما أفاد به مصدران بارزان داخل الجماعة لـ"العين الإخبارية".

وتولى صلاح عبد الحق، منصب القائم بعمل المرشد في 4 ديسمبر/كانون الأول 2022، عقب وفاة سلفه إبراهيم منير الذي تولى منصبه بعد القبض على محمود عزت، القائم بعمل مرشد الإخوان الذي استمر في منصبه لمدة 7 سنوات بعد الإطاحة بالجماعة من الحكم في مصر عام 2013 وتوقيف المرشد محمد بديع على ذمة قضايا عنف وإرهاب.


وأجرت جماعة الإخوان- جبهة لندن انتخابات داخلية سريعة خلال 30 يومًا من وفاة القائم بعمل المرشد السابق إبراهيم منير، لاختيار قائم جديد بعمل المرشد لا سيما أن وفاته جاءت في ظل انقسام هيكلي ضرب صفوف الجماعة وشقها إلى جبهات أبرزها جبهة لندن وجبهة إسطنبول التي يترأسها محمود حسين، الأمين العام السابق للإخوان وعضو مكتب الإرشاد الوحيد المتبقي خارج السجن، والذي سعى للسيطرة على الجماعة بعد أن اختارته الجبهة الأخيرة قائمًا بعمل المرشد لها بعد وفاة إبراهيم منير.

رجال التنظيم الدولي في مواجهة التنظيم المصري

وعلى وقع التنافس الحالي داخل الإخوان، سعى كل من محمود الإبياري ومحيي الدين الزايط بدعم موقفيهما بالدفع بقيادات إخوانية لشغل مناصب تنفيذية داخل اللجان المختلفة داخل الإخوان، ليشكلوا مجموعة ضغط ترجح كفة القائم القادم بعمل المرشد.

وأسفرت الانتخابات الداخلية لجبهة لندن عن اختيار صلاح عبد الحق قائمًا بعمل المرشد، وكان في هذه الفترة اسمًا غير معروف لكثير من أعضاء الجماعة لأنه انزوى طوال سنوات داخل جهاز التربية العالمي، أحد الكيانات التابعة للتنظيم الدولي للإخوان، ومارس فيه العمل الدعوي والتربوي دون انخراط في العمل السياسي، بيد أن اختياره خالف اللائحة الداخلية للجماعة التي تنص على اختيار المرشد أو القائم بعمله من أعضاء مجلس الشورى العام.

ولجأ القائمون على جبهة لندن ولا سيما محيي الدين الزايط، وحلمي الجزار، ومحمد الدسوقي عضو مجلس الشورى العام، إلى الدفع بصلاح عبد الحق حتى يكون اختيارًا توافقيًا تتوحد من خلفه جماعة الإخوان بعد رحيل إبراهيم منير في خضم الانقسام الداخلي للجماعة والصراع حول قيادتها.

وفي نهاية المطاف، توافقت جماعة الإخوان- جبهة لندن على صلاح عبدالحق قائمًا بعمل المرشد، في ديسمبر/كانون الأول 2022، وتأخر الإعلان 3 أشهر حتى مارس/آذار 2023 حين أعلنت عن اسمه بعد انتهاء ترتيبات تتعلق بانتقاله بين دولتين واستقراره في دولة إقليمية داعمة للجماعة.

من ناحية أخرى، شهدت فترة تولي صلاح عبد الحق منصب القائم بعمل المرشد سلسلة من الأزمات والخلافات الداخلية في جبهة لندن بسبب صراع قادتها على النفوذ والسيطرة على الجماعة، وبسبب هذه الخلافات لوح صلاح عبد الحق بالاستقالة من منصبه إلا أن قادة الجبهة وعلى رأسهم محيي الدين الزايط وحلمي الجزار أقنعاه بالبقاء حتى نهاية مدته التي تنتهي رسميًا في ديسمبر/كانون الأول 2026، بحسب المصادر.

وأشارت المصادر في حديثها لـ"العين الإخبارية" إلى أن القائم بعمل مرشد الإخوان صلاح عبد الحق أجرى عملية جراحية مطلع العام الجاري ونصحه أطباءه بالتوقف عن العمل العام أو أي عمل يتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا، فضلًا عن أنه يعاني من العديد من أمراض الشيخوخة لكبر سنه إذ يبلغ من العمر 81 عامًا.

ومن المقرر، حسبما ذكرت المصادر للعين الإخبارية، أن يتم إجراء انتخابات تنظيمية داخلية في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري من أجل اختيار قائم جديد بعمل المرشد، فيما أبلغ صلاح عبد الحق أعضاء الهيئة الإدارية العليا، البديلة لمكتب الإرشاد، أنه لا ينوي الترشح للمنصب مرة ثانية.

وفي هذه الأثناء، يعمل الثلاثة الكبار داخل جماعة الإخوان- جبهة لندن على الاستعداد للمرحلة التالية لصلاح عبد الحق، إذ زادت وتيرة الاستقطابات والتحزبات داخل الجماعة، في الوقت الحالي، بين محمود الإبياري الأمين العام للتنظيم الدولي ورفيق درب القائم بعمل المرشد السابق إبراهيم منير، والذي يرى في نفسه الصلاحية لخلافة صلاح عبدالحق، باعتباره الأمين العام للتنظيم الدولي والرجل الثاني بعد صلاح عبد الحق في التنظيم الدولي للإخوان.

أما محي الدين الزايط، نائب رئيس الهيئة الإدارية العليا والذي يشغل منصب نائب صلاح عبد الحق بحكم موقعه التنظيمي، فيرى أحقيته في قيادة الجماعة، باعتباره نائبا له في قيادة التنظيم المصري، كما أوضحت المصادر لـ"العين الإخبارية".

ويجادل محيي الدين الزايط بأن منافسه محمود الإبياري لا يجوز له الترشح لشغل منصب القائم بعمل المرشد وذلك لأنه اختير كممثل لإخوان أوروبا في التنظيم الدولي بحكم جنسيته النمساوية، وبذلك يصبح من حيث الناحية اللائحية القانونية "أوروبيا" داخل التنظيم الدولي وليس مصريًا رغم أن جنسيته الأصلية مصرية، واللائحة الداخلية للإخوان تنص على أن من يتولى منصب المرشد أو القائم بعمله لا بد أن يكون من "إخوان مصر"، أي من التنظيم المصري وليس من أي قُطر أو دولة أخرى.

وبدوره، فإن محمود الإبياري يعتبر أن الفترة الحالية والظروف التي فرضتها على الجماعة دفعتها لتجاوز اللائحة التقليدية القديمة، وهو ما حصل في عملية اختيار صلاح عبدالحق قائمًا بعمل المرشد رغم أنه ليس عضوًا بمجلس الشورى العام، ومن ثم فإنه أجدر الآن بخلافة صلاح عبد الحق لأن لديه خبرة تنظيمية وتنفيذية واسعة تؤهله للمنصب كما أنه مصري الجنسية بالأساس وإن اختير ممثلا لقطاع أوروبا في التنظيم الدولي بحكم الأدوار التنظيمية التي لعبها طوال عقود.

وفي ظل التنافس بين محمود الإبياري ومحيي الدين الزايط، يطمح الرجل القوي في الجماعة حلمي الجزار إلى حدوث توافق تنظيمي حول اختياره قائمًا بعمل المرشد ليخلف صلاح عبد الحق، دون أن يُعلن حتى الآن نيته الترشح للمنصب لأنه يريد أن يكون مطلوبًا في المنصب لا طالبًا له أمام أعضاء الجماعة، أما في حال فشل التوافق حول شخصه فإنه سيدعم محيي الدين الزايط ليتولى هو المنصب.

وأكدت المصادر لـ"العين الإخبارية" أن حلمي الجزار سينحاز لمحيي الدين الزايط على حساب محمود الإبياري لأسباب منها أن الزايط سيمثل استمرارًا للوضع الحالي والتوازنات الموجودة في الجماعة حاليًا وسيظل "الجزار" المتحكم الفعلي بغالبية الأمور داخل الإخوان إذ وصل محيي الدين الزايط للمنصب، أما في حال تولى محمود الإبياري المنصب فإنه لن يقبل بأن يكون مجرد واجهة، كما هو الحال مع صلاح عبد الحق، ولن يرضى سوى بفرض سيطرته الكاملة على الجماعة.

فمحمود الإبياري استبق انتخابات القائم بعمل المرشد بالصدام مع مسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج السعدني أحمد واستطاع انتزاع ملفات تنظيمية للرابطة منه، ودعم وصول محمد سودان، مسؤول العلاقات الخارجية للإخوان، إلى منصب تنفيذي جديد داخل الجماعة، ويُعول كذلك على علاقته الوثيقة بأنس التكريتي، الرئيس السابق لمؤسسة قرطبة الإخوانية والقيادي البارز بالتنظيم الدولي للجماعة الذي تربطه علاقات قوية بمراقبي الإخوان في مختلف الدول وخاصة الأردن ولبنان وسوريا، ولديه نفوذ تنظيمي واسع نظرًا للمناصب الكثيرة التي شغلها في إطار التنظيم الدولي.

أما محيي الدين الزايط فيراهن على مكانته المحورية في التنظيم المصري لجماعة الإخوان باعتباره قياديًا يحظى بالقبول لدى قادة التنظيم المصري وقيادات الإخوان في السجون خاصةً أنه من مجموعة أو مكتب "إخوان شرق القاهرة" الذين سيطروا على مقاليد الأمور داخل جماعة الإخوان طوال عقود.

وبالتوازي مع هذه التطورات، طرح محمود حسين، القائم بعمل مرشد الإخوان في جبهة إسطنبول (الغريم التقليدي لجبهة لندن)، مبادرة جديدة تهدف لإنهاء الانقسام الإخواني الحاصل وإعادة توحيد الجماعة، وهذه المبادرة نقلها وسطاء إلى قادة جبهة لندن أبرزهم القيادي الإخواني عبد الرزاق مقري.

وتنص المبادرة على إنهاء الانقسام وتولي صلاح عبد الحق منصب القائم بعمل المرشد على أن يكون محمود حسين نائبًا له ويتولى المنصب فور انتهاء مدة "عبد الحق" في منصبه الحالي أو في حال وفاته، وذلك وفق المصادر.

ولم تستبعد المصادر أن تضغط قيادة جبهة لندن ولا سيما حلمي الجزار ومجموعة القسم السياسي للإخوان على صلاح عبد الحق ليبقى في منصبه مؤقتًا بحيث يكون الاستمرار في المنصب اسميًا ولا يمارس المهام التنظيمية التي يتعذر ممارستها بسبب وضعه الصحي، كي لا تتشظى الجماعة أو تنقسم من جديد بسبب الصراع على خلافته.

شارك